﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:33.950
ما احوجنا ايها الاخوة جماعات وافراد ما احوج الدول الاسلامية ما احوج الجماعات الاسلامية في بقاع الارض الى ان يتدبروا هذه القاعدة جيدا وان يتأملوا اه بتأمل عميق في العواقب التي جناها مخالفوا التقوى في الانظمة وفي الحكم والسلوك

2
00:00:33.950 --> 00:00:53.950
ومن تدبر مجيء قوله سبحانه وتعالى اه حكاية عن موسى وهو يخاطب قومه المضطهدين عدة قرون استعينوا بالله واصبروا ان لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. من تدبرها عرف حاجة الدول والمجتمعات لتأمل هذه القاعدة

3
00:00:53.950 --> 00:01:13.950
جيدا وان وعد الله عز وجل لا يتخلف ابدا بشرط تحقيق ذلك الوصف الا وهو تقواه على مستوى الدول وعلى مستوى الشعوب ولنتأمل في قول من بيده عواقب الامور جل جلاله وتقدست اسماؤه الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة

4
00:01:13.950 --> 00:01:33.950
واتوا الزكاة وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور. ومن اراد ان يعرف الاثار السيئة التي جناها العالم من تخلف المسلمين فليقرأ كتاب ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟ هذا فيما يتعلق بالجانب

5
00:01:33.950 --> 00:01:55.100
اما على المستوى الفردي فان الحديث يحتاج الى بسط اكثر. لكن لعلي اشير في هذا المقام اشارة تذكر باهمية هذه القاعدة في حياتنا اليومية فان اية القصص التي قرر الله سبحانه وتعالى فيها ان العاقبة للمتقين جاءت بعد قصة قارون الذي لم يصبر على فتنة المال

6
00:01:55.100 --> 00:02:19.300
وفي هذا اشارة واضحة الى حاجة المرء رجلا كان ام امرأة لتدبر هذه القاعدة جيدا خصوصا وهو يعيش في جو من المغريات والفتن والصوارف عن دين الله تبارك وتعالى يتدبرها ويتأملها لتهون عليه الصبر عن الشهوات والملذات المحرمة. فكلما دعته نفسه الى معصية الله عز

7
00:02:19.300 --> 00:02:33.750
عز وجل او ما يخالف التقوى فليذكرها بحسن العاقبة التي وعد الله سبحانه وتعالى بها المتقين في الدنيا وفي الاخرة. كذلك ايضا الداعية الله عز وجل احوج ما يكون الى الصبر

8
00:02:33.950 --> 00:02:53.950
وهو يسير في طريق الدعوة الطويل اللاحق الذي لا يسلم من ابتلاءات ان في الخير او في الشر خصوصا اذا كان ايجد معينا ولا ناصرا؟ بل قد يجد مناهظا ومعاديا ومؤذيا. يقول شيخنا العلامة ابن باز

9
00:02:53.950 --> 00:03:10.600
رحمه الله تعالى بعد ان ذكر شيئا مما تعرض له نبينا وامامنا صلى الله عليه وسلم من اذى وابتلاء قال رحمه الله كلمات جميلة مؤثرة يقول فكيف يطمع احد بعد ذلك ان يسلم

10
00:03:10.650 --> 00:03:30.650
او يقول متى كنت تقيا او مؤمنا فلن يصيبني شيء. ليس الامر كذلك بل لابد من الامتحان. ومن صبر حمد العاقبة. كما قال الله جل وعلا فاصبر ان العاقبة لمتقين. والعاقبة للتقوى فالعاقبة الحميدة لاهل التقوى متى صبروا واحتسبوا

11
00:03:30.650 --> 00:03:50.650
اخلصوا لله وجاهدوا اعداءه وجاهدوا هذه النفوس فالعاقبة لهم في الدنيا والاخرة كما قال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدين انهم سبلنا وان الله لمع المحسنين. فانت يا عبد الله ولا زال الكلام لسماحته رحمه الله. فانت يا عبد الله في اشد الحاجة الى تقوى ربك

12
00:03:50.650 --> 00:04:10.650
والاستقامة عليها ولو جرى ما جرى من الامتحان. ولو اصابك ما اصابك من الاذى او الاستهزاء من اعداء الله او من فسقت المجرمين فلا تبالي. واذكر الرسل عليهم الصلاة والسلام. واذكر اتباعهم باحسان فقد اوذوا واستهزء بهم وسخر بهم

13
00:04:10.650 --> 00:04:30.650
ولكنهم صبروا فكانت العاقبة لهم حميدة في الدنيا والاخرة. فانت يا اخي كذلك اصبر وصابر. انتهى كلامك رفع الله درجته في المهديين. ايها الاخوة المباركون ومفهوم هذه القاعدة الكريمة المحكمة والعاقبة للمتقين. مفهوم

14
00:04:30.650 --> 00:04:50.600
ان من لم يكن تقيا في احواله وافعاله فليس له عاقبة حسنة. وان اهمل زمانا او ترك دهرا وهذه سنة الله عز وجل في خلقه