﻿1
00:00:03.000 --> 00:00:33.500
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يقول الله جل وعلا واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفسي شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل

2
00:00:34.050 --> 00:01:06.900
ولا هم ينصحون معنى الاتقاء في اللغة العربية هو ان تجعل بينك وبين ما يضرك وقاية واصل مادته وقاء دخلها تاء الاشتعال كما تقول في قرب اقترب وفي كسب اكتسب وفي

3
00:01:08.150 --> 00:01:38.600
والقاعدة المقررة في التصريف النساء الاستيعاب اذا دخل على مادة واورها فاء وجب ابدال الواو ثاء  ومعنى اتقوا اجعلوا بينكم وبين ذلك اليوم الوقاية مما يقع فيه من الاهوال والاعجال

4
00:01:39.900 --> 00:02:10.300
والاتقاء هو جعل الوقاية دون ما يضر وها هو معنى المعروف في كلام العرب والميم قولنا سقط النصيح ولم ترد اسقاطه تناولت حوتنا باليد يعني استقبلت نادي جهاد جاعلة اياها وقاية بيننا وبين رؤية وجهها

5
00:02:11.500 --> 00:02:40.600
والارتقاء في اصطلاح الشرع هو جعل الوقاية دون سخط الله وعذابه تلك الوقاية امره واجتناب نهيه جل وعلا والمراد بالتقاء اليوم اتقاء ما يكون فيه من الاهوال لان القرآن بلسان عربي مبين

6
00:02:41.000 --> 00:03:05.950
والعرب تعبر بالايام عما يقع فيها من الشدائد ومنه هذا يوم عصيب ما فيه من الشدة وهذا معنى قوله واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله اي معناه واتقوا يوما لا تجزين عن نفسه شيئا

7
00:03:06.350 --> 00:03:27.450
واليوم مفعول به للتقوى وقيل المفعول محذوف واليوم ظرف ان يتقوا العذاب اليوم لا يجزي نفسه عن نفسه شيئا وقوله لا تجزي نفس عن نفس شيئا الجملة الجملة صنعتم لليوم

8
00:03:28.100 --> 00:03:55.150
وقد تقرر في العربية ان الجمل تنعت بها النكرات كما عقده في الخلافة بقوله وانا اتوب بجملة منكرة  ولطالب العلم ان يقول اين الرافض الذي يربط بين الجملة التي هي وصف

9
00:03:56.000 --> 00:04:22.200
وبين المنعوت الجواب انه اختلف في تقديره على قولين احدهما ان ان العائد واتقوا يوما ترجعون فيه واتقوا يوما لا تجزي فيه نفس عن نفسي شيئا العائد هو الجار المجرور المحذوف

10
00:04:23.750 --> 00:04:53.050
هو وحرف الجر وقال بعض العلماء حرف الجر توصل العامل الى الضمير بعد حادث حرف الجر  وعليه التقدير واتقوا يوما لا تجزيه نفس عن نفسه شيئا  وعلى كل حال حذف الضمير الرابط للجملة التي هي وصف

11
00:04:53.550 --> 00:05:23.100
موجود في كلام العرب هنيئا في كلام العرب قول الشاعر وما ادري اغيرهم فنائم وطول العهد عمال اصاب الجملة اصابوا بالنكرة التي هي مال والعائد محلوف وتقريب المعنى عمال اصابوه

12
00:05:24.700 --> 00:05:48.300
وقوله لا تجزي نفس عن نفسي شيئا كي لا تقضي عنها حقا وجب عليها ولا تدفعوا عنها عذاب حق عليها اما تسير ما فسر تجزيل تغني وانما يتمشى على قراءة من قرأ تجزيء

13
00:05:48.750 --> 00:06:10.900
صيغة الرباعي بانها هي التي تأتي بمعنى الاغناء وتقرير المعنى واتقوا يوما لا تجزي فيه نفس عن نفسي شيئا اي لا تقضي نفس عن نفسنا حقا وجب عليها ولا تدفعوا عنها عذابا حق عليها

14
00:06:12.750 --> 00:06:32.500
والرابط المحذوف محذوف من الجمل المعطوفة على الجملة النعتية وتقرير المعنى لا تجزي فيه نفس عن نفسه شيئا ولا يقبل فيه شفاعة ولا يؤخذ فيه عدل ولا هم ينصرون فيه

15
00:06:33.050 --> 00:06:58.000
محذوف من الجمل المعطوفة على الجملة التي هي وصف وتقريب المعنى واتقوا يوما لا تجزي فيه نفس  تقضي نفس وجزا عن نفسي شيئا اي حقا وجب عليها ولا تدفعوا عنها عذابا

16
00:06:58.150 --> 00:07:23.950
حق عليها وعلى هذا التقرير شيئا مفعول وقال بعض العلماء شيئا في محل المصدر الى تجزي عنها شيئا اي جزاء قليلا ولا كثيرا وقوله ولا يقبل منها شفاعة فيه قراءتان سبعيتان

17
00:07:24.500 --> 00:07:52.200
فرأه اكثر السبعة ولا يقبل منها شفاعة والتنكيل في قوله يقبل امرين احدهما ان تأليف الشفاعة غير حقيقي الثاني الفصل الذي فصل بين الفعل وفاعله والفصل يبيح ترك التاء جماعة خده في الخلاصة بقوله

18
00:07:52.500 --> 00:08:17.250
وقد يبيح الفصل ترك التائب نحو القضية بانطباقه والشفاعة في الاصطلاح هي التوسط للغير في جلب مصلحة او دفع مضرة واصلها من الذي هو ضد الوتر ان صاحب الحاجة كان فردا في حاجته

19
00:08:17.550 --> 00:08:44.850
فلما جاءه الشفيع  صاحب الحاجة ومن يتوسط له فيها هذا اصله معنى الشفاعة والشفاعة في الدنيا اذا كانت في حق واجب  واذا كانت في حرام  ما صرح تعالى بذلك في قوله

20
00:08:45.100 --> 00:09:03.700
من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفر منها وقال صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء

21
00:09:04.250 --> 00:09:30.100
وقد دل الكتاب والسنة ان نفي الشفاعة المذكور هنا ليس على عموم وان للشفاعة تفصيلا منها ما هو ثابت شرعا منها ما هو منهي شرع  الذي اجمع عليه المسلمون الشفاعة الكفار

22
00:09:30.600 --> 00:09:53.350
لان الكفار لا تنفعهم شفاعة البتة كما قال تعالى وما تنفعهم شفاعة الشاكرين وقال عنهم وما لنا من شافعين وقال جل وعلا ولا يشفعون الا لمن ارتضى مع انه قال في الكافر

23
00:09:53.450 --> 00:10:17.650
ولا يرضى لعباده الكفر في الشفاعة للكفار ممنوعة شرعا باجماع المسلمين ولن يقع في هذا استثناء البتة الا شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لعمه ابي طالب فانها نفعته بان نقل بسببها

24
00:10:17.700 --> 00:10:38.500
من محل من النار الى محل اسهل منه كما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لعله تنفعه شفاعتي فيجعله في ضحظاح من النار يبلغ كعبيه له نعلان يغلي منهما دماغه

25
00:10:39.350 --> 00:11:00.050
اما غيرها يا من الشفاعة الكفار فهو ممنوع اجماعا وانما نفعت شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم عمه ابا طالب في نقل من محل من النار الى محل اخر الشفاعة المنفية الاخرى

26
00:11:00.100 --> 00:11:25.000
الشفاعة بدون اذن رب السماوات والارض هذه ممنوعة بتاتا المسلمين بدلالة القرآن العظيم كقوله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وادعاء هذه الشفاعة شرك بالله وكفر به كما قال جل وعلا

27
00:11:25.150 --> 00:11:50.800
ويقولون هؤلاء شفهاؤنا عند الله اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون ووجه كون هذه الشفاعة من انواع الشرك ولله المثل الاعلى ان ملوك الدنيا

28
00:11:51.900 --> 00:12:19.550
قد يتمكنون من مجرم يتقطعون عليه غيظا ويريدون ان يقطعوه عضوا عضوا فيأتي بعض اهل الجاه والشرف ويشفع ويشفع عندهم له الى قبول شفاعته لانهم لو ردوا شفاعته خسارة عدوا لهم

29
00:12:19.600 --> 00:12:49.100
وترقبوا منه بعض الغوائل الى ان يشفعوه وهم كارهون خوفا من سوء ورب السماوات والارض لا يخاف احدا ولا يمكن ان يضره احد فلا يمكن ان يتجاسر احد عليه  ولذا قال جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

30
00:12:49.850 --> 00:13:14.800
اما الشفاعة للمؤمنين باذن رب السماوات والارض فهي جائزة شرعى واقعة كما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة كما في قوله ولا يشفعون الا لمن ارتضى وقوله جل وعلا ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له

31
00:13:15.150 --> 00:13:40.700
ونحو ذلك من الايات والاحاديث والشفاعة الكبرى للنبي صلى الله عليه وسلم ايضاحه في صورة بني اسرائيل في قوله عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا وقد يشفع الله من شاء من خلقه من الانبياء

32
00:13:40.900 --> 00:14:04.000
والمرسلين والصالحين وقد تكون الشفاعة في اخراج من دخل النار وقد تكون الشفاعة ان يشفع لمن عليه ذنوب من النار وقد تكون برفع الدرجات والشفاعة الخضراء في فصل القضاء بين الخلق

33
00:14:05.400 --> 00:14:26.300
فمعنى قوله اذا ولا يقبل منها شفاعة هذا اذا كانت كافرة على الاطلاق ولو كانت مؤمنة لا تقبل شفاعتي الا دين رب السماوات والارض وقوله ولا يؤخذ منها عدل العادل الجداء

34
00:14:27.150 --> 00:14:53.450
وانما سمي الفداء عدلا لان فداء الشيء لانه قيمة معادلة له ومماثلة له تكون عوضا وبدلا منه قال بعض علماء العربية ما يعادل الشيعة ويماثله ان كان من جنسه قيل له اذن بكسر العين

35
00:14:53.750 --> 00:15:20.650
الى البعير  لانهما متماثلان اما اذا كان يماثله ويساويه وليس من جنسه قيل فيه عدل بفسخ العين ولذا سمي الجبال عدلا لانه سوء مماثل للمفدي ليس من جنسه ومن هذا المعنى قوله جل وعلا

36
00:15:26.200 --> 00:16:00.800
وقوله ولا يؤخذ منها عدل  وانما سمي الهداء عدلا لان فداء الشيء كانه قيمة معادلة له  تكون عوضا وبدلا منه قال بعض علماء العربية ما يعادل الشيء ويماثله   ومنهم عيد الاربعين

37
00:16:01.000 --> 00:16:31.550
اما اذا كان يماثله ويساويه وليس من جنسه  ولذا سمي فداء عدلا لانه سوء مماثل ليس من جنسه ومن هذا المعنى قوله جل وعلا او عدل ذلك صياما ليوقى وبال امره

38
00:16:31.750 --> 00:16:54.400
لان ما يعادل الاطعام من الصيام  فاذا كان من جنسه قيل فيه عذر وهو معروف في كلام العرب وقد كرره مهلل ابن ربيعة في قصيدته المشهورة في قوله على ان ليس اذلا من كليب

39
00:16:54.450 --> 00:17:20.200
اليتيم عن الجزور على ان ليس ابنا من كليب غداة على ان ليس ابنا من كليب يا درجات مخبأة الخدور انا ليس ابنا من كليب اذا اضطرب العظاه من الدبور

40
00:17:20.950 --> 00:17:44.950
يعني ان القتلة التي قتلها بكليب من بني بكر ابن وائل لا تماثله في الشرف ولا تساوي وانما كسر العين لانهم من جنس واحد  ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون. اصل النصر في لغة العرب

41
00:17:45.400 --> 00:18:04.600
اعانة المظلوم ومعنا هنا لا ينصرون اي ليس لهم معين يدفع عنهم عذاب الله وفي هذه الاية الكريمة سؤال عربي معروف وهو ان يقول طالب العلم اراد الضمير في قوله

42
00:18:04.750 --> 00:18:26.750
لا يقبل منها ولا يؤخذ منها افرده مؤنثا وجمعه مذكرا في قوله ولا هم يسرون مع ان مرجع هذه الضمائر واحد الجواب ظاهر لان قوله لا تجزي نفس عن نفسي شيئا

43
00:18:27.000 --> 00:18:48.700
نكرة في سياق النفي منكرة في سياق النفي تعم وعمومها يجعلها شاملة لكثير من افراد النفوس فان الضمير وافرده في قوله لا يقبل منها ولا يؤخذ منها نظرا الى لفظ النفس

44
00:18:49.150 --> 00:19:16.400
وجمع الضمير المذكرة في قوله ولا هم ينصرون نظرا الى معنى النكرة في سياق النفي. وانها شاملة لكثير من الانفس وهذا معنى قولي ولا هم ينصرون وقوله جل وعلا واذ نجيناكم من ال فرعون يصومونكم سوء العذاب

45
00:19:18.000 --> 00:19:47.550
ايوة اذكروا اذ نجيناكم من ال فرعون يعني من فرعون وقومه القبط لانهم كانوا يهينون بني اسرائيل قال بعض العلماء اصل الال اهل بدليل تصغيره على اهيل وبعضهم صغره على

46
00:19:48.550 --> 00:20:13.850
ولا يطلق الان على الاهل الا اذا كان مضافا لمن له شرف وقدر الا تقول ال الحجام ولا ال الاسكاف وفرعون ملك مصر المعروف وهو يطلق على من ملك مصر

47
00:20:15.100 --> 00:20:38.150
وقال بعضهم كل من ملك العمالقة يطلق عليه فرعون اختلف في في لفظ فرعون هل هو عربي او اعجمي اين هو اسم عجمي؟ منع من الصرف للعالمية والعجمى وقال بعض العلماء هو عربي

48
00:20:38.400 --> 00:21:15.450
من تفرعن الرجل اذا كان ذا مكر ودهاء وعلى انه عربي  بلا مي لا فعلون بالنون وقوله يصومونكم سوء العذاب يقول العرب سامه خساء اذا اولاه ظلما واذاقه عذابا ومن هذا المعنى

49
00:21:16.000 --> 00:21:49.000
قول عمرو ابن كلثوم في معلقته اذا الملك سام الناس خاصا علينا ان نقر الذل فينا وقوله سوء العذاب اي يذيقونكم ويلونكم سوء العذاب اي اصعب العذاب واشده وافظعه لانهم كانوا يعذبونهم بانواع من العذاب شاقة

50
00:21:49.500 --> 00:22:16.200
ذكر الله بعضا من ها هنا حيث قال يذبحون ابناءكم ويستحيون نساءكم المضارع الذي هو يذبحون بدل من الفعل المضارع الذي قبله الذي هو يصومون على حد قوله في الخلاصة

51
00:22:16.750 --> 00:22:42.500
يبذل الفعل من الفعل كمن يصل الينا يستعين بما يعم وانما عبر بالتشديد في قراءة الجمهور في قوله يلبحون دلالة على الكثرة لانهم ذبحوا كثيرا من ابنائهم يذبحون ابناءكم اي الذكور

52
00:22:42.550 --> 00:23:08.200
ويستحيون نسائكم اي بناتكم الاناث يبقهن حيات ولم يذبحوهن والنساء على التحقيق باسم جنس لا واحد له من لهوه اسم جمع لا واحد له من لفظه واحدة وفي هذه الاية

53
00:23:08.600 --> 00:23:37.650
سؤال معروف لان الله لما ذكر انهم ساموهم سوء العذاب فسر قوله يسمونكم سوء العذاب بالبدل بعده وبين ان من مالك العذاب العظيم السيء توضيح الابناء واستحياء البنات وفيها يا سؤال

54
00:23:37.850 --> 00:24:03.900
وهو ان يقول ترجيح الابناء ظاهر انه من ذلك العذاب الذي يصومونه اما استحياء البنات وهو قوله ويستحيون نسائكم فاين وجه كون هذا من سوء العذاب مع ان بقاء البعض

55
00:24:04.650 --> 00:24:33.500
قد يظهر للناظر انه احسن من تسبيح الكل كما قال الهيدي حمدت الهي بعد عروة اذ نجا وبعضهم الجواب عن هذا ان استحياءهم للنساء استحياء هو من جملة العذاب لانهم يستحيونهم

56
00:24:34.000 --> 00:24:57.700
لي عملوهم في الاعمال الشاقة وليفعلوا بهم ما لا يليق من العار والشنار وبقاء البنت وهي عورة تحت يد عدو لا يشفق عليها يفعل بها ما لا يليق ويكلفها ما لا تطيق

57
00:24:58.600 --> 00:25:21.250
هذا من سوء العذاب بلا شك وقد قال جل وعلا وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا والعرب كانوا ربما قتلوا بناتهم

58
00:25:21.800 --> 00:25:45.250
شفقة وخوفا عليهم مما يلاقونه مما لا يليق بعد موت الاباء  وقد قال رجل منهم جنة له تسمى مودة مودة تهوى عمر شيخ يسره لها الموت قبل الليل لو انها تدري

59
00:25:45.600 --> 00:26:10.900
تخاف عليها جفوة الناس بعده ولا ختم النرجاء ود من القبر ولما خطبت عند عقيل ابن علفة المري الجرباء  اني وانسى الي المهر عبد والفان وزوج عشر احب اصهاري الي القبر

60
00:26:12.650 --> 00:26:43.450
وقد قال الشاعر تهوى حياتي واهوى موتها شفقا والموت اكرمنا الزادم على الحروف  وهذا هو وجه وهذا هو وجه كون استحياء النساء من ذلك العذاب الذي يسمونه وقوله جل وعلا وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم

61
00:26:44.350 --> 00:27:14.600
في الاشارة في قوله ذلكم وجهان لا يكذب احدهما الاخر مبنيان على المراد بالبلاء لان البلاء في لغة العرب الاختبار والاختبار قد يقع بالخير وقد يقع بالشر كما قال جل وعلا ونبلوكم بالشر والخير فتنة

62
00:27:15.000 --> 00:27:40.050
وقال جل وعلا بلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون والله ذكر في الاية الماضية انه ابتلى بني اسرائيل بخير وشر اما الشر الذي ابتلاه به فهو ما كان يسوء يسومهم فرعون من سوء العذاب

63
00:27:40.500 --> 00:28:05.800
واما الخير الذي ابتلاهم به فهو ان جاءه اياهم من ذلك العذاب قال بعض العلماء في ذلكم اي في ذلكم العذاب الذي كان يسومكم فرعون بلاء بالشر من ربكم عظيم. وقال بعض العلماء

64
00:28:05.850 --> 00:28:31.250
في ذلكم الانجاء الذي انجاكم الله به من عذاب فرعون بلاء بالخير من ربكم عظيم وكلما كان الشر اكبر كان الانقاذ منه مماثلا له في الكبر ولا شك ان العرب تطلق البلاء على الاختبار بالشر

65
00:28:31.600 --> 00:28:55.000
والاختبار بالخير الها لمن منعه في الاختبار بالخير وهو معروف في كلام العرب. ومن امثلته في الخير قول زهير جزى الله بالاحسان ما فعل بكم وابلاهما خير البلاء الذي يبلو

66
00:28:56.050 --> 00:29:16.050
وهذا معنى قولي وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم في قوله بارك الله فيكم في قوله تعالى ان يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ويشفى شفاعة سيئة سيئة يكن له كفر منها

67
00:29:16.250 --> 00:29:39.600
ما الفرق بين النصيب والكفل في هذه الاية الكريمة قال بعض العلماء النصيب نصيب من الخير والكيف نصيب من الشر مستدلا بظاهر هذه الاية والحق الكفل نصيب قد يكون من الخير

68
00:29:39.900 --> 00:30:02.100
كما في قوله يؤتكم كفلين من رحمته وقد يكون نصيبا من الشر كما في قوله ومن يشفع شفاعة سيئتين منها والله ان التعبير بالنصيب وبالكذب من التفنن في العبارة لانه اطرف

69
00:30:02.150 --> 00:30:24.450
من تكرير النصيب والله تعالى اعلم بارك الله فيكم لقوله تبارك وتعالى وارقنا ال فرعون عبر هنا لال فرعون مع قول في حق موسى عليه السلام اذ قال موسى في قومه. ضرب ال فرعون

70
00:30:24.700 --> 00:30:50.550
يريد فرعون وقومه  كما قال كما قال جل وعلا رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت  وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي موسى لقد اوتيت مزمارا من مزامير ال داوود

71
00:30:50.900 --> 00:31:29.150
يوم عاشوراء في الجاهلية وفي الاسلام بعد الهجرة في الاسلام  كما وجه تعليم قومي في الجاهلية   الله تعالى من ويمكن ان يكون قريش في الجاهلية  من بني اسرائيل لانه اليوم الذي انجى الله فيه موسى واغرق فيه فرعون. والله تعالى اعلم

72
00:31:29.200 --> 00:31:47.600
على التعليم والصيام في الاسلام  لان الرسول صلى الله عليه وسلم  اليهود يصومونه قتالهم قالوا يوم نجى الله فيه موسى. قال نحن احق الموتى منكم اكرمه صلى الله عليه وسلم

73
00:31:47.750 --> 00:32:11.300
على حديث خالفوا اليهود والنصارى مع وقوع هذا الصيام موافقا لشعب اليهودي في ذلك اليوم والله رضى الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصمه  الا لاولويته بموسى

74
00:32:11.750 --> 00:32:33.800
لا لمجرد اتفاق اليهود وقد علل ذلك بقوله في الحديث نحن ولاد موسى منهم والله انه لم يصدق بني اسرائيل  في ان هذا اليوم هو الذي نجى الله فيه موسى وقومه

75
00:32:34.050 --> 00:32:54.550
وانه قد عرف ذلك من طريق حبايبي احبابي لما تقرر عند العلماء شرع من قبلنا لا يكون شرعا لنا ولا يتعبد به النبينا صلى الله عليه وسلم الا بعد ثبوته في شرعنا

76
00:32:54.750 --> 00:33:19.100
فان وجدت في شرعنا الاقوال انه شرع لنا وان نبينا صلى الله عليه وسلم متعبد به ومما يدل على ذلك ما في صحيح البخاري سورة صاد ان مجاهدا سأل ابن عباس رضي الله عنهما

77
00:33:19.250 --> 00:33:42.900
من اين اخذت السجدة في صاد فاجابه ابن عباس او ما تقرأ ومن ذريته داوود اولئك الذين هدى الله فبهداهم مقتدين داوود فسجدها رسول الله صلى الله عليه وسلم على قياس هذا لا يبعد

78
00:33:43.050 --> 00:33:53.100
ان يوحي الله اليه ان هذا اليوم عند الله جل وعلا فيه موسى