﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:30.550
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد وصلنا الى الاصل الرابع. في كتاب اصول العقائد الدينية. للشيخ ابن ناصر السعدي رحمه الله. نعم. الحمد لله رب

2
00:00:30.550 --> 00:01:30.550
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم مسألة الايمان   نعم. هنا بدأ المصنف رحمه الله بالكلام على هذا الاصل فيما يتعلق بمسألة الايمان. ومسألة الايمان الكلام فيها واسع

3
00:01:30.550 --> 00:02:00.550
وعريض. ولكن الشيخ رحمه الله ذكر في هذا الموضع زبدا نفيسة وخلاصات جليلة اتت على اهم ما ينبغي ان يعلم في هذه المسألة الجليلة مسألة الايمان. وما ذكر هنا فهو

4
00:02:00.550 --> 00:02:30.550
فعصارة الموضوع وخلاصته. وحقيقة انما ذكر رحمه الله تلخيص اتى فيه رحمه الله على اهم ما ينبغي ان يعلم حول هذه المسألة. وله فيها كتاب نفيس عنوانه التوظيح والبيان لشجرة الايمان توسع

5
00:02:30.550 --> 00:03:00.550
فيها او توسع فيه عما هنا توسع مفيدا وذكر جوانب عديدة مهمة في مسألة الايمان بدأ هنا ذكر ما يعتقده اهل السنة في الايمان قال فاهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة من ان الايمان

6
00:03:00.550 --> 00:03:30.550
وتصديق القلب المتضمن لاعمال الجوارح. اهل السنة يعتقدون ما جاء به الكتاب والسنة وهذا تنبيه مهم على المصدر الذي عنه اهل السنة يتلقون ايمانهم ويأخذون دينهم. فمنبعهم ومصدرهم في الايمان وفي عموم

7
00:03:30.550 --> 00:04:00.550
امور الدين الكتاب والسنة. هذا هو المصدر. ولهذا نبه الشيخ رحمه الله وهذا التنبيه في فيه اشارة الى ان ما سيذكره من معتقد لاهل السنة والجماعة في الايمان مأخوذ من كتاب الله العزيز وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم

8
00:04:00.550 --> 00:04:30.550
قال من ان الايمان هو تصديق القلب المتضمن لاعمال الجوارح هذا حد الايمان وتعريفه عند اهل السنة هو تعريف مأخوذ من معنى الذي دل عليه كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وليعلم هنا

9
00:04:30.550 --> 00:05:00.550
ان الايمان هذه الكلمة هي حقيقة شرعية خلقنا لاجلها واوجدنا لتحقيقها ولا سبيل الى العلم بها الا من خلال الكتاب والسنة. ولهذا تنبه جيدا لكلام الشيخ رحمه الله يعتقدون ما

10
00:05:00.550 --> 00:05:30.550
جاء في الكتاب والسنة من ان الايمان كذا. فحقيقة الايمان تؤخذ من الكتاب والسنة تأمل هذا في قصة الوقت وفد عبد القيس الذين اتوا النبي صلى الله عليه وسلم لمعرفة الدين. وتحملوا مشقة قالوا ان بيننا وبينك هذا الحي

11
00:05:30.550 --> 00:06:00.550
من كفار مضى وانا لا نستطيع ان نأتيك الا في الشهر الحرام. فمرنا بقول الفصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة. قال امركم بالايمان بالله اتدرون ما الايمان بالله؟ قالوا وما الايمان بالله؟ فبينه لهم

12
00:06:00.550 --> 00:06:30.550
الصلاة والسلام. تأملها هذا الاستفهام من هذا الوفد المبارك. يقول للنبي عليه الصلاة والسلام لما امرهم بالايمان بالله وسألهم اتدرون ما الايمان بالله؟ قالوا وما الايمان بالله وهذا السؤال من هؤلاء وهم قوم عرب يفهمون اللغة ويعونها تماما ويعرفون دلالتها

13
00:06:30.550 --> 00:07:00.550
يدل دلالة واضحة على ان الايمان حقيقة لا تعرف الا الا من خلال الكتاب والسنة. الا من خلال الكتاب والسنة. بل قد قال الله جل وعلا في القرآن وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان

14
00:07:00.550 --> 00:07:30.550
ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. فتفاصيل الايمان وحقائقه ومقامه انما تعرف من خلال الوحي. كلام الله عز وجل وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم لا بمجرد اللغة. ولهذا انحرف من من انحرف فيه في فهم الايمان عندما

15
00:07:30.550 --> 00:08:00.550
تعريف الايمان الشرعي على المدلول اللغوي. فقالوا في تعريف الايمان الايمان لكم بالتصديق واخطأوا في هذا. وبنوا عليه نتيجة خاطئة. فقالوا بما انه لغة التصدير واخرجوا العمل من مسماه. وهذا تقرير باطل

16
00:08:00.550 --> 00:08:40.550
لان الايمان لا تكفي في معرفته اللغة. مثله مثل الصلاة. والصيام والحج الطاعات. ايكفي في معرفة الحقيقة الشرعية لهذه الاسماء مجرد معرفة المدلول اللغوي بتلك الكلمات انتبهتم للسؤال هل من كان يعرف المدلول اللغوي لكلمة الصلاة؟ او كلمة الصيام او كلمة الحج

17
00:08:40.550 --> 00:09:10.550
يكون بذلك عرف الحقيقة الشرعية ابدا. وكذلك الايمان. الايمان العلم العلم بالمجنون اللغوي لهذه الكلمة لا يكفي في معرفة الحقيقة الشرعية. الشأن فيه كالشأن في الصلاة والصيام والحج لا بد من التعويل على الكتاب والسنة ننظر في القرآن والسنة ما الايمان

18
00:09:10.550 --> 00:09:30.550
فنفهم الايمان من خلالهما. هذا معنى قول الشيخ رحمه الله يعتقدون ما جاء في الكتاب والسنة من ان الايمان كذا فلابد اذا اردنا معرفة الايمان من لابد من الرجوع الى الكتاب والسنة لننظر فيهما بما

19
00:09:30.550 --> 00:09:50.550
حد الايمان او بما عرف في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والا لم تكن هناك ثمة حاجة ان يقول ذلك الوفد المبارك للنبي صلى الله عليه وسلم ما الايمان

20
00:09:50.550 --> 00:10:10.550
وهم اهل اهل لسان عربي. لانه لو كان يكفي مجرد اللسان واللغة لم احتاجه الامر لكنه حقيقة شرعية لابد فيها من الرجوع الى الكتاب والسنة لمعرفة المفهوم والمدلول لهذه الكلمة

21
00:10:10.550 --> 00:10:40.550
الكتاب والسنة دل على ان الايمان منه ما بالقلب ومنه ما يكون باللسان ومنه ما يكون من جوارح. فليس الايمان في القلب فقط بل الايمان خلقا واللسان والجوارح. وهنا يقول الشيخ رحمه الله ثم يفصل يقول هو تصديق القلب المتضمن لعمل الجوارح

22
00:10:40.550 --> 00:11:10.550
فالايمان اولا يكون تصديقا في القلب واقرارا ثم هذا الذي استقر في القلب وهو التصديق ولقاء ينسحب على الجوارح. فتكون الجوارح مذعلة موطادة طائعة لله سبحانه وتعالى بناء على ما قام في هذا القلب من تصديق واقرار وايمان

23
00:11:10.550 --> 00:11:40.550
بالله وهذا معنى قوله آآ تصديق القلب المتضمن لاعمال الجوارح ثم يبين ذلك فيقول فيقولون اي اهل السنة الايمان اعتقادات القلوب واعمال واعمال الجوارح واقوال اللسان. وانها كلها من الايمان. لاحظ

24
00:11:40.550 --> 00:12:20.550
الان ماذا يدخل؟ تحت مسمى الايمان. اولا اعتقادات القلوب. هذي داخلة في مسمى الايمان. واعتقادات القلوب آآ هي اصول الايمان التي مكانها القلب. يقر بها ويؤمن ويعتقد ويجمعها الاصول الستة التي في حديث جبريل عندما قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر

25
00:12:20.550 --> 00:12:50.550
وان تؤمن بالقدر خيره وشره. هذه كلها عقائد. قلبية مكانها القلب. وهي داخلة في مسمى ايمان بل هي اساسه الذي عليه يبنى. فالايمان له اصل واساس تبنى عليه وهو هذه الاصول. عقائد قلبية تستقر في قلب المؤمن. فينبني عليه

26
00:12:50.550 --> 00:13:20.550
اعماله وطاعاته وقرباته الى الله عز وجل. اعتقادات القلوب عرفناها واعمال واعمالها اي القلوب ايضا اعمال القلوب شيء اخر غير الاعتقاد وهي داخلة في مسمى الايمان. فالقلوب تعمى. القلوب تعمل كما ان الجوارح تعمل. ومن اعمال القلوب الرجاء

27
00:13:20.550 --> 00:13:50.550
والخوف والخشية والحياء والانابة والتوكل والرجاء والصبر وغيرها. هذه كلها اعمال قلبية وسيأتي معنا في الحديث والحياء شعبة من شعب الايمان والحياء مكانة في القلب. والرجاء من الايمان القلب والخوف من الايمان ومكانة القلب والتوكل من الايمان ومكانه القلب وهذه كلها اعمال قلبية. وهي داخلة في مسمى

28
00:13:50.550 --> 00:14:20.550
الايمان فاذا يدخل في الايمان آآ جانبان يتعلقان بالقلب في الاعتقاد وجانب العمل. اعتقاد القلب ايمان بل هو اصل الايمان واساسه واعمال القلب من رجاء وخوف وتوكل وانابة وغير ذلك. هذه ايضا داخلة في مسمى الايمان

29
00:14:20.550 --> 00:14:50.550
قال واعمال الجوارح اعمال الجوارح اي ما تقوم به الجوارح من طاعات وعبادات الصلاة والصيام والحج والصدقة والبر وانواع الاحسان. هذه كلها ايمان يكتسبها المرء المسلم بجوارحه. وهي داخلة في في مسمى الايمان. وكذلك

30
00:14:50.550 --> 00:15:20.550
اقوال اللسان كذلك اقوال اللسان داخل في الايمان. سواء منها القول الذي هو اصل في الدين وهو النطق بالشهادتين او اقوال اللسان التي هي اعمال وطاعات يفعلها المرء بلسانه متقربا الى الله كأن يتلو كلام الله او يذكر الله ويسبحه ويهلله

31
00:15:20.550 --> 00:15:50.550
يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويقول الخير فهذا كله من اقوال اللسان الداخلة في مسمى الايمان. قال وانها كلها من الايمان. كلها من الايمان. ولنلاحظ ان هذه التي قال عنها الشيخ انها كلها من الايمان منها ما هو في القلب ومنها ما هو في اللسان ومنها ما هو في

32
00:15:50.550 --> 00:16:20.550
جوارح فالايمان في القلب واللسان والجوارح. في القلب اعتقاد واعمال وفي اللسان قول وايضا اعمال للسان وفي الجوارح اعمال يتقرب بها المسلم الى الله عز وجل وكل ذلك داخل في مسمى الايمان. نعم. قال قال

33
00:16:20.550 --> 00:17:10.550
لا اله الا الله نعم. هنا يبين الشيخ رحمه الله ان هذا الذي آآ ذكر به حد الايمان وانه منه ما هو في القلب ومنه ما هو اللسان ومنه ما هو في الجوارح حظ العبد من الكمال في الايمان بحسب حظه من هذه الامور

34
00:17:10.550 --> 00:17:40.550
فيقول وان من اكملها ظاهرا وباطنا فقد اكمل الايمان. فاذا انحض العبد من الايمان بحسب حظه من هذه الامور الداخلة في مسماه. حظ العبد من الايمان بحسب حظه من هذه الامور الداخلة في مسماه. ولو تأملتم هذه الامور الداخلة في مسمى الايمان فيها

35
00:17:40.550 --> 00:18:10.550
يجدون انها قسمان قسم باطن وقسم ظاهر فلا يكمل الظاهر دون الباطن ولا يكمل الباطن دون الظاهر بل يكمل ظاهرا وباطنا. الظاهر ما يكون باللسان وعلى الجوارح والباطن ما يكون في القلب. فمن كملها ظاهرا وباطنا قد اكمل الايمان. ومن

36
00:18:10.550 --> 00:18:40.550
نقص شيئا منها فقد نقص من ايمانه اي بحسب ما انتقص. وهي خصال كثيرة. خصال كثيرة كل ما اعتنى العبد بها قياما وتطبيقا كمل ايمانه واذا منها نقص ايمانه بحسب ما انتقص من خصال الايمان. من احب لله ابغض الله واعطى لله ومنع لله

37
00:18:40.550 --> 00:19:00.550
استكمل الايمان. اذا استكمال الايمان يكون بماذا؟ يكون باستكمال خصاله. استكمال الايمان مال يكون باستكمال خصاله. فاذا انتقص العبد من خصال الايمان انتقص من ايمانه او نقص من ايمانه بحسب

38
00:19:00.550 --> 00:19:20.550
ما انتقص من خصال الايمان. فالايمان يكمن بكمال خصاله في العبد. وينقص بنقصها. وسيأتي مزيد بيان لذلك عند الشيخ رحمه الله. قال وهذه الامور التي هي خصال الايمان الداخلة في مسماه

39
00:19:20.550 --> 00:19:40.550
بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان وهنا ذكر الشيخ رحمة الله عليه اه نص حديث ابي هريرة المخرج في

40
00:19:40.550 --> 00:20:00.550
صحيحين الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان. والشاهد هنا

41
00:20:00.550 --> 00:20:30.550
قوله بضع وسبعون شعبة. اي ان الايمان خصال. عديدة. وخلال كثيرة كلها داخلة في الايمان. وكمال العبد في الايمان بحسب تكميله لهذه الخصال. الايمان وسبعون شعبة وهل هي بضع وسبعون على وجه التحديد في هذا

42
00:20:30.550 --> 00:20:50.550
او ان المراد بذلك التكفير قولان لاهل العلم. من اهل العلم من يقول ان العدد هنا له مفهوم وان خصال الايمان وشعبه عددها بضع وسبعون. وبعض اهل العلم يقولون ان العدد هنا

43
00:20:50.550 --> 00:21:20.550
المفهوم له وان المراد الكثرة. ويقولون العرب تستخدم السبعين وما تظعف منها كثير ومنه قوله تعالى وان تستغفر لهم سبعين مرة اي مرات كثيرة ليس المراد العدد تحديدا وانما المراد الكثرة. فمن العلماء من يقول ان قوله بضع وسبعون شعبة اي شعب كثيرة. للايمان

44
00:21:20.550 --> 00:21:50.550
ومنهم من يقول ان قول البضعة وسبعون اي على وجه التحديد. وممن رأى ذلك وممن رأى ذلك جمع من اهل العلم بنوا على هذا الحديث جمع الشعب الى هذا العدد بضع وسبعون كابن حبان البوسي والبيهقي واخرين من اهل العلم

45
00:21:50.550 --> 00:22:10.550
فجمعوا هذا العدد من شعب الايمان بضع وسبعون. وعلى كل حال الشاهد هو ان ان الايمان شعب كثيرة شعب كثيرة. والنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر ان الايمان شعبا

46
00:22:10.550 --> 00:22:30.550
كثيرة ذكر اعلى هذه الشعب وذكر ادنى هذه الشعب وذكر منها شعبة قائمة بالقلب. فقال اقول لا اله الا الله وهذا فيه ان القول داخل في الايمان ان القول داخل في الايمان

47
00:22:30.550 --> 00:23:00.550
وان اعلى الايمان قول لا اله الا الله. وليس المراد هنا بالقول قولها بل المراد بالقول قولها باللسان والقلب. ونسجل عندكم فائدة ان القول اذا اطلق في الكتاب والسنة يتناول قول القلب واللسان. يتناول قول القلب واللسان. كقوله تعالى قولوا امين

48
00:23:00.550 --> 00:23:30.550
بالله وقوله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ونحو ذلك المراد بالقول هنا قول القلب واللسان. قول القلب اعتقادا وقول اللسان تلفظا ونطقا. والمعنى قولوا بالله اي بقلوبكم معتقدين وبالسنتكم ناطقين متلفظين. وهنا قول في الحديث اعلاها

49
00:23:30.550 --> 00:23:50.550
قولوا لا اله الا الله اي قولها بالقلب واللسان. بالقلب عقيدة وباللسان نطقا. اي ان بلسانه قائلا لا اله الا الله او اشهد ان لا اله الا الله وهو يعتقد في قلبه ما

50
00:23:50.550 --> 00:24:10.550
تلفظ به لسانه. اما ان كان يقولها بلسان غير معتقد لما يقوله بقلبه فهو المنافق ليس المؤمن فلا بد من قولها بالقلب واللسان وهذا اعلى الايمان اعلاها يعني اعلى شعب الايمان

51
00:24:10.550 --> 00:24:40.550
خصاله قول لا اله الا الله. والحديث يدل على فضل هذه الكلمة العظيمة وانها افضل الدين واعلاه وارفعه قال وادناها اماطة الاذى عن الطريق. والاماطة عمل الاماطة عمل عمل يقوم به الانسان بجوارحه. لان من يميط الاذى

52
00:24:40.550 --> 00:25:00.550
عن الطريق يتحرك الى مكان الاذى ويحمله بيده وينحيه جانبا وهذا عمل يقوم به. هذا العمل الذي يباشره يباشره مميط للاذى عن طريق المسلمين ايمان. داخل في مسمى الايمان. وهذا الصريح. ان

53
00:25:00.550 --> 00:25:20.550
اعمال الجوارح داخلة في مسمى الايمان. هذا صريح ان اعمال الجوارح داخلة في مسمى الايمان واماطة الاذى عن الطريق امر مستحب. وقد يكون في بعض حالاته واجبا اذا كان الاذى يترتب عليه هلاك

54
00:25:20.550 --> 00:25:50.550
مرة والا هو في الاصل عمل مستحب. واذا فالحديث يدل على ان ان ان الايمان يدخل في مسماه واجبات الدين ومستحباته واجبات الدين مستحباته الكل داخل في في مسمى الايمان. فمن اتى بواجبات الدين كمل ايمانه الواجب ومن

55
00:25:50.550 --> 00:26:20.550
اتى بمستحبات الدين كمل ايمانه مستحب كمل ايمانه المستحب. قال وادناها اماطة ماذا عن الطريق؟ قال والحياء شعبة من شعب الايمان والحياء في القلب. الحياء مكانه القلب وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم الحياء شعبة من شعب الايمان. فدل ذلك على ان

56
00:26:20.550 --> 00:26:50.550
مال القلوب داخلة في مسمى الايمان. والحديث هذا حديث الشعب الدلالة ان الايمان منه ما يكون باللسان ومنه ما يكون بالقلب ومنه ما يكون بالجوارح باللسان وقول لا اله الا الله بالجوارح اماطة الاذى عن الطريق وبالقلب الحياء شعبة

57
00:26:50.550 --> 00:27:10.550
من شعب الايمان فالايمان شامل لذلك كله وكل هذه داخلة في مسماه الحديث معروف عند العلماء بحديث الشعب. وله مكانة عالية عند اهل العلم. ومنهم من كتب في شرحه وبيان معناه

58
00:27:10.550 --> 00:27:30.550
وتوضيح اه دلالاته مجلدات كبار. مثل البيهقي كتب فيه تسع مجلدات مطبوعة. كلها حول الحديث الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان

59
00:27:30.550 --> 00:28:30.550
قال  نعم قال ويرتبون على هذا الاصل. الاصل الذي هو حد الايمان. الجامع لمعناه ومدلوله انه يدخل في اه خصاله التي تكون بالقلب والتي تكون باللسان والتي تكون بالجوارح ونحن آآ اتضح لنا هذا تماما في حديث الشعب الذي اشار اليه الشيخ رحمه الله وهناك دلالة

60
00:28:30.550 --> 00:28:50.550
كثيرة على هذا لم يكن هذا المختصر يسمح ببيانها على ان الشيخ رحمه الله لم يكن يقصد في هذا المختصر ذكر الادلة وانما الاشارة الى اصول ومهمات في هذا الباب

61
00:28:50.550 --> 00:29:20.550
يقول يرتبون على هذا الاصل ان الناس في الايمان درجات. لاحظ اهل الايمان على درجات فيه كون اهل الايمان على درجات في الايمان هذا منبني على ان الايمان عبارة عن خصال وشعب عديدة وكثيرة منها ما يكون بالقلب ومنها ما يكون باللسان ومنها ما يكون

62
00:29:20.550 --> 00:29:50.550
بالجوارح فينبغي على ذلك ان اهل الايمان في الايمان درجات لماذا لماذا هم فيه درجات؟ لانك ان نظرت الى خصال الايمان الداخلة في مسماه ونظرت الى قيامهم بها لوجدت فماذا؟ لوجدت التفاوت بينه في التطبيق. منهم من كملها ومنهم من لم يكملها

63
00:29:50.550 --> 00:30:20.550
اذا اذا اهل الايمان في الايمان ليسوا سواء. بل هم متفاوتون فيه. متفاوتون فيه بماذا؟ تفاوتهم في القيام بخصاله. فليس الايمان بالتحلي ولا مني ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال. فاذا وقر الايمان قام العبد باعماله

64
00:30:20.550 --> 00:30:50.550
وخصاله فان ايمانه يكمل. واذا انتقص من هذه الخصال انتقص ايمانه بذلك. اذا نحن نستغيث فائدة جليلة نبه عليها الشيخ رحمه الله مأخوذة من حديث الشعب وهي ان اهل الايمان في الايمان متفاوتون. اطرح عليكم الامر

65
00:30:50.550 --> 00:31:10.550
بطريقة سؤال دل حديث الشعب دل حديث الشعب على تفاوت اهل الايمان في الايمان فما وجه ذلك؟ اظن الجواب واضح. دل حديث الشعب على تفاوت اهل الايمان في الايمان فما وجه

66
00:31:10.550 --> 00:31:40.550
ذلك وجه ذلك ان الحديث دل على ان الايمان يتناول خصالا كثيرة وشعبا عديدة واهل الايمان في القيام بها متفاوتون. اذا اهل الايمان متفاوتون في الايمان وليسوا فيه على درجة واحدة. قال متفاوتون آآ في درجات في الايمان

67
00:31:40.550 --> 00:32:10.550
كأنك تقول هنا ما هذه الدرجات او ما ما يجمعها؟ ما الذي يجمعها؟ فاجاب الشيخ قال واصحاب يمين وظالمون لانفسهم. وهذا تقسيم للتفاوت. وهذا التقسيم اجمالي والا ايضا لو دخلت في المقربون متفاوتون والا على درجة واحدة واصحاب اليمين

68
00:32:10.550 --> 00:32:30.550
متفاوتون ولا على درجة واحدة؟ والظالمون لانفسهم متفاوتون او على درجة واحدة متفاوتون لكن هذا تقسيم اجمالي يعني هم في الجملة هم متفاوتون عفوا هم متفاوتون وهم في الجملة يرجعون الى اقسام ثلاثة مقربون

69
00:32:30.550 --> 00:32:50.550
اصحاب يمين وظالمون بانفسهم. وهذه الاقسام الثلاثة التي يشير اليها الشيخ رحمه الله مذكورا في قول الله تبارك وتعالى ثم اوردنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد

70
00:32:50.550 --> 00:33:20.550
منهم سابق بالخيرات باذن الله. ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها هذه الاقسام الثلاثة المذكورة في الاية اقسام لاهل الايمان لان الظالم نفسي والمقتصد والسابق بالخيرات كلهم من اهل الايمان. لكنهم في الايمان متفاوتون. والدليل على ان

71
00:33:20.550 --> 00:33:50.550
كل من اهل الايمان كل من اهل الايمان صدر الاية وخاتمتها. وما يليها. صدر ماذا قال؟ ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا. هؤلاء الثلاثة الظالم والمقتصد الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات كلهم من الذين اورثوا الكتاب ومن المصطفين ثم اورثنا الكتاب

72
00:33:50.550 --> 00:34:20.550
ومن عباد الله كلهم حتى الظالم نفسه. وبعد الاية قال جنات عدن يدخلن ونعمل الثلاثة حتى الظالم لنفسه ايضا يدخل الجنة. هذا حتى الظالم نفسه يدخل الجنة. لان او فيدخلونها تشمل من؟ الثلاثة. الظال النفسي والمقتصد والسابق بالخيرات. ولهذا الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله

73
00:34:20.550 --> 00:34:40.550
يعظم هذه الواو تعظيما عجيبا ويقول هذه تكتب بماء العيون. الواو هذه دخلت الظالم نفسه الواو دخل بها الظالم نفسه. لانه داخل تحت قوله يتقنونها. فدخل الضال نفسه لكن يقول العلماء

74
00:34:40.550 --> 00:35:10.550
ان السابق بالخيرات والمقتصد يدخلون الجنة بدون حساب ولا عقاب. لماذا الصادق بالخيرات واضح. والمقتصد فعل ما يجب عليه وترك ما يحرم عليه. وايضا يدخل بدون ان يحاسب بدون حساب ولا عقاب. لكن الظالم نفسه هو العرضة الحساب والعقاب لكنه اذ ان حوسب

75
00:35:10.550 --> 00:35:30.550
فان وادخل النار فانه لا يخلد فيها بل مآله الى الجنة. لان الله قال جنات عدن كورونا وجاءت نصوص مبينة لذلك مثل ما جاء في الصحيح اخرجوا من النار من كان في قلبه ادنى مثقال ذرة

76
00:35:30.550 --> 00:35:50.550
من من ايمان ولهذا العلماء يقولون ان هذه الادلة دلت على ان التوحيد ان كان كاملا منع من دخول النار. وان كان ناقصا منع من الخلود فيها. ان كان كاملا منع من الدخول

77
00:35:50.550 --> 00:36:10.550
ان كان ناقصا منع من الخلود. وان عدم التوحيد فما تم الا الخلود. فان عدم وان عدم عدم فما تم الا الخلود. الظالم نفسه ان قلنا انه من ايش؟ من اهل الايمان والسياق واضح في الدلالة

78
00:36:10.550 --> 00:36:40.550
على ذلك. واذا اردت مزيد ايضاح وتأكيد فاقرأ بقية السياق. لان الله عز وجل لما ذكر المؤمنين باقسامهم الثلاثة عقب ذلك بذكر ضد هؤلاء ونقيضهم وهو الكافر فقال والذين كفروا لهم نار جهنم ولا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور

79
00:36:40.550 --> 00:37:10.550
وهم يخترقون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا اكملوا. فما للظالمين من ناصية. لاحظ الان السياق هذا ذكر نوعان من الظلم. ذكر نوعان من الظلم. النوع الاول ذكر في قوله

80
00:37:10.550 --> 00:37:40.550
منهم ظالم لنفسه ظالم لنفسه بماذا؟ بالمعصية دون الكفر. ظالم لنفسه بالمعصية دون الكفر بالله. فهو ظلم نفسه بالمعصية. ولهذا قال الله عنه جنات عدن يدخلونها ذكر انه يدخل الجنة لانه عنده ايمان يمنعه من الخلود في النار ان دخل هذا فهو يدخل الجنة

81
00:37:40.550 --> 00:38:10.550
والنوع الثاني من الظلم في قوله كذلك آآ ثمان الظرف في قوله ثمان الظالمين من نصيبه. الظالمين هنا ظلمهم ماذا؟ ظلم الكفر والكافرون هم الظالمون. الظلم هنا ظلم الكفر والشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. الشاهد ان اهل الايمان اقسام

82
00:38:10.550 --> 00:38:40.550
ثلاثة مقربون واصحاب يمين وظالمون لانفسهم. المقرب هو الذي فعل على الواجب والمستحب. وترك المحرم وابتعد عن المكروه ونافس في فعل الخيرات والمقتصد الذي فعل الواجب وترك المحرم. ولهذا الصحابي الذي ذكر له النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:38:40.550 --> 00:39:00.550
اركان الاسلام قال والله لا ازيد على ذلك ولا انقص. قال اه افلح ان صدق. او دخل الجنة ان صدر هذا هذا الذي فعل الواجب وترك المحرم مقتصد. اي مقتصر على الواجب فعل الواجبات وترك المحرمات

84
00:39:00.550 --> 00:39:30.550
ثم القسم الثالث الظالم لنفسه اي الذي ظلمها فيما دون الكفر. بترك واجب او فعل محرم بترك واجب او فعل محرم. فهذا الذي ترك الواجب او فعل المحرم ظلم نفسه ونقص ايمانه الواجب بحسب ما ترك من واجبات الدين وبحسب

85
00:39:30.550 --> 00:40:00.550
ارتكب من المحرمات بحسب ما ارتكب من المحرمات. قال وظالمون لانفسهم اه قال نعم اه مقربون اصحاب يمين وظالمون لانفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والايمان لاحظ قوله بحسب مقاماته من الدين والايمان اي ان تقسيمهم الى ثلاثة اقسام هو بحسب مقاماتهم من الدين والايمان

86
00:40:00.550 --> 00:40:30.550
فالذين كملوا اه الدين واجباته ومستحباته المقربون والذين كملوا الواجب مقتصدون والذين قصروا في الواجب ظالمون. فاذا هذه القسمة الثلاثية لاهل الايمان راجعة الى مقاماتهم من الايمان والدين. قال وانه يزيد وينقص. فمن فعل محرما

87
00:40:30.550 --> 00:40:50.550
او ترك واجبا نقص ايمانه الواجب ما لم يتب الى الله. وهذا ايضا مما يتعلق بالايمان وهو ايضا ينبني على ما سبق ويترتب عليه ان الايمان يزيد وينقص. ويقوى ويضعف

88
00:40:50.550 --> 00:41:10.550
والقرآن صريح لان الايمان يزيد في مواضع كثيرة جدا. منها قول قول الله تعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول اي الام زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. وكذلك قوله تعالى ويزيد الله الذين

89
00:41:10.550 --> 00:41:40.550
ان اهتدوا هدى وقوله ويزيدهم خشوعا. اولئك هذا المعنى كثيرا. فالقرآن نطق الزيادة. ودلالته على النقصان بالمفهوم. لان ما يقبل الزيادة يقبل النقصان. على ان السنة نطقت بالنقصان في احاديث. منها

90
00:41:40.550 --> 00:42:00.550
المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف. ومنها حديث ما رأيتم من ناقصات عقل ودين. ومنها تغيير المنكر وفي اخره وذلك اضعف الايمان. وفي هذا المعنى احاديث. والشاهد ان الايمان يزيد

91
00:42:00.550 --> 00:42:30.550
ينقص ويقوى ويضعف. زيادته بفعل واجباته. والبعد عن عن المحرمات ونقصانه بترك الواجب وفعل محرم. ولهذا يقول الصحابي عمير ابن حبيب الخطمي رضي الله عنه الايمان قيل وما زيادته نقصانه؟ قال اذا ذكرنا الله زاد اذا ذكرنا الله وسبحناه زاد

92
00:42:30.550 --> 00:42:50.550
واذا غفلنا نقص. واذا غفلنا نقص. فالايمان يزيد وينقص ويقوى ويقع ويضعف بحسب حال الانسان مع خصال الايمان فمن زاد من خصاله زاد ايمانه ومن انتقص من خصاله نقص ايمانه

93
00:42:50.550 --> 00:43:20.550
الشيخ هنا يبين بما يزيد الايمان وينقص فيقول فمن فعل محرما او ترك فواجبا نقص ايمانه. من فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه والعكس اذا ترك المحرم وفعل الواجب زاد الايمان. فاذا الايمان يزيد بفعل الواجبات وترك المحرمات وينقص بترك الواجبات وفعل

94
00:43:20.550 --> 00:43:50.550
المحرمات. فمن فعل محرما او ترك واجبا نقص ايمانه الواجب هذي فائدة الان قول الشيخ نقص ايمانه الواجب يشير فيها الى ان آآ النقص فالايمان قد يكون نقصا في الايمان الواجب وقد يكون نقصا في الايمان المستحب. قد

95
00:43:50.550 --> 00:44:10.550
يكون نقصا في الايمان الواجب كمن يفعل الحرام او يترك الواجبات فمن بعد فمن وقع في ذلك نقص ايمانه الواجب لكن من ترك شيئا من مستحبات الدين ومنها على سبيل المثال ما مر معنا اماطة الاذى عن الطريق من ترك المستحب

96
00:44:10.550 --> 00:44:40.550
ما الذي ينقص من من ايمانه؟ من ايمانه المستحب. ولهذا يقول العلماء الكمال في الايمان كمال واجب وكمال مستحب. الكمال الواجب لفعل بفعل الواجبات وترك المحرمات هذا كامل لايمانه الواجب. واسمه في الشرع ومنزلته ماذا

97
00:44:40.550 --> 00:45:10.550
المقتصد الكمال المستحب آآ العلو في فعل مستحبات الدين والعلو في درجاته ومقاماته والامور التي رغب فيها فيكون بفعله للمستحبات اضافة الى واجبات في درجة من؟ المقربين. قال ما لم يتب الى الله. يعني

98
00:45:10.550 --> 00:45:40.550
ان النقص الذي يكون للانسان النقص الذي يكون للانسان بترك واجب او فعل محرم نعم هنا يقول الشيخ رحمه الله ويرتبون على هذا الاصل ان الناس ثلاثة اقسام لاحظ العبارة هنا اختلفت عن العبارة التي في الفقرة السابقة في الفقرة السابقة قال الشيخ ويرتبون على هذا

99
00:45:40.550 --> 00:46:00.550
ان الناس في الايمان ان الناس في الايمان. واراد بقوله في الايمان اي من قام به الذين قاموا بالايمان ينقسمون الى ثلاث اقسام. الذين قاموا بالايمان ينقسمون الى ثلاثة اقسام. مقرب ومقتصد

100
00:46:00.550 --> 00:46:30.550
وظالم لنفسه. لكن هنا اختلفت العبارة. قال ايش؟ قال رحمه الله ويرتبون على هذا الاصل ان الناس ثلاثة اقسام ان الناس ثلاثة اقسام مؤمنهم وكافرهم الناس مؤمنهم وكافرهم ثلاثة اقسام من حيث الايمان وجودا وعدما. من حيث حالهم مع الايمان وجودا

101
00:46:30.550 --> 00:46:50.550
وعدما فهم ينقسمون الى الى ثلاثة اقسام. ما هي؟ قال منهم من قام بحقوق الايمان كلها فهو والمؤمن حقا. فهو المؤمن حقا. هذا الذي قام بحقوق الايمان كلها. مثل ما جاء في قول الله

102
00:46:50.550 --> 00:47:10.550
عز وجل في اول سورة الانفال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا

103
00:47:10.550 --> 00:47:40.550
هؤلاء الذين كملوا خصال الايمان مؤمنون حقا. ولا الانسان لنفسه بذلك لكنه يجاهد ويسأل الله عز وجل الاعانة على من سيأتي بيانه في مسألة الاستثناء في الايمان. ولهذا قال رجل للحسن البصري رحمه الله. قال له امؤمن انت

104
00:47:40.550 --> 00:48:10.550
قال له امؤمن انت؟ قال ان كنت تسألني عن الايمان بالله واليوم الاخر والملائكة كتب انا مؤمن بهذه الاصول. وان كنت تسألني عن اهل قوله تعالى انما المؤمنون الذين فاذا ذكر الله وجلت قلوبهم الى قوله اولئك هم المؤمنون حقا فارجو ان اكون منهم. فارجو ان اكون منهم

105
00:48:10.550 --> 00:48:40.550
الايمان ايمان اليقود. وهذه سنتحدث عنها قريبا عند الكلام على مسألة الاستثناء في الايمان عندما يسأل الرجل امؤمن انت؟ اذا القسم الاول من قام بحقوق الايمان كلها فهم المؤمنون حقا هؤلاء القسم الاول. القسم الثاني من تركها كلها فهذا هو

106
00:48:40.550 --> 00:49:10.550
كافر بالله لا ايمان له والاول مكمل للايمان والثاني لا ايمان له بل هو كافر بالله عز وجل. والقسم الثالث من هم؟ وهو القسم الثالث من فيه ايمان هو كفر او ايمان ونفاق او خير وشر. هذا القسم الثالث. وهذه التي اشار اليها الشيخ

107
00:49:10.550 --> 00:49:40.550
النفاق والكفر المراد بها الكفر في العمل والنفاق العملي وهي توجد مع الايمان. توجد مع الايمان الناقص ولا توجد مع الايمان التام الكامل. لكنها توجد مع الايمان الناقص. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. وقال اثنتان بالناس هما بهم كفر. الطعن في الانساب

108
00:49:40.550 --> 00:50:00.550
والنياحة على الميت. وقال اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب. واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان. والاحاديث في هذا الباب كثيرة اذا من كان يكذب ماذا يكون شأنه؟ من كان يكذب في حديثه قام قامت فيه شعبة من شعب النفاق

109
00:50:00.550 --> 00:50:20.550
لان الكذب من شعب النفاق كما ان الصدق من شعب الايمان. فان كان الذي فيه صدق فصدقه هذا الذي قام فيه من شعب الايمان. وان كان يكذب فكذبه من شعب ماذا

110
00:50:20.550 --> 00:50:40.550
بالنفاق واخلافه في الوعد من شعب النفاق. والنياحة على الميت من شعب الكفر. و الطعن في الانساب من شعب الكفر ليست من شعب الايمان. لكن هذه الامور هل توجد في اهل الايمان ولا لا توجد؟ توجد

111
00:50:40.550 --> 00:51:00.550
وجودها فيهم يخرجهم من ملة الاسلام او لا يخرجهم؟ لا يخرجهم. يكونون بها ماذا؟ ناقصين الايمان يكونون بها ناقصين ايمان وهذا مراد الشيخ هنا. قال ومنهم من فيه ايمان وكفر او

112
00:51:00.550 --> 00:51:30.550
ايمان ونفاق او خير وشر. يعني خلطوا عملا صالحا واخر سيئا. امتزج عندهم الايمان واشياء من الخصال الكفر والنفاق لا توجب الانتقال من ملة الاسلام. لكن لو كان النفاق والكفر ناقلا من الملة لا يبقون مؤمنين وانما يكونون من اهل القسم الثاني الذي اشار اليه الشيخ رحمه الله

113
00:51:30.550 --> 00:51:50.550
قال ومنهم من فيه ايمان وكفر او ايمان ونفاق او خير وشر. ففيه من ولاية الله واستحقاق لكرامته بحسب ما معه من الايمان وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبته بحسب ما ضيعه

114
00:51:50.550 --> 00:52:20.550
من الايمان. اذا احب الناس من الثواب والعقاب والجنة والنار. بحسب حالهم من الايمان. فقسم له آآ نعيم لا عذاب فيه وهم اهل الايمان الكامل. وقسم لهم عذاب لا نعيم فيه ولا ثواب

115
00:52:20.550 --> 00:52:50.550
هم الكفار ومن خلط عملا صالحا واخر سيئا ولم يخرج من من الايمان فانه له النعيم وايضا له من العذاب والعقاب بحسب آآ ما قام به من الذنوب والسيئات وهذا معنى قول الشيخ له من ولاية الله واستحقاقه لكرامته بحسب ما معه من

116
00:52:50.550 --> 00:54:10.550
وايضا فيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله بحسب ما ضيعه من الايمان   او  ولهذا طيب. قال رحمه الله ويرتل على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الى الكفر تنقص

117
00:54:10.550 --> 00:54:30.550
ايمان العبد من غير ان تخرجه من دائرة الاسلام ولا يخلد في نار جهنم. وهنا ذكر الشيخ مسألة مهمة منبنية على ما سبق. اه ما سبق اه اه يعني ما سبق في اخر

118
00:54:30.550 --> 00:54:50.550
حديث الشيخ وهو انه من الناس من يقوم فيه ايمان آآ خير وشر وايمان ونفاق وايمان وكفر فينبغي على هذا الكلام على مرتكب كبيرة الكلام على مرتكب كبيرة او حكم مرتكب

119
00:54:50.550 --> 00:55:10.550
الكبيرة ما لم يكن ما ارتكبه كفرا ناقلا من ملة الاسلام. فيقول الشيخ على هذا الاصل العظيم ان كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها الى الكفر تنقص ايمان العبد

120
00:55:10.550 --> 00:55:40.550
اي ان الايمان ينقص بارتكاب الكبائر. مثل الزنا والسرقة اه شرب الخمر ونحو ذلك من الكبائر آآ اذا اذا وقع فيها الانسان نقص ايمانه راجع كما قال عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسبق السارق حين يسبق وهو مؤمن ولا

121
00:55:40.550 --> 00:56:10.550
يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. والنفي هنا للايمان اي الايمان الكامل الواجب الايمان الكامل الواجب نفي النفي هنا نفي لكمال الايمان الواجب. فاذا زنا العبد او سرق وشرب الخمر نقص ايمانه في الواجب. ولا ولا يكون بفعله هذا كافرا

122
00:56:10.550 --> 00:56:40.550
منتقلا من ملة الاسلام ولا ايضا يكون مع فعله هذا مؤمنا كامل الايمان بل هو مؤمن بس الايمان او مؤمن بايمانه فاسق كبيرته. وقال الشيخ رحمه الله ان اهل السنة لا يطلقون عليه الكفر. يعني مرتكب الكبيرة الزاني والسارق وشارب الخمر لا يطلقون عليه الكفر لا يقولون انه كافر

123
00:56:40.550 --> 00:57:10.550
بخلاف الخوارج الخوارج يقولون ان مرتكبي الكبيرة كافر. خارج من ملة الاسلام وايضا لا يخرجونه من الايمان. كما تفعله المعتزلة. المعتزلة يقولون عن مرتكبي الكبيرة ليس بمؤمن ففي الوقت نفسه يقولون ليس بكافر. بل هو في منزلة بين المنزلتين يعني بين الكفر

124
00:57:10.550 --> 00:57:30.550
والايمان معلق لا في السماء ولا في الارض. لا لا مؤمن ولا ولا كافر. فهذا عند المعتزلة. اما خوارج فهم يخرجون من الايمان. وعند الطائفتين مرتكب الكبيرة يوم القيامة مخلد في النيران. ولهذا لاحظ اتفق

125
00:57:30.550 --> 00:58:00.550
الخوارج والمعتزلة على شيئين. في حق مرتكب الكبيرة. الاول انه خارج من الايمان انه مخلد في النيران. واختلفوا في شيء واحد الخوارج قالوا هو كافر. والمعتزلة قالوا ليس وليس بكافر بل هو في منزلة لهما. لم يذكر الشيخ

126
00:58:00.550 --> 00:58:20.550
المرجئة والمرجئة يقولون عن مرتكب الكبيرة انه مؤمن كامل الايمان ويقولون كما انه لا ينفع مع الكفر طاعة فلا يضر مع الايمان ذنب. ولهذا شارب الخمر والزاني وغيرهم هؤلاء كلهم مؤمنون

127
00:58:20.550 --> 00:58:40.550
كامل الايمان عند المرجعة. وعقيدة اهل السنة في هذه المسألة وسط بين المرجئة والخوف المعتزلة فلا يقولون انه مؤمن كامل الايمان كما تقوله المرجئة ولا يقول ولا يقولون انه خارج بل ايمان ومخلد

128
00:58:40.550 --> 00:59:00.550
النيران كما تقول الخوارج والمعتزلة. بل يقولون هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. ويقولون هو مؤمن ناقص الايمان نعم. من الطرائف يقولون احد اه شيوخ المرجعة الكبار كان يمشي مرة في طريق

129
00:59:00.550 --> 00:59:30.550
فمر برجل مخمور شارب الخمر فالمخمور شتم العالم المرج شتمه تصدق فغضب العالم هذا قال هذا جزائي؟ انا جعلتك مؤمن كامل الايمان تشتمني وتضربني هذي ذكرت في بعظ كتب التراجم عن بعظ شيوخ المرجئة. قال بل يقولون

130
00:59:30.550 --> 00:59:50.550
الان اعطاك خلاصة لعقيدة اهل السنة في في مرتكب الكبيرة يقولون هو مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته لو قيل لك ما حكم مرتكب الكبيرة عند اهل السنة؟ مؤمن بايمانه فاسح بكبيرته هذه الوسطية التي عليها

131
00:59:50.550 --> 01:00:20.550
اهل السنة رحمهم الله مؤمن بايمانه مؤمن بايمانه هذا فيه رد على من خوارج المعتزلة فاشتق بكبيرته رد على المرجئة قال موضحا فمعه مطلق الايمان واما الايمان المطلق فينفى عنه. وهنا ينبغي ان تفرق بين

132
01:00:20.550 --> 01:00:50.550
الايمان المطلق ومطلق الايمان. الايمان المطلق يعني التام الكامل. فهل مرتكب الكبيرة مع الايمان المطلق اي التام الكامل؟ لا. لكن معه مطلق الايمان الذي هو اصل الايمان. وليس خارج من من الايمان بكبيرته. فمعه مطلق الايمان. ولهذا الناس على التقسيم السابق

133
01:00:50.550 --> 01:01:10.550
اه يقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون حظ الناس من الامن والاهتداء في الدنيا والاخرة بحسب حظهم من الايمان فمن عنده الايمان المطلق فله

134
01:01:10.550 --> 01:01:40.550
الامن والاهتداء المطلق. ومن عنده مطلق الايمان فله مطلق الامن والاهتداء. ومن لا ايمان له لا امن له ولا اهتداء. قال وبهذه الاصول يحصل الايمان بجميع نصوص الكتاب والسنة. يعني التي بسط لك الشيخ الان اذا استوعبتها وعرفتها تجد انها فعلا تجمع

135
01:01:40.550 --> 01:02:30.550
النصوص وتكون بموجب هذه الاصول مؤمنا بجميع نصوص الكتاب والسنة المتعلقة بهذا الباب. نعم ان الاسلام وهذا مما يترتب على ما سبق ان التوبة او ان الاسلام يجب ما قبله. ومعنى يجب ان يهدم ما قبله من كفر وضلال

136
01:02:30.550 --> 01:02:50.550
وكذلك التوبة تجب ما قبلها من المعاصي والذنوب اي تمسح وتهدم ما كان قبلها. وهذا جاء صريحا في حديث عمرو ابن العاص في صحيح مسلم عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم اما علمت ان الاسلام

137
01:02:50.550 --> 01:03:10.550
يهدم ما كان قبله وان التوبة تهدم ما كان قبلها وان الحج يهدم ما كان قبله. فالاسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها. قد قال الله في القرآن والذين لا يدعون مع الله الا ان

138
01:03:10.550 --> 01:03:30.550
ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما الا من تاب. التوبة تهدم ما ما قبلها. وقد قال الله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب

139
01:03:30.550 --> 01:03:50.550
اي حتى الشرك. وذلك في حق من؟ تاب. من تاب من الشرك ومن تاب من الكفر ومن تاب من الكبائر تاب الله عليه. فانه سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعا. ولا تعارض بين قوله في هذه الاية

140
01:03:50.550 --> 01:04:10.550
ان الله يغفر الذنوب جميعا وبين قوله في اية النسا ان الله لا يغفر ان يشرك به. لان قوله ان الله لا يشرك به في حق من مات على ذلك. واما قوله ان الله يغفر الذنوب جميعا في حق من

141
01:04:10.550 --> 01:04:30.550
بدليل قوله لا تقنطوا. لا تقنطوا من رحمة الله اي توبوا. توبوا الى الله عز وجل فان الله عز وجل يتوب على من تاب ايا كان ذنبه ومهما كان جرمه. ان الانسان يجر ما قبله وان

142
01:04:30.550 --> 01:04:50.550
توبة تجب ما قبلها وان من اعتد ومات على ذلك فقد حبط عمله. ارتد اي كان على الايمان وفعل الطاعات وقام بالعبادات. وارتد عن الايمان اي كفر بالله. ردته وكفره بالله

143
01:04:50.550 --> 01:05:10.550
تهدم اعمالك كلها وتحبطها. قال تعالى ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون. وقال تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين. قال تعالى ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان

144
01:05:10.550 --> 01:05:40.550
ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. فالردة محبطة للامل لو كان عند الانسان من اعمال امثال الجبال الاعمال الصالحات امثال الجبال ثم ارتد ومات مرتدا اعمال كلها تذهب وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

145
01:05:40.550 --> 01:06:00.550
ومن تاب تاب الله عليه. من تاب تاب الله عليه. سواء المرتد او غيره. كل مذنب ان تاب وصدق في توبته مع الله عز وجل تاب الله عليه لان الله عز وجل هو التواب الرحيم الذي يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات

146
01:06:00.550 --> 01:07:00.550
قال رحمه الله  نعم هنا ذكر الشيخ مسألة الاستثناء في الايمان. والاستثناء في الايمان ان يقول من سئل امؤمن انت؟ جوابا يتبين فيه عدم جزمه لنفسه بالايمان فيقول انا مؤمن ان شاء الله. او مؤمن ارجو. او يخص امورا من الايمان

147
01:07:00.550 --> 01:07:20.550
يذكرها يقول امنت بالله او يقول اشهد ان لا اله الا الله فهذا كله استثنى في الايمان. فاذا قيل لانسان امؤمن انت؟ فقال ان شاء الله او ارجو او قال اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله او قال امنت بالله وملائكته وكتبه ورسله

148
01:07:20.550 --> 01:07:40.550
فهو في كل هذه الصيغ استثنى في ايمانه. فاهل السنة يرتبون على ما سبق صحة اسسنا في الايمان صحة الاستثناء في الايمان فيصح ان تقول او ان يقول انا مؤمن ان شاء الله

149
01:07:40.550 --> 01:08:00.550
لماذا؟ نحن عرفنا فيما عرفنا فيما سبق ان الايمان يتناول شعبا كثيرة منها ما هو في القلب ومنها ما هو باللسان ومنها ما هو على الجوارح من الذي يدفن ليش

150
01:08:00.550 --> 01:08:20.550
لانه كمل هذه واذا قيل امؤمن انت؟ وقال نعم انا مؤمن فان كلمة نعم انا مؤمن تستوعب هذه الامور كلها. فما الذي يجزم لنفسه بانه كمل اعمال الايمان وخصاله وشعبه. لكن اذا

151
01:08:20.550 --> 01:08:40.550
قال انا مؤمن ارجو او مؤمن ان شاء الله فانه استثنى ملاحظا في استثنائه ماذا ان الايمان له شعب كثيرة ولا يدعي لنفسه تكميله. امر اخر الايمان النافع الايمان النافع

152
01:08:40.550 --> 01:09:00.550
هو المتقبل عند الله. فانت اذا قمت بشعب الايمان هل تجزم بانها متقبلة؟ هل تجزم بان صلاتك متقبلة وسجودك وركوعك وصيامك هل تجزم؟ قد قال الله تعالى عن اهل الايمان الكمل قال

153
01:09:00.550 --> 01:09:30.550
الذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. ما معنى يؤتون ما اتوا من ايش؟ طاعات ولا من المعاصي؟ ها من الطاعات ولا من المعاصي يؤتون ما اتوا اي يقدمون ما يقدمون من طاعات وقربات وهم خائفون من الله الا يقبلها منهم هذا معنى الاية. لان عائشة

154
01:09:30.550 --> 01:09:50.550
رضي الله عنها كما في المسند وغيره سألت النبي عليه الصلاة والسلام عن معنى الاية قالت يا رسول الله اهو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب؟ هل هذا هو معنى قوله يؤتون ما اتوا وقلوب مجلة اي يقدمون

155
01:09:50.550 --> 01:10:10.550
هنا ما يقدموه من معاصي وجرائم ويخافون من الله هل هذا المراد؟ قال لا يا ابن الصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل. هذا معنى قوله يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. اي خائفة. من

156
01:10:10.550 --> 01:10:30.550
والا يتقبل منها. اذا اذا لاحظت ان الايمان النافع هو المتقبل تستثني والا لا تستثني في ايمانك تستثني. اذا هذا ايضا وجه في الاستثناء. وامر اخر هو البعد عن تزكية النفس

157
01:10:30.550 --> 01:10:50.550
وقد قال الله تعالى فلا تزكوا انفسكم هو اعلم من اتقى. ولهذا نقل غير واحد من اهل العلم في كتب العقائد المسندة عن اعرابي رجل اعرابي قيل له امؤمن انت؟ قال ازكي نفسي

158
01:10:50.550 --> 01:11:10.550
اعرابي وهذا الاعرابي خير من مئات من المتكلمين الذين لا يعرفون الحق في هذا الباب. قالوا زكي في نفسه انه قلت انا مؤمن زكيت نفسي. قال ازكي نفسي وكلمة هذه نقلها اهل العلم جنبا الى جنب مع اقوال الائمة

159
01:11:10.550 --> 01:11:30.550
بقول اسحاق وعبدالله بن المبارك ويقولون قال اعرابي ان كلمة عليها نور السنة وبهاء الايمان ونابعة من من الفطرة السليمة الان ذكرت لكم ثلاثة امور يلحظها اهل السنة في الاستثناء

160
01:11:30.550 --> 01:11:50.550
وامر رابع وهو انهم يستثنون لا عن شك في اصل الايمان. وقد يأتي الاستثناء مع الجزء وعدم الشك. الله قال في القرآن لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الدعاء

161
01:11:50.550 --> 01:12:10.550
لا اله القبور وانا نساء الله بكم لاحقون وهو وهو موقن انه ينحر. فهل هذا شك عندما قال ان شاء الله ابدا هذه امور اربعة. يقول الشيخ رحمه الله نعم فيصح ان يقول انا مؤمن ان شاء

162
01:12:10.550 --> 01:12:30.550
لانه يرجو من الله تعالى تكميل ايمانه فيستثني لذلك. يستثني لانه يخشى انه لم يكمل ايمانه ويرجو من الله ان يمن عليه بتكميل ايمانه. ويرجو الثبات على ذلك الى الممات

163
01:12:30.550 --> 01:12:50.550
فيستثني من غير شك منه بحصول اصل الايمان. اذا اهل السنة عندما يستثنون يستثنون في الايمان استثناء في الايمان. بالنظر الى اصله او بالنظر الى تمامه وكماله. بالنظر الى تمامه

164
01:12:50.550 --> 01:13:10.550
ولعلكم ما نسيتم كلمة الحسن عندما قال الامام ايمانان. فلما ذكر اصل الايمان لم يستثني قال انا مؤمن بالله وملائكته ولما ذكر التمام الذي في قوله اولئك هم المؤمنون حقا ماذا فعل؟ استثنى قال ارجو ان اكون من هؤلاء

165
01:13:10.550 --> 01:14:00.550
قال رسول الله رحمه الله لا لا بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا  هذا السؤال الكلام فيه واسع لكن الاعمال داخلة في مسمى الايمان بلا شك ولا ريب. قد مر معنا

166
01:14:00.550 --> 01:14:30.550
من الدلائل آآ والبراهين على ذلك. ومنها حديث الشعب الذي فيه ذكر اماطة الاذى عن الطريق وان ذلك من الايمان. فالاعمال داخلة في في مسمى الايمان وما هو داخل في مسمى الايمان؟ ينقسم الى ثلاثة اقسام. ما هو داخل في مسمى الايمان ينقسم الى

167
01:14:30.550 --> 01:15:00.550
ثلاثة اقسام لابد ان تكون على بال في هذا في هذه المسألة. اه قسم يذهب كله بذهابه. وقسم يذهب كمال الايمان الواجب بذهابه. وقسم يذهب كمال الايمان المستحب بذهابه. فامور الايمان ليست على درجة واحدة. اه من حيث اثرها على الايمان

168
01:15:00.550 --> 01:15:20.550
وجودا وعدما او قوة وظعفا. فمن امور الايمان ما يذهب الايمان كله بذهابه ومن الايمان ما يذهب كمال الايمان الواجب بذهابه ومنه ومن امور الامام ما يذهب كمال الايمان المستحب

169
01:15:20.550 --> 01:16:00.550
بذهابه وهذه مسألة نبه عليها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الايمان ووضحها في مواضع منه نعم هذه الاسئلة ما اخفيكم انا آآ لا احبها لسبب لانها يعني دخل فيها كثير من طلاب العلم في متاهة ربما انه لا حاصل من ورائها

170
01:16:00.550 --> 01:16:20.550
لكن يكفيك ان تقرأ حديث الشعب وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة معناها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء صعبة من شعب الايمان. وتؤمن بناء على

171
01:16:20.550 --> 01:16:40.550
ذلك بان الاعمال من الايمان وداخلة في مسماه. وهي من الايمان او مكانتها من الايمان بحسب حال العمل. ومن الاعمال ما يكفر الانسان بتركه كالصلاة على الصحيح من اقوال اهل العلم

172
01:16:40.550 --> 01:17:10.550
ومنها ما ينقص بتركه كمال ايمانه الواجب ومنها ما ينقص بتركه كمال ايمانه المستحب والكلام على الشرط والركن هذه مصطلحات حادثة يحتاج الكلام فيها الى تحريض هذه وبيانا ومقاصدها والمراد بها. والانسان في غنية عنها في معرفته للايمان. لان النبي

173
01:17:10.550 --> 01:17:50.550
الله عليه وسلم بين الايمان للصحابة وعرفوه بدون الخوض في الشر ونحو ذلك مما خاض الناس وفيه وتخاصموا عليه وتشاحنوا بدون حاجة الى ذلك العبارة عبرت بها فاقتضت حكمة الله واهل العلم ومنهم شيخ الاحسان ابن تيمية رحمه الله يعبرون بها وهي معناها الصحيح

174
01:17:50.550 --> 01:18:10.550
لان اه حكمة الله عز وجل اقتضت ذلك. اي ان هذا الامر عن حكمة. اي ان هذا الامر عن حكمة ليس نابعا عن غير حكمة بل هو من مقتضيات حكمة الله جل وعلا. اما الفعل فعل الله عز وجل

175
01:18:10.550 --> 01:18:40.550
وجل الذي يفعل ما يشاء على ما تقتضيه حكمته عز وجل. والعبارة صحيحة لا اشكال فيها ما هو الرد الايش الرد العلمي ان يقرأ القرآن. هذا هو الرد العلمي. ان يقرأ القرآن لينظر في الاف

176
01:18:40.550 --> 01:19:00.550
ايات ومئات الايات التي فيها اثبات علو الله عز وجل. ويسأل الله جل وعلا ان يمن عليه بقبول هذا الذي اخبر الله به عن نفسه بانه عز وجل علي على خلقه دائما من خلقه مستو على عرشه

177
01:19:00.550 --> 01:19:20.550
لاستواء يليق بجلاله وكماله. اما من يقول عن الله عز وجل بانه في كل مكان فهذا ما قدر الله حق قدره بل انه وصف الله عز وجل بالنقص وبما لا يليق بالله عز وجل

178
01:19:20.550 --> 01:19:40.550
قال الاشعري ابو الحسن عندما رجع الى عقيدة اهل السنة قال مخاطبا هؤلاء سبحان الله اتقولون الله في كل مكان؟ في الاماكن النجسة وفي الحشوش وفي الاخلية. تعالى الله عما

179
01:19:40.550 --> 01:20:00.550
يقول الظالمون علوا كبيرا فهذا ينزه الله جل وعلا عنه ويقدس لان من يقول الله في كل مكان معنى ذلك انه حتى في في في النجاسة وفي الاخلية تعالى الله عز وجل وتقدس عن ذلك. والله والله عز وجل اخبر في كتابه ان

180
01:20:00.550 --> 01:20:30.550
نفسه بانه العلي والاعلى والمتعال. وانه على العرش استوى وان الملائكة تصعد تصعد الي وان الوحي ينزل من الى غير ذلك من الدلائل والبراهين المثبتة لعلو الرب عز وجل على اه على خلقه. ومن ينفي العلو ليس معه في نفيه للعلو. لا دليل من النقل ولا من العقل

181
01:20:30.550 --> 01:20:43.450
ولا من الفطر السليمة وليس عنده في هذا الا الهوى واتباع الظنون الفاسدة. الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد