﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:22.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:22.100 --> 00:00:46.600
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في المنظومة الميمية الا ليت شعري هل ابيتن ليلة على حذر منها وامري مبرم وهل اردن ماء الحياة

3
00:00:46.600 --> 00:01:15.000
واختوي على ظمأ من حوضه وهو مفعم وهل تبدو الاعلامها بعدما سفت عليها السوافي تستبين وتعلم وهل افرشا خدي ترا عتباتهم؟ خضوعا لهم كيما يرق ويرحم وهل ارمي النفس طريحا ببابهم

4
00:01:15.050 --> 00:01:46.500
وخير منايا الحب فوقيت حوم فواتفاكفن الحياة وتنقضي. وذا العتب باق ما بقيتم وعشتم فما منكم بد ولا عنكم الغنى وما لي من صبر فاتلو عنكم. ومن شاء افليغضب سواكم فلا اذى. اذا كنتم عن عبدكم قد رضيتموه

5
00:01:46.700 --> 00:02:23.900
وعقب الصبار في رضاكم حميدة ولكنها عنكم عقاب ومأتم الشاكي لما تقتضونه ولكنني ارضى به واسلم. وحسب كتابي بعيد اليكم الا انه حظ عظيم مفخم اذا قيل هذا عبدهم ومحبهم تهلل بشرا وجهه يتبسم وها هو

6
00:02:23.900 --> 00:02:57.450
ابد الضراعة سائلا لكم بلسان الحال والقال معلم. احبتنا عطفا علينا فاننا بنا ظمأ والمورد العذب انتم. نعم  يقول العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى الا ليت شعري هل ابيتن ليلة

7
00:02:59.400 --> 00:03:29.250
قوله رحمه الله ليت شعري المراد به شعوره وعلمه اي هل يشعر هل يتحقق له علم بهذا الامر ودراية به الا ليت شعري هل ابيتن ليلة وهل هنا للتمني هل يحصل ان ابيت ليلة

8
00:03:29.500 --> 00:03:56.150
على حذر منها بعد ان تكلم رحمه الله عن الدنيا وما فيها من فتن وبعد ان ضرب الامثلة التي تبين حقارة الدنيا وسرعة زوالها فبعد ان فصل ذلك يقول رحمة الله عليه الا ليت شعري هل ابيتن ليلة على حذر منها اي من الدنيا

9
00:03:56.400 --> 00:04:23.000
هل هل يحصل هذا ليلة واحدة ابيتها وانا على حذر من الدنيا وامري مبرم اي محكم  حالي ملأتمة واستقامته على طاعة الله منتظمة  الملازمة للطاعة هي التي فيها عصمة الامر

10
00:04:23.500 --> 00:04:44.650
وكون وكون امر العبد مبرما ولهذا في الدعاء اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري وبالمقابل قال ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرط

11
00:04:45.250 --> 00:05:04.350
فامر الانسان لا يكون مبرما ولا محكما ولا منتظما الا اذا استقام على دين الله واعتنى بعبادة الله سبحانه وتعالى ويقول هل يحصل انا بيت ليلة وانا على حذر من الدنيا

12
00:05:06.050 --> 00:05:25.800
العلامة ابن عثيمين رحمه الله له شرح مطبوع لهذه المنظومة عند هذا البيت يقول رحمة الله عليه كيف لو رآنا يقول رحمة الله عليه كيف لو رآنا ونحن لا نبيت

13
00:05:26.350 --> 00:05:48.000
ولا ربع ليلة على حذر منها بل دائن بل دائما على امن وطمأنينة بل دائما على امن امن وطمأنينة هذا يقوله ابن عثيمين رحمة الله عليه ويقوله ابن القيم رحمة الله عليه وهم من هم

14
00:05:48.700 --> 00:06:23.650
في العبودية وحفظ الوقت في العلم تعليما وارشادا وتوجيها ونصحا وايضا حذرا من الدنيا وفتنها وهل اردن ماء الحياة وارتوي وهل للتمني كما قدمت هل اردن ماء الحياة والمراد بماء الحياة

15
00:06:24.550 --> 00:06:54.250
اي الحياة الحقيقية التي يحياها العبد فيسعد في دنياه واخراه الا وهي حياة الوحي كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. هل ارد ماء الحياة التي يحيا بها العبد حياة حقيقية

16
00:06:55.050 --> 00:07:22.550
بلزومه للوحي وعنايته به وقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم وقال تعالى اومن كان ميتا فاحييناه هل اردن ماء الحياة وارتوي

17
00:07:22.600 --> 00:07:52.250
سبحان الله ارتوي لان الارتواء الحقيقي لا يكون الا من هذا المعين الصافي والمورد العذب كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام والوحي في اروائه القلوب كالماء في اروائه للاجسام وللنبات

18
00:07:53.350 --> 00:08:10.350
ولهذا قال الله تعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون اعلموا

19
00:08:10.550 --> 00:08:30.150
ان الله يحيي الارظ بعد موتها قد بينا لكم الايات لعلكم تعقلون اي كما ان الارض الميتة الهامدة التي لا نبات فيها تحيا بالماء فكذلكم القلوب كذلكم القلوب لا حياة لها الا بالوحي

20
00:08:31.550 --> 00:08:58.400
فهو الذي ترتوي منها القلوب على ظمأ قرأت مرة لرجل معاصر تنقل في عدة اديان يبحث عن الحق حتى شرح الله صدره للاسلام ثم صار داعية لهذا الدين قال كلمة عجيبة

21
00:08:59.800 --> 00:09:31.550
قال البشرية كلهم عطشى وكلهم يبحثون عما يروي ظمأهم ويذهب عطشهم ويبحثون عما يروون به هذا العطش وكل ما يجدونه ويقفون عليه لا يزيدهم الا ظمأ وعطشا الا هذا الدين الحنيف

22
00:09:31.750 --> 00:09:50.850
وقد كنت من هؤلاء العطشى ولم يروى ظمئي الا بعد ان دخلت هذا الدين لم يروى ظمئي ويذهب عطشي الا بعد ان دخلت في هذا الدين وارتوي على ظمأ من حوضه

23
00:09:51.000 --> 00:10:21.600
المراد بالحوظ هنا رياض السنة والوحي وكلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام وهو مفعم اي مورد ممتلئ خيرات والفضائل والبركات وهل تبدو اعلامها بعدما سفت عليها السوافي فلتظهر لي

24
00:10:21.650 --> 00:10:47.400
اعلام السنة وتكون واضحة بعدما سفت عليها السوافي قول بعدما سفت عليها السوافي هذا حال اكثر الناس السنة عندهم ليست واظحة سفت عليها سوافي كثيرة واصبحوا لا يرونها مع ان الكتب موجودة ومجالس العلم موجودة

25
00:10:47.850 --> 00:11:11.000
وحلق الذكر موجودة لكنهم سفت عندهم على السنة السوافي فلا يرونها واصبحت معالم السنة بالنسبة لهم مثل ارض خضراء سفت عليها الرمال وقتا فغطت تلك الخضرة فاصبحت لا ترى. حجبت عنهم بالسوافي

26
00:11:11.900 --> 00:11:41.200
وهكذا من غفل عن السنة وعن العلم وعن تعلم العلم وتحصيله وتلقيه يصبح حال السنة معه بهذه الطريقة وهل تبدو ان اعلامها بعدما سفت عليها السوافي تستبين وتعلم اي تصبح واضحة لي

27
00:11:41.500 --> 00:12:12.950
بينة معالمها ظاهرة تزول عنها تلك الحواجب والحواجز وهذا كما قدمت حال كثير من الناس اما اهل البدع فمصيبتهم في هذا اعظم المصائب لان ائمة الضلال وشيوخ الباطل آآ حجبوهم حجبا تاما عن السنة وعم عينها وعن اعلامها

28
00:12:16.750 --> 00:12:44.750
قال وهل افرشا خدي ترى عتباتهم خضوعا لهم كيما يرق ويرحم بدأ يتحدث في هذا البيت وما بعده عن العبودية والتذلل والخضوع لله عز وجل والاقبال عليه توبة وانابة ورجاء وطمعا

29
00:12:45.500 --> 00:13:14.450
وخضوعا وتذللا وانكسارا هل افرسن؟ هل افرشن خدي ترى عتباتهم يعني هل تتغير حالي واتحول الى عبد متذلل كسير منكسر بين يدي ربه وخالقه يطلب منه الرحمة والعفو والمغفرة وهل افرشا خدي ثرى عتباتهم خضوعا

30
00:13:14.950 --> 00:13:41.850
لهم كيما يرقوا ويرحموا وهل ارمين نفسي طريحا ببابهم وطير منايا الحب فوقي تحوم هل تتحقق لي هذه الحال ان اقبل على الله عز وجل ان القي بجسمي خضوعا وتذللا وانكسارا

31
00:13:42.350 --> 00:14:15.500
بين يديه طالبا عفوه ورحمته وطير منايا الحب فوقي تحوم فواسفا تفنى الحياة وتنقضي يعني الايام تمشي وتمر الايام تمشي وتمر والانسان مع الاماني كل ما سمع بهدى وحق قال ليتني افعل هذا وليتني اكون من هذا وليتني اعمل بهذا وتمشي الحياة

32
00:14:17.900 --> 00:14:44.350
لا تتغير حاله لكنه يعيش فقط مع الاماني فواسفا تفنى الحياة وتنقضي وذا العتم باق ما بقيتم وعشتم اي العتب النفس واللوم لها موجود نتأسف على هذه الحال التي فيها لوم ولكن ليس

33
00:14:44.450 --> 00:15:09.700
يتبع هذا اللوم اقبال وعمل فما منكم بد ولا عنكم غنى ومالي من صبر فاسلو عنكم الحال انه ليس منكم بد ولا غنى عنكم وفقر العبد الى الله سبحانه وتعالى فقر لازم

34
00:15:10.100 --> 00:15:33.450
وحاجته الى الله سبحانه وتعالى اشد حاجة فما منكم بد ولا عنكم غنى ومالي من صبر فاسلو عنكم ثم يبين انه في الاقبال على الله سبحانه وتعالى والطواعية له والامتثال

35
00:15:34.300 --> 00:15:56.250
لامره لا يبالي المقبل على الله المسلم نفسه لله الطالب رضا الله سبحانه وتعالى لا يبالي في هذه الطاعة ان كانت اغضبت احدا وهذا محك يبتلى به كثير من الناس عندما يريد ان

36
00:15:56.550 --> 00:16:17.400
يستقيم او يحافظ على امور من الاستقامة يجد في مجتمعه من يغضب منه ويسدد عليه في ذلك الامر. فيبقى بعضهم متحيرا هل يطاوع المجتمع او الاهل او العشيرة او الجيران او غير ذلك او انه يبحث فقط عن رضا الله

37
00:16:17.700 --> 00:16:38.250
وليغضب من غضب ومن شاء فليغضب سواكم يعني لا لا يهمني من شاء فليغضب سواكم. المهم ان لا تغضب علي اما سواكم من شاء فليغضب ان يغضب فليغضب من شاء فليغضب سواكم

38
00:16:38.600 --> 00:16:58.050
فلا اذان يعني لا لا يؤذيني ذلك ولا يزعجني ولا يقلقني فلا اذان اذا كنتم عن عبدكم قد رضيتم كنت رضيت عني يا الله لا ابالي في كلام الناس او لومهم او عزلهم او

39
00:16:58.300 --> 00:17:17.900
بانتقادهم او غير ذلك مثل ما جاء في الحديث في قصة النبي عليه الصلاة والسلام لما فعل به اهل الطائف ما فعلوا ودعا بالدعوة المعروفة وفيها ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي

40
00:17:18.300 --> 00:17:40.750
يقول عليه الصلاة والسلام ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي ثم يتحدث عن عاقبة هذا الصبر انها احمد عاقبة قال وعقبى الصبار اي جزاء اصطباري والاصطبار ابلغ من التصبر

41
00:17:40.800 --> 00:18:07.400
لانه اول ما يكون تصبر وتصبر وتصبر حتى يكون اصطبارا وعقبى اصطباري في رظاكم حميدة يعني من يوفقه الله سبحانه وتعالى ويكرمه بالاصطبار تعبده واصطبر لعبادته الذي يوفقه الله سبحانه وتعالى للاصطبار

42
00:18:08.000 --> 00:18:32.500
في رضا الله جل وعلا تكون عاقبته احمد العواقب ولكنها عنكم عقاب ومأثم اي الاستبار اذا كان بصفة عكسية ان يكون اصطبار الانسان بالاعراض والعياذ بالله عن الله يصطبر ويصبر في اعراضه عن الله

43
00:18:33.550 --> 00:19:05.150
وهذا يحصل يحصل اهل الشرك عندهم صبر عظيم على الشرك ويمدح بعضهم بعضا في صبرهم على الشرك وانطلق الملأ منهم ان امشوا واصبروا على الهتكم ثم ايظا يتفاخرون ان كاد ليضلنا عن الهتنا لولا

44
00:19:05.400 --> 00:19:21.650
من صبرنا عليها نحن اهل صبر ومتحلين بالصبر لولا هذا الصبر العظيم الذي عندنا كاد ان يضلنا عن الهتنا فاذا الصبر اذا كان صبرا عن الله وعن طاعة الله وعن الاقبال على الله

45
00:19:22.900 --> 00:19:44.700
فهذا عقاب ومأثم. من من من يكون من اهل هذا النوع من الصبر يفضي به صبره الى العقوبة المأثم ثم يقول وما انا بالشاكي لما ترضونهم اي ما تأمرني به يا الله وما تدعوني اليه

46
00:19:46.500 --> 00:20:09.300
من اوامر وطاعات وعبادات لن اتملل اتململ منها واتظجر واشتكي هذا كثير وهذا متعب وهذا اه يحتاج الى وقت وهذا كذا وما انا بالشاكي لما ترضونه. الذي تأمرني به افعله ولا اشتكي ولا اتضجر

47
00:20:10.450 --> 00:20:37.900
ولكني ولكني ارضى به واسلم ما تأمرني به وتدعوني اليه اتلقاه بالرضا وبالقبول وبالانقياد وبالاستسلام من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم فهذا فيه عدم التشكي من اوامر الله وشرائعه

48
00:20:38.750 --> 00:21:02.450
وتلقيها بالرضا وانشراح الصدر والقبول والانقياد والتسليم ثم يبين رحمه الله ان هذا اكبر شرف للانسان في هذه الحياة الدنيا ان يكون بهذه الصفة عبدا لله محققا العبودية وكفى بالعبد شرفا ونبلا ان يكون كذلك

49
00:21:02.950 --> 00:21:24.350
يقول وحسبي اي فخرا وشرفا وفضلا ونبلا انتسابي من من بعيد اليكم يكفيني شرف انتسابي اليكم اكبر شرف ان يكون الانسان عبد لله سبحانه وتعالى اكبر شرف ان يكون عبدا لله

50
00:21:24.450 --> 00:21:44.950
ليس وراء هذا الشرف شرف ولا اعلى منه فيكفيني يقول وحسبي ان اكون عبدا لك لا ان يكون والعياذ بالله عبدا لهواه او عبدا للدرهم او عبدا للشيطان هو خير ذلك من

51
00:21:45.150 --> 00:22:07.150
العبوديات الواقعة وحسب انتساب من بعيد اليكم الا انه حظ عظيم مفخم ما اعظم هذا الحظ وما افخمه وما اجل قدره لمن يكرمه الله سبحانه وتعالى به ثم من اغتباطه

52
00:22:07.600 --> 00:22:34.050
وشدة سروره بهذا الانتساب يقول اذا قيل هذا عبدهم ومحبهم يعني اذا تحدث عني باني عبد ومحب لكم تهلل بشرا وجهه يتبسم يعني اعظم امر يدخل يقول اعظم امر يدخل على قلب السرور والفرح

53
00:22:34.300 --> 00:22:59.500
ان يقال عني اني عبدكم وانني محب لكم اذا قيل هذا عبدهم ومحبهم تهلل بشرا وجهه يتبسم وها هو قد ابدى الضراعة سائلة. ها هو هذا العبد مقبلا على ربه وسيده ومولاه يدعوه

54
00:22:59.700 --> 00:23:24.950
بالضراعة وهي الالحاح متضرعا ملحا ها هو قد ابدى الضراعة سائلا لكم بلسان الحال بلسان الحال اي من خلال عبوديته الدائمة المستمرة من صلاة من صيام من ذكر من تسبيح الى غير ذلك. هذه لسان الحال

55
00:23:25.500 --> 00:23:53.850
والقال معلن والقال اي القول الكلام معلن بذلك اي معلن بصدق الحال ان يصدقوا مقاله حالة يصدق مقاله حالة فهو محققا العبودية بلسان الحال وبلسان المقال بلسان الحال قياما منه بعبودية الله

56
00:23:54.700 --> 00:24:24.800
وبلسان المقال باقباله على الله دعاء وسؤالا وطلبا احبتنا عطفا علينا فاننا بنا ظمأ والمورد العذب انتم احبتنا يسأل الله جل وعلا وجل في علاه اه رحمة مغفرة لطفا انعاما

57
00:24:25.250 --> 00:24:46.900
احبتنا عطفا علينا فاننا بنا ظمأ اي عطش شديد بنا ظمأ والمورد العذ انتم اي لا يرتوي ظمأ الانسان الا بعبوديته لله وذله وخضوعه وانكساره بين يديه سبحانه وتعالى نعم

58
00:24:48.300 --> 00:25:16.550
قال رحمه الله فيا ساهيا في غمرة الجهل والهوى سريع الامان عن قليل ستندم. افق دنا الذي ليس بعده سوى جنة او حر نار تضرموا فبالسنة الغراء كن متمسكا هي العروة الوثقى التي ليست تفصم

59
00:25:16.650 --> 00:25:43.550
تمسك بها مسك البخيل بماله وعض عليها بالنواجذ تسلم ودع عنك ما قد احدث الناس بعدها فمقطعها تلك الحوادث اوخم وهيئ جوابا عندما تسمع النداء من الله يوم العقد ماذا اجبتموه

60
00:25:43.650 --> 00:26:12.750
به رسلي لما اتوكم فمن يكن؟ اجاب سواهم سوف يخزى ويندم. وخذ من الرحمن اعظم جنة ليوم به تبدو عيانا جهنم وينصب ذاك الجسر من فوق متنها فهاو ومخدوش وناج مسلم ويأتي

61
00:26:12.750 --> 00:26:48.950
اله العالمين لوعده فيفصل ما بين العباد ويحكم ويأخذ للمظلوم ربك حقه. فيا بؤس عبد للخلائق يظلم. وينشر ديوان الحساب وتوضع الموازين بالقسط الذي ليس يظلم فلا مجرم يخشى غلامة ذرة ولا محسن من اجره ذاك يهضم

62
00:26:48.950 --> 00:27:24.300
اعضاء المسيء بما جنى. كذاك على فيه المهيمن يختم  وتشهد اعضاء المسيء بما جنى. كذاك على فيه لمهيمن يختم. اختي كذاك على فيه المهيمن يختم فيا ليت شعري كيف حالك عندما تطاير كتب العالمين وتقسم اتأخذ

63
00:27:24.300 --> 00:27:59.050
باليمنى كتابك ام تكن بنخرى وراء الظهر منك تسلم وتقرأ فيه كل شيء عملته في شرق منك الوجه او هو يظلم. تقول فقرأوه فانه يبشر بالفوز العظيم ويعلن وان تكب الاخرى فانك قائل الا ليتني لم اوته فهو مغرم

64
00:27:59.150 --> 00:28:37.000
فبادر اذا ما دامك وان تكب الاخرى فانك قائل الا ليتني لم اوته فهو فهو مغرم وان تكب الاخرى فانك قائل الا ليتني لم اوته فهو مغرم فبادر اعز وان تكف وان تك بالاخرى فانك قائل الا ليتني لم اوته فهو مغرم لم اوته

65
00:28:37.000 --> 00:29:09.500
فهو مغرم فهو مغرم وان تكب الاخرى فانك قائل الا ليتني لم اوته فهو مغرم فبادر اذا ما دامت العمر فسحة فعذرك مقبول وصرفك قيم وجد وسارع واغتنم زمن الصبا. ففي زمن الامكان تسعى وتغنم. وسر مسرعا

66
00:29:09.500 --> 00:29:41.750
فالسيل خلفك مسرعا وهيهات ما منه مفر ومهزم فهن المنايا اي واد نزلته عليها القدوم او عليك ستقدم وما ذاك الا غيرك ان ينالها سوى كفئها والرب بالخلق اعلم. وان

67
00:29:41.750 --> 00:30:24.950
عنا بكل كريهة وحفت بما يؤذي النفوس ويؤلم. نعم يقول رحمه الله تعالى مخاطبا كل ساه غافل غير متنبه لهذا المقام العظيم والخطب الجسيم يذكره باهوال القيامة وشدائدها وما سيلقاه

68
00:30:25.500 --> 00:30:54.450
يوم يقف بين يدي الله عز وجل مذكرا بالامر الذي كل اليه صائر وبالاهوال التي سيقف عليها الجميع ويشاهدونها ويعاينونها فيحذر صاحب الغفلة من الاستمرار في غمرة غفلته فيقول رحمه الله فيا ساهيا

69
00:30:55.350 --> 00:31:21.850
الساهي هو الغافر الذي تمضي الايام والشهور والاعوام وهو على غفلته وسهوه فيا ساهيا في غمرة الجهل والهوى الغمرة هي الشدة مثل ما في الاية الكريمة فذرهم في غمرتهم اي في وسط جهلهم وشدة جهلهم

70
00:31:23.200 --> 00:31:49.400
وفيما يغمر قلوبهم من امور صرفتهم وصدتهم عما خلقوا لاجله وتحدث رحمه الله عن نوعين من الغمرة غمرة الجهل وغمرة الهوى فهناك غمرة جهل وهناك غمرة هوى وكل منهما خطيرة على الانسان

71
00:31:49.750 --> 00:32:10.250
اذا كان في غمرة الجهل هذا خطر عليه لماذا لان الانسان الذي يعيش في غمرة الجهل تدخل عليه الشبهات بشكل واسع جدا لانه جاهل والشبهة تدخل على الجاهل دخولا سريعا

72
00:32:10.750 --> 00:32:30.750
ففتن الشبهات تدخل عليه بشكل كبير جدا وغمرة الهوى اذا كان الانسان مصاب بغمرة الهواء اي شدة الهواء غمر الهوى قلبه فهذا يبتلى بنوع اخر من الفتن وهو فتن الشهوات

73
00:32:31.150 --> 00:32:48.300
الشهوات تنفتح عليه وتدخل عليه بشكل واسع جدا فالذي في غمرة الهوى وفي غمرة الجهل حالة خطيرة جدا او مصاب باحدى الغمرتين غمرة الجهل او غمرة الهوى حالة خطيرة جدا

74
00:32:48.950 --> 00:33:11.200
ولهذا ينبغي على الساهي الغافل ان يعمل على خلاص نفسه من هاتين العمرتين غمرة الجهل وغمرة الهوى حمانا الله واياكم ووقانا ووقاكم فيا ساهيا في غمرة الجهل والهوى صريع الاماني صريع الاماني

75
00:33:12.050 --> 00:33:34.750
هذه حال الساهي الذي مظى مع جهله ومظى مع هواه يستمر في ذلك وهو صريع الاماني يعني لا يزال يتمنى يتمنى على الله الاماني تجده في سهوه وفي جهله وفي هواه وفي كذا

76
00:33:35.200 --> 00:33:55.050
ويتمنى ان يكون لها المنازل العالية ويكون له مثلا الدرجات الرفيعة وتكون لها النجاة والله سبحانه وتعالى يقول ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به ليس الدين اماني فقط

77
00:33:55.450 --> 00:34:16.800
مثل ما قال الحسن البصري رحمه الله قيس قال ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال صريع الاماني يعني تمر عليه الايام والليالي والشهور والاعوام وهو صريع الاماني

78
00:34:17.100 --> 00:34:40.250
عن قليل ستندم يعني سيفاجئك الموت يوما ما  تنتهي فسحتك في العمل التي اتيحت لك في هذه الحياة الدنيا ثم تندم لكن لا ينفعك حينئذ الندم فينصح رحمه الله ويعظ من كانت هذه حاله

79
00:34:40.750 --> 00:35:05.750
قائلا افق افق من غفلتك ومن سهوك ومن صدودك واعراضك افق قد دنا الوقت الذي ليس بعده سوى جنة او حر نار تضرم دن الوقت اقترب والمراد الوقت الذي اقترب الموت

80
00:35:07.050 --> 00:35:27.500
والموت قريب ليس بعيدا انما توعدون لآت وما انتم بمعجزين يسألك الناس عن الساعة قل انما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا فهو قريب وهو ات وكل ات قريب

81
00:35:29.150 --> 00:35:48.950
ولا يغتر شاب بشبابه فان الموت لا يفرق بين شاب ومسن احيانا سبحان الله يأتي الموت الى بيت من البيوت ويكون في البيت طاعن في السن اهل البيت كل يوم والاخر ينتظرون انه

82
00:35:49.050 --> 00:36:11.150
ويتوقعون انه سيغادر هذه الدنيا فيأخذ شابا في البيت وهذا يحصل كثير يأخذ شابا في البيت صغيرا في السن ويبقى ذاك المسن بعده وقتا فيجب على الانسان ان يكون على حذر

83
00:36:11.950 --> 00:36:34.900
وان يكون متذكرا للموت. تذكروا هادم اللذات افق قد دنا الوقت الذي ليس بعده سوى جنة او حر نار يعني ليس بين الانسان وبين الجنة والنار الا ان يموت ليس بينه وبين الجنة والنار الا ان يموت

84
00:36:35.750 --> 00:36:56.900
من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة فليس ليس بين العبد وبين ليس بين العبد وبين ليس بين العبد المؤمن وبين دخول الجنة الا ان يموت

85
00:36:58.700 --> 00:37:14.600
وكذلك صاحب النار ومن هو من اهلها ليس بينه وبينها الا ان يموت فاذا هذه الجنة وهذه النار ليس بين العبد وبينها الا مفارقة الروح الجسد ومفارقة الروح الجسد هذي تأتي فجأة

86
00:37:15.800 --> 00:37:41.800
تكون المغادرة لهذه الحياة ثم يكون المصير يقول رحمه الله ناصحا فبالسنة الغراء كن متمسكا عليك بالسنة عليك بهدي النبي عليه الصلاة والسلام استمسك به السنة الغراء الواضحة البينة التي لا اشتباه فيها ولا التباس

87
00:37:43.350 --> 00:38:04.650
كن مستمسكا بها كن مستمسكا بها محافظا عليها معتن بها هي العروة الوثقى يعني هي المتمسك وهي التي بها النجاة فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا فصام لها

88
00:38:05.600 --> 00:38:23.400
هي العروة الوثقى التي ليس تفصم اي لا تنقطع ما دمت متمسكا بها فانت متمسك بنجاتك. نجاتك في السنة مثل ما قال الامام مالك رحمه الله قال السنة مثل سفينة نوح

89
00:38:24.550 --> 00:38:52.750
من ركبها نجا ومن تركها غرق تمسك بها مسك البخيل بماله انظر التشبيه العجيب تمسك بالسنة مسك البخيل بماله ومسك البخيل بماله هو يعني اعظم امر يضرب به المثل بالتمسك بالشيء وعدم التفريط به

90
00:38:53.500 --> 00:39:17.700
لان البخيل يتمسك بماله تمسكا شديدا ولا يفرط منه لا في درهم ولا دينار ولا هللة ولا اقل يتمسك به تمسكا شديدا فيقول له تمسك بها مسك البخيل بماله يعني احرص على انك تحافظ عليها وتعتني بها وتواظب على

91
00:39:17.800 --> 00:39:46.350
اعمالها وعض عليها بالنواجذ تسلم. مثل ما قال عليه الصلاة والسلام في حديث العرباظ عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ودع عنك ما قد احدث الناس بعدها. احذر البدع

92
00:39:46.500 --> 00:40:06.700
احذر البدع اتق البدع وتجنبها واحذر ان تكون من اهلها دع عنك ما احدث الناس بعدها اي بعد السنة فمرتع هاتيك الحوادث اي تلك البدع مرتعها يعني من يرتع في البدع

93
00:40:07.700 --> 00:40:32.700
يقبل عليها فمرتعه اوخم والوخم هو الوباء فالذي يرتع في البدع يكون من اهلها يكون في مرتع وخيم اي مليء بالاوبئة والبدع وباء ومهلكة لمن يدخلها ويكون من اهلها والعياذ بالله

94
00:40:33.600 --> 00:40:51.950
قد قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا ورد وقال عليه الصلاة والسلام واياكم محدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ثم يقول رحمة الله عليه ناصحا

95
00:40:52.650 --> 00:41:19.250
وهيئ جوابا هيئ جوابا يعني انت ستسأل ستقف امام الله سبحانه وتعالى وتسأل فاعد للسؤال جوابا وليكن الجواب صوابا وهيأ جوابا عندما تسمع الندا من الله يوم العرظ. ماذا اجبتم به رسلي

96
00:41:19.950 --> 00:41:41.250
ماذا اجبتم به رسلي هذا السؤال سيسأله الاولون والاخرون او الاخرون ماذا اجبتم المرسلين ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين فينصح رحمه الله يقول هيا جواب لانك قطعا ويقينا ستسأل

97
00:41:42.250 --> 00:42:08.550
ستسأل ماذا اجبتم المرسلين والعاقل اذا تيقن من انه سيسأل يعمل على اعداد الجواب الصحيح المناسب لهذا السؤال الذي هو يقينا يسأله وهيء جوابا عندما تسمع الندى من الله يوم العرظ ماذا اجبتم به رسلي

98
00:42:08.900 --> 00:42:32.000
الجار المجرور في البيت الثاني متعلق لقوله في البيت الذي قبله ماذا اجبتم ماذا اجبتم به رسلي لما اتوكم؟ يعني لما بعثتهم اليكم بماذا اجبتموهم الناس قسمين قسم اجاب المرسلين

99
00:42:32.450 --> 00:42:51.750
واطاعهم وامتثل ما جاءوا به فهذا يسعد وينعم يوم يلقى الله سبحانه وتعالى ويثبته الله بالقول الثابت والقسم الاخر من اشار اليهم رحمه الله بقوله فمن يكن اجاب سواهم سوف يخزى ويندم

100
00:42:52.350 --> 00:43:10.650
فمن يكن اجاب سواهم سوف يخزى ويندم سواهم من دعاة الضلال دعاة البدع دعاة الباطل من اجاب اولئك يكون في خزي عظيم يوم القيامة وندامة عظيمة لا تنفعه سوف يخزى

101
00:43:10.700 --> 00:43:33.500
ويندم قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع فتاواه قال ابو العالية كلمتان يسأل عنهما الاولون والاخرون ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا اجبتم المرسلين ولهذا قال ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين

102
00:43:33.550 --> 00:44:06.050
واين شركائي الذين كنتم تزعمون قال رحمه الله تعالى وخذ من تقى الرحمن اعظم جنة اذا اردت النصح لنفسك عليك بتقوى الله خذ من تقى الرحمن اعظم جنة اي اجعل التقوى جنة لك. والجنة هو الواقي والترس. الذي يقي الانسان

103
00:44:06.200 --> 00:44:35.350
مما يخشى منه فاجعل التقوى جنة لك وخذ من تقى الرحمن اعظم جنة ليوم به تبدو عيانا جهنم اجعل تقوى الله عز وجل جنة لك ليوم تبدو فيه عيانا جهنم

104
00:44:35.600 --> 00:44:55.800
يعني الجميع سيرى جهنم عيانا وذلك عندما يؤتى بها الى ارض المحشر تجر والحديث في صحيح مسلم يؤتى بجهنم ولها سبعون الف زمام. ومع كل زمام سبعون الف ملك يجرونه

105
00:44:56.350 --> 00:45:24.450
يؤتى بها لها تغيظ وزفير وسيراها الناس عيانا فيقول رحمه الله خذ من تقى الرحمن اعظم جنة لذلك اليوم. اليوم الذي تبدو جهنم عيانا وتقوى الله سبحانه وتعالى هي ان تجعل بينك وبين ما تخشاه من سخطه وعقابه وناره وقاية تقيك

106
00:45:24.900 --> 00:45:48.700
وذلك بفعل ما امر وترك ما نهى عنه وزجر وقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة وتقوى الله عز وجل العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وترك معصية الله على نور من الله خيفة

107
00:45:48.800 --> 00:46:11.950
عذاب الله ثم مضى رحمه الله تعالى يذكر بالاشياء والامور والاهوال التي يلقاها الانسان يوم القيامة يوم يلقى الله سبحانه وتعالى ومن ذلكم الجسر الذي ينصب على متن جهنم ثم يدعى الناس للمرور عليه

108
00:46:12.650 --> 00:46:34.750
وان منكم الا والدها وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقظيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا احد السلف قرأ هذه الاية وبكى قال انا من الورود على يقين

109
00:46:36.050 --> 00:46:53.150
ولكن من النجاة على شك على يقين انني سامر ومن تحتي نار جهنم على جسر ادق من الشعرة واحد من السيف ومن تحت الانسان نار جهنم هذا امر متيقن لا شك فيه لكن النجاة هي التي فيها

110
00:46:54.150 --> 00:47:12.500
شك وينصب ذاك الجسر من فوق متنها اي من فوق متن النار. عندما يؤتى بها الى ارض المحشر ينصب ذاك الجسر من فوق متنها ثم ماذا يكون يطلب من الناس المرور

111
00:47:13.350 --> 00:47:30.200
فتكون حالهم كما قال رحمه الله فهاون ومخدوش وناج مسلم. نسأل الله ان يجعلنا جميعا من الناجين فيكون الناس على اقسام قسم هاون يعني يهوي في النار يلقى يسقط في النار

112
00:47:30.850 --> 00:48:05.000
وقسم مخدوس ينجو لكنه يا يحبو حبوا وتصيب خدشات وينجو وقسم مسلم وهؤلاء وهذا القسم الذي هو مسلم ايضا متفاوتون في المرور جاء في الصحيح قال عليه الصلاة والسلام وترسل الامانة والرحم فتقومان جنبتي الصراط يمينا وشمالا فيمر اولكم كالبرق

113
00:48:07.300 --> 00:48:30.450
قال قلت بابي انت وامي اي شيء كمر البر؟ قال الم ترى الى البر كيف يمر ويرجع في طرفة عين قال ثم كمر الريح ثم كمر الطير وسد الرجال تجري بهم اعمالهم تجري بهم اعمالهم ونبيكم قائم على الصراط يقول ربي

114
00:48:30.450 --> 00:48:55.450
المسلم حتى تعجز اعمال العباد حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير الا زحفا قال وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة باخذ من امرت به فمخدوش الناج ومكدوس في النار فمخدوش الناج ومكدوس في النار

115
00:48:58.550 --> 00:49:23.900
قال رحمه الله ويأتي اله العالمين لوحده فيفصل ما بين العباد ويحكم قال الله سبحانه وتعالى وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى

116
00:49:24.150 --> 00:49:48.800
يقول يا ليتني قدمت لحياتي يعرف في ذاك الوقت ان ان تلك هي الحياة. وان الدار الاخرة لهي الحيوان يا ليتني قدمت لحياتي ويأتي اله العالمين لوعده وهذا من كمال عدله سبحانه وتعالى يأتي جل وعلا

117
00:49:49.500 --> 00:50:15.350
هو سبحانه وتعالى بنفسه اتيانا يليق بجلاله وكماله عز وجل للفصل بين العباد هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك؟ وهذا تهديد للمعرض عن الله

118
00:50:16.100 --> 00:50:32.550
يقال له في هذه الاية ماذا تنتظر؟ هل هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة؟ يعني هل تريد ان تبقى على اعراضك؟ الى ان يأتي ملك الموت فيقبض روحك هل تريد ان تبقى على اعراضك الى ان يأتي الله يوم القيامة الفصل بين العباد

119
00:50:33.400 --> 00:50:53.100
او يأتي بعض ايات الله التي لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل ماذا تنتظر ويأتي اله العالمين لوعده فيفصل بين العباد ويحكم في ذلك اليوم عندما يقف الناس

120
00:50:54.250 --> 00:51:16.100
في ارض المحشر موقفا عصيبا مقداره كما دل القرآن والسنة خمسين الف سنة مقداره خمسين الف سنة يقفون يوما واحدا هذا مقداره ماذا يقارن ذلك اليوم بايام الدنيا هذه التي يضيع فيها الانسان

121
00:51:16.200 --> 00:51:39.300
ويعرض ويصد عن تلك الاهوال ومنها ذلك اليوم الذي هذا مقداره خمسين الف سنة اه ويأتي اله العالمين لوعده فيفصل ما بين العباد ويحكم ثم يكون في ذلك اليوم القصاص

122
00:51:39.550 --> 00:52:07.300
لتؤدن الحقوق يوم القيامة يقول عليه الصلاة والسلام ويأخذ للمظلوم ربك حقه يأخذ حقه من ظالمه  في حديث عبد الله بن انيس هو حديث صحيح يقول عليه الصلاة والسلام يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة بهما قالوا وما بهما يا رسول الله؟ قال ليس معهم من

123
00:52:07.300 --> 00:52:26.150
الدنيا شيء في نادي سبحانه وتعالى بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب. يقول انا الملك انا الديان ثم يقول سبحانه لا ينبغي لاحد من اهل الجنة ان يدخل الجنة

124
00:52:26.450 --> 00:52:41.350
ولاحد من اهل النار عليه مظلمة حتى اقتصها منه ولا ينبغي لاحد من اهل النار ان يدخل النار ولاحد من اهل الجنة عليه مظلمة حتى اقتصها منه ففي ذلك اليوم

125
00:52:42.600 --> 00:53:09.800
تقتص المظالم وتؤدى الحقوق ويأخذ للمظلوم ربك حقه اذن ماذا ستكون حال الظالم في ذلك اليوم ماذا ستكون حال الظالم في ذلك اليوم الذي يأتي يوم القيامة يحمل مظالم عديدة وكل ظالم يأتي يوم القيامة يحمل مظلمته على رقبته

126
00:53:11.300 --> 00:53:31.250
يأتي يحملها على رقبتي على عاتقه المظالم كلها تؤتى محمولة على الرقاب ان كانت ابلان ان كانت غنما ان كانت اموالا ان كانت غير ذلك يأتي بها يحملها وفي الصحيح في في صحيح البخاري

127
00:53:31.650 --> 00:53:53.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم حذر من الغلول يوما وقال لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى رقبته آآ رقاع تخفق وعلى رقبته شاة آآ لها رغاء فرس له حمحمة

128
00:53:54.150 --> 00:54:14.350
فيأتي الانسان يحمل على رقبته المظالم فما ستكون حال هذا الظالم يوم القيامة؟ يقول ابن القيم رحمه الله فيا بؤس عبد للخلائق يظلم يا بؤس عبدا للخلائق يظلم اي ما اعظم خزيه وما اشد

129
00:54:14.750 --> 00:54:32.900
حالة في ذلك اليوم اذا جاء يوم القيامة وقد كان في هذه الحياة الدنيا يظلم الخلائق وقد جاء في الصحيح في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال اتدرون من المفلس

130
00:54:33.900 --> 00:54:53.450
قالوا المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم له ولا متاع قال المفلس من امتي من من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا واكل مال هذا وسفك دم هذا وظرب هذا

131
00:54:56.850 --> 00:55:19.450
فيقعد فيقتص يقتص هذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل ان يقتص ما عليه من الخطايا اخذ من خطاياهم فطرح عليه ثم طرح في النار وجاء في الحديث في مسند الامام احمد

132
00:55:19.950 --> 00:55:44.350
ان النبي عليه الصلاة والسلام قال وتأمل رعاك الله في هذا الحديث يقول عليه الصلاة والسلام يقتص الخلق بعضهم من بعض حتى الجماء من القرناء وحتى الذرة من الذرة حسنه الالباني رحمه الله وحتى الدرة من الذرة

133
00:55:44.750 --> 00:56:07.000
فالحقوق كلها تؤدى يوم القيامة لا يظيع منها حق ثم ماذا؟ قال وينشر ديوان الحساب وينشر ديوان الحساب وتوضع الموازين بالقسط الذي ليس يظلم قسط اي عدل لا ظلم فيه

134
00:56:07.800 --> 00:56:26.600
كما قال الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين ففي ذلك اليوم تنشر الدواوين اي دواوين الاعمال

135
00:56:27.550 --> 00:56:50.700
قال الله تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا يقول الحسن البصري رحمه الله قد انصفك من جعلك حسيبا على نفسك

136
00:56:51.600 --> 00:57:13.750
من جعلك حسيبا على نفسك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا هذا ديوانك وهذي اعمالك مسطرة مجموعة في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها قال رحمه الله فلا مجرم يخشى

137
00:57:13.950 --> 00:57:35.100
ظلامة ذرة ولا محسن من اجله ذاك يهضم يشير يشير بهذا البيت الى قول الله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون

138
00:57:35.750 --> 00:57:54.600
ويشير ايضا الى قول الله تعالى ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما معنى قوله لا يخاف ظلما ولا هظما اي فلا يظلم بان يحمل على سيئاته

139
00:57:55.000 --> 00:58:10.250
بان يحمل عليه سيئات غيره ولا يهضم بان ينقص من حسناته مثل ما قال ابن القيم رحمه الله فلا مجرم يخشى ظلامة ذرة يعني من يأتي مجرما يوم القيامة لا يخشى ان يحمل

140
00:58:10.700 --> 00:58:30.100
ذرة من امر ليس قد تحمله او اجتناه واقترفه ولا ذرة المجرم لا يظلم ولا مقداد ذرة وايضا المحسن لا يهضم من حسناته ولا مقدار ذرة فلا يخاف ظلما ولا هظما

141
00:58:32.650 --> 00:58:56.350
ثم في ذلك اليوم تشهد اعضاء المسيء عليه باساءته وتشهد اعضاء المسيء بما جنى وتشهد اعضاء المسيء بما جنى. اعضاؤه يده قدمه فرجه جوارحه كلها تشهد عليه ينطقها رب العالمين الذي انطق كل شيء سبحانه وتعالى

142
00:58:56.700 --> 00:59:17.850
وتشهد اعضاء المسيء بما جنى كذاك على فيه المهيمن يختم اي الله سبحانه وتعالى يختم على فمه في ذلك اليوم كما قال جل وعلا اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون

143
00:59:19.050 --> 00:59:35.750
ويقول سبحانه يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون وقالوا لي وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا؟ قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء ففي ذلك اليوم الاعضاء تشهد

144
00:59:39.600 --> 00:59:58.850
جاء في الحديث في صحيح مسلم من حديث انس قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال هل تدرون مما اظحك قال قلنا الله ورسوله اعلم قال من مخاطبة العبد ربه

145
01:00:00.050 --> 01:00:18.950
يقول يا رب الم تجرني من الظلم يا رب الم تجرني من الظلم قال يقول بلى قال فيقول فاني لا اجيز على نفسي الا شاهدا مني انا ما اقبل الا ان يكون الشاهد علي مني انا

146
01:00:19.050 --> 01:00:42.000
لا اجيز على نفسي الا شاهدا مني قال فيقول كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا. وبالكرام الكاتبين شهودا قال فيختم على فيه فيقال لاركانه انطقي يقال لاركانه انطقي قال فتنطق باعماله

147
01:00:42.350 --> 01:01:00.300
قال ثم يخلى بينه وبين الكلام قال فيقول بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت اناضل بعدا لكن وسحق وسحقا فعنكن كنت اناضل. انا لما اطالب بهذه المطالبات من اجل الا تعذبن

148
01:01:01.050 --> 01:01:25.150
كيف تشهدن علي لكن كل هذا ما ينفعه وكل هذه الندامة وكل هذه الملامة كلها ما تنفع. فات الفوت وانتهى الوقت ولا ينفع الندم  نعم قال رحمه الله فيا ليت شعري

149
01:01:25.600 --> 01:01:47.700
يا ليت شعري كيف حالك عندما تتطاير كتب العالمين وتقسم ليت ليتني ادري ليتني اشعر واعلم وهذا فيه حث للنفس ان تستشعر هذا الامر وهذا الخطب كيف حالك عندما تطاير كتب العالمين

150
01:01:48.400 --> 01:02:12.950
وتقسم كل يأخذ كتابه كيف ستكون حالك ومن اي القسمين وكيف سيكون تناولك لي الكتاب اتأخذ باليمنى هل انت من هذا القسم اتأخذ باليمنى كتابك ام تكن بالاخرى وراء الظهر منك تسلم

151
01:02:13.050 --> 01:02:31.050
هل انت ممن سيأخذ كتابك باليمين او ممن يؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره وهذه الصفة لمن يؤخذ لمن يأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره جزاء وفاقا لما نكس نكس به

152
01:02:31.300 --> 01:02:54.350
لما نكس دينه وعباده وطاعته وضيعها نكس به واخذ كتابه بهذه الصفة على هذه الحال ثم كلا يقرأ كتابه ويرى ما فيه وتقرأ فيه كل شيء عملته في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها

153
01:02:54.750 --> 01:03:17.650
ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا. احصاه الله ونسوه وتقرأ فيه كل شيء عملته ثم اذا قرأ القارئ كتابه تكون الحال على احد قسمين فيشرق منك الوجه او هو يظلم

154
01:03:18.450 --> 01:03:40.500
اما ان يشرق يبيظ ويسر ويبتهج ويفرح وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة اما ان يكون على هذه الحال او هو يظلم عندما يقرأ ذاك الذي اخذ كتابه بشماله من وراء ظهره عندما يقرأ كتابه يظلم وجهه

155
01:03:40.750 --> 01:04:09.600
ويسود يوم تبيض وجوه وتسود وجوهه وجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة تقول كتابي هذا القسم الاول الذي يأخذ كتابه بيمينه. تقول كتابي فاقرؤوه فانه يبشر بالفوز العظيم ويعلمه الذي يأخذ كتابه بيمينه يأخذه فرحا

156
01:04:10.100 --> 01:04:30.100
مسرورا وينطلق الى اهله هاء مقرؤوا كتابية اني ظننت اني ملاق حسابي فهو في عيشة راضية مثل الناجح في الامتحان مع الفارق الناجح في الامتحان بتقدير عالي جدا يأخذ كتابه وخاصة صغير السن

157
01:04:30.400 --> 01:04:51.650
يجري جري ويركض ركض الى بيته ربما تصدمه السيارة ما يشعر بها من شدة الفرح وبيده الكتاب اقرأوا هذا كتابي انا ناجح انا فائز ينطلق من اخذ كتابه بيمينه الى اهله مسرورا فرحا هاؤم اقرأ كتابه

158
01:04:52.500 --> 01:05:25.400
اخذته باليمين  تقول كتابي فاقرؤوه فانه يبشر بالفوز العظيم ويعلن. اي ان كتابي الذي اخذته باليمين يحمل بشارة عظيمة بالفوز العظيم وتأمل هنا قوله رحمه الله الفوز العظيم كم غفلنا ولهت نفوسنا وانشغلت عن هذا الفوز

159
01:05:25.950 --> 01:05:47.850
واشتغلنا بفوز في توافه الامور حتى ان كثيرا منا اذا اراد ان يتحدث عن الفوز لا يخطر بباله الا اللعب ولا يعرف اصلا عبارة الفوز ولفظة الفوز الا باللعب. اذا قال فزنا فائزين الفائزين الى اخر ذلك. لا تأتي عنده الا في مقام اللعب

160
01:05:48.400 --> 01:06:07.750
بالفوز العظيم الفوز المبين الذي هو هذا الفوز الذي يكون في ذلك اليوم الناس في غفلة عنه فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور

161
01:06:07.850 --> 01:06:37.550
هذا هو الفوز وهذه حقيقة الفوز فيحمل كتابه بالبشارة يبشر بالفوز العظيم ويعلم ان يكونوا معلما ومسعرا مخبرا بان صاحب هذا الكتاب فاز نجا تقول كتابي فاقرؤوه فانه يبشر بالفوز العظيم ويعلمه. كما قال الله تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول ها هم اقرؤوا كتابي

162
01:06:37.550 --> 01:07:00.150
اني ظننت اني ملاق حسابي فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية ثم يقول رحمه الله وان تك بالاخرى يعني تعطى كتابك بالاخرى بيدك الاخرى بالشمال

163
01:07:00.450 --> 01:07:42.450
وان تكب الاخرى فانك قائل   وان تكب الاخرى فانك قائل الا ليتني  لم اوته فهو مغرم. اي كتابي هذا مغرم والمراد بمغرم اي بالذنوب والمعاصي والاثام كما ان من   كما ان من يأتي في ذلك اليوم مطيعا

164
01:07:42.950 --> 01:08:07.400
بربه جل وعلا يكون كتابه مغنم فالكتاب اما ان يكون مغنما او مغرما فمن يأخذ كتابه بشماله فكتابه مغرم ومن يأخذه بيمينه يكون كتابه مغنما وان تك بالاخرى فانك قائل الا ليتني لم اوته

165
01:08:08.400 --> 01:08:26.500
مثل ما قال الله سبحانه وتعالى واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابي  ولم ادري ما حسابية. يا ليتها كانت القاضية ما اغنى عني ماليا. هلك عني سلطاني خذوه فغلوه

166
01:08:26.850 --> 01:08:51.950
لكن هذه الندامة لا تنفعهم ولا تفيده شيئا ليتني ليتني لا تفيد لا تفيده شيئا ثم تخيل تخيل ان وتوهم ان هذا المقام قام وان هذا الخطب وجد وان الانسان اوتي فعلا كتابه بشماله وقال ليتني ليتني

167
01:08:52.650 --> 01:09:13.350
ثم رجع بعد هذا التأمل والتوهم والتصور رجع وقال لا الحمد لله انا ما زلت في الدنيا فغنيمة والله  غنيمة والله ان ينتبه الانسان ما دام في دار المهلة يعني تصور هذا المقام وجد الان

168
01:09:13.900 --> 01:09:28.550
وان الانسان اوتي كتابه بشماله وقال ليتني ليتني ثم انتبه بعد ان ان تتصور هذا الامر انك ما زلت الان في ميدان العمل اما في ذاك الوقت عندما تقال كلمة ليتني لا تفيد

169
01:09:28.950 --> 01:09:53.650
ولا تنفع شيئا اطلاقا احد السلف اراد ان يعظ شخصا  اخذه الى المقابر وقال له انظر نظر ولما نظر وتأمل قال له لو كنت مكان هؤلاء لو كنت مكان هؤلاء ماذا تتمنى

170
01:09:54.600 --> 01:10:17.600
اي شيء تتمنى؟ قال اتمنى ان يعيدني الله مرة ثانية للدنيا لاعمل صالحا غير الذي اعمله قال يا هذا انت الان فيما تتمناه انت الان فيما تتمناه الست الان تقول اتمنى ان اكون كذا انت الان فيما تتمناه اعمل قبل ان

171
01:10:18.700 --> 01:10:35.000
تنتهي الحقيقة وتصبح مجرد امنية لا تنفعك. ما دمت في دار الامل اعمل قدم اما ان يأتي في القبر او يأتي في الحشر او يأتي في مثل هذه المواقف ويقول ليتني ليتني هذه لا تفيده

172
01:10:35.400 --> 01:10:54.400
ولا تنفعه بشيء جاء في الحديث القدسي حديث ابي ذر في صحيح مسلم ان الله سبحانه وتعالى يقول يا عبادي انما هي اعمالكم انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها

173
01:10:55.650 --> 01:11:20.250
فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه فلا يلومن الا نفسه لما ذكر رحمه الله هذا التذكير العظيم المؤثر النافع بدأ يستحث السامع يستحثه على العمل والمبادرة والمسارعة قبل الفوات

174
01:11:20.750 --> 01:11:44.200
فقال رحمه الله تعالى فبادر ما دام في العمر فسحة بادر فبادر اذا ما دام في العمر فسحة ما دام عندك فسحة الان وعندك مجال اعمل لا تسوف وتؤجل وتؤخر ثم يفاجئك الموت

175
01:11:44.650 --> 01:12:12.050
وتنتهي الفرصة فبادر اذا ما دام في العمر فسحة فعذرك مقبول وصرفك قيم. الان اذا ندمت واعتذرت واسفت وتبت ورجعت كل هذا مقبول منك اما اذا داهم الانسان الموت وفارق هذه الحياة ما ينفع شيء

176
01:12:12.450 --> 01:12:33.550
ولا ينتفع امتى؟ انتهى مجال آآ الاسف والندم وليتني ليتني ما تفيده لكن الان اذا ندم ينفعه ندمه. اذا اسف ينفعه ندمه بل الندم توبة اذا ندم العاصي ندمه توبة بوابة التوبة الندم

177
01:12:33.850 --> 01:12:57.400
مشكلة الانسان اذا استمر في معاصيه ولا يشعر بندم على المعاصي او الم فبادر ما دام في العمر فسحة فعذرك مقبول وصرفك قيم. و جد وسارع واغتنم زمن الصبا وجد وسارع اجتهد وسارع في الخيرات

178
01:12:58.400 --> 01:13:24.000
واغتنم زمن الصبا اي زمن الصغر لماذا زمن الصغر وقد قال عليه الصلاة والسلام اغتنم خمسا قبل خمس شبابك بها. بدأ او به بدأ شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك

179
01:13:24.800 --> 01:13:46.350
فذكر اولا زمن الصبا اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك لماذا الشباب الشباب هو فترة القوة النشاط فيما بعد اذا كبرت اذا اردت تقرأ النظر ضعف اذا اردت ان تمشي خطوات لمجالات العمل الجسم ضعيف

180
01:13:46.800 --> 01:14:05.500
اذا اردت ان تطيل الركوع الجسم ما يتحمل امور كثيرة جدا ما تكون معك وقت الكبر. لكن في الشباب كلها مواتية لك على احسن ما يكون آآ وجد وسارع واغتنم زمن الصبا

181
01:14:06.450 --> 01:14:25.850
ففي زمن الامكان تسعى وتغنم يعني الان انت في زمن كان فرصة مثل ما يقولون ذهبية فرصة الشباب لكن الان زمن الشباب وخاصة في حياتنا هذا وزمنا هذا استهلكت اوقات الشباب بتوافه من الامور شغلت

182
01:14:26.150 --> 01:14:54.050
الشباب وارهقت اوقاتهم وحياتهم واعمارهم في لهو وظياع فيقول اغتنم هذه الفرصة وجد وسارع واغتنم زمن الصبا ففي زمن الامكان تسعى وتغنم وسر مسرعا اي في اعمال الطاعات والعبادات والاقبال على الله كن في سيرك مسرعا لا تتباطأ

183
01:14:54.200 --> 01:15:20.200
ولا تتماوت ولا تتراخى ولا تفتر وسر مسرعا لماذا؟ قال فالسيل خلفك فالسيل خلفك مسرعا مسرعا. فالسيل خلفك مسرعا ما هو هذا الشيء الذي هو خلفك مسرعا المنايا المنايا ورائك ما تدري متى تخطفك المنية وتنتهي من هذه الحياة

184
01:15:21.400 --> 01:15:42.800
وسر مسرعا فسيل آآ فالسيل خلفك مسرعا وهيهات ما منه مفر ومهزم. ما يمكن تفر من الموت اذا جاءك. الوقت الذي اذا انت موت فيه ما يمكن تتأخر عنه ساعة ولا ان تتقدم عليه ساعة. فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون

185
01:15:42.900 --> 01:16:07.550
فهو جاء سبحان الله انتبه للاية الله سبحانه وتعالى يقول ان قل ان الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيكم عادة الذي تفر منه وراءك وتجري ويجري وراءك ويلحقك وانت تحاول ان تفر عنه لكن هذا تفر منه وهو ملاقيك

186
01:16:07.750 --> 01:16:30.950
يأتيك من امام ان الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيكم كيف يكون الفرار من شيء تخافه وهو مقابلك يعني لو كان الذي تخافه وتفر وهو ورائك اه فيه نوع مجال انك تسرع حتى تسلم مثلا لكن هذا تفر منه وهو مقابلك

187
01:16:31.450 --> 01:16:56.650
ملاقيك هيهات ما منه مفر ومهزم لا مجال ثم يوضح هذا في البيت الذي بعده فقال فهن المنايا اي واد اي واد نزلت نزلته يعني اينما تكون يدرك الموت اي واد

188
01:16:56.950 --> 01:17:21.450
نزلته عليه عليها القدوم او عليك ستقدمه اما ان تقدم على المنية او هي تقدم عليك واحد منهم سيقدم على الاخر لا مفر قد قال الله سبحانه وتعالى قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم. وقال ان اينما تكونوا يدرككم

189
01:17:21.450 --> 01:17:45.550
الموت قال ابن كثير رحمه الله اينما كنتم يدرككم الموت فكونوا في طاعة الله وحيث امركم الله فهو خير لكم فان الموت لا بد منه ولا محيد عنه ثم الى الله المرجع والمآب فمن كان مطيعا له جازاه افضل الجزاء ووفاه

190
01:17:46.400 --> 01:18:11.700
اتم الثواب ثم قال رحمه الله وما ذاك الا غيرة ان ينالها سوى كفئها والرب بالخلق اعلم ان ينالها اي الجنة الجنة ليست اهلا لكل احد وليس كل احد حقيقة بها

191
01:18:12.300 --> 01:18:35.450
وقد دعا عليه الصلاة والسلام في الحج في حجة الوداع امر من ينادي ايها الناس لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة الجنة ليس كل احدا اهل لها الكافر لا يدخلها ولا سبيل له اليها بل لا يجد ريحها

192
01:18:36.950 --> 01:19:02.850
لا لا يدخلون الجنة حتى يلج لا تفتح لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط فالجنة ليست لكل احد والله عز وجل اكرم

193
01:19:02.950 --> 01:19:29.000
الجنة وخصها اه بالطيبين طبتم فادخلوها. من طاب دخل وما الخبث لا يدخل فالجنة لاهل الطيب فليس كل احد ينالها انما الذي ينالها الكفر الكريم الطيب طبتم فادخلوها سوى كفؤها والرب بالخلق اعلم

194
01:19:29.850 --> 01:19:57.200
عليم سبحانه وتعالى باهل الجنة من اهل النار  ثم قال رحمه الله وان حجبت عنا بكل كريهة وحفت بما يؤذي النفوس ويؤلم جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة

195
01:19:57.850 --> 01:20:20.350
بالمكاره فالجنة وان كانت حجبت عن اهل الايمان بكل كريهة لكن الله يوفقهم لي العمل والاقبال على طاعة الله وعبادته حتى يكونون حقيقين باهل الجنة يا حقيقين بالجنة وبدخولها اما من سواهم فلا

196
01:20:20.400 --> 01:20:39.850
يرظى ذلك ويقبل على الشهوات التي تفظي به الى النار جاء في المسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لما خلق الله الجنة والنار ارسل جبريل قال انظر اليها

197
01:20:41.200 --> 01:21:03.850
والى ما اعددت لاهلها فجاء فنظر اليها والى ما اعد الله لاهلها فيها فرجع اليه قال وعزته لا يسمع بها احد الا دخلها فامر بها فحجبت بالمكاره اي الجنة. قال ارجع اليها فانظر اليها والى ما اعددت لاهلها فيها

198
01:21:04.300 --> 01:21:27.000
قال فرجع اليها واذا هي قد حجبت بالمكاره فرجع اليها قال وعزتك قد خشيت الا يدخلها احد  هنا ينبه ابن القيم رحمه الله ان الواجب على المؤمن ان يقبل على الطاعات والعبادات. وان استثقلتها نفسه

199
01:21:27.500 --> 01:21:49.650
وان ضعفت عنها او نكست يجاهد نفسه والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين ثم من هذا الموضع انطلق ابن القيم رحمه الله تعالى في بيان عجيب ووصف عجيب للجنة

200
01:21:50.000 --> 01:22:10.900
وما اعد الله سبحانه وتعالى فيها من النعيم المقيم والثواب العظيم والاجر الجزيل الذي اعده الله سبحانه وتعالى لاهلها نسأل الله الكريم اه رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته اه العليا

201
01:22:11.150 --> 01:22:30.100
ان يصلح لنا جميعا اه شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل. ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل

202
01:22:30.250 --> 01:22:48.550
ونسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم. ونعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك

203
01:22:48.600 --> 01:23:08.600
ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا

204
01:23:08.600 --> 01:23:22.700
من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين