﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:34.200
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون  فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء

2
00:00:34.200 --> 00:01:14.550
بما كانوا يعملون افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون اما الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا نزلا بما كانوا يعملون واما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما ارادوا ان يخرجوا

3
00:01:14.550 --> 00:01:52.000
منها اعيدوا فيها. اعيدوا فيها وقيل لهم ذو قوا عذابا نار الذي كنتم به تكذبون ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون  ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه ثم اعرض عنها

4
00:01:52.450 --> 00:02:15.050
ان من المجرمين منتقمون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

5
00:02:15.150 --> 00:02:35.300
اما بعد كنا قد انتهينا ليلة البارحة الى قوله جل وعلا تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون وذكرنا كلام اهل العلم في ذلك ومنهم الحافظ بن جرير في تفسيره

6
00:02:35.700 --> 00:02:56.750
فقد قال عند قوله تتجافى جنوبهم قال تتنحى جنوب هؤلاء الذين يؤمنون بايات الله وترتفع عن مضاجعهم التي يضطجعون لمنامهم ولا ينامون والقصد ان هذا المراد به قيام الليل وان هؤلاء الذين سبق ذكرهم

7
00:02:57.500 --> 00:03:15.550
في قوله جل وعلا انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون انهم ايضا تتجافى جنوبهم عن المضاجع والمضادع جمع مضجع والمراد الفرش

8
00:03:16.400 --> 00:03:34.250
عن مضاجعهم اي اماكن نومهم وهي الفرش وذلك رغبة فيما عند الله جل وعلا مع انه لا يخفى محبة الانسان للنوم وخاصة في الليل ومحبته ان يبقى على فراشه ووطئه

9
00:03:34.500 --> 00:04:00.550
ولكن هؤلاء في قلوبهم من الايمان ما يجعلهم يتركون هذا النوم وهذا الفراش الوثير ويترك الزوجة ثم يقوم يتعبد ويتقرب الى الله جل وعلا بالصلاة وكنا قد اوردنا الحديث الذي رواه الامام احمد وابو داوود بسند صحيح عن ابن مسعود

10
00:04:00.650 --> 00:04:19.350
عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال عجب عجب ربنا من رجلين رجل ثار من وطأه ولحافه يعني من مضجعه مكان الذي يطأه وينام عليه وهو الفراش ولحافه الذي يتغطى به

11
00:04:19.550 --> 00:04:38.800
قال عجب ربنا من رجلين رجل ثار من وطئه ولحافه من بين اهله وحبه الى صلاته يقول ربنا ايا ملائكتي انظروا الى عبدي ثار من فراشه ووطئه ومن بين حبه واهله الى صلاته

12
00:04:39.050 --> 00:05:05.050
رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي. ورجل ورجل غزا في سبيل الله عز وجل فانهزم اصحابه فعلم ما عليه من الفرار وماله في الرجوع فرجع حتى اهريق دمه رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي. فيقول الله عز وجل للملائكة انظروا الى عبدي رجع رغبة فيما عندي ورهبة مما

13
00:05:05.050 --> 00:05:25.550
لحتى اهريق دمه الحديث وايضا اورد ابن كثير ما رواه الامام احمد والترمذي والنسائي بسند صحيح من حديث معاذ بن جبل قال كنت مع النبي صلى الله عليه واله وسلم في سفر

14
00:05:25.600 --> 00:05:43.850
فاصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار؟ قال لقد سألت عن عظيم انظروا سبحان الله انظروا اعرفوا فضل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:05:44.750 --> 00:05:58.200
عن ماذا سأل؟ لما وجد فرصة ودنا من النبي صلى الله عليه وسلم وصار قريبا منه فرصة يريد يسأله اعظم سؤال في نفسه ما قال ادعوا الله يعطيني فلوس ادع الله كذا

16
00:05:58.300 --> 00:06:15.550
قال اخبرني بعمل يقربني من الجنة ويباع ديني من النار فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم لقد سألت عن عظيم ثناء عليه وعلى سؤاله نعم هذا سؤال عظيم. لقد سألت عن عظيم

17
00:06:15.650 --> 00:06:34.100
وانه ليسير على من يسره الله عليه يسير لكن على من على من يسره الله عليه ولهذا نحن نقول في الصلاة كل يوم في الفريضة سبع عشرة مرة اياك نعبد واياك نستعين

18
00:06:34.900 --> 00:06:55.650
تستعين بالله جل وعلا لولا اعانة الله لك ما فعلت شيئا ولا صليت مع الجماعة ومن هنا لابد الانسان يتوكل على الله ويعتمد عليه ويسأله الاعانة والتوفيق والتسديد لولا هداية الله لك وتيسيره لك ما فعلت شيئا من العبادات

19
00:06:55.850 --> 00:07:15.300
ولهذا قال وانه ليسير على من يسره الله عليه فاعبد الله ولا تشركوا به شيئا التوحيد يا عباد الله تعبد الله وحده لا شريك له ولا تشركوا معه شيئا ابدا كائنا من كان

20
00:07:15.800 --> 00:07:33.150
وهذا هو العروة الوثقى هذا هو النجاة يا عباد الله ان تعبد الله وحده لا شريك له ولا تصرف شيئا من العبادات لغير الله بل تخلصها لله ولا تشركوا به شيئا

21
00:07:33.850 --> 00:07:54.550
وشيئا هنا نكرة في سياق النفي ولا تشلبوا به شيئا من الاشياء كائنا ما كان بعض الناس اذا قيل له لا تحلف بالله لا تقل والنبي بالامانة بشرف بذمة باولادي برقبتي

22
00:07:55.400 --> 00:08:08.000
يقول بسيط اذا ليس عندي الا هذا هذا هين لا يا اخي ليس بهين هذا شرك بالله النبي صلى الله عليه وسلم يقول من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك

23
00:08:08.800 --> 00:08:30.600
وقال من حلف باللات او العزى فليقل لا اله الا الله يكفر ولهذا ذكر الشيخ عبدالرحمن ابن قاسم في حاشية كتاب التوحيد انه باجماع اهل السنة والجماعة ان الشرك الاصغر اشد خطرا من كبائر الذنوب

24
00:08:31.250 --> 00:08:51.850
لا تستهين بامر الشرك لا تشرك مع الله احدا في اي امر من الامور آآ قال والا ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة. الركن الثاني من اركان الدين تحافظ على الصلاة في اوقاتها

25
00:08:51.900 --> 00:09:14.850
مع جماعة المسلمين تبتغي بها وجه الله وتكمل شروطها واركانها وواجباتها وما تيسر من سننها وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة اذا وهبك الله مالا وحال عليه الحول وبلغ النصاب وهو ملك

26
00:09:15.100 --> 00:09:40.400
تخرج زكاته اذا لم يبلغ النصاب او ما حال عليه الحول ما عليك زكاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان شهر واحد في السنة وتحج البيت وجاء في ان في النصوص الاخرى في القرآن والسنة ان حج البيت لمن استطاع اليه

27
00:09:40.600 --> 00:10:01.300
سبيلا اذا لو تأملنا في هذه الاركان الخمسة لوجدنا التوحيد لازم للعبد في كل حال وهو شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله والصلاة لابد منها والصيام

28
00:10:02.800 --> 00:10:24.750
لكن الزكاة لمن وجد مالا الحج من استطاع اليه سبيلا قال ثم قال الا ادلك على الا ادلك على ابواب الخير هادي ابواب نوافل تطوع هذه فرائض التي ذكرها والله جل وعلا يقول في الحديث القدسي

29
00:10:25.050 --> 00:10:47.200
ما تقرب الي عبدي بشيء احب مما افترظت عليه ما في شيء افضل من الفرائض لكن ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه تريد محبة الله عليك بالنوافل وهنا قال الا ادلك على ابواب الخير؟ الصوم جنة

30
00:10:48.900 --> 00:11:13.850
الصوم جنة ما معنى جنة وقاية ستر مما دمن النار وجاء الحديث الصحيح بذلك الصوم جنة من النار قال والصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة تصدق يا عبد الله تصدق تطفي عنك الخطيئة واثرها

31
00:11:13.950 --> 00:11:35.450
وذنبها وعقوبتها  وتطفئ غضب الرب جل وعلا يظن بعض الناس انه لا بد ان يتصدق بمبلغ كبير فاذا اعطى مبلغا ريال او خمسة ريال قد يقول له قائل لو ما تصدقت هذا ما ما يسوى

32
00:11:35.800 --> 00:11:52.650
وهذا جهل عظيم اسمعوا الى قول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري اتقوا النار ولو بشق تمرة حبة تمر واحدة حبة تشقها شقين تأكل شقا وتعطي المسكين شقا

33
00:11:52.900 --> 00:12:14.950
يقيك الله به من نار جهنم الريال كم يأتي بتمرات؟ يأتي بتمرات فلا تحقرن من المعروف شيئا والصدقة يا اخوان شأنها عظيم من اعظم الاعمال ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح

34
00:12:15.850 --> 00:12:36.850
كل امرئ في ظل صدقته يوم القيامة يوم يقف الناس بين يدي الله حفاة عراة غرلا والشمس دانية قدر ميل من الرؤوس صاحب الصدقة تظله صدقته تطرق باب الصدقة يا اخي لا تغفل عن هذا الباب

35
00:12:37.450 --> 00:12:51.550
قال والصدقة تطفئ الخطيئة وصلاة الرجل في جوف الليل. وهذا هو محل الشاهد الذي من اجله اورد المؤلف رحمه الله هذا الحديث هذا من ابواب الخير الصلاة في جوف الليل

36
00:12:52.250 --> 00:13:14.950
يعني في اثناء الليل قال ثم ثم قرأ تتجافى جنوبهم عن المضاجع حتى بلغ يعملون ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه؟ قلت بلى يا رسول الله. قال رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد

37
00:13:15.050 --> 00:13:38.100
في سبيل الله ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله ملاك هذه الامور ما هي جامعها الذي يجمعها قال قلت بلى يا رسول الله قال فاخذ بلسانه ثم قال كف عليك هذا امسك بلسانه صلى الله عليه وسلم

38
00:13:38.300 --> 00:14:00.700
قال كف عليك هذا لا تطلقه كفه السكوت وعدم الكلام قال كف عليك هذا قلت يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به كثير من الناس يقول كذا لما تقول له يا اخي لا تقول بعض الكلام

39
00:14:00.950 --> 00:14:16.500
بعض الناس يقول لولا الله وفلان انا بالله وبك او يحلف يقول لا انا اكذب يعني انا ما اقصد. انا لما اقول لولا الله فلان او لما اقول ظلمني الله يظلمه

40
00:14:19.600 --> 00:14:30.650
او اكلني الله ياكله او لعب علي الله يلعب عليه قيل لا تقول هذه الكلمات يا اخي هذا حرام ما يجوز الله ما يظلم ولا يأكل ولا يلعب قال يا اخي حنا ما نقصد

41
00:14:30.950 --> 00:14:48.700
ما نقصد اسمع ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ امؤاخذون بما نقول قال ثكلتك امك وهذا دعاء لكنه لا يراد. ظاهره الدعاء لكن لا يراد حقيقته قال ثكلتك امك يا معاذ

42
00:14:48.900 --> 00:15:09.050
وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم اي نعم مؤاخذون بما نقول ولهذا يقول ابن القيم يقول هذا اللسان اخف الاعضاء حركة وهو اشدها خطرا على صاحبه

43
00:15:09.750 --> 00:15:23.400
قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليقول الكلمة من سخط الله كلمة واحدة يهوي بها في نار جهنم ابعد مما بين المشرق والمغرب. نسأل الله العافية وان الرجل ليقول الكلمة

44
00:15:23.700 --> 00:15:40.100
يكتب الله له بها رضاه الى ان يلقاه فكف عليك لسانك واحبسه لا تتكلم الا بخير ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله الكلام اذا تكلم الانسان لا يخلو من احوال ثلاثة

45
00:15:40.500 --> 00:16:01.800
اما كلام محرم فيجب الامتناع واما كلام خير وذكر فهذا يكثر منه واما ان يكون مباحا وجدت السلعة الفلانية بكذا اشتريتوا كذا؟ كم يسوى سعر كذا اليوم؟ مثلا؟ هذا مباح. قال لكن

46
00:16:02.350 --> 00:16:26.200
لا تكثر من المباح يجرك الى ما لا يباح قال وهل يكب النار الناس في النار على مناخرهم وعلى وجوههم الا حصائد السنتهم؟ نعم هذا هو الذي يكب الناس فامسك عليك لسانك ولهذا احسن من قال

47
00:16:26.250 --> 00:16:43.800
من السلف ما من شيء احق بطول سجن من اللسان ولو تتأمل الله سبحانه وتعالى جعله سجين لكن يتفلت يحيط به فكان فك اعلى وفك اسفل واسنان اثنين وثلاثين سن

48
00:16:44.150 --> 00:16:59.950
وشفتين ويتفلت من ورائها فعليك ان تمسك لسانك قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت اسكت يا اخي تراك اذا سكتت نجوت

49
00:17:00.750 --> 00:17:19.800
اما اذا تكلمت ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. يا لك يا عليك عليك اه وقد افاد رحمه الله في هذا فيما اورده اورد جملة من الاثار. اه في الاية يقول جل وعلا ويدعون ربهم خوفا وطمعا

50
00:17:19.800 --> 00:17:40.350
هذا فيه فائدة وهو ان الانسان حينما يدعو الله جل وعلا بل في عموم عبادته يجمع بين الخوف والرجاء فيخاف من الله ويخاف من عقوبه خوفا يحمله على ترك الذنوب والمعاصي

51
00:17:40.650 --> 00:18:02.500
ويرجو الله ويطمع فيما عنده رجاء لا يحمله على الامن من مكر الله ولهذا قال من قال من السلف ينبغي للمسلم ان يسير الى الله بين الخوف والرجاء ويكونان له بمثابة جناحي الطائر

52
00:18:03.200 --> 00:18:20.600
الطائرة الان اذا طار يطير بين جناحين معتدلين لو ارتفع احدهما الاخر او نزل اختل طيرانه فكذلك تسير الى الله خائفا راجيا تجمع بينهم هذي من اعمال القلوب تخاف من الله

53
00:18:21.450 --> 00:18:40.700
خوفا يحملك على ترك المعاصي وعدم الوقوع فيما حرم الله وترجوه رجاء تطمع فيه بجنته وان ينجيك وان يعظم لك الاجر من غير ان تأمن من مكر الله كم من الناس

54
00:18:40.750 --> 00:19:02.800
كان مؤمنا فارتد نسأل الله العافية والسلامة كان على هدى وصلاح فتغيرت حاله وبعض اهل العلم قال نعم اذا كان في حال الصحة يغلب جانب الخوف قليلا ليحمله على تجنبوا المعاصي

55
00:19:03.000 --> 00:19:15.750
واذا مرظ او نزل به رائد الموت يغلب حسن الظن بالله جل وعلا لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث القدسي يقول الله جل وعلا انا عند ظن عبدي

56
00:19:15.950 --> 00:19:43.500
بي الولاية يمت احدكم الا وهو يحسن الظن بالله قال يدعون ربهم خوفا وطمعا خائفين الا يقبل دعاؤهم لان عندهم من الذنوب ذنوب كثيرة والذنوب مصيبة كم يحرم الانسان من الخير بسبب الذنوب

57
00:19:44.950 --> 00:20:06.100
ولكن ايضا حسن ظنهم باللطامعين ان يستجيب لهم وان يعطيهم سؤلهم وان ينجيهم مما يخافون قال يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون الله اكبر يجودون بالمال لكن تأمل في الاية

58
00:20:07.550 --> 00:20:23.300
ما قال ومن رزقهم يجودون قال ومما رزقناهم لان المال الذي عندك من اين ما الذي اعطاك اياه الله سبحانه وتعالى اذا يا عبد الله جد من رزق الله على عباد الله

59
00:20:24.050 --> 00:20:38.400
لا تبخل لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح قال في مسلم وغيره قال يقول العبد مالي مالي وهل لك من ما لك الا ما اكلت فافنيت

60
00:20:39.600 --> 00:21:07.550
او لبست فابليت او تصدقت فامضيت. ها الصدقة وما سوى ذلك ذاهب وتاركه للورثة يقتسمونه بعدك انت عليك غرمه لانك جمعته ستسأل من اين اتيت به لكن غنمه لغيرك قال جل وعلا فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين

61
00:21:10.150 --> 00:21:28.900
لا تعلم نفس ما اخفي لهؤلاء المؤمنين الذين مر ذكرهم ووصفهم انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا

62
00:21:28.900 --> 00:21:47.700
ما رزقناهم ينفقون لا تعلم نفس ما اخفاه الله لهم من قرة العين يعني من الثواب العظيم الذي تقر اعينهم به ومعنى ذلك تقر يعني نعيم ما يخطر فيها في غاية النفاسة

63
00:21:48.600 --> 00:22:09.250
والكمال تقر الاعين به فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون ما جاءك هذا مجانا هكذا عملوا وان كان لا احد يدخل الجنة بعمله

64
00:22:09.300 --> 00:22:31.400
لكن هذه الاعمال سبب في دخول الجنة بعد رحمة الله جل وعلا ولهذا يا اخوان ما يستوي البطال والجاد ما يستوون ولهذا سيأتي بالاية التي تليها يقول جل وعلا افمن كان

65
00:22:32.500 --> 00:22:57.100
مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ولهذا وقل اعملوا لابد من العمل يا اخوان ولهذا قال جزاء بما كانوا يعملون من العلماء من قال ان الباء هنا للسببية جزاء بسبب الذي يعملونه

66
00:23:00.800 --> 00:23:17.850
وهذا القول لا يتعارض مع من مع قول النبي صلى الله عليه وسلم ما منكم احد يدخل الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته

67
00:23:19.250 --> 00:23:39.250
ومن هنا قال بعض اهل العلم ان دخول الجنة برحمة الله لا يمكن ان يدخل احد الجنة بعمله يعني لو جمع عملك ما تستحق تستحق به دخول الجنة ولهذا في الحديث الصحيح ان رجل عبد الله خمس مئة سنة

68
00:23:40.100 --> 00:23:57.600
برأس جبل ينزل الصباح يشرب ماء ويتوظأ وقد انبت الله له رمانة يأخذها ويطلع يخرج الى اعلى الجبل يأكلها ويتعبد. طيلة اليوم وسأل الله يقبض روحه ساجدا فقبض الله روحه وهو ساجد

69
00:23:57.700 --> 00:24:19.350
خمس مئة سنة فجاء به عند الله فقال ادخلوا عبدي الجنة برحمتي قال بل بعملي يا ربي اه  توزن نعمة البصر او السمع فقط فترجح بعبادة خمس مئة سنة كلها

70
00:24:21.000 --> 00:24:38.100
فيقول ادخل عبدي النار بعمله فيقول بل برحمتك ادخلني الجنة فيدخله مهما عملنا من اعمال والله ما تساوي شيء مقابل الجنة الجنة سلعة الله غالية نفيسة عظيمة ما يسويها شيء من هذه الاعمال

71
00:24:38.650 --> 00:24:56.600
لكن الجواد الكريم جل وعلا قال انا ادخلكم الجنة برحمة مني واجعل اعمالكم اليسيرة ذي سبب يوصلكم ما هو على سبيل المكافأة والمقابلة لا ولهذا قال بعض اهل العلم ايضا

72
00:24:57.150 --> 00:25:17.050
دخول الجنة برحمة الله ومنازل اهل الجنة باعمالهم واستدل على هذا في الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم يقال لقارئ القرآن اقرأ وارقأ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية

73
00:25:17.050 --> 00:25:34.950
تقرأها فالمنازل دخول الجنة برحمة الله لكن منازلهم حسب اعمالهم وعلى كل حال من دخل الجنة فقد فاز فوزا عظيما اه اورد المؤلف رحمه الله هنا بعض الاحاديث نذكر حديثا منها

74
00:25:35.650 --> 00:26:02.500
او حديثين نعم قال قال البخاري او قبل ذلك قال ابن كثير فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون اي فلا يعلم احد عظمة ما اخفى الله لهم في الجنات من النعيم المقيم. واللذات التي لم يطلع على مثلها احد

75
00:26:04.350 --> 00:26:21.100
لما اخفوا اعمالهم اخفى الله لهم من الثواب جزاء وفاقا فان الجزاء من جنس العمل الكلام كلام عظيم. حاول تخفي اعمالك الا ما لابد منه الا ما لا بد منه

76
00:26:21.450 --> 00:26:44.950
مثل الصلاة في الجماعة لابد يظهر كصدقات احسان بعض الامور تستطيع اخفاءها وقد يعني يظهرها الانسان لمصلحة راجحة في بعض الاحيان يقول قال الحسن اي البصري اخفى قوم عملهم فاخفى الله لهم ما لم ترى عين

77
00:26:45.000 --> 00:27:01.100
ولا يخطر على قلب بشر. رواه ابن ابن ابي حاتم ثم قال قال البخاري قوله فلا تعلم ونفس ما اخفي لهم من قرة اعين حدثنا علي ابن عبد الله وساق بسنده عن ابي هريرة

78
00:27:01.650 --> 00:27:15.400
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ما رأته اي عين من العيون

79
00:27:16.450 --> 00:27:39.400
ولا سمعت بمثله اذن ولا خطر على قلب احد لماذا؟ لعظمه يا اخوان لكماله بعظم شأنه لان في الجنة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. قال

80
00:27:40.400 --> 00:27:57.150
قال ابو هريرة فاقرأوا ان شئتم فلا تعلموا نفس ما اخفي لهم من قرة اعين ثم اورد ما رواه مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يدخل الجنة

81
00:27:57.350 --> 00:28:17.350
ينعم ولا يبأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه في الجنة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر هذا الفوز العظيم لا تبلى ثيابه كم ابليت من الثياب انت

82
00:28:18.950 --> 00:28:47.300
ولا يفنى شبابه كل ما يتقدم بك السن الشباب يضعف ويفنى اما الجنة فلا ثم اورد ايضا ما رواه مسلم ووعظ في البخاري عن المغيرة بن شعبة قال عن المغيرة بن شعبة قال وهو على المنبر يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:28:47.600 --> 00:29:04.450
قال سأل موسى عليه السلام ربه عز وجل ما ادنى اهل الجنة منزلة قال هو رجل يجيء بعدما ادخل اهل الجنة الجنة فيقول فيقال له ادخل الجنة فيقول اي ربي

84
00:29:04.600 --> 00:29:21.100
وكيف وقد نزل الناس منازلهم؟ واخذوا اخذاتهم خلاص دخل الجنة واذا الجنة ترى له ملأى هو اخر رجل جاء في بعض الروايات انه اخر رجل يخرجه الله من النار وانه يمكث مدة طويلة

85
00:29:21.250 --> 00:29:35.750
وهو ينظر الى النار يقول يا ربي اصرف وجهي عن النار ما اسألك غيرها ثم بعد مدة يصرف الله وجهه عن النار تتراءى له شجرة فيسكت ثم يقول ادنني من هذه الشجرة. لا اسألك غيرها

86
00:29:36.250 --> 00:29:55.300
تذكر الحديث وفيها ان الله جل وعلا يدخله الجنة فاذا دخل واذا هي ملأى الناس اخذوا منازلهم هذا اخر رجل اخر رجل يدخل الجنة فيقول الله جل وعلى له اترضى ان يكون لك مثل

87
00:29:56.450 --> 00:30:22.450
ملك ملك من ملوك الدنيا وفي بعض الالفاظ يقول الله له تمنى اطلب فيتمنى فيذكره الله حتى تنقطع به الاماني يتمنى كذا ويتمنى كذا فيقول الله جل وعلا له ايرضيك ان اعطيك مثل الدنيا

88
00:30:24.950 --> 00:30:43.850
وهنا قال اترضى ان يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول رضيت ربي قال فيقول له لك ذلك ومثله ومثله ومثله فقال في الخامسة رضيت ربي فيقول وهذا لك وعشرة امثالي

89
00:30:45.050 --> 00:31:07.700
بالحديث الاخر لك الدنيا الدنيا وظعفها وظعفها وظعفها الى ان قال عشرة اظعاف الدنيا هذا اخر رجل يدخل الجنة منكر عظيم قال في الحديث هنا فيقول هذا لك وعشرة امثاله ولك ما اشتهت نفسك

90
00:31:07.750 --> 00:31:30.300
ولذت عينك فيقول رضيت ربي قال ربي فاعلاهم منزلة هذا موسى يسأل ربه فاعلاهم منزلة قال اولئك الذين اردت غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم ترى عين ولم تسمع اذن ولم يخطر على قلب بشر قال ومصداقه من

91
00:31:30.300 --> 00:31:46.600
بالله فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون هذا فضل عظيم وهكذا يا اخوان كتاب الله شأنه عظيم مسلم الذي يقرأ القرآن يحيى قلبه

92
00:31:46.650 --> 00:32:06.700
ويتعظ يمر به ذكر الجنة يمر به ذكر النار يمر به ذكر الاعمال الصالحة يمر به فيحرص على فعله يمر به ذكر الاعمال السيئة  ينفر منها ويبتعد عنها وهذا لا تجده الا في القرآن

93
00:32:08.200 --> 00:32:24.900
ولهذا السنة ان يكون لك كل يوم ورد من القرآن تقرأه ليحيى قلبك قلب يقرأ القرآن ويتعظ ويتدبر حي باذن الله جل وعلا ولا يزداد من الله الا قربا لكن بعض الناس يعرض عن القرآن

94
00:32:25.300 --> 00:32:45.000
لا يختم ولا يقرأ الا في رمظان لا ما نصح نفسه هذا ثم قال جل وعلا افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا وهذا الاستفهام استفهام انكاري الهمزة للسين للاستفهام افمن كان

95
00:32:46.050 --> 00:33:05.750
وهو استفهام انكاري ينكر الله ان يستوي هذا وهذا. وقال بعض اهل العلم هو استفهام انكار متظمن للتعجب كيف يتعجب كيف يقول احد انه يستوي المؤمن الفاسق هذا جور ما هو بعدل

96
00:33:07.100 --> 00:33:28.500
ولهذا قال افمن كان مؤمنا يعني مصدقا مقرا عاملا بما امره الله به كمن كان فاسقا والفسوق الاصل فيه هو الخروج ومنه قولهم فسقة الرطبة الى خرجت من لبها وقشرتها اذا امسكت رطبة فقبضتها بين يديك

97
00:33:28.850 --> 00:33:42.800
وضغطت عليها خرج لبها من داخل القشرة هذا هو الاصل الخروج. وقيل للفاسق فاسق لانه خرج عن طاعة الله الى معصيتي والفسق درجات منه ما هو كفر ومنه ما هو

98
00:33:42.950 --> 00:34:10.800
دون ذلك. فقوله هنا افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا عاصيا لله خارجا عن طاعته فاجاب لا يستوون لا والله لا يستوون قال ابن كثير رحمه الله كما قال تعالى ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم

99
00:34:10.800 --> 00:34:30.300
ساء ما يحكمون وقال تعالى ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار؟ لا وقال تعالى لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون

100
00:34:30.400 --> 00:34:52.200
ولهذا قال تعالى ها هنا افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون اي عند الله سبحانه وتعالى واختر لنفسك يا عبد الله قال جل وعلا اما الذين امنوا هنا بدأ بالتفصيل بعد ان بين انه لا يستوي

101
00:34:52.300 --> 00:35:19.250
المؤمن مع الفاسق بدأ يفصل ثوابهم وكيف يفترق بعضهم عن بعض فقال اما الذين امنوا وعملوا الصالحات جمعوا بين الايمان بالقلوب تصديق والاقرار وعمل الصالحات بالجوارح ولهذا اهل السنة والجماعة يقولون الامام قول واعتقاد وعمل

102
00:35:19.900 --> 00:35:42.450
فالاعتقاد يدل عليه امنوا لان التصديق عن اقرار ونطق اللسان وعمل بقية الجوارح يدل عليه وعملوا الصالحات عملوا بجوارحهم بالسنتهم قرأوا القرآن وذكروا الله وايضا بقية جوارحهم عملوا بطاعة الله

103
00:35:42.550 --> 00:36:02.200
قال واما الذين اما الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا جنات المأوى هي جنات وليست جنة واحدة مع ان القرآن ورد فيه جنة ورد فيه جنات وورد فيه جنتان

104
00:36:03.600 --> 00:36:24.500
ولا تعارض بينهما فاطلاق اسم الجنة المراد به اسم الجنس لان في الاخرة اما جنة واما نار جنة عرضها السماوات والارض لكن هذه الجنة بداخلها جنات لكل واحد وايضا من حيث التقسيم

105
00:36:25.150 --> 00:36:54.050
المؤمنون ليسوا على حد سواء سابق بالخيرات ومقتصد ولهذا قال لهم جنات المأوى. والمأوى الاصل فيه المرجع والمآل لكن هذا من باب اضافة الشيء الى وصفه الى صفته فقال جن جنة المأوى او جنات المأوى

106
00:36:56.050 --> 00:37:19.050
والمراد بها جنة الخلد لكن قال المأوى تأكيدا انهم يأوون اليها ويدخلونها وهم من اهلها كما قال جل وعلا عندها جنة المأوى قال نزلا بما كانوا يعملون نزلا النزل له اطلاقان

107
00:37:19.650 --> 00:37:44.250
في لغة القرآن او في القرآن فيطلق النزل على الطعام الذي يقدم للضيف اول ما ينزل المكان ولهذا نزل اهل الجنة زيادة كبد حوت ويطلق النزل على المكان نزلا يعني مكانا ينزلون به وهو المراد هنا

108
00:37:46.850 --> 00:38:08.000
فلهم جنات المأوى نزلا يعني ينزلون فيها ويمكثون فيها خالدين فيها ابدا بما كانوا يعملون بسبب اعمالهم التي امتن الله عليهم وجعل هذه الاعمال اليسيرة القليلة سببا لدخول الجنة بعد رحمة الله جل وعلا

109
00:38:08.150 --> 00:38:23.050
وهذا لانه لا بد من عمل لابد من عمل يا اخوان ما يأتي انسان يقول انا نسبي كذا يكفيني نسبي او يقول انا ولي من اولياء الله سقطت عني التكاليف

110
00:38:23.450 --> 00:38:37.400
لا لابد من العمل ولهذا قدوتنا صلى الله عليه واله وسلم كان يقوم حتى تتفطر قدماه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما قيل له قال افلا اكون عبدا شكورا

111
00:38:37.700 --> 00:39:00.900
لابد من العمل مراد العمل الصالح الذي يجمع امرين او يشتمل على امرين الاخلاص فيه لله جل وعلا واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في الاخلاص والمتابعة قال واما الذين فسقوا هذا الفريق الثاني فسقوا اي خرجوا عن طاعة الله

112
00:39:02.300 --> 00:39:22.250
فمأواهم النار مأووا يعني المكان مرجعهم المكان الذي يأوون اليه وينتهون اليه ويصبحون من اهله النار وبئس المصير فمأواهم النار كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها يريدون يخرجون من النار

113
00:39:24.050 --> 00:39:42.350
يريدون يفرون لكن ليس الامر اليهم لا يفر كما يفر الانسان الان في الدنيا اذا اصابه شيء من النار فر لينجوا لا في الاخرة مغلقة عليهم الابواب مؤصدة لا يستطيعون الفراخ

114
00:39:43.100 --> 00:40:04.550
فاعمل على نجاتك اليوم يا عبد الله الان تستطيع ان تفر من النار بالعمل الصالح اعمل على نجاتك قبل ان يأتي يوم لا لا محيد ولا فرار قال كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها. وقيل لهم تبكيكا وتوبيخا

115
00:40:05.000 --> 00:40:26.850
ذوقوا عذاب عذاب النار الذي كنتم به تكذبون اخوان الايمان بالجنة والايمان بالنار عقيدة من من عقيدة المسلم لابد ان يؤمن ولهذا جاء في حديث عبادة من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله

116
00:40:27.700 --> 00:40:46.700
وكلمته القاها الى مريم وروح منه وان الجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل لابد نعتقد ونؤمن نؤمن بان هناك جنة والله موجودة الان خلقها الله. وهناك نار خلقها الله موجودة الان

117
00:40:46.750 --> 00:41:10.300
ولا تبنيان مخلوقتان لكن ما تغنيان بعد ذلك قال ابن كثير رحمه الله فمأواهم النار كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها كقوله كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها

118
00:41:11.100 --> 00:41:37.850
قال الفضيل ابن عياض والله ان الايدي لموثقة وان الارجل لمقيدة وان اللهب ليرفعهم والملائكة تقمعهم نعوذ بالله من عذابه ثم قال جل وعلا ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون

119
00:41:38.750 --> 00:42:01.400
ولنذيقن هؤلاء الكفار من العذاب الادنى قال بعض المفسرين العذاب الادنى كما قال ابن عباس قال مصائب الدنيا واسقامها وافاتها وما يحل باهلها مما يبتلي الله به عباده ليتوبوا اليه

120
00:42:02.050 --> 00:42:17.950
وروي عن ابي بن كعب وابي العالية والحسن وغيرهم وجاء عن ابن عباس رواية اخرى قال يعني به اقامة الحدود عليهم وجاء عن البراء بن عازب ومجاهد قال هو عذاب القبر

121
00:42:18.350 --> 00:42:33.300
لنذيقنهم من العذاب الادنى قال عذاب القبر والقول الثاني بان المراد به اقامة الحدود فيه نظر هو ضعيف عن ابن عباس لكن في نظر لان الكفار لا ذنب بعد الكفر ما تقام عليهم الحدود الاصل

122
00:42:34.800 --> 00:42:59.500
ومن قال انه عذاب القبر ايضا هذا قول ضعيف لماذا لان الله يقول في اخر الاية لعلهم يرجعون. من مات كيف يرجع وجاء عن ابن مسعود بيساند الصحيح انه قال العذاب الادنى ما اصابهم من القتل والسبي يوم بدر

123
00:43:00.550 --> 00:43:16.600
وكذا قال مالك عن زيد ابن اسلم وقال السدي وغيره لم يبق بيت بمكة الا دخله الحزن على قتيل لهم او اسير فاصيبوا او غرموا ومنهم من جمع له الامران

124
00:43:16.950 --> 00:43:35.250
وهذا القول حق لكن داخل في القول الاول داخل القولون ما يصيبهم في هذه الدنيا يا اخوان في هذه الدنيا كل الناس يصابون المؤمن والكافر لكن المؤمن كفارة له ما يصيب المسلم من هم

125
00:43:35.600 --> 00:43:50.400
من هم ولا نصب ولا وصب الا كفر الله به من خطاياه. حتى الشوكة يشاكها واما الكافر نعوذ بالله لا ينتفع بهذا انما يعذب بهذا ولهذا قال ولنذيقنهم من العذاب الادنى

126
00:43:50.450 --> 00:44:07.100
دون الادب الاكبر. لماذا لعلهم يرجعون ولهذا بعض الناس اذا اصابته مصيبة بدأ يراجع نفسه سبحان الله انا ما هو العمل الذي عملته والذي سبب لي هذا؟ والله ما اصابني هذا الا بسبب ذنب

127
00:44:07.600 --> 00:44:23.550
فيرجع ويتوب الى الله واما المنافق او الكافر مثل البعير الذي عقله اهله ولا يدري لماذا عقلوه ربما يقول بعض الناس يقول انا وش سويت على اساس يقع لي هذا وهذا؟ نعوذ بالله

128
00:44:23.900 --> 00:44:39.400
والله عملت الكثير الكثير قال جل وعلا وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير لو يؤاخذنا الله عز وجل باعمالنا يا اخوان هلكنا جميعا كلنا ذنوب وخطايا واثام

129
00:44:40.050 --> 00:45:00.600
لكن الله جل وعلا يؤاخذنا بالشيء اليسير ولو بذلك حكمة اما تكفير سيئات اما رفع الدرجات وايضا يكون سببا ليرجع العبد الى ربه اذا اصابته المصائب يراجع نفسه استغفر الله

130
00:45:00.900 --> 00:45:19.550
انا عندي شي براجع نفسه ماذا عملت هذا الذنب هذه المصيبة بسبب ذنب عندي فيتوب ويرجع الى الله جل وعلا قال جل وعلا ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه ثم اعرض عنها الا من المجرمين منتقمون

131
00:45:19.650 --> 00:45:40.400
ومن اظلم هذا استفهام يراد به النفي لان تقدير الكلام لا احد اظلم طيب لماذا ما جاء النفي مباشرة؟ لماذا جاء على صيغة الاستفهام قالوا لانه ابلغ في الدلالة لانه استفهام

132
00:45:40.550 --> 00:45:57.650
مشرب بالتحدي كانه يقول لا احد اظلم منه واتحدى ان يكون احد اظلم من هذا لكن حينما نتأمل في اية القرآن نجد ان ان ذنوبا عدة عدة ذنوب قيل فيها ومن اظلم

133
00:45:58.450 --> 00:46:16.350
ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها من كذب بايات الله من صدف عنها من كتم الشهادة عنده من الله عدة ذنوب فمن العلماء من قال

134
00:46:18.900 --> 00:46:34.000
هي في مستوى واحد في الاظلمية كل هذه الذنوب في مستوى واحد ومن العلماء من قال لا هي ليست في مستوى واحد لكن  معنى قوله ومن اظلم ممن فعل كذا

135
00:46:34.100 --> 00:46:54.200
في بابه ففي باب تبي ففي باب الاعراظ لا احد اظلم ممن ذكر بايات الله واعرظ عنه بباب المنع من الخير لا احد اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه

136
00:46:55.800 --> 00:47:10.150
فالمراد لا احد اظلم منه في بابه وفي جرمه وذنبه الذي هو فيه وهذا هو الصواب. لان لو نظرنا لوجدت ان من جمع بين منع مساجد الله يذكر فيها اسمه. وكتم شهادة عنده من الله

137
00:47:10.200 --> 00:47:27.950
واعرظ عن ايات الله هذا اعظم جرما ممن اشتمل على ذنب واحد منها ولهذا الصواب انه لا احد اظلم منه في بابه نسأل الله العافية والسلامة. ويكفي هذا تنفيرا قال ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه ثم اعرض عنها

138
00:47:28.350 --> 00:47:51.900
ذكر من التذكير والوعظ سمع القرآن سمع المواعظ امر بالمعروف نهي عن المنكر لكن قابلها بالاعراض وهو الترك والامتناع انتبه ولهذا قال اهل العلم لا ينبغي للانسان اذا تكلم احد في المسجد بموعظة

139
00:47:52.150 --> 00:48:03.650
حتى لو كانوا لا ينبغي له ان يخرج لا يعرظ يستمع ما لم يكن عليه مشقة لكن اذا كان عليه يفوت عليه موعد الطائرة موعد الرحلة موعد كذا هذا شيء اخر

140
00:48:03.750 --> 00:48:23.400
لكن اما عمل يمكن يقبل التأخير لا تعرظ يا اخي قد تسمع كلمة واحدة ينفعك الله بها الى ان تموت قال ومن اظلم وذكر بايات ربه ثم اعرض عنها انا من المجرمين منتقمون لان هذا الذي اعرظ عن ايات الله

141
00:48:23.500 --> 00:48:42.950
اقيمت عليه الحجة وذكر بالقرآن بايات الله الكونية رأى الجبال والشمس والليل والنهار رأى في نفسه وكل هذه الايات يعلم ويوقن بانها تدل على انه لا اله الا الله وانه يجب ان يعبد وحده لا شريك له ومع ذلك اعرض عنها ولم يأخذ واتبع هواه

142
00:48:44.250 --> 00:48:59.550
هذا مجرم. ولهذا قال جل وعلا انا من المجرمين منتقمون مجرمون هنا الذين بلغوا الغاية في الاجرام واعظمه الكفر بالله عز وجل ومعصية الله قد يكون معه اذية المؤمنين الاستهزاء بهم

143
00:48:59.900 --> 00:49:28.900
كيد الحق واهله منتقم ننتقم منهم انتقاما عظيما وهو ادخالهم النار وخزاؤهم فيها نعوذ بالله من ذلك. نعم ولقد اتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني اسرائيل

144
00:49:29.300 --> 00:50:03.600
وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا بايات يوقنون ان ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون اولم يهد لهم كم اهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم

145
00:50:04.100 --> 00:50:39.000
ان في ذلك لايات افلا يسمعون او لم يروا اني ما نسوق الماء الى الارض الجرز فنخرج به زرعا كلوا منه انعامهم وانفسهم افلا يبصرون ويقولون متى هذا الفتح ان كنتم صادقين

146
00:50:39.600 --> 00:51:14.050
قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا ايمانهم ولا هم ينظرون  فاعرض عنهم وانتظر انهم ثم قال جل وعلا ولقد اتينا موسى الكتاب وهو التوراة فيخبر الله جل وعلا نبيه بانه قد اتى

147
00:51:14.850 --> 00:51:32.650
يخبر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل وافضلهم انه قد اتى موسى ابن عمران كليم الرحمن اتاه ايضا الكتاب وهو التوراة ولقد اتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه

148
00:51:32.900 --> 00:51:54.750
فلا تكن يا نبينا في شك من لقاء موسى قالوا وذلك ليلة الاسراء والمعراج فالله قال له لا تكن في شك من هذا من لقاء موسى وموسى رسول ارسلناه قبلك وهو كليم الرحمن واتيناه التوراة. التوراة وستلقاه

149
00:51:55.150 --> 00:52:11.000
فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الاسراء والمعراج كما في الحديث الذي في الصحيحين من حديث ابي العالية من حديث ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اريت ليلة اسري بي

150
00:52:11.100 --> 00:52:36.250
موسى ابن عمران رجل ادم طوال عدم يعني شكله فيه ادمة نوع سمرة طوال رجل طويل كانه جعدا جعدا وبمعنى جعد يعني شعره معقد جعدا كانه من رجال شنؤه قبيلة معروفة لا تزال

151
00:52:37.050 --> 00:52:59.200
في الجنوب معروف شكلهم انا معروف يقول القبيلة الفلانية اشكالهم كذا قال كانه من رجال شنؤة ورأيت عيسى رجلا مربوع الخلق مهوب طويل وسط قال الى الحمرة والبياظ لونه موئدا مثل موسى

152
00:52:59.250 --> 00:53:17.550
لا بين الحمرة والبياظ شكله هذا من علم الغيب الذي اطلع الله عليه نبيه صلى الله عليه وسلم قال سبط الرأس شعر رأسه سهل ما هو ما هو جعد قال ورأيت مالكا خازن النار والدجال

153
00:53:17.850 --> 00:53:33.600
في ايات اراهن الله اياه اذا هذا معنى فلا تكن في مرية من لقائه وقال بعض اهل العلم فلا تكن في مرية من لقاء الله لكن في الحقيقة في النظر في السياق ما جاء ما يدل على هذا

154
00:53:34.100 --> 00:53:48.900
السياق يقول الله لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم لقد اتينا موسى الكتاب فلا تكن يا نبينا في مرية من لقائه من لقاء موسى لانه اقرب مذكور. ولهذا ما ذكر ابن جرير الطبري ولا ابن كثير غير هذا القول

155
00:53:49.250 --> 00:54:01.550
اكتفوا بهذا القول. هناك من قال ان المراد به في فلا تكن في مرية من لقاء الله وهذا لا شك انه يجب الايمان بلقاء الله ومن لموهم بلقاء الله فالاسم مؤمن

156
00:54:01.600 --> 00:54:16.600
لكن السياق هنا لا يدل عليه والله اعلم قال فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني اسرائيل قال ابن جرير وجعلنا موسى هدى لبني اسرائيل يعني يهديهم بالتوراة

157
00:54:16.800 --> 00:54:35.350
ويأمرهم وينهاهم فكان سببا لهدايتهم وقال ابن كثير وجعلناه اي الكتاب الذي انزلناه على موسى واو التوراة جعلناهم هدى لبني إسرائيل وهذا والله اعلم اظهر لكن القولان لكن القولين متلازمان

158
00:54:35.900 --> 00:54:59.750
من قال انه جعلنا موسى هدى ومن قال جعلنا التوراة هدى القولان متلازما لان موسى يدعوهم الى ما في التوراة والتوراة هدى قال وجعلناه هدى لبني اسرائيل وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا. جعلنا من بني اسرائيل ائمة

159
00:54:59.750 --> 00:55:25.400
جمع امام والامام هو الذي يقتدى به سواء في الخير او في الشر يسمى امام لكن هنا جعلنا منهم ائمة في الخير وهم علماؤهم الربانيون يقتدى بهم ولهذا جمعوا بين العمل والعلم

160
00:55:26.050 --> 00:55:47.700
فهم عملوا بما في التوراة ويدعون غيرهم اليها وهذا افضل المنازل ان يجمع الانسان بين العلم والعمل علم بالحق والعمل به والدعوة اليه ولهذا قال جعلنا وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا

161
00:55:47.950 --> 00:56:10.400
يعني يهدون بني اسرائيل هداية الارشاد والدلالة بامرنا الذي امرنا به في التوراة والانجيل وقيل بامرنا اي باذننا وكلا القولين حق وبينهما تلازم لكن تأملوا يا اخوان ان الله جعلهم ائمة لماذا

162
00:56:10.600 --> 00:56:28.700
لانهم يهدون الناس ويرشدونهم بامر الله ما هو بالاهواء ولا بالاراء واحد يجتهد يقول انا باقول لكم كلام من عندي نقول لا تريد تكون امام في الخير بس اقرأ لنا الكتاب والسنة بفهم سلف الامة وعلمنا وجزاك الله خيرا يكفينا هذا

163
00:56:29.150 --> 00:56:49.200
يهدون بامرنا بامر الله ولهذا الله جل وعلا لما ذكر جملة من الانبياء قال فبهداه مقتده بهداهم الذي اهتدوا به ولهذه يا اخوان الاهتداء بالحق اما غير الانبياء طبعا ما هم معصوم قد يكون عالم لكن يخطئ في مسألة

164
00:56:50.100 --> 00:57:04.050
لكن اذا خالف الحق ما يهتدى به مع انه لا يذم ولا يسب ولا يطرح لكن يؤتمس له العذر اذا يا اخوان الذي اخذ الله علينا العهد به هو اتباع الحق

165
00:57:05.450 --> 00:57:31.400
اتباع امر الله. قال لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون قرأ حمزة لما صبروا جعلناهم ائمة يهدون بامرنا لاجل صبرهم وقرأ الباقون لما صبروا اذ صبروا او حين صبروا وهذا فيه دليل

166
00:57:31.500 --> 00:57:51.350
على اهمية الصبر على دين الله يا عبد يا عبد الله لابد من الصبر على دينك لولا الصبر ما قمت من فراشك وتركت النوم وتوضأت وذهبت اصلي لولا الصبر ما تصدقت النفس تحب المال

167
00:57:51.800 --> 00:58:08.700
لولا الصبر ما صمت فلابد ولهذا يا اخوان الصبر يقول اهل العلم اهل العلم صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على اقدار الله المؤلمة الله جل وعلا يقول انما يوفى الصابرون اجرهم

168
00:58:08.850 --> 00:58:23.250
بغير حساب ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ما اعطي احد بعد ايمان بالله مثل نعمة الصبر او مثل الصبر او كما قال صلى الله عليه وسلم ويقول الفاروق وجدنا

169
00:58:23.850 --> 00:58:44.350
خير عيشنا بالصبر الحياة ذيك تلاحظون يا اخوان الله جل وعلا يقول لقد خلقنا الانسان في كبد مهما كنت تقي واعطاك الله لابد يمر بك شيء امور فتحتاج الى الصبر على

170
00:58:44.400 --> 00:59:03.600
دينك ولهذا انظروا عاقبة الصبر وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا وهذا ايضا رسالة لطلاب العلم اصبروا على العلم وعلى تحصيله وعلى بذله للناس واصبروا على الناس الناس ما كلهم اذا دعوتهم يقول جزاك الله خير

171
00:59:05.500 --> 00:59:30.450
قد يؤذيك فلا بد من الصبر لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون واليقين هو العلم التام الموجب للعمل يوقنون بالاخرة تؤمن بما في القرآن تؤمن بالبعث تؤمن بما اخبر الله به

172
00:59:30.950 --> 00:59:44.750
اعده الله وبما اعده الله للمؤمنين لابد من اليقين بهذا ما يقبل الشك عندنا والله ما ادري في جنة ولا ما فيه لابد من اليقين وهو العلم التام الذي يورث العمل

173
00:59:46.000 --> 01:00:05.900
اه ثم قال جل وعلا ان ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون هنا فوائد ذكر شيئا منها الحافظ ابن كاهيل قال قال بعض العلماء بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين

174
01:00:06.300 --> 01:00:26.200
وهذه مقولة لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وربما لغيرها ايضا من اهل العلم قال بالصبر واليقين تنال الامامة بالدين اريد تكون اماما في الدين يقتدى بك وهذا امر مطلوب ينبغي للانسان ان يطلب ان يكون اماما في الدين كما قال جل وعلا عن عباد الرحمن

175
01:00:26.600 --> 01:00:43.050
والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين امامة الانسان يتمنى ان يكون امام في الدين يعني يأتم به الناس يتمسكون بالدين بسبب اقواله وافعاله يدلهم على طريق الحق

176
01:00:45.150 --> 01:01:07.450
لكن لابد من الصبر واليقين فاذا جمع العبد بينهما نال هذه المرتبة  اورد ابن كثير ايضا قال ولهذا قال تعالى ولقد اتينا بني اسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين واتيناهم بينات

177
01:01:07.450 --> 01:01:23.900
من الامر فما اختلفوا الا من بعد ما جاءهم العلم كما قال ها هنا ان ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون اي من الاعتقادات والاعمال يعني يفسر قوله ان ربك يفصل هو يفصل بينهم

178
01:01:23.950 --> 01:01:45.750
الله جل وعلا سيفصل بين المؤمنين والكافرين بين الرسل واعداء الرسل بين اهل الحق والباطل سيفصل بينهم ويفلج المؤمنين واهل الحق ويبين بطلان وضلال اهل الكفر ولابد ولكن هذا يوم القيامة قال ان الله هو يفصل بينهم يوم القيامة

179
01:01:46.050 --> 01:02:04.000
فيما فيما كانوا فيه يختلفون واعظم ما اختلفوا فيه التوحيد الانبياء واتباعهم يدعون الى افراد الله جل وعلا بالعبادة. والكفار يقولون لا اجعل الالهة اله واحدا ويعبدون الاوثان والاصنام فسيفصل الله

180
01:02:04.300 --> 01:02:25.700
ويحكم بينهم ويفلج اهل الحق ويبطل ويبين ظلال اهل الباطل. ثم قال جل وعلا اولم يهدي لهم كم اهلكنا من قبلهم من القرون وهذا الاستفهام انكاري مع كفار قريش اولم يهدي لهم؟ يعني يبين لهم

181
01:02:26.300 --> 01:02:51.200
يبين لكفار قريش كم اهلكنا من قبلهم من القرون؟ يمشون في مساكنهم لان قريش كانوا يمرون بمساكن الامم السابقة يمرون قرى قوم لوط اذا ذهبوا الى الشام يمرون قرى تموت

182
01:02:51.300 --> 01:03:07.300
قوم صالح مدائن صالح يمرون يذهبون الى اليمن يعني يمرون وهم يعلمون عندهم شيء من العلم ان هذا المكان وهذه المساكن كانت لقوم نوح او قوم عاد او قوم لوط

183
01:03:07.650 --> 01:03:26.800
طيب الا تأخذون من هذا عبرة؟ الا يدلكم ذلك ويهديكم ويبين لكم كيف فعلنا بهؤلاء الكفار لما كفروا اهلكناهم وابدناهم اين هم فلماذا انتم تصرون على طريقتهم اين عقولكم يجب ان نأخذ عبرة

184
01:03:27.250 --> 01:03:40.650
ونحن كذلك يجب ان ناخذ عبرة يا اخوان هذا المكان المبارك الذي نحن فيه. كان فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعون لهم باحسان. اين هم توفاهم الله الى رحمته

185
01:03:41.000 --> 01:04:00.050
ونحن سائرون على الطريق يجب ان ناخذ عبرة يا اخوان يعني ما نختلف عن من قبلنا فينبغي الانسان يأخذ عبرة ولهذا يذكر الله ويحرك عقول هؤلاء القوم ويقيم عليهم الحجة

186
01:04:00.150 --> 01:04:18.550
فيقول اولم يهدي لهم اي لكفار قريش؟ بل والكفار عموما كم اهلكنا من قبلهم من القرون؟ امم همم كبيرة وليس امة ولا امتين ليس امة ولا ولا ثلاث ولا خمس ولا عشر امم لا يعلمهم الا الله جل وعلا

187
01:04:18.850 --> 01:04:42.200
قال يمشون في هم الان يمشون في مساكنهم تمشون في طرقاتهم قال ان في ذلك لايات تارك ايات علامات دلائل واضحات لكن لمن؟ لقوم يسمعون ان في ذلك لايات افلا يسمعون

188
01:04:42.700 --> 01:05:00.700
الاستفهام انكاري والمراد بالسمع هنا سماع الانتفاع هلا يسمعون المواعظ والعبر وينتفعون بها؟ اما سماع الاصوات يسمعون لكن المراد يا اخوان هنا سماع الانتباع كما قال جل وعلا عن المنافقين صم بكم عمي فهم لا يبصرون

189
01:05:00.750 --> 01:05:16.150
فهم لا يرجعون يعني صم عن سماع الحق والا يسمعون بكم عن النطق بالحق عمي عن ابصار الحق فكذلك هنا افلا يسمعون السماء سماع الانتفاع الذي يوجب لهم الاعتبار والاتعاظ

190
01:05:17.400 --> 01:05:33.650
والايمان بالله جل وعلا. ثم قال جل وعلا اولم يروا انا نسوق الماء الى ارض الجزر فنخرج به زرعا تأكل منه انعامهم وانفسهم افلا يبصرون هذا من اعظم الايات الدالة على

191
01:05:34.100 --> 01:05:54.300
قدرة الله من اعظم الايات فالذي يخلق الارض يقول جل وعلا اولم يروا انا نسوق الماء الى الارض الجرس هذا استفهام انكاري ينكر الله عز وجل على كفار قريش وعلى كل كافر

192
01:05:54.700 --> 01:06:13.850
وهم يرون بام اعينهم ان الله يسوق الماء من خلال السحاب الى الارض الجزر فهي التي لا نبات فيها وهذا كلنا رأيناه يأتي السحاب من اماكن بعيدة وينزل على ارض يابسة لا نبات فيها

193
01:06:14.150 --> 01:06:27.700
ثم تنبت بعد ذلك هذي اية دليل على قدرة الله وعلى ان من يفعل ذلك قادر على بعث الناس واعادتهم مرة اخرى وانه هو المستحق ان يعبد وحده لا شريك له

194
01:06:27.850 --> 01:06:47.250
اولم يروا ان نسوق الماء الى الارض الجرس التي لا نبات فيها فنخرج فنخرج به زرعا يعني فننزل المطر على هذه الارض الجرداء فنخرج به منها زرعا ونباتا تأكل منه انعامهم دوابهم تأكل

195
01:06:48.150 --> 01:07:09.550
وانفسهم افلا يبصرون يأكلهم ودوابهم افلا يبصرون يعقلون يعني يبصرون نعم الله ويرونها رؤيا تحمل على الايمان والاتعاظ والاعتبار بها ثم قال جل وعلا ويقولون متى هذا الفتح ان كنتم صادقين

196
01:07:10.300 --> 01:07:28.000
ذكروا قولين منهم من قال متى يكون هذا الفتح المراد به ان الكفار يستعجلون على النبي صلى الله عليه وسلم يقولون متى يفتح الله بيننا وبينك؟ تقول بان القيامة ستقوم وانا سنجازى ويفعل بنا وندخل النار متى يكون هذا الفتح؟ من باب الاستهزاء

197
01:07:28.650 --> 01:07:51.550
وقال بعض العلماء الفتح فتح مكة ورده ابن كثير قال هذا قول خطأ فاحش بان فتح مكة لما جاء تابع عدد كبير فوق الفين رجل الطلقاء صاروا تابوا ورجعوا وهنا يقول

198
01:07:51.600 --> 01:08:10.350
قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا ايمانهم لو كان فتح مكة ما قبل الله ايمانه والصواب ان الفتح هنا كما قال ابن كثير ومثله ابن جرير قال اي حتى يجيء هذا الحكم بيننا وبينكم ومتى يكون الثواب والعقاب؟ يعني متى يفتح الله بيننا وبينكم

199
01:08:10.850 --> 01:08:32.500
يظهر احدنا على الاخر ولانهم يكذبون بان الله سيهلكهم ويدمرهم وان الله سيعذبهم وسينصر نبيهم فجهلا منهم يقولون هذا يستعجلون ويقولون اي كفار قريش لشدة تكذيبهم متى هذا الفتح ان كنتم صادقين

200
01:08:32.600 --> 01:08:50.200
ان كنت يا محمد انت ومن معك صادقين انه سيأتي يوم نعذب ونهلك وانتم تكونون في الجنة متى؟ هذا يقولونه على سبيل التكذيب نعوذ بالله قال جل وعلا ردا عليهم قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا ايمانهم ولا هم ينظرون

201
01:08:50.700 --> 01:09:04.500
لو ارادوا يؤمنوا ذلك اليوم لا ينفعهم الايمان قامت الساعة ولا هم ينظرون ولا هم يمهلون بل يأخذهم العذاب فجأة نسأل الله العافية والسلامة. ثم قال جل وعلا فاعرض عنهم

202
01:09:04.600 --> 01:09:28.300
وانتظر انهم منتظرون اعرظ المراد اعرض عن اذاهم وعن سفرهم وعن كلامهم الباطل مثل هذا يستهزئون انا انهم منتظرون وانتظر انهم منتظرون هكذا ينبغي الانسان اذا قابله الجهال والعصاة بالاستهزاء او الطعن او

203
01:09:29.350 --> 01:09:50.700
يصبر ويعرظ عن اذاهم فيروح يحط راسه بروسهم يتكلم مثلهم لا يبين الحق ويعرض عن سفههم وعن جهلهم ثم قال وانتظر انتظر يا نبينا الامر قريب انهم منتظرون. هم ايضا سيبقون الى ان يأتيهم الاجل

204
01:09:52.450 --> 01:10:11.050
ثم عند ذلك يحل بهم عذاب الله هذا تهديد ووعيد شديد اكيد تتفطر له القلوب وبهذا نكون انتهينا من السورة لكن هنا فائدة او قصة ذكرها ابن كثير وفي سندها ضعف لكن ذكرها العلماء

205
01:10:11.750 --> 01:10:28.650
يقولون اه عن قيس ابن حجاج عن من حدثه قال لما فتحت مصر اتى اهلها عمرو بن العاص في شهر من اشهر العجم فقالوا ايها الامير ان لنيلنا النيل المعروف. سنة

206
01:10:28.750 --> 01:10:36.950
سنة لا يجري الا بها. قال وما ذاك؟ قالوا والله اعلم وصلى الله وسلم