﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.000
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الفصل الثالث في فوائد الزكاة والصدقة قد فرض الله على المؤمنين ذوي الاموال الزكوية زكاة تدفع للمحتاجين منهم وللمصالح العامة

2
00:00:22.000 --> 00:01:02.000
النفع كما قال تعالى والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله اه فريضة من الله. والله عليم ميم حكيم وفي القرآن ايات كثيرة في الامر بايتاء الزكاة والنفقة مما رزق الله والثناء على المنفقين

3
00:01:02.000 --> 00:01:22.000
والمتصدقين وذكر ثوابهم وتواترت بذلك كله الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. وبينما تجب فيه الزكاة من المواشي والثمار والنقود والاموال المعدة للتجارة وذكر نصابها ومقدار الواجب منها. وذكر الوعيد الشديد على مانعها. اتفق المسلمون

4
00:01:22.000 --> 00:01:42.000
على نقصان ايمان تاركها ودينه واسلامه انما اختلفوا هل يكفر تاركها ام لا؟ وذلك لما في الزكاة والصدقة والاحسان من الفوائد الضرورة والكمالية والدينية والدنيوية. فمنها انها من اعظم شعائر الدين واكبر براهين الايمان. فانه صلى الله عليه وسلم قال

5
00:01:42.000 --> 00:02:02.000
صدقة برهان اي على ايمان صاحبها ودينه ومحبته لله اذا سخى لله بماله المحبوب للنفوس. ومنها انها تزكي وتنمي المعطي والمعطى والمال الذي اخرجت منه. اما تزكيتها للمعطي فانها تزكي اخلاقه وتطهره من الشح والبخل والاخلاق الرذيلة. وتنمي

6
00:02:02.000 --> 00:02:22.000
يتصف باوصاف الكرماء المحسنين الشاكرين فانها من اعظم الشكر لله والشكر معه المزيد دائما. وتنمي ايضا اجره وثوابه. ان الزكاة والنفقة تتضاعف اضعافا كثيرة بحسب ايمان صاحبها واخلاصه ونفعها ووقوعها موقعها وهي تشرح الصدر وتفرح النفس وتدفع عن

7
00:02:22.000 --> 00:02:42.000
عبدي من البلايا والاسقام شيئا كثيرا. فكم جلبت من نعمة دينية ودنيوية وكم دفعت من نقم ومكاره واسقام؟ وكم خففت الالام؟ وكم ما زالت من عداوات وجلبت مودة وصداقات وكم تسببت لادعية مستجابة في قلوب صادقات وهي ايضا تنمي المال المخرج منه فانها

8
00:02:42.000 --> 00:03:02.000
فيه الافات وتحل فيه البركة الالهية. قال صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال بل تزيده. وقال تعالى وما انفقتم من من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين. وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ما من صباح يوم الا وينزل ملكا يقول

9
00:03:02.000 --> 00:03:22.000
احدهما اللهم اعط منفقا خلفا. ويقول الاخر اللهم اعط ممسكا تلفا. والتجربة تشهد بذلك فلا تكاد تجد مؤمنا يخرج وينفق النفقات في محلها الا وقد صب الله عليه الرزق صبا. وانزل له البركة ويسر له اسباب الرزق. واما نفعها للمعطى فان الله

10
00:03:22.000 --> 00:03:42.000
فقد امر بدفعها للمحتاجين من الفقراء والمساكين والغارمين وفي الرقاب. وللمصالح التي يحتاج المسلمون اليها. فمتى وضعت في محلها اندفعت الحاجات والضرورات واستغنى الفقراء او خف فقرهم وقامت المصالح النافعة العمومية. فاي فائدة اعظم من ذلك واجل

11
00:03:42.000 --> 00:04:02.000
فلو ان الاغنياء اخرجوا زكاة اموالهم ووضعت في محلها لقامت المصالح الدينية والدنيوية وزالت الضرورات واندفعت شرور الفقراء وكان كذلك اعظم حاجز وسد يمنع عبث المفسدين. ولهذا كانت الزكاة من اعظم محاسن الاسلام. لما اشتملت عليه من جلب المصالح والمنافع

12
00:04:02.000 --> 00:04:03.078
ودفع المضار