﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:22.900
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة الحج ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين

2
00:00:22.900 --> 00:00:38.000
ان الله يفصل بينهم يوم القيامة ان الله على كل شيء شهيد قال ابن كثير رحمه الله يخبر تعالى عن اهل هذه الاديان المختلفة من المؤمنين ومن سواهم من اليهود والصابئين

3
00:00:38.200 --> 00:00:55.700
وقد قدمنا في سورة البقرة التأليف بهم واختلاف الناس فيهم. والنصارى والمجوس والذين اشركوا فعبدوا غير الله معه فانه تعالى يفصل بينهم يوم القيامة ويحكم بينهم بالعدل فيدخل فيدخل من امن

4
00:00:55.750 --> 00:01:24.300
به الجنة ومن كفر به النار فانه تعالى شهيد على افعالهم. حفيظ لاقوالهم علم بسرائرهم وما تكن    هذه الاية انتظمت اصناف الناس نقول ان هذه الاية انتظمت اصناف الناس. فالله جل وعلا اخبر عن المؤمنين ان الذين امنوا

5
00:01:24.450 --> 00:01:51.700
وهم كل من صدق واقر بالله وبرسوله وهم الانبياء واتباع الانبياء الذين ساروا على طريقهم والذين هادوا وهم اليهود والنصارى المعروفون وقد سبق التعريف باليهود والنصارى اكثر من مرة قال والصابئين وكذلك سبق التعريف بالصابئين لكن لان الصابئين قليل ذكرها

6
00:01:51.750 --> 00:02:11.250
ففيها خلاف بين اهل العلم فقال ابو العالية آآ الصابئون فرقة من اهل الكتاب يقرأون الزبور وقال قتادة الصابئون قوم يعبدون الملائكة ويصلون الى غير القبلة ويقرأون الزبور وقال وهبي منبه

7
00:02:11.800 --> 00:02:31.050
اه الصابئ الذي يعرف الله وحده وليست له شريعة يعمل بها ولم يحدث كفرا. وسبق ان ذكرنا ان هذا هو ارجح الاقوال النصابئون قوم ليس لهم كتاب لكنهم على الفطرة يعبدون الله وحده لا شريك له

8
00:02:31.350 --> 00:02:58.100
وليس لهم شريعة لكن لا لم يرتكبوا شيئا من الكفر والصابئين والنصارى والمجوس المجوس هم عبدة النار. القائلون بان للعالم اصلين النور والظلمة على تفصيل في اعتقادهم والذين اشركوا وهم الذين كانوا على الشرك وثنيون

9
00:02:58.400 --> 00:03:16.050
ليسوا منتسبين الى طائفة من الطوائف لا من اليهود ولا من النصارى ولا من المؤمنين ولا من الصابرين ولا من المجوس لكن هذا في المشركين الخلص الوثنيون الذين لا يعبدون الها

10
00:03:16.900 --> 00:03:35.600
كحال كفار قريش اه وحالي الان من لا دين له ولا ينتمي الى دين من الاديان آآ السماوية يعني لا ينتمي الى دين من الاديان السماوية آآ ثم قال ان الله يفصل بينهم يوم القيامة

11
00:03:35.850 --> 00:04:00.450
الله جل وعلا يوم القيامة يفصل بين هذه الامم ويفرق بينها ويحكم بالعدل  يدخل المؤمنين الجنة ويعظم لهم الاجر والثواب ويرفعوا شأنهم ويدخل الكافرين النار ويعذبهم فيها وفق اعمالهم ثم قال ان الله على كل شيء شهيد

12
00:04:00.550 --> 00:04:19.400
هذا كالتعليل يفعل ذلك بهم ويفصل بينهم لانه جل وعلا على كل شيء شهيد شاهد لكل شيء يراه ويبصره جل وعلا لا يغيب عنه شيء من اعمالهم فهو شاهد لاعمالهم وايضا

13
00:04:19.450 --> 00:04:39.700
حافظ حفيظ لها عليم بها فحكمه جل وعلا في منتهى العدل والحق والصواب لانه شاهد على كل شيء يراه ويبصره وقد حفظه على عباده حفظ عليهم اعمالهم لا يغيب عنه

14
00:04:39.700 --> 00:05:02.450
منها شيء جل وعلا ثم قال جل وعلا المتر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب. ومن يهن الله فما له من مكرم. ان الله يفعل ما

15
00:05:02.450 --> 00:05:26.050
يشاء آآ قوله المتر آآ كما مر مرارا ان الرؤيا تنقسم الى قسمين. رؤيا اه بصرية ورؤيا علمية وبعضهم يقول رؤيا قلبية. يعني الم ترى الم تعلم تعلم الم تعلم او ترى ذلك بقلبك يعني تعلم ذلك بقلبك لان الله اخبرك عنه

16
00:05:26.250 --> 00:05:44.550
والرؤيا البصرية هو ان ترى ببصرك وبام عينك فالرؤية هنا والله اعلم انها علمية قلبية الم ترى ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض السجود له معنيان

17
00:05:44.700 --> 00:06:10.750
معنى عام وهو الخضوع الذل والخضوع وهو الذل والخضوع والانقياد لله سبحانه وتعالى وهذا هو اصل السجود في لغة العرب الذل والخضوع وله معنى ويأتي بمعنى السجود الشرعي وهو وضع الجبهة والانف

18
00:06:11.000 --> 00:06:30.550
والايدي السجود على الاعضاء السبعة التي جاء فيها الحديث آآ ومن هنا اختلف العلماء في السجود هنا فقال بعض اهل العلم المراد بالسجود هنا هو السجود الشرعي هو السجود الشرعي

19
00:06:31.250 --> 00:06:52.450
لانه قال وكثير حق قال وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب يعني لم يسجدوا لم يكونوا يسجدون لله سجودا شرعيا وان كانوا يسجدون لله سجودا لغويا لانهم خاضعون ذالون لامره مقهورون

20
00:06:53.350 --> 00:07:13.150
له جل وعلا فهو قاهر لهم ومجبر لهم على ما يشاء ويريد لكن الاظهر والله اعلم هنا ان السجود هو السجود الشرعي  السجود الشرعي بالنسبة لابن ادم السجود على الاعضاء السبعة

21
00:07:13.750 --> 00:07:36.800
وبالنسبة المخلوقات قال ابن كثير سجود كل شيء بحسبه سجود كل شيء بحسبه ولهذا قال ابن كثير يخبر تعالى انه مستحق للعبادة وحده لا شريك له فانه يسجد لعظمته كل شيء

22
00:07:36.850 --> 00:07:57.900
طوعا وكرها وسجود كل شيء مما يختص به كما قال تعالى الم يروا الى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون. وقال الم ترى ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض

23
00:07:57.950 --> 00:08:16.050
اي الملائكة في اقطار السماوات والحيوانات في جميع الجهات من الانس والجن والدواب والطير وان من شيء الا يسبح بحمده في الا يسبحوا بحمده اذا آآ السجود منه وما هو سجود شرعي

24
00:08:16.200 --> 00:08:39.900
ومنه وما هو سجود آآ لغوي وهو الخضوع والذل فالمخلوقات كلها تسجد لله باعتبار الذل والخضوع  السجود الشرعي تسجد له المخلوقات ما عدا الكفار  من بني ادم والجن الذين كفروا

25
00:08:41.550 --> 00:09:02.100
وسجود كل شيء بحسبه ولهذا ابن كثير ما لهنا الى ان سجود الجبال والاشياء تفيئ ظلالها عن اليمين والشمال يعني في حال شروق الشمس صباحا ومغيب الشمس لان الشمس تكون من جهة المشرق وتكون من جهة

26
00:09:02.200 --> 00:09:22.700
المغرب وسبق الكلام على هذا آآ فيما مضى ولا يظهر والله اعلم ان سجود كل شيء بحسبه لكنه سجود شرعي حسب ما امره الله وكل شيء يعلم ما امره الله به وما

27
00:09:23.350 --> 00:09:39.250
طلبه منه في السجود فكل المخلوقات قائمة بالسجود لله عز وجل الا الكفار الا الكفار قال جل وعلا الم ترى ان الله يسجد له من في السماوات من؟ اي الذي في السماوات وهم الملائكة

28
00:09:39.300 --> 00:09:55.650
ومن في الارض كل من في الارض يسجدون لله جل وعلا وهذا عام لكن قال بعد ذلك والشمس والقمر والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس هؤلاء كلهم

29
00:09:55.750 --> 00:10:13.800
مما ممن هو في الارض من هو في الارض لكن هذا من باب ذكر الخاص بعد العام يعني ذكر العام ثم اردفه بذكر بعض افراد هذا العام فخصها بالذكر قال ابن كثير رحمه الله

30
00:10:13.850 --> 00:10:28.850
يعني علة ذكر هذه اه هذه الامور بعد ان دخلت في العموم لكن خصها بالذكر بالسجود قال انما ذكر هذه على التنصيص لانها قد عبدت من دون الله جل وعلا

31
00:10:28.900 --> 00:10:49.050
تبين انها تسجد لخالقها وانها مربوبة مسخرة. لا تسجد كما قال جل وعلا لا تسجدوا للشمس ولا للقمر جودوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون اذا آآ الشمس والقمر

32
00:10:49.350 --> 00:11:13.500
والنجوم والجبال والشجر والدواب هذه داخلت من ضمن من في الارض ظمن ما في الارض ومن في الارض لكنه خصها بالذكر لمعنى مهم وهو التنبيه على انها لا تجوز عبادتها. لماذا؟ لان هناك من عبدها من دون الله. فنص عليها

33
00:11:13.700 --> 00:11:39.200
وافردها وخصها لتجلية الامر ولايضاحه حتى لا يبقى لمحتج حجة ويقول الاية هنا عامة وانا لا ادري هل الشمس والقمر والنجوم وما شابهها تدخل في العموم ام لا؟ نقول بلى هي داخلة. ولهذا هي داخلة في العموم وايضا اهردت خصوصا بذكر عدم جواز السجود

34
00:11:39.200 --> 00:12:03.700
لها لاقامة الحجة على الخلق ولقطع العذر حتى لا يسجد احد لغير الله سبحانه وتعالى فانه المستحق ان لا اله الا هو ولا رب سواه قال جل وعلا والشمس والقمر يعني يسجد له من في السماوات ومن في الارض ويسجد له ايضا

35
00:12:03.850 --> 00:12:26.100
الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب كلها تسجد لله سبحانه وتعالى قال وكثير من الناس كذلك يسجد له كثير من الناس وهم المسلمون المؤمنون الذين امنوا بالله واتبعوا رسله فانهم ايضا يسجدون لله السجود الشرعي

36
00:12:26.150 --> 00:12:45.750
وهذا الذي يظهر والله اعلم في هذه الاية ان المراد به هو السجود الشرعي المراد به هنا السجود الشرعي بدليل انه آآ لم يذكر الذين كفروا لم يذكر ان الذين كفروا يسجدون لله. ولهذا قال

37
00:12:45.950 --> 00:13:04.100
وكثير حق عليهم الضلالة وهم الكفار الكافرون انما حق عليهم الضلالة لانهم تركوا السجود لله جل وعلا ويكون معنى الاية وكثير من الناس ابوا السجود فحق عليهم عذاب كما قال السمعاني

38
00:13:05.250 --> 00:13:22.450
ولاجل هذا قلنا ان هذه الاية انما هي في السجود الشرعي واما قوله جل وعلا في الاية الاخرى ولله يسجد من في السماوات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والاصال هذه عامة

39
00:13:22.900 --> 00:13:51.900
تلك عامة يدخل فيها السجود الشرعي ويدخل فيها ايضا السجود اللغوي الذي هو الخضوع والذل والانقياد لله سبحانه وتعالى فالسجود سجد. سجودان. سجود شرعي وسجود لغوي فالسجود الشرعي هو من جميع المخلوقات الا من الكفار

40
00:13:53.000 --> 00:14:20.800
واما السجود اللغوي فكل يسجد لله طوعا وكرها فمن يسجد سجودا شرعيا هذا قد اجتمع في حقه السجود الشرعي والسجود اللغوي والسجود اللغوي ايضا واما الذين كفروا فانهم يكون السجود في حقهم السجود اللغوي

41
00:14:20.850 --> 00:14:40.450
والسجود اللغوي كما اشرنا هو الانقياد والذل والخضوع لله سبحانه وتعالى لان هذا هو معنى السجود في لغة العرب الذل والخضوع كما قال اهل العلم ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله

42
00:14:41.350 --> 00:14:59.450
عند قوله المتر ان الله يسجد له من في السماوات والارض؟ قال هو سجود الذل والقهر والخضوع فكل احد خاضع لربوبيته ذليل لعزته مقهور بسلطانه هذا دليل ان ابن القيم رحمه الله يرى ان السجود هنا هو سجود لغوي وليس

43
00:14:59.500 --> 00:15:15.400
شرعي وبهذا قال جمع من اهل العلم فصار عندنا قولان هذه الاية السجود الشرعي وهناك من قال انه السجود اللغوي اي الذي هو بمعنى الذل والخضوع آآ وآآ الانقيادي لله سبحانه وتعالى

44
00:15:16.150 --> 00:15:31.050
آآ ولكن كما قدمت هل اظهر والله اعلم ان هذه الاية في السجود الشرعي لانه اخرج الذين كفروا وقال حق عليهم العذاب. كثير من الناس وهم الذين لم يسجدوا وعلى كل حال

45
00:15:31.500 --> 00:15:47.600
السجود سجودان. سجود شرعي وهذا يكون من جميع المخلوقات الا من الكفار وسجود لغوي وهو الانقياد والذل والخضوع. وهذا عام لكل المخلوقات. حتى الكفار يخضعون لامر الله وينقادون وتجري عليهم

46
00:15:47.600 --> 00:16:04.950
كمه ويذلون لامره ويتصرف فيهم كيف يشاء ويجرون على قضائه وقدره وما اراده بهم جل وعلا قال جل وعلا وكثير حق عليه الضلالة. كثير من الناس حق عليه الضلالة وهم الكفار

47
00:16:05.400 --> 00:16:28.250
وهم الكفار حق عليه حق عليهم العذاب واستحقوه جزاء وفاقا لانهم استكبروا عن السجود لله وعن الايمان به وعن الخضوع له الخضوع الشرعي والانقياد لاوامره ابو ذلك فحق عليهم العذاب واستحقوه وحل بهم العذاب

48
00:16:28.700 --> 00:16:46.200
واهانهم الله بسبب كفرهم ولهذا قال ومن يهن الله فما لهم من مكرم قال السمعاني ومن يهن يعني من يذله فما له من اكرام من يهينه من يهن الله من يهينه الله

49
00:16:46.250 --> 00:17:07.950
لا احد يكرم من يذله ويخزيه لا يكرمه احد قال وقال الطبري ومن يهنه الله من خلقه فيشقيه فما له من مكرم بالسعادة يسعده بها. لان الامور كلها بيده يوفق من يشاء لطاعته ويخذل من يشاء

50
00:17:08.000 --> 00:17:26.650
ويشقي من يشاء ويسعد من احب سبحانه وتعالى ومن هنا نعلم ان بعض آآ ما يتناقله بعضهم ويذكرون ان هناك رسائل في رسائل التواصل يقولون من الكلمات التي لا تجوز الله لا يهينك

51
00:17:27.250 --> 00:17:43.950
الله لا يهينك يقول هذه ما تجوز مثل ظلمني ظلمه الله نقول لا مهو بصحيح ظلمني ظلمه الله حرام لكن من يهن الله لا شيء فيه الله جل وعلا يقول ومن يهن الله فما له من مكرم. فانت لما تقول لمسلم الله لا يهينك

52
00:17:45.000 --> 00:18:06.600
يعني تسأل الله ان لا يهينه وان لا يجعله ممن اذله واخزاه بل ممن اكرمه وهداه فلا شيء في هذه العبارة. قال ومن يهن الله فما له من مكرم اذا اهانه الله واذله واخزاه لا يكرمه احد ولا يستطيع احد ان يكرمه ان يكرمه ابدا

53
00:18:07.850 --> 00:18:27.850
ولو حاول ان يفعل ذلك قال جل وعلا ان الله يفعل ما يشاء اثبات عموم المشيئة لله جل وعلا. والمشيئة المشيئة اذا جاءت في القرآن فهي مرادفة للارادة الكونية لان ارادة الله جل وعلا نوعان ارادة كونية