﻿1
00:00:07.250 --> 00:00:27.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن. احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:27.250 --> 00:00:47.250
اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد معشر يمين. اما وقد انتصف شهرنا وشرعنا في نصفه الثاني فانه سيمضي تباعا. والموفق من اغتنم من

3
00:00:47.250 --> 00:01:07.250
خيرات هذا الشهر وبركاته ما كتب له ان يغتنم. والمغبون والمحروم حاشاكم هو ذاك الذي ستمر به الليالي والايام المباركة وهو لا يقدم فيها شيئا لاخرته. ولا يحوز منها شيئا لصحائفه. ايها المباركون

4
00:01:07.250 --> 00:01:27.250
ما زال حديثنا في هذا المجلس عن نفحات رمضان. وما اودع الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر المبارك من الهبات والاعطيات كرامة لامة الاسلام. ومنة ربانية وعطاء الهيا يختص به اهل الاسلام

5
00:01:27.250 --> 00:01:47.250
بان الله عز وجل قد خصهم بهذا الشهر المبارك وما اودع فيه من الهبات والكرامات. نفحات رمضان هبات ونسائم خير وبركة يتعرض الصالحون لها. فيصيبون من تلك النفحات ما تغفر به ذنوبهم. وتكفر به سيئات

6
00:01:47.250 --> 00:02:07.250
ويتسابقون به في طريق الصلاح والتقوى عبادا لله عز وجل. يصيبون من هذه الخيرات حتى يبلغوا فيها رضوان الله عز وجل وعتقه من النار. تقدم في مجلسين السابقين من تلك النفحات اربع. وها نحن في هذا

7
00:02:07.250 --> 00:02:27.250
نتناول ثنتين اخريين منها. احداهما نفحة هي معنى عظيم واصل كبير في شريعتنا معشر مسلمين يتربى المسلم فيه على معنى الاخلاص بالعبادة لله. واحتساب الاجر عند الله فلا يعبد الله بعبادة ولا

8
00:02:27.250 --> 00:02:47.250
يتقرب الى الله بقربى الا وقصد ابتغاء وجه الله حاضر في قلبه. قد جاهد نفسه ان تكون نيته خالصة ليس فيها لغير الله حظ ولا نصيب. يجاهد اهواء النفس. يجاهد نزعات النفوس التي تتطلع الى

9
00:02:47.250 --> 00:03:07.250
والثناء والسمعة والرياء. الله عز وجل خلقنا لاجل العبادة الخالصة. قال الله سبحانه وما امروا الا يعبد الله مخلصين له الدين. وقال عز اسمه الا لله الدين الخالص. خلقنا من اجل الاجتهاد في اقامة

10
00:03:07.250 --> 00:03:27.250
كل عبادة من اصغرها الى اكبرها. ان تكون خالصة لوجه الله الكريم. هناك يوم القيامة لا يرجو العمل الا ما كان من عملهم خالصا لوجه الله. وكلكم يقرأ في سورة الكهف فمن كان يرجو لقاء ربه

11
00:03:27.250 --> 00:03:47.250
فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. هذا هو اخلاص العمل الذي يتربى عليه المسلم في كله وكل عباداته تقوم على هذا الاساس الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا

12
00:03:47.250 --> 00:04:07.250
ولم يقل ايكم اكثر عملا احسنوا عملا وهو في قول طائفة من السلف كما قال الفضيل ابن عياض رحمه الله احسن عملا؟ قال اي اخلصوه واصوبه. والعمل لا يكون خالصا الا اذا كان لوجه الله. ولا يكون صوابا الا

13
00:04:07.250 --> 00:04:27.250
الا اذا كان على سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. اذا كان هذا شأن العمل في الاسلام عامة ايها الصائمون فان الصيام ورمضان يأتي بعباداته ليوطن النفوس على ان تألف هذا العمل

14
00:04:27.250 --> 00:04:47.250
ان تتوطن على الاخلاص لوجه الله الكريم. نعم نحن في رمضان وفي غير رمضان نجاهد النفوس لاقامة النيات خالصة لوجه الله والشيطان يقعد لاحدنا بالمرصاد. فتأتيه المداخل عن يمنة وعن شمال. والشيطان يرصد احدنا

15
00:04:47.250 --> 00:05:07.250
اولا في القعود به عن العبادة. فان غلبه وانتهض للعبادة ووقف بين يدي الله اتاه الشيطان ثانية ليزهده في اجرها فان عجز واقدم العبد ومضى قدما اتاه فعبث في نيته وجعل يدخل فيها بحظوظ للرياء

16
00:05:07.250 --> 00:05:27.250
والسمعة من اجل ان يفقده من ثواب العمل ما خلص الشيطان اليه بقدر المستطاع. يأتي رمضان ايها الصائمون فيوطن النفوس على معنى مجاهدة النفس للاخلاص من بوابتين كبيرتين في رمضان. احداهما تلك النصوص

17
00:05:27.250 --> 00:05:47.250
التي علقت الاجر لنا في رمضان ايها الصائمون بالصيام نهارا وبالقيام ليلا على تحقيق معنى الاخلاص والاحتساب او ما سمعتم وقرأتم وتأملتم كثيرا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم والحديث صحيح من صام

18
00:05:47.250 --> 00:06:12.800
ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وفي الحديث الاخر من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ولما كان الحديث عن العشر الاواخر تحري ليلة القدر جاء اللفظ ايضا من قام من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا. اما ان نبينا عليه الصلاة

19
00:06:12.800 --> 00:06:32.800
سلام فصيح بليغ اوتي جوامع الكلم عليه الصلاة والسلام. ولو اراد تعليق الثواب والمغفرة على مجرد للصيام والقيام لقال من صام رمضان غفر له ما تقدم من ذنبه. اليس كذلك؟ ول قال من قام رمضان غفر له

20
00:06:32.800 --> 00:06:52.800
وما تقدم من ذنبه او ما انتبهتم الى ان قوله ايمانا واحتسابا قيد مهم لحصول ذلك الموعود ثم ما الجزاء؟ الجزاء؟ غفر له ما تقدم من ذنبه. كل ذنوب الامس. وسيئات الماضي. كل

21
00:06:52.800 --> 00:07:12.800
المعاصي التي مضت والذنوب التي خلت كلها تقع على بوابة المغفرة في رمضان بالصيام في النهار وبالقيام في الليل ولكن بهذا القيد ايمانا واحتسابا. تدري ما معناه؟ ان تصوم ايمانا وان تقوم ايمانا معناه انك

22
00:07:12.800 --> 00:07:32.800
ستقوم لله اذا قمت في التراويح. وتصوم لله اذا صمت في النهار وملئ قلبك الايمان بان الله عز وجل هو الذي شرع تلك العبادة وامرك ايها العبد بادائها فانت تصوم ايمانا لله الذي افترض هذه العبادة عليك

23
00:07:32.800 --> 00:07:52.800
وتقوم ايمانا بالله الذي شرع لك القيام واذن لك بالقيام والوقوف بين يديه. فانت تقوم ايمانا وتصوم ايمانا وهذا جزء من عقيدتك فتصوم على معنى التعبد لله انها عبادة ترجو ان تدخرها في ميزان حسناتك

24
00:07:52.800 --> 00:08:11.550
فان كانت عبادة عدنا الى الاصل. الا يقبل الله من العبادات الا ما عبد فيه سبحانه بنية خالصة لوجهه الكريم في الحديث القدسي يقول رب العزة والجلال انا اغنى الشركاء عن الشرك

25
00:08:11.900 --> 00:08:34.600
من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. يوم القيامة لا ينظر الله عز وجل الى تلك اعمالي التي قد تملأ الصحائف والاعمال التي اجتهد فيها اصحابها وتعبوا في جمعها واحصائها. فاذا هي يوم القيامة تقف على المحك

26
00:08:34.850 --> 00:09:00.050
من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه واعظم ما يحبط العمل من الشرك الشرك الخفي. الرياء الذي يصرف فيه العبد العمل. وقد داخلت النية فيه ياء اخر سوى وجه الله الكريم. قام يراه الناس وصام ليكون في عدادهم. وتصدق ليقال كريم وبنى

27
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
مسجد يكتب اسمه على الباب وطبع المصحف ليكتب على الغلاف وليتحدث الناس عنه وليقصدوا بابه سخيا كريما المحسن والمتفضل والمتبرع وهكذا سائر العمل. في صحيح مسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم اول من

28
00:09:20.050 --> 00:09:43.200
بهم النار يوم القيامة ثلاثة وذكر عليه الصلاة والسلام ثلاثة اعمال هي في ميزان الدنيا عند الناس من اجل الاعمال واعظمها قربة لله. ذكر قارئ القرآن عليه الصلاة والسلام. وذكر المتصدق المنفق الجواد بماله. وذكر صلى الله عليه وسلم المجاهد الذي

29
00:09:43.200 --> 00:10:08.400
يضرب عنقه في سبيل الله فذكر الاعمال الثلاثة وذكر مصير اصحابها بين يدي الله عندما عندما يحصل ما في الصدور ولا تخفى على الله خافية يوم تبلى السرائر يوم يطلع على خائنة الاعين وما تخفي الصدور. فعلم الله بتلك الاعمال ماذا دوى اصحابها؟ فيؤتى بالاول قال يا رب

30
00:10:08.400 --> 00:10:36.300
القرآن فيقال كذبت انما قرأت القرآن ليقال عنك قارئ فقد قيل فيؤمر به فيسحب على وجهه فيلقى في النار. ويقال للاخر انما انفقت ليقال عنك جواد فقد قيل. ويقال ثالث انما قاتلت ليقال عنك جريء فقد قيل. فمن كان يبحث في شيء من اعمال العبادات عن وقع ذلك

31
00:10:36.300 --> 00:10:56.300
في حديث الناس وثنائهم ومدحهم والاشهار والاعلان وان يعرف بين الانام بانه ذلك العبد الذي فعل الوفاعل وفعل هذا قد اخذ حظه في الدنيا. ليس له شيء عند الله يوم يلقاه. فحذاري اولئك عياذا بالله

32
00:10:56.300 --> 00:11:16.300
ليسوا ممن يدخلوا النار فحسب بل هم ممن تسعر بهم النار اجاركم الله. يعني سيكونون وقودا لحطب نم ذلك انهم اتوا العبادات العظيمة التي شأنها الا تقام الا لله. فامتهنوها وابتذلوها

33
00:11:16.300 --> 00:11:37.700
لاجل مصالح الدنيا وثناء الناس والرياء والسمعة. فقدموا اجل العمل باذل وارذل والمقاصد فكان ذلك الجزاء والوعد عياذا بالله هذا اذا كان شأن المسلم في عمله كله فيأتي الصيام في رمضان يا كرام

34
00:11:37.750 --> 00:11:57.750
ويأتي هذا الشهر المبارك ليربي في النفوس كيف تجاهد لتنال الموعود الكريم. لما قال عليه الصلاة والسلام من صام رمضان قال ايمانا واحتسابا احتسابا ابتغاء لذلك الاجر من الله خالصا لوجهه الكريم. تقصد الصوم لا من اجل ان تكون في

35
00:11:57.750 --> 00:12:17.750
عداد الصائمين ولا من اجل الحرج الا يقال عنه مفطر او هتك حرمة الشهر. وما صام الا لله. وكذلك في القيام ان مقام لا مشاركة لاهل الحي ولا حضورا مع اهل المسجد ولا ليقال انه ما فاتته ليلة لكنه قام من اجل

36
00:12:17.750 --> 00:12:37.750
ان يبحث عن ذلك الموعود الكريم احتسابا لوجه الله. فهمنا اذا من قوله عليه الصلاة والسلام من صام رمضان ايمانا واحتسابا من قام رمضان ايمانا واحتسابا من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا فهمنا من ذلك كله ان ما كل من صام

37
00:12:38.250 --> 00:12:58.250
وقام يدرك مغفرة ما تقدم من الذنوب. بدلالة مفهوم المخالفة من صام رمضان ايمانا واحتسابا فان لم يصم ايمانا واحتسابا ما حصل له ذلك الجزاء. فرب صائم قائم يصوم مع الصائمين

38
00:12:58.250 --> 00:13:18.250
ويقوم مع القائمين لكنه لا ينال ذلك الموعود الكريم فانتبهوا عباد الله. وفي هذا تربية للنفوس المؤمنة التي تشهد رمظان اذا ما اقبلت على تلك العبادات بالصيام نهارا وبالقيام ليلا ان تجاهد النفوس في البحث

39
00:13:18.250 --> 00:13:38.250
عما في الصدور تفقد نيتك عبد الله. ولا تظن ان ما امر الاخلاص شيء يسير. وانه شيء تنتهي منه في لحظة وانها نية تحضرها مرة من اول الشهر ويكفيك ذاك. بل الشيطان حريص. وسيأتيك من المداخل المختلفة

40
00:13:38.250 --> 00:13:58.250
ليفسد عليك نيتك ويحرص على ادخال العجب والمدح والرياء والثناء من اجل ان يحبط العمل. فحذاري حذاري من اجل ان تجاهد النفس في بقاء النية الخالصة. واجعل نصب عينيك هذا الوعد الكريم من صام من قام من قام ليلة القدر

41
00:13:58.250 --> 00:14:18.700
كل ذلك يعلقه المصطفى صلى الله عليه وسلم بهذا القيد المهم ايمانا واحتسابا. هذا اول الامرين الذي يربي في النفوس المؤمنة في رمضان معنى الاحتساب واخلاص النيات. حث الشريعة واغراؤها الكريم بالموعود العظيم

42
00:14:18.700 --> 00:14:38.900
بذلك القيد المهم ايمانا واحتسابا. اما البوابة الاخرى التي من خلالها يجد المؤمن في رمضان تجديدا لمعنى الاخلاص وتعاهدا للنية ان تكون خالصة لوجه الله الكريم وتحقيق معنى الاحتساب فهو عبادة الصيام ذات

43
00:14:38.900 --> 00:14:58.550
هي من انفس العبادات التي قل ان يظفر الشيطان فيها من ابن ادم بحظ من رياء او سمعة تدري لم؟ لانه العبادة التي لا يطلع عليها صدقا الا الله اذ بوسع العبد

44
00:14:58.650 --> 00:15:21.550
ان يصوم ممسكا امام الناس فاذا خلا بنفسه اكل وشرب ما شاء لكنه طالما حافظ على صيامه في الخلوة والجلوة وحده وامام الناس دل ذلك على ان معه من الايمان وعنده من الوازع في قلبه ما يحجبه

45
00:15:21.550 --> 00:15:44.000
عن هتك حرمة الصوم والافطار عمدا بلا عذر. بالله عليكم صائم وقد قطع العطش جوفه وانهكه الجوع في يوم صائف طويل النهار شديد الحر وقد تعب ونصب يومه ذاك بحثا عن لقمة العيش وكدا في

46
00:15:44.000 --> 00:16:08.650
في مسالك الحياة ولما رجع متعبا في منتصف الظهيرة يبحث عن ظل اذا بماء بين يديه او اغلق باب غرفته والماء البارد في ثلاجته. بالله ما الذي يمنعه ان يبلل ظمأه ويروي حرقة العطش الذي يشتكي منه. الا تقوى الله عز وجل ما منعه من ذلك

47
00:16:08.650 --> 00:16:30.650
وانتظار الاذان بغروب الشمس حتى يفطر متعبدا لله الا معنى التقوى لله هذا معنى يجده الصائم بصومه ان صدق في صومه مع الله عز وجل وهي تربية عظيمة والله يا كرام. ارأيت يريد ان يقول لك الصوم كما كنت مجاهدا

48
00:16:30.650 --> 00:16:50.650
لله عز وجل في تنقية نيتك واخلاص عملك حتى صمت لا تريد الا الجزاء من الله. ولا يطلع على صدق صومك وصحتك الا الله وامتنعت ان تمد يدك الى الشراب البارد والطعام اللذيذ المشبع وانت بامس الحاجة اليه. ما منعك من

49
00:16:50.650 --> 00:17:10.650
الا ابتغاء ما عند الله والتماس الاجر واحتساب الثواب عند الله عز وجل فانت قد نجحت اذا في جولة عظيمة اثبت فيها عبد الله انه لا يزال عندك من رصيد الايمان ما تقوى معه على ان تؤدي العبادة خالصة لوجه الله الكريم. ومن اجل ذلك

50
00:17:10.650 --> 00:17:28.600
جاء في الحديث القدسي كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لي وانا اجزي به الا الصوم لانه لا حظ فيه برياء او سمعة الا الصوم فان الله استأثر سبحانه بجزاء اهله الصائمين

51
00:17:28.600 --> 00:17:48.600
عليه فوق ميزان الحسنات الذي هو الحسنات بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف. لكن جزاء الصوم فوق ذلك بكثير قال الله عز وجل ترك شهوته وطعامه من اجلي. هذا معنى الصوم الذي يحققه في نفوس الصائمين. هذا المعنى

52
00:17:48.600 --> 00:18:08.600
ايا كرام هو حقيقة التقوى. هذا حال الاتقياء وقد قلنا في مجلس سابق. ان الصوم الذي يورث التقوى بنص قول الله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. يراد للصائمين في

53
00:18:08.600 --> 00:18:28.600
في رمضان ان يبلغوا مسالك التقوى وان يحققوا مراتبها وان يتنافسوا في درجاتها. الاتقياء فئة كريمة من العباد من الصالحين الذين جاهدوا انفسهم في تقليل الذنوب والمعاصي والخطايا. جاهدوا انفسهم في الاستكثار من الطاعات واخلاص النيات

54
00:18:28.600 --> 00:18:48.600
لا في رمضان احدنا بوسعه ان يعيش معنى التقوى ولو في فترة من حياته ولو في شهر من عامه ولو في جزء من سنته يستطيع ان يعيش معنى التقوى عندما صام وهو صائم ولا يريد بصومه الا وجه الله. وعندما امكنه ان يعصي الله

55
00:18:48.600 --> 00:19:08.600
ممتنعا فوقف وعندما خلا بنفسه وقد كان بوسعه ان يتناول الطعام والشراب وان يهتك حرمة الصيام. فقال في لذاته اني اخاف الله. والله ما منعه من المعصية ولا حجبه عن الذنب الا تقواه لله عز وجل. هذا حال الاتقياء

56
00:19:08.600 --> 00:19:28.600
وهم في سائر شؤونهم على هذا المبدأ العظيم يعيشون. هم يجاهدون انفسهم في دروب المعاصي. والا فيعيشون حياة البشرية مثلي ومثلك سواء بسواء والشيطان يزين لهم المعاصي. ويفتح لهم ابواب الشهوات. الفرق الذي بيننا وبين الاتقياء والاولياء

57
00:19:28.600 --> 00:19:51.550
اننا سرعان ما ننجرف في المعصية واقدامنا اسهل ما تزل في الذنوب. واذا زين لنا الشيطان شهوة او شبهة سرنا في طريقها. لكن الاتقياء والاولياء ارسخ قدما منا في الثبات. واقدر على مواجهة تلك النزغات. فكانوا عبادا اتقياء

58
00:19:51.650 --> 00:20:11.650
وانت عبد الله تجد معنى التقوى بصيامك وانت صائم. فهلا جعلت من تجربة التقوى التي وجدتها في الصيام. مبدأ ان تعيشوا عليه في سائر الحياة وفي كل ابواب الحياة بوسعك ان تقف امام الشهوات المحرمة. وان تقف امام المعاصي التي

59
00:20:11.650 --> 00:20:31.650
تنجرف لها النفوس لتقول لها ان تقوى الله عز وجل يحجب العبد عن الزلل. نعم لن يعيش احدنا معصوما لابد لنا من الوقوع في الذنوب والمعاصي والخطايا لان كل ابن ادم خطاء. لكنه لابد ان ندرك ان شأن التقوى

60
00:20:31.650 --> 00:20:51.650
الاجر عند الله عز وجل معناه معناه مجاهدة النفس بتقليل الذنوب والخطايا اولا. ثم بسرعة العودة والاستغفار والفئة الى الله عز وجل سرعان ما يقع العبد في ذنب او خطيئة او تزل به القدم. فالمقصود يا كرام ان معنى الاخلاص والاحتساب

61
00:20:51.650 --> 00:21:11.650
لوجه الله الكريم نعيش في رمضان تجربة عملية ونحن نصوم نهاره ايمانا واحتسابا ونقوم ليله ايمانا واحتسابا ونصوم لله ثلاثين يوما او تسعة وعشرين يوما في السنة صوم فرض نؤدي به ركنا من اركان الدين والصوم

62
00:21:11.650 --> 00:21:31.650
الذي نصومه من طلوع الفجر الى غروب الشمس. يعلم الله اننا لا نخرم صومنا لله عز وجل بشيء من المفطرات تطوعا ولا كرها، واننا نتصبر رغم الجوع والعطش والظمأ والنصب لا نريد الا ما عند الله عز وجل. ويرضى احدنا ان يسقط

63
00:21:31.650 --> 00:21:51.650
وما هو ذاك مغشيا عليه من التعب والاجهاد والارهاق. صائما لله عز وجل يرجو ما عند الله عز وجل على ان يقدم ما على خطوة حرام يزين له الشيطان فيأكل او يشرب عمدا بلا عذر. هذا المعنى الكريم يتحقق في هذا الشهر المبارك وهي

64
00:21:51.650 --> 00:22:11.650
عظيمة والله من اصابها وتعلم منها معنى الاخلاص وروض نفسه ووطنها في العبادات في غير رمضان ان يجاهد نفسه في الاخلاص فهنيئا له والله. هنيئا لان شأن رمضان ان يبلغ العباد تلك المراتب. وقد قال الله

65
00:22:11.650 --> 00:22:31.650
لعلكم تتقون. وفي طيات الاية الكريمة وفي ثناياها من الحكم والاسرار. وعميق المعاني الموجز في تلك الكلمتين لعل لكم تتقون ما يكشف كنهه ما اكتنفته الاية من الاسرار والحكم بالمعنى العظيم الذي يعيشه الصائمون بصومهم لله عز وجل

66
00:22:31.650 --> 00:22:51.650
فيا صائما لله في رمضان. ويا قائما لله في رمضان حذاري ان يسرق الشيطان شيئا من نيتك واحتسابك تذكر دوما قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ووعد الشريعة الكريم غفر له ما تقدم من ذنبه. اما ان

67
00:22:51.650 --> 00:23:11.650
والله لينتظر رمضان من عام الى عام. فيفرح اذا اقبل وهو بين الاحياء. ويسر ويبتهج. وتعيش نفسه المؤمنة فرحة وسرورا بالعبادة التي يعيشها ايام رمضان. فلتكتم الفرحتك عبدالله. بصيام لا ترجو فيه الا ما عند الله

68
00:23:11.650 --> 00:23:31.650
الله وقيام ما ترجو فيه الا الايمان والاحتساب لما عند الله عز وجل. اكمل فرحتك بنيل ذلك الموعود الكريم. وانتبه الشيطان لي ولك بالمرصاد. وهو حريص على تفويت تلك الاجور ووعود المغفرة من بين الصائمين. فلا تكن فريسة

69
00:23:31.650 --> 00:23:53.550
سهلة للشيطان وانت بما معك من الايمان وما رزقت من فقه قول الله سبحانه لعلكم تتقون انت اهدى سبيلا واقوم وانت ارجى بما عند الله عز وجل بثباتك واخلاصك واحتسابك لوجه الله الكريم. خلاصة القول معشر الصائمين ان احتساب الاجر عند

70
00:23:53.550 --> 00:24:19.450
تالله درس عظيم عظيم والله نتعلمه في رمضان فاجعلوا فرصة رمظان لتعلم هذا المعنى وتوطين النفوس عليه نفحة تتعرضون لها. تصيبون من خيراتها فان صبتموها فتلك والله منازل عالية يبلغها الاتقياء اصحاب الاخلاص لوجه الله الكريم. عندئذ ستشعرون بمعنى السمو الذي

71
00:24:19.450 --> 00:24:38.950
يعيشه المؤمن بايمانه يسمو عاليا يحلق بعيدا بعيدا يترفع والله عن حظوظ الدنيا التافهة وعن كل متعلقاتها الزائلة الفانية. ماذا ارجو بما عند الناس؟ مدحا وثناء سينتهي بعد ايام او في لحظات

72
00:24:38.950 --> 00:24:58.950
مدحا يدخل النفوس فينفخ الرؤوس مدحا تعيش معه النفوس فرحة مؤقتة وانتفاخا عارضا سيزول عما ثم ماذا؟ ثم لا هو باق ولا هو اجر مدخر بل هو غبن وحسرة بل وعيد تقدم ذكره ان

73
00:24:58.950 --> 00:25:24.000
نسأل الله السلامة. هذه نفحة من نفحات رمضان معشر الصائمين. اما النفحة الاخرى التي نتعرض لها في هذا المجلس المبارك فنفحة عظيمة من نفحات ربنا الكريم واعطية جليلة ارتبطت بهذا الشهر المبارك هي نفحة القرآن كلام ربنا الكبير المتعال

74
00:25:24.050 --> 00:25:46.400
كثيرة هي نعم الله وكثيرة هي الهبات والمنن الا ان نعمة القرآن وتنزيله على امة الاسلام نعمة عظيمة تستحق ولفت الانظار اليها في غير ما اية يذكر الله تنزيل القرآن نعمة جليلة وقسما ومقسما

75
00:25:46.400 --> 00:26:06.400
يقول الله سبحانه في غير ما اية تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم. ويقول سبحانه وتعالى وانه تنزيل رب العالمين. ويقول سبحانه انا نحن نزلنا الذكر. ويقول سبحانه فلا اقسم بمواقع

76
00:26:06.400 --> 00:26:26.400
وانه لقسم لو تعلمون عظيم انه لقرآن كريم في كتاب مكنون. لا يمسه الا يطهرون تنزيل من رب العالمين. في مواضع جمة يذكر الله نعمة التنزيل للقرآن على انها نعمة عظيمة

77
00:26:26.400 --> 00:26:47.850
قيمة تستحق ان تعيشها امة الاسلام حمدا وثناء لله ارأيتم تلك النعمة الجليلة تنزيل القرآن فانها ارتبطت بشهركم هذا ايها الصائمون لتدركوا معنى هذه النعمة في ايامكم اتم الادراك فتعيشوا معناها اتم العيش واوفى

78
00:26:47.900 --> 00:27:07.900
في شهر رمضان كان انزال القرآن بنص الاية الكريمة. شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن. لما ذكر الله شهر رمضان وما سماه الا مرة واحدة في القرآن في هذا الموضع. وذكره باخص اوصافه بالرغم مما في رمضان من الخيرات والبركات

79
00:27:07.900 --> 00:27:27.900
عن العظام لكن الله لما وصف رمظان مبينا عظمته وفظيلته ومكانته ما ذكره الا بهذا الوصف فقال شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. ارأيتم انزال القرآن

80
00:27:27.900 --> 00:27:47.900
حدث جليل وكونه كان في رمضان وفي ليلة القدر منه على وجه الخصوص كما قال سبحانه وتعالى والكتاب المبين انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم امرا من عندنا. انا كنا

81
00:27:47.900 --> 00:28:07.900
هذه الليلة المباركة هي ليلة القدر. كما قال الله سبحانه انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر فكان انزال القرآن في هذه الليلة. فلو قال قائل كيف يكون نزول القرآن في شهر او في ليلة من شهر وكل

82
00:28:07.900 --> 00:28:27.900
هنا يعلم ان بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم ظلت على مدى ثلاث وعشرين سنة يتنزل فيها القرآن مفرقا عن منجما على الحوادث والوقائع. فشيء كان بمكة وشيء بالمدينة وشيء في الغزوات والاسفار وبينها في الطرقات

83
00:28:27.900 --> 00:28:49.100
وبمختلف المواقع والجواب ما حكي عن ترجمان القرآن وحبر الامة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انه قال ان انزال القرآن نوعان احدهما تنزيل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى بيت العزة في السماء الدنيا

84
00:28:49.150 --> 00:29:08.100
وهذا الذي كان في ليلة القدر في شهر رمضان وهو المقصود بالايات في سورة البقرة والدخان والقدر والتنزيل الثاني الذي نزل مفرقا على الوقائع والاحداث وهو الذي نزل على قلب سيد المرسلين صلى الله

85
00:29:08.100 --> 00:29:28.100
عليه وسلم على مدى سنين بعثته ثلاث وعشرين سنة. فلا تناقض بين الامرين وهما تنزيلان. الحديث ها هنا في فضيلة رمضان ومنقبته في انزال القرآن جملة الذي كان في ليلة القدر في شهر رمضان. عودا الى نفحة القرآن

86
00:29:28.100 --> 00:29:54.100
امة القرآن الحديث عن كتاب الله في هذا الشهر المبارك خاصة ينبيك عن اننا نقف على معلم عظيم من معالم رمضان حق لاهل الاسلام ان يعيشوا متعته وروعته وبهاءه بابلغ ما يستطيعون العيش معه وهم يعيشون هذه الايام الفاضلة. اي والله معشر الصائمين حق

87
00:29:54.100 --> 00:30:14.100
قبل صائم بلغه الله هذا الشهر. فانست روحه بالصيام والقيام. حق له والله ان يعيش متعة القرآن في شهر القرآن يطيب الحديث عن القرآن في شهر القرآن. واطيب منه العيش مع القرآن ذاته. وان نتقلب في نعيم سوره واياته

88
00:30:14.100 --> 00:30:34.100
عيش مع القرآن ان نعيشه بهجة القلوب وانس الارواح ومتعة الافئدة. القرآن كلام الله الذي انزله فجعله شفاء وجعله هدى وجعله رحمة وجعله نورا وجعله روحا وجعله مباركا وقل ما شئت. من الاوصاف التي وصف الله

89
00:30:34.100 --> 00:30:58.000
بها القرآن في القرآن. القرآن نور يبدد لك الظلمات التي يمكن ان تتيه فيها في حياتك عبد الله. واذا بالقرآن نور تبصر به الطريق. كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد. يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم

90
00:30:58.000 --> 00:31:18.000
انزلنا اليكم نورا مبينا. نور وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. فالقرآن نور ومهما تتابعت الظلمات ومهما

91
00:31:18.000 --> 00:31:38.000
ما اظلمت من حولك الحياء ظلمات كفر وجاهلية. ظلمات بدع ومحدثات. ظلمات شهوات ومعاصي ماتوا اهواء ومنكرات وشبهات مهما اجتمعت الظلمات في حياة العباد فانها والله تتبدد بنور القرآن الذي

92
00:31:38.000 --> 00:31:59.750
جعله الله عز وجل نورا كما سمعتم في قول الحق سبحانه. القرآن رح وما الروح؟ الروح اداة الحياة نحن يا بني ادم بلا ارواح جثث هامدة. فاذا فارقت الروح الجسد فانت ميت. توارى التراب وتكفن وتدفن في المقابر. الله

93
00:31:59.750 --> 00:32:16.400
يقول عندي القرآن وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا. القرآن رح ولا روح للعبد الا بكتاب الله عز وجل. وسر ذلك ان ابن ادم خلق من عنصرين من قبضة الطين ومن دفخة الروح

94
00:32:16.400 --> 00:32:39.650
فقبضة الطين تكون منها الجسد فسواك ربك في احسن تقويم. ونفخة الروح التي نفخت في ابينا ادم عليه السلام. قال فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين. فانت يا ابن ادم غدوت بالروح ذلك المخلوق المكرم

95
00:32:39.650 --> 00:32:59.650
لا بالطين الذي خلق منه البدن. ثم يتغذى ابن ادم على ما يحتاج اليه خلقه. فاما قبضة الطين المخلوقة من تراب وهي بدنك يا ابن ادم انما تتغذى على ما يخرج من التراب فتأكل من الطعام وتشرب من الشراب. واما نفخة الروح

96
00:32:59.650 --> 00:33:19.650
التي بداخلي فلا غذاء لها الا من الروح الالهية بالوحي الذي انزل الله على انبيائه ورسله وهذا القرآن الكريم كذلك اوحينا اليك روحا من امرنا. فيعيش العبد بنور الوحي وكلام الله جل جلاله معنى التغذية للايمان

97
00:33:19.650 --> 00:33:40.450
ومعنى الاصطفاء الذي يسمو به فهذا القرآن غذاء الارواح. وبالجملة فاذا انقطع ابن ادم عن الطعام والشراب هزل وضعف بدنه وتصيبه الامراض والافات. واذا طال امتناعه عن الطعام والشراب فمآله الموت لا محالة. او ما

98
00:33:40.450 --> 00:33:58.300
شعرتم ان ارواحنا هي الاخرى تجوع وتعطش ولا غذاء لها الا الوحي الروح الذي جعله الله عز وجل روحا لنا امة الاسلام. فاذا ابتعدت عن روحها ذبلت ومرظت وربما ماتت اجاركم الله

99
00:33:58.550 --> 00:34:21.850
فعندئذ نوقن انه لا حياة لارواحنا امة الاسلام الا بهذا القرآن العظيم. هذا الكلام يا كرام يقال عن القرآن  والنهوض بالعيش معه والتوجه الى سبيل الحياة مع القرآن على الدوام وفي سائر ايام العام. اما انه في رمضان اكد والله لانه الشهر

100
00:34:21.850 --> 00:34:47.800
الذي انزل فيه القرآن فوالله للقرآن في رمضان من الروعة والمعاني العظام والاثر في قلوب العباد ما ليس لغيره في سائر ايام العام. ومن اجل ذلك كان هدي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم مع القرآن في رمضان يختلف عنه في في سائر العام. اما انه كان يعيش مع

101
00:34:47.800 --> 00:35:07.800
القرآن تاليا وقائما ومتهجدا طيلة العام عليه الصلاة والسلام. وقد ثبت في السنة من شأنه مع القرآن تلك المواقف عجيبة المدهشة يقوم في ليلة فيقرأ بالبقرة فالنساء في ال عمران في ركعة. ويقوم في ليلة باية يرددها حتى

102
00:35:07.800 --> 00:35:27.800
اصبح عليه الصلاة والسلام ان تعذبهم فانهم عبادك. وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم. واذا فاته ورده من الليل الي مرض او طارئ قضاه بالنهار فلا يفوته ورده من القرآن عليه الصلاة والسلام. عاش على ذلك ومات على ذلك بابي وامي

103
00:35:27.800 --> 00:35:47.800
عليه الصلاة والسلام. لكنه في رمظان يعيش مع القرآن ارتباطا اوثق وصحبة اكمل. وتعلقا والله تعلموا منه كيف يكون احدنا او كيف ينبغي لاحدنا ان يعيش مع القرآن في شهر القرآن. صح عن صح في في سيرته

104
00:35:47.800 --> 00:36:05.900
عليه الصلاة والسلام انه يعيش مع القرآن في رمضان حدثا عظيما جليلا حكاه الصحابة رضي الله عنهم فقالوا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان

105
00:36:06.800 --> 00:36:31.500
وذلك حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن وذلك كل ليلة في رمضان. فلرسول الله صلى الله عليه وسلم اجود بالخير من الريح المرسلة. ارأيتم ربط الصحابة بين جوده المضاعف في رمضان عليه الصلاة والسلام وبين ارتباطه بالقرآن من جهة. ثم وصفوا ذلك

106
00:36:31.500 --> 00:36:46.450
لقاء العظيم هو لقاء العظيمين كما يقول بعض اهل العلم يلتقي فيه عظيم اهل السماء جبريل عليه السلام. بعظيم اهل الارض محمد صلى الله عليه وسلم. والله ولا يلتقي العظيمان الا

107
00:36:46.450 --> 00:37:06.450
على امر عظيم يرسل الله امنين الوحي جبريل عليه السلام ليلقى خاتم النبيين محمدا صلى الله عليه وسلم كل ليلة في رمضان من اجل مدارسة القرآن. تدري كيف يدارسه؟ يقرأ هذا ويسمع ثم يقرأ الثاني ويسمع الاول مدارسة

108
00:37:06.450 --> 00:37:26.450
تلاوة بين طرفين يتدارسان كتاب الله عز وجل. وما فيه من المعاني والعبر والحكم والمواعظ والايات تدارس القرآن امر عظيم يلتقي عليه جبريل عليه السلام بنبينا صلى الله عليه وسلم يقول وذلك كل ليلة

109
00:37:26.450 --> 00:37:43.750
هذا المعنى في الالتقاء بجبريل عليه السلام من اجل مدارسة القرآن انما كان في رمضان. اوما رأيتم انه مخصوص بهذا الشهر لكونه الشهر الذي انزل فيه القرآن. الان حدثني عبد الله

110
00:37:43.850 --> 00:38:00.750
عن شأنك مع القرآن في رمضان ما الذي انت فيه مع القرآن في رمضان عبد الله ان لم يكن لك مع القرآن شأن يختلف عما كان عليه مع القرآن طيلة العام فما صنعت شيئا ولم تدرك حقيقة خصوصية

111
00:38:00.750 --> 00:38:21.950
الشهر بهذا القرآن المبارك في هذه الليالي المباركة وبعض الصائمين بعض الصائمين يجتهد في قراءة القرآن نهارا فيكون ورده الذي يريد قراءته الجزء او الجزئين او الثلاثة او الخمسة او العشرة يقضيها بالنهار. فاذا جاء الليل انشغل

112
00:38:21.950 --> 00:38:42.050
طاري وصلى مع الناس صلاة التراويح وامضى بقية ليله انسا وسرورا واجتماعا بالاسرة والاصدقاء والاقارب ويجعل قراءة القرآن مرتبطة بصيامه نهارا. وقد فاته حظ عظيم من السنة النبوية بان يكون

113
00:38:42.050 --> 00:39:11.250
ورد القرآن والاشتغال به ليلا. والمراد بالقرآن ليلا صفتان. قراءته وردا ومتابعته والامر الاخر القيام به في الصلاة بان يقرأ منه ما تيسر. فاذا صلى مأموما خلف امامه واستمع الى القرآن كلام الله عز وجل فانه لا يفوت حظه من قيام الليل ولو بركعتين. يقرأ فيهما ما تيسر له

114
00:39:11.250 --> 00:39:27.300
ومن كتاب الله وان قل حتى يكون له مع القرآن ورد يقرأ به في قيام ليله ولو بسورة. قال النبي عليه الصلاة سلام. من قام من قام بعشر ايات لم يكتب من الغافلين

115
00:39:27.500 --> 00:39:47.500
ومن قام بمائة اية كتب من القانطين. ومن قام بالف اية كتب من المقنطرين. فهيا يا عباد الله هذا القرآن وهذا رمضان. وهذا شهره الذي انزل فيه. فشدوا الهمم واستحثوا العزائم على ان تعيش النفوس انسها

116
00:39:47.500 --> 00:40:07.250
وروعة معانيها مع القرآن في رمضان ثم انظروا يا كرام كيف ارتبط الصيام والقرآن وفي رمضان ارتباطا وثيقا؟ انه ارتباط عجيب والله. ربط بينهما في اكثر من وجهه في رمظان احدهما ارتباط العبادتين فهما كالوجهين

117
00:40:07.350 --> 00:40:33.450
لعبادة واحدة في رمضان. الصيام نهارا والقيام ليلا. والقيام انما يكون بالقرآن كما سلف والامر الاخر الذي يبين ارتباط هاتين العبادتين. اثرهما العظيم في النفوس. الصيام يهذبها وينقيها ويزرع فيها معنى الاخلاص. فجاعت النفس لما جاعت تاقت وارتقت وقد تقللت من الذنوب

118
00:40:33.450 --> 00:40:53.450
المعاصي وهي صائمة وضاقت فيها مجاري الشيطان بابن ادم فلم ينفذ الى ما ينفذ اليه من تزيين المعاصي والوسوسة بالذنوب والخطايا فارتقت وتهذبت فلما اقبل الليل اقبلت مع القرآن فوجد القرآن ارضا قد حرثها الصوم في القلب. فسقاها القرآن

119
00:40:53.450 --> 00:41:13.450
بمائه فانبتت واينعت وازهرت تلك القلوب المعاني البديعة التي تعيشها انسا بالقرآن. هذا والله يا قوم احد اسوار انس القلوب بالقرآن في رمضان. وان تعيش معنى الخشوع والتدبر لما تسمع وتقرأ من كتاب الله في الصلاة خلف

120
00:41:13.450 --> 00:41:33.450
ائمة في التراويح والمصاحف في حجر الواحد يقرأ فيقف مع الاية. يجد القرآن الى القلوب طريقا في رمضان اسهل مما يجده في غيره وسر ذلك والله اعلم هو ما تعيشه النفوس من اجتماع العبادات والتقلل من الذنوب والسيئات

121
00:41:33.450 --> 00:41:53.450
وجدت القلوب رقة واشراقا فنور فيها القلب بنوره واضاءت بما اودع الله عز وجل فيه من المعاني والحكم والاسرار فوالله نفحة نفحة طوبى لمن تعرض لها فاقبل. والقرآن وفي رمظان تالله انه لمن اعظم النفحات. من تعرض

122
00:41:53.450 --> 00:42:13.450
قرآن فقرأه صائما وصلى به قائما واستمعه وقرأه وعاش معه وكان له ورد مع القرآن ثم هيأ المجالس لمدارسة القرآن كان اقرب الى هدي المصطفى عليه الصلاة والسلام. ولتمام الارتباط بين هذين الامرين. صيام النهار في رمضان

123
00:42:13.450 --> 00:42:39.000
وقيامه بالقرآن في الليل في رمضان جاء الحديث الكريم الصيام والقرآن يشفعان للعبد يقول الصوم اي ربي منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن اي ربي منعته النوم بالليل فشفعني فيه. قال فيشفعان. والحديث صحيح اخرجه احمد

124
00:42:39.000 --> 00:42:59.000
براني والحاكم. هذا اذا من المعاني العظيمة التي تعيشها النفوس المسلمة في رمضان بالقرآن يا امة القرآن. نحن امة اكرمنا الله بهذا الكتاب العظيم. وقال عنه سبحانه وانه لذكر لك ولقومك. ذكر هذا القرآن لنا

125
00:42:59.350 --> 00:43:16.050
وفي احد معنيي الذكر في الاية الكريمة انه شرف. وفخر لنا امة الاسلام. والله لن يدرك معنى الشرف بالقرآن الفخر به الا من اخذه ماخذ الافتخار والاعتزاز فعاش مع القرآن

126
00:43:16.150 --> 00:43:36.150
مفتخرا متشرفا بالانتساب اليه والاقتراب منه. والمقصود بالعيش مع القرآن خطوات جمة ايها الصائمون. اولها اقبالوا على قراءته وتلاوته وان يكون لاحدنا منه ورد لا ينخرم. في رمضان خاصة وان يجعل له من ختم

127
00:43:36.150 --> 00:43:56.150
هدفا يعيش عليه ولو تيسر له ان يختمه اكثر من مرة فهذا طريق قد تسابق فيه الصالحون في الامة من قبلنا فمنهم من كان يختم القرآن طيلة العام في كل سبعة ايام. فاذا حل رمضان كان الختم له في كل ثلاثة

128
00:43:56.150 --> 00:44:16.150
ايام فاذا اقبلت العشر الاواخر كان الختم له كل ليلة في رمضان. ومنهم من كان يختم القرآن في اقل من ذلك وهو باب تنافس فيه الصالحون ادراكا منهم ان لرمضان من حظ القرآن ما ينبغي ان تبذل له الاوقات. وان تفرغ له

129
00:44:16.150 --> 00:44:36.150
الجهود حسرة والله يا قوم ان ننشغل باشياء كثيرة في رمضان. ثم هي مقضية في غير رمضان. ولن يفوتها شيء ان في رمضان اما القرآن فان فات في رمضان فوالله لقد فاتت نفحة ما تدري لعلك لا تعود لها عاما اخر. هي نفحة

130
00:44:36.150 --> 00:44:54.200
من ادركها؟ اغتنمها قدر المستطاع فتهيأ لها واجتهد وتفرغ. هذا اولا اذا ان يكون لاحدنا ورد من القرآن ينصب له يتفرغ له يجتهد من اجله. ثانيا ان يكون له مع ورده الذي يقرأ به القرآن

131
00:44:54.200 --> 00:45:14.200
عيش للقلب مع معاني ما يقرأ من كتاب الله او يسمع. يتدبر الايات التي يقرأها الامام. وان يكون له مع ورده من وقفات ينظر في معاني ما استمع وما قرأ من كتاب الله الكريم. فاذا عجز عن معنى اية فتش عنها. واذا غاب عنه معنى

132
00:45:14.200 --> 00:45:33.300
قريب من الكلمات سأل عنه حتى يقف على طرف من المعاني العظيمة التي تتحرك لها القلوب. وصدقوني والله ان في القرآن من الروعة والاسرار والحكم ما يمكن ان يحرك القلوب الساكنة بل الجامدة بل المتحجرة

133
00:45:33.350 --> 00:45:53.350
الله يقول لو انزلنا هذا القرآن على جبل جبل وليس على قلب هو مضغة لحم. على جبل لرأيته خاشعا من خشية الله. ويقول سبحانه ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى. بل

134
00:45:53.350 --> 00:46:13.350
الامر جميعا. والتقدير لو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى لكان هذا القرآن. يعني ان للقرآن اثرا ما لو اراد الله ان تسير به الجبال الراسية تلك الاوتاد الشامخة لتسيرت

135
00:46:13.350 --> 00:46:33.350
لو اراد الله ان يكلم به الاموات وهم اموات في قبورهم لكلموا به. ولو اراد الله عز وجل ان تقطع به الارض الصلبة جامدة التي تدب فوقها الحياة لتقطعت الارض بهذا القرآن. فبالله عليكم قرآن جعل الله من اثره لو اراد سبحانه

136
00:46:33.350 --> 00:46:53.350
ان يسير الجبال ويقطع الارض ويكلم الموتى. بالله عليكم ما اثر هذا القرآن في قلب حي مضغة لحم تسكن خلف الصدور عند مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويحب الله ويحب كلامه

137
00:46:53.350 --> 00:47:19.350
فقط افتحوا نوافذ قلوبكم لانوار القرآن واذا جلس احدكم وامسك بالمصحف قبل ان يفتح المصحف بين يديه ليفتح ابواب قلبه حتى ينفذ ما في القرآن من الانوار والحكم والاسرار حتى تتدفق تلك الينابيع فتجد لها المسالك المشرعة في ابواب قلوبكم. لكن من اغلق بابه واقتصر

138
00:47:19.350 --> 00:47:39.850
على تلاوة مجردة للقرآن باللسان مستكثرا من ذلك فقد حرم نفسه والله خيرا كثيرا كثيرا يقول الله عز وجل كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا. هذا احد مقاصد انزال القرآن. ان تتدبره القلوب المؤمنة ليدبر

139
00:47:39.850 --> 00:47:59.850
اياته وليتذكر اولو الالباب. ثالثا من العيش الكريم مع القرآن في شهر القرآن. امة القرآن ان نزل به احوالنا. اجعلوا القرآن مرآة ينصبها احدكم امامه وهو يقرأ كلام الله. وهو يسمع كلام الله خلف الائمة في صلاة التراويح

140
00:48:00.100 --> 00:48:18.150
اجعل كل اية تقرأها او تسمعها مرآة تنظر فيها حالة فتهذب به شيئا من شأنك الذي قد تشعبت به الاهواء وابتعد به عن صراط الله اجعل القرآن ميزانا تقف لتعرف وزنك عند الله حقيقة ما هو

141
00:48:18.350 --> 00:48:36.700
ارأيت الى المرآة عندما تبصر فيها فتهذب شعرك وهيئتك ومظهرك ولباسك. اجعل القرآن كذلك. هذب به عقيدتك واخلاقك وعبادتك ومعاملتك لله ولخلق الله. والله من جعل القرآن كذلك وجد اثره العظيم في حياته

142
00:48:36.750 --> 00:48:56.750
لا يقبل لنفسه بالدنية ولا يرضى بالدون ولا يقبل بانصاف الحلول. وقد ارتقى القرآن به مرتقا عظيما. هكذا كانت العرب قبل الاسلام امة همجية تعيش في بادية وهمها امور دنيوية منحطة فلما انزل الله عليها القرآن علت وسمت

143
00:48:56.750 --> 00:49:16.750
فصارت اشرف الامم وانه لذكر لك ولقومك. الله يقول والقرآن لمجيد. مجيد هذا القرآن عظيم مبارك ومن بركاته ما يجده العبد في ثناياه. اجعل رابعا من نصيبك مع القرآن والعيش معه. ان تداوي به اسقامك

144
00:49:16.750 --> 00:49:31.450
امراضك وكل ما تشتكي منه عبد الله من هموم الحياة في هذا القرآن شفاء كما سماه الله عز وجل وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. هذا القرآن شفاء ورحمة

145
00:49:31.450 --> 00:49:57.950
اجعل منه استشفاء لادوائك الحسية والمعنوية. وهذا القرآن من اخذه بهذا المعنى وجد اثره. خامسا اجعل من كل دقيقة تجلسها مع كتاب الله قارئا او مستمعا ومع كل ساعة وكل يوم وكل شهر وكل سنة تقضيها مع صحبة القرآن. قل الوقت او كثر اجعل منها ساعة فرج

146
00:49:57.950 --> 00:50:20.950
احل قلبك وانس وسرور وبهجة عش هذا فرحك بالقرآن وحده عبادة عبادة ان تفرح وانت تجلس لتقرأ اية من كتاب الله يقول الله عز وجل يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. قل بفضل الله

147
00:50:20.950 --> 00:50:40.950
وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. افرح عندما تجلس مع اية من كتاب الله تقرؤها وسورة علموها وموضع من القرآن في وصف جنة او نار تحرك له قلبك وذرفت له عينك. والله حق لك ان تفرح لان الله يقول

148
00:50:40.950 --> 00:51:00.950
فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمع والله خير مما يجمع اهل الدنيا في دنياهم. ان عاد ذاك التاجر من سوقه وقد بح في صفقة عظيمة فسر بمبلغ مالي كبير وهدية واعطية وترقية ومنصب وزواج وولد وسائر مبهجة

149
00:51:00.950 --> 00:51:21.150
الحياة وافراحها تفرح انت بالقرآن اعظم من تلك الفرحة جمعا جلس النبي عليه الصلاة والسلام يوما مع اصحابه في المسجد فقال لهم ايكم يحب ان يغدو الى بطحان فيرجع من هناك بناقة كوما في غير اثم ولا قطيعة رحم. وبطحان اسم

150
00:51:21.150 --> 00:51:42.700
في المدينة قريب من مسجده عليه الصلاة والسلام بينهما مسافة قال ايكم يحب ان يغدو الى بطحان فيرجع من هناك بناقة كومة ناقكوا ماء يعني من انفس انواع الابل واغلاها واثمنها. هي اشبه ما تكون اليوم باغلى انواع السيارات الفاخرة التي تسوى مئات الالوف

151
00:51:42.700 --> 00:52:03.500
قال ايكم يحب ان يغدو الى بطحان فيرجع من هناك بناقة كومة. حتى لا يذهب ظنك بعيدا. لن تكون سرقة ولا غشا ولا مالا حراما قال في غير اثم ولا قطيعة رحم. سؤال قال الصحابة كلنا يحب ذلك يا رسول الله؟ في احد ما يحب المال الحلال الذي يأتي غنيمة

152
00:52:03.500 --> 00:52:16.650
باردة من غير تعب ولا نصب. قال كلنا يحب ذلك يا رسول الله قال لان يقعد احدكم في بيت من بيوت الله فيقرأ اية من كتاب الله خير له من ناقة كوما

153
00:52:17.550 --> 00:52:38.550
وايتين خير من ناقتين وثلاث خير من ثلاث ومن اعدادهن من الابل. بالله عليك كم مرة جلست في بيت من بيوت الله فتحت المصحف فقرأت اية وايتين وثلاثا وخمسا وحزبا وجزءا وسورة وختمت ختمة. اسألك بالله فرحت

154
00:52:38.650 --> 00:52:58.650
دخل في قلبك الفرح انك في جلستك تلك حزت ما لم يحزه التجار في تجاراتهم واهل الدنيا في دنياهم هل امتلأ قلبك فرحا يا رجل قراءتك للقرآن عبادة الاجر والحسنات فيه عبادة. وفرحك بالقرآن الذي قرأت وحفظت وتلوت فرحك

155
00:52:58.650 --> 00:53:18.650
كوحده عبادة فلا يفوت حظك منه افرح كلما سمعت اية او قرأتها افرح لان الله اراد بك خيرا ولو اراد ان يحرمك لما اذن لك ان تتكلم بكلامه. ولا ان تقرأ ما اودع سبحانه في كتابه العظيم. افرح لان في الامة محرومين

156
00:53:18.650 --> 00:53:38.650
اغلقت دونهم تلك الابواب. افرح لان القرآن كلام الله وهو عظيم. واذا اجراه على لسانك واذا ادخله على قلبك واذا خشع له بدنك واذا ذرفت له عينك فحق لك والله ان تفرح. اي والله افرح بالقرآن. الله يقول فليفرحوا

157
00:53:38.650 --> 00:54:01.350
هو خير مما يجمعون يا قوم والله كم نحن مقصرون مع كتاب الله؟ وكم نحن نعيش شيئا من جفوة القلب ومن الابتعاد عن القرآن؟ اما ان رمضان موسم عظيم بنفحاته واعظم نفحاته القرآن هو فرصة للعودة الحميدة مع كتاب الله في هذا الشهر المبارك

158
00:54:01.350 --> 00:54:21.350
فان الشهر شهره وهذا الظرف ظرفه وهذا الوقت وقته فان لم يكن لك عناية بالقرآن في شهر القرآن فمتى تكون اقبل عبد الله لا لاجل ان يكون رمضان وقتا مستقطعا نعيشه مع القرآن ثم نرجع بعد ما كان الى ما كان ابدا

159
00:54:21.350 --> 00:54:41.350
بل يكون رمضان منعطف خير. نعود به الى علاقة وثيقة مع القرآن. وصحبة جليلة مع القرآن. تريد ان تكون صاحبا للقرآن انشئ صحبتك معه في هذه الايام المباركة. في هذه الليالي العظيمة ليكن القرآن جليسك انيسك صاحب

160
00:54:41.350 --> 00:55:03.850
في الحديث الصحيح جاء الوعد الكريم باجور القرآن على مصاحبة القرآن. اقرأوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه من الاصحاب الصاحب الذي يظل مع صاحبه لا يفارقه. الصاحب الذي تراه معه اذا دخل واذا خرج واذا قام واذا قعد. هذا الصاحب انت هل

161
00:55:03.850 --> 00:55:23.850
القرآن هل تعيش مع القرآن صحبة؟ يا قوم صحبة القرآن تقتضي الملازمة الاستمرار الديمومة صحبة القرآن تعني ان تعيش مع القرآن قربا وانسا وفرحة. صحبة القرآن لا ان تدركه اياما وتهجره فيما بعد ذلك. هذا المعنى الكريم يقال لصاحب

162
00:55:23.850 --> 00:55:43.850
يوم القيامة اقرأ وارقأ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأها. فالامر يا كرام بصحبة القرآن وها نحن في شهر القرآن. فاذا جعل احدنا نصب عينيه ذلك المعنى الكبير بصحبة القرآن في شهر رمضان

163
00:55:43.850 --> 00:56:03.850
عاش انسا واستمتاعا ثم هي معان جليلة وهبات كريمة يتعرض لها من اصاب نفحة القرآن في شهر القرآن فادرك معنى كون القرآن ربيعا للقلوب. في دعاء المصطفى عليه الصلاة والسلام اللهم اجعل القرآن العظيم

164
00:56:03.850 --> 00:56:23.850
دماء ربيع قلبي وصفه بالربيع لما في معنى الربيع من الخضرة والازهار المتفتحة والامطار والانهار الجارية هو فصول السنة وامتعها. كذلك مجلس القرآن وحياة القرآن وصحبة القرآن ينبغي ان تكون ربيعا لقلوب اهل

165
00:56:23.850 --> 00:56:49.000
اهل الايمان. اللهم فانا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا. ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا يا رب العالمين اللهم اجعلنا من اهل القرآن الذين هم اهلك وخاصتك يا حي يا قيوم. اللهم اجعلنا ممن يقرأ القرآن فيشقى. اللهم اجعلنا

166
00:56:49.000 --> 00:57:09.000
ممن يقرأ القرآن فيرقى ولا تجعلنا ممن يقرأه فيشقى. اللهم البسنا به الحلل واسكنا به الظلل. واسبغ علينا به النعم وادفع به عنا النقم يا حي يا قيوم. اللهم انا نسألك بركة القرآن وسعادة القرآن ورحمة القرآن وشفاء القرآن

167
00:57:09.000 --> 00:57:29.000
وثواب القرآن وشفاعة القرآن. اللهم اكرمنا بكرامته واحشرنا في زمرة اصحابه وارزقنا شفاعته يوم نلقاك يا ذا الجلال الاكرام. اللهم انا نسألك نية خالصة وعملا صالحا ترضى به عنا. اجعل يا رب صيامنا ايمانا واحتسابا. واجعل

168
00:57:29.000 --> 00:57:49.000
يا رب قيامنا ايمانا واحتسابا واغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا يا ذا الجلال والاكرام. اللهم انت الغني ونحن الفقراء وانت القوي ونحن الضعفاء نسألك يا رب من كل خير خزائنه بيدك ونعوذ بك من شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته فقه

169
00:57:49.000 --> 00:58:09.000
يا ربي شر الاشرار واحفظنا يا رب من كيد الفجار ومن شر طوارق الليل والنهار انت خير حافظا وانت ارحم الراحمين اللهم عز جارك وجل ثناؤك وتقدست اسماؤك نسألك يا قوي يا عزيز وانت الجبار المنتقم ان تثأر من بني صهيون

170
00:58:09.000 --> 00:58:29.000
فانهم قد تغوا وبغوا وامعنوا في العداء. ودنسوا حرمة مسرى نبيك صلى الله عليه وسلم. اللهم انهم لا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة. اللهم فانا نسألك ان تقذف الرعب في قلوبهم. وزلزل الارض من تحت اقدامهم. وصب العذاب من فوق رؤوسهم

171
00:58:29.000 --> 00:58:49.000
وانزل عليهم عذابك ورجسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين. اللهم انا بك نحول وبك نصول وبك نجول عليك يا ربي فانهم لا يعجزونك. اللهم انت مولانا فنعم المولى ونعم النصير. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة

172
00:58:49.000 --> 00:58:58.300
وقنا عذاب النار وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين