﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:22.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه القواعد الحسان

2
00:00:22.250 --> 00:00:44.850
بتفسير القرآن القاعدة السابعة في طريقة القرآن في تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم هذا الاصل الكبير قرره الله في كتابه بالطرق المتنوعة التي يعرف بها كمال صدقه صلى الله عليه وسلم

3
00:00:45.100 --> 00:01:05.550
فاخبر انه صدق المرسلين ودعا الى ما دعوا اليه وان جميع المحاسن التي في الانبياء فهي في محمد صلى الله عليه وسلم وما نزهوا عنه من النواقص والعيوب فمحمد اولاهم واحقهم بهذا التنزيه

4
00:01:05.850 --> 00:01:28.700
وان شريعته مهيمنة على جميع الشرائع وكتابه مهيمن على كل الكتب فجميع محاسن الاديان والكتب قد جمعها هذا الكتاب وهذا الدين وفاق عليها بمحاسن واوصاف لم توجد في غيره وقرر نبوته بانه امي لا يكتب ولا يقرأ

5
00:01:28.800 --> 00:01:48.650
ولا جالس احدا من اهل العلم بالكتب السابقة بل لم يفاجئ الناس لم يفاجئ الناس حتى جاءهم بهذا الكتاب الذي لو اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثله ما اتوا ولا قدروا ولا هو في استطاعتهم

6
00:01:48.750 --> 00:02:10.450
ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا وانه محال مع هذا ان يكون من تلقاء نفسه او متقول او متوهم فيما جاء به واعاد في القرآن وابدى في هذا النوع. وقرر ذلك بانه يخبر بقصص الانبياء السابقين مطولة على الوجه الواقع

7
00:02:10.450 --> 00:02:33.700
الذي لا يستريب فيه الذي لا يستريب فيه احد ثم يخبر تعالى انه ليس له طريق ولا وصول الى هذا الا بما اتاه الله من الوحي كمثل قوله تعالى لما ذكر قصة موسى مطولة وما كنت بجانب الطور اذ نادينا ولكن رحمة من ربك

8
00:02:33.950 --> 00:02:56.750
وما كنت بجانب الغربي اذ قضينا الى موسى الامر. وكما في قوله وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم مريم وما كنت لديهم اذ يختصمون ولما ذكر قصة يوسف واخوته مطولة قال وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون

9
00:02:56.950 --> 00:03:15.800
فهذه الامور والاخبارات المفصلة التي يفصلها تفصيلا لم يتمكن اهل الكتاب الذين في وقته ولا من بعده على وتكذيبه فيها ولا معارضته من اكبر الادلة على انه رسول الله حقا. نعم

10
00:03:17.500 --> 00:03:37.000
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال

11
00:03:37.250 --> 00:03:58.300
الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله تعالى القاعدة السابعة في طريقة القرآن في تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم مر معنا في القاعدة التي قبلها طريقة القرآن في تقرير التوحيد

12
00:03:59.250 --> 00:04:24.800
وهنا طريقة القرآن في تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ويأتي قاعدة تلي هذه القاعدة في تقرير القرآن للميعاد وهذه اصول ثلاثة اتفقت عليها الشرائع والنبوات فما من نبي

13
00:04:25.500 --> 00:04:55.200
بعثه الله تبارك وتعالى الا وقد دعا امته الى الايمان بهذه الاصول التوحيد والمعاد والنبوات ولهذا جمع الشوكاني رحمه الله كتابا نافعا مفيدا اسماه ارشاد الثقات الى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات

14
00:04:55.850 --> 00:05:22.900
وساق من الدلائل والحجج ما يشهد لذلك ويدل عليه  الشيخ هنا رحمه الله يبين طريقة القرآن في تقرير هذه الاصول الثلاثة فبين اولا طريقة القرآن في تقرير التوحيد وابطال ضده وهو الشرك بالله

15
00:05:23.650 --> 00:05:48.450
ثم شرع هنا رحمه الله تعالى ليبين طريقة القرآن في تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم واكتفى  طريقة القرآن في تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم عن تقرير نبوة جميع الانبياء

16
00:05:49.300 --> 00:06:10.650
لان ثبوت نبوته عليه الصلاة والسلام واثباتها اثبات لنبوة جميع الانبياء لان من اقر بصدقه وامن بنبوته صلوات الله وسلامه عليه فان من ايمانه بنبوته ان يؤمن بكل ما دعا اليه

17
00:06:11.150 --> 00:06:31.450
وهو عليه الصلاة والسلام دعا الى الايمان بكل نبي ارسله الله والايمان بكل كتاب انزله الله وقل امنت بما انزل الله من كتاب اي بكل كتاب انزله الله على كل رسول

18
00:06:31.950 --> 00:06:58.450
عليه الصلاة والسلام جاء مصدقا لما بين يديه من الرسل لما قبله من الكتب جاء مصدقا لذلك عليه الصلاة والسلام وجاءت شريعته مهيمنة على الشرائع التي قبله فكان الايمان به

19
00:06:59.450 --> 00:07:24.100
والاقرار بنبوته عليه الصلاة والسلام ايمانا واقرارا بنبوة كل نبي ولهذا كان تقرير طريقة القرآن في اثبات نبوته عليه الصلاة والسلام كافيا في تقرير نبوة جميع الانبياء وانهم مرسلون من الله حقا

20
00:07:24.200 --> 00:07:50.650
بعثهم الله سبحانه وتعالى بالحق والهدى وان ايظا دعوتهم واحدة فهم متفقون على الدعوة الى التوحيد والدعوة الى الانبياء الى الايمان بالانبياء وقد عد الله سبحانه وتعالى في القرآن التكذيب بنبي واحد

21
00:07:51.700 --> 00:08:16.200
تكذيبا بكل الانبياء وايضا متفقون على الايمان بالمعاد وبعث الارواح والاجساد وقيام الناس الى رب العالمين ومجازاة المحسن باحسانه والمسيء باساءته هذا مما اتفقت عليه الشرائع مما اتفقت عليه الشرائع

22
00:08:16.600 --> 00:08:43.800
والشيخ رحمه الله تعالى هنا يسوق الادلة او يسوق طريقة القرآن في تقرير نبوة محمد عليه الصلاة والسلام خاتم النبيين وسيد ولد ادم اجمعين صلوات الله وسلامه عليه قال رحمه الله هذا الاصل الكبير

23
00:08:44.450 --> 00:09:10.400
قرره الله في كتابه بالطرق المتنوعة التي يعرف بها كمال صدقه صلى الله عليه وسلم قرره بالطرق المتنوعة اشارة الى ان اه تقرير القرآن لنبوة محمد عليه الصلاة والسلام جاء بطرق متنوعة كثيرة

24
00:09:13.350 --> 00:09:38.150
وعرفنا في الكلام على القاعدة السابقة ان سنة الله سبحانه وتعالى مضت في ان الامر كلما كانت حاجة الناس اليه اشد وضرورتهم اليه الزم كان الطرق تقريره ووسائل معرفته اكثر من غيره

25
00:09:40.200 --> 00:10:03.950
الايمان بالنبوات وبنبوة محمد عليه الصلاة والسلام هذا اصل كبير هذا اصل كبير من اصول الايمان وهو من الاصول الكبار العظام التي اتفقت عليها الشرائع ودعا اليها جميع الانبياء فلا غرو ان يكون في القرآن

26
00:10:04.300 --> 00:10:25.750
من تقرير هذا الاصل وتثبيته وذكر دلائله الشيء الكثير ولهذا كان في كتاب الله عز وجل من انواع الادلة على تقرير هذا الاصل شيء كثير والشيخ رحمه الله يذكر بعض هذه الطرق

27
00:10:25.950 --> 00:10:47.650
قال فاخبر انه صدق المرسلين ودعا الى ما دعوا اليه هذه طريقة من طرق القرآن في تقرير نبوة محمد عليه الصلاة والسلام انه عليه الصلاة والسلام في دعوته جاء مصدقا للمرسلين

28
00:10:48.300 --> 00:11:11.750
قل ما كنت بدعا من الرسل ايضا يقول سبحانه وتعالى بل جاء بالحق وصدق المرسلين فهو عليه الصلاة والسلام جاء مصدقا المرسلين والانبياء الذين بعثهم الله تبارك وتعالى قبله جاء مصدقا لهم

29
00:11:12.300 --> 00:11:37.050
وهذا من شواهد صدق رسالته وثبوت نبوته عليه الصلاة والسلام انه داعيا الى ما دعا اليه الرسل قبله ليس عنده ما يناقض دعوة المرسلين ويخالفها بل هو ماض على الجادة التي

30
00:11:37.300 --> 00:11:57.850
كانوا عليها عملا بقوله تبارك وتعالى اولئك الذين هداهم الله فبهداهم اولئك الذين هدى الله فبهداهم مقتدى اولئك الذين هدى الله فبهداهم مقتدر عاملا بذلك صلوات الله وسلامه عليه اذا هذه طريقة من طرق القرآن في

31
00:11:58.050 --> 00:12:16.400
تقرير نبوته عليه الصلاة والسلام يقال لمن كذب بنبوته انظر الى ما يدعو اليه وانظر الى الاصول التي يقررها تجد انها وما دعا اليه الانبياء قبله خارجا من مسكاة واحدة

32
00:12:16.550 --> 00:12:35.750
ومن معين واحد ليس بينه وبين الانبياء خلاف في شيء من ذلك ولهذا قال هو عليه الصلاة والسلام نحن الانبياء ابناء علات ديننا واحد وامهاتنا شتى اي شرائعنا تختلف لان الشريعة

33
00:12:36.650 --> 00:12:56.450
تختلف من نبي الى اخر وايضا شريعة النبي الواحد قد تتغير بحسب احوال الناس فيما يؤمرون به او فيما ينهون عنه. وقد تكون الاحكام ايظا تأتي متدرجة بحسب احوال الناس

34
00:12:56.650 --> 00:13:18.200
كما هو معلوم من شريعة نبينا عليه الصلاة والسلام. وايضا كما هو معلوم من شريعته مقارنة بالشرائع التي كانت قبله. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ولكل جعلنا اوقات جل وعلا لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا

35
00:13:18.900 --> 00:13:48.300
فهذه طريقة من طرائق القرآن في تقرير نبوة محمد عليه الصلاة والسلام طريقة اخرى قال وان جميع المحاسن التي في الانبياء فهي في محمد صلى الله عليه وسلم وما نزهوا عنه من النواقص والعيوب فمحمد صلى الله عليه وسلم اولاهم واحقهم

36
00:13:48.300 --> 00:14:12.200
هذا التنزيه وهذه طريقة اخرى في تقرير نبوة محمد عليه الصلاة والسلام الا وهي انه صلى الله عليه وسلم جمع له المحاسن التي تفرقت في غيره من الانبياء حتى ان الله عز وجل اكرمه بان جمع له ما تفرق في الانبياء من معجزات

37
00:14:13.350 --> 00:14:33.650
واعطاه المعجزة الخالدة العظيمة كتاب كتاب الله سبحانه وتعالى ووحيه وتنزيله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فهذه من طرائق القرآن في تقرير نبوة محمد عليه الصلاة والسلام

38
00:14:33.850 --> 00:14:54.400
وايضا ان الله سبحانه وتعالى برأ نبيه ونزهه من كل عيب ونقص برأ منه الانبياء قبله فكان ما اجتمع في الانبياء قبله من محاسن او ما وجد في الانبياء قبله من محاسن اجتمع فيه

39
00:14:54.550 --> 00:15:17.050
وايضا ما برأه ما برأهم الله سبحانه وتعالى ونزههم منه من النقائص والعيوب كان نبينا عليه الصلاة والسلام منزها ومبرأ منه فجمع الله سبحانه وتعالى له من المحاسن والفظائل والمناقب

40
00:15:17.300 --> 00:15:39.300
اه شيئا لم يجتمع لاحد قبله ولهذا كان عليه الصلاة والسلام اتقى الناس لله واخشى الناس لله واعظم الناس عبادة لله واكمل الناس خلقا  كان عليه الصلاة والسلام سيد ولد ادم اجمعين

41
00:15:39.850 --> 00:16:00.200
والسيادة تعني التقدم قد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح انا سيد ولد ادم ولا فخر ثم طرأ ثم ذكر رحمه الله طريقة اخرى من طرائق القرآن في تقرير نبوته عليه الصلاة والسلام

42
00:16:00.300 --> 00:16:23.700
قال وان شريعته مهيمنة وان شريعته مهيمنة على جميع الشرائع وكتابه مهيمن على كل الكتب فهذه ايضا من طرائق القرآن في تقرير نبوة محمد عليه الصلاة والسلام اخبار الله عز وجل ان شريعة

43
00:16:23.700 --> 00:16:48.600
عليه الصلاة والسلام جاءت مهيمنة على الشرائع ومعنى مهيمنة اي حاكمة عليها حاكمة عليها وشاهدة لما فيها ومصدقة لها فكان لشريعة محمد عليه الصلاة والسلام الهيمنة على الشرائع التي قبله

44
00:16:48.900 --> 00:17:11.400
فما اقر في شريعته آآ يعمل به وما لم يقر يكون منسوخا نسخته الشريعة المهيمنة شريعة محمد عليه الصلاة والسلام وايضا جعل الله سبحانه وتعالى كتابه مهيمنا على الكتب السابقة

45
00:17:11.650 --> 00:17:37.500
كما قال الله سبحانه وتعالى وانزلنا اليك وانزل اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فجعل تبارك وتعالى كتابه القرآن الكريم هيمنة على الكتب المنزلة التي قبله

46
00:17:38.950 --> 00:18:03.800
فهذه ايضا من طريقة القرآن في تقرير نبوة محمد عليه الصلاة والسلام قال فجميع محاسن الاديان والكتب قد جمعها هذا الكتاب وهذا الدين جمعها هذا الكتاب اي القرآن الكريم وهذا الدين اي الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم

47
00:18:04.200 --> 00:18:33.050
قال وفاق عليها بمحاسن واوصاف لم توجد في غيره ويمكن آآ جمع هذه المحاسن من خلال احاديث ثابتة عنه عليه الصلاة والسلام يقول فيها فضلت على الانبياء بكذا احاديث عديدة يقول فيها عليه الصلاة والسلام فضلت على الانبياء بخمس. فضلت على الانبياء بكذا احاديث

48
00:18:33.150 --> 00:18:49.650
ربما اه تصل اه اه الخصال في ذلك فيما جمعه بعض اهل العلم الى ما يقرب من الستين خصلة مما فضل الله سبحانه وتعالى به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

49
00:18:52.100 --> 00:19:11.400
قال وقرر نبوته بانه امي لا يكتب ولا يقرأ وهذه طريقة اخرى في تقرير نبوته عليه الصلاة والسلام والدعوة الى الايمان به انه عليه الصلاة والسلام امي لا يقرأ ولا يكتب

50
00:19:11.700 --> 00:19:30.650
امي لا يقرأ ولا يكتب قال الله عز وجل فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون فدعاهم الى الايمان بهذا النبي واصفا له بانه امي

51
00:19:31.200 --> 00:19:46.100
اي لا يقرأ ولا يكتب ثم يقال لهم فهذا النبي الامي الذي عرف من حاله انه لا يقرأ ولا يكتب تعالوا وانظروا الى ما دعا اليه وانظروا الى ما جاء به

52
00:19:46.150 --> 00:20:08.150
وانظروا الى ما قصه من الاخبار مما يوجد بعضه في كتبكم وبعضه لا يوجد اشياء من اخبار الاولين واخبار اليوم الاخر واخبار الامور الاتية من اشراط الساعة ونحو ذلك بتفاصيل دقيقة

53
00:20:08.300 --> 00:20:26.100
وامور عجيبة يصفها عليه الصلاة والسلام كانه حاضر مع انه عليه الصلاة والسلام لم يكن شاهدا ولا حاضرا ولا رائا لذلك فيصف ذلك وصفا دقيقا وهو نبي امي لا يقرأ ولا يكتب

54
00:20:26.750 --> 00:20:51.700
تدعو الى الايمان به من هذه الطريقة من هذه الطريقة قيل لهم تعالوا وانظروا الى ما يدعو اليه وانظروا اخباراته عليه الصلاة والسلام عن الاولين وذكره لقصص السابقين وانظروا ايضا ما اخبره ما اخبر عنه عليه الصلاة والسلام من الامور القادمة

55
00:20:54.650 --> 00:21:14.100
كل ذلكم شاهد على صدقه صلوات الله وسلامه عليه وانه رسول من رب العالمين قال وقرر نبوته بانه امي لا يكتب ولا يقرأ ولا جالس احدا من اهل العلم بالكتب السابقة

56
00:21:14.150 --> 00:21:32.050
ولا جالس احد احدا من اهل العلم بالكتب السابقة يعني لا يعرف عنه انه جالس احدا من اهل العلم بالكتب السابقة وكان اهل العلم بالكتب السابقة على لسان غير لسانه

57
00:21:32.100 --> 00:21:56.900
عليه الصلاة والسلام بل كانت السنتهم اخرى وهو عليه الصلاة والسلام لسانه عربي مبين ومع ذلك ومع كثرة ما جاء به عليه الصلاة والسلام من اخبار الاولين ادعى بعضهم انه عليه الصلاة والسلام علمه

58
00:21:57.750 --> 00:22:19.700
بعض من عنده علم بالكتب السابقة كما قال الله سبحانه وتعالى ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون اليه يعني الذي يشيرون ويدعون انه يعلمه لسان الذي يلحدون اليه اعجمي

59
00:22:19.700 --> 00:22:44.000
هذا لسان عربي مبين فهذه دعوة كاذبة وهذا شاهد على كذب هذه الدعوة وزيفها وبطلانها لانه عليه الصلاة والسلام لسانه لسان عربي مبين ومن يدعون انه عليه الصلاة والسلام اخذ عنه وتلقى منه لسانه اخر

60
00:22:44.450 --> 00:23:12.150
غير اللسان العربي فهذا مما يزيف دعواهم ويبين كذب قولهم فيه صلوات الله وسلامه عليه ثم مع هذا يفاجئ الناس عليه الصلاة والسلام ويأتي بهذا الكتاب العظيم الذي لو اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثله ما اتوا ولا قدروا

61
00:23:12.850 --> 00:23:33.150
ولا هو في استطاعتهم ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. فهذا من اعظم الشواهد واكبر الدلائل والبراهين على صدقه صلوات الله وسلامه عليه قال وانه محال مع هذا ان يكون من تلقاء نفسه

62
00:23:33.200 --> 00:23:58.050
او متقول او متوهم فيما جاء به هذا محال اي ان القرآن وحده كاف بالشهادة على صدق الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. فهو اية عظيمة ومعجزة باهرة وحجة ظاهرة لصدق

63
00:23:58.050 --> 00:24:20.450
الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه. ومحال ان يأتي بهذا الكتاب العظيم المعجز ويكون فيه متوهما او يكون متقولا على الله يقول اوحي اليه ولم يوحى اليه او يكون متوهما

64
00:24:21.650 --> 00:24:43.600
ظانا فهذا كله محال ان يأتي بهذا الكتاب العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ثم يكون في ذلك متقولا على الله او متوهما فيما يقول حاشاه صلوات الله وسلامه عليه

65
00:24:45.100 --> 00:25:01.000
قال واعاد في القرآن وابدأ في هذا النوع واعاد في القرآن وابدى في هذا النوع يعني الدعوة الى الايمان به مع وصفه بانه نبي امي لا يقرأ ولا يكتب ومع ذلك اتى

66
00:25:01.100 --> 00:25:26.150
بهذا الكتاب المشتمل على الاخبار والايات والحجج الدالة على صدقه صلوات الله وسلامه عليه وكثير من خصومه اقروا بصدقه من خلال سمائهم للقرآن الكريم من خلال سماعهم للقرآن الكريم وسماعهم لايات القرآن الكريم

67
00:25:27.750 --> 00:25:45.850
ومنهم من اقر بصدق الكتاب ولم يؤمن وانه منزل من رب العالمين ومنهم من اقر بصدق الكتاب وامن بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام وشرح الله تعالى صدره للدخول في في هذا الدين

68
00:25:47.550 --> 00:26:13.000
ثم ذكر طريقة اخرى من طرائق القرآن في تقرير نبوة محمد عليه الصلاة والسلام قال وقرر ذلك بانه يخبر بقصص الانبياء السابقين مطولة يخبر بقصص الانبياء السابقين مطولة اي يبسطوا القصة بسطا وافيا

69
00:26:13.300 --> 00:26:46.650
ويذكر تفاصيل القصة بشكل دقيق وواف قال مطولة على الوجه الواقع الذي لا يستريب فيه احد يعني لا يشك احد بصدق ذلك الوصف ثم يخبر تعالى انه اي النبي عليه الصلاة والسلام ليس له طريق ولا وصول الى هذا الا بما اتاه الله من الوحي

70
00:26:48.400 --> 00:27:14.600
كمثل قوله تعالى لما ذكر قصة موسى مطولة وما كنت بجانب الطور اذ نادينا ولكن رحمة من ربك وقال وما كنت بجانب الغربي اذ قضينا الى موسى الامر وكما في قوله وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم

71
00:27:14.900 --> 00:27:32.500
وما كنت لديهم اذ يختصمون ولما ذكر قصة يوسف يوسف واخوته مطولة قال وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون ما كنت لديهم ومع ذلك قص عليه الصلاة والسلام

72
00:27:32.550 --> 00:28:02.200
اخبارهم مبسوطة مطولة بشكل واف فهذه اية من ايات نبوته ودليل ظاهر على صدقه صلوات الله وسلامه عليه نقرأ هنا تقريرا للحافظ ابن كثير لهذه الطريقة من طرائق القرآن في تقرير نبوة محمد عليه الصلاة والسلام

73
00:28:03.100 --> 00:28:25.800
يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى منبها على برهان نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حيث اخبر بالغيوب الماضية خبرا كأن سامعه شاهد وراء لما تقدم وهو رجل امي لا يقرأ شيئا من الكتب

74
00:28:26.000 --> 00:28:43.000
نشأ بين قوم لا يعرفون شيئا من ذلك كما انه لما اخبره عن مريم وما كان من امرها قال تعالى وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم وما كنت لديهم اذ يختصمون

75
00:28:43.400 --> 00:28:59.100
اي وما كنت حاضرا لذلك ولكن الله اوحاه اليك وهكذا لما اخبره عن نوح وقومه وما كان من انجاء الله له واغراق قومه ثم قال تعالى تلك من انباء الغيب

76
00:28:59.100 --> 00:29:23.400
اوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا فاصبر. ان العاقبة للمتقين وقال في اخر السورة ذلك من انباء القرى نقصه عليك وقال بعد ذكر قصة يوسف ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون

77
00:29:23.600 --> 00:29:40.150
وقال في سورة طه كذلك نقص عليك من انباء ما قد سبق وقال ها هنا بعد ما اخبر عن قصة موسى من اولها الى اخرها. وكيف كان ابتداء ايحاء الله اليه وتكليمه له؟ وما

78
00:29:40.150 --> 00:30:05.700
كنت بجانب الغربي اذ قضينا الى موسى الامر يعني ما كنت يا محمد بجانب الجبل الغربي الذي كلم الله موسى من الشجرة التي هي شرقية على شاطئ الوادي وما كنت من الشاهدين لذلك. ولكن الله سبحانه وتعالى اوحى اليك ذلك ليكون حجة وبرهانا

79
00:30:05.700 --> 00:30:25.600
على قرون قد تطاول عهدها ونسوا حجج الله عليهم وما اوحاه الى الانبياء المتقدمين وقوله تعالى وما كنت ساويا في اهل مدينة تتلو عليهم اياتنا اي وما كنت مقيما في اهل مدينة تتلو عليه

80
00:30:25.600 --> 00:30:51.600
اياتنا حين اخبرت عن نبيها شعيب وما قال لقومه وما ردوا عليه ولكنا كنا مرسلين. اي ولكن نحن اوحينا اليك ذلك قتلناك الى الناس رسولا فاذا هذه طريقة من طرق القرآن الكريم في تقرير النبوة نبوة محمد عليه الصلاة والسلام

81
00:30:51.850 --> 00:31:13.450
وذلك من خلال اه القصص والاخبارات التي جاءت عنه عليه الصلاة والسلام عن الانبياء قبله وعن الامم الذين قبله وساق القصص بتفصيل دقيق مع انه لم يكن اه لديهم ولم يكن حاضرا ولم يكن شاهدا

82
00:31:13.550 --> 00:31:34.100
ومع ذلك وصف اه قصصهم واخبارهم بشكل واف ودقيق فهذا من شواهد نبوته. ولهذا ختم الشيخ رحمه الله تعالى هذا السياق بقوله فهذه الامور والاخبارات المفصلة التي يفصلها تفصيلا لم يتمكن اهل الكتاب

83
00:31:34.200 --> 00:31:53.950
الذين في وقته ولا من بعدهم على تكذيبه فيها ولا معارضته من اكبر الادلة على انه رسول الله حقا. نعم قال رحمه الله وتارة يقرر نبوته بكمال حكمة الله وتمام قدرته

84
00:31:54.100 --> 00:32:12.550
وان تأييده لرسوله ونصره على اعدائه وتمكينه في الارض موافق غاية الموافقة لحكمة الله وان من قدح في رسالته فقد قدح في حكمة الله وفي قدرته. هذه طريقة هذه طريقة من

85
00:32:12.650 --> 00:32:36.100
طرق القرآن في تقرير نبوة النبي عليه الصلاة والسلام الا وهي اه تقرير النبوة بكمال حكمة الله تعالى وتمام قدرته وان تأييده سبحانه وتعالى لهذا النبي آآ دليل واضح وشاهد بين على صدق الرسول

86
00:32:36.250 --> 00:32:57.350
عليه الصلاة والسلام لماذا لانه صلى الله عليه وسلم فاجأ الناس وكان معروفا من اول حياته بالصدق والامانة ولا يعرف فيه كذب ولا خيانة فاجأ الناس وقال انا رسول من رب العالمين

87
00:32:57.800 --> 00:33:17.650
وقال ان الله اوحى الي وانزل الي كتابا اخذ يتلو عليهم من كلام الله وكل ما يدعو اليه يقول هذا امرني الله سبحانه وتعالى به ولا يزال مؤيدا منصورا ولا يزال من يعاديه

88
00:33:18.000 --> 00:33:37.700
في سفول وخذلان وهو عليه الصلاة والسلام في علو وارتفاع فيمكن ان تقرر نبوته ان تقرر نبوته عليه الصلاة والسلام من هذا الطريق يقال ان الله سبحانه وتعالى حكيم عليم

89
00:33:38.450 --> 00:34:00.350
وقوي ومتين وقدير على النبي صلى الله عليه وسلم فلو لم يكن مرسل من عند الله ويأتي بهذا الكتاب يدعي انه من عند الله عاقبه الله ولم يمكن لدينه هذا التمكين ولم يكتب له هذا الظهور وهذا الانتشار

90
00:34:00.900 --> 00:34:18.800
ام يقولون افترى على الله كذبا فان يشأ الله يختم على قلبك ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من احد عنه حاجزين

91
00:34:19.650 --> 00:34:34.900
فالله سبحانه وتعالى قدير عليه ولهذا يمكن ان يستدل لصدق نبوته عليه الصلاة والسلام من هذا الطريق وهو كمال حكمة الله وكمال قدرته فيقال ان الله سبحانه وتعالى قوي قدير

92
00:34:36.750 --> 00:34:56.400
وهذا النبي منذ ظهر ولا يزال دينه في علو ولا يزال في رفعة ولا يزال مؤيدا منصورا محفوظا في عز وتمكين وظهور ولا يزال اعداؤه في خذلان وسفون فلو كان

93
00:34:57.350 --> 00:35:12.950
في دعواه النبوة ودعواه الوحي اه ليس بصادق لما لما كتب الله سبحانه وتعالى له هذا التمكين ولختم على قلبه كما في الاية التي مرت فان يشاء ان لا يختم

94
00:35:13.550 --> 00:35:35.300
على قلبك وايضا في الاية الاخرى قال لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فالله قادر عليه ووالله سبحانه وتعالى قوي عزيز متين. فهذه طريقة من طرق القرآن في تقرير النبوة

95
00:35:35.400 --> 00:36:02.200
وهي طريقة قوية طريقة قوية ولا سيما مع اه آآ من ينكرون النبوة من اهل الكتاب وهي طريقة نافعة جدا في ابطال ما هم عليه يوضح ذلك المناظرة آآ اه المناظرة العظيمة التي دارت بين ابن القيم

96
00:36:02.850 --> 00:36:21.200
رحمه الله تعالى وبين احد علماء اهل الكتاب دارت بين ابن القيم وبين احد علماء اهل الكتاب وذكرها رحمه الله تعالى في كتابه الصواعق المرسلة ذكرها في كتابه الصواعق المرسلة

97
00:36:22.000 --> 00:36:46.800
يقول رحمه الله تعالى ما ملخصه انه جمعه اه احد المجالس ببعض علماء اهل الكتاب يقول فقلت له انكم سببتم الله مسبة ما سبه بها احد من العالمين قلت له انكم سببتم الله

98
00:36:46.950 --> 00:37:02.000
مسبة ما سبه بها احد من العالمين. قال حاشا لله قال ذلك الرجل حاش لله ان نكون سببنا الله وسبتا ما سبه احدا بها احدا من العالمين. حاشى ان نكون كذلك. قال بل انتم كذلك

99
00:37:02.000 --> 00:37:25.200
لانكم تقولون ان محمد صلى الله عليه وسلم نبي كاذب وانه ليس مرسل من رب العالمين وان ما يدعو اليه وما يخبر عنه من الوحي هذا امر ليس بصادق فيه

100
00:37:28.000 --> 00:37:51.700
ثم نرى ان دينه منذ بدأ في دعوته لم يزل في ظهور وعلو وارتفاع واداءه لم يزال في سفول خيبة وخسران ولم يزل مؤيدا منصورا معززا محفوظا وعدوه لم يزل مخذولا

101
00:37:54.000 --> 00:38:12.450
فاما ان يكون الله راعيا له مطلعا عليه عالما به او ليس راعيا له ولا مطلعا عليه ولا عالما به فان قلتم ان الله ليس راعيا له ولا مطلعا عليه ولا عالما به

102
00:38:12.500 --> 00:38:32.300
فهذه مسبة منكم لرب العالمين ما سبه بها احد من العالمين وان قلتم لا بل هو راع له ومطلع عليه وعالم به فاما ان يكون قادر على اخذه ومنعه وحجزه

103
00:38:34.250 --> 00:38:52.100
او ليس قادرا على ذلك فان قلتم ليس قادرا على ذلك فقد سببتم الله مسبة ما سبه بها احدا من العالمين وان قلتم لا بل هو قادر  عالم به وقادر عليه

104
00:38:53.150 --> 00:39:11.950
ثم مع ذلك تركه وجعل دينه لا يزال ظاهرا عاليا مؤيدا فهذا يتنافى مع حكمة الله فتكونون بذلك طعنتم في حكمة الله وسببتم الله مسبة ما سبه بها احد من العالمين

105
00:39:14.150 --> 00:39:35.200
فقال ذلك الرجل حاشى ان نقول ذلك بل ان عقلاءنا يقولون انه نبي صادق بل عقلاءنا يقولون انه نبي صادق لما الزمه رحمه الله هذا الالزام وذكر او قر هذه الطريقة

106
00:39:35.450 --> 00:39:56.400
قال بل عقلاءنا يقولون انه نبي صادق وحاشى ان نقول انه نبي كاذب نعم قال قال انهم انه نبي صادق وان اتباعه سعداء قال فما دمتم تقولون انه نبي صادق

107
00:39:56.600 --> 00:40:19.000
واتباعه سعداء فلماذا لا تظفر بهذه السعادة لماذا لا تظفر بهذه السعادة فقال وكذلك اتباع موسى سعداء وكذلك اتباع عيسى سعداء قال اذا كنتم اقررتم انه نبي صادق فانه حكم

108
00:40:19.700 --> 00:40:40.700
على كل من اتبعه ايا كانت دينه وعقيدته بانه حكم على كل من لم يتبعه ايا كان الدين وعقيدته بانه كافر والذي نفسي بيده لا يسمع بيهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به الا كان حقا على الله ان يدخله النار

109
00:40:41.400 --> 00:40:58.350
فاما ان يكون صادقا في ذلك فيلزمك ان تتبعه لتكون من من اهل السعادة او لا يكون صادقا في ذلك فلا يكون نبيا او لا يكون صادقا في ذلك فلا يكون نبيا

110
00:41:00.000 --> 00:41:20.200
قال الرجل حدثنا في غير هذا حدثنا في غير هذا يعني اعطينا موضوع اخر نتحدث فيه لانه اغلق عليه رحمه الله تعالى اه الابواب ولكن ابت نفسه ان تقبل الحق والهدى عنادا مع انه اتضح له

111
00:41:20.600 --> 00:41:36.400
الحق وبانت له حججه وبراهينه ولكن عنادا ابى ان يقبل الحق وقال حدثنا في غير هذا اي شف له انظر ابحث لنا عن موضوع اخر نتحدث فيه غير هذا اه الموضوع. الشاهد ان هذه طريقة

112
00:41:36.750 --> 00:41:59.150
قوية في تقرير اه النبوة نعم قال وكذلك نصره وتأييده الباهر على الامم الذين هم اقوى اهل الارض من ايات رسالته وادلة توحيده كما هو ظاهر للمتأملين. هذي كذلك من طرائق القرآن في تقرير نبوته

113
00:42:00.150 --> 00:42:21.200
ان الله عز وجل ايده بنصره وكتب له الظفر والنصر والنصر والتأييد ولم يزل عليه الصلاة والسلام محفوظا بحفظ الله يا ايها الرسول بلغ فما انزل ما انزل اليك ما من ربك

114
00:42:22.050 --> 00:42:40.700
في الاية قال والله يعصمك من الناس قال والله يعصمك من الناس فالله عز وجل عصمه وايده وحفظه انا لننصر رسلنا والذين امنوا فكان من دلائل وبراهين نبوته عليه الصلاة والسلام نصر الله له

115
00:42:40.900 --> 00:43:03.900
وتأييده له وحفظه سبحانه وتعالى له ولاتباعه نعم وتارة يقرر نبوته ورسالته بما حازه من اوصاف الكمال وما هو عليه من الاخلاق الجميلة. وان كل خلق عال ثامن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم منه اعلاه

116
00:43:03.900 --> 00:43:23.550
مالو؟ فمن عظمت صفاته وفاقت نعوته جميع الخلق التي اعلاها الصدق اليس هذا اكبر الادلة على انه رسول رب العالمين والمصطفى المختار من الخلق اجمعين. وهذه طريقة من طرائق والقرآن في تقرير نبوته

117
00:43:23.900 --> 00:43:45.650
عليه الصلاة والسلام ذكر كمال اوصافه واخلاقه وادابه كما قال الرب سبحانه وتعالى وانك لعلى خلق عظيم فكان عليه الصلاة والسلام اكمل الناس خلقا واطيبهم معاملة واحسنهم نفسا صلوات الله وسلامه عليه

118
00:43:46.200 --> 00:44:07.200
فهذه من الطرائق التي قرر فيها القرآن نبوة محمد عليه الصلاة والسلام وهي مؤثرة تأثيرا عظيما فيمن كتب الله سبحانه وتعالى له الهداية ولهذا يذكر في كتب السير والاخبار ان الرجل

119
00:44:07.350 --> 00:44:27.650
يأتي الى النبي عليه الصلاة والسلام وليس على وجه الارض ابغض اليه منه فما ان يراه ويرى اخلاقه وادابه وجميل صفاته عليه الصلاة والسلام الا ويتحول من ساعته وليس على وجه الارض

120
00:44:28.050 --> 00:44:47.450
احب اليه منه وهذا هو قول الله سبحانه وتعالى فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وقد اه كسب عليه الصلاة والسلام الناس وسعهم باخلاقه. الفاضلة وادابه الكاملة ومعاملاته الحسنة

121
00:44:47.550 --> 00:45:08.150
وكم من اناس واناس دخلوا في دين الله سبحانه وتعالى لما رأوه وشاهدوه ولما سمعوه من اخلاقه صلوات الله وسلامه عليه لم يكن فظا ولا غليظا ولم يكن متكبرا بل كان سهلا سمحا متواضعا لينا

122
00:45:08.650 --> 00:45:27.750
كريم الصفات جميل الاخلاق حتى في مواقف آآ ربما بعض الناس يصاب فيها بشيء من الغرور او بشيء من الزهو والعلو فكان عليه الصلاة والسلام في كل احواله ينكسر ويتواضع لله سبحانه وتعالى

123
00:45:28.000 --> 00:45:47.250
ومن عجيب القصص في ذلك لما دخل عليه الصلاة والسلام مكة فاتحا ومكة هي البلد الذي اوذي فيه وظلم فيه واسيء اليه واخرج منه وحصل له فيه اذى عظيم وكيد كبير لما دخل مكة فاتحا

124
00:45:48.700 --> 00:46:12.800
دخل ذلك البلد الذي اخرج منه عليه الصلاة والسلام لما دخل مكة فاتحا طأطأ رأسه عليه الصلاة والسلام حتى يكاد يلمس الركاب تواضعا لله وانكسارا تواضعا لله وانكسارا ثم كان يقابل الناس الذين عادوه وظلموه واساءوا اليه بالتواضع

125
00:46:13.000 --> 00:46:32.350
وبالحلم وبالصفح وبالاخلاق الفاضلة ذهب ابو بكر الصديق رضي الله عنه واحضر والده في ذلك اليوم وكان لم يسلم بعد فجاء به الى النبي عليه الصلاة والسلام وكان شعره ابيض

126
00:46:32.750 --> 00:46:52.550
حاجباه وشعر رأسه ولحيته كانه ثغامة من شدة البياض رجل كبير كبير في السن فجاء به ابو بكر رضي الله عنه ممسكا بيده الى جاء به الى النبي عليه الصلاة والسلام

127
00:46:53.250 --> 00:47:10.550
فقال عليه الصلاة والسلام لماذا جعلت هذا الشيخ يأتينا الا اخبرتني انا الذي اتيه لماذا جعلت هذا الشيخ يأتينا؟ الا اخبرتني انا الذي اتيه يقول ذلك عليه الصلاة والسلام وهو دخل فاتحا

128
00:47:11.350 --> 00:47:30.150
معززا منصورا في بلد ظلم فيه واسيء اليه فيه وكثر عليه العدوان فيه والظلم ويتواضع مع الناس بهذه الطريقة. يقول لماذا جعلت هذا الشيخ يأتينا؟ الا اخبرتني انا الذي اتيه

129
00:47:31.100 --> 00:47:53.450
وتجد الان بعض الشباب لا يحسن ان يتعامل هذه المعاملة الرفيقة الطيبة مع كبار السن من العباد الصالحين مع كبار السن من العباد الصالحين اهل الفضل واهل العبادة واهل التقوى واهل الصلاح واهل الخير لا يحسن ان يتعامل معهم

130
00:47:53.600 --> 00:48:18.550
تجده يتعامل مع كبار السن من اهل الصلاح بفظاظة وبغمضة وبسوء معاملة الشاهد انه عليه الصلاة والسلام كان من آآ ارفق الناس ومن احلم الناس ومن اكرم الناس ومن اطيب الناس خلقا عليه الصلاة والسلام فكانت اخلاقه الفاضلة وادابه عليه الصلاة والسلام الكاملة من من اسباب

131
00:48:18.550 --> 00:48:40.850
لدخول كثير من الناس لهذا الدين العظيم قال فبما رحمة من من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك اذا من طرائق القرآن في تقرين نبوة النبي عليه الصلاة والسلام ذكر ما كان عليه من اه الادب الفاضل

132
00:48:40.850 --> 00:49:08.800
والخلق العظيم نعم وتارة يغررها بما هو موجود في كتب الاولين وبشارات الانبياء والمرسلين اما باسمه العلم او باوصافه الجليلة واوصاف امته واوصاف دينه وهذه ايضا من طريقة القرآن في تقرير نبوة النبي عليه الصلاة والسلام

133
00:49:09.000 --> 00:49:25.100
اه الاخبار بما جاء في الكتب السابقة من من البشارات به سواء اه ذكر اسمه مثل ما جاء في الانجيل ومبشرا برسول يأتي من بعد اسمه احمد اما بذكر اسمه

134
00:49:25.400 --> 00:49:43.350
او بذكر اوصافه عليه الصلاة والسلام وهذا يأتي في القرآن كثيرا آآ آآ يأتي في القرآن كثيرا ذكر ما جاء في الكتب السابقة من اوصاف النبي عليه الصلاة والسلام وكذلك اوصاف امته

135
00:49:43.500 --> 00:50:02.300
واوصاف صحابته الكرام رضي الله عنهم وارضاهم ومن ذلكم في الاية الاخيرة من اه سورة الفتح قول الله سبحانه وتعالى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار

136
00:50:02.500 --> 00:50:26.150
رحماء بينهم اتراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطأه فازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار

137
00:50:26.900 --> 00:50:48.750
فذكر الله عز وجل وصفه وذكر وصف امته واوصاف صحابته الكرام وذكر ما كانوا عليه من الاخلاق الكاملة والعبادات الفاضلة كل ذلك جاء في كتاب الله عز وجل وايضا ما بقي من الكتب السابقة

138
00:50:48.850 --> 00:51:06.550
من مواضع سالمة من التحريف وجد فيها اه شيء من ذلك من الاخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام وعن اوصافه وكان ذلك سببا لهداية بعض النصارى وبعض اليهود وغيرهم من اهل الكتاب. نعم

139
00:51:07.700 --> 00:51:28.200
وتارة يقرر رسالته بما اخبر به من الغيوب الماضية والغيوب المستقبلة التي وقعت في زمانه والتي لا تزال تقع في كل وقت فلولا الوحي ما وصل اليه شيء من هذا ولا له ولا لغيره طريق الى العلم به

140
00:51:28.600 --> 00:51:48.950
فهذه ايضا من طرائق القرآن في تقرير نبوة محمد عليه الصلاة والسلام آآ ذكر اخباره عليه الصلاة والسلام بالغيوب الماضية والغيوب المستقبلة. مما اه اطلعه الله سبحانه وتعالى عليه. قال عز وجل عالم الغيب

141
00:51:49.200 --> 00:52:06.400
اه فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا فكان جل وعلا يطلع نبيه عليه الصلاة والسلام على بعض المغيبات من الامور السابقة ومن الامور اللاحقة

142
00:52:06.750 --> 00:52:26.050
وكان عليه الصلاة والسلام يخبر بالاشياء انها ستقع ومنها اشياء وقعت في زمانه اخبر بها عليه الصلاة والسلام ووقعت في زمانه ومنها اشياء اخبر بها ووقعت بعد وفاته عليه الصلاة والسلام في زمن صحابته

143
00:52:26.250 --> 00:52:42.350
ومنها اشياء وقعت فيما بعد واشياء لم تقع وستقع لان الذي اخبر بها صادق مصدوق لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى صلوات الله وسلامه عليه. والشواهد على

144
00:52:42.400 --> 00:52:58.250
ذلك والامثلة عليه في القرآن الكريم كثير مثل قوله سبحانه وتعالى في اه اول سورة الروم قال غلبت الروم في ادنى الارظ وهم من بعد غلبهم سيغلبون. قال من بعد غلبهم سيغلبون هذا اخبار

145
00:52:58.450 --> 00:53:17.400
عن امر سيأتي ووقع وقع ما اخبر به عليه الصلاة والسلام كما اخبر  آآ مر معنا في كتاب الادب المفرد في بشارة النبي عليه الصلاة والسلام لابي بكر وعمر وعثمان

146
00:53:17.700 --> 00:53:35.750
بالجنة وفي عثمان قال على بلوى تصيبه قال على بلوى هذا شيء اخبر به عليه الصلاة والسلام وحصلت البلوى كما اخبر عليه الصلاة والسلام اخبر باشياء كثيرة واخبر بامور هي من علامات الساعة

147
00:53:36.400 --> 00:53:52.000
الصغرى ووقعت كما اخبر ومنها لا شيء لم يقع ولكنه سيقع طبقا لما اخبر عليه الصلاة والسلام فهو صادق مصدوق لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى نعم

148
00:53:53.600 --> 00:54:17.100
وتارة يقررها بحفظه اياه. وعصمته له من الخلق. مع تكالب الاعداء وضغطهم وجدهم التام في الايقاع به بكل ما في وسعهم والله يعصمه ويمنعه وينصره. وما ذاك الا لانه رسوله حقا وامينه على وحيه. وهذا ايضا من

149
00:54:17.100 --> 00:54:50.300
ان اعداءه وخصومه وهم كثر كانوا كان لهم محاولات كثيرة لقتله عليه الصلاة والسلام والقضاء عليه وخططوا لذلك جماعات وفرادى ودبروا اه اشياء واشياء للقضاء عليه ولقتله ولم يزل عليه الصلاة والسلام معصوما منهم محفوظا بحفظ الله مؤيدا بتأييده. وكل محاولة

150
00:54:50.550 --> 00:55:14.600
فدبروها باءت بالفشل والخيبة ومن يقرأ سيرته عليه الصلاة والسلام اه من بداية الدعوة حينما كان في مكة ومرورا بسيرته العطرة اه ما اه حصل مرات عديدة محاولات قتله وضعوا له السم في طعامه

151
00:55:14.900 --> 00:55:33.200
عليه الصلاة والسلام وخططوا ايضا لقتله والاجهاز عليه مرات كثيرة والسيرة فيها من هذا القصص شيء كثير ومن ذلكم ما ما جاء في الصحيح عندما كان عليه الصلاة والسلام مرة

152
00:55:33.250 --> 00:55:59.350
قفل مع اصحابه بعد غزوة ثم اه ناموا وتتبعوا ظل الشجر وكل نام فجاء رجل جاء رجل ووجدهم كلهم نيام وجاء الى النبي عليه الصلاة والسلام جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام واخذ سيف النبي

153
00:56:00.400 --> 00:56:19.600
صلى الله عليه وسلم لانه كانوا راجعين من غزوة وكل معه سيفه فكان عليه الصلاة والسلام نائم وسيفه الى جنبه فاخذ سيف النبي واخرجه من غمده وسله رفع السيف سله ما بقي الا

154
00:56:19.850 --> 00:56:37.600
ان يهوي به وجاء يريد قتل النبي عليه الصلاة والصحابة كلهم نيام والنبي صلى الله عليه وسلم كان نائما ففتح عليه الصلاة والسلام عيناه فتح عينيه واذا بالسيف مشلول والرجل قائم

155
00:56:40.250 --> 00:57:01.850
فقال الرجل من يحميك مني قال الرجل من يحميك مني؟ والسيف مسنون والصحابة كلهم نيام قال من يحميك مني قال قلت الله قال قلت الله فاصبحت يد الرجل لا تستطيع

156
00:57:02.800 --> 00:57:25.450
تمسك يعني تعطل فيها قوتها وقدرتها على القبر. اصبحت ما تستطيع تمسك. سقط السيف من يده فهذه حماية الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام فقام عليه الصلاة والسلام واخذ السيف وسله وقال من يحميك مني

157
00:57:27.000 --> 00:57:50.950
فاخذ يتوسل قال انت كريم ابن كريم يتوسل اليه يطلب منه ان آآ يتركه ويخلي سبيله وخلى عليه الصلاة والسلام سبيله خلى سبيله اه قصص من هذا كثير يقرأها من يطالع سيرته عليه الصلاة والسلام محاولات كثيرة

158
00:57:51.400 --> 00:58:16.100
لقتله والقضى عليه ولكنه لم يزل مؤيدا منصورا فهذا من الدلائل والشواهد على صدق نبوته عليه الصلاة والسلام. نعم وتارة يقرر رسالته بذكر عظمة ما جاء به وهو القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

159
00:58:16.200 --> 00:58:36.850
تنزيل من حكيم حميد وتحدى اعدائه ومن كفر به ان يأتوا بمثله او بعشر سور مثله او بسورة واحدة. فعجزوا ونقصوا وباءوا بالخيبة والفشل وهذا القرآن اكبر ادلة رسالته واجلها واعمها

160
00:58:37.200 --> 00:58:56.450
ثم ذكر رحمه الله تعالى هذا الطريق من طرائق من طرائق القرآن في تقرير نبوة محمد عليه الصلاة والسلام الا وهو تقرير نبوته من خلال هذا القرآن العظيم الذي بعث به صلى الله عليه وسلم

161
00:58:57.550 --> 00:59:15.500
وهو كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وهو كما قال الشيخ رحمه الله تعالى اكبر ادلة رسالته واجلها واعمها وهي اية باقية

162
00:59:16.100 --> 00:59:41.050
اية باقية وحجة خالدة ظاهرة انزل الله عز وجل هذا الكتاب العظيم وفيه اية لصدق الرسول صلوات الله وسلامه عليه  من طريقة القرآن بتقرير نبوة النبي عليه الصلاة والسلام بهذا القرآن

163
00:59:41.200 --> 01:00:04.900
ان تحدى فصحاء العرب واهل اللسان والبيان ان يأتوا بسورة تحداهم ان يأتوا بمثل هذا القرآن وتحداهم ان يأتوا بعشر سور وتحداهم ان يأتوا بسورة واحدة من مثل هذا القرآن العظيم

164
01:00:05.300 --> 01:00:22.500
تحداهم بذلك في سورة واحدة قال الله سبحانه وتعالى قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا لو اجتمعت الانس والجن

165
01:00:24.050 --> 01:00:40.800
ودبروا ورتبوا وتعاونوا على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله هذا تحدي من الله سبحانه وتعالى ان ان يأن ان يؤتى بمثل هذا القرآن ولو اجتمعت الانس والجن على ذلك

166
01:00:41.300 --> 01:01:10.300
وقال الله سبحانه وتعالى ام يقولون افتراه قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات وهذا تحد دون الاول الاول بمثل القرآن كاملا وهنا بعشر سور مثله مفتريات وفي سورة واحدة قال وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله

167
01:01:10.600 --> 01:01:33.250
وادعوا شهدائكم من دون الله ان كنتم صادقين تحداهم ان يأتوا بسورة واحدة من مثل القرآن ولهذا بعض ادعياء النبوة بعض ادعياء النبوة حاولوا ان يأتوا ويركبوا كلاما يزعمون او يموهون على الناس

168
01:01:33.650 --> 01:01:57.200
انه مثل اه مثل القرآن ولما قرأوا على الناس هذا الكلام ضحك منهم العقلاء والمجانين ضحك منهم العقلاء والمجانين واصبحوا سخرية للناس. واصبح من اراد ان يتندر يتندر ما جاءوا به اولئك السفهاء الحمقى من اشياء يدعون انها وحي

169
01:01:57.800 --> 01:02:15.350
مثل مسيلمة الكذاب لما قالوا له ان النبي عليه الصلاة والسلام جاء بوحي وجاء بايات وجاء بقرآن يتلى اين الوحي الذي انزل اليك بدأ يرتب كلاما من اسفل الكلام وتركيبا من من من ارق التراكيب

170
01:02:16.300 --> 01:02:40.100
وعبارات من اوهى العبارات في كلام فيه سفه وفيه حماقة وفيه وادعى انه اوحي اليه بذلك الكلام فالشاهد ان من براهين ودلائل نبوة النبي عليه الصلاة والسلام هذا القرآن وقد تحدى الله سبحانه وتعالى فصحاء العرب واهل اللسان ان يأتوا بمثله

171
01:02:40.100 --> 01:02:56.900
او يأتوا بعشر سور او يأتوا بسورة واحدة من مثل القرآن وهم اعجز واعجز من ذلك وهذا من اه من ابين الادلة واوضح البراهين على صدق نبوة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

172
01:02:58.100 --> 01:03:17.900
نعم وتارة يقرر رسالته بما اظهر على يديه من المعجزات وما اجرى له من الخوارق والكرامات الدالة كل واحد بمفرده منها فكيف اذا اجتمعت على انه رسول الله الصادق المصدوق

173
01:03:17.950 --> 01:03:35.800
الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. وهذا باب واسع في الاستدلال لنبوته وصدق رسالته عليه الصلاة والسلام الايات والمعجزات والبراهين التي ايده الله سبحانه وتعالى بها

174
01:03:36.150 --> 01:03:57.750
وهذه اه باب واسع جمعها اهل العلم في كتب حافلة وبعضها مطبوع في مجلدات بعنوان دلائل النبوة دلائل النبوة مثل ده دلائل النبوة لقوام السنة التيمي ودلائل النبوة للبيهقي و

175
01:03:57.900 --> 01:04:20.150
كتب كثيرة الفها اهل العلم في دلائل النبوة وجمعوا شيئا كثيرا من الاخبار والاحاديث والاثار التي فيها معجزات اجراها الله سبحانه وتعالى وخوارق للعادات اجراها على يدي رسوله صلوات الله وسلامه عليه

176
01:04:20.450 --> 01:04:37.750
مثل سماع الصحابة رضي الله عنهم للحصى يسبح في يده حصيات في يده عليه الصلاة والسلام ممسكها والصحابة يسمعون الحصيات تقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله تنطق بالفاظ التسبيح

177
01:04:39.300 --> 01:05:00.650
ومثل عليه الصلاة والسلام اه لما كان في آآ طريق واراد قضاء حاجة فدعا شجرتين فاجتمعت اجتمعت وانظم بعضها الى الى بعض واشياء كثيرة جاءت في كتب دلائل النبوة هي ايات ومعجزات

178
01:05:00.700 --> 01:05:26.250
ايضا خروج الماء نبع الماء من بين اصابعه عليه الصلاة والسلام. الشاهد في اه في السيرة وكتب الدلائل خاصة ذكر شيء كثير من ذلك من اه الايات والمعجزات التي اه اجراها الله سبحانه وتعالى على يديه صلوات الله وسلامه عليه دالة

179
01:05:26.350 --> 01:05:48.600
على نبوته وشاهدا على صدق رسالته ومما ينبه عليه ان الامور الخارقة للعادة التي اجراها الله سبحانه وتعالى على يديه ليست وحدها هي دليل النبوة كما يدعي ذلك بعظ المتكلمين

180
01:05:49.350 --> 01:06:15.850
فان بعض علماء الكلام يدعون ان اية النبوة لامور الخارقة للعادة الامور الخارقة للعادة وهذا غير صحيح فالامور الخارقة للعادة شيء من الدلائل وليس هو كل الدلائل ولهذا رأينا في طريقة القرآن في تقرير نبوة النبي عليه الصلاة والسلام قررها من خلال امور كثيرة

181
01:06:17.000 --> 01:06:32.950
قررها من خلال امور كثيرة. هذه تعد واحدة منها الامور الخارقة للعادة التي اجراها الله سبحانه وتعالى على يد نبيه صلى الله عليه وسلم هذه واحدة من دلائل اه النبوة

182
01:06:33.350 --> 01:06:57.550
ولاجل هذا انكر هؤلاء المتكلمون خوارق العادات وانها تجري على او تحصل لاحد من الناس انكروها وادع انها لا تقع لغير نبي وهذه مكابرة مكابرة لامر تواتر وعلم علم بالادلة وعلم ايضا بكتب التاريخ والاخبار

183
01:06:58.700 --> 01:07:16.650
فالله عز وجل قد يجري بعض الامور الخارقة للعادة يجريها على بعض اه الصالحين بعض عباده اما لحجة او لحاجة وكرامة قال الولي والرجل الصالح هي اية للنبي هي اية للنبي

184
01:07:16.800 --> 01:07:34.600
فالشاهد ان حصول الامر الخارق للعادة ليس هو وحده الدليل على اه صدق النبوة بل هو واحد من الادلة واحد من الادلة خلافا لما يقرره علماء اهل الكلام الباطل نعم

185
01:07:36.900 --> 01:08:02.550
وتارة يقررها بعظيم شفقته على الخلق وحلوه الكامل على امته وانه بالمؤمنين رؤوف رحيم. وانه لم يوجد ولن يوجد احد من الخلق اعظم شفقة وبرا الى الخلق منه واثار ذلك ظاهرة للناظرين. وهذه ايضا من طرائق القرآن في تقرير

186
01:08:02.650 --> 01:08:20.100
نبوته عليه الصلاة والسلام ذكر ما كان عليه من الرفق والشفقة والرحمة والرأفة عليه الصلاة والسلام لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم

187
01:08:20.200 --> 01:08:37.300
وقال جل وعلا في اية اخرى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم ومن معاني هذه الاية انه احرص على كل مؤمن من نفسه يعني مهما كنت عليه من حرص على على نفسك

188
01:08:37.700 --> 01:08:55.550
ورغبة في صلاحها وسعادتها النبي صلى الله عليه وسلم احرص على نفسك منك ولهذا قال قال الله تعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم فهو احرص على نفسك منك ولهذا اوجب الله علينا ان نحبه محبة مقدمة على محبتنا

189
01:08:56.200 --> 01:09:14.050
لانفسنا بل ما جاء في صحيح البخاري عن عمر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله والله لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي فقال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه

190
01:09:14.100 --> 01:09:30.550
من نفسه قال عمر والله لانت الان احب الي حتى من نفسي فهو عليه الصلاة والسلام اولى بكل آآ اولى بكل انسان من نفسه واحرص على كل انسان من نفسه

191
01:09:31.200 --> 01:09:55.700
ولهذا كان ايضا احق بان تكون محبته عليه الصلاة والسلام مقدمة على محبة النفس ومحبة الوالد والولد والناس اجمعين وهذه المحبة ليس امرا يدعيه الانسان لان مجرد الدعوة وقول القائل اني احب الرسول عليه الصلاة والسلام هذه سهلة

192
01:09:55.900 --> 01:10:19.000
على كل لسان وليست العبرة بهذا ولكن العبرة بما قاله الله سبحانه وتعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم فالشاهد من طرائق القرآن في تقرير النبوة نبوة النبي عليه الصلاة والسلام ذكر رحمته ورفقه

193
01:10:19.150 --> 01:10:50.950
وتواضعه وحنوه وعطفه وحرصه على الناس عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم هذه كلها من الشواهد والدلائل على صدق نبوة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام نعم قال فهذه الامور والطرق قد اكثر الله من ذكرها في كتابه وقررها بعبارات متنوعة ومعاني مفصلة

194
01:10:50.950 --> 01:11:12.800
واساليب عجيبة وامثلتها تفوق العد والاحصاء. والله اعلم. ثم ختم رحمه الله تعالى فهذا هذه القاعدة بانه اه اشار هنا الى طرائق القرآن بذكر انواع من طرائق القرآن في تقرير

195
01:11:12.950 --> 01:11:32.550
نبوة محمد عليه الصلاة والسلام وذكر على ذلك بعض الامثلة وذكر على ذلك بعض الامثلة ثم اشار هنا ان امثلتها تفوق العد والاحصاء كثيرة جدا وهنا ايضا اؤكد اه اؤكد على ما اكدت عليه في

196
01:11:32.650 --> 01:11:55.600
اه درس الامس ولقاء الامس الا وهو اننا نقرأ هذه هذه القاعدة اه اكثر من مرة نطالعها اكثر من مرة نستوعب هذه الانواع للادلة ثم نحرص اثناء قراءتنا لكتاب الله سبحانه وتعالى ان ننظر وان نتفكر وان نتدبر

197
01:11:56.350 --> 01:12:17.000
من خلال الايات التي نقرأها في القرآن الكريم في تقرير النبوة وتثبيت الرسالة في كتاب الله سبحانه وتعالى من خلال هذه الطرائق التي جاء جمعها الشيخ هنا رحمه الله على شكل انواع ادلة وهي مبسوطة في كتاب الله مبسوط في كتاب الله افراد

198
01:12:17.000 --> 01:12:43.750
الادلة واحادها ونسأل الله عز وجل ان يمن علينا اجمعين بالعلم النافع العمل الصالح وان يكرمنا اجمعين بالحب الصادق لنبينا عليه الصلاة والسلام وان يوفقنا لحسن الاتباع وحسن الاقتداء آآ به عليه الصلاة والسلام وان يصلح لنا شأننا كله وان

199
01:12:43.750 --> 01:13:00.750
اليه صراطا مستقيما والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك

200
01:13:00.750 --> 01:13:03.650
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك