﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:32.900
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الفرق العظيم بين رجال الدين وبين المخذلين المرجفين قال تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا

2
00:00:33.200 --> 00:00:53.700
هذا نعت رجال الدين الصدق الكامل فيما عاهدوا الله عليه من القيام بدينه وانهاض اهله ونصره بكل ما يقدرون عليه من مقال ومال وبدن وظاهر وباطن. ومن وصفهم الثبات التام على الشجاعة والصبر

3
00:00:53.800 --> 00:01:18.650
والمضي في كل وسيلة بها نصر الدين. فمنهم الباذل لنفسه ومنهم الباذل لماله ومنهم الحاث لاخوانه على القيام بكل مستطاع من شؤون الدين والساعي بينهم بالنصيحة والتأليف والاجتماع. ومنهم المنشط بقوله وجاهه وحاله. ومنهم الفذ الجامع لذلك

4
00:01:18.650 --> 00:01:40.550
كله فهؤلاء رجال الدين وخيار المسلمين بهم قام الدين وبه قاموا وهم الجبال الرواسي في ايمانهم وصبرهم وجهادهم  لا يردهم عن هذا المطلب راد ولا يصدهم عن سلوك سبيله صاد. تتوالى عليهم المصائب والكوارث

5
00:01:40.600 --> 00:02:02.250
فيتلقونها بقلوب ثابتة وصدور منشرحة لعلمهم بما يترتب على ذلك من الخير والثواب والفلاح والنجاح واما الاخرون وهم الجبناء المرجفون. فبعكس حال هؤلاء لا ترى منهم اعانة قولية ولا فعلية ولا جدية

6
00:02:02.300 --> 00:02:25.600
قد ملكهم البخل والجبن واليأس وفيهم الساعي بين المسلمين بايقاع العداوات والفتن والتفريق. فهذه الطائفة اضر على المسلمين من العدو الظاهر المحال بل هم سلاح الاعداء على الحقيقة. قال تعالى فيهم وفي اشباههم لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا

7
00:02:25.600 --> 00:02:50.000
ولاوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم اي يستجيبون لهم تغريرا او اغترارا. فعلى المسلمين الحذر من هؤلاء المفسدين. فان ضررهم كذب بئر وشرهم خطير وما اكثرهم في هذه الاوقات

8
00:02:50.250 --> 00:03:14.850
التي اضطر فيها المسلمون الى التعلق بكل صلاح واصلاح والى من يعينهم وينشطهم فهؤلاء المفسدون يثبطون عن الجهاد في سبيل الله ومقاومة الاعداء ويخدرون اعصاب المسلمين ويؤيسونهم من مجاراة الامم في اسباب الرقي

9
00:03:14.900 --> 00:03:34.800
ويوهمونهم ان كل عمل يعملونه لا يفيد شيئا ولا يجدي نفعا فهؤلاء لا خير فيهم بوجه من الوجوه لا دين صحيح ولا شهامة دينية ولا قومية ولا وطنية لا دين صحيح ولا عقل رجيح

10
00:03:34.850 --> 00:03:53.250
فليعلم هؤلاء ومن يستجيب لهم ان الله لم يكلف الناس الا وسعهم وطاقتهم وان للمؤمنين برسول الله اسوة حسنة فقد كان له صلى الله عليه وسلم حالان في الدعوة والجهاد

11
00:03:53.350 --> 00:04:11.350
امر في كل حال بما يليق بها ويناسبها امر في حال ضعف المسلمين وتسلط الاعداء بالمدافعة. والاقتصار على الدعوة الى الدين. وان يكف عن قتال اليد لما في ذلك من الضرر المربي على المصلحة

12
00:04:11.500 --> 00:04:35.168
وامر في الحالة الاخرى ان يستدفع شرور الاعداء بكل انواع القوة وان يسالم من تقتضي المصلحة مسالمته ويقاوم المعتدين. الذين تقتضي المصلحة بل الضرورة محاربتهم فعلى المسلمين الاقتداء بنبيهم في ذلك. وهو عين الصلاح والفلاح