﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:23.200
نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ثم انظر رحمك الله الى سعة رحمة الله التي ملأت اقطار العالم

2
00:00:23.800 --> 00:00:49.800
وشملت كل مخلوق في كل احواله واوقاته فبرحمته اوجد المخلوقات وبرحمته ابقاها وحافظها وبرحمته امدها بكل ما تحتاج اليه واسبغ عليها النعم الظاهرة والباطنة التي لا يمكن ان يخلو مخلوق منها طرفة عين وهي متنوعة عليه من كل وجه

3
00:00:51.250 --> 00:01:16.400
نعم التعليم لامور الدين والدنيا ونعم العافية للابدان عموما. ولكل عضو ولكل عضو وقوة على وجه الخصوص ونعم الاولاد والاهل والاتباع ونعم الارزاق الواسعة ونعم الحروف والزروع والثمار. ونعم المواشي واصناف

4
00:01:16.400 --> 00:01:42.000
ونعم الدور والقصور ونعم اللذات والحبور النعم التي فيها جلب المنافع كلها والنعم التي فيها دفع المظار. كل ذلك يدل اكبر دلالة على وحدانية تموليها ومجديها والمتفضل بها وعلى سعة كرمه ووجوب شكره والخضوع له واخلاص العمل له

5
00:01:42.050 --> 00:01:58.150
افمن يخلق كمن لا يخلق وما بكم من نعمة فمن الله ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:58.650 --> 00:02:28.200
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا برهان اخر من براهين وحدانية الله سبحانه وتعالى وهذه البراهين المتنوعة التي يسوقها رحمه الله تعالى

7
00:02:29.050 --> 00:02:58.950
لها فائدتان الاولى تتعلق بالمؤمن والاخرى بغير المؤمن اما التي تتعلق بالمؤمن فان في هذه البراهين والوقوف عليها والتأمل لها زيادة للايمان فانها مما يزيد الايمان ويقويه اذ ان من الامور التي

8
00:02:59.050 --> 00:03:31.300
يزيد بها الايمان التأمل في ايات الله. الباهرة العظيمة التي تدل على عظمة خالقها وكمال مبدعها سبحانه وتعالى واما فائدتها لغير المؤمن فانها براهين براهين عظيمة  تأخذ القلوب وتجذب النفوس

9
00:03:31.800 --> 00:03:59.450
وتضطرها الى الايمان بالحق والاذعان له ولهذا كم من كافر كانت هذه البراهين سببا لهدايته وعودته الى الدين وتعظيم رب العالمين والخضوع والذل له سبحانه وتعالى ذكر هنا رحمه الله

10
00:03:59.700 --> 00:04:28.900
من براهين الوحدانية رحمة الله سبحانه وتعالى الواسعة ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وهذه الرحمة الواسعة ترى اثارها ويعاين الناس اثارها في هذه الكائنات المخلوقات والبهائم والطير وغير ذلك

11
00:04:29.700 --> 00:04:53.200
ترى اثار هذه الرحمة التي شملت كل مخلوق في كل احواله وكل اوقاته من ذلكم ان انه بهذه الرحمة اوجد المخلوقات وبرحمته ابقاها وحفظها وبرحمته امدها بكل ما تحتاج اليه

12
00:04:54.100 --> 00:05:22.600
ولهذا يتأمل المرء في هذا المقام نعم الله السابغة والاءه المتوالية وعطاياه المتتالية وما بكم من نعمة فمن الله وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وهذا التأمل في النعم يهدي المتأمل

13
00:05:22.950 --> 00:05:48.150
الى الايمان بوحدانية المنعم والمتفضل سبحانه وتعالى وتأمل في هذا الباب سورة النحل التي تعرف عند اهل العلم بصورة النعم لكثرة ما عدد الله سبحانه وتعالى فيها من نعمه على عباده

14
00:05:49.000 --> 00:06:11.050
ثم ختم عده جل وعلا في هذه السورة لنعمه بقوله كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون هذا هو هذا هو القصد. وهذا هو الغرض من عد هذه النعم. واتمامها على العباد من اجل ان تسلم القلوب

15
00:06:11.050 --> 00:06:41.250
مقاد وتخضع للمنعم المتفضل سبحانه وتعالى  نعم الله عز وجل على العباد لا تحصى وهي متنوعة عليهم من كل وجه نعم التعليم لامور الدين والدنيا نعم العافية للابدان وعموما ولكل عضو

16
00:06:42.350 --> 00:07:03.550
آآ على وجه الخصوص قال ولكل عضو وقوة على وجه الخصوص كانها والله اعلم ولا اجزم ان الواو التي بين عضو وقوة زائدة والله اعلم فكان الكلام ولكل عضو قوة على وجه الخصوص

17
00:07:04.900 --> 00:07:35.900
ونعم الاولاد والاهل والاتباع ونعم الارزاق ونعم الحروف والزروع ونعم المواشي هذه نعم ينبغي ان يتأمل المرأة في هذه النعم لتهديه الى عظمة المنعم ووجوب الخضوع له سبحانه وتعالى قال الله تعالى وما بكم من نعمة فمن الله

18
00:07:36.200 --> 00:07:55.950
وقال تبارك وتعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وقال افمن يخلق كمن لا يخلق قوله افمن يخلق كمن لا يخلق هذه جاءت في سورة النعم في اثناء عده للنعم

19
00:07:56.550 --> 00:08:17.700
عدد جملة من نعمه ثم قال في اثناء ذلك افمن يخلق كمن لا يخلق هذا برهان يعني هذه النعم برهان على عظمته سبحانه وتعالى وجوب افراده سبحانه وتعالى بالعبادة قال وما بكم من نعمة فمن الله

20
00:08:18.000 --> 00:08:37.150
ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون. ايضا هذه في سورة النعم. سورة النحل فيعدد النعم ثم يذكر سبحانه وتعالى ما في هذه النعم من برهان على وجوب الوحدانية لله سبحانه وتعالى

21
00:08:37.150 --> 00:09:05.050
كان عليه الصلاة والسلام كل ليلة كما في حديث انس في صحيح مسلم كل ليلة اذا اوى الى فراشه قال الحمد لله الذي اطعمنا وسقانا وكفانا واوانا وكم وكم ممن لا كافي له ولا مؤوي. هذه نعم ينبغي ان يستحضرها المرء

22
00:09:05.250 --> 00:09:31.400
وان يحمد المنعم سبحانه وتعالى على فضله ومنه وجوده وعطائه. نعم  قال رحمه الله ثم انظر احوال المضطرين الواقعين في المهالك والمشرفين على الاخطار والبائسين من فقرهم المدقع او مرضهم الموجع. وكيف تضطرهم الضرورات وتلجأهم

23
00:09:31.400 --> 00:10:00.650
الى ربهم والههم داعين مفتقرين وسائلين له مستعطين فيجيب دعواتهم ويكشف كرباتهم ويرفع ضروراتهم هذا ايضا من براهين التوحيد وبراهين الوحدانية اجابة الله عز وجل المضطرين في دعواتهم ولجوئهم الى الله سبحانه وتعالى

24
00:10:01.350 --> 00:10:23.450
حتى هذه الاجابة الاجابة اجابة المضطر حتى انها تكون لغير المسلم للكافر وفي هذا يقول الله سبحانه وتعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون

25
00:10:24.750 --> 00:10:51.350
فلما نجاهم اي اجابهم ونجاهم من هذه الشدة التي هم فيها اذا هم يشركون اي يعودون الى شركهم ولهذا فان المشرك في شدته وضرورته الملحة ينسى الاصنام والمعبودات كلها. ولا يفزع الا الى الله

26
00:10:52.650 --> 00:11:19.750
مثل ما قال الله سبحانه وتعالى في سورة الاسراء ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله انه كان بكم رحيما واذا مسكم الضر في البحر ماذا ظل من ظل من تدعونا الا اياه. ظل من تدعونا كل الذين تدعو لهم من دون الله. يذهبون عن عقولكم ولا تلجأون الى اي منهم

27
00:11:20.350 --> 00:11:38.950
ظل من تدعون الا الا اياه فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفورا اذا نجاكم وسلمكم من الهلكة ومن الغرق وصرتم في البر في امنة عدتم الى الشرك واعرضتم عن التوحيد

28
00:11:40.750 --> 00:12:03.100
افأمنتم اي وانتم في البر افأمنتم ان يخسف بكم البر او يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا ام امنتم ان يرسل ام امنتم ان يرسل عليكم قاصدا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا

29
00:12:03.100 --> 00:12:24.800
يعني هذه ثلاثة امور. اثنان قد تحصل لهم وهم في البر ان يخسف بهم البر او يرسل عليهم وهم في البر حاصب من الريح فيهلكهم بها والامر الثالث ان يعيدهم الى البحر مرة اخرى لحاجة من الحاجات ثم يغرقهم

30
00:12:25.200 --> 00:12:44.950
في في البحر فهم ليسوا في امان لا في البر ولا في البحر وليس لهم ملجأ الا الى الله لا في البر ولا في البحر فلما الشرك فالحاصل ان هذا من براهين التوحيد ان ان الله سبحانه وتعالى يجيب المضطر اذا دعاه

31
00:12:45.550 --> 00:13:00.400
المشرك الذي يعبد غير الله في شدته وضرورته وضرورته لا يفزع الا الى الله هذا من براهين التوحيد تجده في رخائه في شرك ثم اذا اصابته الشداد قال يا الله

32
00:13:00.750 --> 00:13:24.650
لم يفزع الا الى الله سبحانه وتعالى  كان كان سبب اسلام عكرمة ابن ابي جهل هذا الامر وكان من اه من اه كبار المشركين واشداء الناس في الشرك والمعاداة لدين محمد عليه الصلاة والسلام

33
00:13:25.050 --> 00:13:42.650
بل لشدة لشدة ما كان عليه من الشرك والمعاداة للدين كان ممن اهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمهم يوم الفتح اهدر النبي دمه عليه الصلاة والسلام يومها. قال حتى ولو لقي في مكة يقتل

34
00:13:43.150 --> 00:14:06.550
تفرق لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة فر وذهب الى جهة البحر وركب الفلك فارا وهم في الفلك عاينوا الغرق اصابتهم شدة عاينوا فيها الغرق فقال بعضهم لبعض

35
00:14:06.600 --> 00:14:30.450
وهو يسمع عكرمة قال بعضهم لبعض اخلصوا اخلصوا هم مشركون. قال بعضهم لبعض اخلصوا لا ينجيكم في هذا الا الاخلاص. اخلصوا لا ينجيكم الا الاخلاص فقال وهو يسمع هذا الكلام لان كان لا ينجينا هنا الا الاخلاص

36
00:14:30.850 --> 00:14:49.650
فلا ينجينا في كل موطن الا الاخلاص وعاهد الله ان نجاه ليذهبن الى محمد عليه الصلاة والسلام ولا يضعن يده في يده. وفعلا نجاه الله وجاء متخفيا الى ان وضع يده في يد محمد عليه الصلاة والسلام

37
00:14:49.800 --> 00:15:10.100
دخل في الاسلام فالحاصل ان اجابة الله سبحانه وتعالى المضطرين هذا من براهين التوحيد ولهذا قال الله في اقامة الحجة على المشركين في سياق ذكره سبحانه وتعالى لبراهين التوحيد والوحدانية قال

38
00:15:10.450 --> 00:15:34.050
امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض االه مع الله قليلا ما تذكرون لو انكم اعمالتم التذكر والتفكر لوقفتم على الحق ولا ولكنتم من اهله لكن قليل تذكركم

39
00:15:34.450 --> 00:15:58.100
فالحاصل ان هذا من ابراهيم وحدانية الله سبحانه وتعالى انه جل وعلا يجيب المضطر يجيب المضطرين ويكشف كروب ويفرج الهموم نعم قال رحمه الله اليس في هذا اكبر برهان على وحدانيته وسعة علمه ورحمته

40
00:15:58.150 --> 00:16:18.150
ودقيق لطفه وانه وانه ملجأ الخليقة كلها. وقد نبه الله على هذا البرهان العقلي بقوله امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. ويجعلكم خلفاء الارض. االه مع الله؟ تعالى الله عما

41
00:16:18.150 --> 00:16:44.700
ويشركون نعم يعني كأن كأنه آآ كأن الشيخ كتب هنا الى قوله انه كتب هنا الى قوله تعالى الله عما يشركون امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض االه مع الله قليلا ما تذكرون امن يهديكم في ظلمات البر

42
00:16:44.900 --> 00:17:01.700
والبحر هو من يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته االه مع الله؟ تعالى الله عما يشركون هذه كلها براهين حتى الايات التي قبلها وما بعدها هذه كلها براهين يعددها سبحانه وتعالى

43
00:17:02.050 --> 00:17:20.700
اه دليلا على وحدانيته وشاهدا على بطلان الشرك. تعالى الله عما يشركون. هذه كلها دليل على الوحدانية وكلها في الوقت نفسه شاهدا على بطلان الشرك والتعلق بغير الله قال امن يجيب المضطر

44
00:17:21.800 --> 00:17:46.200
امن يجيب المضطر  هذا امر متقرر عندهم. هذا متقرر عندهم عند اهل الشرك ان المضطر ما ينجيه من ضرورته الا الله ولهذا سمعنا قبل قليل في قصة اسلام عكرمة قالوا اي الكفار المشركون اخلصوا لا ينجيكم الا الاخلاص

45
00:17:46.300 --> 00:18:07.900
فهم يدركون ان ان الضرورة والشدائد لا منجاة فيها الا باللجوء الى الله يدركون ان هو الذي يجيب المضطرين. فهذا من براهين التوحيد. من براهين التوحيد ودلائله انه سبحانه وتعالى

46
00:18:07.900 --> 00:18:29.400
نجيب المضطرين. نعم وقوله لئن انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين. فلما انجاهم اذا هم يبغون في الارض بغير الحق. الاية نعم هنا كما في في الهامش يعني في اشارة المحقق

47
00:18:29.900 --> 00:18:48.450
آآ الشيخ هنا ذكر ايتين من آآ من سورة ايتين من سورة من سورة العنكبوت ومن سورة يونس او ذكر بعض الايات من من العنكبوت ويونس والذي ذكر في المتن

48
00:18:49.850 --> 00:19:09.950
الذي ذكر في المتن هو الذي في يونس فقط مع ان في اشارة في الهامش الى ان الشيخ اه رحمه الله تعالى ذكر اه اه يعني اه بعظ اه بعظ الايات من العنكبوت بعظ الايات من من يونس

49
00:19:10.350 --> 00:19:31.150
فهذا الموطن فيه فيه نقص في المتن الذي للشيخ رحمه الله والاصل ان يثبت كاملا يثبت ما ذكره الشيخ من سورة العنكبوت وما ذكره ايضا من سورة يونس فالذي ذكره من سورة العنكبوت قول الله سبحانه فاذا ركبوا في الفلك

50
00:19:31.300 --> 00:19:50.200
دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون وهذا يبين اه ان اهل الشرك في الشدائد والضرورات لا يفزعون الا الى الله ولا يلجأون الا اليه جل في علاه

51
00:19:51.450 --> 00:20:09.800
ثم اذا نجاهم رجعوا الى الشرك. هذا المعنى جاء فيه ايات عديدة منها الاية التي اشرت في سورة الاسراء ومنها هذه الاية في العنكبوت ومنها الاية الاخرى التي ذكر الشيخ في سورة يونس

52
00:20:09.950 --> 00:20:37.250
وهي قول سبحانه وتعالى هو الذي يسيركم في البر والبحر. حتى اذا كنتم في الفلك وجرينا بهم بريح طيبة وفرحوا جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا انهم احيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين. لان انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين. فلما انجاهم

53
00:20:37.250 --> 00:21:02.050
اذا هم يبغون في الارض يعني بعد النجاة يعودون الى ما هم عليه من البغي والشرك والظلم وغير ذلك الحاصل ان هذا من براهين التوحيد قال الشيخ وهذا النوع قال رحمه الله وهذا النوع وهو تخليص المضطرين قد شاهدته الخليقة باعينهم ورأوا من

54
00:21:02.050 --> 00:21:24.350
ما لا يعد ولا يحصى. وهذا يضطرهم الى الاعتراف بالله وبوحدانيته. نعم. يعني هذا برهان مشاهد معاين الخليقة شاهدوا من هذا نماذج كثيرة وبراهين عديدة شاهدوها وعاينوها وهي تضطر المرء الى الاعتراف

55
00:21:24.550 --> 00:21:46.150
بوحدانية الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله فانظر الى حالة المضطرين اذا كربتهم الشدائد وازعجتهم النوائم كيف تجد قلوبهم متعلقة بالله والسنتهم ملحة في سؤاله وافئدتهم متشرفة لنواله. بالواو

56
00:21:46.150 --> 00:22:08.700
شوفه والصواب هذا متشوفة لنواله احسن الله اليك لا تلتفتوا عن الله يمنة ولا يسرة لعلمها الضروري انه وحده كاشف الشدائد فارج الكروب. هذه العبارة مستعملة عند الشيخ في كتب متشوفة

57
00:22:09.400 --> 00:22:37.600
يعني طامعة وراغبة وحريصة نعم احسن الله اليكم لعلمها الضروري انه وحده كاشف الشدائد فارج الكروب. لا ملجأ للخليقة الا اليه ولا معول لهم الا عليه فهل هذه الامور الا لان الخليقة مفطورة على الاعتراف بوحدانية ربها؟ وانه النافع الضار وان ملكوت

58
00:22:37.600 --> 00:23:00.550
كل شيء بيديه وهل ينكر ذلك الا من فسدت فطرته بالعقائد الفاسدة والايرادات السيئة؟ نعم يعني يؤكد اه رحمه الله المعنى الذي سبق وهو ان وتخليص المضطرين واجابة المكروبين آآ في شدائدهم ونوائبهم

59
00:23:01.000 --> 00:23:23.750
هذا من براهين توحيده بل ان هذا كما يقول الشيخ رحمه الله فطرت عليه الخليقة فطرت على الاعتراف بوحدانية الله وانه فعل ضار وان ملكوت كل شيء بيده لكن من اجتالتهم الشياطين وحرفت فطرهم يذهب عنهم ذلك

60
00:23:24.750 --> 00:23:46.550
يذهب عنهم ذلك قال الله في الحديث القدسي خلقت عبادي حنفاء فاتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم. نعم قال رحمه الله وانظر الى فقر الخلائق الى ربهم في كل شيء فهم فقراء اليه في الخلق والايجاد وفقراء

61
00:23:46.550 --> 00:24:06.350
في البقاء والرزق والامداد. وفقراء اليه في جلب جميع المنافع وفقراء اليه في دفع المضار فهم يسألونه بلسان المقال ولسان الحال. فيعطيهم مطالبهم ويسعفهم في كل مآربهم. ان رغبوا لم يرغبوا الا اليه

62
00:24:06.350 --> 00:24:26.350
وان مستهم الضراء لم يلجأوا الا اليه. فكم كشف الضر والكروب؟ وكم جبر الكسير ويسر المطلوب كم اغاث ملهوفا وكم انقذ هالكا ففقرهم اليه في جميع الاحوال ظاهر مشاهد وغناه عنهم لا ينكره الا

63
00:24:26.350 --> 00:24:48.850
كل مكابر وجاحد فقر المخلوقات الى الله هذا من براهين وحدانية الله فالمخلوقات كلها فيها فقر ذاتي الى الله فيها فقر ذاتي الى الله سبحانه وتعالى لا غنى لها عن الله طرفة عين

64
00:24:49.750 --> 00:25:06.850
فهم فقراء الى الله في كل امورهم في مطعمهم في مشربهم في صحتهم في عافيتهم في كل امورهم هم فقراء الى الله عز وجل اه لا غنى لهم عن الله سبحانه وتعالى طرفة عين

65
00:25:07.300 --> 00:25:34.450
وهو جل وعلا غني عن عنهم وغناه جل وعلا غنى ذاتي. غني عن المخلوقات غنى كامل من كل وجه فهذا من براهين التوحيد ولهذا جاء في اه في اه في ذكر براهين التوحيد وبطلان الشرك لما قال سبحانه وتعالى والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير

66
00:25:34.750 --> 00:25:59.250
ان تدعوهم هذي الايات في سورة فاطر اليس كذلك نعم ان تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير في هذا السياق الذي هو براهين الوحدانية قال سبحانه وتعالى يا ايها الناس

67
00:25:59.300 --> 00:26:16.850
انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز فهذا الفقر الذي في المخلوقات من كل وجه الى الله هذا من براهين الوحدانية

68
00:26:17.100 --> 00:26:40.550
وغنى الله عن الخلق من كل وجه هذا ايضا من براهين وحدانية الله. ولهذا ذكر هذا البرهان في هذا السياق سياق ابطال الشرك ودعاء غير الله سبحانه وتعالى والالتجاء الى غيره. وان الذي يدعى غير الله ما يملك من قطمير ما يملك شيئا

69
00:26:42.550 --> 00:27:10.850
والله عز وجل بيده كل شيء وهو الغني الحميد والخلق كلهم فقراء الى الله سبحانه وتعالى من كل وجه. فهذا من براهين وحدانية الله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله ومن براهين ربوبيته ووحدانيته اجابته للدعوات في كل الاوقات

70
00:27:11.000 --> 00:27:29.650
فلا يحصي الخلق ما ما يعطيه السائلين وما يجيب به ادعية الداعين من بر وفاجر ومسلم وكافر تحصل للعباد المطالب الكثيرة ولا يعرفون لها شيئا من الاسباب سوى الدعاء والطمع في فضل الله والرجاء لرحمته

71
00:27:29.750 --> 00:27:47.000
هذا برهان مشاهد في كل الاوقات لا ينكره مباه الا مباهت جاحد يدعونه في مطالب دينهم فيجيبهم وفي مطالب دنياهم فيجيبهم. فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وما له في الاخرة

72
00:27:47.000 --> 00:28:05.150
اخرة من خلاق ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اولئك لهم نصيب مما كسبوا نعم هذا ايضا

73
00:28:05.400 --> 00:28:28.800
اجابة الله اه دعاء الداعين هذا ايضا من براهين توحيده ولهذا سبحان الله تأمل في سورة غافر ذكر الله عز وجل براهين عديدة على آآ على الوحدانية ذكر ابراهيم عديدة على الوحدانية

74
00:28:29.100 --> 00:28:59.550
منها فضل الله عز وجل الواسع آآ سبحانه وتعالى وآآ ذكر ايضا منها آآ ذكر منها سبحانه وتعالى اه انواع من النعم آآ جعل الليل سكن والانعام على العباد بالانعام وانواع المركوبات ذكرا نعما عديدة سبحانه في اثناء عده

75
00:28:59.550 --> 00:29:24.250
لهذه البراهين اللي تقول له وحدانيته قال وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين سيدخلون جهنم داخرين فهذا ذكره وما قبله من ايات ببراهيم التوحيد

76
00:29:24.650 --> 00:29:44.250
وما بعده من ايات في براهين التوحيد. في السياق كله في ذكر البراهين على اه البراهين المتنوعة على وحدانية الله من من هذه البراهين اجابته الدعاء اجابته الدعاء اجابته دعاء الداعين وانه لا يرد

77
00:29:44.400 --> 00:30:14.550
اه من من دعاه سبحانه وتعالى هذا كله اه من من براهين التوحيد ولعلنا نختم اه المجلس بقراءة الايات هذه الاية وما قبلها من مصحف الشيخ مصعب اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اعطي المصحف احدد لك المكان

78
00:30:16.000 --> 00:30:40.800
لخلق السماوات هذي كلها من هنا براهين على الوحدانية يأتي من ضمنها ارجو ان ننتبه لذلك اه هذا البرهان الذي هو اجابة الله عز وجل دعاء الداعين نعم لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس

79
00:30:41.200 --> 00:31:22.150
ولكن اكثر الناس لا يعلمون. وما يستوي الاعمى والبصير والذين امنوا وعملوا الصالحات والذين امنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون ان الساعة لاتية لا ريب فيها ولكن اكثر الناس لا يؤمنون. وقال ربكم ادعوني استجب لكم

80
00:31:22.150 --> 00:32:03.550
ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون نون ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا اله الا هو

81
00:32:03.550 --> 00:32:26.100
فانى تؤفكون كذلك يؤفك الذين كانوا بايات الله يجحدون. نعم كذلك ما بعدها من ايات هذه كلها كل السياق في ذكر ابراهيم الوحدانية فمن براهين الوحدانية مثل ما قال الشيخ

82
00:32:26.200 --> 00:32:50.350
اجابة الله سبحانه وتعالى لدعوات الداعين في كل الاوقات. فلا يحصي الخلق ما يعطيه السائلين وما يجيب به ادعية الداعين من بر وفاجر ومسلم وكافر  هذه الاجابة برهان من براهين وحدانيته. لكن الناس في الدعاء

83
00:32:50.550 --> 00:33:09.950
احوال متفاوتة منهم من لا هم له في دعائه الا الدنيا فقط فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وماله في الاخرة من خلاق ومنهم من يرجو فضل الله عز وجل ونعمه عليه في الدنيا والاخرة ومنهم من يقول ربنا ات

84
00:33:09.950 --> 00:33:26.050
في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه

85
00:33:26.050 --> 00:33:28.150
جزاكم الله خيرا