﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:17.350
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى في كتابه معارج القبول

2
00:00:17.850 --> 00:00:39.950
باق فلا يفنى ولا يبيد ولا يكون غير ما يريد. منفرد بالخلق والارادة وحاكم جل بما اراده قوله باق كما انه الاول بلا ابتداء فهو الباقي بلا انتهاء فكما لا ابتداء لاوليته كذلك لا انتهاء لاخريته

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
فلا يفنى ولا يبيت بل هو المفني المبيد وهو المبدئ المعيد. قال عز وجل ولا تدعوا مع الله الها اخر لا لا اله الا هو كل شيء هالك الا وجهه. له الحكم واليه ترجعون. وقال تعالى كل من

4
00:01:00.150 --> 00:01:24.450
ايهافان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام قوله ولا يكون اي في الكون غير ما يريد. والمراد بالارادة هنا الارادة القدرية الكونية التي لابد لكل شيء منها ولا محيص ولا محيد لاحد عنها. وهي مشيئة الله الشاملة وقدرته النافذة

5
00:01:24.750 --> 00:01:39.600
فما شاء الله تعالى كان وما لم يشأ لم يكن فهو سبحانه الفعال لما يريد ولا نفوذ لارادة احد الا ان يريد. وما من حركة ولا سكون في السماوات ولا في الارض

6
00:01:39.600 --> 00:02:01.200
الا بارادته ومشيئته ولو شاء عدم ولو شاء عدم وقوعها لم تقع وورود ذلك في نصوص الكتاب والسنة معلوم كقوله عز وجل فعال لما يريد قوله فاراد ربك ان يبلغا اشدهما وقوله واذا اردنا ان

7
00:02:01.200 --> 00:02:17.550
اهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

8
00:02:17.900 --> 00:02:41.800
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا الهنا شأننا كله ولا كنا الى انفسنا طرفة عين

9
00:02:42.350 --> 00:03:06.800
اما بعد لا يزال المصنف رحمه الله تعالى يواصل البيان فيما يتعلق بالمعرفة بالله سبحانه وتعالى وصفاته العظيمة جل في علاه فذكر هنا معرفة الله عز وجل بالبقاء فكما انه الاول

10
00:03:07.200 --> 00:03:36.250
الذي ليس قبله شيء فهو الاخر الذي ليس بعده شيء وكل شيء هالك الا وجهه ثم بين تفصيل وتوسع ما يتعلق بالارادة ارادة الله سبحانه وتعالى والارادة المظافة الى الله جل وعلا في القرآن والسنة نوعان ارادة

11
00:03:36.500 --> 00:04:08.500
كونية قدرية وارادة شرعية دينية ومن لم يفرق بين الارادتين في ورودهما في النصوص التبس عليه الامر. واختلط عليه فالارادة المظافة الى الله سبحانه وتعالى نوعان ارادة كونية قدرية وهي المشيئة

12
00:04:09.750 --> 00:04:34.300
وارادة شرعية دينية وهي ما احبه ورضيه سبحانه وتعالى لعباده وشرعوا لهم دينا قال ولا يكون في الكون غير ما يريد لا يكون في الكون غير ما يريد المراد بالارادة هنا اي القدرية الكونية

13
00:04:34.600 --> 00:04:59.450
فلا يكون في ملك الله سبحانه وتعالى الا ما اراده الله جل وعلا كونا وقدرا قال لا محيد لاحد عنها اي هذه الارادة الكونية قال وهي اي هذه الارادة الكونية القدرية وهي المشيئة الشاملة وقدرته النافذة

14
00:04:59.600 --> 00:05:28.150
وهي مشيئته الشاملة وقدرته النافلة. الاولى ان يعبر هنا بالقول وهي مشيئته النافذة وقدرته الشامنة مشيئته النافذة وقدرته الشاملة لان المشيئة هي التي لها وصف النفوذ والقدرة هي التي لها وصف الشمول

15
00:05:30.100 --> 00:05:51.000
فما شاء كان اي نفذ ووقع طبقا لما شاء لا راد لحكمه ولا معقب لقظائه سبحانه وتعالى  المشي والقدرة هي التي توصف بالشمول كما قال الله تعالى ان الله على كل شيء

16
00:05:51.350 --> 00:06:13.200
قدير وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا نعم قال رحمه الله تعالى وهذا الامر القدري الكوني غير الامر الشرعي. فان الله لا يأمر بالفسق شرعا ولا يحب الفاسقين

17
00:06:13.200 --> 00:06:41.600
وانما هو امر تحوين. الا ترى ان الفسق علة حق عليهم القول الا ترى ان الفسق علة حق عليه او علة حق حق عليهم الا ترى ان الفسق علة حق عليهم القول وحق عليهم القول علة لتدميرهم وهكذا الامر سبب لفسقهم

18
00:06:41.600 --> 00:07:00.850
ومقتض له وذلك هو امر التكوين وقال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقال انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وقال ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا. قولا

19
00:07:00.850 --> 00:07:25.700
اه قوله رحمه الله وقال تعالى  وقال يريد قوله وقال يريد الله بكم اليسر هذا معطوف على ماذا الايات التي لانه قال فيما سبق ورد ذلك ورود ذلك في النصوص

20
00:07:26.200 --> 00:07:49.250
نصوص الكتاب والسنة معلوم كقوله فعال لما يريد. واذا فاراد ربك ان يبلغا واذا اردنا هذه كلها ارادة الكونية قال وقال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ثم ساق ايضا بعضها ايات

21
00:07:49.850 --> 00:08:11.650
وجميع الايات التي ساق رحمه الله تعالى كلها في الارادة الكونية اما هذه الاية يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر في سياق ذكر حكم الصيام في سورة البقرة فهي ارادة شرعية

22
00:08:13.300 --> 00:08:38.950
فهي ارادة شرعية دينية بمعنى ان الله عز وجل يحب ذلك ويرضاه وليست كونية اه فلا مجال او ليس هذا موضعا هذه الاية وان موضعها مع الايات التي فيها ذكر الارادة الشرعية الدينية. نعم

23
00:08:39.800 --> 00:08:57.550
احسن الله اليكم وقوله انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم

24
00:08:58.500 --> 00:09:19.300
وقول نوح لقومه ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم واليه ترجعون قوله تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد

25
00:09:19.300 --> 00:09:38.900
في السماء قوله تعالى واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وقوله وان الله يهدي من يريد قل فمن يملك من الله شيئا ان اراد الله ان اراد ان يهلك المسيح ابن مريم وامه ومن في الارض جميعا

26
00:09:39.550 --> 00:09:54.550
وقوله قل من ذا الذي يعصمكم من الله ان اراد بكم سوءا او اراد بكم رحمة وقوله تعالى قل فمن يملك لكم من الله شيئا ان اراد بكم ضرا او اراد بكم نفعا

27
00:09:54.600 --> 00:10:16.650
قوله يريد الله ان يريد الله الا يجعل لهم حظا في الاخرة وقوله من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد وقول صاحب ياسين ااتخذ من دونه الهة؟ ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون

28
00:10:17.200 --> 00:10:37.200
وقال تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني هل هن ممسكات رحمته؟ نعم جميع ما مر معنا من ذكر الارادة في هذه الايات

29
00:10:37.200 --> 00:11:06.150
فالمراد بها الارادة الكونية القدرية المراد بها الكونية القدرية وهي مرادفة للمشيئة الارادة الكونية القدرية مرادفة للمشيئة فما اراده الله سبحانه وتعالى وشاءه كونا وقدرا لابد ان يقع وفقا وطبقا لما اراد جل في علاه. نعم

30
00:11:06.500 --> 00:11:20.300
قال رحمه الله تعالى وقول النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وقوله من يرد الله به خيرا يصب منه اذا اراد الله رحمة

31
00:11:20.400 --> 00:11:41.600
امة قبض نبيها قبلها واذا اراد هلكة امة عذبها ونبيها حي فاقر عينه بهلاكها واذا اراد الله بعبد اذا اراد الله بعبد خيرا عجل له العقوبة في الدنيا. واذا اراد بعبد شراء امسك عنه ذنوبه حتى يوافيه

32
00:11:41.600 --> 00:12:07.650
بها يوافي به يوم القيامة وقوله اذا اراد الله قبض عبد بارض جعل له اليها حاجة اذا اراد الله باهل بيت خيرا ادخل عليهم باب الرفق اذا اراد الله بقوم عذابا اصاب من كان فيهم ثم بعثوا على نياتهم. والاثار النبوية في ذلك كثيرة. نعم يعني هذه

33
00:12:07.650 --> 00:12:29.250
الاحاديث كلها ما ورد فيها من ذكر للارادة فالمراد بها الارادة الكونية القدرية. نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك لفظ المشيئة في الكتاب والسنة وروده معلوم كقول الله عز وجل يعني هو مثل ما ذكرت

34
00:12:29.250 --> 00:12:51.000
الارادة الكونية مرادفة المشيئة مرادفة للمشيئة نعم وكذلك لفظ المشيئة في الكتاب والسنة وروده معلوم. كقول الله عز وجل ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما

35
00:12:51.000 --> 00:13:11.400
جائتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد وقال تعالى كذلك الله يفعل ما يشاء. وقال ولو شاء ربك ما فعلوه. ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا

36
00:13:11.400 --> 00:13:33.200
ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة لو لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها ولو يشاء الله لانتصر منهم ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك

37
00:13:33.550 --> 00:13:51.750
فان يشاء الله يختم على قلبك ان يشاء يذهبكم ايها الناس ويأتي باخرين. وكان الله على ذلك قديرا لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين انما يأتيكم به الله ان شاء

38
00:13:51.900 --> 00:14:14.350
وقوله عن امام الحنفاء ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربي شيئا. وسع ربي كل شيء علما  وقوله عن الذبيح بأمن إبراهيم إسماعيل عليهما السلام. نعم. وقوله عن الذبيح ستجدني إن شاء الله من الصاغرين وقوله

39
00:14:14.350 --> 00:14:34.350
عن شعيب عليه السلام وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما. وقوله يوسف ودخولوا مصر ان شاء الله امنين. وقوله عن موسى ستجدني ان شاء الله صابرا. وقوله عن قوم

40
00:14:34.350 --> 00:14:57.550
موسى وانا ان شاء الله لمهتدون. وقوله لنبيه صلى الله عليه وسلم. ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غد الا ان يشاء الله قل لا املك لنفسي ضرا ولا نفعا الا ما شاء الله. وقال خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك

41
00:14:57.550 --> 00:15:21.000
وعن اهل النار مثل ذلك وقال ربكم اعلم بكم ان يشأ يرحمكم او ان يشأ يعذبكم. وقال يعذب من يشاء يغفر لمن يشاء وقال ولكن ينزل بقدر ما يشاء وقال ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. وقال يمحو الله ما يشاء ويثبت

42
00:15:21.100 --> 00:15:41.050
وقال قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا ادراكم به وقال نحن خلقناهم وشددنا اسرهم واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا. وقال وما يذكرون الا ان يشاءوا الله وقال وما تشاؤون الا ان يشاء الله

43
00:15:41.150 --> 00:15:57.950
فاخبر ان مشيئتهم وفعلهم موقوفان على مشيئته لهم هذا وهذا وقال قل اللهم ما لك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء

44
00:15:57.950 --> 00:16:17.950
يدك الخير انك على كل شيء قدير. وقال ويعذب المنافقين ان شاء او يتوب عليهم. وقال يختص رحمته من يشاء وقال ولكن الله يزكي من يشاء. وقال والله يضاعف لمن يشاء. وقال نصيب

45
00:16:17.950 --> 00:16:37.400
اتنا من نشاء وقال نرفع درجات من نشاء وقال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. وقال ولكن الله يمن على من يشاء من عباده. وقال فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين

46
00:16:38.300 --> 00:16:55.250
وقال الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء. وقال ان ربي لطيف لما يشاء وقال يؤتي الحكمة من يشاء وقال ولو ولو نشاء لك مصنع على اعينهم

47
00:16:55.300 --> 00:17:22.100
وقال ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم وقال ان يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره. وقال لو شاءوا لجعلناه حطاما وقال لو نشاء جعلناه اجاجا وقال فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء. وقال ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد. وقال ان يشأ يذهبكم

48
00:17:22.100 --> 00:17:44.050
اخلف من بعدكم ما يشاء وقال ولو شاء الله لاعنتكم وقال الله يجتبي اليه من يشاء. وقال والله يضاعف لمن يشاء وقال وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة. وقال لله ملك السماوات والارض يخلق ما يشاء

49
00:17:44.050 --> 00:18:04.050
يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما. وقال ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله. الاية

50
00:18:04.050 --> 00:18:21.050
وقال هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء. وقال في اي صورة ما شاء ركبك فقال الله لطيف بعباده يرزق من يشاء. وقال ويك ان الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر. وغير ذلك

51
00:18:21.050 --> 00:18:43.850
ذلك من الايات نعم وغير ذلك من الايات اي انما ذكر رحمه الله انما هو بعض الايات والا الايات الواردة ده في ذلك وربط الامور بالمشيئة مشيئة الله يعز من يشاء يرحم من يشاء يعذب من يشاء يغفر لمن يشاء يهب لمن يشاء

52
00:18:43.950 --> 00:19:05.100
الى غير ذلك كثيرة جدا وتتبعتها مرة في القرآن وجدتها تزيد على الاربع مئة موظع في ربط الامور في الامور كلها بمشيئة الله عز وجل من رزق او عافية او صحة او ولد او

53
00:19:05.300 --> 00:19:30.950
اه مغفرة او رحمة او عذاب او غير ذلك فالامور كلها بمشيئة الله سبحانه وتعالى فان مشيئة الله نافذة ومشى كان وما لم يشاء لم يكن مر معنا في الايات التي ذكر رحمه الله تعالى

54
00:19:31.200 --> 00:19:52.600
الاية التي في سورة هود في اعلى صفحة مئتين وثمانين السطر السادس نعم وقال تعالى خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك. وعن اهل النار مثل ذلك. نعم يعني لو آآ

55
00:19:52.600 --> 00:20:13.400
هنا ترتيب المصحف في ذكر الايات ويقال عن اهل الجنة مثل ذلك نعم تهلاو ليكم قال رحمه الله تعالى قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى بعد ان ساق نحوا من هذه الايات

56
00:20:13.450 --> 00:20:33.450
وهذه الايات ونحوها تتضمن الرد على طائفة طائفتي الضلال نفاة المشيئة بالكلية ونفاة مشيئة افعال العباد وحركات وهداهم وضلالهم وهو سبحانه يخبر تارة ان كل ما في الكون بمشيئته وتارة ان ما لم يشأ لم يكن

57
00:20:33.450 --> 00:20:53.450
تارة انه لو شاء لكان خلاف الواقع وانه لو شاء لكان خلاف القدر الذي قدره وكتبه. وانه لو شاء ما عصي وانه لو شاء قال جمع خلقه على الهدى وجعلهم امة واحدة. فتضمن ذلك ان الواقع بمشيئته وان ما لم يقع فهو لعدم مشيئته

58
00:20:53.450 --> 00:21:22.500
وهذا حقيقة الربوبية وهو معنى كونه رب العالمين. قول ابن القيم رحمه الله تعالى تتضمن هذه الايات الرد على طائفتي الضلال نفات المشيئة بالكلية والمراد بالمشيئة هنا آآ مشيئة الله سبحانه وتعالى. ونفاة مشيئة افعال العباد وحركاتهم

59
00:21:22.500 --> 00:21:50.750
وهداه وهداهم وضلالهم لانه ظل في هذا الباب طائفتان. وهذه الايات هي الرد على هؤلاء جميعا لطائفة القدرية النفات النفات يقال لهم القدرية النفات لان قولهم في القدر نفي للقدر ونفي للمشيئة

60
00:21:51.800 --> 00:22:17.550
فعندهم ان مشيئة الله سبحانه وتعالى ليست نافذة في افعال العباد وعندهم ان العبد هو الذي يخلق فعل نفسه ولهذا سموا مجوس هذه الامة لاثباتهم بهذه المقالة خالقا اخر مع الله وهو الانسان جعلوه خالقا لفعل نفسه

61
00:22:17.550 --> 00:22:45.050
ويضاد هؤلاء ويقابلهم في اه هذا المعتقد الجبرية الذين ينفون مشيئة العبد ويقولون ان العبد مجبور على فعل نفسه ليس له اه ارادة ولا مشيئة ولا وانما هو كالورقة في مهب الرئة

62
00:22:45.350 --> 00:23:10.400
فهذه الايات فيها رد على طائفتي الضلال نعم قال وهذا حقيقة الربوبية وهو معنى كونه رب العالمين وكونه القيوم القائم بتدبير امور عباده فلا خلق ولا رزق ولا ولا لا رزق ولا عطاء ولا منع ولا قبض ولا بسط ولا موت ولا حياة ولا ضلال ولا هدى

63
00:23:10.500 --> 00:23:32.500
ولا سعادة ولا شقاوة الا بعد اذنه. وكل ذلك بمشيئته وتكوينه اذ لا ما لك غيره ولا مدبر سواه ولا رب غيره انتهى كلامه والاحاديث من السنة النبوية في اثبات المشيئة كثيرة جدا منها قوله صلى الله عليه وسلم في شأن الجنين فيقضي ربك ما شاء

64
00:23:32.500 --> 00:23:53.500
يكتب الملك ويكتب الملك وقوله اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما يشاء. قوله ان قبض ارواحكم حين شاء وردها حين شاء. وقوله ان الله لو شاء لم تناموا عنها ولكنه اراد ليكون لمن بعدكم

65
00:23:53.550 --> 00:24:11.650
وكذلك قولوا ما شاء وقوله قولوا ما شاء الله وحده. وقلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه كيف يشاء ما من قلب الا بين اصبعين من اصابع الرحمن ان شاء اقامه وان شاء زاغه

66
00:24:11.850 --> 00:24:27.200
وكان صلى الله عليه وسلم يقول اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك. نعم لان الامور كلها بمشيئة الله بما فيها ثبات القلوب  علاء الدين هذا بمشيئة الله لا يثبت القلب

67
00:24:27.350 --> 00:24:43.350
على دين الله عز وجل الا ان شاء الله سبحانه وتعالى له الثبات على الدين ولهذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام من اكثر دعائه يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

68
00:24:43.500 --> 00:25:00.900
وفي الحديث الذي قبله ما يوضح ذلك قال ان شاء اقامه وان شاء زاغه فثبات القلوب واقامتها على الدين امر بمشيئة الله سبحانه وتعالى ولهذا العبد لا بد ان يكثر

69
00:25:01.050 --> 00:25:19.100
من هذا الدعاء لا بد ان يكثر من هذا الدعاء ان يلح على الله سبحانه وتعالى ان يثبت له قلبه على الدين وان يعيده من الضلال ومن الادعية العظيمة الواردة في كتاب الله ربنا لا تزغ قلوبنا

70
00:25:19.250 --> 00:25:36.950
بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب نعم وقوله عن الله عز وجل فذلك فضلي اوتيه من اشاء. وقوله مثل الكافر كمثل الارزة صماء معتدلة حتى يقسمها الله

71
00:25:36.950 --> 00:25:57.900
الله اذا شاء وقوله تعرضوا لنفحات رحمة الله فان لله عز وجل سحائب من رحمته. شجرة الارز هذه شجرة طويلة ممتدة في فما رأيتها مرة في بعض الدول ممتدة وليس فيها ورق الا في اعلاها

72
00:25:58.600 --> 00:26:17.200
وتبقى هكذا صلبة ممتدة فاذا جاءت الريح كفأتها. بخلاف المؤمن فان مثله كخامة الزرع كما جاء في الحديث كخامة الزرع اذا جاءت الريح تكفئه قليلا ثم اذا ذهبت ريحها اعتدل كما كان

73
00:26:17.400 --> 00:26:39.750
بخلاف شجرة الارز تكفؤها الريح مثل ما جاء في الحديث صمامة معتدلة حتى يقسمها الله اذا شاء. نعم وقوله في حديث البيعة ومن اصاب من ذلك شيئا فستره الله فهو الى الله عز وجل. ان شاء عذبه وان شاء غفر له

74
00:26:40.300 --> 00:27:04.200
وفي حديث احتجاج الجنة والنار قوله تعالى للجنة سيدنا ابن رجب له رسالة لطيفة جدا في مثل المؤمن كخامة الزرع مفيدة جدا في نعم احسن الله اليكم وفي حديث احتجاج الجنة والنار قوله تعالى للجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء وللنار انت عذابي اعذب بك من اشاء. الرحمة

75
00:27:04.200 --> 00:27:26.250
هنا مصدر مضاف الى الله والقاعدة عند العلماء ان المصدر اذا وظيف الى الله سبحانه وتعالى تارة يراد به الصفة وتارة يراد بها به اثرها وهنا كما واضح في السياق قول الله للجنة انت رحمتي اي اثر

76
00:27:26.300 --> 00:27:40.650
رحمتي نعم وقوله صلى الله عليه وسلم لا يقول احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت وارزقني ان شئت ليعزم المسألة فان الله تعالى لا مكره له

77
00:27:40.950 --> 00:27:59.800
وقوله ولكن قل قدر الله وما شاء فعل وقوله عن الله عز وجل ذلك باني جواد افعل ما اشاء عطائي كلام وعذابي كلام انما امري لشيء اذا اردته ان اقول له كن فيكون. نعم هو الحديث ضعيف لكن المعنى

78
00:27:59.800 --> 00:28:24.350
واضح يدل عليه الاية انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. فعطاؤه كلام ومنعه كلام والمراد بكلام اي قوله كن نعم. وقوله صلى الله عليه وسلم ما انعم الله على عبد من نعمة من اهل وولد فيقول ما شاء الله ولا قوة الا بالله

79
00:28:24.350 --> 00:28:44.350
فيرى فيه اية دون الموت وفي حديث الشفاعة فيدعني ما شاء الله ان يدعني وفي حديث اخر اهل الجنة دخولا للجنة فيسكت ما شاء الله ان يسكت وفيه قوله عز وجل لا اهزأ بك ولكني على ما اشاء قدير

80
00:28:44.550 --> 00:29:02.800
وقال فاريد ان شاء الله ان اختبئ دعوتي شفاعة لامتي وقال لا يدخل النار ان شاء الله من اصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها احد عند ان هنا قال في اه في الحديث ان لكل نبي دعوة

81
00:29:03.350 --> 00:29:29.300
مستجابة فاريد ان شاء الله ان اختبئ دعوة شفاعة لامتي اريد ان اه اريد ان شاء الله ان اختبئ دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة ورد فيه ان الشفاعة لا تكون الا باذن الله

82
00:29:29.500 --> 00:29:52.500
باذن الله سبحانه وتعالى كما في الاية الكريمة من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه فهي بمشيئة الله واذنه سبحانه وتعالى نعم وقال صلى الله عليه وسلم اني لاطمع ان يكون حوضي ان شاء الله ما بين ايلة الى كذا

83
00:29:53.000 --> 00:30:06.600
وقال في المدينة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال ان شاء الله تعالى وفي زيارة القبور وانا ان شاء الله بكم لاحقون وفي حصار الطائف انا قافلون غدا ان شاء الله

84
00:30:06.800 --> 00:30:24.400
وفي قدومه مكة منزلنا غدا ان شاء الله بخيف بني كنانة وفي قصة بدر هذا مصرع فلان غدا ان شاء الله. وهذا مصرع فلان ان شاء الله في بعض اسفاره انكم تأتون الماء غدا ان شاء الله

85
00:30:24.450 --> 00:30:43.500
وقال من حلف فقال ان شاء الله فان شاء مضى وان شاء رجع غير حنيف نعم هذا الذي ترى من بديع هذا الكتاب ومحاسنه يعني جمعه بالادلة من الكتاب والسنة وتتبعها

86
00:30:43.600 --> 00:31:04.700
حتى انك يعني ترى في بعظ المواظع يستعرظ اه في الاستدلال القرآن من اوله الى اخره سيمر علينا بعظ المواظع ترى الشيخ في استدلاله القرآن من اوله لاخره فيذكر الادلة على ترتيب السور

87
00:31:05.650 --> 00:31:33.750
الى ان يصل يا اخر من اول القرآن الى اخر القرآن يتتبع وايضا في تتبعه للاحاديث استعراضه لها وحسن عرظها هذا كله من محاسن هذا الكتاب نعم وقال صلى الله عليه وسلم لاغزون قريشا ثم قال في الثانية ان شاء الله. وقال الا مشمر للجنة؟ فقال الصحابة نحن المشمرون له

88
00:31:33.750 --> 00:31:48.000
ها يا رسول الله فقال قولوا ان شاء الله قالوا ان شاء الله وغير ذلك من الاحاديث الثابتة. نعم يعني هذا الذي الموجز الذي عرظه من السيرة لانه لو تتبعت الان

89
00:31:48.250 --> 00:32:12.750
يعني هذا موجز في هذه المسألة من السيرة قال في المدينة في حصار الطائف في قصة بدر في بعض اسفاره في  مكة في لا يغزونا قريش اه كل هذا من من السيرة نخلص من هذا ان ان هذه سيرته عليه الصلاة والسلام

90
00:32:13.050 --> 00:32:33.800
سيرة كلها صلة بالله وتعلق به سبحانه وتعالى وان الامور بمشيئته وبراءة من حول نفسه وقوته. عليه الصلاة والسلام تحقيق قول لا حول ولا قوة الا بالله هذا براءة من

91
00:32:34.800 --> 00:32:53.150
من من الحول والقوة وان العبد لا حول له ولا قوة الا بالله لان الامور كلها بمشيئة الله وتدبيره سبحانه وتعالى وهذا الذي تراه هو ايظا من جهة اخرى من براهين التوحيد

92
00:32:53.500 --> 00:33:12.550
من براهين التوحيد ودلائله فمحمد عليه الصلاة والسلام خير خلق الله صلوات الله وسلامه عليه واشرفهم وافضلهم ليس بيده شيء ليس لك من الامر شيء ليس لك من الامر شيء. الامر كله لله وبيد الله

93
00:33:12.850 --> 00:33:42.050
يعطي سبحانه ويمنع ويخفض ويرفع فاين ذهبت عقول من تعلقوا بالمخلوقين؟ النبي صلى الله عليه وسلم او غيره بحاجاتهم وطلباتهم ورغباتهم كلامه كله بيد الله وبمشيئته فهو المعطي المانع الخافض الرافع القابض الباسط المعز المذل. ولهذا قراءة هذه الاية

94
00:33:42.050 --> 00:34:04.500
اه التي ساق ونظائرها في كتاب الله سبحانه وتعالى مما يقوي التوحيد مما يقوي التوحيد ويقوي اه الصلة بالله سبحانه وتعالى ولهذا انظر في الاخلال حتى باللفظ في هذا الباب

95
00:34:05.000 --> 00:34:24.950
حاربه النبي وشدد في انكاره لما قال رجل ما شاء الله وشئت لما قال رجل ما شاء الله وشئت غضب عليه الصلاة والسلام قال اجعلتني لله عدلا جعلت لله عدلا هذا يعني

96
00:34:25.100 --> 00:34:45.800
الواو تفيد مطلق التسوية فلما كان هذا الخضى الذي حصل في اللفظ انكر ذلك النبي عليه الصلاة والسلام فكيف بمن يجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدلا لله يدعوه من دون الله ويستغيث به من دون الله ويصرف له من اه العبادة

97
00:34:45.850 --> 00:35:06.900
ما ليس الا لله وهذا هو الشرك الاكبر الذي بعث نبينا عليه الصلاة والسلام وجميع النبيين لانكاره اسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يوفقنا لكل خير انه سميع مجيب

98
00:35:08.600 --> 00:35:22.050
احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين يقول ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يصب منه الحديث

99
00:35:23.500 --> 00:35:56.550
فهذا فيه ان المصايب كفارات وهي من ارادة الخير كالمؤمن فانما يصيبه من مصيبة كفارة له ورفعة درجاته وفي الجنة في منازل لا تنال الا بالصبر على ما اصاب العبد من من بلاء وشدة. نعم. احسن الله اليكم يقول هل اسم المالك بدون اضافة من اسماء

100
00:35:56.550 --> 00:36:12.400
لله عز وجل وهل يجوز تسمية عبد المالك؟ آآ الذي جاء في في في ذكر هذا الاسم جاء مضافا مالك لك الملك قل اللهم ما لك الملك تؤتي الملك من تشاء

101
00:36:12.600 --> 00:36:35.550
والاولى ابتداء الا يسمى بهذا الاسم لكن من كان كذلك يعني قد سمي بهذا الاسم فانه لا يغير. نعم احسن الله اليكم يقول هل نقول قدر الله اهل الجنة واهل النار ام نقول علم الله اهل الجنة واهل النار ابتداء فكتب ذلك فصار كل

102
00:36:35.550 --> 00:36:49.700
الى ما قدر الله عز وجل لا قدر قدر الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. نعم

103
00:36:49.900 --> 00:37:16.050
احسن الله اليكم يقول هل يجوز الحلف بالمصحف المصحف فيه كلام الله وفيه في الحبر والورق الحلف بالقرآن وبكلام الله سبحانه وتعالى لا اشكال فيه الحلف بالقرآن اما المصحف المصحف يتناول القرآن

104
00:37:16.300 --> 00:37:35.000
يتناول القرآن الذي هو كلام الله ويتناول ايضا الحبر والورق والجلد كله يقال له مصحف فيحلب بالقرآن ويحلف بكلام الله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم يقول ما معنى قوله الا مشمر للجنة

105
00:37:35.250 --> 00:37:57.100
اي بالعمل والمجاهدة النفس آآ في هذا يعني يشمر لان الانسان اذا اراد ان يقبل على على عمل اه بجد ونشاط يشمر عن ساعديه. للعمل فانا مشمر للجنة اي بالجد والمجاهدة

106
00:37:57.500 --> 00:38:15.250
وبذل الوسع في طاعة الله والتنافس في ما يقرب اليه احسن الله اليكم يقول امرأة سقط منها الجنين وهو في اول الشهر الرابع فهل الدم النازل منها الان؟ هو من النفاس اذا نزل

107
00:38:15.250 --> 00:38:39.050
مخلقا يعني في الوجه والعين واليد فالدم دم نفاس واذا نزل قطعة من اللحم فلا يكون دم نفاس ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح

108
00:38:39.050 --> 00:39:02.500
لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

109
00:39:02.600 --> 00:39:10.150
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا