﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:31.200
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله

2
00:00:31.200 --> 00:01:01.200
واصحابه اجمعين. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا. نواصل القراءة في كتاب اصول الايمان لشيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله وغفر له نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين

3
00:01:01.200 --> 00:01:31.200
قال المؤلف رحمه الله تعالى وغفر له للشارح والسامعين وله عنه مرفوعا ان الله ليرضى عن العبد يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها قال رحمه الله وله اي مسلم في صحيحه عنه اي عن انس ابن مالك رضي الله عنه

4
00:01:31.200 --> 00:02:01.200
مرفوعا اي الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله ليرضى عن العبد يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فاحمده عليها. وهذا الحديث فيه اثبات صفة الرضا لله جل وعلا. فيه التعريف بالله عز

5
00:02:01.200 --> 00:02:31.200
ببيان هذه الصفة العظيمة من صفات الرب العظيم جل وعلا وانه عز وجل يرظى والرظا صفة فعلية لله جل وعلا والصفات الفعلية هي المتعلقة بالمشيئة مشيئة الله عز وجل فهو عز وجل يرظى

6
00:02:31.200 --> 00:03:01.200
عمن يشاء ويسخط على من يشاء كما انه يحب من يشاء ويبغض من يشاء فهذه كلها صفات فعلية لله جل وعلا والرضا هذه الصفة دل عليها القرآن في غير موضع وفي غير ما اية رضي الله عنهم ورضوا عنه اثبت رضاه

7
00:03:01.200 --> 00:03:31.200
عن المؤمنين سبحانه وتعالى واثبت ايضا رظا المؤمنين عنه. والمؤمن رظي بالله ربا ورضي برسله ورضي بدينه وقد قال عليه الصلاة والسلام ذاق طعم الايمان من رضي لله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا. والله عز

8
00:03:31.200 --> 00:03:51.200
وجل من اوصافه كما يدل هذا الحديث انه يرظى يرظى عن اهل الايمان كما انه رظي الاسلام دينا لهم قال عز وجل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا

9
00:03:51.200 --> 00:04:21.200
فمن ارتضى لنفسه الدين الذي رضيه الله تبارك وتعالى لعباده وعمل به وحافظ عليه رضي الله عنه ومن لم يرتضي لنفسه دين الله تبارك وتعالى الذي ارتضاه لعباده سخط الله عليه قال عز وجل ولا يرظى لعباده الكفر. وقال عن الكفار ذلك

10
00:04:21.200 --> 00:04:51.200
كأنهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه. اي بما مالوا اليه من من الكفر والاعراض. عن دين والاقبال على الامور التي تسخط الله تبارك وتعالى وتغضبه. فالرضا صفة عظيمة صفات الله جل وعلا ومما يجب على المسلم ان يعرف به ربه ان يعرف ان ربه يرظى ويسخط وهذا يدفع

11
00:04:51.200 --> 00:05:21.200
العبد الى النظر في الاعمال والقربات والطاعات التي ينال بها رضا الله تبارك وتعالى ليفعلها فيفوز برضا ربه سبحانه وتعالى. وايضا في الوقت نفسه ينظر في الاعمال التي تسخط الله جل وعلا وتغضبه ولا ينال بها العبد رضاه فيبتعد عنها ويحذر من مقارفتها

12
00:05:21.200 --> 00:05:51.200
والوقوع فيها. والمصنف رحمه الله نبه على هذه الصفة وثبوتها لله عز وجلب ايراد هذا الحديث. والا فان النصوص الواردة في اثبات هذه الصفة في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه كثيرة جدا. قال صلى الله عليه وسلم ان الله

13
00:05:51.200 --> 00:06:21.200
ارضى عن العبد ان الله ليرضى عن العبد يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها هذا مما يرظى به تبارك وتعالى عن عبده اذا اكل او شرب اه ان يعترف في في قرارة نفسه وفي قلبه بنعمة الله عليه. وان هذا فضل

14
00:06:21.200 --> 00:06:41.200
الله وان النعمة نعمة الله وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. فيكون اولا ما مقرا بنعمة الله عز وجل عليه معترفا بفظله سبحانه وعطائه ونواله

15
00:06:41.200 --> 00:07:11.200
وعارفا ان المنعم هو الله المتفضل هو الله الرزاق هو الله الكريم هو الله مقر بذلك ثم يشكر الله عز وجل على النعم. ويحمده تبارك وتعالى عليها فاذا اكل الاكلة قال الحمد لله. لان هذه لان هذه الاكلة هي هي منة الله

16
00:07:11.200 --> 00:07:31.200
عليه وفضله فيأكل الاكل فيحمد الله تبارك وتعالى عليها ويشرب الشربة فيحمد الله واذا لبس ثوب جديدا قال الحمد لله. الذي كساني هذا يحمد الله عز وجل على على نعمه. بل يسأل

17
00:07:31.200 --> 00:07:51.200
الله عز وجل ان يوزعه شكر نعمه ويستعمل نعم الله عز وجل في طاعته ورضاه وما يقرب اليه فاذا كان العبد بهذه الصفة رظي الله عنه رظي الله تبارك وتعالى عنه اذا كان

18
00:07:51.200 --> 00:08:11.200
اذا وصلت اليه النعمة اشتغل بالحمد بخلاف حال كثير من الناس في مسألة الطعام والشراب اذا طعم او شرب او شرب لا يتحدث عن المنعم حمدا له وشكره وانما يتحدث عن الطاهي

19
00:08:11.200 --> 00:08:41.200
للطعام وصفة طهيه للطعام ومهارته فيه وما الى ذلك من الامور التي يشتغل بالحديث انهى ويغفل عن حمد المنعم سبحانه وتعالى وشكره سبحانه على منه وافظاله ولا الحديث الذي اشرت اشرت اليه لا بأس لو وقع اذا كان عن حمد لله واعتراف بنعمة الله

20
00:08:41.200 --> 00:09:01.200
وثناء على الله عز وجل. اما ان يمضي الانسان في حياته غافل وكل حديثه عن الاسباب وغافل عن المنعم المتفظل المان فهذا نوع من الغفلة لا ينال بها العبد خيرا. بل

21
00:09:01.200 --> 00:09:31.200
خير يناله العبد باستشعار نعمة الله سبحانه وتعالى عليه وبحمده لله عز وجل وشكره لنعمه ولهذا اثنى سبحانه وتعالى على انبيائه بذلك شاكرا لانعمه اشكر نعمة الله عليه دائم الشكر لله سبحانه وتعالى على نعمه شكر دائم شكر مستمر ماظ مع العبد في

22
00:09:31.200 --> 00:09:51.200
لياليه كلها وايامه جميعها يكثر من حمد الله جل وعلا وشكره سبحانه على نعمه. فهذا مما نال به رضا الله. الحديث يثبت صفة الرضا لله جل وعلا. ويثبت في الوقت نفسه ما

23
00:09:51.200 --> 00:10:11.200
تنال به الرضا وهذا الحديث فيه تنبيه على الصفة وتنبيه على ما تقتضيه الصفة من عبودية لله جل وعلا. وهذا امر ينبغي ان ينتبه له في باب الصفات وفقهها. ان العبد يؤمن بالصفة

24
00:10:11.200 --> 00:10:41.200
ويثبتها لله عز وجل على الوجه اللائق بجلاله وكماله ثم يشتغل بالعبوديات التي تختص بالصفة وتقتضيها وقد قال اهل العلم ان لكل اسم من اسماء الله تبارك وتعالى عبودية هي من مقتضياتها وموجبات الايمان بها. فاذا امن العبد بان الله عز وجل من اوصافه انه يرظى

25
00:10:41.200 --> 00:11:01.200
من اوصافه الرضا ومن فاز برضا الله عنه فاز بكل خير في الدنيا والاخرة وسلم من كل ضر شر في الدنيا والاخرة فاذا علم العبد ان ربه تبارك وتعالى من اوصاف جلاله ونعوت كماله انه يرظى سبحانه

26
00:11:01.200 --> 00:11:31.200
فهذا يحرك في القلب حرصا على معرفة الاعمال التي بها رضاه سبحانه وتعالى. وجدا واجتهادا في القيام بها. والحديث يرشد الى شيء من الاعمال التي ينال بها رضا الله ان يأكل العبد الاكل فيحمد الله جل وعلا عليها

27
00:11:31.200 --> 00:11:51.200
ان يشرب الشربة فيحمد الله جل وعلا عليها. نعم. قال وعن ابي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اطت السماء وحق لها ان تئط اطت اطت السماء اطت

28
00:11:51.200 --> 00:12:11.200
السماء وحق لها ان تئب. وحق لها ان تئط ما فيها موضع موضع اربع اصابع الا وفيه لكم ساجد لله تعالى. والله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. وما تلذذتم

29
00:12:11.200 --> 00:12:31.200
وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم الى الصعودات تجأرون الى الله تعالى. رواه الترمذي وقال حديث حسن قوله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا في الصحيحين من حديث انس

30
00:12:31.200 --> 00:13:01.200
ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الحديث حديث ابي ذر رضي الله عنه وارضاه وهو من الاحاديث المبينة لعظمة الله جل وعلا. وكمال لقدرته كمال تدبيره جل وعلا وما ادخره

31
00:13:01.200 --> 00:13:31.200
لمن اطاعه من نعيم وثواب عظيم وما اعده لمن عصاه من عقاب اليم وما اعده لمن عصاه من عقاب اليم. وهذه امور لا تخطر ببال الانسان. امور لا تخطر الانسان من امور عظيمة واحوال مهيلة جاء في الكتاب والسنة

32
00:13:31.200 --> 00:14:01.200
اشارة اليها وذكر انواعها واصنافها وشيء من تفاصيلها. ولكن الحقائق تدرك يوم القيامة. عندما يفوز اهل الايمان بنعيم الجنة عندما ينال اهل الكفر عذاب النار. والنبي صلى الله عليه وسلم بين بيانا

33
00:14:01.200 --> 00:14:21.200
وافيا وفي الوقت نفسه اخبر فيما يتعلق بنعيم الجنة انه ليس في الدنيا مما في ليس في الجنة مما في الدنيا الا الاسماء. والله جل وعلا يقول في اه يقول اه اه ما لا عين

34
00:14:21.200 --> 00:14:41.200
في سورة السجدة تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين. وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام اعددت يقول الله تعالى اعددت لعبادي ما لا عين

35
00:14:41.200 --> 00:15:01.200
ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وابن عباس رضي الله عنهما يقول ليس في الدنيا مما في ليس في الدنيا مما في الجنة الا الاسماء يعني عنب ورمان هذي اسماء اما الحقائق التي في الجنة فامر اخر وشأن اخر

36
00:15:01.200 --> 00:15:31.200
حرب فالشاهد ان الامور التي اعدها الله عز وجل لعبادة المطيعين في الجنة والعقوبات التي اعدها للعصاة امور عظيمة جدا. تدل على عظمة الله عز وجل. عظمة وانه ما خلق هذا الخلق عبثا ولا اوجدهم باطنا بل اوجدهم لغاية عظيمة ووهي ان

37
00:15:31.200 --> 00:15:51.200
ويقوم بطاعته واعد لمن اطاعه شيئا عظيما لا يخطر بالبال. وايضا من نكل عما خلق له واوجد لتحقيقه اعد الله له عذابا ايضا لا يخطر بالبال. ولو يقول عليه الصلاة

38
00:15:51.200 --> 00:16:21.200
والسلام تعلمون ما اعلم؟ لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا امور مهيلة جدا. الناس في غفلة عنها وقال لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. قال المصنف هذا هذا الجزء من الحديث موجود في الصحيحين من حديث انس اما السياق بطوله فهو في الترمذي من حديث ابي هريرة ابي

39
00:16:21.200 --> 00:16:51.200
رضي الله عنه وقوله في حديث ابي ذر اطت السماء وحق لها ان تئط هذا ايضا مما ابين عظمة الله جل وعلا. مما يبين عظمة الله سبحانه وتعالى. ببيان اه عظمة هذه المخلوقات وكثرتها. فهي تدل على عظمة خالقها وكمال مبدئها سبحانه وتعالى وموجدها

40
00:16:51.200 --> 00:17:11.200
وما يعلم جنود ربك الا هو. فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا يقول اطت السماء وحقت لها ان تئط يعني ثقلت وصار لها صوت اطيط. والاطيط صوت. من من من

41
00:17:11.200 --> 00:17:31.200
قلب واوثق الناشئ عن كثرة الملائكة الذين على السماء. خلقهم الله سبحانه وتعالى واوجدهم اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى كثرتهم قال ما فيها موضع اربعة اصابع الا وفيه ملك

42
00:17:31.200 --> 00:18:01.200
ساجد لله ما فيه موضع اربعة اصابع الا وفيه ملك ساجد لله. فالسماء ثقلت وصار لها صوت اطيق من كثرة الملائكة الذين اه عليها. فهذا يدل على كثرة الملائكة قال عز وجل في بيان كثرتهم وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا كم للتكثير تكفيرية

43
00:18:01.200 --> 00:18:31.200
فهم عدد كثير لا يعلمهم الا الذي خلقهم واوجدهم سبحانه وتعالى. ثم اه خلق الملائكة يختلف عن خلق الناس اتاهم الله عز وجل بسطة وكبر اه وعظم في الخلق والقوة والقدرة. امور جاء جاء شيء كثير منها مبينا في كتاب الله

44
00:18:31.200 --> 00:18:51.200
عز وجل يدل على عظمة خالقهم. خذ مثالا واحدا وسيأتي عند المصنف لاحقا امثلة. قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح اذن لي ان احدثكم عن احد الملائكة واحد من الملائكة اذن لي ان احدثكم

45
00:18:51.200 --> 00:19:11.200
عن احد الملائكة وهو من حملة العرش ما بين شحمة اذنه الى عاتقه. تخفق فيه الطير مئة سنة يعني لو طار طير من عاتق الملك متجها الى شحمة اذنه يحتاج الى

46
00:19:11.200 --> 00:19:31.200
مئة سنة طيران حتى يصل الى شحمة الاذن. هذا احد الملائكة. هذا الخلق العظيم الذي يبين وذكر والتفاصيل التي ذكرت عن هذه المخلوقات في السنة وفي القرآن وايضا في هذا

47
00:19:31.200 --> 00:19:51.200
الحديث ثقلت السماء بمن عليها من الملائكة هذا كله يدل على عظمة الخالق. لهذه المخلوقات والمبدع هذه الكائنات والمسخر سبحانه وتعالى ومن ومن بيده ازمة الامور وجميع هذه المخلوقات على تنوئها

48
00:19:51.200 --> 00:20:11.200
واختلافها واختلاف مواضعها واماكنها في السماء وفي الارظ وفي بطون الارض وفي البحار كل هذه المخلوقات رب العالمين اخذ بناصيتها. جميعها تحت تسخيره وطوع تدبيره جل وعلا. في حركاتها في سكناتها في جميع

49
00:20:11.200 --> 00:20:31.200
طوع تدبير الله سبحانه وتعالى احاط علمه بها كلها فما يقع من اي مخلوق من هذه المخلوقات دق او جل صغر او كبر الا واحاط به علم الله تبارك وتعالى ونفذ فيه تدبيره وتسخيره. ما شاء الله كان وما لم يشأ

50
00:20:31.200 --> 00:21:01.200
لم يكن الخلق خلقه والملك ملكه جل وعلا. فهذا مما يبين عظمة الله عز وجل بذكر هذه المخلوقات العظيمة التي آآ اوجدها الرب العظيم وخلقها سبحانه وتعالى. قال اطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع اربع اصابع الا وفيه ملك ساجد لله. ولو تعلمون

51
00:21:01.200 --> 00:21:21.200
ما اعلم لو تعلمون ما اعلم اي مما مما اعده الله سبحانه وتعالى من عقوبة لمن عصاه ولاحظ تسلسل الحديث في تقرير معنى مهم اطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع

52
00:21:21.200 --> 00:21:41.200
شبر الا وفيه ماذا؟ ملك ساجد الملائكة خلقهم الله عز وجل وجعل فيهم ابادة الهاما فهم لا يعصون الله عز وجل ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. يسبحون الليل والنهار لا

53
00:21:41.200 --> 00:22:01.200
يفترون هم في دوام عبادة لله. العبادة عندهم مثل النفس عند المخلوقين. منتظمين عليها ليس فيهم طاعة ليس فيهم معصية لا يعرف في الملائكة شيء اسمه معصية بل حياتهم كلها طاعة

54
00:22:01.200 --> 00:22:21.200
المعصية لا توجد عندهم ولا تعرف عندهم. خلق اوجده الله تبارك وتعالى وجعله مطيعا. والله على كل شيء قدير خلقهم جل وعلا واوجدهم بهذه الصفة مطيعين بدون معاصي. سخرهم وجعلهم

55
00:22:21.200 --> 00:22:41.200
مطيعين لا يعصون الله هكذا وصاهم بالقرآن ولا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. جعلهم الله سبحانه وتعالى هذه الصفة في دوام عبادة ودوام تسبيح ودوام ذكر ودوام تعظيم لله سبحانه وتعالى وامتثال

56
00:22:41.200 --> 00:23:01.200
لاوامره ولا يعرف شيء اسمه معصية في حياة الملائكة. لا يعرف هذا. حياتهم كلها طاعة لله سبحانه تعالى فذكر اه خلقه لهذه المخلوقات وذكر ايضا شأن هذه المخلوقات في طاعة الله

57
00:23:01.200 --> 00:23:21.200
قال اطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع اربع اصابع الا فيه ملك ساجد لله ثم اشار عليه الصلاة والسلام بعد هذا الى العقوبات المعدة. الى العقوبات المعدة لمن لمن خرج عن الطاعة وخرج عن الذل والسجود

58
00:23:21.200 --> 00:23:41.200
والخضوع لله سبحانه وتعالى والانكسار بين يديه عز وجل فاشار الى ماذا؟ اشار الى العقوبات المعدة فهذا فيه لفت انتباه ان الخلق خلقوا ليعبدوا الله وان الثقلين وجدهم الله عز وجل

59
00:23:41.200 --> 00:24:01.200
يقوم بعبادة الله سجودا وركوعا وذلا وخشوعا وامتثالا وانقيادا الى غير ذلك من الطاعات خلقهم الله لذلك وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. من خرج عن هذه الطاعة له عقوبة اعدها الله له يوم القيامة. فينبه

60
00:24:01.200 --> 00:24:21.200
النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث على خطورة هذه العقوبة وانها ليست بالهينة. اشار الى خطورتها وشدتها وعظمها بقوله لو تعلمون ما اعلم يعني مما اعده الله لمن عصاه من عقوبات لو تعلمون

61
00:24:21.200 --> 00:24:51.200
اعلم لضحكتم قليلا. ولبكيتم كثيرا لانه امر مهيل جدا. لظحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء بالفرش. لانه كلما اراد ان يتلذذ الانسان وردت في ذهنه تلك العقوبات فصرفته عن لذته. صرفته عن لذته. وما تلذذتم بالنساء على الفرش. ولخرجتم

62
00:24:51.200 --> 00:25:11.200
الى الصعودات تجأرون الى الله تعالى اي بالدعاء. ان ان يرحمكم وان يغفر لكم ان يعفو عنكم ان يلطف بكم لخرجتم في الصعودات قالوا في الصعودات في في الطرقات تجأرون الى الى الله وقالوا في في الصعودات اي في الصحراء في العراء

63
00:25:11.200 --> 00:25:31.200
تجأرون وتجأرون اي تلحون على الله عز وجل وتكررون الدعاء والسؤال والطلب يقول عليه الصلاة والسلام كاني ارى اه يونس ابن متة منهبطا من الثنية او موسى عليه السلام منهبطا من الثنية وله

64
00:25:31.200 --> 00:25:51.200
الى الله بالتلبية. الجؤار وتجأرون اي تكررون وتلحون وترفعون اصواتكم بالدعاء تسألون الله عز وجل ان يلطف بكم وان يعفو عنكم وان يقيكم من من عذابه ومن سخطه لو تعلمون

65
00:25:51.200 --> 00:26:21.200
هنا ما اعلم وهذا ينبه الى فائدة مهمة جدا في باب الايمان وهو ان صحة الايمان وان صحة العلم وسلامة العلم فيه نفع للانسان في صلاح اموره وان نقص نقص العبادة عند العبد والاقبال على الله ووقواه في المعاصي فرع ظعف العلم. اذا ظعف العلم

66
00:26:21.200 --> 00:26:41.200
آآ ضعف العمل وضعفت الطاعة. واذا قوي العلم في في قلب الانسان قوي اقباله على الله سبحانه وتعالى ولهذا ربط عليه الصلاة والسلام هنا بين العلم وبين قال لو تعلمون ما اعلم لكذا فيه ارتباط بماذا

67
00:26:41.200 --> 00:27:01.200
ان العلم كل ما قويت درجته عند العبد قوي فيه العمل ولهذا لاحظ الحديث قال ان اعلمكم بالله واتقاكم لله انا. في ارتباط بين التقوى والعلم. كلما عظم نصيب العبد من العلم بالله. عظم

68
00:27:01.200 --> 00:27:21.200
ثم اه حظه من من تقوى الله عز وجل. اذا هذا الحديث صلة بالترجمة وهي باب الله والايمان به ان فيها التنبيه على عظمة الله جل وعلا وفيها التنبيه على ان المعرفة

69
00:27:21.200 --> 00:27:41.200
عظمة الله عز وجل وبما اعده من ثواب وبما اعده من من عقاب توجد عند العبد ماذا صلاحا واستقامة واقبالا على طاعة الله عز وجل. قال ولمسلم عن جندب رضي الله عنه مرفوعا

70
00:27:41.200 --> 00:28:01.200
قال رجل قال رجل والله لا يغفر الله لفلان. فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان اني قد غفرت له واحبطت عمله. ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الحديث العظيم

71
00:28:01.200 --> 00:28:21.200
في باب معرفة الله والايمان به سبحانه. وان من معرفة الله على ضوء هذا الحديث العظيم ان يعرف العبد ان الله عز وجل واسع المغفرة انه سبحانه وتعالى واسع المغفرة وان

72
00:28:21.200 --> 00:28:51.200
جل وعلا يغفر الذنوب وانه لا يتعاظمه ذنب ان ان يغفره يغفر الذنوب جميعا اه يغفر الذنب لو كان الذنب فيه اه تعد في حق الله من سب او قول على الله بلا علم او نسبة لله ما لا تليق به جل وعلا

73
00:28:51.200 --> 00:29:11.200
او تفريط في في جنب الله او غير ذلك من انواع الذنوب الذنوب كلها يغفرها الله في حق من من تاب واناب الى الله جل وعلا. والله عز وجل اخبر عن نفسه بذلك. قل يا عبادي الذين اسرفوا

74
00:29:11.200 --> 00:29:31.200
على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. جميعا اي بما فيها الشرك والكفر والالحاد والفسق الذنوب جميعا. اي ذنب كان يغفره الله في حق من تاب

75
00:29:31.200 --> 00:29:51.200
لهذا قال في الاية لا تقنطوا اي توبوا الى الله وانيبوا الى الله فان الله عز وجل يغفر الذنوب جميعا ولا تعارض بين هذه الاية وبين قوله عز وجل في سورة النساء ان الله لا يغفر ان

76
00:29:51.200 --> 00:30:11.200
تشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. في سورة النساء قال ان الله لا يغفر ان يشرك به. وفي اية قال ان الله يغفر الذنوب جميعا. ولا تعارض بين الايتين لان اية الزمر في حق من تاب

77
00:30:11.200 --> 00:30:31.200
قال لا تقنطوا اي توبوا الى الله فهي في حق من تاب من تاب تاب الله عليه مهما كان ذنبه ومهما عظم جرمه. واية النساء في حق من مات على ذلك. من مات

78
00:30:31.200 --> 00:30:51.200
كان لا مطمع له في مغفرة الله ولا سبيل له الى نيل رحمة الله. والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموت ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل الكفور ليس له مطمع ابدا في نيل مغفرة الله عز وجل

79
00:30:51.200 --> 00:31:11.200
رحمته بل ليس له الا العذاب الابدي والعقاب السرمدي. فاما من كان على قيد الحياة في الدنيا في ميدان العمل مهما كانت ذنوبه مهما كانت ذنوبه ومهما كان جرمه فالله غفور رحيم

80
00:31:11.200 --> 00:31:31.200
لو بلغت ذنوب العبد انان السماء يقول الله عز وجل في الحديث القدسي يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء اي السحاب ثم استغفرتني غفرت لك ما كان منك ولا ابالي. هذا كلام الرب سبحانه

81
00:31:31.200 --> 00:31:51.200
غفرت لك ما كان منك ولا ابالي. يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا ابالي فالله عز وجل يغفر الذنوب جميعا ولا يتعاظمه ذنب مهما كانت الذنوب

82
00:31:51.200 --> 00:32:11.200
ولهذا اه من ايس الناس من التوبة من ايس الناس من التوبة والانابة واقنطهم منها فهو متألي على الله سبحانه وتعالى. كيف يقول في في حق الله في حق الله عز

83
00:32:11.200 --> 00:32:31.200
وجل مثل هذا القول والله عز وجل فتح باب التوبة وقبل آآ توبة من من تاب واستغفار من استغفر والباب فتحه ان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب

84
00:32:31.200 --> 00:32:51.200
ومسيء الليل باب الرحمة والمغفرة والتوبة والانابة مفتوحة لكل احد. فاذا من من من المال بالله عز وجل ان يعرف المسلم ان الرب العظيم واسع المغفرة. واسع المغفرة وانه يغفر الذنوب مهما عظمت. ومهما كانت

85
00:32:51.200 --> 00:33:11.200
فمن قنط عباد الله ويأسهم من التوبة فقد قال على الله عز وجل بلا علم ومن شر الناس واسواهم حالا من يقنط الناس وييأسهم من توبة الله عز وجل. اه

86
00:33:11.200 --> 00:33:31.200
قول الله عز وجل ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق. قال ثم لم يتوبوا دعاهم الى التوبة. احد السلف قرأ هذه الاية وقال انظروا هذا الكرم. انظروا انظروا هذا الجود. قتلوا

87
00:33:31.200 --> 00:33:51.200
عبادة اججوا نارا لاولياءه القوهم في النار ويقول الا ثم لا يتوبوا. ثم لا يتوبوا. باب التوبة مفتوح لكل احد مهما كان ذنبه فاذا تألى الانسان على الله عز وجل ونظر في ذنوب اه وقع فيها

88
00:33:51.200 --> 00:34:11.200
خاص او شخص وقال هذا لا يتوب الله عليه. وهذا لا يغفر الله له. هذا تألي على الله. وقول على الله بلا علم هنا الحديث ينبهك على مسألة عظيمة جدا في باب الصفات. ليس هذه الصفة فقط وانما في

89
00:34:11.200 --> 00:34:31.200
الصفات والا وهي ماذا؟ خطورة القول على الله بلا علم في صفاته. وانتبه لها. هذه فائدة عظيمة جدا يدل عليها هذا الحديث خطورة القول على الله بلا علم في صفاته سواء في في في جانب النفي

90
00:34:31.200 --> 00:34:51.200
او في جانب الاثبات في جانب النفي ان يثبت لله عز وجل من الصفات ما لا يليق به وفي جانب النفي ان ينفي عن الله سبحانه وتعالى من الصفات ما يليق به. وهنا

91
00:34:51.200 --> 00:35:11.200
في هذا الحديث اشار اشار النبي عليه الصلاة والسلام الى اي النوعين؟ الى اي النوعين؟ الى النوع الثاني نفي ما اثبته الله عز وجل اثبت لكتابهما مغفرة واسعة من الذنوب جميعا ثم يأتي بعض الناس ويقول

92
00:35:11.200 --> 00:35:31.200
الذنب لا يغفر وهذا الشخص لا يغفر له هذا قول على الله بلا علم. الله عز وجل اثبت لنفسه مغفرة واسعة يغفر الذنوب جميعا وذكر في مغفرته في ايات كثيرة وذكرها النبي عليه الصلاة والسلام في احاديث عديدة

93
00:35:31.200 --> 00:35:51.200
ثم يأتي شخص ويقول على الله بلا علم هذا لا يغفره الله وهذا الشخص لا يغفره الله وهذا لا يتوب الله عليه او نحو هذا الكلام هذا قول على الله بلا علم في صفات الله جل وعلا. من انت حتى تقول الله لا يغفر لهذا؟ او هذا لا يتوب

94
00:35:51.200 --> 00:36:11.200
او هذا لا يستحق ان ان يتاب عليه او هذا مجرم لا لا لا يناله مغفرة الله او نحو ذلك. هذا امر بيد الله عز وجل. وومن خاض في هذا خاض في صفات الله بلا علم. اذا الحديث

95
00:36:11.200 --> 00:36:31.200
ننبه على مسألة جليلة وعظيمة جدا وهي خطورة القول على الله بلا علم. قال تعالى وان تقولوا على الله ما لك وقال تعالى ولا تقفوا ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا

96
00:36:31.200 --> 00:37:01.200
اعيد ثانية في في هذا الباب خطورة الله خطورة القول على الله في اسماءه وصفاته تتناول الجانبين جانب الاثبات وجانب النفي. الاثبات القول على الله بلا علم فيه بان ينفي الانسان ما اثبته الله. والنفي خطورة القول فيه بلا علم ان يثبت الانسان

97
00:37:01.200 --> 00:37:21.200
ما نفاه الله فكل من الامرين خطير وليس لاحد ان ان يقول في الله عز وجل في بالاثبات والنفي الا ما جاء في الكتاب والسنة. كما قال الاوزاعي رحمه الله ندور مع السنة حيث دارت اي نفيا واثباتا. ما

98
00:37:21.200 --> 00:37:41.200
في الكتاب والسنة اثبتناه وما نوفي في الكتاب والسنة نفيناه لا نتجاوز القرآن والحديث. هذا هو السديد والطريق القويم. اما من خاض في في هذا الباب بغير علم. فاثبت ما نفي او نفى ما ما اثبت

99
00:37:41.200 --> 00:38:01.200
فهذا فعل جرما خطيرا وذنبا عظيما. في في مجال الاثبات يقول الله عز وجل المبينا خطورة نفي ما اثبته الله. قال عز وجل في حق من خاضوا في علمه بغير علم

100
00:38:01.200 --> 00:38:31.200
اه قال ذلكم اه ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين قبلها ماذا؟ بل ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. ظننتم ان الله لا يعلم هذا ما هو الان؟ هل هو نفي لثبوت صفة العلم لله اصلا؟ او اثبات لها ولكنهم

101
00:38:31.200 --> 00:38:51.200
قالوا ان الله لا يحيط علمه بكل المخلوقات. ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا. ان الله لا يعلم كثيرا الاية تفيد انهم يثبتون ان الله عنده علم ولكن علمه ليس محيط. ايضا من يقول الله عنده مغفرة لكن مغفرته لا تشمل هذا او لا تشمل

102
00:38:51.200 --> 00:39:11.200
او نحو ذلك هذا كله من من نوع الغلط في في الاسماء والصفات الغلط قد يكون بجحد الصفة اصلا او بجحد ماذا؟ او بجحد شيء من تفاصيله. تفاصيل هذه الصفة. فقد يكون بجحدها اصلا وقد يكون باثبات

103
00:39:11.200 --> 00:39:31.200
الصفة مثل ان يثبت الانسان العلم ولكن يجحد شموله. لجميع المعلومات او يثبت المغفرة ولكنه يجحد لبعض الذنوب او لبعض الاشخاص او نحو ذلك هذا كله قول على الله بلا علم ماذا ترتب عليه؟ قال ذلكم ظنكم

104
00:39:31.200 --> 00:39:51.200
الذي ظننتم بربكم ارداكم. فاصبحتم من الخاسرين. اي اوقعكم في الردى. هذا الجانب الاول نفي ما اثبته الله لنفسه. الجانب الثاني اثبات ما نزه الله عنه نفسه هذا ايضا غلط عظيم في باب الصفات

105
00:39:51.200 --> 00:40:11.200
مثالا له في قوله سبحانه وتعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. نوع الخطأ هنا ما هو؟ اثبات شيء نزه الله نفسه عنه لم يلد ولم يولد فاثبتوا لله ما نزه الله نفسه عنه وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد

106
00:40:11.200 --> 00:40:31.200
جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن لوالده فالخطأ في الصفات سواء في باب النفي او في باب الاثبات من اعظم الخطأ واشنعه

107
00:40:31.200 --> 00:40:51.200
حديث في بيان فيما يتعلق بمعرفة الله عز وجل والنهج القويم في هذا الباب وهو ان المسلم في باب الصفات يثبت لله تبارك وتعالى ما اثبته الله جل وعلا لنفسه وينفي عنه سبحانه ما نفاه عن نفسه ويعظم ربه

108
00:40:51.200 --> 00:41:11.200
وعلا ويكون حديثه في هذا الباب آآ في حدود دلالات كتاب الله عز وجل وسنة بنبيه عليه الصلاة والسلام. وانظر خطورة الغلط مرة ثانية في هذا الحديث. الذي بين ايدينا. قال عليه الصلاة والسلام

109
00:41:11.200 --> 00:41:31.200
قال رجل والله لا يغفر الله لفلان. والله لا يغفر الله لفلان. هنا نوع غلط هذا الرجل انه خاض في صفات الله بغير علم هذا غلطه. خاض في صفات الله بغير علم. وتكلم في صفات الله بلا

110
00:41:31.200 --> 00:41:51.200
لا فهم ولا علم ولا دليل اين دليله؟ اين دليله على قوله هذا؟ لا يغفر الله ينفي عن الله وصفا اين الدليل ولم ينفي عنه صفة المغفرة اصلا لم يقل ان الله لا يغفر يثبتها ولكنه آآ

111
00:41:51.200 --> 00:42:11.200
قيدها حج رواسعا قيدها والله لا يغفر الله لفلان. فماذا قال عليه الصلاة والسلام فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي؟ خذ من هذا فائدة ان الخطأ في باب الصفات تأليا

112
00:42:11.200 --> 00:42:31.200
على الله تألي على الله عز وجل قول في الله وفي عظمته وفي رحمته وفي جلاله وفي وفي منه قول على الله سبحانه وتعالى بلا علم تطاول قول على الله سبحانه وتعالى بلا علم من ذا الذي يتألى علي

113
00:42:31.200 --> 00:42:51.200
لا اغفر لفلان. اني قد غفرت لفلان واحفظت عملك. اني قد غفرت لفلان واحبطت عملا اي انه سبحانه وتعالى هيأ لفلان هذا الذي قال عنه ذاك القائل ان الله لا يغفر له هيأ له

114
00:42:51.200 --> 00:43:21.200
اقبالا على التوبة الى الله عز وجل والانابة اليه. وشرح صدره لها وقبل قيل منه توبته. واحبط عمل هذا القائل على الله بلا علم. فهذا يدل على خطورة الغلط وان وانه في غاية الخطورة على على الانسان. قال اني قد غفرت لفلان. وهنا ايضا في فائدة

115
00:43:21.200 --> 00:43:41.200
في باب التوبة توبة الله عز وجل على عبده التي يدل عليها اسمه التواب اهل العلم يقولون ان توبة الله على عبده نوعان توبة من الله على عبده قبل توبة العبد

116
00:43:41.200 --> 00:44:01.200
وتوبة من الله على عبده بعد توبة العبد. التوبة التي قبل توبة العبد هي توفيق والله لعبده للتوبة كما قال عز وجل ثم تاب عليهم لماذا؟ ثم تاب عليهم ليتوبوا اي

117
00:44:01.200 --> 00:44:21.200
اذا شرح صدورهم وهيأها وجعلها تقبل على التوبة. فاذا اقبال الانسان على التوبة وعلى الاستغفار وعلى الانابة وعلى الرجوع الى الله هذا امر بيد من؟ بيد الله سبحانه وتعالى. لولا ان الله يشرح صدر العبد للتوبة ويهديه لها ويوفقه

118
00:44:21.200 --> 00:44:51.200
اليها والا لا يتوب العبد فتوبة العبد بيد الله. وايضا قبول قبول التوبة والعفو عن السيئات وغفران الذنوب ايضا الامر بيده سبحانه وتعالى. وهذا مما يبين لنا ايظا هذا القائل لما قال على الله ان ان الله لا يغفر لفلان هذا جرم عظيم. من انت

119
00:44:51.200 --> 00:45:11.200
حتى تقول في شأن الله هذا لا يتوب على فلان او لا يغفر لفلان بيده ازمة الامور يهدي من يشاء سبحانه وتعالى ويظل من يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي تجد الانسان نشأ في بيوت كفر

120
00:45:11.200 --> 00:45:31.200
في بيوت كلهم اموات بالكفر ويحيه الله من بينهم. يخرجه من بينهم حيا بالاسلام. ينقذه الله سبحانه وتعالى. وترى اخر ينشأ في بيوت الاسلام ويرتد على عقبيه والعياذ بالله. فلا يتألى الانسان على الله افمن زين له

121
00:45:31.200 --> 00:45:51.200
وسوء عمله تراه حسنا فان الله يظل من يشاء اقبال على الله لان الامور كلها بيد الله غفران ذنوبك توبتك الى الله انابتك اليه ثباتك على طاعته سلامتك من من الضلال كل ذلك بيد الله سبحانه وتعالى

122
00:45:51.200 --> 00:46:21.200
كل ذلك بيد الله سبحانه وتعالى وانظر يعني هذا الرجل الذي كان في في غفلة وضياع ومقارفة للمعاصي وارتكاب للجرم والذنوب هيأ الله عز وجل له هذا السبب فكان سببا لتوبته. وانابته ورجوعه الى الله عز وجل

123
00:46:21.200 --> 00:46:41.200
انتبه هنا يعني قد يقول الانسان مقالة في شخص ما من العصاة هذا فيه ما لا فيه وهذا لا يمكن ان يتوب لا فيتحول باذن الله تبارك وتعالى هذا الشخص الذي قيل في هذا الكلام يتحول الى ماذا؟ الى

124
00:46:41.200 --> 00:47:01.200
اصلح الناس واحسنهم حالا التوفيق بيد الله وقد يخذل الاخر بسبب سوء ظنه بالله او قوله على الله بلا علم فالواجب على العبد ان ان يعرف نفسه انه عبد لله. عبد لله فيتذلل بين يديه

125
00:47:01.200 --> 00:47:21.200
وينكسر ويطلب منه الهداية والمغفرة والعون ويدعو الى دينه على بصيرة ويحذر غاية الحذر من من مثل هذا المنزلة الذي هو اخطر المنزلقات واشنعها وهو باب القول على الله سبحانه وتعالى بلا علم. واختم هنا

126
00:47:21.200 --> 00:47:41.200
فيما يتعلق بهذا الحديث هذا الحديث من اعظم الدلائل على فساد الطرائق المنحرفة التي عليها ارباب الكلام التي عليها ارباب الكلام عندما يخوضون في صفات الله تبارك وتعالى بلا علم. اوضح لكم القضية

127
00:47:41.200 --> 00:48:01.200
هذا الرجل الذي قال ان الله لا يغفر لفلان. هذه هذا الاستنتاج هذا الاستنتاج الذي توصل اليه لان الله لا يغفر لفلان مبني على ماذا؟ هل هو قالها هكذا؟ والا مبنية على استنتاج معين؟ مبنية على

128
00:48:01.200 --> 00:48:21.200
الاستنتاج ما هو عقله؟ بدأ يحرك عقله القاصر في هذه المسألة وعقله بدأ يعدد فلان اذنب ويوم كذا فعل كذا وفعل كذا واعتدى على كذا. واخذ يحلل المسألة عقليا وتوصل بعقله القاصر الى

129
00:48:21.200 --> 00:48:41.200
ماذا؟ الى جحد هذا قال النتيجة التي توصل اليها بعقله ما هي؟ لا يغفر الله لفلان. احبط الله هو عمله. استنتج بعقله ثم وصل الى نتيجة لا يغفر الله لفلان. هذا الاستنتاج العقلي الذي توصل به

130
00:48:41.200 --> 00:49:01.200
هذا الرجل الى جحد الى هذا الجحد وهو ايضا لم يجحد الصفة من اصلها وانما جحد شيئا من من تفاصيلها وقيد الصفة هذا الانتاج العقلي الذي توصل اليه بعقله كان ترتب عليه حبوط عمله. اقرأ مثل هذه الاستنتاجات العقلية المبني عليها

131
00:49:01.200 --> 00:49:21.200
نجحت صفات الله في كتب المتكلمين ليس لها حد. استنتاجات عقلية ويبنون عليها صفة جحف الصفات يقول مثلا لو قلنا ان الله عز وجل يرضى للزم ان يكون كذا. ولو كان كذا للزم ان يكون كذا ويأتي باستنتاجات عقلية

132
00:49:21.200 --> 00:49:41.200
يسردها في الكتاب على انها نوع من العلم وحقائق ويقينيات يسمونها ثم النتيجة جحد الصفات. النتيجة الصفات رب العالمين يثبت لنفسه وهم يجحدون. هذي خلاصة الامر. رب العالمين يثبت اثبت لنفسه الرضا. اثبت

133
00:49:41.200 --> 00:50:01.200
لنفسه الاستواء على العرش اثبت لنفسه الرحمة اثبت لنفسه العلو اثبت اثبت اثبت صفات كثيرة وفي كتب المتكلمين قوائم من الاستنتاجات مبني يبنى عليها جحد الصفات. هذا هذا من اخطر ما يكون. لو لو تفكر هؤلاء لو كانوا

134
00:50:01.200 --> 00:50:21.200
وتفكروا في هذا الحديث فقط لو لاوجد في قلوبهم خوفا من هذا الباب. لو تفكروا في هذا الحديث فقط لعرفوا النهج المبارك الذي كان عليه ائمة السلف. ما يقولون حرف في صفات الله الا باية وحديث

135
00:50:21.200 --> 00:50:41.200
تجد كتب السلف رحمهم الله يقولون من صفات الله الرضا مثلا او من صفاته اليدين او من صفاته كذا حدثنا فلان عن فلان عن فلان عن فلان عن فلان قال صلى الله عليه وسلم او يأتي بالاية من القرآن هذي طريقته وهؤلاء

136
00:50:41.200 --> 00:51:11.200
اقحم عقولهم القاصرة وبدؤوا يستنتجون وكانت نتيجة الاستنتاجات هي ماذا جحد صفات الله سبحانه وتعالى. تقرأ في كتب المتكلمين نفيا موسعا مطولا لصفات طه ثابتة في كتاب الله عز وجل وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وها هنا يأتي سؤال

137
00:51:11.200 --> 00:51:31.200
وهو اي الفريقين احق بالامن؟ اي الفريقين احق بالسعادة؟ اي الفريقين؟ احق برضى الله سبحانه وتعالى من جعلوا طريقتهم في هذا الباب الاثبات لما اثبته الله ولما اثبته رسوله عليه

138
00:51:31.200 --> 00:51:51.200
الصلاة والسلام ونفي ما نفاه الله ونفاه رسوله عليه الصلاة والسلام لا يتجاوزون القرآن الحديث كما قال الامام احمد رحمه الله نصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والحديث

139
00:51:51.200 --> 00:52:11.200
هذا الفريق او الفريق الذي مبني اعتقاده على الاستنتاجات. وها انت قد خبرت نتيجة الاستنتاج العقلي في صفة واحدة ها انت الان خبرت نتيجة الاستنتاج العقلي في صفة واحدة. ايضا لم يبنى على هذا الاستنتاج العقلي جحد الصفة من اصلها

140
00:52:11.200 --> 00:52:31.200
وانما جحد بعض تفاصيلها. فما بالك باستنتاجات عقلية كثيرة بني عليها جحد الصفات من اصلها. ومن اساسها فيقولون عن الله لا يرضى ولا يحب ولا يسخط ويقول عن الله لم يستوي ويقولون عن الله اشياء كثيرة الله اثبتها لنفسه

141
00:52:31.200 --> 00:52:51.200
واثبتها له رسوله عليه الصلاة والسلام. ويا سبحان الله اانتم اعلم ام الله؟ ونبينا عليه الصلاة والسلام قل عن نفسه ان اعلمكم بالله واتقاكم لله انا ثم يتركون هذا العلم الذي جاءني الله وهذا العلم الذي جاء عن رسول الله

142
00:52:51.200 --> 00:53:11.200
صلى الله عليه وسلم ثم يقحمون عقولهم التائهة التافهة الحقيرة ويستنتجون بناء عليها اه ماذا؟ هذه الاستنتاجات الباطلة بل قالوا وكبرت كلمة تخرج من افواههم اذ يقولون الا كذبا بل قال

143
00:53:11.200 --> 00:53:31.200
ان العقل مقدم على النقل. بل قالوا ان العقل مقدم على النقل. العقل الذي ورط هذا هذا الرجل الذي جاء الان ذكره في الحديث مقدم عندهم على على النقل. النقل فيه ان الله يغفر الذنوب جميعا وعقل هذا الرجل استنتج ان فيه ذنوب معينة لا لا

144
00:53:31.200 --> 00:53:51.200
تغفر فاحبط الله عمله. فهو يقولون ان العقل مقدم على على النقل. وو واذا تعارض يقولون عقل على نقل نقدم العقل. اذا ما فائدة بعثة الرسل؟ اذا كانت عقولكم هي المقدمة. احد السلف قال لهؤلاء

145
00:53:51.200 --> 00:54:11.200
في الرد عليهم اذا ليقل الواحد منكم اشهد ان عقلي رسول الله. ما ما دام ان العقل هو المقدم وما جاء عن الرسول يزن الانسان بعقله فما وافق عقله قبل وما لم يوافق عقله رده اي اجرام واي تضييع للدين افظل

146
00:54:11.200 --> 00:54:31.200
من هذا واشنع نسأل الله العافية والسلامة. وعلى كل حال نرجع للحديث السابق وهو حمد الله على النعمة الله ليرضى عن عبده ان يأكل الاكل فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها. على الانسان هنا ان يقف وينظر ما هداه الله

147
00:54:31.200 --> 00:54:51.200
من معرفته للحق والصواب ولزوم الكتاب والسنة والبعد عن تلك الخرافات والضلالات التي تزينت في عقول اصحابها وتزخرفت في اذهانهم واصبحوا يرونها علما سديدا واصبحوا هي هي علمهم الذي يتحدثون

148
00:54:51.200 --> 00:55:11.200
به ويسطرونه في كتبهم وهي كلها ظلال وظياع على العبد ان ينظر في هذه النعمة التي هداه الله اليها في معرفة الحق الله عز وجل عليها فنحمد الله حمدا كثيرا على كل نعمة انعم بها تبارك وتعالى علينا في قديم او حديث او سر او علانية

149
00:55:11.200 --> 00:55:31.200
ونسأله تبارك وتعالى ان يوزعنا شكر نعمته وان يثبتنا على صراطه المستقيم وان يعيذنا من الفتن وان من القول عليه بلا علم وان يوفقنا لصالح القول وسديد العمل وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا

150
00:55:31.200 --> 00:55:51.200
وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل كل شر وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اغفر لنا

151
00:55:51.200 --> 00:56:11.200
ولوالدينا ولمشائخنا ولعلماء السنة الذين بينوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة والتابعين ومن اتبعهم باحسان فلهم فضل ساقه الله على ايديهم ويسره ينبغي ان ان ينتبه ينتبه له الانسان

152
00:56:11.200 --> 00:56:31.200
وان يجاهد نفسه على سلوك هذا المسلك المبارك والسير في هذا الطريق القويم اللهم اهدنا اليك صراطا مستقيما ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين يا ذا الجلال والاكرام. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا

153
00:56:31.200 --> 00:56:34.400
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين