﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:23.400
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله باب غصب عن سعيد بن زيد رضي الله عنه مرفوعا من اقتطع شبرا من الارض ظلما طلقه الله اياه يوم القيامة من سبع اراضين

2
00:00:23.400 --> 00:00:40.750
متفق عليه فيه الوعيد الشديد على غصب اراضينا وغيرها. وهذا الوعيد يشمل اقتطاعها من ملك الغير او ما يختص به الغير ويشمل اقتطاعها من الشوارع العامة واستدل به على ان الارض يتبعها قرارها وهواؤها

3
00:00:40.950 --> 00:00:58.900
فليس لاحد ان يتصرف في قرار ملك غيره ولهوائه بغير اذنه ورضاه. وقوله تعالى ومن يغلو ليأتي بما غل فيوم القيامة يراد بها الغلول من غنيمة المجاهدين ويراد بما هو اعم من ذلك

4
00:00:59.300 --> 00:01:19.300
وهذا الحديث من هذا المعنى العام وان من ظلم فاخذ شيئا بغير حق طوقه يوم القيامة من عقار وحيوان واثاث اليها. وفي هذا ان الاراضين سبع بعضها فوق بعض. متواصلة متصلة. واذا كان هذا الوعيد في اقتطاع شبر من الارض. فمضى

5
00:01:19.300 --> 00:01:39.050
ظنوا بما هو اكثر من ذلك وفي ان الانسان بملكه للارض يملك ما في باطنها من حجارة ومعدن وغيرها وعن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان عند بعض نسائه فارسلت احدى امهات المؤمنين مع خادم لها بقصعة فيها طعام

6
00:01:39.050 --> 00:02:08.950
فكسرت القصعة فضمها وجعل فيها الطعام وقال كلوا ودفع الصحفة الصحيحة للرسول وحبس المكسورة. رواه البخاري والترمذي. وزاد طعام بطعام واناء باناء وصححه هذا فيه ضمان المتلف لغيره مالا اي يضمنه بالمثل. وان المثل هو الشبيه والنظير. ليس خاصا بالمكيل والموزون

7
00:02:09.050 --> 00:02:29.050
وفيه انه ينبغي الانتفاع بالمتلف اذا بقي فيه انتفاع. لانه صلى الله عليه وسلم ضم الطعام في الاناء المكسور. وامرهم ان يأكلوا وفيه كمال خلقه صلى الله عليه وسلم حيث لم يغضب على الكاسرة. لعلمه ان الذي دفعها الى هذا العمل

8
00:02:29.050 --> 00:02:49.000
الخيرة التي تكاد ان تكون بغير اختيارها. وهي شبيهة بالمكرهة. وفيه انه لا يشترط في التضمين رضا من وجب عليه الضمان لانه دفعها ولم يسترضها في دفع صحفتها الصحيحة في هذا الحديث والذي قبله ان الضمان سببه احد امرين

9
00:02:49.100 --> 00:03:10.500
اما اليد المتعدية بغير حق على مال الغير فتضمن العين والمنافع واما اليد المتلفة لمال الغير عمدا او سهوا او خطأ الله اعلم وعن رافع بن خديج مرفوعا من زرع في ارض قوم بغير اذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته. رواه احمد والاربعة

10
00:03:10.500 --> 00:03:30.250
الا النسائي. وحديث عروة عن رجل من الصحابة وفيه ليس لعرق ظالم حق في اختصام الرجلين في الفرس. رواه ابو داوود ظاهر ذلك انه لا فرق بين ان يحصد الزرع او لم يحصده. وان صاحب الارض التي زرعت بغير اذنه

11
00:03:30.300 --> 00:03:49.950
له الزرع وعليه مؤنة ما انفق الزراع لان الزرع انما تولد وصار مالا من ارضه وعمل الزراع. ولكن هذا اذا كان صاحب الارض يختار ذلك فان كانت نفقة الزرع اكثر من حاصله فهو لا يختار الزرع ويعطي اكثر منه

12
00:03:50.300 --> 00:04:09.350
والزارع متعد بزرعه بغير اذن المالك وعموم القاعدة الشرعية ان النقص يكون على المتعدي لا يلزم صاحب الارض اكثر من نفقة الزرع. والمتعدي قد استغل ارضه وملكه بغير اذنه فيقتضي ان يكون الزارع عليه الاجرة

13
00:04:09.350 --> 00:04:28.050
لرب الارض او بسهم من الزرع على ما جرت به العادة. فهذا العموم يتقيد بهذا الاصل الذي دل عليه الشرع في مواضع ولم يلغ الشارع حق الزارع اذا اختار صاحب الارض تملك الزرع بل اوجب له النفقة فالشارع راعي الطرفين

14
00:04:28.500 --> 00:04:52.050
وقوله ليس لعرق ظالم حق يدل على ان غرس الغاصب وبناءه في الارض المغصوبة غير محترم فاذا اختار صاحب الارض ان يقلعه الغاصب مجانا فله ذلك لانه ليس له حق في الارض ولهما ان يتراضيا على ابقائه في الارض باجرة او مغارسة. كما ان لصاحب الارض تملكه

15
00:04:52.050 --> 00:05:12.150
قيمته. فتقوم الارض مغروسة او مبنية وتقوم خالية من الغراس والبناء. فما بينهما فهو قيمة الغرس والبناء ومفهوم الحديث ان من غرس او بنى وهو غير ظالم له حق. فيدخل في ذلك غراس المستأجر والمستعير ونحوهم

16
00:05:12.200 --> 00:05:32.200
كذلك على الصحيح المغرور الذي انتقلت اليه الارض من الغاصب بغير علمه. فكل هؤلاء لهم حق. فاما ان يتملكه صاحب الارض بقيمته او يتفقا على ابقائه باجرة ونحو ذلك. وعن ابي بكرة مرفوعا قال في خطبته يوم النحر ان دماءكم

17
00:05:32.200 --> 00:05:55.000
واموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا متفق عليه. هذا اصل كبير كان صلى الله عليه وسلم يقرره في المجامع العظام. وقد تقررت حرمة دماء المسلمين واموالهم واعراضهم عند جميع الامة. فلا يحل شيء منها الا بحقها

18
00:05:55.000 --> 00:06:00.966
الشرعية اما بمعارضة شرعية او تبرع لفظي او عرفي