﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:23.250
نعم  الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى في كتابه معارج القبول تحت قوله منفرد بالخلق

2
00:00:23.250 --> 00:00:46.400
وحاكم جلى بما اراده. قال منفرد ربنا عز وجل بالخلق. فما من مخلوق في السماوات والارض الا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه فهو خالق كل صانع وصنعته وخالق الكافر وكفره. والمؤمن وايمانه

3
00:00:46.600 --> 00:01:08.100
والمتحرك وحركته والساكن وسكونه. كما قال تعالى الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل  وقال تعالى هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض لا اله الا هو فانا تؤفكون. وقال تعالى هو

4
00:01:08.100 --> 00:01:32.150
الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن. والله بما تعملون بصير وقال تعالى خلق السماوات والارض بالحق وصوركم فاحسن صوركم واليه المصير وقال تعالى والله خلقكم وما تعملون. وقال تعالى الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم

5
00:01:32.150 --> 00:01:57.250
هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء وقال تعالى والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم اقامتكم ومن اصوافها واوبارها واشعارها اثاثا ومتاعا الى حين. والله جعل لكم مما خلق ظلالا

6
00:01:57.250 --> 00:02:24.950
لكم من الجبال اكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر والسرابيل تقيكم بئسكم وقال تعالى افرأيتم ما تمنون اانتم تخلقونه ام نحن الخالقون؟ نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسروقين على ان نبدل امثالكم وننشأكم فيما لا تعلمون. ولقد علمتم النشأة الاولى فلولا تذكرون افرأيتم

7
00:02:24.950 --> 00:02:44.950
ايتم ما تحرثون اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون؟ لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون انا لمغرمون بل نحن محرومون. افرأيتم الماء الذي تشربون اانتم انزلتموه من المزن ام نحن المنزلون

8
00:02:44.950 --> 00:03:07.600
لو نشاءوا جعلناه اجاجا فلولا تشكرون. افرأيتم النار التي تورون اانتم انشأتم شجرتها ام نحن المنشئون نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين. فسبح باسم ربك العظيم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

9
00:03:07.850 --> 00:03:27.850
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى على اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما

10
00:03:27.850 --> 00:03:57.050
واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد اثبات آآ تفرد الله سبحانه وتعالى بالخلق بذكر البراهين والدلائل كما ساق ذلك المصنف رحمه الله تعالى فيه برهان على وحدانية الله

11
00:03:57.100 --> 00:04:24.500
ووجوب افراده سبحانه وتعالى بالعبادة فان تفرده وحده جل وعلا بالخلق هذا برهان من براهين التوحيد ووجوب اخلاص الله بالعبادة وافراده سبحانه وتعالى بها مثل ما قال الياس لقومه عليه السلام اتدعون بعلا وتذرون احسن الخالقين؟ الله ربكم مربى ابائكم

12
00:04:24.500 --> 00:04:45.150
هم الاولين فتفرد الله بالخلق جل وعلا هذا من براهين وجوب توحيده واخلاص الدين له وتعالى وايضا في اثبات تفرد الله بالخلق في ضوء ما ساق المصنف رحمه الله تعالى

13
00:04:45.250 --> 00:05:14.400
من ادلة فيه رد على من آآ يخرج افعال العباد من ان تكون مخلوقة لله سبحانه وتعالى وان الخالق لها بزعمهم هو الانسان نفسه وهي عقيدة المعتزلة الضلال والذين سموا مجوس هذه الامة من اجل هذه العقيدة لاثباتهم

14
00:05:14.400 --> 00:05:37.650
وجود خالق مع الله سبحانه وتعالى وهو الانسان جعلوه خالقا لفعل نفسه فاذا هذه الايات العظيمة التي فيها تفرد الله بالخلق وانه وحده الخالق لكل شيء وانه ليس هناك خالق الا الله سبحانه

15
00:05:37.650 --> 00:06:03.850
انا فيها الرد على هؤلاء المبطنة وفيها الاقامة برهان برهان عظيم من براهين التوحيد وجوب افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة. نعم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيح من حديث الاشعريين ما انا احملكم ولكن الله حملكم. نعم يعني آآ النبي عليه الصلاة

16
00:06:03.850 --> 00:06:29.500
والسلام لما تيسرت له النياق واعطاهم وحملهم عليها قال ما انا احملهم ولكن الله حملكم يقصد بقوله ولكن الله حملكم اي الله يسر هذا الذي آآ حملتكم عليه الله الذي يسر ذلك

17
00:06:30.300 --> 00:06:56.650
وما انا احملكم اي ولكن الله حملكم وهذا فيه ان الله سبحانه وتعالى متفرد جل وعلا العطاء والمنع والتدبير والتيسير  نعم قال رحمه الله تعالى وفيه من حديث المصورين ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة او ليخلقوا حبة او ليخلقوا

18
00:06:56.650 --> 00:07:24.000
نعم المعنى انه متفرد بذلك. المعنى انه متفرد بذلك فليخلقوا فليخلقوا اي هذا شيء تفرد الله سبحانه وتعالى بخلقه نعم قال رحمه الله تعالى وفيه من صور صورة كلف ان ينفخ فيها الروح وليس بنافخ. نعم. وغير ذلك من الاحاديث الثابتة الصحيحة فالله

19
00:07:24.000 --> 00:07:50.700
الخلق والامر وله الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير والارادة اي منفرد بالارادة فلا مراد لاحد معه ولا ولا ارادة لاحد الا بعد ارادته عز وجل ومشيئته كما قال تعالى كلا انه تذكرة فمن شاء ذكره وما يذكرون الا ان يشاء الله هو اهل التقوى واهل المغفرة. وقال

20
00:07:50.700 --> 00:08:10.700
تعالى ان هو الا ذكر للعالمين لمن شاء منكم ان يستقيم. وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين وقال تعالى ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله

21
00:08:10.700 --> 00:08:29.800
ان الله كان عليما حكيما يدخل من يشاء في رحمته والظالمين اعد لهم عذابا اليما فللعباد قدرة على اعمالهم ولهم مشيئة والله خالقهم وخالق قدرتهم ومشيئتهم. ولا قدرة لهم ولا مشيئة الاقدام

22
00:08:29.800 --> 00:08:54.400
الله عز وجل لهم اذا شاء واراد نعم يعني ان العبد له مشيئة ادلة النصوص على ثبوتها للعبد وله ارادة ويختار طريق الخير وطريق الشر لكن مشيئته تبع لمشيئة الله وما تشاؤون الا ان يشاء الله

23
00:08:54.550 --> 00:09:14.800
ولهذا امر العبد ان يجتهد في العمل الصالح ويجاهد نفسه على العمل الصالح وفي الوقت نفسه امر الا يركن الى همته ولا ارادته ولا عزيمته بل ان يبرأ من حول نفسه وقوته

24
00:09:16.150 --> 00:09:34.800
ويتوكل على ربه ومولاه ويستعين به لان الامر بيده لان الامر بيده ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله. احرص على ما ينفعك لان عندك مشيئة

25
00:09:35.450 --> 00:09:56.300
وارادة ولهذا امرت بالعمل واستعن بالله لانه لا حول لك ولا قوة الا بالله لا حول لك ولا قوة الا بالله فتطلب العون منه والمد والتوفيق والتيسير فالامر كله بيده جل في علاه نعم

26
00:09:56.300 --> 00:10:24.050
قال رحمه الله تعالى وحاكم جل بما اراده فلا معقب لحكمه ولا راد لارادته ولا مناقض لقضائه وقدره وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض بل هو فعال لما يريد. وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة. بديع السماوات والارض واذا قضى امرا

27
00:10:24.050 --> 00:10:46.350
فانما يقول له كن فيكون انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. ان الله يحكم ما يريد ويفعل ما يشاء ويخلق ما يشاء لا ناقض لما ابرم ولا معارض لما حكم ولا يقال لما فعل كذا وهلا كان كذا بان

28
00:10:46.350 --> 00:11:10.150
انه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. نعم ويفعل ما يشاء ويخلق ما يشاء في سورة ال عمران في قصة زكريا ثم من بعدها قصة مريم في قصة زكريا قال كذلك كذلك الله يفعل ما يشاء ثم بعدها بقليل في قصة مريم قال كذلك

29
00:11:10.150 --> 00:11:30.450
كذلك الله يخلق ما يشاء اذا قظى امرا فانما يقول له كن فيكون. نعم قال رحمه الله تعالى وفي حديث ابي ذر رضي الله عنه عند الترمذي وغيره وفي اخره قال ذلك باني جواد واجب

30
00:11:30.450 --> 00:11:50.450
ماجد افعل ما اريد. عطائي كلام وعذابي كلام. انما امري لشيء اذا اردته ان اقول له كن فيكون. نعم تقدم وان الحديث ضعيف لكن المعنى حق فان قوله عطائي كلام ومنعي كلام المراد بالكلام

31
00:11:50.450 --> 00:12:17.400
هنا اي كلمة كن فعطاء الله سبحانه وتعالى كلام ومنعه كلام. كما في الاية الكريمة انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. نعم قال رحمه الله تعالى فمن يشأ وفقه بفضله ومن يشاء ظله بعدله فمنهم الشقي والسعيد وذا

32
00:12:17.400 --> 00:12:37.400
مقرب وذا طريد. نعم نحو هذا قول الشافعي رحمه الله ما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ لم يكن خلقت العبادة على ما علمت وفي العلم يجري الفتى والمسن. على ذا مننت وهذا خذلت وهذا اعنت وذا

33
00:12:37.400 --> 00:12:55.500
الم تعن فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن. نعم قال رحمه الله تعالى قال الله عز وجل من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم. وقال تعالى من يهدي الله

34
00:12:55.500 --> 00:13:15.500
فهو المهتدي ومن يضلل فاولئك هم الخاسرون. وقال تعالى من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون وقال تعالى ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم اولياء من دونه. وقال تعالى من يهدي

35
00:13:15.500 --> 00:13:38.700
الا هو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وقال تعالى افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات. وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام

36
00:13:39.300 --> 00:13:59.300
ومن يريد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء. وقال عز وجل قل ان الله يضل من يشاء ويهدي اليه من اناب وقال تعالى انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين. وقال تعالى ليس

37
00:13:59.300 --> 00:14:26.900
عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء. مثل هاتين الايتين قوله آآ ان تحرص على هداهم فان الله لا يهدي من يضل. نعم صلوا عليه وقال تعالى قل هل من شركائكم من يهدي الى الحق؟ قل الله يهدي للحق افمن يهدي افمن يهدي الى الحق احق ان يتبع

38
00:14:26.900 --> 00:14:45.150
امن لا يهدي الا ان يهدى. فما لكم كيف تحكمون؟ وقال تعالى قل ان هدى الله هو الهدى. وقال تعالى قل ان الهدى هدى الله. وقال تعالى ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها

39
00:14:46.400 --> 00:15:03.050
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وقال صلى الله عليه في خطبة الحاجة وسبحان الله هذه الخطبة

40
00:15:03.100 --> 00:15:37.800
تضمنت معاني من اعظمها ترسيخ المعتقد وتجديده في القلوب وذكر هذه القواعد والاصول العظيمة الجامعة فالخطبة خطبة الحاجة فيها التوحيد فيها الايمان فيها التوكل فيها اه التفويض تفويض الامر الى الله سبحانه وتعالى جمعت قواعد من اصول الشريعة عظيمة جدا نعم

41
00:15:37.800 --> 00:16:02.000
قال رحمه الله تعالى وقال صلى الله عليه وسلم اللهم اتي نفسي تقواها زكها انت خير من زكاها انك انت وليها ومولاها. نعم فيه ان النفس لا الا ان زكاها الله فلا تطلب تزكية النفوس الا من الله سبحانه وتعالى

42
00:16:02.600 --> 00:16:24.700
بل الله يزكي من يشاء نعم قال رحمه الله تعالى فمنهم اي من عباده الشقي وهو من اضله بعدله. ومنهم السعيد وهو من وفقه وهداه بفضله. فالسعيد من سعد بقضاء الله هو الشقي من شقي بقضاء الله. فلله الحمد على فضله وعدله

43
00:16:25.150 --> 00:16:45.150
وذا مقرب اي بتقريب الله اياه اليه وهو السعيد. وذا طريد اي بابعاد الله اياه وهو الشقي البعيد. فبيده الهداية والاضلال والاشقاء والاسعاد فهدايته العبد واسعاده فضل ورحمة واضلاله وابعاده عدل منه وحكمة وهو

44
00:16:45.150 --> 00:17:07.900
اعلم بمواقع فضله وعدله وهو الحكيم العليم الذي يضع الاشياء مواضعها وهو اعلم بمن هو محل الهداية فيهديه. فيهديه ومن هو محل الاضلال فيضله وهو احكم الحاكمين وهو عليم بالمتقين وعليم بالظالمين وعليم بالمهتدين. وهو اعلم بالشاكرين واعلم بما في

45
00:17:07.900 --> 00:17:27.900
بصدور العالمين وهو اعلم حيث يجعل رسالته. وهو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بمن اهتدى وله في ذلك الحكمة البالغة والحجة الدامغة. ولذا نقول لحكمة بالغة قضاها يستوجب الحمد على اقتضاها

46
00:17:28.450 --> 00:17:48.450
اي ان جميع افعاله من هدايته من يشاء واظلاله من يشاء واسعاد من يشاء واشقاء من يشاء وجعله ائمة الهدى يهدون الى الحق بامره وائمة الضلالة يهدون الى النار والهامه كل نفس فجورها وتقواها وجعله المؤمن مؤمنا

47
00:17:48.450 --> 00:18:08.450
الكافر كافر عاصيا مع قدرته التامة الشاملة. وانه لو شاء لجعل الناس امة واحدة ولو شاء لجمعهم على الهدى ولو شاء لامن من في الارض كلهم جميعا. ولكن هذا الذي فعله بهم من قسمتهم الى ضال ومهتد. وشقي وسعيد

48
00:18:08.450 --> 00:18:35.900
ومقرب وطريد وطائع وعاص ومؤمن وكافر وغير ذلك هو مقتضى حكمته وموجب ربوبيته الشيخ هنا رحمه الله اشار الى ان الامور آآ الحاصلة والواقعة والكائنة انما هي بجعل الله فهو الذي جعل المهتدي مهتديا والضال ضالا

49
00:18:36.050 --> 00:18:54.000
هو الذي يجعل قلوب من شاء من عباده قلوبا زكية فالامر بيده سبحانه وتعالى والشيخ اشار رحمه الله الى معاني من هذا عديدة وجعل ائمة الهدى يهدون الى الحق بامره

50
00:18:54.250 --> 00:19:18.800
واجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. فهذا بجعل الله سبحانه وتعالى لهم كذلك وآآ وائمة الضلالة يهدون الى النار آآ هذا ايضا بجعله بجعله سبحانه وتعالى

51
00:19:18.950 --> 00:19:36.250
الامور كلها بيده وما يكون في القلوب كله بيد الله سبحانه وتعالى ولهذا يؤثر عن احد ائمة التابعين مقالة جميلة جدا في هذا الباب ما يتعلق بالجعل جعل الله سبحانه وتعالى

52
00:19:36.800 --> 00:20:02.550
يقول اه لو ان قلبي تخرج من موضعه وجعل في يدي اليسرى وجيء بالخيرات كلها ووضعت في يدي اليمنى لم استطع ان ان اضع شيئا منها في قلبي الا ان يكون الله هو الذي يضعه

53
00:20:02.600 --> 00:20:19.850
الا ان يكون الله هو الذي يضعه وهذا معنى عظيم جدا لان كم من الخيرات التي يتمنى المرء ان ان يكون ان يكون قلبه عامرا بها قرأها وسمعها ورأى فضلها

54
00:20:20.050 --> 00:20:44.950
ويرى قصور قلبه في تحقيقها فهذه الامور لا يمكن ان تكون في القلب وان يكون العبد من اهلها الا ان يجعلها الله سبحانه وتعالى في في قلب  وهذا من فوائد هذا الايمان بان الامر لله وبيده سبحانه وتعالى ان يكثر العبد من اللجوء الى الله سبحانه وتعالى

55
00:20:44.950 --> 00:21:10.750
ان يزكي قلبه ان يصلحه ان يثبته على الحق والهدى نعم قال رحمه الله تعالى وحكمته حكمة حق وهي صفته القائمة به كسائر الصفات وهي متضمن اسمه الحكيم وهي الغاية المحبوبة له وهي الغاية المحبوبة له ولاجلها خلق فسوى وقدر فهدى واسعد

56
00:21:10.750 --> 00:21:28.950
قال ومنع واعطى وخلق السماوات والارض والاخرة والاولى فهو سبحانه الحكيم في خلقه وتكوينه. الحكيم في قضائه وقدره. الحكيم في امره ونهيه وجميع شرعه. فان اسمائه وصفاته هاته صفات كمال وجلال

57
00:21:29.300 --> 00:21:49.300
وافعاله كلها عدل وحكمة. والفعل لغير حكمة عبث. والعبث من صفات النقص. والله تعالى منزه بجميع اسمائه صفاته وافعاله عن جميع النقائص. فجميع ما خلقه وقضاه وقدره خير وحكمة من جهة اضافته اليه سبحانه

58
00:21:49.300 --> 00:22:05.150
على وكذلك جميع ما شرعه وامر به كله حكمة وعدل. وما كان من شر في قضائه وقدره فمن جهة اضافته الى فعل العبد بانها معصية مذمومة مكروهة للرب غير محبوبة

59
00:22:05.800 --> 00:22:32.350
نعم. واما من جهة اضافته الى الرب عز وجل. في في ما تقدم قال وجعل وجعله ائمة الهدى يهدون الى الحق بامره وائمة الضلالة يهدون الى النار في في سورة القصص لما ذكر الله سبحانه وتعالى فرعون واغراقه وقومه قال وجعلنا وجعلنا

60
00:22:32.350 --> 00:23:00.250
انهم اه وجعلناهم ائمة يدعون الى النار وجعلناهم ائمة يدعون الى النار فمن يدعو الى الحق او يدعو الى الضلالة كل ذلك الامر آآ كل ذلك الامر بقدر الله سبحانه وتعالى كل ذلك بقدر الله سبحانه وتعالى

61
00:23:00.400 --> 00:23:20.150
يهدي من يشاء ويضل من يشاء سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله تعالى واما من جهة اضافته الى الرب عز وجل فخير محض ولحكمة بالغة وعدل تام وغاية محمودة لا شر فيها البتة

62
00:23:20.350 --> 00:23:34.650
ولهذا قال تعالى فيما قصه عن الجن وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا فبنى الفعل في ارادة الشر للمفعول لانه لا شر في حقه تعالى

63
00:23:34.950 --> 00:23:54.050
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستفتاح من صلاة الليل لبيك اللهم وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس اليك فنفى ان يضاف الشر الى الله بوجه من الوجوه وان كان هو خالقه

64
00:23:54.100 --> 00:24:11.250
لان ليس شرا من لانه ليس شرا من جهة اظافته اليه عز وجل. وانما كان شرا من جهة اظافته الى العبد وذلك لان الشر ليس الا السيئات قالوا يدخل في مفعوله لا في فعله سبحانه وتعالى

65
00:24:11.500 --> 00:24:32.650
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وذلك لان الشر ليس الا السيئات وعقوبتها وموجب السيئات شر النفس وجهلها ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا

66
00:24:32.950 --> 00:24:52.950
وقال صلى الله عليه وسلم في سيد الاستغفار الذي علمه امته اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا عبد على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت

67
00:24:52.950 --> 00:25:14.400
وقال تعالى في حكايته استغفار في حكايته استغفار الملائكة للمؤمنين وقهم السيئات ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحم وذلك هو الفوز العظيم. ومن وقاه الله السيئات واعاذه منها فقد وقاه عقوباتها من باب الاستلزام. فاذا علم ان

68
00:25:14.400 --> 00:25:33.750
السيئات هو الظلم والجهل وذلك من نفس العبد وهي امور ذاتية لها. وان السيئات هي وان السيئات وان السيئات هي موجب العقوبة والعقوبة من الله عدل محض وانما تكون شرا في حق العبد لما يلحقه من المها وذلك

69
00:25:33.750 --> 00:25:54.550
بما كسبت يداه جزاء وفاقا. كما قال تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير  وقال وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين. وقال تعالى ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون

70
00:25:54.550 --> 00:26:14.550
فافعال الله عز وجل كلها خير بصدورها عن علمه وحكمته وعدله وغناه التي هي من صفات ذاته. فاذا اراد بعبده الخير اعطاه من فضله علما وعدلا وحكمة. فيصدر منه الاحسان والطاعة والبر والخير واذا اراد به شرا امسكه عنه

71
00:26:14.550 --> 00:26:34.600
وخلى دواعي نفسه وخلاه ودواعي نفسه وطبعه وموجبها. فصدر منه موجب الجهل والظلم من كل شر وقبيح وليس منعه لذلك ظلما منه سبحانه فان فضله يؤتيه من يشاء وليس من منع فضله ظالما. ولا سيما اذا منعه عن محل

72
00:26:34.600 --> 00:26:58.800
لا يستحقه ولا يليق به  وايضا فان هذا الفضل هو توفيقه وارادته تعالى ان يلطف بعبده ويعينه ويوفقه ولا يخلي بينه وبين نفسه. وهذا محض فعل وفضله وهو اعلم بمن يصلح لذلك ولهذا قال تعالى وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا اهؤلاء من

73
00:26:58.800 --> 00:27:18.800
الله عليهم من بيننا اليس الله باعلم بالشاكرين؟ وقال تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله على فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن انا كنا معكم اوليس الله باعلم بما في

74
00:27:18.800 --> 00:27:45.100
العالمين وليعلمن الله الذين امنوا وليعلمن المنافقين وقال تعالى واذا جاءتهم اية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله. الله اعلم حيث يجعل رسالته وقال تعالى وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخرسون. ان ربك هو

75
00:27:45.100 --> 00:28:05.100
اعلموا من يضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين. وقال تعالى ان تحرص على هداهم فان الله لا يهدي من يضل وما من ناصرين. وقال عز وجل فاعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد الا الحياة الدنيا. ذلك مبلغهم من العلم

76
00:28:05.100 --> 00:28:25.100
ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بمن اهتدى. وقال تعالى ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا مشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم. والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم. وقال تعالى فما يكذب

77
00:28:25.100 --> 00:28:45.100
بعد بالدين اليس الله باحكم الحاكمين؟ بلى ونحن على ذلك من الشاهدين. وقال تعالى قل ان الهدى الله ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم او يحاجكم به عند ربكم او يحاجوكم عند ربكم قل ان الفضل بيد الله يؤتيه من

78
00:28:45.100 --> 00:29:05.100
شاء والله واسع عليم يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم. وقال تعالى هو اعلم بكم اذ انشأ من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى. وقال تعالى يا

79
00:29:05.100 --> 00:29:25.100
ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته. ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم. والله غفور الرحيم لان لا يعلم اهل الكتاب الا يقدرون على شيء من فضل الله. وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

80
00:29:25.100 --> 00:29:52.700
اللهم انا نسألك من فضلك العظيم ان تهدينا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين امين هذا من ثمرة الايمان مثل هذا الدعاء والتعلق بالله وحسن الالتجاء اليه من ثمرة هذا الايمان ان الهداية بيد الله والضلال بيد الله والثبات بيد الله

81
00:29:53.100 --> 00:30:10.400
قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الله يقلبها كيف يشاء. ان شاء قامه وان شاء ازاغه فهذه العقيدة من ثمارها اه حسن اللجوء الى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والفزع اليه بالسؤال

82
00:30:10.550 --> 00:30:30.550
والالحاح ان يثبت القلب وان يهديهم والا يزيغه. نعم. يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا بديع السماوات والارض برحمتك نستغيث. اللهم رحمتك نرجو فلا تكلنا الى انفسنا ولا الى احد من خلقك طرفة عين. واصلح لنا شأننا

83
00:30:30.550 --> 00:30:50.800
كله لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. نعم اه شأن العبد كله لا يصلح الا اذا اصلحه الله له والشأن كله اي في الدين والدنيا والاخرة كما فصل ذلك النبي عليه الصلاة والسلام في الدعاء الذي في صحيح مسلم اللهم

84
00:30:50.800 --> 00:31:12.500
اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح لي اخرتي. التي فيها معادي فلا تصلح دنيا العبد ولا يصلح دينه ولا تصلح اخرته الا اذا اصلح الله له ذلك. اصلح الله لنا اجمعين شأننا كله

85
00:31:12.500 --> 00:31:36.100
هدانا اليه صراطا مستقيما. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك

86
00:31:36.700 --> 00:31:56.700
ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله تمنا واجعل ثارنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر

87
00:31:56.700 --> 00:32:12.750
وهمنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

88
00:32:12.750 --> 00:32:17.100
واله وصحبه. جزاكم الله خيرا