﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:21.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:21.150 --> 00:00:40.350
نعم. بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله تعالى وقولك لما شاء الاله هو الذي اضل عقول الخلق في قعر حفرتي فان المجوس القائلين بخالق لنفع ورب مبدع للمضرة

3
00:00:40.850 --> 00:01:03.200
سؤالهم عن علة السر اوقعت اوائلهم في شبهة الثانوية قوله وقولك لما شاء الاله هذا من الاسئلة الاعتراظية هذا السؤال من اعتراض على قضاء الله تبارك وتعالى وقدره وهو لا يصدر

4
00:01:03.250 --> 00:01:30.000
ممن يحقق العبودية لله تبارك وتعالى ويحقق الامتثال لامره والانتهاء عن نهيه وهو اصل كل شر قد عرفنا ان هذا كان اساسا لكل شر وباطل. ليس فيه ليس مما وجد في ديننا وانما حتى في الاديان

5
00:01:30.300 --> 00:01:55.050
سبب الفساد بعموم الاديان مثل هذه الاسئلة الاعتراظية لما شاء الله كذا ولما لم يشأ كذا ولم امر بكذا ولم لم يأمر بكذا ويسأل عن العلة في الاحكام ولا يمتثل للحكم الا اذا اقتنع بعلته ورأى انها مناسبة له

6
00:01:55.100 --> 00:02:14.650
موائمة لعقله وفكره استجيب وما كان بخلاف هذا لا يستجيب ولهذا يقول الشيخ وقولك لما شاء هو الذي اضل عقول الخلق فعقول الخلق ظلت عن الجادة السوية وعن صراط الله

7
00:02:15.050 --> 00:02:37.850
المستقيم بسبب هذا الامر. الاسئلة الاعتراظية وعدم قبول الحكم وعدم قبول امر الله عز وجل الا اذا تبينت له علة له مقنعة اذا اقتنع قبل حكم الله واذا لم يقتنع لم يقبل فهذا اصل

8
00:02:38.200 --> 00:03:01.150
الشر والفساد وانحراف العقول قال اظل عقول الخلق في قعر حفرة يعني هو الذي اوقعه في نار جهنم وكان سببا لحلول عقوبة الله عز وجل ونقمته عليهم وذكر رحمه الله امثلة

9
00:03:01.500 --> 00:03:33.800
لمن كان سبب ضلالهم هذا الامر قال فان المجوس وقال فان المجوس القائلين بخالق لنفع ورب مبعد مبدع للمظرة اي القائلين بخالقين فان المجوس القائلين بخالقين الاول خالق لنفعه قالق بنفع خالق للخير

10
00:03:35.000 --> 00:04:02.850
والثاني مبدع للمظرة اي خالق للمظرة اي خالق للشر هذا تعريف المجوس. المجوس هم الذين يقولون بوجود خالقين خالق الخير وخالق للشر او خالق للنور وخالق للظلمة سؤالهم عن علة السر والصواب والله اعلم الشر

11
00:04:03.550 --> 00:04:34.600
سؤالهم عن علة الشر اوقعت اوائلهم في شبهة الثانوية الثانوية اي جعل الاله الواحد الهين اثنين اله خالق للخير واله خالق لي الشر وسبب ذلك سؤالهم عن علة الشر قالوا لما خلق الشر

12
00:04:34.800 --> 00:04:59.700
لماذا خلق الشر ثم تتوصلوا الى هذا الزعم الفاسد والاعتقاد الباطل ان ثمة خالقين خالق للخير وخالق للشر خالق للنفع وخالق للضر خالق للنور وخالق للظلمة سموا ثانوية لانهم قالوا بالتثنية في الخالق

13
00:05:00.300 --> 00:05:25.300
نعم قال رحمه الله وان ملاحيد الفلاسفة الاولى يقولون بالفعل القديم لعلتي بغوا علة في الكون بعد انعدامه فلم يجدوا ذاكم فظلوا بضلتي. نعم هذا ايضا مثال ثاني من الفساد العريض الذي وجد ذكر مثالا اول المجوس

14
00:05:25.700 --> 00:05:59.900
ثم ذكر ملاحدة الفلاسفة ملاحدة الفلاسفة الذين يقولون بالفعل القديم لعلة يعني ان ملاحدة الفلاسفة الجاحدين والمعطلين لله عز وجل ولكتبه ولرسله اوقعتهم عقولهم الفاسدة وارائهم الكاسدة في الهلاك عندما حكموها

15
00:06:00.400 --> 00:06:27.200
في البحث عن عن علة ايجاد هذا الكون فلم تهتدي لذلك لقصورها لا لان الكون لم يخلق لعلة لقصور عقولهم وضعف افهامهم فافضى بهم هذا البحث الى الجحد والتعطيل. جحدوا الله

16
00:06:28.000 --> 00:06:55.550
والكتب والرسل وانشغلوا ما توصلت اليه عقولهم الفاسدة قال بغوا علة في الكون بعد انعدامه فلم يجدوا ذاكم فظلوا بظلتي لما اقحموا العقول عقولهم القاصرة ولم يجدوا يعني لم يظهر لهم علة

17
00:06:55.800 --> 00:07:29.400
ولم يتبين لهم علة لا لكونه لا توجد علة وانما لكون عقولهم قصرت عن بلوغها ومعرفتها فجحدوا وعطلوا فوقعوا في الضلال قال فظلوا بظلتي. نعم قال رحمه الله وان مبادئ الشر في كل امة ذوي ملة ميمونة نبوية لخوضهم في ذاك صار صار

18
00:07:29.400 --> 00:07:53.050
وجاء رؤوس البينات بقطرتي ثم لما ذكر هذين المثالين مثال واقع المجوس وواقع الفلاسفة ذكر ان هذا الامر هو مبدأ الشر بكل ملة مبدأ الشر في كل ملة في جميع

19
00:07:53.500 --> 00:08:21.150
المنن بدايات شرها وانحرافها واضاعتها لهدي الانبياء هو هذا الامر قال وانما مبادئ الشر في كل امة يعني امة من امم الانبياء واتباع الانبيا لكل امة ذوي ملة ميمونة نبوية. يعني من الامم والذين هم اتباع

20
00:08:21.350 --> 00:08:53.500
ملل الانبياء الميمونة الملل النبوية العظيمة سبب ضلال هؤلاء هو هذا الامر قال لخوضهم في ذاكم لخوضهم في ذاكم اي في امر البحث عن العلة وعدم الخظوع للحكم وقبوله الا بالعلة فاذا قصرت عقولهم عنها لم يقبلوا

21
00:08:54.100 --> 00:09:20.550
ولم يمتثلوا لخوضهم في ذاكم صار شركهم يعني لما بسبب الخوف وجد الشرك جاء في بعض النسخ بخوضهم في ذاكم. صار شركهم اي بسبب خوضهم في في هذا الامر صار شركهم وجاء رؤوس البينات بقطرة

22
00:09:20.950 --> 00:09:43.550
في بعض النسخ وهو اوضح واقرب مدلول السياق وجاء دروس البينات بفترة وجاء دروس البينات بفترة اي بسبب خوضهم في هذا الامر وجد الشرك ايصال الشرك اضافة الى وجود الشرك

23
00:09:44.150 --> 00:10:13.550
جاء دروس البينات اي البينات التي اخذوها من الانبياء درست وذهبت ولم تبقى موجودة واصبحوا في فترة وجاء دروس البينات بفترة نعم قال رحمه الله ويكفيك نقدا ان ما قد سألته من العذر مردود لدى كل فطرتي

24
00:10:13.650 --> 00:10:34.700
فانت تعيب الطاعنين جميعهم وترميهم بكل مذمة وتنحل من من والاك صفو مودت وتبغض من ناداك من كل فرقة وحاله في كل قول وفعلة يا هذا بارجح حجتي قال رحمه الله

25
00:10:35.150 --> 00:11:00.550
ويكفيك نقضا اي صاحب الابيات التي يجيب عنها شيخ الاسلام ويبين ما في اعتراضاته من باطل وفساد يقول يكفيك ان تدرك فساد ما انت عليه وضلال ما اثرته في ابياتك

26
00:11:00.900 --> 00:11:24.150
ويكفيك نقضا لها ان ما قد سألته من العذر اي العذر بالقدر والاعتذار بالقدر الاعتذار على المعاصي والاثام والذنوب بالقدر وان هذه امور كتبت وقدرت وليس للعبد فيها حيلة او اختيار

27
00:11:24.950 --> 00:11:49.600
يقول يكفيك نقضا في هذا الاعتذار بالقدر ان ما قد سألته مردود لدى كل فطرة اي ان الفطر السليمة ترد ذلك وتأباه وسيبين هذا الامر بامثلة كثيرة جدا تكشف هذه الحقيقة

28
00:11:50.100 --> 00:12:15.750
توضح ان الاعتذار على المعاصي والذنوب والاثام بالقدر امر مردود في الفطر والقول به يفضي الى كل فساد وشر فيضرب على ذلك امثلة توضيحية قال فانت تعيب الطاعنين جميعهم عليك يعني من يطعن فيك

29
00:12:16.150 --> 00:12:41.050
من يطعن فيك ويذمك ويصفك بالصفات التي لا تراها لائقة بك  وتلومه ولو اعتذر لك بالقدر ما تقبل منه تمنى يطعن فيك يطعن في شخصك معتذرا بالقدر لا تقبل ولكنك في حق الله عز وجل

30
00:12:41.450 --> 00:13:01.150
والقيام بطاعته وامتثال اوامره سبحانه وتعالى تقرر هذا التقرير الفاسد فنفس ما تعتقد اذا طبق في حقك لا تقبله واما اذا اما في حق الله سبحانه وتعالى فانك تقول به

31
00:13:01.650 --> 00:13:21.800
وهذا من الطرائق المسلوكة عند اهل العلم لبيان فساد المذاهب ايضاح التناقض الذي تنطوي عليه وان صاحب المذهب لا يطرد المذهب في كل امر وانما يطبقه في امور دون امور

32
00:13:22.400 --> 00:13:44.900
فيقول له شيخ الاسلام يكفي في بيان فساد ما انت عليه ان الطاعنين عليك تعيبهم ما دام ما دام انه يعتذر على قولك لا المعايب والاثام بالقدر لا تعيب انت من يطعن عليك

33
00:13:45.050 --> 00:14:08.400
واعتذر له في عيبه وطعنه لك بالقدر كما انك تعتذر بالقدر لتركك لطاعة الله سبحانه وتعالى قال فانت تعيب الطاعنين جميعهم عليك وترميهم بكل مذمة تذمهم بكل انواع الذنب لانهم

34
00:14:08.750 --> 00:14:30.700
طعنوا عليك اما اذا طعنوا في الرب وفي شرعه وفي دينه لا لا تذمهم ولا بمذمة واحدة وتعتذر لهم بماذا بالقدر فهذا ما يبين فساد هذا الامر فساد من يعتذر على معاصيه وذنوبه واثامه بالقدر

35
00:14:31.500 --> 00:14:57.300
قال ايضا مثال اخر وتنحل من والاك صفو مودة اي تكسو وتعطي من والاك اي من احبك  اثنى عليك اقترب منك تعطيه صفو المودة وتبغض من عاداك من كل فرقة

36
00:14:57.950 --> 00:15:19.850
فهذا ايضا ناقض لما انت عليه من مذهب لماذا تبغض من عاداك ما دام العذر بالقدر سائق عندك فمن عاداك لا تبغضه على اصل مذهبك لا تبغضه لا يكون في قلبك لهما بغض

37
00:15:20.450 --> 00:15:40.350
واعتذر له بالقدر قل هذا البغض الذي والعداوة التي عنده لي لا يلام عليها لانه معذور بالقدر فهل يفعل ذلك هل يحب من يعاديه؟ هل يحب من يؤذيه هل يحب من يسيء اليه

38
00:15:40.800 --> 00:16:05.150
ويقول هو معذور بالقدر قال وحالهم في كل قول وفعل وفعلة كحالك يا هذا بارجح حجتي حالهم معك كحالك مع الله انت واذا كان لك حجة في حالك مع الله باعتبارك

39
00:16:05.300 --> 00:16:30.850
ذنوبك واثامك بالقدر فلهم ايضا حجة في بغضهم لك وايذائهم وعدائهم واساءاتهم هذا مما يدل على فساد هذا المذهب وسيأتي ايضا امثلة وافية في في الدلالة على فساده نعم قال رحمه الله

40
00:16:30.950 --> 00:16:53.850
وهبكك وهبك كففت اللوم عن كل كافر وكل غوي خارج عن محجتي فيلزمك الاعراض عن كل ظالم على الناس في نفس ومال وحرمة فلا تغضبن يوما على سافك دما ولا سارق مالا لصاحب فاقتي

41
00:16:54.250 --> 00:17:16.200
ولا شاتما عرضا مصونا وان علا ولا ناكح فرجا على وجه غيتي ولا قاطع للناس نهج سبيلهم ولا مفسد في الارض من كل وجهة ولا شاهد بالزور افكا وفرية ولا قاذف للمحصنات بزنيتي

42
00:17:16.450 --> 00:17:39.300
ولا مهلك للحرث والنسل عامدا ولا حاكم للعالمين برشوتي وكف لسان اللوم عن كل مفسد ولا تأخذن ذا جرمة بعقوبتي وسهل سبيل الكاذبين تعمدا على ربهم من كل جاء بفريته

43
00:17:39.700 --> 00:18:03.050
وان قصدوا اظلال من يستجيبهم بروم فساد النوع ثم الرياسة وجادل عن الملعون فرعون اذ طغى فاغرق في اليم انتقاما بغصة وكن لي كفور مشرك باله واخر طاغ كافر بنبوته

44
00:18:03.150 --> 00:18:30.100
كعاد ونمرود وقوم لصالح وقوم للوط ثم اصحاب ايكتي وخاصم وخاصم لموسى ثم سائر وخاصم لموسى ثم سائر من اتى من الانبياء من الانبياء من الانبياء محي محيا للشريعة على كونهم قد جاهدوا الناس اذ بغوا

45
00:18:30.150 --> 00:18:54.300
ونالوا من العاصي بليغ العقوبة والا فكل الخلق في كل لفظة ولحظة عين او تحرك شعرتي وبطشة كف او تخطي قديمة وكل حراك بل وكل سكينة هم تحت هم تحت اقدار الاله وحكمه فما انت فيما قد اتيت

46
00:18:54.300 --> 00:19:21.200
حجة هذه كلها الزامات قوية يريدها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهي تكشف عن فساد مذهب من يعتذر بالقدر من يعتذر على ذنوبه ومعاصيه واثامه بالقدر ويقول ان وقوعي فيها

47
00:19:21.400 --> 00:19:41.600
لا حيلة لي فيه وانما هذا امر آآ قدر وكتب عليه وليس لي في حيلة فهنا يذكر ابن تيمية رحمه الله الزامات كثيرة جدا تكشف فساد هذا الامر. يقول ملزما

48
00:19:42.050 --> 00:20:05.350
هذا الذي اثار تلك الشبهات يقول هبك كففت اللوم عن كل كافر وكل غوي خارج عن محجتي ايا كاللوم عنه لانك اعتذرت له بالقدر على مذهبك هبك فعلت هذا الامر

49
00:20:05.800 --> 00:20:30.350
فيلزمك الان يبدأ يلزمه الزامات كثيرة تدل على فساد مذهبه يقول فيلزمك الاعراض عن كل ظالم على الناس في نفس ومال وحرمة على قولك هذا كل ظالم باي انواع من الظلم سواء ظلم الناس في دمائهم

50
00:20:30.450 --> 00:20:55.200
او ظلمهم في اعراضهم او ظلمهم في اموالهم. كل هؤلاء يلزمك الا تلوم احدا منهم وان تعرض عنهم وان تعتذر لهم عذرك وهو ان الامور بقدر ايضا من الازامات لا تغضبا يوما على سافك دما

51
00:20:55.600 --> 00:21:18.800
من يسفك دما بغير حق او يسرق مالا لصاحب فاقة يعني يسرق مال الفقراء والمحتاجين فايضا مثل هؤلاء لا لا لا تعترض عليهم ولا تنتقد فعلهم لانهم على مذهبك معذورون بالقدر

52
00:21:19.300 --> 00:21:44.650
ولا شاتما عرظا مصونا وان عل. ايظا من يشتم الاعراض ويقع في الاعراض المصونة المحرمة فلا تعترض على احد من هؤلاء ولا نكحا فرجا على وجه حرمتي او غيتي لا تعترض عليه

53
00:21:45.400 --> 00:22:05.400
يعني لا تعترض على الزناة ولا تعترض على منتهكي الاعراض ولا تستفرض على قاطع الطرق ولا قاطعا للناس نهج سبيلهم قطاع الطرق لا تعترض عليهم ولا مفسد في الارض من كل وجهة ايا كان نوع فساد في الارض

54
00:22:05.750 --> 00:22:27.600
لا تعترض عليه ولا ايظا تعترض على من يشهد بالزور افكا وفرية ولا قاذف للمحصنات بالزنا ايضا من يرمي المحصنات العفيفات البريئات بالزنا لا تعترض عليه لانه على مذهبك معذور بالقدر

55
00:22:28.200 --> 00:22:51.450
ايضا ولا مهلك للحرف والنسل عامدا ولا حاكما للعالمين برشوة من يتعامل بالرشوة ويهلك الحرث والنسل متعمدا كل هؤلاء لا تعترض عليهم وكذلك كف لسانك عن لوم كل مفسد ايا كان نوع فساده

56
00:22:52.200 --> 00:23:16.150
ولا تأخذن ذا جرمة بعقوبة اي مجرم من المجرمين لا تأخذه بعقوبة لانه على مذهبك معذور بالقدر ايضا مما يلزمك على هذا المذهب الفاسد ان تسهل سبيل الكذابين تعمدا على ربهم كل من يكذب على الله

57
00:23:16.550 --> 00:23:42.200
ويفتري على الله ويقول عليه ولا على دينه بغير حق وبغير علم. كل هؤلاء يلزمك ان تسهل الامر عليهم وتقول هؤلاء معذورون بالقدر من كل جائم بفرية مفتري على الله سبحانه وتعالى كل هؤلاء لا يعترض عليهم على اصل مذهبك

58
00:23:42.800 --> 00:24:07.550
اظلال من يستجيبهم برغم فساد النوع ثم الرئاسة حتى وان كان مقصودهم افساد الدين والدنيا وامور الناس تضيع اديانهم فلا تعترض على من كان كذلك وايضا يلزمك ان تجادل عن رؤوس الظلال

59
00:24:08.050 --> 00:24:30.550
كلهم القديم منهم والحديث وتعتذر لهم يلزمك ان تجادل عن فرعون اللعينة وجادل عن الملعون فرعون اذ طغى فاغرق في اليم انتقاما بغصتي ايضا يلزم كأن تعتذر لكل هؤلاء الطغاة والظلمة

60
00:24:31.000 --> 00:24:58.300
في القديم والحديث تقول هؤلاء معذورون معذورون لانهم اه ما وقعوا فيه امر مقدر وكل كفور مشرك بالهه واخر طاغ كافر بنبوته كعادل ونمرود وقوم لصالح وقوم للوط ثم اصحاب ايكة كل هؤلاء

61
00:24:58.800 --> 00:25:21.100
على اصل مذهبك تشتغل بالاعتذار لهم ليس هناك ظالم ولا باغي الا ويلزمك ان تعتذر عنه بالقدر على اصل مذهبك وهذه كلها الزامات تدل على فساد هذا المذهب يقول ايظا مما يلزمك

62
00:25:21.450 --> 00:25:41.650
على اصل مذهبك ان تكون خصم للانبياء وان تعترض على الانبياء لان الانبياء قاتلوا ائمة الضلال وائمة الباطل فعلى اصل مذهبك يلزم ان تعترض على الانبياء. تقول لماذا يقاتلون اهل الضلال

63
00:25:42.300 --> 00:26:14.950
لماذا لم يعتذروا لهم بالقدر فتلومهم تلوم الانبياء وتعترض على الانبياء لانهم يقاتلون هؤلاء وهم معذورون. فتقول ان الانبياء مخطئين في قتالهم لهؤلاء لماذا يقاتلونهم؟ مع انهم معذورين بالقدر قال وخاصم لموسى اي كن خصما لموسى ثم سائر من اتى من الانبياء محيا للشريعة

64
00:26:15.250 --> 00:26:35.300
على كونهم قد جاهدوا الناس اذ بغوا  قاسم لموسى ثم سائر من اتى من الانبياء كن خصما لجميع هؤلاء الذين عرف انهم حملوا السيف وقاتلوا اهل الكفر وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة

65
00:26:35.300 --> 00:26:53.850
كل هؤلاء اعترض عليهم وقل لماذا يقاتلونهم مع انهم في كفرهم معذورون بالقدم على كونهم قد جاهدوا الناس. يعني خاصمهم لهذا السبب على كونهم قد جاهدوا الناس اذ زغوا لماذا يجاهدون الناس

66
00:26:54.250 --> 00:27:19.000
على بغيهم البغي الذي هم فيه معذورون فيه بالقدر بزعمك فعلى هذا يكون الانبياء مخطئون في قتالهم لهؤلاء الذين بغوا لانهم على مذهبك معذورون ونالوا من العاصي بليغ العقوبة اي ان الانبياء عاقبوا العاصي

67
00:27:19.400 --> 00:27:40.200
جاءوا مثلا برجم الزاني وقطع يد السارق وقتل القاتل الى غير ذلك فيلزمك ان تخاصم الانبياء في هذه الاحكام لماذا؟ هذه الاحكام ومن وقعت منه هذه الاشياء معذور على اصل مذهبك بالقدر

68
00:27:40.250 --> 00:28:01.600
قال والا فكل الخلق في كل لفظة ولحظة عين او تحرك شعرة وبطشة كف او تخطي قديمة ايمشي من القدم وكل وكل حر وكل حراك بل وكل سكينة هم تحت اقدار الاله وحكمه

69
00:28:01.800 --> 00:28:24.300
فما انت فيما قد اتيت بحجتي يعني اذا كان الا الامور بتقدير الله سبحانه وتعالى في كل حركة وفي كل لفظ وفي كل سكون وفي كل بطشة وفي كل تخطي قدم وفي وفي كل

70
00:28:24.550 --> 00:28:51.200
حركة الامور كلها بتقدير الله كل هذه الاشياء بتقدير الله سبحانه وتعالى فما انت قد اتيت بحجة حينما زعمت ان آآ ان هؤلاء يعذرون ان هؤلاء يعذرون لان الامور بقدر الله سبحانه وتعالى

71
00:28:51.800 --> 00:29:12.400
هذه كلها الزامات تكشف اه فساد هذا المذهب يقول الشيخ بن سعدي تعليق قال وهذا القول الفظيع الذي يفضي الى هذه المكابرات والمجاهرة بتكذيب الله ورسله وكتبه حسب الناظر لهذا القول

72
00:29:12.450 --> 00:29:34.400
ان يتصور هذه اللوازم التي هي غاية المشاقة لله ولرسوله وفيها فساد الدين والدنيا والاخرة. نعم قال رحمه الله وهبك رفعت اللوم عن كل فاعل اعال ردا طردا لهذه المقيصة

73
00:29:34.500 --> 00:29:58.700
فهل يمكنا رفع الملام جميعه عن الناس طرا عند كل قبيحة وترك عقوبات الذين قد اعتدوا وترك الورى الانصاف بين الرعية فلا تدمن النفس ومال بمثله ولا يعقبا عاد بمثل الجريمة وهل في عقول الناس او في طباعهم

74
00:29:58.700 --> 00:30:22.400
قبول لقول النذر ما وجه حيلتي ثم ايضا استمر ابن تيمية رحمه الله  ذكر الازمات الكاشفة فساد هذا المذهب مذهب من يعتذر بالقدر على الذنوب والمعاصي ويقول ما وجه الحيلة

75
00:30:23.050 --> 00:30:41.850
وقد قدرت هذه الامور وكتبت فلا حيل لك لنا ولا مناص يقول ما وجه حيلتي؟ او يقول انا معذور؟ او يقول وان خالفت الشرع فقد وافقت القدر من كان بهذا الوصف او بهذه الحال

76
00:30:42.400 --> 00:31:05.300
يلزم بهذه الالتزامات التي يذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية فتكشف فساد نحلتهم يقول هبك رفعت اللوم عن كل فاعل فعال ردى لنفرض انك رفعت اللوم عن فاعل انفعال ردى من شرك او كفر

77
00:31:05.700 --> 00:31:27.500
وعدم الاستجابة لله عز وجل رفعت اللوم عنه وقلت انه معذور بالقدر او قلت انه ليس له حيلة ليس له حيلة هبك فعلت ذلك طردا لهذه المقيصة يعني لو اردنا الان ان

78
00:31:27.550 --> 00:31:46.950
ان نطرد هذا هذه المقيسة فهل يمكن رفع الملام جميعه عن الناس ضرا؟ يعني هل هل يمكن نرفع اللوم عن جميع الناس كل مخطئ بالحجة نفسها التي انت تحتج بها. هل كل مخطئ نرفع عنه اللوم

79
00:31:47.600 --> 00:32:06.650
ولا يكون هناك اصلا مخطئ لا يقال مخطئ كلمة مخطئ او باء مبطل او ظالم او باغي لا يبقى لها وجود لان الكل معدوم الكل معذور. فهل يمكن رفع المنام؟ جميعه

80
00:32:06.750 --> 00:32:27.100
عن الناس حرا اي عن الناس جميعا. هل يمكن هذا عند كل قبيحة يعني هلا نلوم احدا بناء على هذا المذهب على كل قبيحة وقعت منه وترك عقوبات الذين قد اعتدوا

81
00:32:27.750 --> 00:32:49.250
اي فلا يعاقب معتدي لا يقتص من القاتل ولا تقطع يد السارق ولا يرجى من الزاني الى غير ذلك من الاحكام لا يطبق شيء منها لان طردا لمذهبك ان هؤلاء معذورون وغير ملامين

82
00:32:49.700 --> 00:33:12.000
وترك الورى الانصاف زين الرعية. من ولي من امر الناس شيئا لا ينصف بينهم ولا يقتص المظلوم من الظالم لان الظالم معذور على زعمك ايضا فلا تظمنن فلا تظمن النفس ومال بمثله

83
00:33:12.800 --> 00:33:34.750
ولا يعاقبا عاد بمثل الجريمة فالنفس لا لا تضمن والمال لا يضمن بمثله اذا اعتدي على مال او على نفس فلا يضمن بمثله ولا يغرم المعتدي ولا يعاقب المعتدي بمثل الجريمة

84
00:33:34.800 --> 00:33:53.750
كل هذه تسقط وتذهب بناء على هذا المذهب الذي تقول به ثم يقول مبينا فساد قول هذا الرجل وصاحب الابيات يقول وهل في عقول الناس او في طباعها قبول لقول النذل ما وجه حيلتي

85
00:33:54.050 --> 00:34:09.300
النذل هو صاحب هذه الابيات التي يرد عليه شيخ الاسلام والنبل اي الحقير الخسيس فيقول لانه يقول في في ابياته ما وجه حيلته اذا كان الامور بقدر الله عز وجل

86
00:34:09.700 --> 00:34:31.650
فبعد ان اورد ابن تيمية هذه الازمات الواضحة التي تكشف تبين فساد مذهب هذا الرجل قال فهل في عقول الناس او في طباعهم قبول لقول الندم ما وجه حيلتي اذا عرظت هذه الامثلة وهذه الالزامات

87
00:34:32.150 --> 00:34:55.650
يتبين فساد قول هذا الندل ما هو جحيلتي؟ يعني ما وجه حيلتي اذا كان الله عز وجل قدر علي المعاصي فكيف انا امتثل امره فيعترض بالقدر اذا يقال له هذه الازامات المتقدمة

88
00:34:55.850 --> 00:35:23.550
فينكشف فساد ما هو عليه نعم قال رحمه الله ويكفيك نقصا ما بجسم ابن ادم صبي ومجنون وكل بهيمة من الالم المقضي من غير حيلة وفيما يشاء الله اكمل حكمتي اذا كان في هذا له حكمة فما يظن بخلق الفعل ثم العقوبة

89
00:35:24.350 --> 00:35:45.450
فكيف ومن هذا عذاب مولد عن الفعل فعل العبد عند الطبيعة كآكل سم اوجب الموت اكله. وكل بتقدير لرب المشيئة فكفرك يا هذا كسم اكلته وتعذيب نار مثل جرعتي غصتي

90
00:35:45.500 --> 00:36:08.450
الست ترى في هذه الدار منجنا؟ يعاقب اما بالقضاء او بشرعة ولا عذر للجاني بتقدير خالق كذلك في الاخرى بلا مثنوية يقول رحمه الله ويكفيك اه نقصا ولعلها نقظا يعني لمذهبك وافقالا له

91
00:36:09.250 --> 00:36:38.550
وبيانا لفساده وايضا نقصا تستقيم يكفيك نقصا اي دلالة يكفي دلالة على نقص عقلك وفكرك وما تقرر او يكفيك نقضا لما تقول ما بجسم ابن ادم ما بجسم ابن ادم صبي بدل لابن ادم صبيا ومجنون وكل بهيمة من الالم

92
00:36:39.700 --> 00:37:03.700
ان يكفيك نقظ وجود الالام التي منها ما يصيب الصبي الصغير وايضا يصيب المجنون ويصيب البهيمة من غير حيلة من غير حيلة وفيما يشاء الله اكمل حكمتي وفيما يشاء الله اكمل حكمتي

93
00:37:04.450 --> 00:37:24.950
اذا كان في هذا له حكمة له حكمة في سبحانه وتعالى ما يصيب الصغير او المجنون او البهيمة من من مرظ او الم او نحوه اذا كان في هذا له حكمة فما يظن

94
00:37:25.150 --> 00:37:47.300
بخالق الفعل ثم العقوبة هل ليس له حكمة هل يقال انه ليس له حكمة في ذلك اذا كانت لله سبحانه وتعالى حكم بما يصيب اه الصغير او المجنون او البهيمة من من الم في كل ما يفعله تبارك وتعالى حكمة

95
00:37:48.050 --> 00:38:18.900
فهل ليس له حكمة فيما يظن بخلق الفعل ثم العقوبة فكيف ومن فكيف ومن هذا عذاب مولد عن الفعل. فعل العبد عند الطبيعة كاكل سم اوجب الموت اكله اوجب الموت اكله وكل بتقدير لرب المشيئة اي ان من يأكل سما على سبيل المثال

96
00:38:18.900 --> 00:38:38.900
ومن معلوم ان السم الذي يأكله يترتب عليه هلاكه. ماذا يقول عنه صاحب هذا المذهب الذي يرد عليه شيخنا السامي يأكل سما ومن المعلوم في الطبيعة ان السم يترتب عليه هلاك اكله هل يعذره؟ والا يقول

97
00:38:38.900 --> 00:38:59.700
خاطر بنفسه واودى بهلاكها قد عرف ان اكل السم يفضي بهلاك اكله. فهل يلومه او لا يلومه؟ ومن معلوم ان الموت والهلاك يترتب على اكل السم ما هو الجواب؟ سيلومه. اذا كان يلومه على هذا الذي آآ

98
00:39:00.000 --> 00:39:23.200
اذا اكله ترتب عليه هلاكه فلماذا لا يلومه على الشرك الذي تقرر في الشرع هلاك من هلاكه في الدنيا والاخرة فلا يلوم المشرك ويلوم اكل السم واكل السم يترتب عليه الالام والامراض ومن ثم الموت. وفعل الشرك ايضا يترتب عليه العقاب في الدنيا والاخرة

99
00:39:23.200 --> 00:39:40.700
فتراه وهذا يكشف فساد مذاهبه يلوم اكل السم. يلوم اكل السم ولا يلوم المشرك يلوم اكل السم مع ما يترتب على اكله من اه ظرر ولا يلوم المشرك مع ما يترتب على شركه اكبر الظرر كآكل

100
00:39:40.700 --> 00:40:01.700
سم اوجب الموت اكله. وكل بتقدير لرب المشيئة. يعني هذا مقدر وذاك مقدر لكن اكل السم تلومه ومن يرتكب الشرك والضلال والباطل لا تلومه هذا يكفي دلالة على فساد المذهب. يوضح هذا الامر

101
00:40:01.800 --> 00:40:25.200
يقول فكفرك يا هذا كسم اكلته واضح؟ فكفرك يا هذا كسم اكلته. اذا كان من يأكل السم يلام فلماذا لا لا يلام؟ الكافر ماذا تلوم اكل اكل السم؟ على على فعله هذا ولا تلوم الكافر والامر واحد كله خطأ لكن خطأ

102
00:40:25.200 --> 00:40:43.200
الشرك اشنع فكفرك يا هذا كسم اكلته. وتعذيب نار مثل جرعة غصتي. كل هذا باب واحد. من حيث انه خطأ من فاعله الست ترى في هذه الدار من جنى يعاقب

103
00:40:43.250 --> 00:41:12.750
اما بالقضاء او بسرعة ولا عذر للجاني بتقدير خالق كذلك في الاخرى بلا مثنوية بلا فرق اي ان انت ترى الان ان الجاني يعاقب. يعاقب اما بالقضاء او بالشرك يعاقب على جنايته عند كل الناس الذي يجني يعاقبونه اما يعاقبونه باقضيتهم او يعاقبه اهل الاسلام

104
00:41:12.750 --> 00:41:34.900
مع الله سبحانه وتعالى لكن لا يتركونه. لا يترك الجاني يعبث ويفسد ويسيء ويعتدي. ففي كل الاديان وفي كل المذاهب الجاني لا يترك فانت ترى الجاني يعاقب ولا يعذر. ولا عذر للجاني بتقدير خالقه. ما احد من الناس يعذره

105
00:41:35.100 --> 00:41:59.550
حتى انت نفسك ايها المعترض بهذه الاعتراضات لو ان انسانا اعتدى عليك او على مالك او على عرضك واعتذر لك بالقدر لم تقبل منه. بل تطالب اه عقوبته فيقول ابن تيمية مثل هذا تماما كذلك في الاخرى. عقاب الله له يوم القيامة بالنار على جناياته من شرك

106
00:41:59.550 --> 00:42:20.750
واه وغيره هو مثل هذا الذي الباب واحد عقوبة مقابل جناية فكما انك لم تعذره بالقدر في هذه الجنايات ولم يعذرها الناس في كل المذاهب وفي كل الاديان بالقدر فكذلك هو يوم القيامة ليس بمعدور

107
00:42:21.100 --> 00:42:44.650
بل يعاقب نعم قال رحمه الله وتقدير رب الخلق لذنب نسمع تعليق للشيخ يقول يكفي نقضا لقولك وابطالا له ان الله تعالى يقضي بحكمته الالام على غير المكلفين من الصبيان والمجانين والبهائم وهذه الالام من لوازم الطبيعة

108
00:42:44.650 --> 00:43:04.650
فلا تنفك الطبائع الا ان تكون على هذه الصفة. تكون صحيحة ومريظة ومرتاحة ومتألمة. بحسب ما يعرظ للطبيعة من اسقام وانحراف. لاستقامة وانحراف. فاذا كانت اسباب الالام اذا وجدت وتولدت عنها الالام

109
00:43:04.650 --> 00:43:24.200
رتبت عليها الاسقام كمن اكل سما ترتب عليه الهلاك. او القى نفسه في نار او مهلكة فكفر فكفر الكافر واجرام فكفر الكافرين واجرام المجرمين بمنزلة من اكل سما او قذف نفسه في نار او

110
00:43:24.200 --> 00:43:50.300
مهلكة لابد ان يترتب عليه مقتضاه واثره فاذا كنت اي ايها المعترض لا تعذر من اكل سما او القى نفسه في تهلكة وتنسب ذاك هو الى عمله فالكفر والمعاصي كذلك بل ابلغ لان اكل السم والملقي نفسه بالهلكة

111
00:43:50.300 --> 00:44:15.200
ربما يعرض بعض العوارض المانعة المانعة من الهلاك. بخلاف الكفر وتوابعه. فان اثاره مترتبة عليه قطعا الا اذا رفعها العبد بتوبة نصوح قال ومما يؤيد هذا؟ انك تشاهد في هذه الدار عقوبات الباغين والظالمين والمعتدين

112
00:44:15.750 --> 00:44:45.750
عقوبات يشاهدها كل احد اما عقوبات قدرية يوقعها الله بالمجرمين كما اهلك الامم السابقة بالعقوبات المتنوعة وكما يشاهده من سبر احوال الخلق وتتبع ما مجرياتهم وكيف كانت الباغين والمجرمين اشنع العواقب واما عقوبات شرعية لقتل القاتل وبقطع السارق

113
00:44:45.750 --> 00:45:09.400
قامت الحد بالرجم او الجلد على الزنا وبجلد الشارب للخمر ويعذر في كثير من المعاصي وهذه عقوبات قدرية شرعية فهل تقول ايها المعتذر عن العاصين بالقدر ان جميع هؤلاء قد ظلمهم الله حيث اوقع بهم هذه

114
00:45:09.400 --> 00:45:32.850
العقوبات واحل بهم المثلات فان قلت ذلك فقد بلغت من عداوة الله وعداوة رسله ومحاربة الله مبلغا ما بلغه احد وان رجعت الى الحق وقلت ان هذه العقوبات القدرية والشرعية هي عدل الله بين عباده

115
00:45:32.850 --> 00:45:52.850
وهي حكمته التي وضعها الله موضعها وجعلها في محلها في محلها اللائق بها وليس لهؤلاء الجناة المعاقبين عذر بل ما اصابهم من مصيبة فبما كسبت ايديهم ويعفو عن كثير. فالرجوع الى الحق احق

116
00:45:52.850 --> 00:46:23.500
وبذلك وغيره يتضح بطلان الاعتذار بالقدر عن المجرمين. عودا الى التي اشار اليها الشيخ والتمثيل باكل السم والقاء الانسان نفسه بالتهلكة او رميه لنفسه يجي في نار او نحو ذلك. يقال لهذا المعترض هل هذا معذور ولا يلام بهذه

117
00:46:23.500 --> 00:46:43.750
ان قال نعم دل ذلك على ماذا دل على فساد عقلها. دل على فساد عقله. ان قال ان مثل هؤلاء لا يلامون هذا يدل على ان عقله فاسد. ويشهد كل احد على عقله بالفساد. اذا قال لا يلام من اكل سما او مثلا من رمى نفسه في النار

118
00:46:43.750 --> 00:47:03.900
فكل آآ انسان اعطاه الله عقلا يشهد على من قال بهذا القول ان عقله فاسد ان انه فاسد. واذا قال لا يلامون ولا يعذرون نقض بهذا مذهبهم. نعم قال رحمه الله

119
00:47:03.950 --> 00:47:26.550
وتقدير رب الخلق للذنب موجب لتقدير عقبى الذنب الا بتوبتي. وما كان من جنس المتاب لرفعه عواقب افعال للعباد الخبيثة كخير به تمحى الذنوب ودعوة تجاب من الجاني ورب الشفاعة وتقديره للفعل يجلب نعمة كتقدير

120
00:47:26.550 --> 00:47:47.800
الاشياء طرا بعلتي. ايضا من هذه هذه من الامور التي تبين تبين فساد هذا المذهب يقول رحمه الله تقدير رب الخلق للذنب موجب بتقدير عقبى الذنب تقدير رب الخلق للذنب موجب

121
00:47:47.800 --> 00:48:08.150
لتقدير عقبى الذنب اي ما يعقب الذنب من اه ويتبع الذنب من عقوبة. عقوبة معجلة او مؤجلة الا بتوبة يعني لا ترتفع العقوبة الا الا بتوبة من الذنب والا فان الله عز وجل قدر ورتب على فعل الذنوب موجباتها

122
00:48:08.150 --> 00:48:34.650
من العقوبات المعجلة والمؤجلة. وما كان من جنس المتاب لرفعه. اي ان الله عز وجل رتب لرفع العقوبة عن عن المذنب امور جاء بيانها في الكتاب والسنة. منها التوبة من تاب من من الذنب ارتفعت العقوبة عنه بتوبته. وعلى مذهب

123
00:48:34.700 --> 00:48:54.700
هذا المعترظ لا حاجة للتوبة. لا حاجة للتوبة من اي ذنب سواء الذنوب المتعلقة بحق الله. او الذنوب المتعلقة بحقوق الناس لا حاجة للتوبة لماذا؟ لان الكل معذور بالقدر فليس هناك حاجة لان يتوب احد

124
00:48:54.700 --> 00:49:14.700
وتقدير رب الخلق للذنب موجب لتقدير عقبى الذنب. لكن عقبى الذنب ترتفع بامور منها التوبة الى الله سبحانه وتعالى فمن تاب تاب الله عليه وما كان من جنس المكان وما كان من جنس المتاب اي من

125
00:49:14.700 --> 00:49:40.200
التي قدر الله سبحانه وتعالى انها ترفع العقوبة وما كان من جنس المتاب لرفع عواقب افعال العباد الخبيثة. مثل ايش؟ يعني هناك امور ترفع العقوق  مثال كخير به تمحى الذنوب. كخير تمحى به الذنوب. قال الله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات. وقال

126
00:49:40.200 --> 00:50:07.800
صلى الله عليه وسلم اتبع السيئة الحسنة تمحها فهذا مما ترفع به بعض العقوبات الحسنات الماحية الاول التوبة النصوح والثاني الحسنات الماحية امر ثالث قال ودعوة وجاب من الجاني يدعو الله سبحانه وتعالى مثل ما جاء في الحديث يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا

127
00:50:07.800 --> 00:50:33.100
فدعوة من الجاني ان الله يعفو عنه وان يغفر له. فهذه ايضا ترفع العقوبة ايضا امر رابع الشفاعة. شفاعة الشافعين. هذا ايظا مما ترفع به العقوبة يشفع الانبياء وغيرهم يوم القيامة في من استحق دخول النار ان لا يدخلها وفي من دخل ان يخرج منها

128
00:50:33.500 --> 00:50:52.950
واوصله ابن تيمية الى عشرة في كتابه الايمان وفي كتابه منهاج السنة. وفي غيرهما من كتبه اسباب رفع العقوبة قال وتقديره للفعل يجلب نعمة كتقديره الاشياء قرا بعلتي. وتقديره لفعل

129
00:50:52.950 --> 00:51:16.050
للفعل يجلب نعمة اي مثل ما سبق ان تقدير الخلق تقدير الرب سبحانه وتعالى للذنب موجب وتقدير العقبى ايضا تقديره ان الفعل الحسن الطيب يجلب النعم للعباد. يجلب النعم للعباد. مثل ما جاء في الحديث من اه

130
00:51:16.500 --> 00:51:38.000
من سره ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه. صلة الرحم مجلبة للنفع وللخير للعباد وهكذا غير هذا من الامور التي جاءت بها الشريعة وفعلها يجلب النعم للعباد. يقول الشيخ في تعليق

131
00:51:38.000 --> 00:51:58.000
كان هذا يعني كما جعل الله الذنوب والجرائم اسبابا للعقوبات فقد جعل الله التوبة واعمال الخير والدعوات والشفاعات تمحى بها الذنوب وتكشف بها الكروب. فالله تعالى بحكمته ورحمته جعل اعمال العباد خيرها وشرها. تترتب عليه

132
00:51:58.000 --> 00:52:23.000
فيها اثارها وتحصل موجباتها عاجلا واجلا فكم فكم جلبت افعال الخير من نعم؟ وكم دفعت من نقم؟ كذلك افعال الشر كم حصل بها من عقوبات ام ترتب عليها من شرور ومصائب. فهذه امور لابد منها في قدر الله وفي حكمه

133
00:52:23.000 --> 00:52:44.850
ايه الشرعي وحكمه الجزائي الذي يحمد عليه لما فيه من العدل والفضل نعم قال رحمه الله وقول حليف وقول حليف الشر اني مقدر على كقول الذئب هذه طبيعتي قول حليف الشر

134
00:52:45.450 --> 00:53:07.500
اني مقدر علي اني وقول حليف الشر اني مقدر علي كقول الذئب هذه طبيعتي فهل يرفع الذم الملوم انه كذا طبعه امهل يقال لعثرتي؟ ام الذم والتعذيب اوكد للذي طبيعته فعل الشرور الشنيعة

135
00:53:07.500 --> 00:53:26.950
اتي هذا الزام اخر من الزامات التي يريدها شيخ الاسلام ليكشف بها فساد قول هذا المعترض الذي وصفه ابن تيمية بحليف الشر ومن قول هذا المعترظ فيما تقدم من ابياته يعني كيف لي

136
00:53:27.000 --> 00:53:48.000
الخلاص من من الامر المقدر علي كيف لي الخلاص من الامر المقدر علي؟ اني مقدر علي فليس لي خلاص منه فبهذا الامر يعترض عن كل شنائعه وكل اعماله الفاسدة والباطنة بهذه المقالة اني

137
00:53:48.000 --> 00:54:12.550
قدر علي اي قدر الله علي هذا الامر فلا مناص لي عنه. يقول ابن تيمية قول هذا القائل لهذه الكلمة كقول الذئب هذه طبيعتي. لو ان الذئب قال للناس انا هذي طبيعتي الهجوم على الناس اكلهم والاعتداء عليهم انا هذي طبيعتي لا احد

138
00:54:13.100 --> 00:54:28.600
يعترظ علي هل يتركونه الذيب؟ يمشي بينهم ياكل اولادهم وياكل ماشيتهم ويقول لا احد يعترض عليه هذي طبيعته هذي اتى الذئب فهل يتركونه ولا يقتلونه؟ اذا جاء الى جهتهم قتلوه

139
00:54:28.850 --> 00:54:47.000
عند كل الناس الذئب اذا جاء الى حظائر الاغنام او جاء الى الاماكن التي فيها اولادهم ليأكلوه ليأكل منها هل يتركونه ولا يبادرون الى قتله عند كل الناس وفي كل المذاهب وفي كل الاديان ماذا يفعل به

140
00:54:47.100 --> 00:55:12.800
هل يعذر بان هذه طبيعته والا يوجهون اليه سهامهم ويقتلونه ما يعذرونه يقولون هذي طبيعته ويعذرونه. فانت مثل مثل الذئب يعني تقول تعتذر عن عن جرائمك وعن افعالك هذه طبيعتي هكذا انا هكذا قدر لي لا تعذر. الا ان كان الذئب يعذر. ومعروف انه في كل عند كل

141
00:55:12.800 --> 00:55:32.800
الناس وفي كل المذاهب ما احد يعذر الذئب. ولا احد يعذر الحية ولا احد يعذر العقرب. ما احد يترك العقرب تمشي بطبيعتها وتتقدم اليه وتلدغه ما يعذره يأخذ حذاءه ويقتلها لا يعذرها فاذا كانت العقرب تعذر والحية تعذر والذئب يعذر وكلها

142
00:55:32.800 --> 00:55:55.050
او لا يتركون على طبائعهم لان هذه طبيعته وهو معذور لان هذه طبيعته اذا كان هؤلاء يعذرون فانت تعذر. لقولك ان هذا مقدر علي عليه يقول فهل يرفع عني ذم؟ هل يرفع عن ذم الملوم بانه كذا طبعه؟ ام هل يقال لعثرته؟ هل

143
00:55:55.050 --> 00:56:17.400
تقال عثرته ويرفع اللوم عنه لان هذا طبعه اذا كان يرفع اللوم عن الذئب وعن الحية وعن العقرب بان هذه طبائعها يرفع اللوم عنه. ومن المعلوم ان في كل المذاهب ولدى كل الناس ولدى اصناف البشر ان الحية والعقرب وغيرها لا يعذر

144
00:56:17.400 --> 00:56:43.100
هنا بل ان توجهت اليهم قتلوها. ام هل يقال لعثرة ام ام الذم والتعذيب اوكدوا للذي طبيعته فعل الشنيعة هل من طبعه الشر والاساءة يعذر؟ ام انه اولى بالمبادرة الى العقوبة؟ لدى لدى لدى جميع الناس من من كان طبعه الشر

145
00:56:43.100 --> 00:57:00.500
وغلظ شره هل لدى كل الناس اه عذره او المبادرة لعقوبته؟ ها المبادرة لعقوبته لدى كل الناس المبادرة لعقوبته بل ان من من كان طبعه الشر هو الاجدر ان يبادر

146
00:57:00.550 --> 00:57:25.500
لانه يعاقب فلا يقال لعثرة لا تقال عثرته بل يلام لعقوبته يلام لذنوبه ويبادر بعقوبته قال قال ام الذم والتعذيب اوكد للذي طبيعته فعل الشرور السنيئة فهذه كلها الزامات تكشف عن فساد هذا المذهب

147
00:57:25.550 --> 00:57:43.700
نعم قال رحمه الله والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين احسن الله اليكم وجزاكم الله خيرا. هذا سائل يقول هل يصح للعاصي ان يحتج بالقدر على معاصيه اذا تاب منها

148
00:57:43.800 --> 00:58:08.650
قال اه المعصية لا يحتج عليها بالقدر. وانما يحتج بالقدر على المصائب. يحتج على القدر بالمصائب الذنب الذي تاب منه العبد وترتبت عليه اثاره واعتذر بالقدر لا للذنب وانما لما ترتب عليه من اثار فالاحتجاز صحيح

149
00:58:08.750 --> 00:58:29.300
الاحتجاج صحيح مثل شخص فعل معصية او ذنبا وترتب عليها اضرار لمسها في الدنيا وشاهدها لكنه تاب تاب من ذنبه واناب الى الله ثم لامه ما ترتب على ذنبه من اثار

150
00:58:29.700 --> 00:58:54.350
فاعتذر بالقدر قال قدر الله وما شاء فعل في الاعتذار في هذه الحال صحيح. اما شخص مقيم على ذنوبه ويلام عليها اعتذروا عنها بالقدر فاعتذاره باطل. نعم احسن الله اليكم هذا سائل يقول هل الحظ هو القظاء والقدر ام انه داخل فيهما؟ وهل لقول الناس هل مرة ثانية ايش؟ هل

151
00:58:54.350 --> 00:59:17.000
الحظ الحظ هل الحظ هو القظاء والقدر ام انه داخل فيهما؟ وهل لقول الناس فلان حظه طيب وفلان حظه رديء؟ هل قول الناس هذا صحيح؟ في الحديث يقول عليه الصلاة والسلام والحديث وهو في صحيح مسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس. يعني عجز الانسان

152
00:59:17.000 --> 00:59:35.050
اي فطنته ونباهته وحذقه كل ذلك بقدر. وايضا تيسر الامور او تعسرها او حصول مطلوب او عدم حصوله كل هذه الامور بقدر. سواء سمي حظا او سمي باي اسم اخر

153
00:59:35.100 --> 00:59:54.950
فهذه كلها مقدرة كلها امور مقدرة والحظ هو النصيب الحظ هو النصيب فما يناله الانسان من خير او ما يقع له من شر او ضر كل ذلك بقدر كل شيء بقدر ومن اركان الايمان

154
00:59:54.950 --> 01:00:14.150
القدر الايمان بالقدر خيره وشره حلوه ومره من الله تعالى نعم احسن الله اليكم السؤال الاخير يقول فضيلة الشيخ كتب الله اجركم ذكرت حفظكم الله ان هذه الابيات اعني ابيات السكاكين واردة على مذهب الجبرية وعليه في ابيات شيخ

155
01:00:14.150 --> 01:00:33.800
الاسلام هي الايضاح والبيان في الرد على الطائفتين الجبرية والقدرية لان المعترض يتبنى مذهب الجبرية فارجو الايضاح جزاكم الله خيرا. المعترض لا يتبنى مذهب الجبرية المعترض لا يتبنى مذهب الجبرية وانما ينتقد مذهب اهل السنة

156
01:00:33.850 --> 01:00:48.100
متوهما ان الذي عليه اهل السنة هو الجبر الذي عليه اهل السنة هو الجبر فاورد اعتراضات على مذهب اهل السنة وهي ليست واردة على مذهب اهل السنة وانما هي واردة على مذهب

157
01:00:48.100 --> 01:01:08.300
جبرية. واما المعترظ فهو على مذهب المعتزلة. نفاة القدر ولكنه يورد هذه الايراد الايرادات على مذهب الجبرية وهي واردة على مذهب الجبرية متوهما ان قول اهل السنة هو القول بالجبر. فاورد تلك الاعتراضات

158
01:01:08.300 --> 01:01:20.500
وليس شيء منها وارد على مذهب اهل السنة والجماعة. والله اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد اله وصحبه اجمعين