﻿1
00:00:01.650 --> 00:00:15.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:15.950 --> 00:00:35.550
اما بعد نواصل قراءة في هذا الكتاب الايمان لابي عبيد رحمه الله تعالى. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم بارك لنا في وقتنا واغفر لنا ولشيخنا والسامعين. قال المصنف رحمه الله باب الزيادة في

3
00:00:35.550 --> 00:00:50.900
بالايمان والانتقاص منه قال ابو عبيد رحمه الله حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن جامع بن شداد عن الاسود بن هلال قال قال معاذ بن جبل رضي الله عنه لرجل اجلس بنا نؤمن ساعة يعني نذكر الله

4
00:00:51.750 --> 00:01:23.950
هنا هذه الترجمة باب الزيادة في الايمان والانتقاص منه عقدها المصنف الامام ابو عبيد رحمه الله تعالى لبيان ان الايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف وان لزيادته اسبابا ولنقصانه اسبابا يزيد بزيادة اسباب

5
00:01:24.200 --> 00:01:50.150
زيادته وينقص بوجود اسباب نقصه وضعفه وهذا الباب من الابواب المهمة التي ينبغي ان يعنى بها المسلم لان ادراكا المسلم ان الايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف يستوجب منه رعاية لايمانه وحفظا لدينه

6
00:01:50.450 --> 00:02:12.100
وعناية بزيادته  اهتماما بالمحافظة عليه من النقصان قد قال عليه الصلاة والسلام ان الايمان ليخلق في جوف احدكم كما يخلق الثوب نسأل الله ان يجدد الايمان في قلوبكم. الايمان يحتاج الى

7
00:02:12.250 --> 00:02:39.950
تجديد مستمر وعناية به حتى يزداد المؤمن ايمانا الى ايمانه والسلف آآ من الصحابة ومن اتبعهم باحسان كانوا على عناية عظيمة بايمانهم ورعاية الله كما في هذا الاثر عن معاذ رضي الله عنه وجاء نحوه عن

8
00:02:40.250 --> 00:03:04.000
عمر واخرين من الصحابة قال عن معاذ لرجل اجلس بنا نؤمن ساعة  ويروى عن عمر يدعو النفر من اصحابه يقول تعالوا نزدد ايمانا تعالوا نزدد ايمانا وهذا فيه رعاية السلف رحمهم الله تعالى لايمانهم

9
00:03:04.650 --> 00:03:30.800
تواصيهم على آآ تذاكر بما يتحقق به زيادة زيادة الايمان وقوته فكانوا يعتنون بذلك مع انه في زمانهم ما وجد مثل ما وجد في زماننا من الملهيات الكثيرة الان كل واحد في جيبه ملهي

10
00:03:32.200 --> 00:03:50.200
كل واحد في جيبه ملهي يلهيه عن الايمان حتى هذا الملهي يلهي الناس عن الايمان حتى داخل المساجد تجده في بيت الله ولاهي بالجهاز في يده لا يذكر الله وانما غافل

11
00:03:51.050 --> 00:04:04.950
بما يفتحه من هذه الاشياء التي في هذا الجهاز حتى داخل المساجد بيوت الله عز وجل كيف اه اذا كان وحدة في غرفته اذا كان في المسجد وهو ما سلم منه

12
00:04:05.150 --> 00:04:26.550
كيف اذا كان في غرفته وما عنده احد من الناس اية غفلة هذه سيكون فيها واي جناية جنت عليه هذه الاجهزة واي بلاء واي ظعف جرت لدينه وايمانه ومع ذلك

13
00:04:27.150 --> 00:04:51.450
ما هناك رعاية للايمان مثل ما كان السلف رحمهم الله المعاد يأخذ بيد الرجل من اصحابه يقول اجلس بنا نؤمن ساعة معاذ يقول اجلس بنا نؤمن ساعة ومن هو في الدين والمكانة والفضل والعبادة

14
00:04:52.500 --> 00:05:18.850
ومثل عمر يأخذ بيد النفر من اصحابه يقول تعالوا نزدد ايمانا نزلت ايمانا  امر الايمان امر عظيم جدا ويحتاج الى رعاية وعناية وعمل على تقويته وتجديده والا فانه يضعف ولا سيما اذا كثرت

15
00:05:19.300 --> 00:05:39.750
الملهيات والصوارف والصواد كما هو الحال في زماننا هذا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وبهذا القول كان يأخذ سفيان والاوزاعي ومالك بن انس يرون اعمال البر جميعا من الازدياد في الاسلام

16
00:05:39.750 --> 00:05:56.250
لانها كلها عندهم منه وحجتهم في ذلك ما وصف الله به المؤمنين في خمس مواضع من كتابه. منه قوله الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل

17
00:05:56.600 --> 00:06:15.900
وقوله ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا وقوله ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم وموضعان اخران قد ذكرناهما في الباب الاول. فاتبع اهل السنة هذه الايات وتأولوها ان الزيادات هي الاعمال الزاكية

18
00:06:15.900 --> 00:06:36.400
يقول اه رحمه الله تعالى وبهذا القول يعني ان الامام يزيد وينقص كان يأخذ سفيان والاوزاعي مالك بن انس آآ اي وغيرهم من ائمة السلف رحمهم الله يرون اعمال البر جميعا من الازدياد في الاسلام

19
00:06:37.050 --> 00:06:58.400
لانها كلهم عندهم منه اعمال البر كلها من الايمان ومن الاسلام داخلة فيه ومما يدل لذلك اية البر في سورة البقرة جمعت بين العقيدة والعمل وكل ذلك ايمان كل ذلك ايمان

20
00:06:59.050 --> 00:07:25.100
الايمان عقيدة وشريعة علم وعمل  واعمال البر الزيادة منها زيادة في الايمان المراد باعمال البر الاعمال الصالحة بانواعها وحجتهم في ذلك ما وصف الله به المؤمنين في خمس مواضع من كتابه

21
00:07:26.400 --> 00:07:46.750
منها قوله الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا. وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وقوله ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا وقوله ليزدادوا ايمانا

22
00:07:47.000 --> 00:08:10.250
مع ايمانهم يزداد ايمانا مع ايمانهم قال وموضعان اخران قد ذكرناهما تقدم ذكرى المصنف رحمه الله موضعين قول الله عز وجل واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا

23
00:08:10.750 --> 00:08:31.800
اما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون واية الانفال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون واظنه عندما ذكر الايتين اشار الى انه سيأتي ايات

24
00:08:32.650 --> 00:08:58.000
اليس كذلك عندما ذكر الايتين في الموضع الاول اظنها اشار الى انه سيأتي  نعم هكذا  اشار الى انه سيأتي ولا ما شاب؟ ما شا الله لما ذكر الايتين في الموظع الاول

25
00:08:58.600 --> 00:09:18.450
اشار الى انه سيأتي في او لم يشر ما شاء الله فاجيبوا  التاسع ان شاء الله ان كان ما اشار فان السارح او اليسار  اشار المؤلف ولا ما اشار وحدة منهم يا اما المؤلف يا اما الشارع

26
00:09:19.550 --> 00:09:36.100
طيب ارجعوا للموضعين ماذا قال؟ اقرأ التاسع عشر قال والشاهد لما نقول والدليل عليه كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن الكتاب قوله واذا ما انزلت سورة

27
00:09:36.100 --> 00:09:56.100
منهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. وقوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. في مواضع من القرآن مثل هذا. اه يعني اشار الى مواضع لكن ما ما اشرنا

28
00:09:56.100 --> 00:10:22.400
انها ستأتي طيب وموضعان اخران قد ذكرناهما في الباب الاول فاتبع اهل السنة هذه الايات اتبع اهل السنة هذه الايات والايات الخمس هذه الثلاث والايتين والاوليين هذه الايات الخمس كلها

29
00:10:23.350 --> 00:10:45.100
في فيها التصريح بان الايمان يزيد والباب في الزيادة والنقصان زيادة الايمان والانتقاص منه والقاعدة متكررة عند اهل العلم ان كل دليل يدل على زيادة الايمان فهو يدل على نقصانه لانه اذا قبل الزيادة فهو قابل للنقصان

30
00:10:47.100 --> 00:11:10.250
مع ذلك القرآن جاء نطق بالزيادة بايات اشار اليها المصنف والسنة نطقت النقصان في مثل حديث ما رأيتم من ناقصات عقل ودين الشاهد يقول اهل السنة اتبعوا هذه الايات وتأولوها ان الزيادة هي الاعمال الزاكية

31
00:11:11.450 --> 00:11:37.300
الزيادة الاعمال الزاكية مثل ذكر الله والتسبيح والتهليل وقراءة القرآن والصلاة والصيام وجميع الطاعات كلها زيادتها من زيادة الايمان نعم قال رحمه الله واما الذين رأوا الايمان قولا ولا عمل فانهم ذهبوا في هذه الايات الى اربعة اوجه. المرجئة الذين

32
00:11:37.300 --> 00:11:52.200
يكون الايمان قول ولا عمل يعني الاعمال لا تدخل في الايمان كيف يتعاملون مع هذه الايات المصرحة بان الايمان يزيد قال فانهم ذهبوا في هذه الايات الى اربعة اوجه نعم

33
00:11:52.600 --> 00:12:12.600
احدها من قالوا اصل الايمان الاقرار بجمل الفرائظ. مثل الصلاة والزكاة وغيرها والزيادة بعد هذه الجمل هو ان تؤمنوا بان هذه الصلاة المفروضة هي خمس. وان الظهر هي اربع ركعات. والمغرب ثلاثة وعلى هذا رأوا سائر

34
00:12:12.600 --> 00:12:35.100
والوجه الثاني ان قالوا اصل الايمان الاقرار بما جاء من عند الله والزيادة تمكن من ذلك والزيادة تمكن من ذلك والوجه الثالث ان قالوا الزيادة في الايمان الزيادة تمكن والزيادة تمكن في ذلك الاقرار من ذلك

35
00:12:35.500 --> 00:12:51.400
عفوا احسن الله اليكم والزيادة تمكن من ذلك الاقرار والوجه الثالث ان قالوا الزيادة في الايمان الازدياد من اليقين والوجه الرابع ان قالوا ان الايمان لا يزداد ابدا. ولكن الناس

36
00:12:51.400 --> 00:13:12.850
منه وكل هذه الاقوال لم اجد لها مصدقا في تفسير الفقهاء ولا في كلام العرب. فالتفسير ما ذكرناه عن معاذ حين عن معاذ رضي الله عنه حين قال اجلس بنا نؤمن ساعة فيتوهم على مثله ان يكون لم يعرف الصلوات الخمس ومبلغ ومبلغ

37
00:13:12.850 --> 00:13:29.700
وسجودها الا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد فظله النبي صلى الله عليه وسلم على كثير من اصحابه في العلم بالحلال والحرام ثم قال يتقدم العلماء و برتوة

38
00:13:30.550 --> 00:13:54.150
يتقدم العلماء برتوه يعني درجة هذا احسن الله اليكم قال رحمه الله هذا لا يتأوله احد يعرف معاذا؟ ذكر رحمه الله ان ان هؤلاء المرجئة تأولوا هذه الايات تأولوا هذه الايات الى اربع تأويلات

39
00:13:54.450 --> 00:14:11.600
وذكرها رحمه الله ثم بين وهو امام في الفقه وامام في اللغة رحمه الله لانه لم يجد لها مصدقا لا في تفسير الفقهاء ولا في كلام العرب هذه التأويلات لا مستند لها من كلام اهل الفقه

40
00:14:12.000 --> 00:14:31.650
والبصيرة بالدين ولا ايظا لها حظ من المدلول اللغوي للالفاظ والكلمات العربية وبدأ يناقش هذه الاقوال قولا قولا اما الاول ان ان قالوا ان اصل الايمان الاقرار بجمل الفرائض مثل الصلاة والزكاة وغيرها

41
00:14:31.800 --> 00:14:54.350
والزيادة بعد هذه الجمل وهو ان تؤمنوا بان هذه الصلاة المفروضة هي خمس وان الظهر هي اربع وان المغرب ثلاث معنى ذلك ان معاذ بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام لما قال تعالوا نؤمن وعمر ايضا بعد موت النبي لما كان يقول تعالوا نزلت ايمانا

42
00:14:54.650 --> 00:15:20.500
كان مقصودهم هذا مقصودهم هذا  يكفي تصورا القول دلالة على فساده نعم قال رحمه الله واما في اللغة فانا لم نجد المعنى فيه يحتمل تأويلهم وذلك كرجل اقر له رجل بالف درهم له عليه ثم بينها

43
00:15:20.600 --> 00:15:40.600
فقال مئة منها في جهة كذا ومئتان في جهة كذا حتى استوعب الالف. ما كان هذا يسمى زيادة. وانما يقال له تلخيصا وتفصيل وكذلك لم يلخصها ولكنه ردد ذلك وردد ولكنه ردد ذلك الاقرار مرات

44
00:15:40.600 --> 00:16:04.450
ولكنه ردد ذلك الاقرار مرات ما قيل له زيادة ايضا. انما هو تكرير واعادة لانه لم يغير المعنى الاول ولم يزد فيه شيئا فاما الذين الان جواب تأويل الاول جواب التأويل الاول يعني اولا بين لا حظ له من جانب الفقه ولا حظ له ايظا من جانب اللغة

45
00:16:04.950 --> 00:16:22.750
وظرب هذا المثال فيما لو قال لشخص لفلان عندي الف دينار  له عندي الف دينار ثم مرة ثانية قال له عندي الف دينار مئة بسبب كذا ومئتين بسبب كذا فصل هذي ليست زيادة

46
00:16:23.050 --> 00:16:45.650
لا تعتبر زيادة وهم اعتبروا ان تفصيل والتلخيص لجمل الايمان زيادة وهي نفسها لم لم تتغير وانما ذكرت يعني مثلا آآ الركعات في اليوم والليلة سبع بعشرة ثم عددها كيت وكيت وكيت المغرب كذا والعصر كذا الى اخره ليس هناك زيادة

47
00:16:46.200 --> 00:17:07.900
فهم حملوها على هذا المحمل كل ذلك فرار من دلالة هذه النصوص على زيادة الايمان وهو يصادم مذهبهم وقولهم نعم قال رحمه الله فاما الذين قالوا يزداد من الايمان ولا يكون الايمان هو الزيادة. فانه مذهب غير موجود. لان رجلا لو

48
00:17:07.900 --> 00:17:29.000
وصف ماله فقيل هو الف ثم قيل انه ازداد مئة بعدها ما كان له معنى يفهمه الناس الا ان يكون المئة هي الزائدة على القلب وكذلك سائر الاشياء فالايمان مثلها لا يزداد الناس منه شيء لا يزداد الناس منه شيئا الا كان ذلك الشيء هو

49
00:17:29.000 --> 00:17:51.350
في الايمان واما الذين جعلوا الزيادة ازدياد اليقين فلا معنى لهم لان اليقين من الايمان فاذا كان الايمان عندهم كله برمته انما هو الاقرار ثم استكمله هؤلاء المقرون باقرارهم افليس قد احاطوه باليقين من قولهم فكيف يزداد من شيء قد

50
00:17:51.350 --> 00:18:11.350
استقصي واحيط به ارأيتم رجلا نظر الى الناس بالضحى حتى احاط عليه كله بضوءه هل كان يستطيع ان يزداد يقينا بانه نهار ولو اجتمع عليه الانس والجن هذا يستحيل ويخرج مما يعرفه الناس. نعم يعني بين رحمة الله عليه ان

51
00:18:11.350 --> 00:18:37.450
الاقاويل كلها تأويلات بعيدة وباطلة ووضح وجه فسادها وبطلانها وان كل ذلك فرار من هؤلاء آآ ومعاندة لهذه الادلة الصريحة في ان اه الايمان يزيد وبدأ المصنف باثر معاذا رضي الله عنه هو من باب التوضيح

52
00:18:37.950 --> 00:19:07.050
لمقصد السلف ومرادهم  معنى زيادة الايمان انه يزيد بالذكر لله والجلوس للعلم وتلاوة القرآن والعناية بعبادة الله وطاعته والبعد عن المعاصي والذنوب ونحو ذلك نعم قال نصنف رحمه الله باب تسمية الايمان بالقول دون العمل. قال ابو عبيد رحمه الله تعالى قالت هذه الفرقة ان

53
00:19:07.200 --> 00:19:23.900
قالت هذه الفرقة اذا اقر بما جاء من عند الله وشهد شهادة الحق بلسانه فذلك الايمان كله. لان الله عز وجل سماهم  وليس ما ذهبوا اليه عندنا قولا ولا نراه شيئا وذلك من وجهين

54
00:19:24.000 --> 00:19:40.000
احدهما ما اعلمتك في الثلث الاول ان الايمان المفروض في صدر الاسلام لم يكن يومئذ شيئا الا اقرار فقط واما الحجة الاخرى فانا وجدنا الامور كلها يستحق الناس بها اسم

55
00:19:40.550 --> 00:20:00.050
فانا وجدنا الامور كلها يستحق الناس بها اسمائها مع ابتدائها والدخول فيها. ثم يفصل ثم ثم يفضل فيها بعضهم بعضا. وقد شملهم فيها اسم واحد. من ذلك انك تجد القوم صفوفا بين مستفتح للصلاة

56
00:20:00.050 --> 00:20:20.700
وراكع وساجد وقائم وجالس. فكلهم يلزمه اسم المصلي فيقال لهم مصلون. وهم مع هذا فيها متفاضلون  وكذلك صناعات الناس لو ان قوما ابتنوا حائطا وكان بعضهم في تأسيسه واخر قد نصفه وثالث قد قارب الفراغ منه

57
00:20:20.700 --> 00:20:45.750
قيل لهم جميعا بناة وهم متباينون في بنائهم وكذلك لو ان قوما امروا بالدخول امروا بدخول دار فدخلها احدهم فلما تعتب الباب اقام مكانه. وجاوزه الاخر بخطوات ومضى الثالث الى وسطها قيل لهم جميعا داخلون. وبعضهم فيها اكثر مدخلا من بعض. فهذا الكلام المعقول

58
00:20:45.750 --> 00:21:05.750
العرب السائر فيهم فكذلك المذهب في الايمان انما هو دخول في الدين. قال الله تبارك وتعالى اذا جاء نصر الله والفتح فرأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك. وقال يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة. فالسلم

59
00:21:05.750 --> 00:21:31.850
وقوله كافة معناها عند العرب الاحاطة بالشيء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس فصارت الخمس كلها هي الملة التي سماها الله سلما التي سماها الله سلما مفروضا. فوجدنا اعمال البر وصناعات الايدي ودخول المساكن كلها تشهد على اجتماع الاسم

60
00:21:31.850 --> 00:21:49.200
وتفاضل الدرجات فيها هذا في التشبيه والنظر مع ما احتجنا به من الكتاب والسنة فهكذا الايمان هو درجات ومنازل. وان كان سمى اهله وان كان سمى اهله اسما واحدا وانما هو عمل من اعمال

61
00:21:49.200 --> 00:22:16.500
تعبد الله به عباده وان كان وان كان سمى اهله اسما اهله وان كان سمى اهله اسما واحدا وانما هو عمل من اعمال تعبد الله به عباده. وفرضه على جوارحهم وجعل اصله في معرفة القلب. ثم ثم جعل المنطق شاهدا عليه ثم الاعمال مصدقة له. وانما اعطى الله

62
00:22:16.500 --> 00:22:36.500
كل جارحة عملا لم يعطه الاخرى. فعمل القلب الاعتقاد وعمل اللسان القول وعمل اليد التناول وعمل الرجل المشي. وكل يجمعها اسم العمل فالايمان على هذا التناول انما هو كله مبني على العمل من اوله الى اخره. الا

63
00:22:36.500 --> 00:22:56.000
يتفاضل في الدرجات على ما وصفنا يقول اه الامام ابو عبيد رحمه الله في هذا الباب باب تسمية الايمان بالقول دون العمل. ان هذا يعني هذه الترجمة عقدها في الرد على قول المرجئة

64
00:22:56.350 --> 00:23:18.200
الذين يخرجون العمل من مسمى الايمان ويقولون اه ان تسمية الايمان بالقول تسمية الايمان بالقول دون العمل بمعنى ان من آآ جاء بالاعتقاد والقول يسمى مؤمنا والعمل ليس من الايمان عندهم

65
00:23:18.500 --> 00:23:35.800
والعمل ليس من الايمان يقول هذه الفرقة قالت هذه الفرقة اذا اقر بما جاء من عند الله وشهد شهادة الحق بلسانه فذلك الايمان كله لان الله عز وجل سماهم مؤمنين

66
00:23:36.250 --> 00:24:02.800
لان الله سماهم مؤمنين هذا قول مرجئة الفقهاء ولا يزال رحمه الله يناقش يقول هؤلاء ويورد شبهاتهم وما يستدلون به ويفندها واحدة تلو الاخرى قال هنا ليس ما ذهبوا اليه عندنا قولا ولا نراه شيئا

67
00:24:04.350 --> 00:24:19.150
ليس قولا اي معتبرا ولا نراه شيئا لانه ليس قائم على دليل وليس له حظ من الدليل قال وذلك من وجهين احدها ما اعلمتك في الثلث الاول اي من الكتاب

68
00:24:19.450 --> 00:24:43.250
ان الايمان المفروض في صدر الاسلام لم يكن يومئذ شيئا الا الاقرار فقط  الا الاقرار لكن بعد ذلك جاءت فرائض جاءت الصلاة وجاءت الزكاة وجاءت فرائض اخرى كثيرة  يعني في اول الامر لم يكن اسلام الا الاقرار

69
00:24:43.850 --> 00:25:04.800
والاعتقاد هذا هو الاسلام لكن لما جاءت الفرائض وسماها الله ايمانا وفرضها على العباد وجعلها من الايمان باي حق وباي وجه ان يقال ان الايمان هو الاقرار وهذه الاعمال ليست داخلة مع ان نصوص القرآن جلية واضحة في دخولها في

70
00:25:04.950 --> 00:25:26.900
الايمان فرضيتها في الايمان اذ يقال انها ليست من الايمان ويبقى الايمان هو الامر الاول يبقى الايمان هو الامر الاول الامر الاول الذي هو الشهادة باللسان والاقرار او الاعتقاد بالقلب

71
00:25:29.350 --> 00:25:49.000
اما الامور التي فرضت بعد من صلاة وصيام الى ان نزل قول الله اليوم اكملت لكم دينكم هذه كلها ليست داخلة في الايمان عندهم ولا معنى للاستكمال اذا كان مستكملا

72
00:25:49.300 --> 00:26:05.450
على قولهم بالقول والاقرار بدون هذه الاعمال فهذا الوجه الاول وقد بينه يعني مفصلا في اول في الثلث الاول من الكتاب قالوا اما الحجة الاخرى يعني في الرد على هؤلاء

73
00:26:05.800 --> 00:26:26.500
فانا وجدنا الامور كلها يستحق الناس بها اسمائها مع ابتدائها والدخول فيها مع ابتدائه والدخول فيها ثم يفضل فيها بعضهم بعضا وظرب على ذلك امثلة كثيرة مثل الصلاة يدخل الناس الصلاة دخولا واحدا

74
00:26:27.000 --> 00:26:47.550
هذا راكع وهذا ساجد وهذا للتشهد كلهم يقال عنه مصلي لكنهم في صلاتهم متفاوتون يشترك اناس في بناء بيت كلهم يسمون بناة لكن هذا بنى الجدار كاملا وهذا في اوله هذا بناؤه ضعيف وهذا بناؤه قوي وهذا بناءه سريع

75
00:26:48.200 --> 00:27:04.450
وكلهم يقال لهم بناة يشترك النفر في الدخول الى البيت بعضهم مجرد ما دخل مع الباب جلس والاخر مضى خطوات وجلس والاخر دخل في اقصى البيت. كلهم يقال دخلوا البيت

76
00:27:04.750 --> 00:27:25.450
لكن ليس دخولهم واحدا وليسوا في الدخول متساوون كما ان البناة ليسوا في البناء متساوون فالايمان شأنه كذلك كلهم دخلوا الايمان لكن ليسوا فيه على درجة واحدة وليسوا فيه سواء

77
00:27:26.250 --> 00:27:43.550
هذا قوي الايمان وهذا ظعيف الايمان هذا ايمان في ازدياد وهذا ايمان في نقص وظعف ليسوا فيه على درجة واحدة بل هم متفاضلون فذكر امثلة رحمه الله توضح ذلك في العبادات

78
00:27:43.700 --> 00:28:04.450
والصناعات والاعمال كلها شاهدة لما اه قرره رحمه الله تعالى قال في نهاية ذكره لها قال فوجدنا اعمال البر وصناعات الايدي ودخول مساكن كلها تشهد على اجتماع الاسم وتفاضل الدرجات فيه

79
00:28:05.850 --> 00:28:21.400
هذا في التشبيه والنظر يعني الاشباه والنظائر عندما تجمع الاشباه والنظائر وتستنتج من جمعك لها هذا نوع من الاستدلال هذا في التشبيه والنظر مع ما احتجنا به من الكتاب والسنة

80
00:28:22.550 --> 00:28:41.200
ونحن حجتنا ذكرناها الكتاب والسنة على ان الايمان قول وعمل وعلى ان الايمان يزيد وينقص لكن هذه الامثلة التي ذكرها من باب ذكر الاشباه والنظائر من باب ذكر الاشباه والنظائر

81
00:28:42.000 --> 00:29:05.150
فهكذا الايمان هو درجات ومنازل. وان كان سمى اهله اسما واحدا. كلهم يسمون مؤمنين احاد الامة في الاطلاق العام يقال مؤمنون عندما يوعظ الناس في خطبة الجمعة يقال يا ايها المؤمنون يخاطبون الجميع بهذا الخطاب

82
00:29:05.400 --> 00:29:32.350
لكن فيهم عصاة وفيهم فساق وفيهم عباد ليسوا في هذا الايمان على درجة واحدة فهكذا الايمان هو درجات ومنازل وان كان سمى اهله اسما واحدا وانما هو عمل من اعمال تعبد الله بها عباده وفرظه على جوارحهم وجعل اصله في معرفة القلب

83
00:29:32.700 --> 00:29:47.500
ثم جعل المنطق شاهدا عليه ثم الاعمال مصدقة له مثل ما قال الحسن البصري رحمه الله قال ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن الايمان ما وقره ما وقر في القلب وصدقته

84
00:29:47.700 --> 00:30:11.300
الاعمال قال وانما اعطى الله كل جارحة عملا لم يعطه الاخرى فعمل القلب الاعتقاد وعمل لسان القول وعمل يد التناول وعمل رجل المشي كلها يجمعها اسم العمل تعمل هي اعمال كل كل جارحة لها عمل من اعمال الايمان

85
00:30:12.300 --> 00:30:31.550
وكل ما ازدادت هذه الجوارح من اعمال الايمان ازداد استكمالا الايمان باستكماله لاعماله. نعم قال رحمه الله وزعم من خالفنا ان القول دون العمل فهذا عندنا متناقض. لانه اذا جعله قولا فقد اقر انه عمل

86
00:30:31.550 --> 00:30:50.600
وهو لا يدري بما اعلمتك من العلة من العلة الموظومة عند العرب في تسمية افعال الجوارح عملا وتصديقه في تأويل الكتاب في عمل القلب واللسان قول الله في القلب الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان وقال ان تتوبوا

87
00:30:50.600 --> 00:31:06.000
الى الله فقد صغت قلوبكما وقال الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان في الجسد لمضغة اذا صلحت صلح سائر الجسد وهي القلب

88
00:31:06.100 --> 00:31:26.100
واذا كان القلب مطمئنا مرة ويصغى اخرى ويوجل ثالثة ثم يكون منه الصلاح والفساد فاي عمل اكثر من هذا؟ ثم وبين ما ذكرنا ما ذكرنا قوله ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول. فهذا ما في فهذا ما في

89
00:31:26.100 --> 00:31:46.100
القلب واما عمل اللسان فقوله يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا. فذكر القول ثم سماه عملا. ثم قال فان كذبوك فقل لي عملي ولكم

90
00:31:46.100 --> 00:32:06.100
انتم بريئون مما اعمل وانا بريء مما تعملون. هل كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم الا دعاؤه اياهم الى الله وردهم عليه قوله بالتكذيب وقد اسماها ها هنا عملا. وقال في موضع ثالث قال قائل منهم اني

91
00:32:06.100 --> 00:32:31.300
ان كان لي قرين يقول ائنك لمن المصدقين الى لمثل هذا فليعمل العاملون. فهل يكون التصديق الا بالقول؟ وقد جعل صاحبها ها هنا عاملا. ثم قال اعملوا ال داوود شكرا فاكثر ما يعرف الناس من الشكر انه الحمد والثناء باللسان. وان كانت المكافأة قد تدعى شكرا

92
00:32:31.300 --> 00:32:51.300
فكل هذا الذي تأولنا انما هو على ظاهر القرآن وما وجدنا اهل العلم يتأولونه والله اعلم بما اراد الا ان هذا هو هو المستفيض في كلام العرب غير المدفوع فتسميتهم الكلام عملا من ذلك ان فتسميتهم الكلام عملا من ذلك ان يقال

93
00:32:51.300 --> 00:33:11.300
لقد عمل فلان فلان اليوم عملا كثيرا اذا نطق بحق واقام الشهادة ونحو هذا. وكذلك ان اسمع رجل صاحبه مكروها قيل قد عمل به الفقرة وفعل به الافاعيل ونحوه من القول. فسموه فسموه عملا وهو لم يزده على

94
00:33:11.300 --> 00:33:31.300
منطق ومنه الحديث المأثور من عد كلامه من عمله قل كلامه الا فيما ينفعه. فوجدنا تأويل القرآن واثار النبي صلى الله عليه وسلم وما مضت عليه العلماء وصحة النظر كلها تصدق اهل السنة في الايمان فيبقى القول الاخر فاي شيء

95
00:33:31.300 --> 00:33:52.450
يتبعوا بعد هذه الحجج الاربع؟ يقول اه رحمة الله عليه هي رده على المرجئة في قولهم ان آآ في قولهم بتسمية الايمان بالقول دون العمل تسمية الامام بالقول دون العمل

96
00:33:54.100 --> 00:34:21.400
وان الايمان آآ قاصر على شهادة الحق باللسان والاقرار بذلك في القلب والعمل ليس داخلا في مسمى الايمان الزمهم هنا الزاما عجيبا وبناه رحمه الله تعالى على فهمه للغة وهو امام رحمه الله تعالى في

97
00:34:21.800 --> 00:34:53.250
آآ اللغة ومتبحر فيها رحمه الله تعالى وحجة ايضا وكثيرا ما ينقل عنه في تفسير تفسير المعاني والالفاظ رحمه الله تعالى فالزمهم هنا يعني الزاما بان تقولون ان القول آآ ان الايمان هو القول دون العمل

98
00:34:53.450 --> 00:35:18.700
الايمان هو القول دون العمل يقول اللغة دلت على تسمية الاقوال اقوال لسان اعمالا تسمية اقوال اللسان اعمالا وتسمية ايظا ما يقوم في القلوب عملا فلا مفر لكم من دخول العمل في الايمان حتى حتى انتم تقولون ان

99
00:35:18.900 --> 00:35:39.550
ان الايمان هو اقرار بالقلب القول باللسان هذي اعمال واللغة تدل على انها اعمال وانتم تقولون انه يسمى الايمان بالقول دون العمل. عمل لا يسمى ايمانا هذا الذي تقرون به هو عمل

100
00:35:40.900 --> 00:36:01.000
هذا الذي تفكرون به هو في مدلول اللغة عملا فكيف تقولون تسمى بالقول دون العمل وهذه الاشياء تسمى في اللغة عملا وذكر الشواهد اولا فيما يتعلق بالقلب قال قال رحمه الله وتصديقه في تأويل الكتاب في عمل القلب واللسان

101
00:36:01.200 --> 00:36:22.150
قول الله الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان وقال ان تتوب الى الله فقد صغت قلوبكما قال الذين اذا ذكر الله وجلت ذكروا الطمأنينة وذكر اه صغى صغت قلوبكما وذكر الوجل وجل

102
00:36:22.400 --> 00:36:44.150
القلب. ذكر الطمأنينة وان القلب يصغى ويوجل  في الحديث قال ان في الجسد موضة اذا صلحت يصلح القلب ويفسد اذا كان القلب مطمئنا مرة ويصفى اخرى ويوجل ثالثة ثم يكون منه الصلاح والفساد

103
00:36:44.200 --> 00:37:05.600
فاي عمل اكثر من هذا ثم بين ما ذكرنا قوله ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول فهذا ما في عمل القلب هذه كلها اعمال للقلب اعمال اللسان قوله يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله

104
00:37:05.650 --> 00:37:23.800
وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرظى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ما المراد بما يعملون اي بما قالوه بالسنته سمى قولهم بالسنتهم عملا كذلك فان كذبوك فقل لي

105
00:37:23.900 --> 00:37:49.300
عملي ولكم عملكم عمله دعوتهم الى الدين وعملهم هم تكذيب النبي عليه الصلاة والسلام فسمى تكذيبهم عملا وسمى دعوته لهم الى دين الله عملا لعملي ولكم عملكم كذلك قول الله تعالى قال قائل منهم اني كان لي قرين يقول ائنك لمن المصدقين

106
00:37:50.100 --> 00:38:11.450
في تمامها قال الله لمثل هذا فليعمل العاملون. فهل يكون التصديق الا بالقول وقد جعل صاحبها ها هنا عملا لمثل هذا فليعمل العاملون. ثم قال اعملوا ال داوود شكرا فاكثر ما يعرف الناس من الشكر انه الحمد والثناء باللسان

107
00:38:12.100 --> 00:38:33.650
وان كانت المكافأة تعد شكرا لكن الاية دلت على ان الشكر يكون ايضا بالعمل فكل هذا الذي تأولنا انما هو ظاهر القرآن وما وجدنا اهل العلم يتأولون والله اعلم بما اراد الا ان هذا هو المستفيظ في كلام العرب الغير مدفوع

108
00:38:34.200 --> 00:38:51.900
فتسميتهم الكلام عملا من ذلك ان يقال لقد عمل فلان اليوم عملا كثيرا اذا نطق بحق او قام بشهادة وذكر امثلة يعني من آآ اللسان العربي يطلقون العمل على قول اللسان

109
00:38:52.400 --> 00:39:12.250
ومنه الحديث المأثور من عد كلامه من عمله قل كلامه الا فيما ينفعه وهذا الاقرب انه موقوف اما على احد الصحابة او التابعين فوجدنا تأويل القرآن واثار النبي عليه الصلاة والسلام

110
00:39:12.550 --> 00:39:38.050
وما مضت عليه العلماء وصحة النظر كلها تصدق اهل السنة في الايمان فيبقى القول الاخر فاي شيء يتبع بعد هذه الحجج الاربع نعم قال رحمه الله وقد يلزم اهل هذا الرأي ممن يدعي ان المتكلم بالايمان مستكمل له من التبعة ما هو اشد مما ذكرنا

111
00:39:38.050 --> 00:39:57.700
وذلك فيما قص علينا من نبأ ابليس في السجود لادم فانه قال الا ابليس استكبر وكان من الكافرين فجعله الله بالاستكبار كافرا وهو مقر به غير جاحد له. الا تسمع؟ خلقتني من نار وخلقته من طين؟ وقوله

112
00:39:57.700 --> 00:40:16.700
ربي بما اغويتني فهذا الان مقر بان الله ربه واثبت القدر ايضا في قوله اغويتني وقد تأول بعضهم قوله وكان من الكافرين انه كان كافرا قبل ذلك ولا وجه لهذا عندي. لانه لو كان كافرا قبل ان يؤمن

113
00:40:16.700 --> 00:40:36.200
مر بالسجود لما كان في عداد الملائكة ولا كان عاصيا اذا لم يكن ممن امر بالسجود وينبغي في هذا القول ان يكون ابليس قد عاد الى الايمان بعد الكفر بعد الكفر لقوله ربي بما اغويتني وقوله خلقتني من نار وخلقته من طين

114
00:40:36.300 --> 00:40:53.250
فهل يجوز لمن يعرفك لمن يعرف الله وكتابه وما جاء من عنده ان يثبت الايمان لابليس اليوم نعم يعني لان اه ابليس ذكر الله عنه انه قال ربي بما اغويتني

115
00:40:54.050 --> 00:41:13.550
ففيه الايمان بالربوبية ربي بما اغويتني فهلا يعني وعلاء يقول وعلى هذا القول ينبغي ان يكون ابليس قد عاد الى الامام بعد الكفر لقول ربي بما اقويتني وقولك خلقتني ايمان بان الله هو الخالق

116
00:41:14.100 --> 00:41:32.750
فهل يجوز لمن يعرف الله وكتابه وما جاء من عنده ان يثبت الايمان لابليس اليوم  آآ يعني ختم هذا الباب رحمه الله تعالى في الرد على المرجئة في تسمية الامام بالقول

117
00:41:32.950 --> 00:41:54.150
دون العمل تسمية الامام بالقول دون العمل لقوله وقد يلزم اهل هذا الرأي من يدعي ان المتكلم بالايمان مستكمل له من التبعة ما هو اشد مما ذكرنا وذلك فيما قص علينا من نبأ ابليس في السجود لادم

118
00:41:55.300 --> 00:42:14.750
فانه قال الا ابليس استكبر وكان من الكافرين. فيلزمهم يعني على هذا القول ان ابليس بقوله ربي بما اغويتني خلقتني من نار ونحوها من قال فبعزتك ونحوها انه مؤمن على على هذا الفهم

119
00:42:15.600 --> 00:42:33.700
لكنه رفض العمل امره بالسجود وامتنع ومع امتناعه بالسجود لم يمتنع عن الايمان لان الايمان عند اه عنده القول قال ربي بما غويت لكن امتنع من العمل استكبارا فاذا كان الايمان

120
00:42:34.050 --> 00:42:52.450
يسمى بالقول فقط دون العمل فابليس لما امتنع عن السجود لم يمتنع شيئا عن شيء ماذا داخل في الايمان لم يمتنع عن شيء داخل في الايمان لان الايمان يسمى به بالقول

121
00:42:52.550 --> 00:43:11.950
فيلزم من ذلك انه بالقول وحده مؤمنا ولهذا قال رحمة الله عليه يلزمهم من التبعة يعني بهذا القول ما هو اشد من ذلك يلزمهم انهم يكون ابليس آآ مؤمنا على على هذا القول وهذا الزام يعني اما ان

122
00:43:12.200 --> 00:43:34.600
ياه يتركوا قولهم هذا الباطل او ينظروا في اللوازم التي تلزمه التي تجعلهم ينفرون منه ويتركونه ان كتب الله سبحانه تعالى لهم عافية وسلامة منه وانتقل الى باب جديد لكن لعلنا

123
00:43:34.800 --> 00:43:45.650
نتوقف ونستكمل ان شاء الله بعد المغرب الله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين