﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:19.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه الداء والدواء

2
00:00:20.050 --> 00:00:45.900
فصل وكثيرا ما نجد ادعية دعا بها قوم فاستجيب لهم ويكون قد اقترن بالدعاء ضرورة صاحبه واقباله على الله او حسنة تقدمت منه جعل الله جعل الله سبحانه اجابة دعوته شكرا لحسنته

3
00:00:46.550 --> 00:01:14.850
او صادفت وقت اجابة ونحو ذلك فاستجيبت دعوته فيظن الظان ان السر في لفظ ذلك الدعاء فيأخذه مجردا عن تلك الامور التي قارنته من ذلك الداعي وهذا كما اذا استعمل رجل دواء نافعا في الوقت الذي ينبغي على الوجه الذي ينبغي فانتفع به

4
00:01:15.000 --> 00:01:37.150
فظن غيره ان استعمال هذا الدواء بمجرده كاف في حصول المطلوب فانه يكون بذلك وهذا موضع يغلط فيه كثير من الناس. اعد فظن غيره فظن غيره ان استعمال هذا الدواء

5
00:01:37.200 --> 00:01:58.650
بمجرده كاف في حصول المطلوب فانه يكون بذلك غالطا وهذا موضع يغلط فيه كثير من الناس. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:59.100 --> 00:02:30.900
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الفصل عقده الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في ثنايا كلامه عن الدعاء وانه اعظم الدواء وانفعه

7
00:02:31.850 --> 00:03:03.300
في علاج كل الادواء وجميع الاسقام وانواع الامراض ومر معنا ذكر الامام ابن القيم رحمه الله تعالى الشروط التي لابد من رعايتها والعناية بها ليكون الدعاء مستجابا وليكون للدعاء اثره وعائدته ومنفعته

8
00:03:03.500 --> 00:03:32.750
وهذا الفصل اراد ان ينبه به رحمه الله تعالى ان بعض الناس قد يغتر ببعض الفاظ الادعية التي هي من انشاء بعض الناس في موقف معين او في ضرورة معينة

9
00:03:33.350 --> 00:03:55.050
فدعا فاستجيب له فكثير ما يتوهم الناس في مثل هذا المقام ان هذا السر عائد لالفاظ الدعاء. كثير ما يحصل وفي زماننا هذا كثيرا ما يتداول بعض الناس ادعية هي متكلفة في انشائها

10
00:03:55.850 --> 00:04:14.850
ويذكرون حولها قصة واحدة معينة اما لشخص انشأ هذا الدعاء او انه دعا به فحصل مقصوده فيتوهم الناس ان هذا السر في الفاظ الدعاء لابد ان ننتبه لهذه الفائدة فانها ثمينة جدا

11
00:04:15.350 --> 00:04:37.450
يظن كثير الناس ان هذا سر في لفظ الدعاء سر في لفظ الدعاء  مثل ما قال ابن القيم رحمه الله قد تكون الاجابة الذي حصلت لهذا الدعاء لاقتران هذا الدعاء بالضرورة التي قامت في صاحبه الداعي

12
00:04:37.800 --> 00:05:00.550
والله تعالى يقول امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض وقد يكون عائدا الى قوة اقبال الداعي على الله وصدقه في الالحاح والطلب قد يكون هناك حسنة او حسنات تقدم بها

13
00:05:01.950 --> 00:05:29.700
فكانت سببا لقبول دعوته ووسيلة لقبول دعوته كعفة عن فاحشة او بر بالوالدين او اداء للحقوق او صنائع معروف قدمها فتكون رافدا عظيما في قبول دعائه رافدا عظيما في قبول دعائه

14
00:05:30.600 --> 00:05:55.500
هذا الدعاء الذي يستجاب قد يظن كثير من الناس انه عائد للالفاظ ولهذا في زماننا يتداولون له الفاظا مخترعة منشأة ويقولون فلان ابن فلان حصل له كيت وكيت وكيت ودعا بهذا الدعاء

15
00:05:56.400 --> 00:06:16.850
ويظنون ان كان فعلا ما يشيرون اليه قد حصل قد يكون ذلك عائدا الى ماذا قيل اما ضرورة قامت في الداعي او مثل ما قال ابن القيم اه صدق في الاقبال والالحاح على الله في الدعاء

16
00:06:16.900 --> 00:06:37.700
او يكون اقترن الدعاء او سبق الدعاء حسنة وحسنات وصنائع معروف فكانت رافدا في قبول دعائه. ففي مثل هذه الحالة يظن كثير من الناس ان السر في لفظ الدعاء فيؤخذ مجردا عن الامور التي

17
00:06:37.850 --> 00:07:01.050
آآ اقترن بها يضرب ابن القيم مثال هنا للتوضيح يقول هذا كما اذا استعمل رجل دواء نافعا في الوقت الذي ينبغي على الوجه الذي ينبغي استعمل دواء نافعا في وقت معين على الوجه الذي ينبغي فاستعمله استعمالا صحيحا

18
00:07:01.700 --> 00:07:28.000
فانتفع به فظن غيره ان استعمال هذا الدواء بمجرده كاف في حصول المطلوب فيكون بذلك غالطا وهذا موضع يغلط فيه كثير من الناس. حقيقة هذه الفائدة فائدة ثمينة جدا وينبغي ان ينتبه لها. لان كثيرا ما يتداول بعض الناس في زماننا عبر وسائل التواصل

19
00:07:28.450 --> 00:07:46.900
ادعية يقولون جربت وان فلان من الناس جربها في كذا فنفعته ويظنون ان الانتفاع ان كان فعلا قد حصل يظنون ان السر في الانتفاع عائد الى ماذا الى لفظ الدعاء وليس الامر

20
00:07:47.400 --> 00:08:09.050
كذلك بل هناك صور اعظم من هذا يأتي تنبيه ابن القيم عليها نعم قال رحمه الله ومن هذا انه قد يتفق دعاؤه باضطرار عند قبر فيجاب فيظن الجاهل ان السر للقبر

21
00:08:09.200 --> 00:08:27.200
ولم يعلم ان السر للاضطرار وصدق اللجئ الى الله وصدق اللجئ الى الله تعالى فاذا حصل ذلك في بيت من بيوت الله كان افضل واحب الى الله. هذا تنبيه مثل الذي قبله. يعني التنبيه الذي

22
00:08:27.200 --> 00:08:53.750
قبله يتوهم منه الناس ان ان هذا السر في الالفاظ الفاظ الدعاء ومثل هذا عندما يدعو رجل عند قبر ثم تحصل اجابة قد يتوهم الناس ان السر عائد دعائه عند القبر

23
00:08:54.200 --> 00:09:12.350
فيتوهمون ان هذا من اسباب اجابة الدعاء من اسباب اجابة الدعاء ولا يكون الامر كذلك قد يكون وافق ان الرجل في ظرورة ملح على الله صادق في الحاحه على الله سبحانه وتعالى فاجيبت حاجته

24
00:09:12.350 --> 00:09:31.850
لذلك اجيبت حاجته لذلك. فلا يكون السر في اه كونه دعا عند القبر ولهذا كثير ما يضل كثير من الناس ويتعلقون بتعلقات باطلة تبنى على ظنون تبنى على ظنون فاسدة واوهام كاسدة

25
00:09:32.000 --> 00:09:49.100
لا صحة لها بل هناك حالة اعظم من ذلك من هاتين الحالتين التي اه ذكرهما ابن القيم رحمه الله تعالى وقد ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم

26
00:09:49.300 --> 00:10:10.000
والتنبيه علينا في هذا الموطن له اهميته حتى لا يغتر لان هذه التنبيهات كلها من اجل ماذا الا يغتر الاولى الا يغتر بالفاظ يظن انها الفاظ مجابة وانها آآ الفاظ دعوات مستجابة

27
00:10:10.000 --> 00:10:31.500
ولا يكون الاستجابة التي حصلت في القصة ان صحت عائدة الى الالفاظ وانما عائدة الى اشياء اخرى او عند قبر في الحالة الثانية ولا يكون السر عائد الى كونها عند القبر وانما لامور اخرى من ضرورة او صدق او او شيء من من هذا القبيل

28
00:10:31.800 --> 00:10:55.100
اسمع ماذا يقول ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم. يقولون من هذا الباب من قد يدعو دعاء يعتدي فيه اما بطلب ما لا يصلح او بالدعاء الذي فيه معصية

29
00:10:55.500 --> 00:11:19.950
فيه معصية الله شرك او غيره. انتبه شرك او غيره فاذا حصل بعض غرضه اذا حصل بعض غرظه ظن ان ذلك دليل على ان عمله صالح ظن ان عمله صالح

30
00:11:21.300 --> 00:11:47.350
قال ابن تيمية رحمه الله وهو يعني في حقيقة الامر بمنزلة من املي له وامد بالمال والبنين يظن ان ذلك مسارعة له في الخيرات الان عندما يمد الشخص بالمال والبنين ويظن انه مسارعة بالخيرات وهو في الحقيقة استدراج نستدرجهم من حيث لا يعلمون

31
00:11:48.300 --> 00:12:07.000
وهذا ايضا يغتر يعني لو قدر ان شخصا مثلا دعا صاحب قبر وهذا من الشرك الاكبر المبطل للعمل لو قدر انه دعا صاحب قبر في حاجة ثم حصلت الحاجة. كم يفتن كثير من الناس

32
00:12:07.150 --> 00:12:26.800
في ذلك فان كان وجد من ذلك وصح وكثير ما يكون في هذا من الكذب والافك خاصة السدنة يكذبون اشياء على العوام ليروجوا اه عندهم التعلق بالمقبورين ودعائهم من دون الله سبحانه

33
00:12:26.800 --> 00:12:43.750
انا فلو قدر ان شيئا من ذلك حصل فهذا من قبيل الاستدراج لا لا من قبيل صحة الدعاء واستقامة العمل ابدا. لانه لا يمكن ان يكون العمل مستقيما وهو شرك بالله. سبحانه وتعالى

34
00:12:44.100 --> 00:13:09.850
فالحاصل ان هذه التنبيهات مهمة حتى لا يحصل اغترار بالفاظ معينة او اماكن معينة او احوال وصفات معينة فلا يغتر آآ الانسان والخلاصة في هذا الامر ان معول في اه الدعاء استقامة وصحة وصحة هو

35
00:13:09.900 --> 00:13:28.150
موافقته للمشروع وضوابط الشريعة وشروطها وادابها التي جاءت في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما سوى ذلك لا يغتر الانسان به نعم قال رحمه الله تعالى فصل

36
00:13:28.250 --> 00:13:54.900
والادعية والتعوذات بمنزلة السلاح والسلاح بضاربه لا بحده فقط فمتى كان السلاح سلاحا تاما؟ لا افة به. والساعد ساعد قوي. والمانع مفقود وصلت به النكاية في العدو ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلفت تأثير

37
00:13:55.200 --> 00:14:14.400
فاذا كان الدعاء في نفسه غير صالح او الداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء او كان ثم مانع من الاجابة لم يحصل الاثر هذا فصل عظيم ومهم جدا

38
00:14:14.750 --> 00:14:34.950
في بيان الدعاء من حيث تحقق الاثر او تخلف الاثر تحقق الاثر تحقق اثر الدعاء او تخلف اثر الدعاء. لان المرء قد يدعو له او لغيره ثم يتخلف الاثر او يدعو ويتحقق

39
00:14:35.150 --> 00:14:59.400
الاثر ولهذا يعني مثل ما سبق ان ان ان مر معنا ان من اداب آآ الدعاء الا يستحسر المرء ويستعجل اجابة ويقول دعوت ودعوت فلم يستجب لي لكن دائما وهذه نستفيد من هذا الفصل العظيم الذي عقده دائما يتفقد المرء نفسه

40
00:15:00.350 --> 00:15:21.350
ويتهم نفسه بالتقصير فيزيد الدعاء ويزيد الاخلاص ويزيد الاقبال ويزيد الالحاح على الله سبحانه وتعالى لا ان ينثني من اول الطريق بمنزلة من بدر بذرا ثم لما اوشك ان ينتفع به اهمله وتركه

41
00:15:22.350 --> 00:15:44.800
طال به الامر فاهمله وتركه فيقول ابن القيم هنا في هذا الفصل والادعية والتعوذات بمنزلة السلاح بمنزلة السلاح والسلاح بضاربه لا بحده السلاح بضاربه لا بحده ارأيتم لو ان شخصا معه سيف

42
00:15:45.800 --> 00:16:06.400
وحاد ولكن يده رخوة تماما رخوة تماما ثم لما يظرب هكذا هي رخوة هل يؤثر شيئا لانها رخوة يدعو فالسلاح بضاربه لا بحده. هذا يقصد به رحمه الله ان الدعاء

43
00:16:06.700 --> 00:16:30.150
في وجود عوائده واثاره وثمراته هذا عائد الى قوة الدعاء الى قوة الدعاء والدعاء يكتسب القوة من ماذا نعم الدعاء يكتسب القوة من استيفاء شروطه وضوابطه من استيفاء شروطه وضوابطه التي في كتاب الله

44
00:16:30.150 --> 00:16:57.100
وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فكلما كان الدعاء مستوفيا للشروط كان ذلك اقوى في اه وامكن وادعى الاجابة ولهذا نلاحظ في الاحاديث آآ آآ التي تذكر اداب الدعاء او شروط الدعاء يذكر فيها يستجاب لاحدكم ما لم كذا

45
00:16:58.700 --> 00:17:21.550
فتذكر الاستجابة مقيدة بتلك القيود والضوابط اذن اه السلاح بضاربه الدعاء بقوة الداعي في دعائه. مثل مثل السلاح بضاربه ايضا الدعاء بقوة الداعي في دعائه وقوة الداعي في دعائه راجعة الى استيفائه

46
00:17:21.750 --> 00:17:46.900
لشروط الدعاء وقيوده وضوابطه التي في الكتاب والسنة قال فمتى كان السلاح سلاحا تاما لافة به هنا مكانها تقول اذا كانت الادعية ادعية صحيحة اه ثابتة مأثورة والساعد ساعد قوي

47
00:17:46.950 --> 00:18:12.200
والداعي داعي قوي باستيفاءه للشروط واداب الدعاء والمانع مفقود والمانع اي من وجود الاثر مفقود لان الان لو كانت الارض التي تظرب المكان الذي يظرب بالسيف مع قوة الساعة ذو حدة السيف حصاة صلبة صماء

48
00:18:13.000 --> 00:18:38.300
وضربها بقوة ساعده وحدة السيف تؤثر فيها ارض او حصاة صلبة صماء متينة ما يؤثر فيها لان وجود مانع التي صلابة الموضع اذا قبول المحل قبول المحل يعني سلامة الدعاء في نفسه وقوة الداعي وقبول المحل

49
00:18:38.350 --> 00:18:56.650
وقبول المحل فاذا اجتمعت هذه الثلاث حصلت المنفعة مثل ما تحصل النكاية في العدو ومتى تخلفت واحدا من هذه الثلاث تخلف الاثر قال فاذا كان الدعاء في نفسه غير صالح

50
00:18:57.100 --> 00:19:13.550
او الداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء يعني هذا في ضعف الدعاء وعدم قوته او كان ثمة مانع من الاجابة لم يحصل الاثر فهذا تنبيه مهم الفائدة من هذا التنبيه

51
00:19:14.200 --> 00:19:33.550
ان المرء في كل مرة يتخلى في الاثر لا يلوم الا نفسه لا يرجع باللوم الا الا لنفسه يرجع لنفسه بالتقصير لعلي كذا لعلي كذا فيزداد في الالحاح السؤال ويقبل على الله بصدق

52
00:19:33.750 --> 00:19:53.100
ويخلص في دعائه ويصدق في رجاءه مع الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى فصل وها هنا سؤال مشهور وهو ان المدعو به ان كان قد قدر لم يكن بد من وقوعه

53
00:19:53.300 --> 00:20:09.300
دعا به العبد او لم يدعو وان لم يكن قد قدر لم يقع سواء سأله العبد او لم يسأله. نعم وبناء على هذا بعض الجهال ومن لا فهم ما عنده ولا بصيرة. قد يقول ما الحاجة للدعاء

54
00:20:09.450 --> 00:20:27.650
اذا كانت الامور بقضاء وقدر اذا كانت الامور بقضاء وقدر والاشياء مقدرة فما فما الحاجة في الدعاء. يقول هناك سؤال مشهور وهو ان المدعو به اذا كان قد قدر لم يكن من بد من وقوعه

55
00:20:27.800 --> 00:20:42.750
دعا به العبد او لم يدعو وان لم يكن قد قدر لم يقع سواء سأل العبد او لم يسأل فبعض الناس ربما لجهله وظنه صحة هذا السؤال لان هذا السؤال في في خلل

56
00:20:43.050 --> 00:21:05.700
يظن صحة هذا السؤال واستقامته. فربما ترك الدعاء ربما ترك آآ الدعاء وربما ظنه انه شيء لا حاجة اليه. او ربما قال تحصيل حاصل ففي الاجابة على هذا هناك اجابات مغلوطة عديدة يشير اليها ابن القيم ثم يبين رحمه الله

57
00:21:05.750 --> 00:21:26.600
اه اه الصحيح في في هذا الامر نعم فظنت طائفة صحة هذا السؤال وتركت الدعاء وقالت لا فائدة فيه وهؤلاء مع فرط جهلهم وضلالهم متناقضون فان طرد مذهبهم يوجب تعطيل جميع الاسباب

58
00:21:26.750 --> 00:21:47.900
فيقال لاحدهم ان كان الشبع والري قد قدرا لك فلابد من وقوعهما. اكلت او لم تأكل وان لم يقدرا لم يقع اكلت او لم تأكل وان كان الولد قد قدر لك فلا بد منه وطأت الزوجة وطأت الزوجة وطئت

59
00:21:48.850 --> 00:22:11.050
الزوجة وطأت الزوجة والامة او لم تطأ وان لم يقدر لم يكن فلا حاجة الى التزوج والتسري. وهلم جراء فهل يقول هذا عاقل او ادمي؟ بل الحيوان البهيم مفطور على مباشرة الاسباب التي بها قوام قوامه وحياته

60
00:22:11.050 --> 00:22:30.750
فالحيوانات اعقل وافهم من هؤلاء الذين هم كالانعام بل هم اضل سبيلا. هذه طائفة اولى فيما يتعلق بهذا المسألة ظنت ان هذا الكلام صحيح وهو ان المدعو به المدعو به ان كان مقدر

61
00:22:31.050 --> 00:22:46.650
ان كان مقدر فما في حاجة آآ الدعاء وان لم يقدر فالدعاء لا لا فائدة منه ان دعا اذا لا حاجة للدعاء وتوقفوا عن الدعاء عطلوا اه الدعاء الذي هو

62
00:22:47.450 --> 00:23:04.800
احب العبادات الى الله واعظمها شأنا. الدعاء هو العبادة ومر معنا احاديث عظيمة في فضل الدعاء وكرمه على الله وعظيم مكانته. فظنوا هذا الامر صحيحا تعطلوا الدعاء وهذا وهذا مدخل

63
00:23:05.800 --> 00:23:29.350
من مداخل الشيطان المهلكة والعياذ بالله لكن ابن القيم رحمه الله لما رد على هؤلاء رد برد يعني عظيم  وقوي وهو ان هؤلاء الذين يقولون هذا القول هم في الحقيقة لا يطردون في كل شيء

64
00:23:31.100 --> 00:23:54.300
لا لا يطردونه لا يطبقونه في كل شيء ولهذا يقولون دليل تناقض دليل فساد المذهب التناقض الذي يكون عليه صاحبه التناقض الذي يكون عليه صاحبه   ابن القيم يقول هؤلاء هم لا يطردون هذا المذهب في كل شيء

65
00:23:55.300 --> 00:24:14.350
في قضية مهمة قضية الطعام والشراب لو لو يقال لهم على نفس فهمهم الفاسد ان كان مقدر ان تشبع تشبع وان كان مقدرا يحصل لك الري يحصل لا تأكل ولا تشرب

66
00:24:14.450 --> 00:24:34.450
اترك الطعام والشراب هل يفعل لماذا لا يفعل؟ والدعاء تركه بناء على نفس الكلام اذا تحركت مثل ما يقول العوام عصافير البطن بحث عن الاكل واكل بشراهة ولم يفكر في المذهب ولا كل الامور هذي كلها يتركها

67
00:24:34.750 --> 00:24:56.100
هذا التناقض الان في في المذهب هذا تناقض في المذهب الان هو نفس التقرير في الاكل يأكل ويشرب واذا كان مثلا اشتهى الاولاد والزوجة قال لا لا تتزوج ولا ما يحتاج ان كان مقدر ان يكون لك اولاد يكون لك اولاد ما يقبل

68
00:24:57.000 --> 00:25:20.500
وفي الدعاء وقف ترك الدعاء وهجره ظنا منه ان ولهذا فساد هؤلاء يظهر في تناقض تناقضهم في تطبيق اه هذا المذهب او هذا الرأي الفاسد الذي آآ فهموه نعم وقال ابن القيم الحيوانات اعقل منهم اذا كان فعلا عطلوا الاسباب

69
00:25:20.800 --> 00:25:42.750
بهذه الطريقة الحيوان تعقل منه الحيوانات تبذل السبب يقول عليه الصلاة والسلام لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تبقى في العش قال تغدو في الصباح الباكر تتحرك تبحث عن

70
00:25:43.000 --> 00:26:07.600
تغدو خماصا وتروح بطانا شبعة وترجع مع ايضا بطعام صغيرها في عشه نعم قال رحمه الله وتكايس بعضهم وقال الاشتغال بالدعاء من باب التعبد البحر يثيب الله عليه الداعي من غير ان يكون له تأثير في المطلوب بوجه ما

71
00:26:07.700 --> 00:26:27.650
ولا فرق عند هذا المتكايس بين الدعاء وبين الامساك عنه بالقلب واللسان في التأثير في حصول المطلوب الدعاء عندهم به كارتباط السكوت ولا فرق. نعم وهذا وهذا ايضا مذهب اخر فاسد في هذا الباب

72
00:26:28.000 --> 00:26:46.800
ايضا منطلية عليهم الشبهة المتقدمة او التقرير السابق فقالوا نحن ندعو لا لان الدعاء لان الدعاء له تأثير يقول الدعاء له ليس له تأثير بناء على الكلام الذي مر قالوا ندعوا فقط تعبد لله

73
00:26:47.650 --> 00:27:15.450
تعبدا لله لا لان الدعاء له تأثير او الدعاء له تأثير له ولا منفعة ولا اثر لكن ندعوا تعبدا لله وهذا ايضا مذهب ظاهر فساده وبطلانه نعم وقالت طائفة اخرى اكيس من هؤلاء بل الدعاء علامة مجردة نصبها الله سبحانه امارة على

74
00:27:15.450 --> 00:27:35.700
قضاء الحاجة فمتى وفق الله العبد للدعاء كان ذلك علامة له وامارة على ان حاجته قد قضيت وهذا كما اذا رأينا غيما اسود باردا في زمن الشتاء. فان ذلك دليل وعلامة على انه يمطر

75
00:27:36.000 --> 00:28:00.000
قالوا وهكذا حكم الطاعات مع الثواب والكفر والمعاصي مع العقاب هي امارات محضة لوقوع الثواب والعقاب لا انها اسباب له وهكذا عندهم الكسر مع الانكسار والحرق مع الاحراق والازهاق مع القتل ليس شيء من ذلك سببا البتة

76
00:28:00.000 --> 00:28:21.300
ولا ارتباط بينه وبين ما يترتب عليه الا مجرد الاقتران العادي لا التأثير السببي وخالفوا بذلك الحس والعقل والشرع والفطرة وسائر طوائف العقلاء بل اضحكوا عليهم العقلاء نعم وهذا القول الثالث ايضا

77
00:28:21.350 --> 00:28:50.450
قول ظاهر الفساد يقولون ان الدعاء والاثر الذي يترتب على الدعاء وجود الاثر هذا ليس من تأثير الدعاء ليس من تأثير الدعاء ليس وجود الاثر تأثير سببه وجود الدعاء ليس هو هذا وانما هو الاقتران العادي

78
00:28:50.750 --> 00:29:11.100
الاقتران العادي فلا ارتباط بين اه الدعاء والاثار التي تترتب عليه. ومثل ما قال ابن القيم هذا الذي يقولونه مخالف للحس والعقل والشرع والفطرة وسائر طوائف آآ العقلاء الان ذكر رحمه الله ثلاث اقوال فيما يتعلق

79
00:29:11.150 --> 00:29:33.350
المسألة السابقة وكلها ظاهرة الفساد ثم بين الصواب رحمه الله ذاكرا الشواهد والادلة عليه نعم قال رحمه الله والصواب ان ها هنا قسما ثالثا غير ما ذكره السائل وهو ان هذا المقدر

80
00:29:33.350 --> 00:29:53.350
قدر باسباب ومن اسبابه الدعاء. فلم يقدر مجردا عن سببه. ولكن قدر بسببه. فمتى اتى العبد بالسبب وقع المقدور. ومتى لم يأتي بالسبب انتفى المقدور. وهذا كما قدر الشبع والري

81
00:29:53.350 --> 00:30:18.100
بالاكل والشرب وقدر الولد بالوطأ. وقدر حصول الزرع بالبدر. وقدر خروج نفس الحيوان بالذبح كذلك قدر دخول الجنة بالاعمال ودخول النار بالاعمال. نعم والدعاء وتحقق الامور او المطالب او المصالح او المقاصد بالدعاء

82
00:30:18.650 --> 00:30:40.550
فهذا مقدر وهذا مقدر الدعاء نفسه مقدر والاثار التي تترتب عليه ايضا هي مقدرة والاثار المترتبة عليه مقدرة. يقول الصواب ان ها هنا قسما ثالث غير ما ذكره السائل السائل مر علينا كلامه في

83
00:30:40.600 --> 00:31:00.000
السؤال وهو ان كان مقدرا فلا منفعة فيه وان كان فلا حاجة لي وان كان غير مقدر فلا منفعة فيه لكن يقول هناك قسم ثالث غير ما ذكره السائل وهو ان هذا المقدر قدر باسباب ومن اسبابه الدعاء

84
00:31:00.850 --> 00:31:33.650
ومر معنا لا يرد القدر الا الدعاء والدعاء من القدر ولهذا رد القدر بالدعاء هو من رد القدر بالقدر نرد القدر بالقدر نرد القدر بالقدر فالانسان اذا داهمه مصاب او كانت هناك مخاوف او انعقدت اسباب مصيبة معينة او بلاء معين

85
00:31:34.500 --> 00:31:56.350
ما يستسلم ويقول هذا مقدر ويقف بل يرد القدر بالدعاء. يدعو ويلح على الله سبحانه وتعالى حتى ينجلي عنه الغمة وينكشف الهم ليزول الخوف فالدعاء نفسه من من القدر. نعم

86
00:31:57.300 --> 00:32:17.750
قال وهذا القسم هو الحق وهو الذي حرمه السائل ولم يوفق له اذا السؤال نفسه خطأ السؤال نفس المتقدم الذي انبنى عليه تلك الفهوم الفاسدة السؤال في نفسه خطأ لان مثل ما قال هناك قسم

87
00:32:17.800 --> 00:32:36.450
اخر في المسألة ما تنبه له هؤلاء وهو ان هذا المقدر قدر باسباب ومن اسبابه الدعاء ومن اسبابه الدعاء والدعاء نفسه ايضا من جملة القدر نعم وحينئذ فالدعاء من اقوى الاسباب

88
00:32:36.500 --> 00:32:56.500
فاذا قدر وقوع المدعو به بالدعاء لم يصح ان يقال لا فائدة في الدعاء كما لا يقال لا فائدة في الاكل والشرب وجميع الحركات والاعمال. وليس شيء من الاسباب انفع من الدعاء. ولا ابلغ في حصول المطلوب

89
00:32:56.500 --> 00:33:23.650
ولما كان الصحابة رضي الله عنهم اعلم الامة بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وافقههم في دينه اقوم بهذا السبب وشروطه وادابه من غيرهم وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستنصر به على عدوه وكان اعظم جنده به. وكان يقول لاصحابه

90
00:33:23.650 --> 00:33:55.000
لستم تنصرون بكثرة وانما تنصرون من السماء. وكان يقول اني لا احمل هم الاجابة ولكن هم الدعاء فاذا الهمتم الدعاء فان الاجابة معه واخذ الشاعر هذا المعنى فنظمه فقال لو لم ترد نيل ما ارجو واطلبه من جود كفيك ما عودتني الطلب. نعم يقول الامام ابن القيم

91
00:33:55.000 --> 00:34:22.500
رحمه الله ان الصحابة رضي الله عنهم وهم افقه الامة واعلم الامة كانوا اقوم الناس بهذا السبب الذي هو الدعاء واقومهم بادابه وشروطه وضوابطه والبلاء انما جاء في من بعدهم. والبدع انما جاءت في من بعدهم. قد عافاهم

92
00:34:22.500 --> 00:34:53.850
الله سلمهم وكانوا خير امة محمد عليه الصلاة والسلام فكانوا اقوم الناس بالدعاء واحرصهم عليه والزمهم للسنة والاتباع وتقيدهم الهدي هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام والتزامهم بالشروط ولهذا ترى اسئلتهم العظيمة في الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم

93
00:34:53.850 --> 00:35:19.200
لانفسهم وللامة رضي الله عنهم وارظاهم وذكر امثلة من اه ما يتعلق بسيرة عمر قال كان يستنصر به على عدوه وكان اعظم جنده السلاء والدعاء سلاح ويستنصر به على اه الاعداء

94
00:35:19.350 --> 00:35:45.650
استنصر به على الاداء ولهذا تجد في في القرآن وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم ادعية كلها اه استنصار على العدو بالدعاء وكم يحتاج الناس في هذا الزمان ان يلحوا على الله سبحانه وتعالى ان ينصرهم على عدوهم

95
00:35:47.050 --> 00:36:09.550
وان يجعل كيد عدوهم في نحره كان عليه الصلاة والسلام اذا خاف عدوا قال اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم هذا استنصار بالدعاء وقد قال عليه الصلاة والسلام انما تنصرون

96
00:36:09.600 --> 00:36:36.200
وترزقون بضعفائكم بدعائهم واخلاصهم الدعاء ضرورة وسبب عظيم وسلاح متين ينبغي اه سلاح لا يخبو كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله سلاح عظيم جدا ينبغي على المسلمين ان يفزعوا الى الله ولا سيما في هذا الزمان الذي تسلط فيه

97
00:36:36.200 --> 00:36:58.250
الاعداء وكثر في كثرت فيه شرورهم ان يفزعوا الى الله سبحانه وتعالى ان يرد كيد الاعداء في في نحورهم وان ان ينصر المستضعفين من المسلمين في كل مكان وان ينصر من نصر دين الله سبحانه وتعالى هذا استنصار بالدعاء

98
00:36:58.400 --> 00:37:18.400
قال عمر كان عمر يستنصر به على عدوه. وكان اعظم جنده. وكان يقول للصحابة لستم تنصرون بكثرة وانما من السماء اي بالدعاء. من السماء بالدعاء بالفزع الى الله واللجوء اليه سبحانه وتعالى

99
00:37:18.500 --> 00:37:35.600
وكان رظي الله عنه يقول اني لا احمل هم الاجابة ولكن هم الدعاء فاذا الهمت الدعاء فان الاجابة معه لان الله يقول ادعوني استجب لكم. نعم قال رحمه الله تعالى

100
00:37:35.850 --> 00:38:03.150
فمن الهم الدعاء فقد اريد به الاجابة فان الله سبحانه يقول ادعوني استجب لكم وقال واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان وفي سنن ابن ماجة من حديث ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من لم يسأل الله يغضب عليه

101
00:38:03.150 --> 00:38:24.450
فهذا يدل على ان رضاءه في سؤاله وطاعته واذا رضي الرب تبارك وتعالى فكل خير في رضاه كما ان كل بلاء ومصيبة في غضبه ومعصيته يقول رحمة الله عليه من الهم الدعاء فقد اريد به الاجابة

102
00:38:24.950 --> 00:38:46.200
فقد اريد به الاجابة ولهذا اه من النعم العظيمة والمنن الجسيمة التي يوفق الله لها عبده ان يوفقه للدعاء واذا وجد المرء في نفسه اقبالا على الدعاء فهذا من امارات الخير. ودلائل التوفيق

103
00:38:46.450 --> 00:39:05.550
اذا رأى نفسه منشرحة ومقبلة على الدعاء وكل ما مر عليه وقت اقبل على الله واخذ يلح ويدعو وهو حسن الظن بالله عظيم الالحاح على الله صادقا في دعائه والتجاءه الى الله معتنيا

104
00:39:05.600 --> 00:39:31.550
اه شروط الدعاء وادابه وضوابطه هذا من من علامات الخير من علامات الخير ودلائله اذا وفق العبد واذا حرم الدعاء حرم الخير قال احد السلف تأملت في جماع الخير فاذا الخير كثير الصلاة خير والصيام خير والصيام خير

105
00:39:31.700 --> 00:39:52.100
واذا كل ذلك بيد الله ولا نقدر على شيء في يده مما في يده الا ان نسأله فادركت ان جماع الخير الدعاء ان جماع الخير الدعاء فالدعاء جماع الخير وهو مفتاح كل خير

106
00:39:53.300 --> 00:40:14.350
فاذا حرم المرء الدعاء حرم الخير. واذا وفق وشرح صدره للدعاء فهذا من امارات الخير ودلائل اه التوفيق والله سبحانه وتعالى يحب الدعاء ويرضى عن الداعين وفي هذا الحديث وقد تقدم معنا من لم يسأل الله يغضب عليه

107
00:40:14.950 --> 00:40:33.800
يقول ابن القيم هذا يدل على ان رضاه في سؤاله وطاعته واذا رظي الرب تبارك وتعالى فكل خير في رظاه كما ان كل بلاء ومصيبة في غضبه كل بلاء ومصيبة في غضبه ومن لم يسأل الله

108
00:40:33.900 --> 00:40:50.750
ماذا يغضب عليه. يغضب عليه اذا ينبغي على العبد ان لا يهجر الدعاء ولا يليق بالعبد ان يهجر الدعاء بل الجدير بالمسلم ان يكون آآ ان يكون قريبا من الدعاء في كل وقت

109
00:40:50.850 --> 00:41:11.100
يقبل على الله ويدعو يا رب يا رب يلح على الله سبحانه وتعالى نعم وقد ذكر الامام احمد في كتاب الزهد اثر انا الله لا اله الا انا اذا رضيت باركت وليس لبركتي منتهى

110
00:41:11.350 --> 00:41:30.200
واذا غضبت لعنت ولعنتي تبلغ السابع من الولد. نعم يعني هذا من من اخبار بني اسرائيل ويغني عنه ما سبق في الادلة الايات والاحاديث التي قدم الامام رحمه الله ذكرها نعم

111
00:41:30.550 --> 00:41:50.550
قال رحمه الله ولقد دل العقل والنقل والفطرة وتجارب الامم على اختلاف اجناسها ومن لها ونحلها على ان التقرب الى رب العالمين وطلب مرضاته والبر والاحسان الى خلقه من اعظم الاسباب الجالبة

112
00:41:50.550 --> 00:42:18.800
لكل خير وازدادها من اكبر الاسباب الجالبة لكل شر فما استجلبت نعم الله تعالى واستدفعت نقمته بمثل طاعته والتقرب اليه والاحسان الى خلقه نعم يعني الاسباب الصالحة لنيل الخير في عبادة الحق او الاحسان الى الخلق

113
00:42:18.850 --> 00:42:35.800
هذه لها اثرها على العبد بل اثارها العظيمة وعوائدها الكريمة عليه في الدنيا والاخرة مثل ما قال الله سبحانه وتعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى فلنحيينه حياة طيبة

114
00:42:36.050 --> 00:42:59.650
ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. فالعبد كل ما كان اعظم تقربا الى الله وطلبا لمرضاته وعناية بالبر والاحسان الى الخلق كان ذلك من اعظم الاسباب الجالبة للخير له من اعظم الاسباب الجالبة للخير له

115
00:42:59.800 --> 00:43:22.350
اه الايمان والعمل الصالح يثمران كل خير في الدنيا والاخرة بل ان كل خير في الدنيا والاخرة هو ثمرة من ثمرات الايمان وكل شر يدفع عن العبد ويوقى منها العبد هو من من ثمار

116
00:43:22.500 --> 00:43:45.050
اه الايمان والعمل الصالح فكل ما كان العبد اعظم عناية بالاسباب النافعة كان ذلك اه سببا لي اه اه جلب الخيرات ودفع الشرور فما استجلبت نعم الله ولا استدفعت نقمه بمثل طاعته والتقرب اليه والاحسان الى

117
00:43:45.150 --> 00:44:09.500
خلقه ثم ذكر رحمه الله تعالى كلاما آآ نافعا موسعا آآ مفيدا في ترتب حصول الخيرات في الدنيا وآآ والاخرة وحصول السرور في الدنيا والاخرة على اه ما يكون من اه العبد

118
00:44:09.650 --> 00:44:30.500
فالاعمال الصالحة والطاعات الزاكية يترتب عليها آآ كل خير والاعمال السيئة والشر والفساد يترتب عليه ايضا مثل ما قال الله عز عز وجل ليجزي الذين اساؤوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى

119
00:44:30.550 --> 00:44:56.150
قال جل وعلا هل جزاء الاحسان الا الاحسان قال جل وعلا ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء والايات في هذا المعنى كثيرة وهذا يعني آآ مبحث نافع ومفيد وذكر رحمه الله تعالى عليه امثلة كثيرة جدا

120
00:44:56.750 --> 00:45:24.950
ويؤجل اه الكلام عليه اه باذن الله سبحانه وتعالى الى آآ اللقاء القادم. وانبه ان آآ هذا الدرس الذي هو درس المغرب مستمر كل ليلة عدا ليلة الجمعة اه عدا اه ليلة السبت يعني يوم الجمعة ليلة السبت اه يتوقف الذي هو الليلة القادمة. والا هو مستمر

121
00:45:25.150 --> 00:45:43.300
في اه جميع ايام اه الاسبوع باذن الله سبحانه وتعالى نسأل الله ان ينفعنا اجمعين وان يوفقنا بكل خير بمنه وكرمه جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الله الصواب وفقكم للحق

122
00:45:43.400 --> 00:46:00.750
نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين نعم يقول السائل احسن الله اليك هل ثبت ان يوم الاربعاء ما بين الظهر والعصر وقت من اوقات اجابة الدعاء

123
00:46:00.750 --> 00:46:23.900
دعاء ورد في هذا الباب حديث عن جابر رضي الله عنه وهو مخرج في الادب المفرد للامام البخاري وفي في عدد من المصادر وفيه ان آآ النبي صلى الله عليه وسلم في

124
00:46:24.000 --> 00:46:47.450
يا في يوم الاحزاب دعا يوم آآ الاثنين ثم دعا يوم الثلاثاء ثم دعا يوم الاربعاء فاستجيب له يوم الاربعاء بين الظهر والعصر والحديث على الصحيح غير ثابت الحديث على الصحيح غير ثابت

125
00:46:47.750 --> 00:47:09.300
عن اه اه عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه وعلى فرض ثبوته على فرض ثبوته فلا يفيد تخصيص ذلك الوقت فضلا عن تخصيص مكان معين يتحرى فيها الدعاء وانما يستفاد آآ منه ان صح

126
00:47:10.300 --> 00:47:26.700
فائدة عظيمة هي متكررة وهي مداومة الدعاء مداومة الدعاء والالحاح وان الانسان لا يتوقف فالنبي صلى الله عليه وسلم بناء على هذا الحديث ان ثبت دعا الاثنين ثم دعا الثلاثاء ثم استجيب له في الاربعاء

127
00:47:27.550 --> 00:47:45.250
فبعض الناس يأتي ويقصد الاربعاء نفسه فلا يكون حتى وان صح الحديث لا يكون طبق الحديث لان النبي ما خص عليه الصلاة والسلام الاربعاء وانما دعا الاثنين ثم دعا الثلاثاء ثم دعا الاربعاء فاستجيب له في الاربعاء

128
00:47:45.250 --> 00:48:10.000
الفائدة التي تستفاد منه انصح هي الالحاح ادعوا ربكم تضرعا يكثر من الدعاء ويلح على على الله سبحانه وتعالى فيه وما جاء في في في الحديث ان جابرا قال لم تعرض لي حاجة الا تحريت ذلك الوقت هذا غير ثابت

129
00:48:10.250 --> 00:48:32.750
هذا على الصحيح غير ثابت عن رضي الله عنه. نعم يقول ظلمني ظلمني احد الموظفين في البلدية ومزق اوراقي وقد كنت اعطيتها له فاعتراني شعور بالظلم فدعوت الله عليه ان يمزقه كما مزق اوراقي

130
00:48:33.050 --> 00:48:51.950
فمات بعد سنتين او ثلاث بحادث مروري مزقت فيه جثته بحيث لم يستطاع على ان يغسل او يكفن بل وضعوه في كيس بلاستيكي مخصص لذلك هل علي اثم او هل علي شيء فيما دعوت عليه؟ العقوبة

131
00:48:52.150 --> 00:49:13.600
العقوبة حتى في دعاء الشخص على من ظلمه لا يتجاوز فيها حد المظلمة وهذا يخطي فيه كثير من الناس يعني بعض الناس يظلم في في في قضية ما معينة وفي مصلحة من مصالح الدنيوية

132
00:49:13.850 --> 00:49:32.350
فيدعو على من ظلمه بان يجعله الله من اهل النار مخلدا فيها ظلم او يدعو عليه باشياء هي اعظم من الذنب الله يقول وان وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به

133
00:49:32.400 --> 00:49:53.350
ولئن صبرتم لهو خير للصابرين  في سورة الشورى قال جل وعلا وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله انه لا يحب الظالمين اخذ العلماء من هذه الاية ان المراتب ثلاثة

134
00:49:54.400 --> 00:50:19.700
المراتب في هذا الباب ثلاثة الاولى جزاء سيئة بمثلها وهذا عدل وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به المرتبة الثانية العفو وهذا اكمل. فمن عفا واصلح فاجره على الله والمرتبة الثالثة الظلم ان الله لا يحب الظالمين

135
00:50:20.350 --> 00:50:56.050
ففي مثل هذه الامور يأتي سؤال الان اذا مزق اذا مزق الموظف ورقة الانسان هل تمزيق الورقة هل تمزيق الورقة يستحق به عقوبة شرعية ان يؤتى به ويمزق بدنه هل يستحق؟ هو لا يستحق ذلك لتمزيق الورقة. نعم هناك عقوبات اخرى يكون مستحقا لها لكن اتفاقا ليس مستحق ان يمزق

136
00:50:56.050 --> 00:51:24.100
اذا لا يصح ان يدعى لي بذلك لا يصح ان ان يدعى عليه بذلك وقد يكون هذا الامر اه منية ذلك الرجل ولا علاقة لها بدعوة هذا الداعي او او يكون دعا عليه بامر لا لا يستحقه. لا يستحق ان ان يدعى عليه في مثل ذلك بمثل هذا الدعاء

137
00:51:24.450 --> 00:51:45.400
ويدعو الانسان بالشر دعاءه بالخير واين التسرع في مثل هذا الدعاء مما وقفت عليه في ترجمة عون ابن عبد الله في سير اعلام النبلاء وهي فائدة ثمينة اه ادعو الجميع الى تقييدها اما في الذهن او كتابة

138
00:51:46.000 --> 00:52:05.900
قالوا في ذكروا في ترجمته كان اذا اشتد غضبه من شخص قال بارك الله فيك كان اذا اشتد غضبه من شخص قال بارك الله فيك. مرة رويتها في احد المجالس قال هذا يقوم مرتاح. ما هو غضبان بماذا يدعو

139
00:52:06.000 --> 00:52:23.300
اذا كان في شدة الغضب بارك الله فيك فكيف وهو مرتاح فالحاصل ان الانسان ما ينبغي ان ان ان يتسرع وهذا مثل يعني من الاستعجال في من الاستعجال في الدعاء نعم

140
00:52:23.850 --> 00:52:42.400
يقول جزاك الله خيرا هل من اكثر من الدعاء فقط في في طلب الامور والمصالح الدنيوية بعد ايش  اكثر من الدعاء. نعم. في طلب الامور والمصالح الدنيوية فقط هل عليه شيء

141
00:52:42.700 --> 00:52:58.250
الله جل وعلا قال في سورة الحج عقب ذكر احكام الحج في خاتمة اعماله. قال فمن الناس سورة البقرة. ها؟ نعم فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا وما له في

142
00:52:59.400 --> 00:53:13.950
الاخرة نعم في سورة البقرة نعم ايات الحج في سورة البقرة اه في ايات الحج في خاتمة اية الحج من سورة البقرة فمن الناس من يقول ربنا اتنا في الدنيا

143
00:53:14.150 --> 00:53:32.900
وماله في الاخرة نعم من خلاق من خلاق ومنهم من يقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وهذه الدعوة صح من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه انها كانت اكثر دعاء النبي

144
00:53:33.300 --> 00:53:57.150
صلوات الله وسلامه عليه فلا ينبغي للانسان ان يقصر دعاءه على الامور الدنيوية فقط فهو الى امور الاخرة احوج وضرورته الى الاخرة احوج قد يدعو بحاجات في في الدنيا وهو غدا سيغادر الدنيا. يلقى الله سبحانه وتعالى ويلقى اليوم الاخر وما فيه

145
00:53:57.400 --> 00:54:16.050
فحاجته الى السؤال فيما يتعلق باليوم الاخر اعظم وظرورته اليه الزم واشد نعم اليك يقول لماذا اشتد خوف السلف من هذه الاية وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون

146
00:54:16.350 --> 00:54:34.350
هذا من عظم آآ عظم ايمانهم رضي الله عنهم لانه كلما عظم الايمان عظم الخوف ومثل ما قال الحسن اه رضي الله عنه اه ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة

147
00:54:35.200 --> 00:54:52.550
جمع بهم احسان ومخافة فمثل هذه الاية اية توجب الخوف بدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون. فيخاف الانسان يخاف ان ان يرد اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم. هذه تخيف

148
00:54:53.300 --> 00:55:07.800
تخيف العبد عندما اولئك الذين لم يرد الله ان يطهر قلوبهم. بدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون. مثل هذه الايات تحرك في القلب ولا شك خوفا عظيما وهذا من كمال ايمانهم

149
00:55:08.500 --> 00:55:26.800
يقول الحسن المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن قد ذكر الله سبحانه وتعالى في صفة المؤمنين الكمل قال جل وعلا والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم

150
00:55:26.800 --> 00:55:41.350
راجعون سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خير