﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:17.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:17.900 --> 00:00:44.250
اما بعد نواصل القراءة في المنظومة الميمية في الوصايا والاداب العلمية للشيخ حافظ ابن احمد حكمي رحمه الله تعالى وقد وصلنا الى الوصية بكتاب الله عز وجل تفضل بسم الله الرحمن الرحيم

3
00:00:44.600 --> 00:01:08.700
قال المصنف رحمه الله تعالى الوصية بكتاب الله عز وجل وبالتدبر والترتيل فاتل كتاب الله لا سيما في عندس الظلم حكم براهينه واعمل بمحكمه حلا وحظرا وما قد حده اقم

4
00:01:09.800 --> 00:01:35.650
واطلب معانيه بالنقل الصريح ولا تخض برأيك واحذر بطش منتقم كما علمت بمحض النقل منه فقل وكل وكل الى الله معنى كل منبه ثم المراء في كفر فاحذرنه فاحذر منه ولا يستهينك اقوام بزيغهم

5
00:01:36.250 --> 00:02:02.600
وعن مناهيهكن يا صاحب منزجرا والامر منه بلا ترداد فالتزمي. والامر وعن مناهيكن يا صاحب منزجرا والامر منه بلا ترداد فالتزمي وما تشابه فوض للاله ولا تخض فخوضك في موجب النقم

6
00:02:02.950 --> 00:02:29.600
ولا تطع قول ذي زيغ يزخرفه من كل مبتدع في الدين متهم حيران ضلان الحق المبين فلا ينفك منحرفا معوجا معوجا لم يقم هو الكتاب الذي من قام يقرأه كانما خاطب الرحمن بالكلم

7
00:02:30.150 --> 00:02:54.950
هو الصراط هو الحبل المتين هو الميزان والعروة الوثقى لمعتصم هو البيان هو الذكر الحكيم هو التفصيل فاقنع به في كل منبهم هو البصائر والذكرى لمدكر هو المواعظ والبشرى لغير عمي

8
00:02:55.300 --> 00:03:22.850
هو المنزل نورا بينا وهدى وهو الشفاء لما في القلب من سقم لكنه لاولي الايمان اذ عملوا بما اتى فيه من علم ومن حكم اما على من تولى عنه فهو عمل لكونه عن هداه المستنير عمي. عمي

9
00:03:23.800 --> 00:03:56.350
بكونه عن هداه المستنير عميق فمن يقمه يكن يوم الميعاد له خير الايمان الى الفردوس والنعم كما يسوق اولي الاعراض عنه الى دار المقامع والانكان والالم. نعم قال الناظم رحمه الله تعالى الوصية بكتاب الله عز وجل

10
00:03:57.150 --> 00:04:31.300
تحت هذا العنوان سقى رحمه الله تعالى جملة من الابيات بين فيها مكانة كتاب الله عز وجل وعظيم شأنه وعلو منزلته ومكانة تدبر القرآن ومعرفة احكامه والعمل بمحكمه والايمان بمتشابهه

11
00:04:32.400 --> 00:05:03.700
وذكر ايضا فضائل كثيرة لتلاوة القرآن وتدبر القرآن الى غير ذلك من المعاني العظيمة التي تتعلق بموضوع الوصية بكتاب الله جل وعلا وبدأ ذلك بقوله وبالتدبر والترتيل فتل كتاب الله لا سيما في حندس الضلل

12
00:05:04.350 --> 00:05:35.600
وبالتدبر والترتيل فاتلوا كتاب الله الجار والمجرور المتقدم متعلق بقوله فاتلوا كتاب الله اي اتلوا كتاب الله بالتدبر اي لا يكن لا تكن تلاوتك للقرآن هدا دون تدبر وتأمل ودون ترتيل

13
00:05:37.300 --> 00:06:07.450
بل لتكن تلاوتك لكتاب الله عز وجل بالتدبر والله جل وعلا امر بتدبر كتابه في مواضع من القرآن قال جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها وقال جل وعلا افلا يتدبرون القرآن

14
00:06:08.800 --> 00:06:33.800
ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا قال جل وعلا افلم يتدبروا القول وقال جل وعلا كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب فهذه ايات فيها

15
00:06:34.750 --> 00:07:00.850
الحث على تدبر كتاب الله جل وعلا والتدبر يكون بالتأمل بالمعاني. تفكر في الدلالات وعقل مراد الله سبحانه وتعالى بحيث يكون حظ العبد من القرآن التلاوة للحروف والفهم للمعاني والدلالات

16
00:07:02.150 --> 00:07:25.100
لان يكون حظه منه مجرد اقامة حروف القرآن ولهذا روى عبد الرزاق في مصنفه عن الحسن البصري رحمه الله قال في تفسير قوله تعالى كتاب انزلناه اليك مباركا مبارك ليدبروا اياته

17
00:07:26.550 --> 00:07:55.250
قال وما تدبر اياته الا اتباعه او اتباعه بعمله والله والله ما هو بحفظ حروفه واضاعة حدوده والله ما هو بحفظ حروفه واضاعة حدوده حتى ان احدهم ليقول والله لقد قرأت القرآن كله

18
00:07:56.350 --> 00:08:20.100
وما اسقط منه حرفا واحدا وقد اسقطه كله ما ترى له في القرآن من خلق ولا عمل وحتى ان احدهم ليقول والله اني لاقرأ السورة في نفس واحد والله ما هؤلاء

19
00:08:20.150 --> 00:08:43.500
بالقراء ولا العلماء ولا الحكماء ولا الورعة ومتى كان القراء يقولون مثل هذا لا كسر الله في المسلمين من هؤلاء انتهى كلامه رحمه الله تعالى وقوله رحمه الله والترتيل بالتدبر والترتيل

20
00:08:44.250 --> 00:09:14.600
الترتيل هي القراءة بتمهل ورتل القرآن ترتيلا ان يقرأه على تمهل فانه يكون عونا للقارئ على فهمه وتدبره طرق بين من يقرأ السورة وهو يريد ان يعقل خطاب الله سبحانه وتعالى له فيها

21
00:09:15.500 --> 00:09:42.650
وبين من يقرأها وهو يريد فقط ان ينتهي منها وان يفرغ من قراءتها وبدء الناظم رحمه الله الوصية بكتاب الله عز وجل بالحث على تلاوة القرآن بالتدبر والترتيل موافق الايات الكثيرة

22
00:09:43.300 --> 00:10:07.050
بكتاب الله عز وجل والاحاديث العديدة في سنة النبي صلوات الله وسلامه عليه في الحث على العناية بالقرآن قراءة وترتيلا وتدبرا قال الله جل وعلا واتل ما اوحي اليك من كتاب ربك

23
00:10:08.350 --> 00:10:37.450
قال جل وعلا الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به وقال جل وعلا ليسوا سواء من اهل الكتاب امة قائمة يتلون ايات الله اناء الليل وهم يسجدون وقال جل وعلا ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية

24
00:10:37.550 --> 00:11:08.500
يرجون تجارة لن تبور والايات في هذا المعنى كثيرة وجاء في السنة احاديث عديدة في الحث على قراءة القرآن وتلاوته وترتيله وتدبره وفضل ذلك منها قوله عليه الصلاة والسلام مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الاترجة

25
00:11:08.700 --> 00:11:35.950
ريحها طيب وطعمها طيب. متفق عليه قوله عليه الصلاة والسلام للصحابة ايكم يحب ان يغدو كل يوم الى بطحان او الى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين والكوماء الناقة العظيمة السنام

26
00:11:36.500 --> 00:12:00.450
بغير اثم ولا قطيعة رحم فقالوا يا رسول الله نحب ذلك قال افلا يغدوا احدكم الى المسجد فيعلم او يقرأ ايتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين

27
00:12:00.550 --> 00:12:24.850
وثلاث خير له من ثلاث واربع خير له من اربع ومن اعدادهن من الابل رواه مسلم وهذا الحديث يذكرنا نوعا ما بقصة ابي هريرة رضي الله عن التي تقدمت معنا قريبا

28
00:12:26.200 --> 00:12:45.500
وقوله صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده رواه مسلم

29
00:12:45.550 --> 00:13:03.850
من حديث ابي هريرة وقوله صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر امثالها لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف

30
00:13:04.050 --> 00:13:30.300
ولام حرف وميم حرف رواه الترمذي من حديث ابن مسعود وصححه وقول الناظم رحمه الله لا سيما في هندس الظلم لا سيما اي خاصة في هذا الوقت كندس الظلم والهندس بالكسر

31
00:13:30.550 --> 00:13:55.950
الليلة المظلم في حمدة الظلم اي في الليل المظلم وفي ظلمة الليل يقول النووي رحمه الله في كتابه التبيان في اداب حملة القرآن فصل في الاوقات المختارة للقراءة اعلم ان افضل القراءة ما كان في الصلاة

32
00:13:56.450 --> 00:14:22.250
واما القراءة في غير الصلاة فافضلها قراءة الليل والنصف الاخير من الليل افضل من النصف الاول ثم قال رحمه الله تعالى حكم براهينه واعمل بمحكمه حلا وحظرا وما قد حده اقم

33
00:14:22.600 --> 00:14:54.900
حكم براهينه براهين القرآن اي حججه وبيناته ومعنى حكم براهينه اي حكم القرآن واحتكم الى القرآن وليكن المعول عندك على كتاب الله جل وعلا حكم براهينه فيما تأتي وتذر في جميع شؤونك

34
00:14:56.750 --> 00:15:33.500
واعمل بمحكمه مراد بالمحكم اي البين الدلالة منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات قال واعمل بمحكمه حلا وحظرا اي في الحلال وفي الحرام اعمل بمحكمه حلا وحظرا اي في الحلال

35
00:15:34.350 --> 00:15:58.650
والحرام لان الحظر المنع فكن عاملا بمحكم القرآن في الحلال والحرام في الحظر والمنع او في الاباحة والمنع وما قد حده اقم اي اقم حدود القرآن لا تكن اقامة القرآن للحروف فقط

36
00:15:59.300 --> 00:16:30.000
بل اقم حروفه واقم ايضا حدوده بالائتمار بما في القرآن والانتهاء عما نهى عنه واطلب معانيه بالنقل الصريح ولا تخض برأيك اطلب معانيه بالنقل الصريح وهذا ما يسمى عند اهل العلم تفسير

37
00:16:30.650 --> 00:16:56.100
القرآن بالقرآن وتفسير القرآن باحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام واطلب معانيه بالنقل الصريح يعني ابحث عن معاني القرآن ودلالاته بالنقل الصريح والقرآن يفسر بعضه بعضا والسنة سارحة للقرآن ومفسرة له

38
00:16:58.250 --> 00:17:27.600
وهذه طريقة اهل العلم في تفسير القرآن يفسرون القرآن بالقرآن ويفسرون القرآن بالاحاديث الصحاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويفسرون القرآن بالمنقول عن الصحابة رضي الله عنهم الذين شهدوا التنزيل واكرمهم الله عز وجل بالتلقي

39
00:17:28.100 --> 00:17:54.350
والاخذ مباشرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالاخذ عمن اتبعهم باحسان من ائمة السلف قال واطلب معانيه بالنقل الصريح ولا تخض برأيك ولا تأخذ برأيك لا تجعل او لا تعمل رأيك

40
00:17:54.800 --> 00:18:26.600
المجرد في كتاب الله عز وجل ولا تقل فيه بالرأي لا تقل فيه بالرأي وانما ليكن قولك في كتاب الله عز وجل مبني على النقل الصريح وحذر رحمه الله من الخوظ في القرآن بالرأي اشد التحذير قال احذر بطشة بطش منتقم

41
00:18:27.600 --> 00:18:45.200
اي احذر بطش الله عز وجل وعقوبته من ان تقول في كتابه سبحانه وتعالى بغير علم قال الله جل وعلا قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن

42
00:18:45.400 --> 00:19:06.450
والاثم والبغي وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. فقال تعالى ولا تقفوا ما ليس لك به علم وقال تعالى الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب الا يقولوا على الله الا الحق

43
00:19:08.600 --> 00:19:32.150
ولهذا كان الصحابة ومن اتبعهم باحسان  تمام الورع وكماله من الخوض في كتاب الله عز وجل بالرأي المجرد او بالظنون ولهذا روى ابن ابي شيبة في المصنف عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه

44
00:19:32.500 --> 00:19:58.300
انه سئل عن قوله تعالى وفاكهة وابا فقال اي ارض تقلني واي سماء تظلني ان قلت في كتاب الله ما لا اعلم والنقول عنهم بهذا المعنى كثيرة قال رحمه الله فما علمت بمحض النقل منه فقل

45
00:19:59.500 --> 00:20:26.600
فما علمت بمحو النقل منه فقل اي ما اتضح لك معناه وبان لك مقصوده ومراده بالنقل اي باعتمادك في ذلك على النقل وتعويدك عليه فقله قل المعنى كذا وكذا استنادا الى ماذا

46
00:20:27.600 --> 00:20:54.000
الى النقل الذي ابان لك المراد ووضح لك المقصود وهذه طريقة اهل العلم فيما يشتبه عليهم من اية القرآن يردون المشتبه الى المحكم يردون الايات المشتبهة الى الايات المحكمات. والله امر بذلك منه ايات محكمات هن ام الكتاب

47
00:20:54.350 --> 00:21:28.300
واخر متشابهات وصف المحكمات بانهن ام الكتاب ولهذا الاصل ان يعاد المتشابه الى المحكم فيزول ما فيه من تشابه فاذا علمت بمحض النقل منه فقل يعني اذا علمت بالمعنى اتضح لك المعنى بمحض النقل

48
00:21:28.900 --> 00:21:55.800
اي بالنقل الخالص فقل اي قل المعنى كذا وكذا استنادا لكذا من النقل الذي اتضح لك المعنى من خلافه وكل الى الله معنى كل منبهم اي الذي يكون معناه منبهما عليك اي خفيا وغير واضح ومشتبه

49
00:21:57.800 --> 00:22:20.900
فكل معناه الى الله اي فوض معناه الى الله. قل الله اعلم بمعناه قل الله اعلم بمعناه كل الى الله معنى كل منبهم اي فوظ معاني الايات المنبهمة اي التي خفي عليك معناها واشتبه عليك المراد بها

50
00:22:21.350 --> 00:22:44.600
ولم يتضح لك المقصود حاولت تنظر في  المعنى من خلال النقل الصريح فلم يتضح فمثل هذا قل الله اعلم جاء في الصحيحين عن مسروق قال كنا عند عبد الله بن مسعود جلوسا

51
00:22:44.950 --> 00:23:13.750
وهو مضطجع بيننا فاتاه رجل فقال يا ابا عبد الرحمن ان قاصا اي احد القصاص عند ابواب كندة يقص ويزعم ان اية الدخان تجيء فتأخذ بانفاس الكفار ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام

52
00:23:14.950 --> 00:23:41.400
فقال عبدالله فقال عبدالله وجلس وهو غضبان يا ايها الناس اتقوا الله من علم منكم شيئا فليقل بما يعلم ومن لا ومن لم يعلم فليقل الله اعلم فانه اعلم لاحدكم ان يقول لما لا يعلم الله اعلم

53
00:23:42.550 --> 00:24:06.700
فانه اعلم لاحدكم ان يقول لما لا يعلم الله اعلم فان الله عز وجل قال لنبيه قل ما اسألكم عليه من اجر وما انا من المتكلفين وقد مر معنا قريبا قول ابن عمر رضي الله عنهما العلم ثلاثة

54
00:24:06.850 --> 00:24:36.300
كتاب ناطق وسنة ماضية ولا ادري قال رحمه الله تعالى ثم ثم المراء فيه كفر فاحذرنه ولا يستهوينك اقوام بزيغهم ثم المراء فيه كفر. المراء فيه اي في القرآن والمراد بالمراء

55
00:24:37.500 --> 00:25:03.800
اي الجدال والخصومة المفظية الى الشك والتكذيب واعتقاد الباطل المراء فيه كفر فاحذرنه اي كن من ذلك على حذر واياك ان تقع في شيء من المراء في كتاب الله عز وجل

56
00:25:06.650 --> 00:25:26.600
وذكر رحمه الله انه كفر اي بالله عز وجل وبكتابه ويشير الى ما رواه الامام احمد وابو داوود وصححه ابن حبان عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

57
00:25:27.100 --> 00:25:49.950
نزل القرآن على سبعة احرف المراء في القرآن كفر ثلاث مرات. اي يكررها عليه الصلاة والسلام ثلاث مرات فما عرفتم منه فاعملوا وما جهلتم منه فردوه الى عالمه وقوله عليه الصلاة والسلام

58
00:25:50.650 --> 00:26:21.450
وما جهلتم منه فردوه الى عالمه فيه شاهد لقول الناظم رحمه الله قريبا وكل الى الله معنى كل منبهم واسناد الحديث صحيح وابو داوود لفظه جاء مختصرا وروى ابو داوود الطيالس عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا لا تجادلوا في القرآن

59
00:26:21.650 --> 00:26:54.800
فان جدالا فيه كفر وصحح اسناده الالباني في السلسلة الصحيحة قال ولا يستهوينك اقوام بزيغهم احيانا بل كثيرا ما يعمل اهل الزيغ على فتن الناس  تزيين تزيين ما عندهم من زيغ

60
00:26:56.600 --> 00:27:24.000
وزخرفة ما عندهم من قول فيفتنون ضعاف الايمان وقليل العلم ولهذا حذر من ان يفتن العبد بما عند هؤلاء قال لا يستهينك اقوام بزيغهم ثم قال وعن مناهيه كن يا صاحي منزجرا

61
00:27:25.100 --> 00:27:49.950
وعن مناهيه اي عن مناهي القرآن يا صاحي اي يا صاحبي منزجرا اي كافا وممتنعا وعن مناهيه كن يا صاحي منزجرا والامر منه بلا ترداد فالتزمي اي بلا تردد التزم

62
00:27:50.150 --> 00:28:24.150
اي افعل ذلك وحافظ عليه ولازمه والامر منه بلا ترداد فالتزم والامر مفعول فالتزم فجمع في هذا البيت بين الحث على فعل الاوامر وترك النواهي قال ابن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك

63
00:28:25.550 --> 00:28:50.450
فانه اما خير تؤمر به او شر تنهى عنه بهذه المناسبة اذكر اه شابا صغيرا درسته قبل قرابة عشرين سنة في المرحلة المتوسطة لما كان في المرحلة المتوسطة في الثانية المتوسط

64
00:28:51.850 --> 00:29:15.900
وكان حافظا لكتاب الله جل وعلا فاجأني يوم باوراق تقرب من الثلاث مئة ورقة مكتوب عليها لا الاوامر والنواهي في القرآن فقال لي هذه اشياء جمعتها وبود ان تطلع عليها. في ثانية متوسط

65
00:29:16.950 --> 00:29:33.500
فقلت له آآ ما زلت صغير الان على التأليف انتظر الان تعلم قال لا انا لا لا اؤلف ولكن الله عز وجل اكرمني بحفظ القرآن ويمر علي في القرآن اوامر كثيرة

66
00:29:34.600 --> 00:29:55.450
ونواهي كثيرة الله يخاطبني بها فاردت ان اعقل عن عن الله عز وجل ما يأمرني به وما ينهاني عنه فكل ما يمر علي امر في القرآن واقيده واجمع الايات التي تشتمل على هذا الامر او عددا منها

67
00:29:55.850 --> 00:30:18.150
ثم ارجع الى تفسير ابن كثير وتفسير ابن سعدي وانقل المعنى حتى اجتمع له ملزمة كبيرة جدا في فقه الاوامر والنواهي في كتاب الله جل وعلا قال رحمه الله وما تشابه

68
00:30:19.400 --> 00:30:49.850
فوض للاله ولا تخض فخوضك فيه موجب النقم هنا يبين المنهج الشديد فيما تشابه من اي القرآن والله عز وجل قال واخر متشابهات منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات

69
00:30:50.400 --> 00:31:19.650
فالقرآن فيه ايات متشابهات والتشابه هنا يقابل المحكم والمحكم عرفنا معناه اي الواضح المعنى الظاهر الدلالة والمتشابه اي الذي يشتبه المعنى فيه. ولا تظهر الدلالة وهذا التشابه هو في الحقيقة تشابه نسبي وليس مطلق

70
00:31:20.600 --> 00:31:43.450
لانه ليس في القرآن ايات لا يفهم معناها مطلقا الله خاطبنا بكلام عربي مبين ليس فيه ايات متشابهة تشابها مطلقا ان يخفى معناها على كل احد ولا يفهمها اي احد

71
00:31:43.700 --> 00:32:04.100
لا يوجد في القرآن يقول مجاهد عرضت القرآن على ابن عباس اية اية اقفه عند كل اية اسأله عن معناها اقفوا عند كل اية اسأله عن معناها القرآن ليس فيه ما هو متشابه تشابها مطلقا

72
00:32:05.450 --> 00:32:28.200
فما تشابه اي عليك فوظ للاله اي كل معناه الى الله عز وجل فوظ للاله اي كل معناه الى الله ولا تخف لا تخض في المتشابه المراد بلا تأخذ في المتشابه اي بفكرك القاصر

73
00:32:28.300 --> 00:32:54.350
ورأيك الضعيف ولا تخض فخوضك فيه موجب النقم اي العقوبة من الله سبحانه وتعالى فاحذر من اه الخوض بالمتشابه اي بمجرد الرأي  الفكر القاصر وهذا المنهج الذي اشار اليه رحمه الله هنا

74
00:32:55.550 --> 00:33:22.950
واشار اليه قبل قليل بقوله واعمل بمحكمه مستمد من قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة

75
00:33:23.250 --> 00:33:46.650
وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب قد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال التفسير على اربعة انحاء

76
00:33:48.550 --> 00:34:14.100
فتفسير لا يعذر احد في فهمه اي واضح لكل احد وتفسير تعرفه العرب من لغاتها وتفسير يعلمه الراسخون في العلم وتفسير لا يعلمه الا الله تفسير لا يعلمه الا الله

77
00:34:17.000 --> 00:34:44.800
التفسير الذي يعلمه الراسخون تفسير المتشابه منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم

78
00:34:46.500 --> 00:35:11.450
فالراسخون في العلم يعلمون المتشابه اي الذي يخفى معناه على كثير من الناس بما اتاهم الله عز وجل من بصيرة وفهم لكلام الله سبحانه وتعالى ورد للمتشابه منه الى المحكم

79
00:35:13.950 --> 00:35:46.150
والتفسير الذي لا يعلمه الا الله تفسير الذي لا يعلمه الا الله هو حقيقة حقائق صفات الله عز وجل وحقائق اليوم الاخر وغير ذلك مما ذكر لنا في كتاب الله عز وجل

80
00:35:48.200 --> 00:36:08.300
وذكر لنا في سنة نبيه عليه الصلاة والسلام وعرفنا معناه ودلالته اما كنا هو حقيقته فالله اعلم به قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس في الجنة مما في الدنيا الا

81
00:36:08.750 --> 00:36:35.200
الاسماء فنعقل المعاني ونفهم الدلالات لكن الكنه والحقيقة الله سبحانه وتعالى اعلم به قال ولا تطع قول ذي زيغ يزخرفه من كل مبتدع في الدين متهم حيران ظل عن الحق المبين فلا

82
00:36:35.750 --> 00:37:05.400
ينفك منحرفا معوجا لم يقم هذا هذان البيتان يحذر رحمه الله تعالى فيهما من سبيل اهل الاهواء وطريق الهالكين واهل الزيغ والضلال ويحذر طالب العلم من الاصغاء اليهم والسماع قال ولا تطع قول ذي زيغ يزخرفه

83
00:37:06.400 --> 00:37:27.650
ومن عادة اهل الزير كما تقدم زخرفة ما عندهم من باطل قال الله تعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا وجاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها

84
00:37:28.600 --> 00:37:50.450
قال ابتلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله

85
00:37:51.050 --> 00:38:09.900
وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب. قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا رأيت الذين

86
00:38:10.900 --> 00:38:41.300
يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم وقوله من كل مبتدع في الدين متهم اي احذر صاحب الزيغ من اهل البدع والاهواء ممن هو متهم في دينه  فسادا في العقيدة او انحلال في الفكر

87
00:38:43.750 --> 00:39:09.700
قال حيران ضل عن الحق المبين يصف حال هؤلاء الزائغين المبتدعة المتهمين في الدين قال حيران ضل عن الحق المبين وما اكثر ما تستولي الحيرة على اهل الباطل فلا ينفك منحرفا معوجا

88
00:39:10.700 --> 00:39:31.400
ان يكونوا بهذه الحال دائما وابدا منحرفا عن صراط الله المستقيم معوجا عن الجادة السوية لم يقم اي لم يستقم على صراط الله جل وعلا بل ينحرف عنه يمينا وشمالا

89
00:39:34.000 --> 00:40:00.300
ثم ساق ايات الابيات في فضل كتاب الله عز وجل وبيان عظم شأنه قال هو الكتاب الذي من قام يقرأه كانما خاطب الرحمن بالكلمين هو الكتاب اي القرآن الذي من قام يقرأه

90
00:40:00.950 --> 00:40:29.800
اي من قام يتلو القرآن ويرتله كانما اي فكانما خاطب الرحمن بالكلمين كأنما خاطب الرحمن اي كان الذي خاطبه هو الرحمن كانه سمع كلام الله من الله سبحانه وتعالى كانه سمع كلام الله من الله

91
00:40:30.150 --> 00:40:56.550
يقرأ كلام الله ويرتل كلام الله ويتدبر كلام الله كانما خاطب الرحمن بالكلم هو الصراط هو الحبل المتين هو الميزان والعروة الوثقى لمعتصم هو الصراط وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه

92
00:40:58.000 --> 00:41:17.650
هو الصراط اي الصراط المستقيم الذي يفضي بصاحبه الى جنات النعيم وهو الحبل المتين الذي من تمسك به واعتصم به نجا وهدي الى صراط مستقيم قال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا

93
00:41:19.450 --> 00:41:40.950
وهو الميزان اي الذي عليه المعول واليه الاحتكام فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول والرد الى الله الرد لكتابه والرد الى الرسول صلى الله عليه وسلم الرد الى سنته

94
00:41:42.250 --> 00:42:10.700
وهو العروة الوثقى بما قال جل وعلا فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والعروة الوثقى لمعتصم واعتصموا بحبل الله فمن اراد لنفسه خير معتصم وخير متمسك فليتمسك بكتاب الله

95
00:42:11.100 --> 00:42:40.750
جل وعلا فهو الصراط المستقيم والحبل المتين والميزان القويم والعروة الوثقى قال هو البيان هو الذكر الحكيم هو التفصيل فاقنع به في كل منبهم هو البيان البيان الايضاح قال تعالى هذا بيان للناس

96
00:42:42.250 --> 00:43:11.700
هو الذكر الحكيم قال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وقال ذلك نتلوه عليك من الايات والذكر الحكيم هو التفصيل قال جل وعلا وما كان هذا القرآن ان يفترى من دون الله. ولكن تصديقا الذي بين يديه هو تفصيل الكتاب

97
00:43:14.200 --> 00:43:36.550
وقال جل وعلا لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون فاقنع به في كل منبهم اي كل

98
00:43:37.050 --> 00:44:06.350
امر خفي عليك فاقنع بما جاءك في كتاب الله عز وجل من كشف لمن بهم وخفي عليك من المعاني هو البصائر والذكرى لمدكر هو المواعظ والبشرى لغير عمي هو البصائر

99
00:44:06.600 --> 00:44:30.750
كما قال الله عز وجل هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون والذكرى لمدكر كما قال جل وعلا ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب قال جل وعلا ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر

100
00:44:33.200 --> 00:44:54.050
هو المواعظ كما قال جل وعلا هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين وقال جل وعلا يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين

101
00:44:55.550 --> 00:45:22.650
وقال جل وعلا وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين وقوله والبشرى لغير عمي قال جل وعلا قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله

102
00:45:23.000 --> 00:45:52.250
مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين وقال جل وعلا ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين وقوله لغير عمي اي لغير عمي عن الحق

103
00:45:52.950 --> 00:46:17.450
لانه لا ينتفع من بصائر القرآن وما فيه من الذكرى والمواعظ وما فيه من البشارات فمن كان عن الحق عمي فانه لا ينتفع من ذلك ولا يستفيد وقوله هو المنزل

104
00:46:18.950 --> 00:46:50.400
نورا بينا وهدى وهو الشفاء لما في القلب من سقم هو المنزل نورا بينا وصف القرآن بانه نور مبين اي نور بين واضح كما قال الله عز وجل يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم

105
00:46:50.800 --> 00:47:13.450
وانزلنا اليكم نورا مبينا قال جل وعلا وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وقوله وهدى

106
00:47:14.050 --> 00:47:33.850
قال تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم قال جل وعلا ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين وقوله وهو الشفاء لما في القلب من سقم

107
00:47:34.150 --> 00:47:58.350
اي انه شفاء لامراض القلوب قال جل وعلا يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور هدى ورحمة للمؤمنين ثم قال لكنه لاولي الايمان اذ عملوا

108
00:47:59.050 --> 00:48:22.100
اي ان القرآن شفاء اللي اولي الايمان اذ عملوا بما اتى فيه من علم ومن حكم وهذا فيه التنبيه ان الاستشفاء بالقرآن وتحصيل بركات القرآن وخيراته لا يناله كل احد

109
00:48:22.400 --> 00:48:44.750
وانما يناله اولو الايمان الذين عملوا بالقرآن فهؤلاء الذين يفوزون آآ بركات القرآن وخيراته وما فيه من الشفاء ولهذا قال الله عز وجل وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة

110
00:48:44.950 --> 00:49:11.150
للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا وقال قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى اولئك ينادون من مكان بعيد قال لكنه لاولي الايمان اذ عملوا

111
00:49:11.300 --> 00:49:34.350
بما اتى فيه من علم ومن حكم. اي فازوا ذلك لكونهم امنوا وعملوا بما في القرآن من العلم وما فيه من الحكم اما على من تولى عنه فهو عمى اما على من تولى عنه فهو عمى

112
00:49:35.700 --> 00:49:59.800
يشير الى قوله والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى لكونه عن هداه المستنير عميم انهم كانوا قوما عميل لكونه عن هداه المستنير اي عن الحق البين الواضح

113
00:49:59.850 --> 00:50:20.700
عمي فلم يبصر ما في القرآن من حق وهدى فهذا لا يستفيد ولا ينتفع بما جاء في كتاب الله عز وجل من شفاء وخير وبركة ثم قال رحمه الله فمن يقمه

114
00:50:22.150 --> 00:50:56.750
يكن يوم المعاد له خير الامام الى الفردوس والنعم كما يسوق اولي الاعراض عنه الى دار المقامع والانكال والالم من يقمه ان يقيم القرآن علما وعملا يكن يوم المعاد له خير الامام الى الفردوس يكون له اماما الى الجنة وقائدا الى الجنة

115
00:50:58.650 --> 00:51:22.900
فيرفعه الله سبحانه وتعالى بالقرآن ويكون القرآن قائدا له لدخول جنات النعيم هذا في حق من يقيم القرآن فمن يقمه يكن يوم المعاد له خير الامام الى الفردوس اي الى جنات الفردوس

116
00:51:23.050 --> 00:51:51.300
والنعم اي والنعيم المقيم في جنات النعيم كما يسوق اولي الاعراب عنه الى دار المقامع اي الى النار كما يسوق اولي الاعراض عنه الى دار المقامع والانكال والالم قال تعالى من اعرض عنه فانه يحمل يوم القيامة وزرا

117
00:51:52.100 --> 00:52:13.350
قال تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى وقال تعالى ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه ثم اعرض عنها انا من المجرمين منتقمون وقد جاء في اثر عن ابن مسعود

118
00:52:14.050 --> 00:52:39.050
رضي الله عنه وفي سنده كلام قال ان هذا القرآن شافع مشفع من اتبعه قاده الى الجنة ومن تركه او اعرض عنه زج في قفاه الى النار ويروى بمعناه عن ابي موسى رضي الله عنه

119
00:52:40.900 --> 00:53:13.400
قال رحمه الله وقد وقد اتى النص في الطولين اي البقرة وال عمران انهما اي ان هاتين السورتين ظل لتاليهما في موقف الغمم الغمم من الغمة او ضبطها على الاصح الغمم في موقف الغمم من الغمة وهي الشدة والكرب

120
00:53:14.350 --> 00:53:42.900
لتاليهما في موقف الغمم من الغمة وهي الشدة والكرب  سورة البقرة وال عمران جاء في النص كما قال الناظم اتى النص جاء في النص انهما اي يوم القيامة تكونان لتاليهما ظلة

121
00:53:44.350 --> 00:54:12.800
تكونان لتاليهما ظلة في موقف الغمم اي في الموقف يوم القيامة حيث يكون الكرم والشدة والغمة ويشير الى ما في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى بالقرآن يوم القيامة

122
00:54:13.600 --> 00:54:43.950
واهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وال عمران وظرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة امثال ما نسيتهن ما نسيتهن بعد قال كانهما غمامتان او ظلمتان سوداوان بينهما سرق اي ظياء ونور

123
00:54:44.950 --> 00:55:15.850
او كأنهما حزقان الحزب الجماعة من طير صواف صواف اي باسطات اجنحتها في الطيران تحاجان عن صاحبهما ثم قال رحمه الله وانه في غد يأتي لصاحبه اي القرآن مبشرا وحجيجا عنه ان يقم

124
00:55:17.100 --> 00:55:44.050
اي ان يقم بالقرآن الكريم علما وعملا والملك والخلد يعطيه ويلبسه تاج الوقار الاله الحق ذو الكرم يقال اقرأ ورتل وارق في غرف الجنات كي تنتهي للمنزل النعيم وحلتان من الفردوس قد كسيت

125
00:55:44.200 --> 00:56:14.250
لوالديه لها الاكوان لم تقم قال اي الابوان بماذا كسيناها؟ فقيل بما اقرأتما ابنكما فاشكر لذي النعم هذه الابيات يشير فيها الناظم رحمه الله الى ما رواه الامام احمد عن بريدة ابن الحصيب

126
00:56:14.350 --> 00:56:46.850
انه قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول تعلموا سورة البقرة فان اخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة قال ثم مكث ساعة ثم قال تعلموا سورة البقرة

127
00:56:47.600 --> 00:57:22.700
وال عمران فانهما الزهراوان يضلان صاحبهما يوم القيامة كانهما غمامتان او غيايتان او فرقان من طير صواف وان القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب فيقول له

128
00:57:23.600 --> 00:57:52.950
هل تعرفني فيقول ما اعرفك فيقول له هل تعرفني؟ فيقول ما اعرفك ويقول انا صاحبك القرآن الذي اظمأتك في الهواجر واسهرت ليلك وان كل تاجر من وراء من وراء تجارته

129
00:57:54.750 --> 00:58:27.300
وانك اليوم من وراء كل تجارة فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج الوقار ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما اهل الدنيا ولهذا قال الناظم قد كسيت لوالديه

130
00:58:28.050 --> 00:58:54.600
لاهل الاكوان لم تقم وحلتان من الفردوس قد كسيت لوالديه لها الاكوان لم تقم قال لا يقوم لهما اهل الدنيا فيقولان بما كوسينا هذا فيقال باخذ ولدكما القرآن ثم يقال له اقرأ واصعد

131
00:58:54.850 --> 00:59:15.350
في درجة الجنة وفي النظم قال يقال اقرأ ورتل وارق في غرف الجنات ثم يقال له اقرأ واصعد في درجة في درجة الجنة وغرفها فهو في صعود ما دام يقرأ هذا

132
00:59:15.600 --> 00:59:37.200
كان ما دام يقرأ هدا كان او ترتيلا وحسن اسناده البغوي في شرح السنة وابن كثير في تفسير سورة البقرة وفي سنده مقال لكن له شاهد من حديث ابي امامة

133
00:59:37.250 --> 01:00:01.950
واخر من حديث ابي هريرة ولذلك ذكره الالباني رحمه الله تعالى في السلسلة الصحيحة برقم الفين وثمانمائة وتسعة وعشرين فهذه الابيات الخمسة نظم رحمه الله تعالى فيها ما جاء في هذا الحديث

134
01:00:03.250 --> 01:00:35.500
ثم قال كفى وحسبك بالقرآن معجزة دامت لدينا دوما غير منصرم لم يعتره لم يعترف قط تبديل ولا غير لم يعترف قط تبديل ولا غير وجل في كثرة الترداد عن سأمي

135
01:00:37.500 --> 01:01:01.450
او لم يعترف قط تبديل ولا غير وجل في كثرة الترداد عن سأمي يقول كفى وحسبك وهي بمعنى كفى بالقرآن معجزة. اي يكفيك معجزة كتاب الله عز وجل واعظم معجزة

136
01:01:02.200 --> 01:01:22.750
وهي معجزة دائمة مستمرة قال دامت لدينا دوما غير منصرم اي غير منقطع يقول ابن القيم رحمه الله في اغاثة اللهفان واذا كان هذا شأن معجزات هذين الرسولين يعني موسى وعيسى

137
01:01:23.150 --> 01:01:50.000
عليهما السلام مع بعد العهد وتشتت شمل امتيهما في الارض وانقطاع معجزتيهما. فما الظن بنبوة من معجزة معجزاته واياته تزيد على الالف والعهد بها قريب وناقلوها اصدق الخلق وابرهم ونقلها ثابت بالتواتر

138
01:01:50.850 --> 01:02:14.850
قرنا بعد قرن واعظمها معجزة كتاب باق غض طري لم يتغير ولم يتبدل منه شيء بل كانه منزل الان. وهو القرآن العظيم وما اخبر به يقع كل وقت على الوجه الذي اخبر به

139
01:02:15.200 --> 01:02:44.550
كانه كانه يشاهده عيانا وقوله لم يعترف قط تبديل ولا غير غيار اي تغيير قال الله عز وجل انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه التبيان في اقسام القرآن

140
01:02:45.450 --> 01:03:11.400
فالله سبحانه حفظه من الزيادة والنقصان والتبديل وحفظ معانيه من التحريف كما حفظ الفاظه من التبديل واقام له من يحفظ حروفه من الزيادة والنقصان ومعانيه من التحريف والتغيير وقوله وجل

141
01:03:12.700 --> 01:03:39.450
في كثرة الترداد عن سأم اي ان تالي القرآن لا يسأم ولا يمل السام هو الملالة السآمة هي الملل  الذي يقرأ القرآن ويكرر تلاوة القرآن لا يمل فلا يمل بكثرة ترداده للقرآن. هذا معنى وجل

142
01:03:39.750 --> 01:03:58.600
في كثرة الترداد عن سأمي اي ان من يتلو القرآن ويردد تلاوة القرآن الكريم لا يسأم ولا يمل وقد جاء في المستدرك للحاكم وفي غيره عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم

143
01:03:59.550 --> 01:04:29.300
انه قال ان هذا القرآن مأدبة الله تقبلوا مأدبته ما استطعتم ان هذا القرآن حبل الله والنور المبين والشفاء النافع عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه  لا يزيغ فيستعتب ولا يعوج فيقوم ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرد

144
01:04:30.750 --> 01:04:55.650
وهذا هو الشاهد  الحديث ظعفه الالباني رحمه الله في ظعيف الترغيب وقوله ولا يخلق من كثرة الرد سيأتي معناه قريبا عن علي رضي الله عنه وقوله مهيمنا عربيا غير ذي عوج

145
01:04:56.350 --> 01:05:20.600
مصدقا جاء في التنزيل في القدم مهيمنا اي له الهيمنة على الكتب التي جاءت قبله كما قال الله سبحانه وتعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه

146
01:05:21.700 --> 01:05:37.850
قال ابن كثير رحمه الله قوله تعالى ومهيمنا عليه قال سفيان الثوري وغيره عن ابي اسحاق عن التميمي عن ابن عباس اي مؤتمنا عليه معنى مهيمنا قال اي مؤتمنا عليه

147
01:05:38.000 --> 01:05:57.050
وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس المهيمن الامين قال القرآن امين على كل كتاب قبله ورواه عن عكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومحمد بن كعب وعطية والحسن وقتادة وعطاء الخرساني والسدي وابن زيد

148
01:05:57.850 --> 01:06:19.650
وابن زيد  ونعم نحو ذلك وقال ابن جرير القرآن امين على الكتب المتقدمة قبله فما وافقه منها فهو حق وما خالفه منها فهو باطل وعن الوالد عن ابن عباس ومهيمنا اي شهيدا

149
01:06:20.000 --> 01:06:40.850
وكذا قال مجاهد وقتادة والسدي وقال العوفي عن ابن عباس ومهيمنا اي حاكما على ما قبله من الكتب هذه كلها ذكرها ابن كثير رحمه الله ثم قال وهذه الاقوال كلها متقاربة المعنى

150
01:06:41.700 --> 01:07:05.650
فان اسم المهيمن يتضمن هذا كله فهو امين وشاهد وحاكم على كل كتاب قبله جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي انزله اخر الكتب وخاتمها اشملها واعظمها واكملها حيث جمع فيه محاسن ما قبله

151
01:07:05.800 --> 01:07:34.700
وزاده من الكمالات ما ليس في غيره. فلهذا جعله شاهدا وامينا وحاكما عليها كلها انتهى كلام ابن كثير رحمه الله قال مهيمنا عربيا غير ذي عوج اي كما قال الله سبحانه وتعالى قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون

152
01:07:35.650 --> 01:07:59.000
قال تعالى انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وقال تعالى الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا مصدقا جاء في التنزيل في القدم اي مصدقا الذي جاء في التنزيل في القدم

153
01:08:01.000 --> 01:08:29.050
هو مصدق لما بين يديه من الكتاب وقوله في القدم القدم هنا نسبي وليس قدما مطلقا فقوله في القدم اي بالنسبة للقرآن مصدقا جاء في التنزيل اي مصدقا الذي جاء في التنزيل في القدم. كما قال تعالى وامنوا بما انزلتم

154
01:08:29.050 --> 01:08:53.750
مصدقا لما معكم وقال تعالى واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم وقوله رحمه الله فيه التفاصيل للاحكام مع نبأ

155
01:08:53.850 --> 01:09:13.550
وصلنا ما وقفت عنده ولا تعديناك  طيب اقرأ من حيث سامحني ها  تصبرون ولا مرهقين والله اعلم وصلى الله وسلم على رسوله