﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في جوابه على سؤال ما هي الاسباب والاعمال التي يضاعف بها الثواب

2
00:00:20.500 --> 00:00:40.500
فكان في ضمن جوابه رحمه الله ان قال ومن الاعمال المضاعفة العمل الذي اذا قام به العبد شاركه وفيه غيره فهذا ايضا يضاعف بحسب من شاركه. ومن كان هو سبب قيام اخوانه المسلمين

3
00:00:40.500 --> 00:01:00.500
ذلك العمل فهذا بلا ريب يزيد اضعاف مضاعفة على عمل اذا عمله العبد لم يشاركه فيه احد بل هو من الاعمال القاطرة على عاملها. ولهذا فضل الفقهاء الاعمال المتعدية للغير

4
00:01:00.500 --> 00:01:20.500
على الاعمال القاصرة. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

5
00:01:21.050 --> 00:01:48.150
اما بعد لا زلنا مع هذه التقعيدات العظيمة في هذا الباب المبارك من ابواب الفقه في دين الله عز وجل وعبادته والتقرب اليه عز وجل ومضى معنا من بيان الشيخ رحمه الله تعالى

6
00:01:48.550 --> 00:02:09.150
وايضاحه لما يكون به تفضيل العمل وتظعيف اجره وثوابه عند الله عز وجل. فذكر اسبابا عديدة ثم قال هنا ومن الاعمال المضاعفة العمل الذي اذا قام به العبد شاركه فيه غيره

7
00:02:09.250 --> 00:02:40.100
اي ان العبد عندما يقوم بعمل من الاعمال او عبادة من العبادات فيتأثر الاخرين به ويستنون به ويقتدون به فيكون مؤثرا بعمله ويسمي هذا اهل العلم الدعوة بلسان الحال ان يرى الناس حاله في هذا العمل ومبادرته اليه ومسارعته الى القيام به فيتأثرون

8
00:02:40.350 --> 00:03:01.250
ويشاركونه في هذا العمل فيكون تسبب في تنشيطهم ورغبتهم وحرصهم على هذا العمل فيكون له اجر عملهم. وهذا باب من ابواب التظعيف في الثواب. ولهذا قال العمل اذا قام به العبد شاركه

9
00:03:01.250 --> 00:03:24.250
فيه غيره شاركه في غيره ان يكون تسبب في هذا العمل بالقدوة كأن يدعى مثل الى صدقة من الصدقات ويتوقف بعض الناس ثم يأتي احدهم وينفق بمال طائل فيراه الناس قد انفق

10
00:03:24.750 --> 00:03:53.350
فهذا المال الكبير فيتأثرون ثم يتوالى الناس نفقة متأثرين بهذا الشخص الذي كان قدوة لهم فيستنون بسنته ويسيرون على نهجه فيكون لهم له اجرهم جميعا ففي هذا جاء الحديث عندما قال عليه الصلاة والسلام من سن في الاسلام سنة حسنة

11
00:03:53.650 --> 00:04:15.000
كان له اجرها واجر من عمل بها لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا وكان سبب هذا الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام دعا الى الصدقة عليه الصلاة والسلام عندما جاء اقوام

12
00:04:15.200 --> 00:04:39.550
مجتابي النمار اشتدت بهم الحاجة والضرورة دعا النبي عليه الصلاة والسلام فقام احد الصحابة رضي الله عنهم وجاء بمال يثقل عليه حمله ووضعه وبين يدي النبي عليه الصلاة والسلام فتوالى الناس على اثر ذلك يتصدقون. فقال عليه الصلاة والسلام من سن

13
00:04:39.550 --> 00:05:05.050
في الاسلام سنة حسنة الى اخر الحديث فهذا قام بعمل الذي هو الصدقة فشاركه غيره قال فهذا ايضا يضاعف بحسب من شاركه فهذا يظاعف بحسب من شارك يظاعف له اجره عند الله عز وجل بحسب من شاركه اي من كان مؤثرا فيهم بالقدوة

14
00:05:05.050 --> 00:05:23.500
في المشاركة ولهذا يقول رحمه الله موضحا ما سبق ومن كان هو سبب قيام اخوانه المسلمين بذلك العمل فهذا بلا ريب يزيد اضعافا مضاعفة على عمل اذا عمله العبد لم يشاركه فيه احد

15
00:05:25.950 --> 00:05:56.100
ولهذا في في مسألة الصدقة وهل الافضل ان تكون سرا او علانية ان تكون سرا له علانية ان تبدوا خيرا او تخفوه ان تبدو الصدقات جميعا. اه نعم ان تبدو الصدقات فانعم ما هي. وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. فاذا

16
00:05:56.700 --> 00:06:13.550
آآ هذا الباب باب الصدقة اذا كان يترتب على الانفاق العلني وكان هذي نية الشخص بالانفاق العلا ان يؤثر في الاخرين ان يؤثر في الاخرين وان يقتدوا به الاخرين وان ينفقوا

17
00:06:13.900 --> 00:06:33.500
مثل لو قال شخص مثلا الاسرة الفلانية فقيرة جدا ومحتاجة ومن يقف على حاجة هذه الاسرة يجد فعلا انها محتاجة جدا وانا عندما رأيتهم اعطيتهم خمسة الاف وعندما قال هذه الكلمة لم يقصد الا

18
00:06:34.150 --> 00:06:58.800
ان يؤثر في الاخرين وان يشاركوه فربما يشاركه العشرات اولا بدعايته وثانيا بنفقته ربما يشاركه العشرات نفقة واحسانا الى هذه الاسرة الفقيرة فتكون هذه النفقة العلانية اراد بها هذه النية الصالحة

19
00:06:58.850 --> 00:07:18.150
فيفوز باجر هؤلاء الذين شاركوه. والاعمال معتبرة بنياتهم. انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فاذا كانت هذه نيته ان يؤثر في الاخرين ان يقبل الاخرون على الانفاق والبذل فله ما نوى

20
00:07:18.500 --> 00:07:42.300
واذا تأثر الناس بصنيعه هذا كان له مثل اجور من تبعه اهتدى عمله دون ان ينقص من اجورهم شيء قال فهذا بلا ريب يزيد اضعافا مضاعفة على عمل اذا عمله العبد لم يشاركه فيه احد

21
00:07:42.850 --> 00:08:02.650
بل هو من الاعمال القاصرة على عامله ولهذا فظل الفقهاء الاعمال المتعدية للغير على الاعمال القاصرة الاعمال القاصرة تنفع العامل نفسه اما الاعمال المتعدية قد ينتفع بها مئات قد ينتفع بها الوف

22
00:08:03.450 --> 00:08:27.150
ويكون له بعدد هؤلاء الذين انتفعوا بعمله هذا المتعدي في كتب له مثل اجورهم. نعم قال رحمه الله تعالى ومن الاعمال المضاعفة اذا كان العمل له وقع عظيم ونفع كبير كما اذا كان

23
00:08:27.150 --> 00:08:47.150
فيه انجاء من مهلكة وازالة ضرر المتضررين وكشف الكرب عن المكروبين. فكم من عمل من هذا النوع يكون اكبر يكون اكبر سبب لنجاة العبد من العقاب. وفوزه بجزيل الثواب حتى البهائم. اذا

24
00:08:47.150 --> 00:09:07.600
ما يضرها كان الاجر عظيما. وقصة المرأة البغي التي سقت الكلب الذي كاد يموت من العطش. فغفر لها بغيها شاهدة بذلك ثم ذكر رحمه الله تعالى هذا السبب الاخر من اسباب تظعيف الاجور

25
00:09:08.250 --> 00:09:33.900
اذا كان العمل له وقع عظيم ونفع كبير اذا كان العمل له وقع كبير ونفع عظيم. فلا شك ان العمل اذا قوي وقعه وعظم نفعه مع النية كالصالح والاخلاص لله سبحانه وتعالى فيه يعظم ثوابه واجره عند الله سبحانه وتعالى وظرب على ذلك

26
00:09:33.900 --> 00:09:57.400
بعض الامثلة قال كما اذا كان فيه انجاء من مهلكة كما اذا كان فيه انجاء من ما لك وازالة ظرر المتضررين. وكشف وكشف الكرب عن المكروبين فاذا كان العمل بهذا الحجم عمل كبير في انقاذ اناس

27
00:09:58.000 --> 00:10:29.300
من هلاك من غرق من اه كوارث من مصائب عظيمة يوفقه الله سبحانه وتعالى ويعينه بعمل ما تزول الشدة ويتفرج الكرب فمثل هذه الاعمال التي يترتب عليها نفع عظيم ووقع كبير يتظاعف فيها الثواب حتى لو كان مع بهيمة من

28
00:10:29.300 --> 00:10:55.100
بهائم فكيف مع الادميين حتى لو كان مع بهيمة من البهائم اذا عمل الانسان و بذل جهدا وسعى وعمل لانقاذ بهيمة او مساعدتها او سقيها لكونها عطشت وشارفت على الهلاك فمثل هذه الاعمال العظيمة اذا قام

29
00:10:55.100 --> 00:11:18.700
بها العبد مخلصا لله سبحانه وتعالى آآ ترتب عليها الجزاء العظيم والثواب المضاعف لكن لابد في هذا كله من الاخلاص ومن هذا الباب ما جاء في صحيح مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام

30
00:11:19.700 --> 00:11:39.400
قال مر رجل بغصن شجرة ذي شوك في طريق المسلمين قال والله لا ادع هذا في طريق المسلمين فيؤذيهم فشكر الله عمله فادخله الجنة فشكر الله عمله فادخله الجنة. غصن شوك

31
00:11:41.150 --> 00:12:03.750
هذا الرجل قام في قلبه من الايمان والمحبة للمسلمين والنصح لهم والاخلاص لله والتقرب اليه سبحانه وتعالى قام في في قلبه معاني عظيمة ترتب عليها هذا الثواب والاجر والا قد يمر الشخص

32
00:12:04.250 --> 00:12:23.900
بغصن شجرة ذي شوك ويزيله عن الطريق وهو يقول في ذهنه سارجع ليلا اخشى ان اتأثر فيه. صورة العمل واحدة ازالة وازالة يقول اخشى ان ارجع ليلا اتأثر فيه لم يفكر في المسلمين اطلاقا

33
00:12:24.150 --> 00:12:44.250
ولم يكن في قلبه مثلا رحمة وشفقة ونصح الى اخر ذلك لم يقم شيء من ذلك. سورة العمل واحدة ازالة هذا الشوك عن الطريق لكن يتفاوت العمل ويتضاعف الاجر تظعفا عظيما وكبيرا بحسب ما قامت القلب من الصدق والايمان

34
00:12:44.250 --> 00:12:59.600
نصح لعباد الله ولذلك ذاك الرجل الذي شكر الله عمله ذاك الرجل الذي شكر الله عمله فادخله الله الجنة قام في قلبه من النصح والاخلاص والصدق مع الله عز وجل

35
00:12:59.600 --> 00:13:22.650
العبادة ما ترتب عليه هذا الثواب ولهذا يجب ان يعلم انه ليس كل شخص يزيل غصن شجرة ذا شوك في الطريق يفوز بهذا الاجر يفوز بهذا الاجر وليس كل شخص يسقي كلبا اشتد به العطش ايظا يفوز بالاجر الاتي ذكره

36
00:13:24.200 --> 00:13:37.800
بل هذه الامور كلها راجعة الى ماذا فراجع الى القلب وما فيه من الاخلاص وما فيه من الصدق وما فيه من طلب الثواب من الله سبحانه وتعالى ما فيه من الرحمة

37
00:13:37.800 --> 00:13:56.750
الادميين والبهائم معاني تقوم في القلب عظيمة جدا فيترتب عليها هذا الثواب المظاعف ولهذا نقل ابن مفلح في كتابه الاداب الشرعية عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان الحسنة تعظم

38
00:13:56.900 --> 00:14:23.150
ان الحسن تعظم ويكثر ثوابها بزيادة الايمان والاخلاص حتى تقابل جميع الذنوب بزيادة الايمان والاخلاص حتى تقابل جميع الذنوب وذكر حديث البطاقة وحديث البغي التي سقت الكلب فشكر الله لها ذلك فغفر الله لها وحديث الذي نحى غصنا

39
00:14:23.150 --> 00:14:40.250
شوك عن طريق عن عن الطريق فشكر الله له ذلك فغفر له اذا ليس كل من يقول لا اله الا الله يفوز بثواب هذا الثواب العظيم الذي حصله صاحب البطاقة. ذكر في الحديث

40
00:14:40.500 --> 00:14:58.900
وليس كل من ينحي غصن شوك عن الطريق يفوز بهذا الاجر الذي ذكر في الحديث وليس ايضا كل من سقى كلبا يفوز بهذا الاجر وانما الامر عائق في عظم الثواب وتظعيف الاجر لما قام في القلوب من الصدق

41
00:14:59.050 --> 00:15:23.400
مع الله سبحانه وتعالى والاخلاص له والنصح لعباده قال فكم من عمل من هذا النوع يكون اكبر سبب لنجاة العبد من العقاب؟ وفوزه بجزيل الثواب حتى البهائم حتى البهائم اذا ازيل ما يظرها كان الاجر عظيما

42
00:15:23.700 --> 00:15:44.600
وقصة المرأة البغي التي سقت الكلب الذي كاد يموت من العطش فغفر لها بغيها شاهدة بذلك  فغفر لها بغيها شاهدة بذلك. امرأة كانت تمارس البغاء ولا تنفك عنه. ماضية على هذا العمل القبيح

43
00:15:44.600 --> 00:16:20.100
والعمل السريع فمرت بئر وكانت فعطشى فنزلت وشربت ثم لما خرجت وجدت كلبا يكاد يأكل الثرى من شدة العطش من شدة العطش فرحمته قام في قلبها رحمة له ونزلت ولا يراها الا الله سبحانه وتعالى رب العالمين

44
00:16:20.700 --> 00:16:46.700
نزلت وملأت موقها خفها ماء وما امسكته بفمها وخرجت وسقت الكلب هذه المرأة التي فازت بهذا الاجر توبة الله سبحانه وتعالى عليها كانت ناشئة عن اخلاص قام في قلبها وصدق منها مع الله

45
00:16:47.500 --> 00:17:06.000
ورحمة عظيمة بهذه البهيمة معاني عظيمة اجتمعت في قلب هذه المرأة فترتب على عملها هذا الثواب العظيم ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارج السالكين يقول فان الاعمال

46
00:17:06.550 --> 00:17:31.500
لا تتفاضل بصورها وعددها لا تتفاضل بصورها وعددها. وانما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب. فتكون صورة العملين واحدة  وبينهما في التفاضل كما بين السماء والارض والرجلان يكون مقامهما في الصف واحدا

47
00:17:31.550 --> 00:17:55.800
وبين صلاتيهما كما بين السماء والارض ثم قال وقريب من هذا ما قام بقلب البغي التي رأت ذلك الكلب وقد اشتد به العطش يأكل الثرى فقام بقلبها ذلك الوقت تنبه لهذا الكلام فقام بقلبها ذلك الوقت

48
00:17:57.450 --> 00:18:17.900
مع عدم الالة وعدم المعين وعدم من ترائيه لا يوجد ناس تعمل هذا العمل لمرائتهم حتى يثنوا عليها ويمدحوها وعدم من ترائيه بعملها ما حملها على ان غررت بنفسها اي خاطرت

49
00:18:18.000 --> 00:18:41.850
في نزول البئر وملء الماء في خفها ولم تعبأ بتعرضها للتلف وحملها خفها بفمها. وهو ملآن حتى امكنها الرقي من البئر. ثم تواضعها لهذا مخلوق الذي جرت عادة الناس بضربه

50
00:18:42.750 --> 00:19:11.950
فامسكت له الخف بيدها حتى شرب من غير ان ترجو لهذا من غير ان ترجو منه وجزاء ولا شكورا فاحرقت انوار هذا القدر من التوحيد الذي قام في قلب هذه المرأة فاحرقت انوار هذا القدر من التوحيد ما تقدم منها من البغاء

51
00:19:12.250 --> 00:19:41.150
فغفر لها فهكذا الاعمال والعمال عند الله ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب منهاج السنة  فهذه سقت الكلب بايمان خالص كان في قلبها فغفر لها والا فليس كل بغي سقت كلبا يغفر لها

52
00:19:42.200 --> 00:20:10.800
والا فليس كل بغي سقت كلبا يغفر لها وكذلك هذا الذي نحى غصن الشوك عن الطريق فعله اذ ذاك بايمان خالص واخلاص قام بقلبه فغفر له بذلك فان الاعمال تتفاضل بتفاضل ما في القلوب من الايمان والاخلاص

53
00:20:11.200 --> 00:20:40.750
وان الرجلين ليكون مقامهما في الصف واحدا وبين صلاتيهما كما بين السماء والارض قال رحمه الله قال الله تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم فالناس يشتركون في الهدايا والضحايا والله لا يناله الدم المهراب ولا اللحم المأكول

54
00:20:40.750 --> 00:21:05.050
والتصدق به لكن يناله تقوى القلوب وفي الاثر ان الرجلين ليكون مقامهما في الصف واحدا وبين صلاتيهما كما بين المشرق والمغرب هذا الذي نبه عليه شيخ الاسلام وكذلكم تلميذه العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى

55
00:21:05.150 --> 00:21:27.600
فيه بيان اهمية الاخلاص وهذا امر بدأ به ابن سعدي رحمه الله تعالى في هذه الفتوى التي بين ايدينا اهمية الاخلاص والصدق مع الله وان نصحي لعباد الله الى غير ذلكم من المعاني القلبية التي يترتب عليها

56
00:21:28.150 --> 00:21:58.400
تضعيف الاجر وعظم الثواب عند الله سبحانه وتعالى  ثم فيما يتعلق بهذه المرأة البغي ما معنى فغفر لها ما معنى فغفر لها هذه امرأة فدأبت على ممارسة البغاء وممارسة هذا الفعل القبيح

57
00:22:00.250 --> 00:22:21.850
والبغاء وله نظائر اذا تعلق القلب به خلاص صاحبه منه متعسر الا ان يشاء الله رب العالمين. وان يلطف به ارحم الراحمين سبحانه وتعالى ولهذا يكون صاحب هذا العمل وصاحب تلك الممارسات

58
00:22:22.150 --> 00:22:51.300
يدرك تماما انها قبيحة وانها مضرة وانها يترتب عليها الاثام والاوزار وانها وانها وانها  ثم تجده يقول لا استطيع الخلاص منها حتى بعض الناس والعياذ بالله يبتلى بما يسمى بالعادة السرية

59
00:22:52.100 --> 00:23:29.750
بممارستها ويبدأ في في بداية حياته معها بدايات ثم تتأصل في نفسه ويرى اظرارها عليه الصحية والبدنية والنفسية وغير ذلك وتجده يود ان يتخلص منها وان يتركها وتجده يتوب ويستغفر ثم يعود ويعود ويعود ويجد انه لا

60
00:23:29.750 --> 00:23:50.400
كم من الخلاص اقول ذلك لننتبه لامر الا وهو ان الغفران الذي حصل لهذه المرأة هو ان الله عز وجل اكرمها بان ازال من قلبها تماما هذا الامر ازال من قلبها هذا الامر تماما

61
00:23:50.450 --> 00:24:06.800
فاصبحت لا ترغبه كما كانت ولا تميل اليه كما كانت. ولا تبحث عنه كما كانت. نزع من قلبها. اصبح امرا بغيظا كريه الى نفسها تابت منه وليس في قلبها تعلق

62
00:24:08.800 --> 00:24:32.350
وهذا امر حقيقة عظيم جدا وينبغي ان يتنبه له ولا اخفيكم ان هذا المعنى في في فهم هذا الحديث استفدته قريبا من قصة حصلت لاحد الاشخاص حدثني بها احد الاشخاص في

63
00:24:32.600 --> 00:24:58.200
احدى الدول العربية حدثني بها جاره يقول كان جارنا وهو شاب لم يبلغ الثلاثين مدمنة خمر ولا نراه في المسجد ابدا ولا يفارق الخمر رجل ادمن آآ شاب ادمن الخمر

64
00:24:58.650 --> 00:25:24.550
ويشربها كل يوم ولا يفارقها يقول فرأيته اقبل على المسجد بل رأيته اذا صلى الفجر لا يقوم حتى تشرق الشمس تعجبت لامره انتظرت حتى لم يبقى في المسجد احد يحدثني بهذه القصة جاره الذي

65
00:25:24.700 --> 00:25:45.700
واثق به يقول فجلست الى جنبه وحمدت الله عز وجل على هدايته وعافيته وما اعلمه من حاله. فقلت ما قصتك يا فلان يقول فاخذ اولا يحدثني عن حاله من مع الخمر

66
00:25:46.050 --> 00:26:07.700
وانه ما كان يتصور انه يفارقها ما كان يتصور انه يفارقها يقول ليلة من الليالي سهرت مع اصحابي حتى الفجر كما هي عادتي يقول ثم ارجع بعد السهر الى البيت واشرب الخمر وانام الى المغرب هذي عادتي

67
00:26:08.800 --> 00:26:27.350
ثم اقوم الى السهر ثم في اخر الليل شرب الخمر ثم النوم وهكذا حياته يقول فكنت جائعا ولا استطيع ان اشربها وانا جائع ولم يكن معي الا مال يسير جدا

68
00:26:28.000 --> 00:26:45.550
يكفي ان اشتري به خبزا اه شيئا اضعه فيه حتى املأ بطني لاتمكن من شرب الخمر. يقول لا استطيع ان اشربها وانا جائع يقول فخرجت من البيت وقت الفجر لهذا الغرض لاشتري خبزا

69
00:26:47.550 --> 00:27:08.600
وليس معي الا مال يكفيني شراء الخبز وشيء اضعه فيه حتى اكله ويقول وكان الوقت في اشد ما يكون الشتاء قريبا من من من هذا المكان الذي يبيع الطعام رأيت جرو كلب صغير

70
00:27:10.450 --> 00:27:33.500
يقول يرجف رجفا شديدا من البرد واشتد به الجوع فقام في قلبي رحمة عظيمة لهذا الجرب رحمته فعدلت عن رأيي وضحيت رغبتي في الطعام وفي شرب الخمر الذي لا افارقه

71
00:27:34.000 --> 00:27:54.500
يقول فظحيت بذلك وذهبت الى المكان واشتريت حليبا واخذت هذا الجرو وادخله وادخلته في فروتي وضممته الى صدري رحمة به. يقول قام في قلبي رحمة عجيبة لذلك الجرو وادخلته في فروتي وضممته

72
00:27:54.550 --> 00:28:17.950
الى جسمي قلت حتى يدفى يقول فلما دفئ واخذته الى البيت واتيت بوعاء وصببت له الحليب واخذ يشرب وانا في قلبي الرحمة له يقول لما انتهيت وشرب احسست براحة عظيمة جدا ونمت

73
00:28:20.550 --> 00:28:35.500
يقول قمت من النوم وانا لا اطيق الخمر اطلاقا يقول قمت من النوم وانا لا اطيق الخمر اطلاقا ولا افكر فيها نزعت من قلبي فسبحان الله هذا هذا هو المراد

74
00:28:35.600 --> 00:28:56.850
فغفر لها يعني نزع هذا الامر الذي القلب تعلق به تعلق به الشخص الذي مارسه والعياذ بالله الزنا واعتاد عليه والفته نفسه يعسر عليه الا ان يلطف به رب العالمين يأسر عليه ان يتخلى عنه. وخاصة من يعيش في اماكن الفتن

75
00:28:58.550 --> 00:29:15.150
او الذي يمارس امورا اخرى من شرب خمر او غيرها فيقول هذا الشاب قمت من النوم وانا لا اطيق الخمر ولا افكر فيها اصلا نزعت من قلبي مع ان الذين يتعاطون هذه الاشياء

76
00:29:15.800 --> 00:29:33.150
بعضهم اذا اراد ان ان يتوب منها يتدرج في تخفيف منها الى اخره يقول قمت وانا لا اطيقها اصلا ولا افكر فيها فغفر الله له هكذا نحسب ونظن برحمته لهذا الجرو

77
00:29:33.600 --> 00:29:57.200
واحسانه اليه وقيامه بهذا العمل رحمة واحسانا وتقربا الى الله سبحانه وتعالى فمثل هذه الاعمال العظيمة الجليلة الكبيرة لا يستهين بها آآ الانسان قد يقوم بعمل قد يقوم بعمل من مثل هذه الاعمال

78
00:29:57.800 --> 00:30:23.850
لا يلقي بالا له عندما يقوم به فتغفر به ذنوبه كلها ترتفع به درجاته عند الله سبحانه وتعالى بل احيانا يقول كلمة واحدة من رضوان الله سبحانه وتعالى لا يلقي لها بالا يرفعه الله سبحانه وتعالى بها درجات كما ثبت بذلكم

79
00:30:23.850 --> 00:30:54.300
حديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال وقصة المرأة البغي التي سقت الكلب الذي كاد يموت من العطش فغفر لها بغيها شاهدة بذلك هذا الذي آآ ذكره رحمه الله وهو مقيد كما تقدم بقيد الاخلاص

80
00:30:54.850 --> 00:31:20.050
وقصد التقرب الى الله سبحانه وتعالى بالعمل فهو من من هذا الباب اه اعمال قد تكون في مرأى الناس يسيرة لكنها عند الله جل وعلا عظيمة وثوابها جزيل  بمقابل ذلك

81
00:31:21.700 --> 00:31:41.100
فهذا احسان للبهيمة بمقابل ذلك الاساءة للبهيمة قد يسيء الانسان الى بهيمة ولا يلقي بالا لتلك الاساءة فيهوي بذلك في النار والنبي عليه الصلاة والسلام لما صلى بالناس صلاة الكسوف

82
00:31:42.300 --> 00:32:01.500
رأى النار وحدثهم عن بعض الاشياء التي رآها في النار ومما رآه عليه الصلاة والسلام وذكره للصحب الكرام رضي الله عنهم قال رأيت امرأة من بني اسرائيل دخلت النار في هرة

83
00:32:02.250 --> 00:32:20.300
هل رأيت امرأة من بني اسرائيل دخلت النار في هرة ولما صلى بالناس الكسوف ورأى النار رأى المرأة في النار صلوات الله وسلامه عليه ولهذا قال رأيت امرأة من بني اسرائيل في النار في هرة حبستها

84
00:32:21.050 --> 00:32:41.750
لا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض. فعذبت في هرة عذبت في هرة فقد يدخل الانسان النار ويعذب في بهيمة من هذه البهائم وقد ينجو من النار وتغفر له ذنوبه في بهيمة من البهائم

85
00:32:42.800 --> 00:33:14.850
في بهيمة من البهائم فهذا باب عظيم في فيما يتعلق تضعيف الاعمال وايضا بمقابله عظم العقوبة ودخول اه النار عندما يقوم الانسان بنقيض هذا العمل. نعم  قال رحمه الله تعالى ومن اسباب المضاعفة ان يكون العبد حسن الاسلام حسن الطريقة تاركا للذنوب غير

86
00:33:14.850 --> 00:33:37.350
مصر على شيء منها فان اعمال هذا مضاعفة كما ورد بذلك الحديث الصحيح اذا احسن احدكم اسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف ثم قال رحمه الله تعالى

87
00:33:38.150 --> 00:34:05.450
ومن اسباب المضاعفة ومن اسباب المضاعفة قبل ان ندخل في بهذا السبب تذكرت ايضا امرا اخر لعله اه في في ذكره آآ في ذكره نفع وفائدة من قصة من القصص التي هي في الواقع حدثني بها صاحبها مباشرة. احد آآ

88
00:34:05.450 --> 00:34:25.900
كبار السن من الصالحين احسبه الله حسيبه يقول لي كنت على ناقتي الكلام هذا قديم في شبابه راجعا الى بلدي وكان معي قربة ماء ليس فيها الا ما قليل جدا

89
00:34:27.200 --> 00:34:50.950
لا يكفيني حتى انا لاصل الى الى مكاني فيه شدة الصيف يقول جلست في وقت القائلة الظهيرة تحت ظل شجرة استظل يقول بينما انا جالس تحت ظل الشجرة جاءني كلب

90
00:34:52.250 --> 00:35:18.200
يلهث يكاد يأكل الثرى من شدة العطش يقول فرحمته  ولم يكن معي وعاء. لاصب له فيه الماء يقول فحفرت حفرة صغيرة في الارض وانزلت فيها ثوبي انزلت ثوبي في الحفرة حتى اصبح ثوبي مع الحفرة مثل الوعاء

91
00:35:18.450 --> 00:35:40.150
يقول وثيابنا قديما كانت نوعا ما تحفظ الماء قليلا يقول فاحضرت القربة اخذت اصب الماء في ثوبي في هذا الذي جعله مثل الوعاء الحفرة يقول والكلب يلعق الماء فنفذ جميع الماء الذي معي

92
00:35:40.800 --> 00:35:56.400
يقول فعلت ذلك يقول قام في قلبي رحمة به يقول والله ما كنت ارى في السماء قزعة قليلا من سحاب ما كنت اراه يقول ما هي الا لحظات وتقبل سحابة

93
00:35:57.700 --> 00:36:20.900
يقول تقبل سحابة وتغطي المكان الذي انا فيه كاملا. يقول وتصب حتى روت الارض وملأت قربتي وشربت الدواب والطير وملأت قربتي ومضيت هذا يحدثني بها صاحب القصة مباشرة ورجل احسبه والله حسيبه من الصالحين

94
00:36:22.200 --> 00:36:40.050
فمثل هذه الاعمال لا يستهين بها العبد لا يستهين بها العبد رحمة بهيمة الانعام تقربا الى الله وطلبا لثوابه سبحانه وتعالى. ايضا رحمة عباد الله والرفق بهم. والحرص على الاحسان اليهم ودفع ما يؤذيهم

95
00:36:40.050 --> 00:36:57.800
هذا كله من الاعمال الجليلة العظيمة التي يتظاعف فيها الثواب. وفيها الثواب المؤجل والمؤجل. هذا الرجل اكرمه الله في ساعته اكرمه الله سبحانه وتعالى في ساعته وايضا البهائم التي حوله كلها

96
00:36:58.550 --> 00:37:18.650
فسقيت بهذا السبب الذي يسره الله سبحانه وتعالى له فمثل هذه الاعمال لا يستهين بها العبد لا يستهين بها العبد وايضا مقابلها لا يستهين العبد بالاساءة والاغرار بالبهيمة او بعباد الله

97
00:37:19.750 --> 00:37:49.200
بالظلم بالعدوان مثل هذه الامور ايضا بالمقابل يترتب عليها من الاثم والعقوبة والضرر على فاعلها في دنياه واخراه ثم قال رحمه الله تعالى ومن اسباب المضاعفة ان يكون العبد حسن الاسلام حسن الطريقة تاركا للذنوب غير مصر على شيء منها

98
00:37:51.600 --> 00:38:15.700
هذه المعاني اذا اكرم الله سبحانه وتعالى عبده بقيامها فيه كان حسن الاسلام كان حسن الاسلام اي قام فيه احسان في اسلامه وديانته وتقربه الى الله سبحانه وتعالى محافظا على الفرائض

99
00:38:16.200 --> 00:38:40.450
متجنبا المحرمات ولا يلزم ان يكون اه محافظا على النوافل والرغائب حسن الاسلام رجل معتني بالفرائض فرائض الاسلام واجبات الدين متجنب للمحرمات والخسائس والرذائل ادعمها فاذا كان حسن الاسلام حسن الطريقة

100
00:38:41.050 --> 00:39:06.700
اي مؤتسيا في عمله وعبادته وطاعته بالرسول الكريم عليه الصلاة والسلام فلا طريق الا طريقه عليه الصلاة والسلام حسن الطريقة تاركا للذنوب اي مبتعدا عن المعاصي والاثام متجنبا لها غير مصر على شيء منها يعني اذا انفلت

101
00:39:07.600 --> 00:39:28.200
اه منه شيء او بدر منه شيء سارع الى التوبة النصوح والاقبال على الله سبحانه وتعالى والانابة اليه قال فان اعمال هذا مضاعفة فان اعمال هذا مضاعفة كما ورد بذلكم الحديث

102
00:39:28.250 --> 00:39:50.700
الصحيح قال اذا احسن احدكم اسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف. تكتب له بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف آآ ولم يتسنى لي مراجعة هذا الحديث

103
00:39:50.900 --> 00:40:16.750
فلعل ذلك يكون في لقاء الغد باذن الله تبارك وتعالى اه لعلنا نكتفي بهذا القدر من هذه الاسباب التي ذكرها رحمه الله تعالى ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته

104
00:40:16.950 --> 00:40:39.850
اه العليا ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات كالاحياء منهم والاموات

105
00:40:41.400 --> 00:41:01.400
اه مما يضاف هنا نعم مما يضاف هنا في في باب التضعيف النية الصالحة حتى وان لم يتيسر للعامل العمل من اسباب التظعيف النية الصالحة وان لم يتيسر للعبد العمل

106
00:41:01.900 --> 00:41:21.550
وهذا باب عظيم من ابواب التظعيف وهو من الطاف الله سبحانه وتعالى ومننه العظيمة على عباده وتأملوا رعاكم الله في هذا ما رواه الترمذي واحمد عن ابي كبشة الانماري رضي الله عنه

107
00:41:21.700 --> 00:41:47.050
ان النبي عليه الصلاة والسلام قال انما الدنيا لاربعة نفر انما الدنيا لاربعة نفر عبد رزقه الله مالا وعلما مال وعلم رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه يتقي فيه اي في المال ربه

108
00:41:47.600 --> 00:42:06.300
ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بافضل المنازل فهذا بافضل المنازل عنده مال وعنده علم. يعني عنده فقه في دين الله. فلا يوجه هذا المال الا في ضوء العلم والبصيرة التي عنده وفي دينه

109
00:42:06.300 --> 00:42:36.400
الله تبارك وتعالى. قال فهذا بافضل المنازل وعبد رزقه الله علما رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول لو ان لي مالا لعملت بعمل فلان لو ان لي مالا لعملت بعمل فلان

110
00:42:36.650 --> 00:43:05.050
فهو بنيته فاجرهما سواء الله اكبر فاجرهما سواء اعطاه الله سبحانه وتعالى بهذه النية الصالحة الصادقة العظيمة التي قامت في قلبه. قال فاجرهما سواء ثم قال عليه الصلاة والسلام عبدا رزقه الله مالا ولم يرزقه علما

111
00:43:05.900 --> 00:43:26.850
رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه لاعلم له وعنده مال لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء يقول شيخ الاسلام

112
00:43:27.650 --> 00:43:47.400
ابن تيمية رحمه الله تعالى وقد اورد هذا الحديث حديث ابي كبشة قال هو في حكاية حال من قال ذلك وكان صادقا فيه الرجل الذي قال كان عنده علم وليس عنده مال

113
00:43:49.000 --> 00:44:06.450
قال في الحديث فهو صادق النية فهو صادق النية وتنبه لهذه الجملة فهو صادق النية يقول لو ان لي مالا لعملت بعمل فلان يقول ابن تيمية هو في حكاية حال من قال ذلك وكان صادقا فيه

114
00:44:06.950 --> 00:44:29.100
وعلم الله منه ارادة جازمة لا يتخلف عنها الفعل الا لفوات القدرة  يعني ليس الامر بمجرد الكلمة يقولها المرء بلسانه لو كان عندي مثل مال فلان لفعلت مثل فعله هذه الكلمة وحدها لا تكفي

115
00:44:30.750 --> 00:44:55.650
لابد من ماذا صدق النية يقول رحمه الله وكان صادقا فيه وعلم الله منه ارادة جازمة لا يتخلف عنها الفعل الا لفوائد القدرة فلهذا استوي في الثواب والعقاب مستويا في الثواب والعقاب. وليس هذه الحال

116
00:44:55.900 --> 00:45:22.600
تحصل لكل من قال لو ان لي مال فلان لفعلت مثل ما يفعل ليس الامر بمجرد قول هذه الكلمة الا اذا كانت ارادته جازمة يجب وجود الفعل معها اذا اذا كانت القدرة حاصلة. يجب وجود الفعل معها اذا كانت القدرة حاصلة. فاذا كانت النية

117
00:45:22.600 --> 00:45:39.950
قامت في القلب بهذا المستوى وبهذا الصدق مع الله تبارك وتعالى وبهذا الصلاح في النية مع الله عز وجل وفي قلبه ارادة جازمة فعلا لو كان عنده من المال مثل فلان لفعل مثله

118
00:45:40.300 --> 00:45:56.800
والله جل وعلا يعلم ما في القلوب وما تنطوي عليه النفوس فاذا كان الشخص بهذه الصفة كان له من الاجر مثل اجر ذلك المنفق مع انه لم ينفق شيئا. لكن بما قام في قلبه

119
00:45:56.850 --> 00:46:19.750
من نية صادقة وحرص عظيم على الثواب وحرصا عظيما على الثواب وايضا بالمقابل ذلك الشخص الذي لم يفعل المعصية لكن قام في قلبه نية اكيدة وعزم انه لو حصل له من المال مثل ما حصل لفلان

120
00:46:20.250 --> 00:46:37.500
لفعل مثله ولا يرد عن هذا العمل الا انه ليس عنده مال مثل ذلك الشخص قال فهما في الاثم سواء فهذا من ايضا الابواب العظيمة في في هذا الباب اه النية الصالحة

121
00:46:37.700 --> 00:47:04.350
الصادقة التي تقوم في قلب الشخص يبلغ بها المبالغ العالية والمنازل آآ الرفيعة فعند الله سبحانه وتعالى من امثلة ايظا ذلك الحديث الذي اشرت اليه قبل قليل وهو في صحيح البخاري عن نبينا عليه الصلاة والسلام قال ان العبد ليلقي الكلمة

122
00:47:04.750 --> 00:47:30.050
من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات يرفعها الله بها درجات قد يلقي الانسان الكلمة لكن يكون ناصحا فيها ناصحة فيها مخلصا لله ولا يدخل في صالح عمل العبد الا ما اخلص فيه لله تبارك وتعالى

123
00:47:30.700 --> 00:47:48.450
فيكون ناصحا فيها مخلصا لله لا يلقي لها بالا لكن يترتب عليها من الخير والنفع والفائدة والاثار العظيمة ما لا يعلمه ورب العالمين جل وعلا يعلمه ويرفعه بها عالي الدرجات

124
00:47:48.950 --> 00:48:16.850
احيانا بعض الناس في مقام من من المقامات يعطي كلمة يلقي كلمة لشخص ولا يظن انها تبلغ فيه ذلك المبلغ فتجد هذا الشخص يستفيد ويفيد اخرين والاخرين يفيدون اخرين وهذا الذي كان سببا في ذلك كله لما يعلم ذلك ولم يبلغه ذهنه

125
00:48:17.650 --> 00:48:37.550
لكن اجوره تتسلسل وتتظعف وتزيد عند الله تبارك وتعالى وترتفع بها درجاته وهو قال تلك الكلمة لم يلقي لها بالا لم يلقي لها بالا فالشاهد ان باب التضعيف باب عظيم ومبارك جدا

126
00:48:37.650 --> 00:48:57.300
وينبغي للمسلم الحصيف ان يتفقه فيه والامام ابن سعدي رحمه الله في هذه الفتيا يفتح الابواب ويضع القواعد والتأصيلات النافعة التي تضيء للعبد المسلم طريقه في في هذا الباب باب

127
00:48:57.550 --> 00:49:16.200
تظعيف الاجور  الموفق من عباد الله من يوفقه الله عز وجل نسأله جل وعلا ان يوفقنا جميعا لكل خير وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع الدعاء

128
00:49:16.200 --> 00:49:35.650
وهو اهل الرجاء وحسبنا ونعم الوكيل. نعم جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب وفقكم للحق. ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين  نعم يقول اه

129
00:49:35.700 --> 00:49:55.700
شيخنا الكريم بمناسبة هذا الدرس نرجو من سماحتكم حث الاخوة على الصدقة والتبرع لاخواننا في الصومال فهم الان في امس الحاجة لتقديم يد العون لهم مما لا يخفى عليكم ان الجفاف قد ضربهم وان اخبارهم تذاع في نشرات الاخبار

130
00:49:55.700 --> 00:50:24.800
والمسلمون في غفلة عن اخوانهم اه اخواننا المسلمون في الصومال فعلا يمرون بمجاعة عظيمة وشدة ولا يعلمها الا من يتتبع ويسأل ويبحث عن عن حال اخوانه وفي مثل هذا المقام

131
00:50:26.100 --> 00:50:51.950
وردت احاديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام استحضار المسلم لها استحضار المسلم لها واستذكاره لها تعينه باذن الله تبارك وتعالى على البذل والانفاق والسخاء والجود ولا سيما ونحن مقبلين على شهر الخير وشهر الجود

132
00:50:52.150 --> 00:51:12.650
نبينا عليه الصلاة والسلام كان اجود الناس وكان في رمظان في الجود كالريح المرسلة كما جاء بذلكم فالحديث فالشاهد ان استحضار مثل هذه المعاني كقوله عليه الصلاة والسلام من نفس عن مسلم كربة

133
00:51:12.900 --> 00:51:29.400
من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه والعمل على مساعدتهم ومد يد العون لهم لا شك ان هذا من

134
00:51:29.500 --> 00:51:54.150
الاعمال الصالحة العظيمة المباركة ولكن ايضا ينبغي في هذا المقام ان يحرص على الوسيلة التي من خلالها توصل المساعدات ليست كل وسيلة تكون صحيحة وهناك اناس اه لا يخافون الله عز وجل ولا يتقونه. شاهد ان

135
00:51:54.600 --> 00:52:13.800
الامر لا بد فيه من الاحتياط لوجود من لا يحسن او لا يتقي الله عز وجل في مثل هذه الاعمال الخيرية المباركة ونسأل الله عز وجل الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العليا

136
00:52:13.850 --> 00:52:37.750
ان يفرج كربات اخواننا في الصومال وان ينفس همومهم وان ييسر امورهم وان يشبع جائعهم وان يكسوا عاريهم وان يروي العطش منهم وان يصلح شأنهم انه سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل

137
00:52:37.750 --> 00:52:58.700
نعم يقول بارك الله فيكم هل كل معصية لا تغفر الا بالتوبة حديث البغي لما ذكر انها تابت ومع ذلك غفر لها آآ ذكرت المعنى الذي ينبغي حقيقة ان يفهم من الحديث

138
00:52:59.350 --> 00:53:19.200
وهو انه ليس معنى غفر لها ان الذنوب الماظية غفرت وبقيت على عملها ولا ينبغي ان يفهم الحديث بهذا المعنى وانما غفر لها ان الله عز وجل اكرمها بان ازال هذا الذنب من قلبها ولم يبقى في نفسها

139
00:53:19.400 --> 00:53:38.050
تائبة منه مغفورا لها لا انها باقية على بغائها وعلى اه اثامها وانما اه الذي غفر لها هو الذي مضى من امرها ليس هذا هو معنى الحديث فالمرأة اكرمها الله عز وجل بالخلاص من هذا العمل

140
00:53:38.300 --> 00:54:00.600
آآ تركه آآ وما كان منها من اعمال سابقة غفرت غفر الله سبحانه وتعالى لها الحسنات اه يذهبن السيئات كما قال الله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات والكبائر لا بد فيها

141
00:54:00.900 --> 00:54:24.400
من توبة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس ورمضان الى والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ما اجتنبت الكبائر نعم يقول كيف السبيل الى قيام تلك المعاني الايمانية

142
00:54:24.450 --> 00:54:44.400
التي يحرق نورها جبال الذنوب. فاني صاحب معاص وارجو زوالها نسأل الله عز وجل ان يتوب علينا وعليك وان يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه وان يصلح قلوبنا انه تبارك وتعالى سميع الدعاء ومثل

143
00:54:44.600 --> 00:55:09.650
هذه المعاني التي تسأل عنها تأتي اولا وقبل كل شيء بالاستعانة بالله وصدق اللجوء اليه سبحانه وطلب المدد والعون والتوفيق منه جل وعلا فتسأل الله عز وجل صلاح قلبك  آآ صلاح نفسك

144
00:55:10.300 --> 00:55:26.700
تتعوذ بالله من من شر نفسك ومن سيئات اعمالك تدعو الله وتلجأ الى الله عز وجل صادقا في دعائك مع الله الامر الثاني المجاهدة للنفس وقد قال الله تعالى والذين جاهدوا فينا

145
00:55:26.800 --> 00:55:55.650
لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين ثم لا تحقرن من المعروف شيئا لا تحقرن من المعروف شيئا قد يسوقك الله عز وجل ويكرمك بصنيعة معروف تكون سببا لغفران ذنوبك وسببا لتوبة الله جل وعلا عليك

146
00:55:56.050 --> 00:56:15.600
والشواهد والقصص في في في هذا الباب كثيرة جدا مضى الاشارة الى شيء منها والامر كله لطف الله وتفضله يعني الشواهد التي مرت معنا هذه كلها امور الله جل وعلا ييسرها

147
00:56:15.700 --> 00:56:36.300
لعبده رحمة منه بعبده ولطفا له فيسر له هذه الاشياء وييسر له هذه الرحمة وهذه الاعمال ثم يتفضل عليه سبحانه وتعالى بالتوبة ويقبل منه متابة ويغفر له ذنوبه كل ذلك من الله سبحانه وتعالى وفضله

148
00:56:37.000 --> 00:56:56.100
فينبغي في مثل هذا المقام صدق اللجوء اليه سبحانه الاخلاص له جل وعلا في في العمل و صدق الاستعانة بالله وتفويض الامور اليه كثرة الدعاء والسؤال والالحاح مع بذل الاسباب

149
00:56:56.150 --> 00:57:19.000
النافعة نعم يقول شيخنا بارك الله فيك هل يستفاد من قصة المرأة البغي؟ وقصة المرأة التي حبست الهرة هل يستفاد من ذلك وغيره ان الاسلام يدعو الى الرفق بالحيوان. لا كما يدعي الكفار بانهم من سماتهم هم الرفق بالحيوان. وان المسلمين

150
00:57:19.000 --> 00:57:40.650
لا يرحمون الحيوان كما يحصل في عيد الاضحى. نرجو التعليق من يقول هذا الكلام هو من اجهل الناس بالاسلام وبحقائق هذا الدين ومعانيه العظيمة والا فان فانه لا يوجد اطلاقا

151
00:57:40.950 --> 00:58:05.500
دين على وجه الارض فيه رحمة لبهيمة الانعام وللطير الحيوان وعموم المخلوقات مثل هذا الدين المبارك ولا يوازيه ولا يقارنه اي دين او عقيدة او فكر او رأي اطلاقا ورحمة الاسلام

152
00:58:06.350 --> 00:58:28.150
الرحمة التي في الاسلام لهذه البهيمة هي رحمة امر الله سبحانه وتعالى عباده بها ورتب عليها عظيم الاجور وجزيل الثواب فالذي يرحم البهيمة ويرحم الطير يرحمها متقربا بها الى الله سبحانه وتعالى. اما الكفار

153
00:58:28.750 --> 00:58:46.350
اذا وجدت عندهم من من معاني الرفق ببهيمة الانعام اين قصد التقرب الى الله اين قصد التقرب الى الله سبحانه وتعالى وطلب اجره وثوابه سبحانه وتعالى. هذه معاني مفقودة عندهم

154
00:58:47.550 --> 00:59:09.500
فالمسلم يرحم هذه البهيمة ويرحم هذا الطير طلبا لثواب الله وطاعة لله وتقربا الى الله سبحانه وتعالى واما ذبح الاضاحي فهذا الذبح الذي يقوم به المسلم امر اذن الله سبحانه وتعالى به خالق هذا الكون

155
00:59:09.850 --> 00:59:32.350
واباحه لعباده واحله لهم وجعله قربة من القربى التي يتقربون بها الى الله سبحانه وتعالى ثم ايضا مع هذا الذبح الذي يكون للبهيمة يأتي الاسلام ويأمر بالرحمة حال الذبح كما قال عليه الصلاة والسلام ان الله

156
00:59:32.500 --> 01:00:00.600
محسن ايحب الاحسان ان الله كتب الاحسان في كل شيء فاذا ذبحت ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته ولهذا جاء في الادب المفرد للامام البخاري باسناد جيد ان رجلا من اصحاب النبي قال يا رسول الله

157
01:00:01.300 --> 01:00:25.550
اني اذبح الشاة وارحمها اذبح الشاة وارحمها لاحظ هنا ليس فيه تنافي بين الذبح الرحمة لا لا تنافي كما يوهمه اولئك يذبحها لان الله اذن لنا ان نذبحها ونأكل منها ونطعم الفقراء والمحتاجين اباح لنا سبحانه وتعالى ذلك. يقول الرجل

158
01:00:25.550 --> 01:00:44.300
يا رسول الله اني ادبح الشاة وارحمها قال عليه الصلاة والسلام والشاة اذا رحمتها رحمك الله فالمسلم يذبح الشاة ويرحم الشاة ويرحمه الله سبحانه وتعالى. مع انه ذبحها لكن قام في قلبه رحمة لها وترفق بها

159
01:00:44.300 --> 01:01:05.600
واحسن بذبحها وحد شفرته واراح ذبيحته فيرحمه الله سبحانه وتعالى فالاسلام ولا شك الدين الرحمة ودين الرفق بهيمة الانعام وفي في هذا الباب احاديث كثيرة جدا