﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:24.400
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة الفرقان وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا انزل علينا الملائكة او نرى ربنا

2
00:00:25.350 --> 00:00:51.800
لقد لقد استكبروا في انفسهم واتوا عتوا كبيرا في هذه الاية الكريمة المباركة يخبر جل وعلا عن تعنت الكفار في كفرهم وعنادهم  وقبل ذلك اخبر انهم لا يرجون لقاءنا ومعنى لا يرجون لقاءنا

3
00:00:51.850 --> 00:01:17.300
اي لا يخافون البعث ولقاء الله لان لا يرجون قد تأتي بمعنى الخوف. ما لكم لا ترجون لله وقارا لا تخافون لله تعظيما فمعنى لا ترجون كما قال الامير الشنقيطي وغيره اي لا تخافون

4
00:01:17.950 --> 00:01:39.450
يوم القيامة ويوم البعث وهذا دليل على انهم كافرون بالبعث غير مؤمنين به ولا يرجون لقاء الله ولا يؤمنون به ولا يعتقدونه وهذا مما حملهم على ما صاروا اليه فقالوا لولا انزل علينا الملائكة

5
00:01:39.700 --> 00:02:16.000
ولولا بمعنى هلا للتحظيظ هلا انزل علينا الملائكة او نرى ربنا وهذا من قولهم يحتمل امرين يحتمل انهم ارادوا امرين الامر الاول لولا انزل علينا الملائكة  يعني بالرسالة كما نزل على الانبياء

6
00:02:16.250 --> 00:02:41.750
يعني من شدة تكبرهم انهم قالوا هلا انزل علينا نحن ايضا انزلت علينا الرسالة تنزلت الملائكة وجاءتنا بالرسالة كما اتت الانبياء وهذا يدل له قوله جل وعلا قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله

7
00:02:44.000 --> 00:03:13.550
هذا المعنى الاول والمعنى الثاني ان مرادهم لولا انزل عليه الملائكة اي لو نزلت علينا الملائكة فنراهم عيانا ويخبروننا ان محمدا رسول الله يعني فهلا انزلت علينا الملائكة يخبروننا انك رسول

8
00:03:13.750 --> 00:03:49.700
من عند الله وهذا من شدة تعنتهم وهذا وايضا قالوا او نرى ربنا  او نرى ربنا فيخبرنا انك رسوله فنقبل عند ذلك واكثر المفسرين على هذا على ان مراد الكفار هنا

9
00:03:49.850 --> 00:04:08.750
انهم قالوا هلا انزل ملائكة الينا يخبروننا بانك رسول من عندهم من عند الله ان كنت صادقا او نرى ربنا فيكلمنا ويخبرنا انك رسوله وهذا هو الاظهر والله اعلم لان الله جل وعلا

10
00:04:08.800 --> 00:04:36.100
عقبه بقوله لقد استكبروا في انفسهم واتوا عتوا كبيرا استكبروا وتعظموا واصابهم الكبر عن ان يتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم او يتبع الحق الذي جاء به ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه

11
00:04:40.250 --> 00:05:06.600
وايضا من كبرهم انهم قالوا لو جاءنا الله وكلمنا فهذا كبر ما وراءه كبر وخبث ما وراءه خبث ولهذا قال جل وعلا واتوا عتوا كبيرا  لقد استكبروا في انفسهم وتعظموا

12
00:05:10.650 --> 00:05:36.300
واتوا عتوا كبيرا قال ابن كثير لقد استكبروا في انفسهم واتوا عتو كبيرة وقد قال الله تعالى عنهم ولو ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا

13
00:05:36.400 --> 00:06:11.450
الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون اذا هم متكبرون ولا يريدون اصلا الايمان وانما يقولون ذلك تحججا ولهذا ايضا قالوا في اية اخرى او تأتي بالله والملائكة قبيلا فهم لا يريدون الايمان

14
00:06:12.200 --> 00:06:37.550
وانما يريدون هذه الاعتراضات بسبب الكبر الكبر الذي في نفوسهم ولهذا قال وعثوا عتوا كبيرا قال الطبري اي تجاوزوا في الاستكبار بقيلهم ذلك حده وقال السمعاني العتو هو المجاوزة في الظلم

15
00:06:37.950 --> 00:07:01.050
وعتوهم هنا طلبهم رؤية الله حتى يؤمنوا وقال الامين الشنقيطي في اضواء البيان واتوا عتو كبيرة اي تجاوزوا الحد في الظلم والطغيان نعم تجاوزوا الحد في في الظلم والطغيان وهم يطلبون

16
00:07:01.500 --> 00:07:22.400
ان تتنزل عليهم الملائكة او يأتي ربهم اليهم ويخبرهم بصدق محمد صلى الله عليه وسلم حتى يتبعوه لقد استكبروا في انفسهم كبرا كبيرا وعتوا وتجاوزوا الحدود وظلموا انفسهم اشد الظلم

17
00:07:22.600 --> 00:07:47.500
ثم قال جل وعلا يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا يوم يرون الملائكة اي واذكر حين يرون الملائكة يرى هؤلاء الذين لا يرجون لقاء الله والذين استكبروا في انفسهم واتوا عتوا كبيرا

18
00:07:47.600 --> 00:08:12.550
يوم يرون الملائكة وهذا يحتمل امرين يحتمل رؤية الملائكة عند قبض ارواحهم ويحتمل رؤية الملائكة يوم القيامة عند الجزاء والحساب ولا مانع من الامرين كما قال الامين الشنقيطي رحمه الله

19
00:08:12.800 --> 00:08:39.500
ورؤيتهم للملائكة يكونوا عند احتضارهم ويكون يوم القيامة ولا بشرى لهم في رؤيتهم في كلا الوقتين اذا يوم يرون الملائكة عند قبض الارواح فهم لا يرونهم لا يرون الملائكة في يوم خير لهم

20
00:08:40.100 --> 00:09:08.900
بل يرون الملائكة ولا بشرى لهم اي لا تبشرهم رؤيتهم لا تبشرهم رؤيتهم الملائكة ولا تكون لهم في ذلك الوقت بشارة بخير بل تكون بشارة لهم بالشر لان الملائكة تبشرهم بالنار وغضب الجبار

21
00:09:11.150 --> 00:09:38.200
كما في حديث البراء انه ينزل ملك الموت ويأتي عند رأس الكافر المحتضر ومعه ملائكة معهم مسوح من النار فيقول ملك الموت ايتها النفس الخبيثة اخرجي الى سخط من الله

22
00:09:39.050 --> 00:10:11.500
وغضب فلا بشرى لهم بالخير بل بشرى لهم بالشر ولهذا قال الله جل وعلا ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم وقال تعالى ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسط ايديهم اي بالظرب يضربونهم

23
00:10:11.850 --> 00:10:34.600
اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن اياته تستكبرون هذه حال الكفار نسأل الله العافية والسلامة وهذا هو القول الاول والقول الثاني

24
00:10:37.200 --> 00:11:00.650
ان المراد ان الملائكة يقولون ذلك يوم القيامة لهم جزاء وفاقه على اعمالهم وكلا القولين حق. ولهذا قال ابن كثير ولا منافاة بين هذا وبين ما تقدم فان الملائكة في هذين اليومين

25
00:11:00.700 --> 00:11:31.550
يوم الممات ويوم المعادي تتجلى للمؤمنين وللكافرين فتبشر المؤمنين بالرحمة والرضوان وتخبر الكافرين بالخيبة والخسران فلا بشرى يومئذ للمجرمين فلا بشرى يومئذ للمجرمين وهذا كما قلنا دلت عليه نصوص من كتاب الله عز وجل

26
00:11:33.750 --> 00:11:57.350
وقوله هنا لا بشرى لان البشرى والبشارة هي الخبر السار الذي تغير له بشرة الوجه من حسنه وبهائه وسرور صاحب وسرور المبشر به وقد تستخدم البشارة بالعذاب بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما

27
00:11:58.400 --> 00:12:25.050
لكن الحاصل هنا انه نفى البشارة بالخير للكافرين عند احتظار ارواحه عند احتظارهم وخروج ارواحهم بل يبشرون بالنار وعذاب الجبار وكذلك يوم القيامة لا بشرى لهم بالخير وهذا بخلاف المؤمنين

28
00:12:26.750 --> 00:12:54.000
فان المؤمنين وهذا يفهم يؤخذ من مفهوم المخالفة يعني ان غير هؤلاء المشركين او ان المؤمنين يبشرون بما يسرهم ومفهوم وهذا المفهوم مفهوم المخالفة جاء مصرحا به لقوله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا

29
00:12:54.050 --> 00:13:16.400
تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا والاخرة ولكم فيها ما تشتهي انفسكم

30
00:13:16.750 --> 00:13:45.150
ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم سبحانه وتعالى ويقولون حجرا محجورا يوم يرون الملائكة لا بشرى لهم لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا ووصفهم بالاجرام لشدة جرمهم

31
00:13:45.900 --> 00:14:02.100
وكثرة ذنوبه ومنها ما سبق قريبا انهم يقولون لن نصدق ان محمدا رسول الله حتى تأتينا الملائكة تكلمنا او يأتي الله او يأتي ربنا ويكلمنا هو رسولي هذا غاية الاجرام والتكذيب

32
00:14:03.700 --> 00:14:29.350
قال ويقولون حجرا محجورا ويقولون حجرا محجورا اولا الحجر كما قال ابن جرير قال الحجر الحجر اصله المنع ومنه يقال حجر القاضي على فلان اذا منعه التصرف اما لسفه او فلس او صغر او نحو ذلك

33
00:14:30.000 --> 00:14:50.700
ومنه سمي الحجر عند البيت الحرام لانه يمنع الطواف يمنع الطواف ان يطوه فيه وانما يطاب من ورائه ومنه يقال للعقل حجرا حجرا لانه يمنع صاحبه عن تعاطي ما لا

34
00:14:50.950 --> 00:15:21.750
يليق واختلفوا اولا معنى الكلمة فقالوا معنى حجرا محجورا يعني حرام محرم عليكم الفلاح اليوم واختلفوا من القائل فاكثر المفسرين على ان القائل هم الملائكة يومئذ يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين

35
00:15:21.800 --> 00:15:48.900
ويقولون اي تقول الملائكة لهم حجرا محجورا اي حرام محرم عليكم والفلاح اليوم ممنوع حرام محرم لانه يأتي بمعنى لانه بمعنى المنع احرام محرم يعني يمنع نعم حجرا محجورا يعني حرام محرم عليكم

36
00:15:49.300 --> 00:16:17.400
ممنوع تمنعون من الخير والفلاح في هذا اليوم جزاء اجرامكم و هذا تقريبا هو قول الجمهور انه يعود على الملائكة وان الملائكة يقولون لهؤلاء المجرمين حجرا مهجورا اي حرام محرم عليكم

37
00:16:17.400 --> 00:16:43.100
والفلاح اليوم جاء عن ابي سعيد الخدري انه قال حراما محرما ان يبشر بما يبشر به المتقون وقيل ان الذي يقول ذلك هم الكفار انفسهم المجرمون وذلك من كلامهم وهذا مروي عن ابن جريج

38
00:16:43.600 --> 00:17:08.750
واختاره الامير الشنقيطي والمعنى انهم يتعوذون من الملائكة وذلك ان العرب كانوا اذا نزل باحدهم نازلة او شدة يقول حجرا محجورا وقيل ان معنى قول المشركين حجرا محجورا اي حراما

39
00:17:08.900 --> 00:17:38.100
محرما عليكم ان تمسونا بسوء تقوله للملائكة يقوله المجرمون احراما محرما عليكم ان تمسونا بسوء اي اننا لم نرتكب ذنبا نستوجب به العذاب كما اوضحه الله بقوله تعالى الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي انفسهم فالقوا السلم

40
00:17:38.200 --> 00:18:00.100
ما كنا نعمل من سوء بلى بلى ان الله عليم بما كنتم تعملون والاظهر والله اعلم انه من قول الملائكة قال ابن كثير وهذا القول القول بانه من قول المشركين قال وهذا القول وان كان له مأخذ ووجه

41
00:18:00.650 --> 00:18:22.500
ولكنه بالنسبة الى السياق في الاية بعيد ولا سيما قد نص الجمهور على خلافه ثم قال ولكن قد روي روى ابن ابي نجيح عن مجاهد انه قال حجرا محجورا اي عوذا معاذا

42
00:18:22.800 --> 00:18:43.150
فيحتمل انه اراد ما ذكره ابن جريج ولكن في رواية ابن ابي حاتم عن ابن ابي نجيح عن مجاهد انه قال هجرا مهجورا عوذا معاذا الملائكة تقوله فالله اعلم فالذي يظهر والله اعلم ان هذا من قول

43
00:18:43.400 --> 00:19:11.250
الملائكة ويقولون لهم حجرا محجورا اي حرام محرم عليكم الفلاح اليوم ومهجورا من باب التوكيد تأكيد للمعنى بمعنى حجرا وهذا وهذا موجود في كلام العرب وهو يدل على التوكيد كما يقال موت موت ماءت

44
00:19:12.650 --> 00:19:39.050
ويقال ذيل ذائل وقالوا حجرا محجورا كلهم من باب التوكيد انهم ممنوعون من الفلاح والفوز والنجاة ثم قال جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا يخبر جل وعلا

45
00:19:43.400 --> 00:20:11.300
انه يحاسب الكفار وينظر في عملهم فيجعله هباء قال ابن كثير وهذا يوم القيامة حين يحاسب الله العباد على على ما عملوه من خير وشر فاخبر انه لا يتحصل لهؤلاء المشركين من الاعمال التي ظنوا انها منجاة لهم شيء

46
00:20:11.850 --> 00:20:30.700
لا يتحصل لهم شيء ثم قال وذلك لانها فقدت الشرط الشرعي اما الاخلاص فيها واما المتابعة واما المتابعة لشرع الله فكل عمل لا يكون خالصا وعلى وعلى الشريعة المرضية فهو باطل

47
00:20:31.450 --> 00:20:48.000
فاعمال الكفار لا تأخذ لا تخلو من واحد من هذين وقد تجمعهما معا فتكون ابعد من من القبول حينئذ ولهذا قال تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء

48
00:20:48.050 --> 00:21:04.200
منثورا اشار ابن كثير رحمه الله هنا الى شرطي قبول العمل فان العمل لا يقبل الا بشرطين الاخلاص فيه لله جل وعلا والمتابعة فيه لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم

49
00:21:05.700 --> 00:21:23.500
فالكفار قد يحصل عندهم واحد من الامرين لكن ما يجتمع الامران فقد يعملون العمل مخلصين فيه لله لكن ليسوا متبعين النبي صلى الله عليه وسلم. فليس هو بمشروع وقد يجتمع عندهم الامران

50
00:21:24.000 --> 00:21:47.300
لا اخلاص ولا متابعة لا يعملون العمل خالصا لله يعملونه رياء او سمعة ولا يتبعون النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وقدمنا اي امدنا كما قال السدي وقال بعضهم معنا وقدمنا اي اتينا عليه

51
00:21:47.800 --> 00:22:10.000
وهما بمعنى يعني اتينا على عملهم او عمدنا الى عملهم الذي عملوه في الدنيا فجعلناه هباء منثورا الهباء فيه اقوال للسلف وهي ومؤداها واحد وهي قريبة من بعض فقال بعضهم

52
00:22:10.250 --> 00:22:27.050
وهو مروي عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه عن ابن عباس ومجاهد عكرمة وسعيد ابن جبير حسن البصري ان المراد به الهباء ان المراد بالهباء هو تلك الاجسام التي

53
00:22:27.450 --> 00:22:52.150
تظهر اذا دخل ضوء الشمس من قوة البيت مثلا في بيتك قوة يعني نافذة صغيرة شق فالغرفة مظلمة فدخل ضوء الشمس اليها فانك اذا مررت او تحركت عند ضوء الشمس الذي داخل الغرفة

54
00:22:53.050 --> 00:23:14.400
تتراءى لك اجسام بيضاء صغيرة تتطاير مجرد ان تتحرك تتطاير من خفتها قالوا هذا هو الهباء يعني لا شيء نجعله هباء منثورا يعني نجعلها مثل الهباء المنتثر فهو اصلا خفيف لا وزن له وايضا منتذر ما تستطيع ان تمسك به. متطاير هنا وهناك

55
00:23:15.700 --> 00:23:39.250
وقال جاء عن علي بن ابي جاء عن ابن عباس من طريق علي ابن ابي طلحة ان الهباء المنثور هو الماء المهراق الماء الذي صببته اهرقته لا شيء وجائر عن علي بن ابي طالب انه قال الهباء رهج الدواب

56
00:23:39.800 --> 00:23:59.900
وجاء مثله عن ابن عباس والضحاك ومعنى رهج الدواب يعني غبار الدواب اذا جاءت تمشي الدواب تثير غبارا هذا الغبار ما تمسكه ما وهباء متناثر غبار متطاير يعني لا شيء له لا وزن له

57
00:24:00.050 --> 00:24:15.600
اعمالهم التي كانوا يعملون يظنون انها ستنفع صارت مثل الهباء الذي لا وزن له ولا قيمة له ولا ينفع صاحبه وجاء عن قتادة انه قال ما رأيت يبيس الشجر الشجري اذا

58
00:24:15.700 --> 00:24:43.100
اذرته الرياح فهو ذلك الورق يقول الهباء يعني هي الاوراق اليابسة المتطايرة من الاشجار تذروها الرياح وقال عبدالله بن وهب عن عبد الله بن يعلى قال ان الهباء الرماد وهذه الاقوال متقاربة كما قال ابن جرير قال وحاصروا هذه الاقوال التنبيه على مضمون الاية

59
00:24:43.150 --> 00:24:59.350
وذلك انهم عملوا اعمالا اعتقدوا انها شيء فلما عرضت على الملك الحكيم العدل الذي لا يجور ولا يظلم احدا اذا ان اذا انها لا شيء بالكلية وشبهت في ذلك بالشيء التافه الحقير المتفرق

60
00:24:59.800 --> 00:25:16.550
الذي لا يقدر منه صاحبه على شيء بالكلية كما قال تعالى مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء. ذلك هو الضلال البعيد

61
00:25:17.200 --> 00:25:35.350
وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلدا

62
00:25:35.500 --> 00:25:54.700
لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين وقال تعالى والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا وقد تقدم الكلام عليها

63
00:25:55.450 --> 00:26:14.200
وانه المراد ما يتراءى للناظر بانهما فاذا جاء لم يجده شيئا لانه سراب هكذا اعمالهم يعني لا شيء. نسأل الله العافية والسلامة لانهم قد عملوا في الدنيا اعمالا قد يكون احدهم وصل الرحم

64
00:26:14.600 --> 00:26:33.850
اه اعطى المسكين فعل امور من لكنها لا تنفعهم لانهم ما جاءوا باصل قبولها وهو الاخلاص والمتابعة او لم يأتوا باحد هذين الامرين نسأل الله العافية والسلامة ثم قال جل وعلا

65
00:26:35.400 --> 00:26:59.250
اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن ما قيلا بعد ان ذكر حال الكفار وما لهم من العذاب وما مصير اعمالهم اردف وثنى بذكر حال اصحاب الجنة وهم المؤمنون فقال اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا

66
00:26:59.300 --> 00:27:21.650
واحسن ما قيلا. قال ابن كثير اي يوم القيامة لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون وذلك لان اهل الجنة يصيرون الى الدرجات العاليات والغرفات الامنات فهم في مقام امين حسن المنظر طيب المقام

67
00:27:21.850 --> 00:27:48.950
خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما واهل النار يصيرون الى الدركات السافلات والحسرات المتتابعات وانواع العذاب والعقوبات انها سعت مستقرا ومقاما اي بئس المنزل منظرا وبئس المقيل مقاما ولهذا قال تعالى اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا. اي بما عملوه من الاعمال المتقبلة

68
00:27:49.050 --> 00:28:07.400
نالوا ما نالوا وصاروا الى ما صاروا اليه بخلاف اهل النار فانهم فانه ليس لهم عمل واحد يقتضي لهم دخول الجنة نجاة من النار فنبه تعالى بحال بحال السعداء على حال الاشقياء

69
00:28:08.000 --> 00:28:28.400
وانه لا خير عندهم بالكلية فقال تعالى اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا قال الظحاك عن ابن عباس انما هي ظحوة فيقيل اولياء الله فيقيل اولياء الله على الاسرة مع الحور العين

70
00:28:28.450 --> 00:28:55.800
ويقيل اعداء الله مع الشياطين مع الشياطين مقرنين نعم يعني قارن بينهما لان القيلولة هي وقت الاستراحة نصف النهار قال سعيد بن جبير يفرغ الله من الحساب نصف النهار فيقيل اهل الجنة في الجنة واهل النار في النار

71
00:28:55.900 --> 00:29:11.550
قال تعالى اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسنوا مقيلا وقال عكرمة اني لاعرف الساعة التي يدخل فيها اهل الجنة الجنة واهل النار هي الساعة التي تكون في الدنيا عند ارتفاع الضحى الاكبر

72
00:29:11.900 --> 00:29:33.200
اذا انقلب الناس الى اهليهم للقيلولة فينصرف اهل النار الى النار واما اهل الجنة فينطلق بهم الى الجنة فكانت قيلولتهم في الجنة واطعم كبد حوت فاشبعهم ذلك كلهم وذلك قوله اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا

73
00:29:33.600 --> 00:29:50.700
وقال سفيان بن عن ميسرة عن المنهال عن ابي عبيدة عن ابي عبيدة او عن ابي عبيدة سلماني عن عبد الله ابن مسعود انه قال لا ينتصف النهار حتى يقيلوا هؤلاء وهؤلاء

74
00:29:50.800 --> 00:30:07.000
ثم قرأ اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسنوا مقيلا وقرأ ثمان ان مرجعهم لالى الجحيم وقال العوفي عن ابن عباس في قوله اصحاب الجنة يومئذ خير مستقر واحسن ما قيلا قال

75
00:30:07.050 --> 00:30:24.900
قالوا في الغرف من الجنة وكان حسابهم ان عرضوا على ربهم عرظة واحدة وذلك الحساب اليسير وهو مثل وهو مثل قوله تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا

76
00:30:25.050 --> 00:30:46.700
وقال قتادة في قوله اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن ما قيلا قال مأوى ومنزل ثم اورد بعض الاثار وليعلم المسلم ان الله جل وعلا يخفف ذلك اليوم الذي مقداره خمسين الف سنة

77
00:30:47.950 --> 00:31:02.350
يخففه الله جل وعلا على عباده المؤمنين يدل لذلك ما رواه ابو يعلى وابن حبان في صحيحه وصححه الالباني في صحيح الترغيب عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

78
00:31:02.950 --> 00:31:22.850
يوم يقوم الناس لرب العالمين مقدار نصف يوم من خمسين الف سنة فيهون ذلك على المؤمنين كتدلي الشمس الى الغروب الى ان تغرب يكون فقط هذا الذي على الكافرين خمسين الف سنة

79
00:31:23.700 --> 00:31:39.450
يكون على المؤمنين مثل ما مثل الوقت الذي اخر النهار لما تتدلى الشمس الغروب يعني تتضيف للغروب تميل للغروب ما بقي شيء على مغيب الشمس وقت يسير وجاء في بعض الاحاديث

80
00:31:39.700 --> 00:31:54.950
انها تكون كما بين العصر الى مغيب الشمس لكن الحديث فيه ضعف في دراجة بالسمح لكن يغني عنه هذا الحديث الصحيح نسأل الله عز وجل ان ينجينا واياكم من النار

81
00:31:55.050 --> 00:32:15.700
وان يهون علينا يوم الحساب وان يجعلنا واياكم من اصحاب اليمين وان يهون علينا ذلك اليوم العسير بجوده وكرمه ورحمته انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد