﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
احسن الله اليكم قال رحمه الله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من اولهم

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
الى اخرهم الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه وعرفت ما اصبح غالب الناس عليه من الجهل بهذا افادك الاولى الفرح بفضل الله ورحمته كما قال تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
وخير مما يجمعون. وافادك ايضا الخوف العظيم فانك اذا عرفت ان الانسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه دون قلبه وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل. وقد يقولها وهو يظن انها تقربه الى الله زلفى

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
ما ظن الكفار خصوصا ان الهمك الله ما قص عن قوم موسى عليه السلام مع صلاحهم وعلمهم انهم اتوه اجعل لنا الها كما لهم الهة. فحين اذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا

5
00:01:20.050 --> 00:01:52.000
وامثاله ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة مقدمات اربعا اخرى رتب عليهن نتيجة جليلة فاولها في قوله اذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث في قوم يقرون بان الله هو الخالق الرازق

6
00:01:52.000 --> 00:02:24.650
ويدعون الله ويعبدونه الا انهم يدعونه ويدعون غيره. فيعبدونه ويعبدون غيره. وثانيها في قوله وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. اي عرفت ان شركهم الاكبر هو الشرك في العبادة. اي عرفت ان

7
00:02:24.650 --> 00:02:46.400
تلكهم الاكبر هو الشرك في العبادة والشرك له في الشرع معنيان احدهما معنى عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره وهو جعل شيء من حق الله لغيره والاخر معنى خاص

8
00:02:46.500 --> 00:03:17.100
وهو جعل شيء من العبادة لغير الله. وهو جعل شيء من العبادة لغير الله والمعنى الثاني هو المعهود في خطاب الشرع اذا اطلق ذكر الشرك وثالثها في قوله وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل من اولهم الى اخرهم الذي

9
00:03:17.100 --> 00:03:44.900
لا يقبل الله من احد دينا سواه اي عرفت الدين الذي بعث الله به انبياءه ولا يقبلوا من احد دينا سواه وهو الاسلام وحقيقته الاستسلام لله بالتوحيد فان الرسل متفقون على دعوة الناس

10
00:03:45.200 --> 00:04:06.700
الى ان يستسلموا لله بتوحيده سبحانه وتعالى ورابعها في قوله وعرفت ما اصبح غالب الناس عليه من الجهل اي من الجهل بالتوحيد والشرك اي من الجهل بالتوحيد والشرك فيجعلون التوحيد

11
00:04:06.750 --> 00:04:35.400
والشرك على معان غير المعاني التي دعا اليها النبي صلى الله عليه وسلم فيجعلون من التوحيد ما هو شرك ويجعلون من الشرك ما هو توحيد لغلبة الجهل والضلالة على الخلق. ثم ذكر المصنف النتيجة المرتقبة والثمرة المنتظرة من ادراك

12
00:04:35.400 --> 00:04:58.900
المعارف السابقة المنتظمة في المقدمات الاربع فقال افادك فائدتين الاولى الفرح بفضل الله ورحمته اي بما جعل لك من البصيرة اي بما جعل لك من البصيرة التي تميز بها التوحيد والشرك

13
00:04:59.050 --> 00:05:22.400
التي تميز بها التوحيد والشرك. قال الله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قال ابي ابن كعب رضي الله عنه فضل الله الاسلام. ورحمته القرآن. فضل الله الاسلام

14
00:05:22.400 --> 00:05:48.900
حكمته القرآن والثانية الخوف العظيم من الوقوع في الشرك لان العبد اذا عرف حقيقة الشرك عظم خوفه منه لان العبد اذا عرف حقيقة الشرك عظم خوفه منه. واعتبر هذا في حال الخليل عليه الصلاة والسلام

15
00:05:49.250 --> 00:06:21.350
الذي على مقاما رفيعا فيه حتى بلغ رتبة الخلة وكان من دعائه واجنبني وبني ان نعبد الاصنام فكان الخليل لمعرفته حقيقة الشيك يتخوفه على نفسه وعلى ذريته واذا كانت هذه حاله فغيره اولى بالخوف

16
00:06:21.600 --> 00:06:44.200
قال ابراهيم التيمي من يأمن البلاء من بعد ابراهيم من يأمن البلاء من بعد إبراهيم رواه ابن جرير وابن ابي حاتم اي لا احد يعقل يأمن على نفسه مضرة الشرك بعد ان دعا

17
00:06:44.300 --> 00:07:08.450
ابو الانبياء وخليل الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام ربه ان يجنبه وبنيه الشرك ومما يقوي الخوف من الشرك في قلب العبد ان الانسان قد يكفر بكلمة يخرجها من لسانه كلموا بها لا يتبين

18
00:07:08.850 --> 00:07:32.050
فيها فتهوي به في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب ثبت ذلك في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه فيحبط عمله ويغضب الله عليه ويدخله النار بتلك الكلمة. كما وقع من القوم

19
00:07:32.050 --> 00:07:52.050
الذين كانوا معه صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء الى اخر ما قالوا. فاكثرهم الله عز وجل بما

20
00:07:52.050 --> 00:08:22.800
قالوا وقد يقول تلك الكلمة كما ذكر المصنف وهو جاهل فلا يعذر بجهله لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفتها. لقيام الحجة عليه وتمكنه من معرفته  اما مع عدم قيام الحجة وعدم تمكنه من معرفتها فهذا هو الذي نفى الله

21
00:08:22.800 --> 00:08:41.250
عجيبة عنه اما مع عدم قيام الحجة وعدم تمكنه من معرفتها فهذا هو الذي نفى الله التعذيب عنه فقال وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ذكره ابن القيم في طريق الهجرتين

22
00:08:41.650 --> 00:09:04.850
ثم ذكر المصنف رحمه الله ابدة ثانية من اوابد من يتكلم كلمة لا يلقي لها بالا فيقع في الشرك وتوجب له دخول النار. وهو انه يقولها وهو انه قد يقولها يظن انها تقربه

23
00:09:04.850 --> 00:09:29.650
الى الله زوجة هو انه قد يقولها يظن انها تقربه الى الله زلفى. كما كان المشركون يقولون في تلبيتهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. فانهم كانوا يلبون بذلك في الحج. ويظنون

24
00:09:29.650 --> 00:09:52.450
ان هذه الكلمة وفيها الشرك تقربهم الى الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف واقعة من الوقائع التي تثمر الخوف في القلوب من الشرك وهو ما اتفق في قصة قوم موسى عليه الصلاة والسلام مع

25
00:09:52.450 --> 00:10:16.550
علمهم وصلاحهم وصحبتهم لنبي من الانبياء لما مروا على قوم يعكفون على اصنام يعبدونها فقالوا اجعل لنا الها كما لهم الى كما لهم الهة واتفق ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذات

26
00:10:16.650 --> 00:10:36.650
انوار وسيأتي بيانه. واذا كان هذا واقعا لاناس من اهل العلم والصلاح مع نبي من الانبياء وهو موسى عليه الصلاة والسلام فاولى ان يعظم خوف العبد من ان يقع في الشرك

27
00:10:37.000 --> 00:11:07.000
لعدم رفقته لنبي وانما جاء بعد موته وهو يتهم نفسه بالصلاح. فيتخوف عليها الشرك ويعظم خوفه منه. فما دامت هذه حاله فانه على رجاء سلامة. واما من هونوا الخوف من الشرك ويظن انه في مأمن منه فانه قد نصب له الشيطان حبالة

28
00:11:07.000 --> 00:11:34.500
علق فيها وهي حبالة تهوين الشرك في قلوب الخلق فان ابواب الشرك كثيرة يحتاج سدها الى علم كامل قال ابن مسعود رضي الله عنه ان للشرك بضعا وسبعين بابا. ان للشرك بضعا وسبعين بابا. رواه البزار وغيره واسناده

29
00:11:34.500 --> 00:11:36.300
صحيح