﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:15.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. صلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:15.750 --> 00:00:34.100
يقول الله جل وعلا ذلك من انباء الغيب نحيه اليك وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم وما كنت لديهم اذ يختصمون قال هذا جل وعلا بعد ان ذكر

3
00:00:35.050 --> 00:00:58.250
قصة زكريا وسؤاله الولد وقصة مريم وعبادتها والرزق الذي يجريه الله جل وعلا عليها وما ذكره بعد ذلك من ان الله رزق زكريا بيحيى ثم ذكر ايضا شيئا من قول الملائكة

4
00:00:58.600 --> 00:01:16.650
ليه مريم واذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين يا مريم اقنطي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين. ذلك من انباء الغيب اذا الاشارة بقوله ذلك الى كل ما سبق

5
00:01:16.800 --> 00:01:38.050
من مما قص الله عز وجل واخبر عنه وهو من علم الغيب الذي لا يستطيع احد ان يعرفه الا اذا جاءه الخبر من الله جل وعلا لان زمن زكريا وعيسى ومريم زمن متقدم عن النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:38.400 --> 00:01:54.500
وقبله بقرون فقال ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك اذا هو وحي من الله اوحى به الى نبيه صلى الله عليه واله وسلم. ثم قال وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم

7
00:01:54.700 --> 00:02:10.300
يعني ما كنت عندهم يا نبينا يا رسولنا ويعني نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ما كنت عندهم يعني ما كنت لديهم اي ما كنت عندهم فتخبر عن معاينة فهذه الاخبار اوحاها الله اليك واخبرك بها

8
00:02:10.600 --> 00:02:34.150
وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم والمراد به انهم اولئك النفر اولئك القوم اهل الصلاح والتقى الذين كانوا في المسجد الاقصى فانه لما آآ نذرت ام مريم ان تجعلها محررة خادمة للمسجد الاقصى

9
00:02:34.350 --> 00:02:57.500
عاكفة للعبادة اختلفوا كل منهم يريد ان يكفلها وان يقوم عليها وان يأتيها بما تحتاج فاختلفوا في ذلك فقال لهم زكريا آآ خالتها تحكي وانا احق بكفالتها منكم وقال بقية القوم

10
00:02:57.900 --> 00:03:18.550
فيما ذكروا من اخبار بني اسرائيل انها ابنة امامنا يقال ان عمران كان امامه والذي يصلي بهم فقالوا انها ابنة امامنا ونحن ولنا في ذلك حق فعند ذلك استهموا اجروا قرعة بينهم وهو معنى قوله جل وعلا اذ يلقون اقلامهم

11
00:03:19.350 --> 00:03:45.350
وذكر ابن كثير وغيره انهم اقترعوا بان القوا اقلامهم في النهر يقال نهر الاردن المهم انه نهر القوا اقلامهم فيه فاي قلم ارتفع الى اعلى فانه لا نصيب له بها. والقلم الذي ينزل الى اسفل ولا يجري مع الماء

12
00:03:46.000 --> 00:04:23.400
صاحبه يكون هو الذي يتولى كفالة مريم فالقوا اقلامهم فلما القوها حملها الماء الا قلم زكريا فانه وقف يؤكد هذا ابن كثير رحمه الله في ما رواه   ففيما رواه يقول عن عكرمة والسدي قال وقد ذكر عكرمة ايضا والسدي وقتادة والربيع بن انس وغير واحد

13
00:04:23.850 --> 00:04:42.400
دخل حديث بعضهم في بعض انهم ذهبوا الى نهر الاردن واقترعوا هنالك على ان يلقوا اقلامهم فيه فايهم يثبت في في جرية الماء فهو كافلها. فالقوا اقلامهم فاحتملها الماء الا قلم زكريا فانه ثبت

14
00:04:43.100 --> 00:05:03.450
ويقال انه ذهب صعدا يشق جريان الماء وكان مع ذلك كبيرهم وكان مع ذلك كبيرهم وسيدهم وعالمهم وامامهم هم ونبيهم صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين ومعنى جرية الماء يعني حالة جريان الماء

15
00:05:04.650 --> 00:05:28.200
المراد ان انه ثبت الى اسفل بينما الاقلام الاخرى جرت فوق الماء فكفلها زكريا. اذا هذه اية فيها اشارة الى انهم لما اختلفوا ايهم يكفل مريم انهم اخذوا القرعة ولهذا القرعة يجوز الاخذ بها عند

16
00:05:28.300 --> 00:05:44.300
يعني التشاح وعدم الفصل في الامر فانه يقرع بين الناس كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرع بين نسائه اذا اراد اه ان يخرج لسفر فكذلك لما اختلفوا كلهم

17
00:05:44.350 --> 00:06:06.650
يطالبون به اجريت القرعة بينهم فثبت قلم زكريا فكفلها زكريا قال وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم وما كنت لديهم اذ يختصمون ايضا ما كنت لديهم اذ يختصمون في ذلك. كل يريد ان يكفل ان يكفلها وان يكون هو القائم عليها. فاختصموا في ذلك ثم بعد ذلك اقترعوا

18
00:06:06.650 --> 00:06:27.250
واستهموا قال جل وعلا اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح ابن عيسى ابن مريم اذ قالت اي واذكر اذ قالت او وقتها قالت الملائكة يا مريم نادوا مريم باسمها وبهذا نوع تشريف وتكريم لها

19
00:06:27.800 --> 00:06:46.900
اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح ابن المسيح عيسى ابن مريم آآ سمى الله المسيح كلمة لانه بكلمة الله كان فبكن كان وليس هو كن

20
00:06:47.350 --> 00:07:04.700
وقد ذكر المفسرون ان الله جل وعلا ارسل جبريل الى مريم فلما جاءها نفث في جيب درعها في اعلى جيب درعها فنزلت نفخته وهي نفخة مخلوقة حتى ولجت في فرجها

21
00:07:05.000 --> 00:07:29.350
وقال فقال الله جل وعلا كن فكان عيسى فبكن كان وليس هو كن. يعني هو اثر الكلمة وليس هو كلمة الله بمعنى انه صفة الله ولهذا يقول الامام احمد في الرد على الجهمية الكلمة التي القاها الى مريم حين قال له كن فكان عيسى بكن

22
00:07:29.500 --> 00:07:55.100
وليس عيسى هو كن ولكن بكن فكن من الله قول وليس كن مخلوقا. يعني قول الله كن هذا كلمة الله صفة الله ليس مخلوقا لكن عيسى مخلوق وليس معنى ان عيسى كلمة الله يعني انه صفة الله كما تقول النصارى. المراد انه

23
00:07:55.200 --> 00:08:15.550
بكون كان هو اثر الكلمة وليس هو الكلمة فهو كلمة الله يعني باعتبار انه اثر كلام الله لما قال كن فكان عيسى عليه السلام. وهذا يبينه الاية الاخرى. قال الله جل وعلا وسيأتي ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم

24
00:08:15.550 --> 00:08:35.600
خلقه من تراب. وقال جل وعلا لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله فهو عبد لا يعبد وليس اله ولا ابن الاله ومعنى كلمة هنا يعني انه اثر الكلمة وبكن كان وليس هو كن كما قال

25
00:08:35.600 --> 00:09:03.450
قال قتادة قال قيل له كلمة لانه صدر بكلمة كن بلا اب صدر بكلمة كن بلا اب. اذا ان الله يبشرك والبشارة هو الخبر الذي تاء يعني تسر له البشرة او تتغير له البشرة. وهنا فان كان في الخير فهو بشارة خير. وهو كذلك هنا. ان الله يبشرك بكلمة منه

26
00:09:03.550 --> 00:09:33.400
اسمه المسيح عيسى ابن مريم سماه الله عز وجل والمسيح الى انه سمي المسيح لكثرة سياحته وقيل لانه مسيح القدمين لاخمص له يعني ليس له اقمص قيل انه قل له المسيح لانه كان اذا مسح ذوي العاهات

27
00:09:33.950 --> 00:09:54.300
يشفون باذن الله عز وجل وقال بعضهم قيل انه المسيح لتطهيره من الذنوب مطهر من الذنوب وقيل انه المسيح لانه لمسحة جمال عليه كان جميلا وعلى كل حال هو المسيح

28
00:09:54.450 --> 00:10:17.850
اما انه قيل له المسيح لانه يمسح الابرص واصحاب الامراض والعاهات فيشفون او لجماله او لسياحته في الارض فهو مسيح الهدى وليس مسيح الضلالة الذي هو المسيح الدجال المسيح ابن مريم وفيه جواز ان ينسب الرجل الى امه

29
00:10:19.150 --> 00:10:43.350
ولذلك نسب نسب الله عيسى الى امه لانه لم يكن له اب آآ وخلق عيسى ونؤجل الكلام عليه؟ قال وجيها في الدنيا والاخرة ومن المقربين وجيها بالدنيا ذو وجاهة وذو جاه وشأن

30
00:10:43.400 --> 00:10:57.800
ولهذا كان نبيا من الانبياء هذا في الدنيا وفي الاخرة وفي الاخرة كذلك ومن رسل الله وهو من اولي العزم من الرسل الذين هم اولو العزم ولهذا في حديث الشفاعة

31
00:10:57.950 --> 00:11:10.700
ان الناس يأتون اليه قبل ان يأتوا الى نبينا صلى الله عليه وسلم ويقولون يا عيسى انت كلمة الله اشفع لنا عند ربك ان يقضي بيننا ان يفصل بيننا فيقول

32
00:11:10.750 --> 00:11:28.750
فلا يذكر ذنبا ثم يقول اذهبوا الى محمد عبد قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فهو من اولي العزم فهو وجيها وذو وجاهة ومكانة في الدنيا وفي الاخرة. عليه السلام ومن المقربين. ايضا من المقربين عند الله جل وعلا. ومن يطع الله

33
00:11:28.750 --> 00:11:50.800
والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. وهو مقرب عند عند الله لفضله و نبوته وعبادته وطاعته لله جل وعلا ثم قالوا ويكلم الناس في المهد في المهد وكهلا ومن الصالحين

34
00:11:50.900 --> 00:12:07.100
يكلم الناس في المهد والمهد المراد به مضجع الصبي يعني في رضاعه الفراش الذي يعد له في صغره تضعه والدته فيه لا يستطيع ان يتحرك منه. ومراد انه يكلم الناس في حال الصغر

35
00:12:07.950 --> 00:12:29.550
ولهذا لما جاءت به الى قومها تحمله بعد ان ولدت كلم قومه صبي صغير في المهد وايظا كهلا اي بعد ان تكبر سنه كذلك يكلم الناس ويصبح رسولا يرسله الله عز وجل للناس ويدعوهم الى الله جل وعلا ومن الصالحين من جملة الصالحين

36
00:12:30.200 --> 00:12:50.750
لان الصلاح لفظ عام يدخل فيه الانبياء دخولا اوليا وهو لفظ عام ويدخل فيه الانبياء فهو ممن اصلحهم الله واصلح الله لهم قلوبهم واصلح لهم اعمالهم قالت ربي انا يكون لي ولد ولم يمسسني بشر

37
00:12:50.900 --> 00:13:18.600
فنادت كما نادى زكريا فقالت ربي وربي المراد يا ربي هذا نداء والاصل في النداء المفرد انه يكون ايش منصوبا لكنه هنا مضاف يا ربي فحذفت الياء وبقيت الكسرة دليلا

38
00:13:19.050 --> 00:13:34.450
دليل عليها او بقيت الكسر دليلا عليها قالت يا ربي قالت ربي اي يا ربي هذا نداء تنادي ربها انى يكون لي ولد كيف يكون لي ولد ولم يمسسني بشر

39
00:13:34.600 --> 00:13:56.650
لم يمسسني يعني لم يصبني بشر ولم يجامعها بشر هذا فيه يعني يعني الادب وان مثل امور الفروج وما شابه ذلك ان الاولى ان يكنى عنها ولا تذكر بلفظها ولهذا عبرت بهذا التعبير اللطيف يمسسني بشر

40
00:13:57.500 --> 00:14:18.450
وكما قال ابن عباس آآ في قوله جل وعلا واذا لامستم النساء قال مراد الجماع لكن الله كريم يكني يكني وهكذا ينبغي للانسان يتأدب بهذا الادب وكما قال بعض السلف

41
00:14:19.450 --> 00:14:37.050
قال لي تلامذتي او لجلسائه جنبوا مجلسنا هذا ذكر الفروج والبطون جنبوا مجالسنا ذكر الفروج والبطون. الناس اذا خاضوا في هذه الاشياء لا يقفون عند حد هذا من الادب ان تكون المجالس

42
00:14:37.150 --> 00:14:59.650
فيها الكلام اللطيف والكلام الجميل آآ ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء. قال الله لها قال الملك لها بل الذي قال ذلك فوالله لو بلغه لها قال كذلك الله. اذا كان المخاطب مؤنث يقال كذلك

43
00:15:00.100 --> 00:15:20.250
وان كان المخاطب مذكر تقول كذلك فزكريا الله عز وجل قال له كذلك لانه مذكر الرب ان يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر؟ قال كذلك الله يفعل ما يشاء. وهنا قال كذلك اي كذلك يا مريم

44
00:15:20.250 --> 00:15:41.850
الله يخلق ما يشاء اذا قظى امرا فانما يقول له كن فيكون. يخلق ما يشاء وهو الخلاق. ويخلق ما يشاء كيف شاء وهو على كل شيء قدير اذا قظى امرا قظى امرا وقدره واراده

45
00:15:41.950 --> 00:16:00.100
فانما يقول له كن فيكون لقدرته وكمال قدرته جل وعلا يقول له كن فيكون هذا الامر الذي اراده الله جل وعلا ومن اللطائف التي ذكرها العلماء  قالوا لما ذكر الله

46
00:16:00.800 --> 00:16:21.850
زكريا وهبة الولد له على كبر سنه مع استغرابه ان انى يكون لغلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقب قال الله له كذلك يفعل كذلك الله يفعل ما يشاء. يفعل هنا قال يخلق

47
00:16:24.150 --> 00:16:45.400
قال هذا للرد على كل من ادعى ان عيسى ابن الله قد يخلق بعد ان خلق عيسى قال كذلك يخلق الله. هذا دليل صريح. الله اخبر انه خلقه فكيف يأتي ويدعي مدعي انه ليس مخلوق وانه اله؟ او ابن الله او ثالث ثلاثة

48
00:16:46.950 --> 00:17:07.600
وممن اشار الى هذه الفائدة ابن كثير رحمه الله قال فقال لها الملك عن الله عز وجل في جواب هذا السؤال كذلك الله يخلق ما يشاء. اي هكذا امر الله عظيم لا يعجزه شيء. وصرح ها هنا

49
00:17:07.600 --> 00:17:30.750
بقوله يخلق ما يشاء ولم يقل يفعل كما في قصة زكريا بل نص ها هنا على انه يخلق لان لا يبقى لمبطل شبهة لئلا يبقى لمبطل شبهة. واكد ذلك بقوله اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون اي فلا يتأخر. شيئا بل يوجد عقد

50
00:17:30.750 --> 00:17:51.500
طيب الامر بلا مهلة الى اخر كلامه رحمه الله اذا القرآن فيه البيان والحجة ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية قال ما يأتي احد مبطل بحجة من القرآن والسنة لا يحتج محتج

51
00:17:52.400 --> 00:18:11.350
بحجة من الكتاب والسنة الا رددتها عليه. واحتججت بها عليه بما فتح الله به عليه من العلم والفقه فنقول هذا دليل كذلك يخلق الله متى قاله الله؟ لما يعني استبعد او يعني تكلمت مريم

52
00:18:11.400 --> 00:18:46.000
قال لها كذلك يخلق الله بعد ان اعطاها الولد. اذا عيسى مخلوق وليس باله ثم قال جل وعلا  ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل  اخبر الله عز وجل انه يعلم عيسى ابنها يعلمه الكتاب

53
00:18:46.050 --> 00:19:09.800
واكثر المفسرين على ان الكتاب المراد به الكتابة يعلمه الكتاب عن الكتابة فيجعله كاتبا يعرف يكتب يسر له ذلك والحكمة قيل العلم وقيل تهذيب الاخلاق وقيل الشريعة يعلمه العلم والتوراة والانجيل. التوراة الذي هو كتاب موسى

54
00:19:10.400 --> 00:19:32.100
ويعلمه الانجيل يخص به وينزل عليه كتاب الانجيل وهو من عند الله عز وجل اذا هذه بشارة عظيمة بعيسى وما وهبه الله واعطاه وايضا امتن عليه وعلى امه انه يعلمه الكتاب اي الكتابة. وقال بعضهم المراد بالكتاب الكتب

55
00:19:32.100 --> 00:19:51.000
سابقة لكن قوله بعد ذلك والتوراة والانجيل يوحي والله اعلم بان او يدل على ان المراد بالكتاب هنا الكتابة كما قال اكثر المفسرين لان الاصل في الكلام كما يقول المفسرون الاصل التأسيس لا

56
00:19:51.150 --> 00:20:11.300
التأكيد هنا يحمل على الكتاب اي الكتابة ويكون التوراة والانجيل تأسيس معنى جديد. انزال الكتب ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل. ورسولا الى بني اسرائيل. اي ويجعله رسولا يرسله رسولا ونبيا الى

57
00:20:11.300 --> 00:20:30.550
بني اسرائيل يدعوهم الى الايمان بالله جل وعلا. اني قد جئتكم باية من ربكم فارسله الله اليهم رسولا يدعوهم الى الايمان بالله جل وعلا وجاء بايات وجاء بايات تدل على صدقه

58
00:20:31.950 --> 00:20:58.850
ومن الحكمة ان الله سبحانه وتعالى حينما يرسل نبيا من انبيائه الى قوم من الناس يأتيهم هذا النبي باية فيما يتميزون به فيما يتميزون به يتميز به القوم يأتي نبيهم باية من جنس ما يتميزون به حتى يكون الاعجاز

59
00:20:59.650 --> 00:21:18.050
اقوى واقوى من الحجة. فمثلا قوم موسى اشتهروا بالسحر فارسل الله موسى بالعصا وابطلت سحرهم كله. ولهذا سجد السحرة امنوا كلهم لما رأوا العصا. لانهم من اعلم الناس بالسحر وعلموا ان هذا ليس بسحر

60
00:21:19.700 --> 00:21:45.000
وموسى وعيسى يقول ابن كثير كان بعث الى قوم اشتهروا بالطب فارسل فجاءهم عيسى باية يبرئ الاكمه والابرص اشيائهم ما يستطيعون يقدرون عليها وقريش كانوا يتميزون باللغة والفصاحة كان لهم اسواق يقيمونها كل سنة

61
00:21:46.000 --> 00:22:08.350
فارسل الله اليهم نبينا صلى الله عليه وسلم بالقرآن الذي هو افصح الكلام وابلغ الكلام واعظم الكلام وتحداهم ان يأتوا بعشر سور من مثله وتحداهم بان يأتوا اول تحداهم ان يأتوا بمثله كتاب قرآنا كاملا فما استطاعوا. ثم تحداهم ان يأتوا بعشر ايات بعشر سور مثلهم

62
00:22:08.350 --> 00:22:29.000
استطاعوا ثم تحداهم ان يأتوا بسورة واحدة فلم يستطيعوا بل اخبر انهم لن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. لو تظاهرت وتعاونت الجن والانس لن يأتوا بمثله ولهذا سلب البابهم لما سمعوا

63
00:22:30.300 --> 00:22:50.300
بلاغته وجزالته ومع ذلك لم يؤمن كثير منهم فالحاصل ان الله عز وجل ارسل عيسى الى قومه وكانوا يشتهرون بالطب وبهذه الامور فجاءهم بايات من جنس ما تميزون به حتى تكون الحجة اقوم عليهم وابلغ

64
00:22:50.350 --> 00:23:09.150
فقال جل وعلا عنه اني قد جئتكم باية من ربكم ثم بين هذه الاية اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخوا فيه فيكون طيرا باذن الله اني اخلق لكم من الطين

65
00:23:09.300 --> 00:23:30.850
الخلق المراد به هنا التقدير التقدير يعني تقدير الشيء ومنه قول زهير ولا انت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري الخلق والمراد به التقبيل يعني يقدر الشيء فهو يمدح هرم بن سنان يقول انت تفري

66
00:23:31.000 --> 00:23:50.600
ما خلقت يعني تقدر شيئا ثم تقوم بما قدرته وغيرك يقدر شيء ويقول سافعل كذا ولا يستطيع فالخلق هنا المراد به التقدير وذلك ان عيسى يقدر صورة مثل صورة الطير يجعل صورة من طين او من غيره مثل سورة الطائر

67
00:23:52.150 --> 00:24:14.050
فينفخ فيه عيسى فيكون طيرا باذن الله اذا نفخ عيسى جعل الله فيه الروح خالق هو الله سبحانه وتعالى لكن هذه اية لعيسى ولهذا قوله باذن الله قالوا باذن الله الكوني والشرعي

68
00:24:15.200 --> 00:24:36.900
لان لان اذن الله اذن كوني واذن شرعي. فالكون لما اذن الله به يعني ما اراده. ولو لم يكن محبوبا له والشرع ما اذن به وهو محبوب له فقوله ويكون طيرا باذن الله هذا يجتمع فيه الكون والشرع

69
00:24:37.050 --> 00:24:58.550
الكوني واضح ان هذا مما قضاه الله وقدره واذن به واراده طيب الشرعي قالوا لان الاصل ان التصوير والتمثيل او جعل شيء على صورة طائر او ذي روح انه حرام ما يجوز اشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون لكن اذن الله لعيسى بهذا

70
00:24:59.250 --> 00:25:29.650
فهو مأذون له به شرعا وليس ذلك لغيره اذا يخلق من الطين يعني يصور او يجعل من الطين على هيئة طيرا على هيئة الطير ثم ينفخ فيه فاذا نفخ فاذا نفخ عيسى فيه وعيسى مخلوق ونفخته مخلوقة قال الخلاق جل وعلا كن

71
00:25:31.050 --> 00:25:49.250
فيكون الطائر يكون طائرا يطير باذن الله قال اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير اي شكل الطير ومثل الطير فانفخ فيه يقع النفخ منه فيكون طيرا باذن الله جل وعلا

72
00:25:49.650 --> 00:26:07.750
وابرئ الاكمه والابرص. الاكمه قيل هو الذي يرى في النهار ولا يرى في الليل يعني كأنهم يقولون مثل الاعشى وقيل هو الذي يرى في الليل ولا يرى في النهار. وقيل بل الاكمه هو الاعمى

73
00:26:08.250 --> 00:26:27.750
هو الاعمى قال شيخنا الشيخ ابن عثيمين وهذا ابلغ بالمعجزة رجل اعمى ما يرى فيصبح يرى وابرئ الاكمة يعني ابرئه يعني يبرأ ويشفى باذن الله جل وعلا وابرئ الاكمه والابرص والابرص

74
00:26:27.950 --> 00:26:50.150
الذي اصابه بياض في جلده والبرص مرض معروف وهذان لا يستطيع الاطباء ان يفعلون شيئا فيهما رد البصر ردوا اليه بصره بعد ان كان اعمى كذلك البرص فجاء عيسى بهذه الايات اعجازا لهم لانهم يعترفون مع ما هم عليه من

75
00:26:50.300 --> 00:27:05.900
مهارتي في الطب والتقدم في الطب لكن مع ذلك ما يستطيعون هذا فعلموا ان هذه اية تدل على انه رسول من عند الله عز وجل وليس كسائر البشر قال واحيي الموتى باذن الله

76
00:27:06.050 --> 00:27:20.650
ايظا يحيي الموتى باذن الله عز وجل ولم يرد تفصيل ذلك لكن كما اخبر الله انه يحيي الموتى ولم يرد لنا انه احيا فلان او فلان او كم احيا؟ وما كيفية الاحياء؟ لكن

77
00:27:20.700 --> 00:27:40.300
القرآن يدل على انه يحيي الموتى باذن الله عز وجل فيرجع فيحيا ويخرج من قبره بعد ان كان ميتا وهذا كله باذن الله جل وعلا. واحيي الموتى وانبئكم بما تأكلون وما تدخرون

78
00:27:40.350 --> 00:27:58.250
انبئ احدكم بما يأكل الان وما اكل وما سيأكل وما تدخرون في بيوتكم يدخرونه اي تحفظونه في بيوتكم من الادخار. ايضا انبئكم واخبركم به. اطلعه الله عز وجل على ذلك

79
00:27:59.600 --> 00:28:16.800
ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مؤمنين ان في ذلك في هذه الامور يعني يجعل لهم من الطين كهيئة الطير ويبرئ الاكمة والابرص ويحيي الموتى باذن الله. وينبئهم بما يأكلون وما يدخرون

80
00:28:17.000 --> 00:28:34.750
كل هذا عاد عليه الضمير في ذلك ان في ذلك لاية يعني علامة ودليل على صدق اني رسول من رب العالمين دليل على صدقي واني رسول من رب العالمين لانهم كذبوه واتهموه وقالوا له ما قالوا

81
00:28:35.250 --> 00:28:50.800
اني ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مؤمنين ان كنتم مؤمنين نعم وهدأ لانه لا ينتفع بالايات الا المؤمن ما ينتفع بالايات الا المؤمن واما الكافر فانه يغطى على عقله

82
00:28:51.050 --> 00:29:09.450
فمهما رأى من الايات لا يؤمن ولو جاءهم نبيهم بكل اية اذا الايمان شرط يا اخوان فلا بد الانسان ان يكون مؤمنا بالله جل وعلا بل ان الايمان بالله بالله سبحانه وتعالى سبب لاستجابة العبد لاوامر الله

83
00:29:09.700 --> 00:29:22.300
فبقدر ما يكون عند العبد من التقوى والايمان بقدر ما يستجيب لاوامر الله وينتهي عن مناهيه وبقدر ما يظعف ايمانه تجد انه يعمل بعظ الذنوب بعظ المعاصي او لا يستطيع ان يتركها

84
00:29:22.550 --> 00:29:37.600
الايمان يزيد وينقص فيزيد بالرجل حتى يدخل الجنة وينقص حتى ربما يدخل النار. كما قال السلف رحمهم الله ثم قال ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولاحل لكم بعض الذي حرم عليكم

85
00:29:37.650 --> 00:29:53.650
ايضا هذا مما جاء به رسول الى بني اسرائيل وجاءهم بالايات التي سبقت الاشارة اليها وايضا مصدقا لما بين يديه من من التوراة مقرا بها ومثبتا لها يصدقها يعمل بما فيها

86
00:29:53.800 --> 00:30:15.850
وقد يعني جاء باحكام هي موجودة في التوراة. فكذلك يا بني اسرائيل كما انك تعلمون صدق هذه الاحكام. وانها موجودة في التوراة فجاءكم عيسى بها دليل على انه رسول من رب العالمين وانه صادق لان مثل هذه الامور لا يوصل اليها هذا وحي ينزله الله فما دام علمه

87
00:30:15.850 --> 00:30:33.750
دليل انه رسول الله وانه مرسل من ربه عليه وعلى نبينا وسائر الانبياء افضل الصلاة والسلام ومصدقا لما بين يدي من التوراة وهو الكتاب الذي انزله الله على موسى. ولاحل لكم بعض الذي حرم عليكم

88
00:30:34.000 --> 00:30:53.650
هذا دليل ان عيسى آآ جاء في شريعته نسخ من شريعة موسى والدليل على ان عيسى مستقل بشريعته ماشي لازم من قال من بعض اهل العلم ان عيسى آآ ارسل بشريعة موسى

89
00:30:53.750 --> 00:31:18.550
بنفس شريعة موسى هذا غير صحيح بل هو ارسل بشريعة مستقلة او وهو ايضا وضع بعض الاثار وبعض الاغلال التي كانت على بني اسرائيل واحل لهم بعض ما حرم عليهم من المآكل والمشارب ولم يرد تفصيل ذلك لكن لا شك انه قد احل لهم

90
00:31:18.550 --> 00:31:37.850
بعض ما حرموه او بعض ما حرم عليهم في شريعة موسى كما قال الله وجئتكم باية من ربكم وهي ما سبق من الايات ما بين لهم عيسى من الاشياء كما قال مجاهد قال باية

91
00:31:38.050 --> 00:32:00.450
قال ما بين لهم عيسى من الاشياء كلها كل ما مر من الايات هذي ايات دلائل علامات واضحة تدل على صدقه وجئتكم باية من ربكم فاتقوا الله واطيعوه فاتقوا الله اجعلوا بينكم وبين عذابه وقاية بفعل اوامره جل وعلا واجتناب نواهيه. وذلك بالايمان بالله جل وعلا. واطيعون

92
00:32:00.450 --> 00:32:20.450
اطيعوني فيما امرتكم به من من وجوب من عبادة الله عز وجل والدخول في ديني في دين دينه وهو دين الاسلام واطيعوني ايضا في اجتناب الشرك وما نهاكم الله عز وجل عنه

93
00:32:20.600 --> 00:32:40.950
ثم قال ان الله ربي وربكم فاعبدوه وهذا صراط مستقيم ربي وربكم فاعبدوه. وهذا اعلان من من عيسى عليه السلام انه عبد انه عبد لله لا يعبد. ولهذا قال ان الله ربي وربكم

94
00:32:43.450 --> 00:33:03.550
اذا ليس هو ابن الله وليس هو ثالث ثلاثة وليس هو اله مستقل بل هو عبد ولهذا يقول اعبدوا ان الله ربي وربكم فاعبدوا خصوه بالعبادة افردوه بالعبادة ولا تدعو احدا معه

95
00:33:04.900 --> 00:33:24.750
فاعبدوه هذا صراط مستقيم هذا الطريق وهو عبادة الله جل وعلا صراط طريق مستقيم لا اعوجاج فيه وهو الصراط المستقيم الذي قال الله عز وجل فيه اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين

96
00:33:25.000 --> 00:33:46.500
وهو الصراط الذي جاء ذكره في غير ما اية من كتاب الله عز وجل ولهذا الله سبحانه وتعالى وحد الصراط وحد الحق وسماه صراطا واحدا وبينما الطرق الاخرى وسماه سبيلا واحدا

97
00:33:46.650 --> 00:34:07.400
اه ذكرها بصيغة الجمع وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله لانه واحد وما دام انه واحد لا يضل عنه من اراده لا يضل عنه ولا ولا يختلط بغيره ولا يشتبه بغيره لانه واحد

98
00:34:07.450 --> 00:34:26.100
لا يشبه الطرق والسبل الاخرى فاعبدوه هذا صراط مستقيم. اذا والواجب على الانسان ان يتبع الصراط المستقيم  ثم قال جل وعلا فلما احس عيسى منهم الكفر قال من انصاري الى الله

99
00:34:26.150 --> 00:34:46.350
لما احس يعني وجد وعلم ذلك وعرفه منهم وجد منه الكفر بالله وعدم الايمان به وعدم اتباعه وعدم افراد الله عز وجل بالعبادة نادى قائلا من انصاري الى الله من انصاري الى الله

100
00:34:47.450 --> 00:35:14.750
قال العلماء معنى من انصاري الى الله اي من ينصرني باتباعه لي في عبادة الله وقال بعضهم من انصاري الى الله يعني مع الله وهذا فيه نظر ولهذا يقول شيخنا الشيخ ابن عثيمين الى الله هنا

101
00:35:14.850 --> 00:35:43.800
للغاية تفيد الغاية يعني يريد من يكون مناصرا لي مناصرة توصل الى الاخلاص لله من يناصرني مناصرة توصل صاحبها الى الاخلاص لله فهم انصار يناصرونه ويشاركونه في اخلاص العبادة لله وبه دليل على انه لا ينصرك النصر الحقيقي الا من كان مؤمنا

102
00:35:43.800 --> 00:36:04.700
بالله جل وعلا فانما ينصر الرسل بعد الله جل وعلا اتباعهم الذين يعتقدون باعتقادهم ويخلصون عبادتهم لله جل وعلا من انصاري مع الله؟ من من انصاري الى الله قال الحواريون

103
00:36:05.500 --> 00:36:23.200
نحن انصار الله امنا بالله واشهد بانا مسلمون نحن انصار الله المراد انصار رسوله انصار الله بنصرة نبيه كما قال في اول الاية من انصاري الى الله؟ وقالوا نحن انصار الله

104
00:36:24.200 --> 00:36:42.150
دليل ان هناك شيء مقدر ولا شك ان من نصر الرسل فقد نصر الله ينصرون الله ورسوله. فمن نصر الرسول فقد نصر الله ومن نصر دين الله فقد نصر الله. ومن ذب عن دين الله فقد نصر الله

105
00:36:42.350 --> 00:37:01.150
نصر دينه هذه هي فضيلة يا اخوان آآ نصرة الدين ونصرة اهل الحق ونصرة اهل السنة وصوت من كان على الحق شأنه عظيم. الله قال يعني جعلهم انصارا له والله ليس بحاجة لهم ولا لغيرهم

106
00:37:01.450 --> 00:37:24.250
لكن لما نصروا جنده وحزبه شم ذلك نصرا لله جل وعلا من انصاري الى الله قالوا نحن انصار الله امنا بالله واشهد بانا مسلمون امنا بالله الايمان الكامل الواجب وهو الايمان باركان الايمان الستة وما يجب الايمان به

107
00:37:24.400 --> 00:37:51.250
واشهد بانا مسلمون واشهد علينا بذلك انا مسلمون مستسلمون لله منقادون له بالطاعة. ويلاحظ هنا انه قالوا امنا بالله واشهد بانا مسلمون. هذا حجة لاهل السنة حينما يقولون الاسلام والايمان اذا اجتمع افترقا واذا افترقا اجتمعا

108
00:37:52.650 --> 00:38:08.550
كما قال جل وعلا قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا في في الحديث ايضا ما الاسلام؟ قال فذكر اركان الاسلام الخمسة ثم قال ما الايمان؟ حديث جبريل

109
00:38:08.800 --> 00:38:30.250
ففرق بين الاسلام والايمان. فيقولون اذا اجتمع الاسلام والايمان في نص واحد اختلفا. فالاسلام للاعمال الظاهرة والايمان للاعمال الباطنة واذا ذكر احدهما دون الاخر فانه يشمل الاخر ويدل عليه قل هو للذين امنوا هدى وشفاء للمؤمنين والمسلمين

110
00:38:31.200 --> 00:38:51.100
للمؤمن والمسلم وهنا كذلك امنا بالله اخبروا عن اعتقادهم وهم اعلم بانفسهم ويعرفون ما في قلوبهم. لكن لما طلبوا من عيسى قالوا اشهد بانا مسلمون ليس لك الا الظاهر هذا يدل على ان الاسلام غير الايمان

111
00:38:51.200 --> 00:39:07.800
الاسلام للاعمال الظاهرة والايمان للامور الباطنة لكنهم اخبروا عن انفسهم لانهم ادرى بنفوسهم ان ايمانهم ايمانا حقيقيا ولكن طلبوا من عيسى ان يشهد لهم بما ظهر له منهم وهو الاعمال الظاهرة. واشهد بان مسلمون

112
00:39:08.250 --> 00:39:24.350
ربنا امنا بما انزلته واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ايضا هذا دعاء ربنا اي يا ربنا امنا بما انزلت واتبعنا واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين. هذا توسل الى الله جل وعلا

113
00:39:24.800 --> 00:39:45.700
بالعمل الصالح ويجوز ان يتوسل العبد الى ربه بعمله الصالح لكن ما يتوسل اليه بالبشر او بالخلق بل ولا ولا النبي صلى الله عليه وسلم على الصحيح وليس لان ليس لان النبي لا جاه له عند الله بل جاه النبي صلى الله عليه وسلم عظيم عند الله

114
00:39:45.800 --> 00:40:05.650
لكن لا يجوز ان يسأل الله بجاه احد ولا يتوسل اليه باحد لكن يتوسل اليه بالعمل الصالح اننا سمعنا منادي ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا اذا كنت ما تعرف انك صادق فيه مع الله؟ تقول اللهم اني اسألك بايماني بك

115
00:40:06.050 --> 00:40:23.600
وبرسولك ان تغفر لي ينجيني من النار يدخلني الجنة وما شابه ذلك. يجوز التوسل الى الله بالعمل الصالح. وهي قصة ثلاثة الذين اواهم الغار فانطبقت عليهم صخرة كل توسل بصالح عمله

116
00:40:23.750 --> 00:40:38.800
فيجوز التوسل بهذا ولهذا هم يتوسلون ربنا امنا بما انزلت دليل ان الايمان بالله عز وجل من اعظم ما يتوسل به ويتقرب به الى الله. ربنا امنا بما انزلت وهو التوراة التي انزلها الله عز وجل على

117
00:40:38.800 --> 00:41:00.050
عيسى يحتمل ايضا انه كلما انزله الله عز وجل من الانجيل وما سبقه من الكتب لان هذا واجب واجب واجب المؤمن ان يؤمن بما انزل الله من الكتب واتبعنا الرسول وهو عيسى عليه السلام اتبعوه

118
00:41:00.700 --> 00:41:25.600
وقاموا بالتعبد لله عز وجل وفق طريقته ومنهجه فاكتبنا مع الشاهدين فاكتبنا مع الشاهدين الذين شهدوا لرسلك بالحق وهذا يحتمل انه كتبنا مع الشاهدين كما قال بعض المفسرين اي اكتبنا مع الشاهدين من امة محمد صلى الله عليه وسلم

119
00:41:26.250 --> 00:41:46.100
لان امة النبي صلى الله عليه وسلم تشهد على الانبياء. تشهد على الانبياء وعلى اممهم وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس. ويكون الرسول شهيدا عليكم وقال بعضهم بل المراد انهم يكونوا شهداء ممن يشهدون بالحق

120
00:41:46.250 --> 00:42:08.500
لان آآ الانبياء يشهدون على اممه وكذلك ايضا الصالحين من اممهم يشهدون على اقوامهم وعلى كل حال هم سألوا الله ذلك وهذا دليل على ان هناك من يشهد بالحق وهذه مزية يرجو الانسان ان يكون

121
00:42:08.600 --> 00:42:27.000
مع الشاهدين الذين يشهدون بالحق ويشهدون للرسل بالصدق وانهم ادوا ما امرهم الله عز وجل وقاموا به خير قيام قال ومكروا اي الذين احس عيسى منهم الكفر. الذين كفروا ولم يؤمنوا

122
00:42:28.750 --> 00:42:52.500
مكروا مكرا كبيرا وارادوا قتل عيسى عليه السلام ما اجتمعوا وجاؤوا اليه ليقتلوه والاصل في المكر هو الابن هو التوصل الى الانتقام من الخصم من حيث لا يشعر هذا الاصل في المكر

123
00:42:52.900 --> 00:43:16.900
التوصل الى الانتقام من الخصم من حيث لا يشعر فهم مكروا وفعلوا اشياء مكروا بها قال ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين فيه اثبات صفة المكر لله عز وجل على سبيل التقييد والمجازاة

124
00:43:17.400 --> 00:43:38.550
لان صفات الله جل وعلا منها ما يثبت له بلا تقييد وهو الاعم الاغلب العزة الحكمة الارادة الرحمة من غير تقييد وبعض الصفات لابد من ان تقيد لماذا؟ لان لانها تدل على الكمال وتدل على ظد الكمال

125
00:43:38.750 --> 00:44:02.600
يدل على الكمال احيانا وتدل على ضده احيانا فلا يوصف الله عز وجل الا بما كان كمالا وهو المكر بالماكر المكر بالماكر كمال الاستهزاء بالمستهزئ كمال الكيد للكائد كمال انما نحن مستهزئون الله يستهزئ به

126
00:44:04.550 --> 00:44:26.300
ومكروا نعم ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين يخادعون الله وهو خادعهم. ولهذا تجد ان هذه الصفات انما جاءت على سبيل التقييد ما جاءت مطلقة يرحم من يشاء يعذب من يشاء يهدي من يشاء هذي مطلقة لانها لا تدل الا على الكمال

127
00:44:26.600 --> 00:44:42.950
فتطلق على الله هكذا. اما ما كان يحتمل الكمال وضده فانه انما يثبت لله منه ما كان كمالا. فيقال الله ماكر بالماكرين مستهزئ بالمستهزئين ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين

128
00:44:43.650 --> 00:45:05.200
اي اقواهم مكرا وانفذهم كيدا واقواهم على ايصال الضرر بمن يريد بمن يريد ايصاله اليه من حيث لا يحتسب والجزاء من جنس العمل فالحاصل انهم مكروا وذلك انهم جاؤوا يريدون قتل عيسى فمكر الله بهم

129
00:45:05.450 --> 00:45:23.950
والقى شبهه على رجل منهم فقتلوا صاحبهم ورفع الله موسى عيسى ورفع الله عيسى ارادوا قتل عيسى فالقى الله شبهه على واحد منهم فقتلوا صاحبهم ونجى الله عيسى ورفعه اليه

130
00:45:24.450 --> 00:45:39.300
قال جل وعلا اذ قال الله يا عيسى اي واذكر حين او وقت قال الله عز وجل يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي اختلف العلماء في متوفيك في الوفاة هنا

131
00:45:39.450 --> 00:46:04.150
فقال بعض العلماء هذا من المقدم والمؤخر وتقدير الكلام يا عيسى اني رافعك الي ومتوفيك فالوفاة بعد ما ينزل في اخر الزمان قالوا في فالكلام فيه تقديم وتأخير ويا اخوان لا يقال لا يسار الى القول بان الكلام فيه تقديم وتأخير الا

132
00:46:04.550 --> 00:46:22.400
عند الدليل على ذلك والا الاصل ان الكلام لا تقدم فيه ولا تأخير. الله اراد الكلام كما هو فان قال احد هذا من المقدم والمؤخر نقول هات الدليل سواء كان دلت عليه السنة او نصوص اخرى من الكتاب

133
00:46:22.450 --> 00:46:43.200
او قرينة من حيث دلالة اللغة ونحو ذلك فهذا القول فيه نظر وليس بصحيح. وقال بعضهم ان الله توفاه حقيقة واختلفوا في هذه الوفاة. وقال بعضهم توفاه ورفعه متوفا. وبعضهم قال توفاه ثلاث ساعات. ثم عاد اليه الحياة. قال بعضهم توفاه خمس ساعات

134
00:46:43.200 --> 00:47:03.700
اليه الحياة ولهذا نظر يحتاج الى دليل والصواب والقول الثالث هو الصواب ان معنى متوفيه اي منيمك منيمك يعني ملق عليك النوم ورافعك الي فان الله عز وجل القى على عيسى النوم ثم رفعه

135
00:47:03.800 --> 00:47:24.500
لان النوم وفاة كما قال الله جل وعلا وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار. يتوفاكم سمى النوم وفاة وقال جل وعلا الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت الموت ويرسل الاخرى

136
00:47:24.650 --> 00:47:40.200
هي المشكلة التي قضى عليها الموت والاخرى التي بقي لها حياة يرسلها الى اجل مسمى الى ان يأتي اجلها فيميتها جل وعلا وهذا هو الحق لان الله جل وعلا يقول

137
00:47:41.200 --> 00:47:57.850
في اية اخرى وبكفرهم وقولهم على مريم وبهتانا عظيما وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما ولكن شبه لهم الى قوله وما قتلوه يقينا من رفعه الله اليه

138
00:47:58.000 --> 00:48:22.950
الايات اذا اني متوفيك المراد به وفاة النوم فالقى الله عليه النوم والنوم وفاة كما نص الله عز وجل عليه في كتابه فأنامه ثم رفعه اليه رفعه الى السماء الثانية

139
00:48:23.850 --> 00:48:40.900
رفعه الى السماء الثانية كما في حديث الاسراء في الصحيحين وبه قال ثم عرج بي الى السماء الثانية واذا انا بابني الخالة عيسى ويحيى رفعه الله عز وجل وهو حي

140
00:48:41.000 --> 00:48:59.950
وسينزل في اخر الزمان ويحكم بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم ويضع الجزية ما يقبل من اهل الكتاب حتى النصارى اللي يقولوا انهم احقوا به منا يضع الجزية ما في جزية

141
00:49:01.450 --> 00:49:22.200
ويكسر الصليب ما في جزية اما ان يدخلوا في في الاسلام والا يقتلهم ويكسر الصليب ويقتل الخنزير فهو سينزل في اخر الزمان ولا شك في ذلك ولهذا بعضهم يقول ولكنها من المسائل التي

142
00:49:22.750 --> 00:49:40.000
يقول بعضهم يقول من افضل الصحابة يقول عيسى افضل من ابي بكر  يقول عيسى صحابي لانه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به رآه في السماء الثانية وينزل اخر الزمان ويحكم بشريعته

143
00:49:40.500 --> 00:49:58.250
لكن الصحبة اذا اطلقت يراد بها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين لزموه في حياته لكن لا شك ان عيسى ينزل اخر الزمان ويحكم بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم بل ايضا يقدم

144
00:49:59.300 --> 00:50:19.850
رجلا من المسلمين يصلي بهم البناء انت نبي الله فيقول انتم احق مني او كما قال عليه السلام وثبت ايضا في الحديث انه يحرم يلبي بالحج في الروحاء حديث صحيح

145
00:50:20.400 --> 00:50:41.600
والروحاء بعد المدينة بسبعين كيلو على الطريق القديم فهذه عقيدتنا انهم لم يقتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وانما القى الله عليه النوم ثم رفعه وهو عند ربه في السماء الثانية وسينزل في اخر الزمان

146
00:50:41.950 --> 00:51:08.200
اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا. التطهير هنا المراد به التطهير المعنوي يعني نطهرك مما رموك به من الاوصاف الخسيسة والسيئة فزعموا انه وقالوا انه كذاب

147
00:51:08.500 --> 00:51:27.550
وقالوا انه ابن زانية تعالى الله عما يقولون فطهره الله من ذلك وبرأه فعقيدة المسلمين الذين هم على الحق يعتقدون ان عيسى رسول مرسل من الله وانه من اولي العزم وليس بكذاب

148
00:51:27.750 --> 00:51:52.050
وانه ليس ابن زنا بل بكلمة الله كن كان وليس هو كنه هذه عقيدتهم برأه الله وطهره ونطهرك من الذين كفروا. وهذا دليل يا اخوان على ان الكلام في الاعراض

149
00:51:52.950 --> 00:52:12.000
صعب جدا ولا تلوم الانسان اذا اذا سمع احد يتكلم فيه الله عز وجل يمتن على عيسى بانه طهره من الذين كفروا من اقوالهم وما طعنوه فيه ولهذا الاولى بالانسان اذا سمع ان احد يتكلم به وهذا لا يؤثر

150
00:52:12.200 --> 00:52:24.300
على الدعوة الى الله عز وجل فالاولى ان يعرض ولا يسمع لانه اذا سمع لا بد ان يقع في نفسه شيء ولهذا قال الاسوة والقدوة صلى الله عليه وسلم لما تكلم المنافقون

151
00:52:24.450 --> 00:52:48.250
في عائشة قال من لي برجل بلغني اذاه في اهلي عشان يحس ولهذا كثير من الناس اذا رامد لهذا ترك الدعوة وانشغل بمن يتكلم فيه لا يمكن الرد بقدر ما يكون فيه كفاية لابطال الباطل اذا كان هناك يعني تأثير على الدعوة او يعني

152
00:52:48.350 --> 00:53:03.100
منع الاستفادة الناس ولكن يكتفي بالرد عليه مرة يبين امره ويعرض عنه ويكل امره الى الله قال جل وعلا ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة

153
00:53:03.200 --> 00:53:23.900
رفعة من الله عز وجل يرفع اتباعه الذين هم على دينه وعلى شريعته الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة والنصارى وهذا من اتباع المتشابه يقولون نحن الذين على الحق ونحن الذين رفعنا الله

154
00:53:24.100 --> 00:53:42.000
فوق الذين كفروا الى يوم القيامة وهذا كتابكم ينص على هذا وجاء الذين اتبعوك فوق الذين كفروا. نقول لا انتم الموجودون كفروا. واشركوا بل هم كفار وجعلوا عيسى اله لانه ثالث ثلاثة

155
00:53:42.350 --> 00:54:02.750
فليسوا هم الذين اتبعوه عيسى يقول اعبدوا ربكم ما قال اعبدوني الذين اتبعوه وهم المؤمنون الذين اتبعوا شريعته وطريقته جعلهم الله عز وجل رفع شأنهم فوق الذين كفروا الى يوم القيامة

156
00:54:03.850 --> 00:54:18.650
والرفعة لهم ومعلوم انه بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل دين سوى لا يقبل الله دينا سوى دين النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لا شك ان المؤمنين والمسلمين اتباع النبي صلى الله عليه وسلم اتباع لموسى لعيسى

157
00:54:18.900 --> 00:54:33.700
ولغيرهم من الانبياء ولهذا من عقيدتهم  امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله ومن القاعدة المقررة شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا

158
00:54:33.750 --> 00:54:52.600
خلاف قال ثم الي مرجعكم فاحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون. الي مرجعكم مآلكم ومصيركم تقفون بين يدي ترجعون الي فاحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون والله هو حكم العدل

159
00:54:52.850 --> 00:55:09.850
ولا شك ان الانبياء واتباعهم يختلفون مع اممهم بالتوحيد والانبياء واتبعهم اهل الايمان يؤمنون بالله ولا يشركون به شيئا واولئك يكفرون بالله ويجعلون معه الهة اخرى. فيحكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون

160
00:55:10.300 --> 00:55:26.550
ويظهر وينصر حزبه وجنده المؤمنين به ويذل ويخزي الكافرين فاما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والاخرة. وما لهم من ناصرين. والذين كفروا بالله عز وجل بين كيف يحكم بينهم

161
00:55:27.000 --> 00:55:47.850
بعد رجوعهم اليه. قال احكم بينكم فيما كنتم به تختلفون. ثم بين كيف سيكون الحكم وبين العلامات التي يكون الحكم وفقها. فقال فاما الذين كفروا والنصارى كفار الموجودون الان يقول عيسى ابن الله ثالث ثلاثة

162
00:55:49.150 --> 00:56:09.300
مشرك لا يؤمنون بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا بالقرآن يعبدون غير الله. فاما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والاخرة في الدنيا بالقتل والسلب والجزية وفي الاخرة بعذاب النار نعوذ بالله

163
00:56:09.700 --> 00:56:29.150
وهو عذاب شديد عذابا شديدا قال شديد فهو الشديد حقا وما لهم من ناصرين ليس لهم احد يتولى نصرتهم فيمنعهم من عذابي لهم او يحول بينه وبين العذاب هذا غاية الخذلان وغاية الذل

164
00:56:29.700 --> 00:56:44.050
من لا يجد ناصرا نعوذ بالله واما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم والله لا يحب الظالمين الذين امنوا وعملوا الصالحات. اذا الله عز وجل بين انه يحكم بينهم فيما فيه يختلفون

165
00:56:44.350 --> 00:57:05.950
فبين جزاء الكافرين وبين جزاء المؤمنين فالذين امنوا وعملوا الصالحات جمعوا بين الايمان وهو عمل القلوب وعمل وعمل الصالحات فعملوا الصالحات وهذا عقيدة اهل السنة والجماعة ان الايمان قول واعتقاد وعمل لابد من هذه الامور

166
00:57:06.550 --> 00:57:30.950
فيوفيهم اجورهم اي يعطيهم اجورهم كاملة موفرة وافية غير ناقصة ويضاعف لهم الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف فضل الله فيوفيهم اجورهم والله لا يحب الظالمين نطلع اليمين المراد بهم

167
00:57:32.250 --> 00:57:56.400
آآ الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. والمراد بهم الكفار ويدخل فيهم ايضا من ظلم ظلما دون ظلم لكن سياق الايات يوحي بان هذا في الكفار الظالمين المشركين ذلك نتروه عليك من الايات والذكر الحكيم. ذلك اي ما سبق وهذا البيان الذي سبق نتلوه عليك

168
00:57:56.650 --> 00:58:16.300
نقرأه ونقصه عليك من الايات من العبر والعظات والدلائل الدالة على الله وعلى الحق وعلى صدق اهل الحق وعلى شدة عذاب من كفر بالله من الايات والذكر الحكيم والذكر الذي هو القرآن الحكيم اي ذو

169
00:58:16.450 --> 00:58:34.500
الحكمة الفاصلة بين الحق والباطل وهذا ثناء من الله عز وجل على كتابه القرآن انه ذكر لله وانه ايضا حكيم يفصل بين الحق والباطل وفيه معرفة الحق من الباطل. ثم قال جل وعلا ان مثل عيسى عند الله

170
00:58:35.250 --> 00:58:51.050
كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون هذا رد على من زعموا ان نعيش اله وقال الله جل وعلا ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم وادم خلقه الله من تراب

171
00:58:52.600 --> 00:59:13.650
اذا ادم خلقه من غير اب ولا ام  ومع ذلك ما قال احد انه اله وما اتخذ ادم الها  فكيف بمن خلق من ام فقط ليس له اب اليس من باب اولى انه عبد

172
00:59:14.200 --> 00:59:36.500
لله وليس الها؟ الجواب بلى فادم الذي ليس من ام ولا اب خلق من تراب. لا ام له ولا اب له عبد ولا قال احد انه اله. فكيف يزعم ان عيسى اله مع انه له ام

173
00:59:36.700 --> 00:59:53.150
ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون. الله خلق ادم بيده واسجد له ملائكته وقال له كن فيكون لان الله على كل شيء قدير

174
00:59:53.500 --> 01:00:10.400
واذا اراد شيئا انما يقول له كن فيكون وبعض اهل العلم يقول الناس من حيث الخلق اربعة اقسام ذكر الامين الشنقيطي رحمه الله في اضواء البيان يقول اربعة اقسام من خلق من غير ام ولا اب وهو ادم

175
01:00:11.500 --> 01:00:30.150
ومن خلق من غير ام وهي حواء ومن خلق من غير اب وهو عيسى وسائر الخلق من ام واب لماذا ادعي في عيسى الالوهية مع ان ادم من غير ام ولا اب. وحواء من غير ام

176
01:00:31.450 --> 01:00:45.100
لكن هذا من غلو النصارى والا عيسى عبد لا يعبد ولكنه يطاع ويتبع لانه رسول من رسل الله وممن اصطفاهم الله جل وعلا ثم قال الحق من ربك فلا تكن من الممترين

177
01:00:45.700 --> 01:01:08.450
الحق هذا هو الحق وهذا من ربك فلا تكن من الممترين الامتراء الشك فلا تكن من الشاكين في امر عيسى او لا تكن ايها المخاطب في شك فان عيسى عبد وليس باله وهو رسول من رب العالمين

178
01:01:08.500 --> 01:01:27.550
وخلقه الله عز وجل فهو مخلوق وكل ما اخبر الله به هو الحق من الله والحق يجب قبوله فكيف اذا كان الحق من الحق من الله فلا يجوز الامتراء ولا الشك ولو طرح على الانسان ما طرح من الشبهات

179
01:01:27.750 --> 01:01:43.750
ثم قال جل وعلا فمن حاجك فيهم بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعوا ابناءنا وابناءكم ونسائنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين فمن حاجك المحاجة المجادلة

180
01:01:44.450 --> 01:02:01.250
المراد بهم نصارى نجران حيث قدموا ستون راكبا على النبي صلى الله عليه وسلم قدموا في العام التاسع يجادلونه ويقولون عيسى اله يجادلونه في هذا لعلنا ان وجدنا وقت نقرأ شيئا مما ورد في السنة

181
01:02:01.300 --> 01:02:18.450
بذلك او في السير فجاءوا يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم في عيسى ويقولوا انه اله فقال الله له ومن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم هذا العلم الذي سبق وانه عبد من عباد الله وانه مخلوق وانه نبي من انبياء الله

182
01:02:18.500 --> 01:02:37.250
فمن جاءك يحاجك يحاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم عن الله جل وعلا فباهله وقل تعالوا ندعو ابناءنا وابناءكم هذا هو الابتهال المباهلة هذا هو المباهلة بقول تعالوا اي هلموا واقبلوا

183
01:02:37.750 --> 01:03:02.050
ندعو ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونسائكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل قال العلماء الابتهال الاصل فيه الاجتهاد في الدعاء باللعن وغيره اصله الانسياد في الدعاء باللعن وغيره يقال به له الله اي لعنه. والبهل اللعن

184
01:03:02.350 --> 01:03:19.300
ويطلق على الاجتهاد في الهلاك فالحاصل ان النبي صلى الله عليه وسلم باهلهم قال تعالوا ندعو ابناءنا وابناءكم ونسائنا ونسائكم وانفسنا ولهذا لما اراد ان يباهلهم دعا الحسن والحسين وفاطمة

185
01:03:20.750 --> 01:03:36.000
ثم قال تعالوا اباه لكم فرجع بعضهم الى بعض وتكلموا وهم يعرفون انه رسول الله  فخلا بعضهم قالوا امهلنا قليلا فامهلهم النبي صلى الله عليه وسلم فرجع بعضهم الى بعض

186
01:03:36.250 --> 01:03:58.400
فقال لهم كبيرهم انكم تعلمون ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاما ان تتبعوه واما ان توادعوه وتلاطفوه فوالله لئن باهلتموه لا يبقى منكم احد لا انتم ولا ذرياتكم

187
01:03:59.150 --> 01:04:20.150
يعرفون هذا فرجعوا اليه فقالوا يا ابا القاسم لا نريد ان ندخل في الاسلام لكن مرنا بامرك وارسل معنا رجلا امينا نريد ان نسأله عن بعض امورنا فقال لارسلن معكم رجل امين حق امين فارسل معهم ابو عبيدة

188
01:04:22.100 --> 01:04:37.250
عامر بن الجراح رضي الله عنه وهذا من عقله يعني النصارى احسنوا حالا من اليهود اليهود كابروا وعاندوا وعادوا النبي صلى الله عليه وسلم وفعلوا الافاعيل ولهذا الله عز وجل اخبر ان النصارى اقرب من اليهود

189
01:04:38.000 --> 01:05:02.750
خاصة الذين امنوا منهم وهو الواقع الان كم يدخل من النصارى في الدين افواج من خلاف اليهود قليل نادر من يدخل منهم لخبثهم وقبحهم قال فنجعل لعنة الله على الكريم نبتهل فندعوا ونقول اللهم العن الكاذب هذا هو الابتهال يدعون اللهم العن الكاذب منا وعن العنه يعني

190
01:05:02.750 --> 01:05:22.300
وابعده من رحمته ثم نكسوا وابوا ثم قال جل وعلا ان هذا لهو القصص الحق هذا هو القصة الحق الذي قصه الله عليك حق صدق لا مرية فيه وما من اله الا الله وان الله لهو العزيز الحكيم. ما من اله الا الله

191
01:05:22.350 --> 01:05:41.650
فعيسى ولا غيره لا اله الا الله لا معبود حق الا الله وان الله لهو العزيز الحكيم الذي جمع بين العزة والحكمة وهو المستحق ان يعبد وحده لا شريك له. فان تولوا فان الله عليم بالمفسدين. ان تولوا واعرضوا عن الايمان

192
01:05:41.650 --> 01:06:02.000
وعن افراد الله بالعبادة وعن عبادة الله وحده لا شريك له فانهم هم الكاذبون ولا يعني يضرك ولا يهمك شأنهم فان مصيرهم الى الهلاك والجزاء الذي يناسبهم على كفرهم اسأل الله العلي العظيم

193
01:06:02.200 --> 01:06:09.463
ان يوفق الجميع لما يحب ويرضى وان يشكر لكم حسن استماعكم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا