﻿1
00:00:03.000 --> 00:00:32.450
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة ما لكم في الارض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون ولقد مكناكم في الارض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون

2
00:00:32.450 --> 00:01:06.850
ولقد خلقناكم مما صورناكم مما قلنا للملائكة اسجدوا لادم. فاسجدوا الا ابليس قال ما منعك الا تسجد اذ امرتك. قال انا خير منه من نار وخلقته من طين قال فاهبط من هذا ما يكون لك ان تتكبر فيها فاخرج. انك من الصاغرين

3
00:01:06.850 --> 00:01:41.550
لما امر الله جل وعلا خلقه في اول هذه السورة الكريمة. فقال له المبتدعون ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء. ثم انه وعظهم واخبرهم انهم وانه يقص عليهما اعمالهم بعلم. وانه لم يكن غائبا عن شيء

4
00:01:41.550 --> 00:02:11.550
الدنيا وانه يزين اعمالهم بميزان فلا يخيط شعيرة بين لهم انه انعم عليهم في دار الدنيا من انواع الانعام. انعاما عظيمة ينبغي لهم ان يشكروا له ذلك للعام وان لا يستعينوا بانعامه على معصيته

5
00:02:11.550 --> 00:02:41.550
والخشاشات ان ينعم علينا رب السماوات والارض العظيم الاعظم بنعمه كثيرة ثم نستعين بها على معصيته وما لا يرضيه. هذا من اقبح واشلح الشهية الذي لا ينبغي لاحد ان يفعله قد نبهنا فيها

6
00:02:41.550 --> 00:03:11.550
هذه الايات على بعض الانعام الذي انعم علينا الحاج ولقد مكناكم في الارض والله لقد مكناكم في الارض. هل جعلناكم متمكنين فيها؟ متصرفين. قادرين على والرفاهية والراحة بما هيأها لكم من الاسباب جعلنا لكم الارض ساكنا

7
00:03:11.550 --> 00:03:51.550
التي هي هدية لذيذة للمقام ثم جعلناها قابلة لانواع الازدهار لتزرعوا فيها ما تقتلون وما تلبسون. ثم خلقنا لكم فمنها تأكلون وهي اشعار لتلبسوا منها وجعلنا لكم فيها لحومها لتأكلوا منها واثمانها والبانها

8
00:03:51.550 --> 00:04:21.550
ازدادها وجعلنا لكم الحديد لتستعينوا به على امور دنياكم. وسلاحتكم الى والتمكين الذي مكنه لنا في الدنيا. وقال بعض العلماء اكلناكم فيها فجعلنا لكم فيها امكنة تسكنون بها في الدنيا. جاهدين وراجعين

9
00:04:21.550 --> 00:04:51.550
والله جعل لنا الارض على ظهرها احياء في بطنها امواتا كما يأتي في قوله الم نجعل الارض كهافا احياء وامواتا. صفاتا اي محلا لكفتكم اي ظنك اي تضموكم على ظهرها في دار الدنيا احياء متلائمين بما

10
00:04:51.550 --> 00:05:21.550
فيها من المنافع والمعايير. وتضمكم في بطنها امواتا. اذا متم ولذا قال هنا ولقد مكنا لكم في الارض. والله جل وعلا مكن لعباده في الارض. هيأ لهم الارزاق انزل لهم المطر انبت لهم النبات وخلق لهم الحيوانات وجميع المرافق التي تعين

11
00:05:21.550 --> 00:05:51.550
على دنياهم. فقوله وجعلنا لكم فيها معايش. قرأه عامة القراء بي معاييش وما رواه ابن مصعب عن نافع من انه قرأها عائشة بالهم لا اكل له والرعاية ضعيفة جدا ومخالفة للقانون العربي

12
00:05:51.550 --> 00:06:21.550
كما روي عن ذي حنين من السبعة كل ربعيف لن يثبت ومخالف للعربية فقد زعم روي عن علي والتحقيق ان القراءة التي عامة المسلمين. منهم السبعة والعشرات وحشام من روى عنهم. وعامة القراء

13
00:06:21.550 --> 00:06:59.200
والقاعدة المقررة في ذم التخريب. ان الثالث ان المادة الثالثة اذا كانت وجب ابدالها همزة كصحيفة فان لا زائدة لان الصحيفة اصلها من والياء زائدة فهذه المادة الزائدة تقلب تقلب في

14
00:06:59.200 --> 00:07:29.200
في جمع المدينة مباه وفي وكذلك الواو والالف كلها اذا كانت زوائد ابدلت من مدتها في جمع التكفير المتناهي همزة فتقول في الصحابة سحائب. وتبذل الهمزة من ذلك بالقلادة قلائد. وبالعجوز بالواو

15
00:07:29.200 --> 00:08:09.200
لان لان المادة الثالثة زائدة. اما ما ان شاء فاخذها من الكلمات اكلها معيشة مفعلة بكسر العين وقيل بذبح العين والاول اظهر نقلت حركة العين المثلث للساكن الصحيح فصارت معيشة فيجب ان تجمع على معايير

16
00:08:09.200 --> 00:08:39.200
كذلك غيرها من الواويات يجب تصحيح الواو اذا كانت اللذة اصلية اصلية قولوا في مقام مقاوم وفي المعونة معاون. وتقول في كل ما هو اصلي بالواو كمخافة وملامة لان اصل الواو هي لان المادة فيها اصليان كمعيشة

17
00:08:39.200 --> 00:09:09.200
ومن تصحيحه تصحيح ما عقله واو الشاعر وانا وانا لقوامون واني لقوام مقاوم لم يكن جليل ولا مولى جرير يقومها. صحح واو مقاوم ولم يقلنا قائم لان ذي المقام اصلية في محل العين منه قول اخر وما هي

18
00:09:09.200 --> 00:09:39.200
يا بنت خمس واربع مغاور همام على حي خلعني فصحح حلوى وهو جمع مغار من اغار القوم والحاصل ان المادة الاصلية تصحح وفي جمع التكثير سواء كانت الهمزة سواء كأنها تأليفا او ياء او

19
00:09:39.200 --> 00:10:13.950
فالقراءة الصحيحة التي عليها العشرات وجمهور قراء الموافقة لقاعدة اللغة العربية العربيات والمعايش جمع معيشة. والمراد ما يعيشون به في دار الدنيا. مما سبب لهم من اسباب المعيشة مما جعل لهم من الثمار والزروع والدواب وجعل لهم في الدواب من الالباني والاثمان والازبال

20
00:10:13.950 --> 00:10:37.350
من اللحوم الى غير ذلك مما هيأه لهم في دار الدنيا. اكراما منه عليهم. يعيشون به في دار الدنيا هذا معنى قولي ولقد مكنا لكم في الارض وجعلنا لكم فيها معيش. ثم ان الله عابهم فقال قليلا ما تشكرون

21
00:10:37.350 --> 00:11:04.300
انتقل الى الناس لمظهر محذوف وما توكيد للقلة ومعنى تشكرون شكرا قليلا ما لانهم لا يخلو يسألني شكري في الجملة فاكمل الشكر في لغة العرب اصل مادته تميل الى معنى الظهور. والعرب تقول ناقة شكور. اذا كان يظهر عليها السنن

22
00:11:04.300 --> 00:11:26.650
الشكر يخلق في القرآن من الرب لعبده ومن العبد لربه. فمن اطلاق العبد الشكر شكر العبد  قوله انتم لي ولوالديك اوزعني ان اشكرني ما تكلتي انعمت علي. ومن شكر الرب لعبده

23
00:11:26.700 --> 00:11:44.850
قوله ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما من تطوع خيرا فان الله شاكر عليم. وقوله ان ربنا لغفور شكور

24
00:11:44.950 --> 00:12:07.300
معنى شكر العبد لربه هو معناه في الاصطلاح. اكل الشكر في لغة العرب. عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما والحمد في لغة العرب والثناء باللسان بالثناء الجميل باللسان على المحمود

25
00:12:07.450 --> 00:12:33.900
بجميل صفاته سواء كان من باب الاحسان او من باب الاستحقاق. والحمد لغة يطلق على الشكر اصطلاحا انظر الى ان يطلقوا على الحمد لغات. فبينهما تعاور وتعاقب والمراد بالشكر بالشكر العبد لربه. هو ان تظهر نعمة ربه عليه. فيظهر تلك النعمة

26
00:12:33.900 --> 00:12:53.900
ويستعمل جميعنا انعم الله عليه في طاعت من خلقه جل وعلا فهذه العيون التي تبصر بها نعم عظيمة انعم الله عليكم بها فشكر من خلقها عليها الا تنظروا بها الا

27
00:12:53.900 --> 00:13:13.900
شيء يرضي من خلقها فلا تنظر ايها العبد بعينيك اللتين انعم الله بهما عليك في شيء حرمه الله لتكون مستعينا بنعمته على معصيته هذا فعل لا يليق فعل خبيث فعل

28
00:13:13.900 --> 00:13:43.900
يدل على لؤم صاحبه وحمقه وقلة عقله وشكر هذه اليد التي اعطاك الله اياها وابعد ابهامها من سبابتها ليمكنك العقد والحل بها. فلو جعل الابهام مبتلينا بالسبابة كما حلفت شيئا ولا عقدت شيئا. شكر هذه اليد الا تبقي شفيعة في شيء الا

29
00:13:43.900 --> 00:14:03.900
شيئا يرضي من خلقها جل وعلا فلا تكتب بها ما لا يرضي الله ولا تضرب بها ضربا لا يرضي الله ولا فتفعلوا بها فعلا لا يرضي الله. هذه القدم التي انعم الله عليك بها تنشيدها. شكرها الا تسعد

30
00:14:03.900 --> 00:14:28.650
في هذه شيء الا من شيء يرضي من خلقها وهكذا فالمال الذي انعم الله عليك به شكره وتستعين به الا بشيء يرضينا اعطاك اياه وكذلك الجاه اذا اعطاك الله جاها ومنزلة ومكانة يمكنك التصرف فيها وتسهيل الامور

31
00:14:28.650 --> 00:14:48.650
لا تستعين بتلك النعمة الا على شيء يرضي من خلقها لا لنفسك ولا لغيرك فلا تشبع تشفع بجارك بوصول انسان الى محرم او انسان فكل ذلك من كفر النعمة وعدم شكرها فعليه

32
00:14:48.650 --> 00:15:18.650
جميعا ان نشكر خالقنا وان نستعين بنعمه على ما يرضيه. لان العبد اذا عرف قدر اذا عرف قدر ذله وبعثه. ومهانته وعرف قدر عظم ربه. وجلالة شأنه. وعرف كما انعم عليه ربه فيه من النعم من غير استحقاق عليه. ثم صرف تلك النعم بما يسخط الله

33
00:15:18.650 --> 00:15:38.650
واستعان به عليه على ما يكرهه. فان هذا اشد اللوم. واعظم الوقاحة. ولا ينبغي ان يقدم عليه عاقل فعلينا جميعا ان نلاحظ نعم الله علينا وان لا نستعملها في شيء

34
00:15:38.650 --> 00:16:03.150
لا يرضيه لان استعانتنا بنعمه على ما يلحقه امر قبيح منا ولؤم شنيع لا ينبغي لعاقل ان نقدم عليه. اما شكر الرب لعبده وقد قال بعض العلماء هو ان يجيبه الثواب الجزيل من عمله القليل. كما بين ان العبد يعمل حسنة

35
00:16:03.150 --> 00:16:24.850
واحدة سيجعلها الله عشر حسنات الى سبعمائة الى ما شاء الله ومادة الشكر تتعدى تعدى بنفسها الى المفعول اذا كان المفعول هو النعمة وتتعدى باللام في اللغة الفصحى اذا كان المفعول

36
00:16:24.850 --> 00:16:54.850
قل هو المنعم. فهنا فرق دقيق في العربية لا يلاحظه كثير من طلبة العلم. فالفعل الذي وشكرت ان كان مفعوله النعمة تعدى الى النعمة بنفسه لا بحرف سعد كقوله ربي اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي. فنعمتك مفعول به ليشكر. اما اذا كان الشكر للمنعم

37
00:16:54.850 --> 00:17:14.850
فاللغات الفصحى التي لم يأتي في القرآن غيرها انه لا يتعدى الشكر الى المنعم الا باللام قولوا شكرا لك. وانا اشكر لك واحمد الله واشكر له. ولا تقول واشكره. ولذا يقول الله

38
00:17:14.850 --> 00:17:34.850
ان اشكر لي وليدي. واشكروا لي ولا تكفرون. ولم يأتي في القرآن تعديات الشكر الى الا بحرف الجر الذي ولكنه هنا افرط قوم وقالوا ان من قال احمدوا الله واشكره لو قال واشكروا

39
00:17:34.850 --> 00:17:54.850
لله فهذه هي اللغة الفصحى بلا نزاع بين من يحمل القلم العربي. اما لو قال واشكره من غير فقد افرط قوم وقالوا هذا لحن لا يجوز في العربية والتحقيق ان تعدية الشكر الى الملحين

40
00:17:54.850 --> 00:18:14.850
انها لغة مسموعة جائزة الا انها ليست هي اللغة الفصحى المشهورة ومن شواهد هذه وفي قول ابي مخلل شكرتك ان الشكر حبل من التقى. وما كل من اوليته نعمة يقضي. فقد قال

41
00:18:14.850 --> 00:18:34.850
ذكرتك ولم يقل شكرت لك. ومنه بهذا المعنى قول جميل بن معدن في شعره المشهور هل الي عجاب خليلي عجا؟ خليلي عجى بارك الله فيكما. علي لن يعوج اليوم حتى تسلما

42
00:18:34.850 --> 00:19:01.500
على حتى تسلم خليلي يعوج اليوم حتى تسلما على عذبة الانياب طيبة النشر فانكما ان اجت ما لي ساعة شكرتكما حتى اغيب في قبري قد قال شكرتكما فتعقلا من هذا الكلام ان الشكر يقع على النعمة بلا حرف جر اجماعا وان شكر

43
00:19:01.500 --> 00:19:27.900
يتعدى بالله في اللغة المشهورة. وربما تعدى بنفسه وقوله قليلا ما تشكرون. نات لمغفر لمخدر. اي تشكرون شكرا قليلا. وما للقلات وحقارتها قال بعض العلماء لا يخلو احد من شكره

44
00:19:27.900 --> 00:19:57.050
الا انه شكر قليل والشكر القليل لا يفيد لان من عمل ببعض الكتاب وترك اثره. كمن لم يعمل به كما قال ببعض الكتاب وتكفرون ببعض. وقد قدمنا فيما مضى ان بعض علماء التفسير يقولون ان القرآن تطلق فيه القلة ويراد العدم. والمراد لا تشكرون النعمة اصلا

45
00:19:57.050 --> 00:20:25.850
لان المفرط المستعمل اغلبني عن الله فيما الله لا يعد من الشاكرين على التفسير ليس مخالف لظواهر القرآن لان القرآن دل على ان هناك شكرا قليلا وهو ان اخالف القرآن فلا تجوز مخالفة ظاهر القرآن الا لدليل الرجوع اليه. من كتاب او سنة

46
00:20:25.850 --> 00:20:52.400
اما استعمال القلة في العدم فهو استعمال صحيح للغة العرب معروف لا شك فيه بين العلماء وقد زك ما في الدروس السابقة له امثلة كثيرة كقول لان مراده بقلة العدم والمحض يعني

47
00:20:52.400 --> 00:21:22.400
اذا قلت لي تلك البلاة الا بغاء ناقته ومنه بهذا المعنى قول حكيم يمدح يزيد المهلب كثير النوادي قليل المثالم والقادحة. يعني لا مهلبة فيه ولا قابحة تقول العرب مررت بارض قليل فيها البصل والكراس يعني لا بصل ولا خراف فيها البسة منه قول

48
00:21:22.400 --> 00:21:46.400
وهو شاهد على اننا في في قوله فما بات لو ردت علينا تحية قليلا لدى من يعرف الحق ابوها ولكن على الاطلاق والاشكال صحيحا في لغة العرب فواهر القرآن يخالفه ويدل على انه لا يخلو

49
00:21:46.400 --> 00:22:03.851
من شكر ذي الجملة الا ان الشكر القليل مع الكفر الكثير لا ينفع كما قال تعالى وما يؤمن اكثرهم الا وهم مشركون قال معنى قوله قليلا ما تشكرون