﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:23.200
نعم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات يقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له

2
00:00:23.600 --> 00:00:53.850
واعلى درجته في عليين فصل قال تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. وقال خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم والله سميع عليم وقال يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض

3
00:00:53.900 --> 00:01:16.050
ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه واعلموا ان الله غني حميد وقال واتوا حقه يوم حصاده قد جمع الله في كتابه في ايات كثيرة بين الامر باقام الصلاة وايتاء الزكاة

4
00:01:16.100 --> 00:01:35.450
لانهما مشتركان في انهما من اهم فروظ الدين ومباني الاسلام العظيمة والايمان لا يتم الا بهما ومن قام بالصلاة وبالزكاة كان مقيما لدينه. ومن ضيعهما كان لما سواهما من دينه اضيعا

5
00:01:35.800 --> 00:01:55.800
فالصلاة فيها الاخلاص التام للمعبود وهي ميزان الايمان. والزكاة فيها الاحسان الى المخلوقين. وهي برهان الايمان ولهذا اتفق الصحابة على قتال مانعي الزكاة وقال ابو بكر رضي الله عنه لاقاتلن من فرق بين

6
00:01:55.800 --> 00:02:19.050
والزكاة الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

7
00:02:19.900 --> 00:02:53.550
اما بعد هذا فصل عقده المصنف رحمه الله تعالى لبيان ما يتعلق بالزكاة وذلك بذكر بعض الايات الجوامع المتعلقة بهذه الفريضة العظيمة من فرائض الاسلام ببيان اهميتها وعظيم شأنها وبيان بعض الحكم والاحكام المتعلقة بها

8
00:02:54.200 --> 00:03:26.450
وبالتحذير من التفريط فيها واضاعتها  وذكر رحمه الله في اول كلامه واول حديثه عن الزكاة بعد ان ساق بعض الايات في ذلك ان الزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله ان الزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله. قال جمع بينهما في كتاب الله في ايات كثيرة

9
00:03:27.150 --> 00:03:50.750
فلا تكاد في الغالب لا يكاد في الغالب يذكر الامر بالصلاة واقامتها الا ويتبع بالامر بايتاء الزكاة وهما كما قال رحمه الله يشتركان في كونهما اهم فرائض الاسلام واعظم مباني واعظم مبانيه

10
00:03:52.700 --> 00:04:13.750
قال عليه الصلاة والسلام بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وكما ان الزكاة قرينة الصلاة في القرآن فهي قرينتها في السنة. كثيرا ما

11
00:04:13.900 --> 00:04:37.550
تأتي عقب الصلاة ولا سيما عند ذكر هذه المباني العظيمة والاركان المتينة التي يقوم عليها الدين ولهذا قال الشيخ رحمه الله عن هذين الركنين الصلاة والزكاة قال رحمه الله لا يتم لا يتم الايمان الا بهما

12
00:04:37.900 --> 00:05:06.300
فمن اقام الصلاة واتى الزكاة تم دينه تم دينه ومن ضيعهما او ضيع احدهما فهو لما سواهما اضيع اذا كان ضيع اعظم اركان الدين اذا كان اذا كان ضيع اعظم اركان الدين فلا ان يضيع ما هو دون ذلك من باب اولى

13
00:05:07.300 --> 00:05:41.200
ومن حافظ عليهما كانت هذه المحافظة معونة له معونة له على المحافظة على عموم الطاعات لان عموم الطاعات لان عموم الطاعات مردها الى جانبين او عملين الاول الاحسان فيما يتعلق بعبادة الخالق

14
00:05:42.400 --> 00:06:07.800
والثاني الاحسان فيما يتعلق بمعاملة المخلوق في الصلاة في الاول والزكاة في الثاني ولهذا قال الشيخ رحمه الله الصلاة فيها الاخلاص التام للمعبود وهي ميزان الايمان والزكاة فيها الاحسان الى المخلوق وهي برهان الايمان

15
00:06:08.150 --> 00:06:36.700
هذا كلام عظيم جدا في بيان عظم شأن هذين الركنين وايضا عظيم اثرهما على العبد في اعماله كلها وعبادات جميعها فالصلاة فيها الاخلاص التام للمعبود هي عبادة محضة يا تذلل وخضوع وانكسار بين يدي الرب سبحانه وتعالى

16
00:06:37.250 --> 00:07:05.100
والزكاة عبادة جانبها هو جانب الاحسان الى المخلوقين قال الشيخ رحمه الله عن الصلاة وهي ميزان الايمان وهي ميزان الايمان يعني بها يزن المرء ايمانه انما يعمر مساجد الله من امن بالله

17
00:07:06.200 --> 00:07:29.450
الصلاة ميزان لايمان المرء فان وجد من نفسه تعظيما للصلاة ورعاية لها وحفظا لاركانها وشروطها وواجباتها واهتماما بها وبعدا عن اضاعتها فهذا من علامات الايمان هذا من علامات الايمان من امارات

18
00:07:29.600 --> 00:07:51.100
آآ الخير فهي ميزان واذا كان مضيعا لها فهو مضيع لايمانه من كان مضيعا للصلاة فهو مضيع لايمانه فصارت الصلاة ميزانا يوميا ومحكا متكررا في اليوم والليلة يوزن به آآ

19
00:07:51.150 --> 00:08:16.250
اه او يزن به العبد نفسه واعماله قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه طريق الهجرتين فلا يزن العبد ايمانه ومحبته لله بمثل ميزان الصلاة  فانها الميزان العادل

20
00:08:16.800 --> 00:08:45.100
الذي وزنه غير عائل عائل اي غير مائل مرة اخرى قال رحمه الله تعالى فلا يزن العبد ايمانه ومحبته لله بمثل ميزان الصلاة فانها الميزان العادل الذي وزنه غير عائل

21
00:08:46.950 --> 00:09:11.850
اذا الصلاة ميزان ميزان غير عائل غير مائل ميزان دقيق جدا يزن العبد بهذه الصلاة ايمانه يزن بهذه الصلاة محبته لله سبحانه وتعالى يزن العبد بها صلته بالله سبحانه وتعالى

22
00:09:12.450 --> 00:09:37.550
فاذا كان محافظا عليها فهذا من امارات الخير  وبراهين ودلائل الايمان كما قال عليه الصلاة والسلام من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة. ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة

23
00:09:40.200 --> 00:10:01.200
قال الشيخ رحمه الله والزكاة فيها الاحسان الى المخلوقين وهي برهان الايمان وهي برهان الايمان برهان الايمان مثل ما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح والصدقة ماذا؟ برهان نعم برهان الصدقة برهان

24
00:10:01.700 --> 00:10:22.550
برهان اي الايمان مثل ما ان الصلاة ايظا برهان الايمان. تقدم معنا في الحديث من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا فالزكاة برهان يعني اذا اذا حافظ عليها العبد اداها كما امر ان كان

25
00:10:22.950 --> 00:10:51.350
آآ من اهل ممن تجب عليهم فاذا كان محافظا على ادائها معتنيا بذلك فهذا برهان على ايمانه وبرهان ايضا على وقايته من شح النفس والبخل الصدقة او الزكاة برهان قال ولهذا اتفق الصحابة على قتال مانعي

26
00:10:51.500 --> 00:11:11.250
الزكاة اتفقوا على قتال مانعي الزكاة وفي هذا قال الصديق ابو بكر رضي الله عنه وعن الصحابة اجمعين لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة كيف يفرق بينما قرن الله بينهما

27
00:11:11.900 --> 00:11:30.550
في مواطن كثيرة جدا في كتابه يقول القائل من هؤلاء اعمل بهذا ولا اعمل بذاك كيف يفرق بين امرين قرن بينهما؟ اقيموا الصلوات والزكاة فان اقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم

28
00:11:30.600 --> 00:11:58.350
في الدين فالحاصل ان ابا بكر رضي الله عنه قال لاقاتلن من فرق بين الا الصلاة والزكاة. نعم قال رحمه الله فقوله تعالى خذ من اموالهم صدقة هذا الامر موجه للنبي صلى الله عليه وسلم ومن قام مقامه

29
00:11:58.550 --> 00:12:16.950
ان يأخذ من اموال المسلمين صدقة وهي الزكاة. هذه الاية آآ وهي من من الايات التي آآ ذكرها في الايات الجوامع في هذا الباب خذ من اموالهم صدقة خذ من اموال الصدقة المراد بالصدقة هنا الزكاة

30
00:12:17.900 --> 00:12:35.150
آآ قال الشيخ انتبه لهذا قال هذا الامر موجه للنبي صلى الله عليه وسلم خذ اي ايها النبي موجه للنبي ومن قام مقامه ان يأخذ من اموال المسلمين صدقة. انتبه لكلمة ومن قام مقامه

31
00:12:35.300 --> 00:12:56.150
لان الذين قاتلهم اه اه ابو بكر رضي الله عنهم رضي الله عنه وعن الصحابة اجمعين آآ كان بعضهم يقول محتجا بهذه الاية يقول ان هذا شيء امر الله به نبيه

32
00:12:56.300 --> 00:13:17.150
خذ من اموالهم صدقة خذ اي ايها النبي من اموال صدقة فلما مات سقطت قال لما مات صدقت سقطت عندها. خذ من اموالهم فبموت انتهى. فيحتجون بهذه الاية وهذا من سوء الفهم لكلام الله

33
00:13:18.600 --> 00:13:44.300
وبهذا الفهم السيء ابطل فريضة قاتلهم عليها ابو بكر رضي الله عنه وارضاه وبهذا تدرك ان سوء الفهم والشبه ايضا المردية مهلكة للانسان شبهة واحدة تدخل في رأسه بفهم خاطئ لاية من كتاب الله يترك فريضة من فرائض الاسلام. فريضة قائمة من فرائض الاسلام يتركها

34
00:13:44.300 --> 00:14:02.700
جملة وتفصيلا. انظر الان بهذا الفهم السيء كل الايات التي تتعلق بالزكاة تركوها التي فيها اقامة ايتاء الزكاة النصوص التي فيها الوعيد على تركها كل هذا تركوه استنادا الى هذا الفهم السيء

35
00:14:03.500 --> 00:14:23.200
والعوام الجهال مساكين اذا كان رؤساؤهم قالوا هذه الفريضة انتهت قالوا لهم في القرآن الله قال خذ ايها النبي انت ما فمات النبي فانتهت بموته ما ما نعطي احد فمنعوا الزكاة

36
00:14:23.950 --> 00:14:52.100
منعوا الزكاة وتبعهم العوام والجهال في في ذلك وقاتلهم اه ابو بكر الصديق قاتلهم وان كانوا يصلون الخمس لانهم ضيعوا هذه الفريضة العظيمة وهذا شامل  قال رحمه الله وهذا شامل لجميع الاموال المتمولة من انعام وحروف ونقود وعروض

37
00:14:52.350 --> 00:15:13.250
كما صرح به في الاية الاخرى من طيبات ما كسبتم. اي من النقود والعروض والماشية المنماة ومما اخرجنا لكم من الارظ من الحبوب والثمار وقد وضح النبي صلى هنا يقول الشيخ ان خذ من اموالهم

38
00:15:13.500 --> 00:15:34.550
خذ من اموالهم اي ايها النبي وكذلك من قام مقام النبي عليه الصلاة والسلام وهم ولاة الامر آآ يقول اه الشيخ رحمه الله اموالهم اموالهم هذا شامل لجميع الاموال المتمولة

39
00:15:35.450 --> 00:16:01.750
جميع الاموال المتمولة التي يشتغل فيها الشخص وينميها ترد عليه من انعام حروف نقود عروض اي عروض تجارة كما صرح به في الاية الاخرى من طيبات ما كسبتم قوله ما كسبتم يشمل النقود العروض الماشية المنمات

40
00:16:01.800 --> 00:16:22.550
كلها داخلة تحت قوله ما كسبتم وبعدها قالوا ومما اخرجنا لكم من الارض هذي فيها زكاة الحبوب والثمار نعم قال رحمه الله وقد وضح النبي صلى الله عليه وسلم النصب في هذه الانواع كلها

41
00:16:22.800 --> 00:16:39.400
وبين مقدار الواجب منها وانها عشر الخارج من الارض مما يسقى بلا مؤنة ونصف عشره فيما سقي بمؤناه وربع العشر من اموال التجارة وذلك اذا حال الحول في اموال التجارة وحصل

42
00:16:39.400 --> 00:16:54.800
الحصاد والجذاد وقت حصول الثمار كما هو صريح الاية المذكورة. يقول الشيخ رحمه الله وقد وضح النبي عليه الصلاة والسلام اما النصب اي نصب آآ الزكاة المقادير في كل شيء من هذه

43
00:16:55.100 --> 00:17:14.500
الاموال التي وجبت فيها الزكاة فالنبي عليه الصلاة والسلام وضح ذلك وهذا في ان السنة شارحة للقرآن ولا يمكن لا يمكن اطلاقا ان يستغنى بالقرآن عن السنة. السنة شارحة له ومبينة

44
00:17:15.250 --> 00:17:35.800
فالله جل وعلا امر في القرآن بالاخراج من طيبات ما كسب العباد ومما اخرج لهم سبحانه وتعالى من الارظ صفة هذا الاخراج مقدار المخرج تفاصيل المتعلقة بذلك هذه كلها جاءت مبينة في السنة

45
00:17:36.150 --> 00:18:06.750
قال بين مقدار الواجب منها وانها عشر الخارج من الارض مما يسقى بلا مؤنة ما يشقى بلا مؤنة يعني الزروع والاشجار التي سقيها من العيون من الامطار ليس هناك ابار محفورة ونضح اخراج للماء من الارض لان هذا مؤنة مكلفة لصاحب

46
00:18:06.900 --> 00:18:25.050
فرق بين من زرعه بالعيون الجارية او الامطار النازلة من السماء. وبين من يتكلف حفرا استخراجا الماء من الارض ولهذا صح في الحديث في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

47
00:18:25.400 --> 00:18:49.700
فيما سقي او فيما سقى سقت السماء والعيون العشر وفيما سقي بالنظح النظح الرش وان يخرج الماء من ويكون هناك كلفة في اخراجه من الارض ففيه نصف العشر قال ونصف عشرة فيما سقيا بمؤنة

48
00:18:51.000 --> 00:19:11.450
وربع العشر من اموال التجارة من اموال التجارة عموما اموال التجارة فيها ربع العشر اذا حال عليه عليها الحول واما الخارج من الارض فوقت الحصاد اتوا حق او يوم حصاد كما تقدم في

49
00:19:11.500 --> 00:19:35.350
الاية نعم قال رحمه الله وامر تعالى باخراج الوسط فلا يظلم رب المال فيؤخذ العالي من ماله الا ان يختاره وذلك ولا يحل له ان يتيمم الخبيث وهو الرديء من ماله فيخرجه. ولا تبرأ بذلك ذمته ان كانت فرضا

50
00:19:35.600 --> 00:19:59.900
ولا يتم له الاجر والثواب ان كانت نفلا وبين تعالى الحكمة في ذلك وانها حكمة معقولة. فكما انكم لا ترضون ممن عليه حق لكم ان يعطيكم الرديء من ماله الذي هو دون حقكم الا ان تقبلوه على وجه الكراهة والاغماض فكيف ترضون لربكم ولاخوانكم ما لا ترضونه لانفسكم

51
00:19:59.900 --> 00:20:23.700
فليس هذا من الانصاف والعدل. الله جل وعلا قال اه يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات من طيبات ما كسبتم. ثم قال ولا تيمموا الخبيث لاحظ قال جل وعلا انفقوا من طيبات

52
00:20:23.750 --> 00:20:48.750
ثم بعدها قال ولا تيمموا فامر ونهى امر بان يكون الاخراج من الطيبات ونهى ان يكون الاخراج من الخبيث. الخبيث المراد به الرديء اقل اقل المال آآ شأنا ان كانت ماشية الماشية الهزيلة الضعيفة المريضة لا يتمم الخبيث اي الرديء

53
00:20:49.250 --> 00:21:15.600
ينفق منه  امره بان يخرج من الطيبات فلا يحله ان يتيمم الخبيث ولا ايظا يؤخذ العالم من ماله اياك وكرائم اموالهم لما امر النبي صلى الله عليه وسلم معاذ قال اياك وكرائم اموالهم يعني نفيسها فلا يؤخذ كرائم المال

54
00:21:15.650 --> 00:21:41.900
الذي هو نفيسه اطيبه اشد طيبا ولا يؤخذ الرديء من المال وانما يخرج الوسط يخرج الوسط آآ الشيخ يقول وقد ذكر الله الحكمة حكمة حكمة معقولة يعني العقل يدرك يدرك ذلك

55
00:21:42.050 --> 00:22:03.000
قال الله عز وجل ولستم باخذيه ولستم باخذيه سبحان الله هذه تعطي فائدة جدا في جدا نافعة في باب الخلق جدا نافعة من من ينتهج هذا النهج يعينه اعانة عظيمة جدا على الخلق

56
00:22:03.450 --> 00:22:19.500
الخلق ما هو الخلق يرجع الى كلمة واحدة جاءت في الحديث عن نبينا عليه الصلاة ان تأتي للناس الشيء ان تأتي للناس الذي تحب ان يؤتى اليك هذا هو الخلق

57
00:22:19.900 --> 00:22:41.450
سبحان الله في كل في كل باب من ابواب الخلق الخلق ان تأتي للناس الشيء الذي تحب ان يؤتى اليك اذا كانت مثلا معاملة مع بائع اذا تريد ان تعرف المعاملة الطيبة مع البائعين ما هي؟ تصور انك انت البائع كيف تحب ان تعامل

58
00:22:42.200 --> 00:22:58.500
اذا كانت معاملة مع اب تتصور انك انت الاب ماذا تحب ان يعاملك به ابناءك؟ عاملهم بالذي تحب ان ان تعامل به لو كنت انت الاب اذا كان زميلا الى غير ذلك فالمعاملة الطيبة

59
00:22:59.250 --> 00:23:19.950
حسن الخلق هو ان تأتي للناس الشيء الذي تحب ان يؤتى اليه فهنا في هذه المسألة تصور انك لو انك انت الفقير ثم لا يأتي لك هذا الغني الذي ما امده الله بالاموال لا يأتي لك بالزكاة التي افترضها الله عليه الا بالردين من ماله. ما ترضى ذلك. لو كنت انت الفقير

60
00:23:20.750 --> 00:23:36.050
فما دام ان الله اكرمك وصرت انت الغني لا تتيمم الخبيث الذي لست باخذه لا تقبله لنفسك فكيف تقبله لي لا لمن اوجب الله عليك ان تخرج لهم من من مالك

61
00:23:36.600 --> 00:24:00.350
فهذه لفتة حقيقة نفيسة جدا يقول الشيخ وانها حكمة معقولة فكما انكم لا ترضون ممن عليه حق لكم ان يعطيكم الرديء من ماله الذي هو دون حقكم الا ان تقبلوا على وجه الكراهة والاغماض يعني يأخذوا مضطرا

62
00:24:01.150 --> 00:24:22.600
كارها غير مرتاحا يؤتى له برديء المال واقله شأنا لا يأخذه الا على على هذه الحالة. فكيف ترضون لربكم ولاخوانكم ما لا ترضون لانفسكم فالانصاف في هذه المسألة هو التوسط

63
00:24:22.700 --> 00:24:47.350
لا يؤخذ من نفيس ماله اياك وكرائم اموالهم ولا يؤخذ اه ولا يخرج من رديء ماله. وانما يخرج من آآ الوسط نعم قال رحمه الله وبين تعالى الحكمة في الزكاة وبيان مصالحها العظيمة فقال تطهرهم وتزكيهم بها

64
00:24:47.800 --> 00:25:12.700
فهذه كلمة جامعة يدخل فيها من المنافع للمعطي والمعطى والمال والامور العمومية والخصوصية شيء كثير فقوله تطهرهم اي من الذنوب ومن الاخلاق الرذيلة فان من اعظم الذنوب واكبرها منع الزكاة. وايضا اعطاؤها سبب لمغفرة ذنوب اخرى. فانها من اكبر الحسنات

65
00:25:12.700 --> 00:25:35.050
الحسنات يذهبن السيئات ومن اشنع الاخلاق الرذيلة البخل والزكاة تطهره من هذا الخلق الرذيل ويتصف صاحبها بالرحمة والاحسان والشفقة على الخلق وتطهر المال من الاوساخ والافات. فان للاموال افات مثل افات الابدان

66
00:25:35.100 --> 00:26:02.300
واعظم افاتها ان تخالطها الاموال المحرمة فهي للاموال مثل الجرب تسحته وتحل به النكبات والنوائب المزعجة او تسحته وتحل تحل به النكبات والنوائب المزعجة فاخراج الزكاة تطهير له من هذه الافة المانعة له من البركة والنماء. فيستعد بذلك للنماء والبركة وتوجيهه

67
00:26:02.300 --> 00:26:23.400
الامور النافعة نعم يقول الشيخ قول الله عز وجل خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها فجمع بين امرين في ثمرة الزكاة واثرها المبارك فالعائد على المزكي وعلى على ماله

68
00:26:24.100 --> 00:26:51.700
وعلى المجتمع نفسه قال تطهرهم وتزكيهم بها. فالزكاة طهارة طهارة من ماذا؟ بين الشيخ. قال من الذنوب ومن الاخلاق ومن البخل ذكر معاني كثيرة من اين له ذلك مر معنا قاعدة

69
00:26:52.650 --> 00:27:13.600
قريبا اشار اليها الشيخ وهي ان حذف المتعلق يفيد العموم. الله ما قال تطهرهم فيها من البخل مثلا ما قال مثلا تطهرون فيها من الذنوب لو قيد لكان الامر بما قيد به لكن اذا اطلق افاد ماذا

70
00:27:13.800 --> 00:27:39.600
على العموم تطهرهم من البخل من الذنوب من الاخلاق الرذيلة من امور عديدة جدا كلها تتناولها يتناولها هذا التطهير الزكاة طهارة طهارة للمزكي من البخل طهارة للمزكي من الاخلاق الرذيلة السيئة

71
00:27:39.750 --> 00:28:08.350
طهارة له من اه الذنوب بل يقول الشيخ اعطاء الزكاة سبب لمغفرة ذنوب اخرى لانها حسنة والحسنات يذهبن السيئات وطهارة ايضا من البخل وصاحبها حينئذ لما كان متطهرا من هذه الاشياء اصبح متصفا بالرحمة بالاحسان بالشفقة على

72
00:28:08.850 --> 00:28:32.850
الخلق ايظا معنى اخر في الطهارة ننتبه لها. يقول وطهارة للمال من الاوساخ والافات مطهرهم يعني تطهر المال نفسه من الاوساخ والافات فان للاموال افات مثل افات الابدان حتى ان المال يصبح والعياذ بالله ممحوق البركة

73
00:28:34.300 --> 00:29:04.100
يصبح اه ما لن اه فاسدا يصبح سحتا فالزكاة تطهر تطهر حتى المال من افات الاموال الاوساخ قالوا اعظم افاتها انها تخالطها الاموال المحرمة هنا ملحظ جميل جدا يعني الشخص الذي يزكي يحافظ على الزكاة يؤدي هذه الفريضة

74
00:29:05.600 --> 00:29:24.900
يخرج من ماله كل ما حال عليه الحول بنفس طيبة لو جاءت نفسه يومه لو جاءت لو حدثته نفسه يوما ان يأخذ مالا بغش او ياخذ مالا بربا او نحو ذلك تجد ان الزكاة تدفع

75
00:29:25.000 --> 00:29:45.850
اخراجه للزكاة هدبه نقاه اخرج هو من ما له كيف يدخل على نفسه وهو يخرج من ماله لله عز وجل طيبة به نفسه فتجد الزكاة تطهره من الاموال الخبيثة وتدفع عنه باذن الله سبحانه وتعالى

76
00:29:45.950 --> 00:30:16.350
الاموال الخبيثة المحرمة لان الاموال المحرمة مثل الجرب مثل الجرب تسحت المال وتحل به النكبات والنوائب والمزعجات مثل ما قال الله يمحق الله الربا محق لبركة المال فاخراج الزكاة تطهير له من هذه الافات المانعة له من البركة والنماء

77
00:30:16.850 --> 00:30:46.500
فيستعد بذلك للنماء والبركة وتوجيهه للامور النافعة هذي كلها بركات عظيمة تترتب على اه اخراج الزكاة واما قوله قال رحمه الله واما قوله وتزكيهم بها فالزكاة هي النماء والزيادة فهي تنمي المؤتي للزكاة تنمي اخلاقه وتحل وتحل البركة في اعماله

78
00:30:46.650 --> 00:31:08.850
او تنمي اخلاقه وتحل البركة في اعماله ويزداد بالزكاة ترقيا في مكارم الاخلاق ومحاسن الشيم وتنمي المال بزوال ما به ضرره وحصول ما فيه خيره وتحل فيه البركة من الله. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال

79
00:31:09.000 --> 00:31:34.650
بل تزيده وتنمي ايضا المخرج اليه فتسد حاجته. وتقوم المصلحة الدينية التي تصرف فيها الزكاة التي تصرف فيها الزكاة كالجهاد والعلم والاصلاح بين الناس والتأليف ونحوها وايضا تدفع عادية الفقر والفقراء فان ارباب الاموال اذا احتكروها واحتجزوها ولم يؤدوا منها شيئا للفقراء اضطر

80
00:31:34.650 --> 00:31:54.200
وهم جمهور الخلق وثاروا بالشر والفساد على ارباب الاموال وبهذا ونحوه تسلطت البلاشفة على الخلق فالقيام بالدين الاسلامي على وجهه بعقائده وحقائقه واخلاقه واداء حقوقه هو السد المانع شرعا وقدرا

81
00:31:54.200 --> 00:32:16.400
هذه الطائفة التي بها فساد الاديان والدنيا والاخرة وامر تعالى الاخذ منهم آآ قوله تزكيهم الامر الاول تطهره والثاني تزكيهم. هذا فيه ان الزكاة فيها تخلية وتحلية الزكاة فيها تخلية

82
00:32:16.700 --> 00:32:40.350
بقوله تطهرهم وتحلية في قوله وتزكيهم فالزكاة تخلية اي من الذنوب من اخلاق رذيلة من البخل الى غير ذلك وفيها تحلية للمزكي الزكاة نماء وزيادة تنمي اخلاقه اصبح كريما رحيما محسنا

83
00:32:40.750 --> 00:33:08.150
منفقا له الاسماء الحسنة الطيبة تنمي اخلاقه ايضا تحل البركة بالمال سبب لنماء المال وزيادته كما قال عليه الصلاة والسلام ما نقصت صدقة من من مال بل تزيده آآ اه تنمي ايضا المخرج اليه الفقراء المحتاجين

84
00:33:08.850 --> 00:33:31.500
فتسد حاجتهم. ايضا تنمي التكافل في المجتمع والمحبة بين الناس وزوال الشحناء والعداوات الى غير ذلك تنمي المصالح مصالح المؤمنين العامة كما هو معروف في مصارف الزكاة الثمانية واشار اليها الشيخ

85
00:33:31.700 --> 00:33:52.600
قال تصرف فيه الزكاة كالجهاد والعلم والاصلاح بين الناس والتأليف. تأليف المؤلفة قلوبهم ونحوها وايضا تدفع عادية الفقر والفقراء فان ارباب الاموال اذا احتكروها واحتجزوها ولم يؤدوا منها شيء للفقراء اضطر الفقراء وهم جمهور الناس

86
00:33:52.700 --> 00:34:22.200
وثاروا بالشر والفساد على ارباب اه الاموال لكن اذا زكى المرء ماله سلم من من ذلك باذن الله سبحانه وتعالى وسلم المجتمع من هذا الفساد. وبهذا ونحوه تسلطت البلاسفة على الخلق فالقيام بالدين الاسلامي على وجه وجهه بعقائده وحقائقه واخلاقه واداء حقوقه هو السد المانع

87
00:34:22.900 --> 00:34:42.650
لمثل هذه فاذا الزكاة يترتب عليها مصالح كثيرة لا حد لها ولا عد نعم قال رحمه الله وامر تعالى الاخذ منهم الزكاة ان يصلي عليهم فيدعو لهم بالبركة. فان في ذلك تطمينا لخواطرهم

88
00:34:42.650 --> 00:35:05.700
وتسكينا لقلوبهم وتنشيطا لهم وتشجيعا على هذا العمل الفاضل وكما ان الامام والساعي مأمور بالدعاء للمزكي عند اخذها فالفقير المحتاج اذا اعطيها من باب اولى ان ان له الدعاء للمعطي تسكينا لقلبه. وفي هذا اعانة على الخير

89
00:35:06.750 --> 00:35:23.550
ودل تعليل الاية الكريمة ان كل من اعان على فعل الخير او ان كلما اعان على فعل الخير ونشط عليه وسكن قلب صاحبه مسكنة وسكن قلب صاحبه انه مطلوب ومحبوب لله

90
00:35:23.700 --> 00:35:45.600
وانه ينبغي للعبد مراعاته وملاحظته في كل شأن من شؤونه. فان من تفطن له فتح له ابوابا نافعة له ولغيره بلا تعب ولا مشقة وانه ينبغي ادخال السرور على المؤمنين. نعم يؤجل سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي

91
00:35:45.600 --> 00:35:51.050
صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه