﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:28.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الامام ضياء الدين المقدسي رحمه الله تعالى في كتابه الطب النبوي

2
00:00:28.850 --> 00:00:50.400
ذكر ان الحمى والمرض يكونان طهورا للمؤمن قال عن جابر قال اتت الحمى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنته فقال من انت قالت انا ام ملدم قال قد هدينا الى اهل قباء

3
00:00:50.600 --> 00:01:15.350
قالت نعم فاتتهم تحموا ولقوا منها شدة فاشتكوا اليه وقالوا يا رسول الله ما لقينا من الحمى قال ان شئتم دعوت الله عز وجل فكشفها عنكم وان شئتم كانت لكم طهورا

4
00:01:15.450 --> 00:01:33.300
قالوا بل تكون لنا طهورا وهذا على شرط مسلم والله اعلم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

5
00:01:33.450 --> 00:01:58.800
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام الضياء المقدسي رحمه الله تعالى في كتابه الطب النبوي ذكر ان الحمى والمرض يكونان طهورا

6
00:01:58.950 --> 00:02:27.200
للمؤمن عطف المرض على الحمى هو من عطف العام الخاص لان الحمى هي من الامراض ومن شديدها وقوله يكونان طهورا للمؤمن اي فيهما تطهير له تمحيص وتكفير لسيئاته قد جاء في صحيح البخاري

7
00:02:27.650 --> 00:02:45.100
عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على اعرابي يعوده وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل على مريظ يعوده قال لا بأس

8
00:02:45.350 --> 00:03:09.750
طهور ان شاء الله وهذا يستفاد منه ان هذا من السنة ان المريض يذكر بان المرظ طهارة له وتنقية ومر معنا ان السلف اه رضي الله عنهم اذا شفي الواحد منهم من مرضه قالوا له ليهنك الطهر

9
00:03:10.800 --> 00:03:34.400
قال له النبي عليه الصلاة والسلام لا بأس طهور ان شاء الله ومعنى لا بأس اي اه لا شدة عليك ولا اذى ومعنى طهور هذا من باب الاخبار والتفاؤل فماذا قال الرجل

10
00:03:34.750 --> 00:03:53.100
لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. قال كلا بل هي حمى تفور او تثور على شيخ كبير تزيره القبور فلم يكن عنده صبر ولا احتساب بل كان عنده جزاء

11
00:03:54.050 --> 00:04:14.850
فقال هذا الذي قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم فنعم اذا فنعم اذا اي شأنها كما اه ظننت وكما آآ اعتقدت جاء في رواية عند الطبراني للحديث فما امسى من الغد الا ميتا

12
00:04:15.350 --> 00:04:34.000
فما امسى من الغد الا ميتا ولهذا المؤمن ينبغي ان يتعامل مع المرض اذا ابتلي به في ضوء هدايات الايمان فانها والله بركة عليه بركة عظيمة جدا ينظر الى ماذا يهديه الايمان

13
00:04:34.300 --> 00:04:55.000
ويتجنب ما سوى ذلك من جزع او تسخط او شكاية الى الخلق او غير ذلك من الامور اورد المصنف آآ رحمه الله حديث جابر رضي الله عنه قال اتت الحمى

14
00:04:55.250 --> 00:05:19.050
النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنت استأذنت هذا على ظاهره هذا على ظاهره اتت الحمى اي حقيقة وتكلمت مع النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة والاصل في مثل هذه الاخبار كما جاءت والله سبحانه وتعالى

15
00:05:19.500 --> 00:05:42.550
على كل شيء قدير ولا يقول قائل في هذا المقام كيف تتكلم او كيف كذا فالله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء فاستأذنت فقال من انت قالت انا ام ملدم وهذي كنية للحمى

16
00:05:44.750 --> 00:06:05.200
فقال عليه الصلاة والسلام اتهدين الى اهل قباء اي تهتدين؟ اتهتدين في رواية قال اتذهبين الى اهل قباء؟ قالت نعم آآ هذا يفيد انه عليه الصلاة والسلام ارسلها الى اهل قباء

17
00:06:06.700 --> 00:06:30.000
ارسلها الى اهل قباء لم يرسلها لهم ايذاء لهم واضرارا بهم ونحو ذلك وانما ارسلها لهم لتكون كفارة لهم لتكون كفارة لهم فقالت نعم فاتتهم فحموا اي اصابتهم الحمى ولقوا منها شدة

18
00:06:31.450 --> 00:07:00.250
فاشتكوا اليه اي شدة الحمى لم يؤاخذهم عليه الصلاة والسلام بشكواهم ووعدهم بانها طهور اشتكوا اليه وقالوا يا رسول الله ما نقينا من الحمى يعني انها شديدة و هذا هذا اخبار بشدة الحمى

19
00:07:01.600 --> 00:07:30.100
وهو يتضمن معنى الاسترشاد ولم يكن على وجه التسخط تضمن معنى الارشاد ولم يكن على وجه تسخط ولهذا لم يؤاخذهم عليه الصلاة والسلام بشكواهم ووعدهم بانها اه طهور لهم ولهذا قال ان شئتم دعوت الله عز وجل فكشف عنكم

20
00:07:31.400 --> 00:07:56.300
وان شئتم كانت لكم طهورا اي تصبرون على شدتها الى ان تذهب وتكون طهور لكم وتمحيص قالوا بل تكون لنا طهورا وهذا من فضلهم وعظيم مكانتهم و ايظا من ارادة الخير بهم لانه مر معنا في

21
00:07:56.450 --> 00:08:14.000
الحديث من يرد الله به خيرا يصب منه قال وعن ابي امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يصرع صرعة من مرض الا بعث منها طاهرا

22
00:08:14.400 --> 00:08:32.200
قال لا اعلم فيهم جرحى ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث ابي امامة الباهلي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يسرى صرعة

23
00:08:33.250 --> 00:09:01.950
من مرض اي يشتد به المرض فيصل به الى الاغماء يكون شدة المرض عليه عظيمة الا بعثه الله الا بعث منها اي هذه الصرعة قام منها طاهرا طاهرا اي يمشي

24
00:09:02.200 --> 00:09:32.900
وليس عليه خطيئة من التنقية التمحيص وهذا الحديث يفيد ان البلاء كلما اشتد عظمت آآ الطهارة بشدته وعظمت التنقية بشدته حتى ان البلاء كما تقدم لا يزال بالمؤمن اه الى ان يلقى الله سبحانه وتعالى وليس عليه خطيئة بهذا التمحيص الذي

25
00:09:33.250 --> 00:09:53.800
كان له بمرضه والتطهير قال ذكر ان الحمى حظ المؤمن من النار قال عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد مريضا فقال ابشر فان الله تبارك وتعالى يقول

26
00:09:53.900 --> 00:10:12.300
هي ناري اسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار يوم القيامة اخرجه ابن ماجة قال المصنف رحمه الله تعالى ذكر ان الحمى حظ المؤمن من النار حظه

27
00:10:12.350 --> 00:10:31.800
من النار لانها كما تقدم يكفر بها او تكفر بها خطاياه ويطهر بها من ذنوبه ولا يزال به البلاء حتى يلقى الله سبحانه وتعالى وليس عليه خطيئة فينجو من عذاب النار

28
00:10:32.050 --> 00:10:59.000
ينجو من عذاب النار والنجاة من عذاب النار لابد لا بد ان اه يكون فيه تطهر من موجبات دخولها والتطهر من موجبات دخول النار هو بامور ثلاثة  التوبة النصوح توبة تجب

29
00:10:59.200 --> 00:11:20.350
ما قبلها وتمحوه وبالحسنات كما قال الله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات. وقال عليه الصلاة والسلام واتبع السيئة الحسنة تمحها وبالمصائب فان المصائب مكفرات وهذه كما يصفها ابن القيم هذه الثلاث

30
00:11:20.950 --> 00:11:40.050
هذه انهر في الدنيا من تطهر بها طهرته ولم ومن لم يتطهر بها طهر يوم القيامة في نهر جهنم والعياذ بالله الحاصل ان الحمى حظ المؤمن من النار لانها تطهر المؤمن. تطهر المؤمن من الذنوب

31
00:11:40.350 --> 00:11:58.850
التي ارتكبها وهي من موجبات دخول النار واورد المصنف حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد مريضا فقال ابشر ومرنا معنا النظير هذا

32
00:11:59.400 --> 00:12:21.200
والمريض يحسن بمن يزوره ان يأتي بهذه الكلمة الجميلة في اول حديثه معه ابشر هذه الكلمة مؤنسة وعظيمة ثم يتبعها بوجه من وجوه البشارة لان المريض له بشارات في هذا المرض

33
00:12:21.500 --> 00:12:48.100
يذكر بها حتى اه يسلو وتطمئن نفسه ويرتاح فؤاده ويأنس بذلك فيقال له ابشر ثم يذكر اه وجه من الوجوه التي فيها بشارة له قال فان الله يقول هي ناري

34
00:12:48.750 --> 00:13:15.600
يعني الحمى وهذه الاظافة اضافة الحمى قال هي ناري اظافتها الى الله اشارة الى انها لطف ورحمة هي انها لطف ورحمة ولهذا في في الطاعون لما ذكره النبي كما في حديث عائشة قال انه عذاب يبعثه الله على من يشاء من عباده وهو رحمة للمؤمنين

35
00:13:16.450 --> 00:13:39.400
المصائب هي رحمة للمؤمن من جهة انها تنقيه وآآ تطهره من دنس الذنوب قال هي ناري اسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار يوم القيامة حظه اي نصيبه

36
00:13:40.150 --> 00:14:08.150
من من النار يوم القيامة اي اي بسبب ما اه اقترف من الذنوب فتكون ممحصة له مطهرة مكفرة خطاياه تكون هذه الحمى التي اصابته سببا لنجاته من عذاب النار يوم القيامة

37
00:14:09.100 --> 00:14:29.200
قال ذكر مثل المؤمن ومثل المنافق عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثل المؤمن مثل خامة الزرع لا تزال الريح تميله ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء

38
00:14:29.300 --> 00:14:58.350
ومثل المنافق كمثل شجر الارز لا كمثل كمثل شجر الارض لا تهتزوا حتى تستحصد صحيح اخرجه مسلم قال رحمه الله ذكر مثل المؤمن ومثل المنافق المراد بقوله مثل المؤمن ومثل المنافق

39
00:14:58.550 --> 00:15:25.200
اي عند المصيبة والمرض وشدة الوجع فما هي حال المؤمن مع المرض وما هي حال وما هي حال المنافق آآ اورد رحمه الله هذا الحديث آآ حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

40
00:15:25.550 --> 00:15:53.400
مثل مؤمن مثل خامة الزرع خامة الزرع هو  الزرع الرطب قامت الزرع الرطبة من النبات لا تزال الريح تميله لا تزال الريح تميله نلاحظ اه لما ننظر الى خامات الزرع النبات الرطب

41
00:15:55.700 --> 00:16:22.950
اذا جاءت الرياح يميل قليلا ثم اذا انتهت الرياح رجع كما كان نفس وقوفه الاول فامالة الريح له لمدة يسيرة ثم يرجع كما كان المؤمن لا يزال يصيبه البلاء قال ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء

42
00:16:23.050 --> 00:16:45.550
كالشان في خامة الزرع في امالة الريح لها لكن لا يؤثر على على هذا الزرع بشيء قالوا ومثل المنافق كمثل شجر الارز شجر الارز آآ اه يمتد في السماء وهو يعني

43
00:16:45.600 --> 00:17:07.350
صلب وقوي ولا تميله الرياح لكن اذا اه اه لا يقول النبي عليه الصلاة والسلام لا لا تهتز حتى تستحصد فالريح لا تميله مثل خامة الزرع لكن تأتيه الريح العاصف

44
00:17:07.450 --> 00:17:35.300
اتخلعوا فتقلعهم من من الارض جملة واحدة فهذا فيه الفرق بين المؤمن المنافق في البلاء هذا الحديث افرد فيه الحافظ ابن رجب رسالة جميلة جدا سماها غاية النفع في شرح حديث تمثيل المؤمن بخامة الزرع

45
00:17:36.300 --> 00:18:06.350
قال رحمه الله ضرب صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن باصابة البلاء لجسده بخامة الزرع التي تفيئها الريح يمنة ويسرة ومثل المنافق والفاجر بالارز وهي الشجرة العظيمة التي لا تحركها الرياح ولا تزعزعها حتى يرسل الله عليها

46
00:18:06.750 --> 00:18:34.600
ريحا عاصفا فتقتلعها من الارض دفعة واحدة قال وفي رواية انما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك او الحمى كمثل حديدة تدخل النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها قال لا اعلم له علة

47
00:18:35.250 --> 00:19:07.100
اه قال رحمه الله تعالى آآ وفي رواية وفي رواية اه يقصد في رواية اي في حديث  الحديث تقدم معنا قال انما مثل العبد المؤمن بما يصيبه الوعك الوعك اه كما تقدم هو اه شدة الحمى

48
00:19:07.950 --> 00:19:43.650
وشدة الوجع حين يصيبه الوعك اه او الحمى كمثل حديدة تدخل النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها الحمى حرارة شديدة وتتعب المؤمن يتألم منها واشتد وجعه بسببها لكنها لها ثمرة وهي انها تذهب الخبث

49
00:19:44.450 --> 00:20:08.300
تذهب الخبث وتكون طهارة للعبد وتمحيصا وتطهيرا له من ذنوبه وخطاياه قال ذكر من صبر على البلاء لينال دار البقاء قال اخبرنا محمد بن احمد بن نصر بقراءتي عليه باصفهان

50
00:20:08.500 --> 00:20:34.000
قلت له اخبرتكم فاطمة بنت عبدالله الجوزدانية فاقر به اخبرنا ابو بكر محمد ابن عبد الله قال اخبرنا ابو القاسم سليمان ابن احمد الطبراني قال حدثنا معاذ ابن المثنى قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عمران

51
00:20:34.300 --> 00:20:55.750
ابي بكر قال حدثني عطاء ابن ابي رباح قال قال لي ابن عباس الا اريك امرأة من اهل الجنة قلت بلى قال هذه المرأة السوداء اتت النبي صلى الله عليه وسلم

52
00:20:56.000 --> 00:21:19.800
فقالت يا رسول الله اني اصرع واني اتكشف فادعوا الله لي فقال ان شئت صبرت ولك الجنة وان شئت دعوت الله ان يعافيكي فقالت اصبر فقالت اني اتكشف فادعوا الله ان لا اتكشف

53
00:21:19.950 --> 00:21:47.050
فدعا لها اخرجه البخاري ومسلم قال عن ابي هريرة قال جاءت امرأة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بها طيف فقالت يا رسول الله ادعوا الله ان يشفيني فقال قال ان شئت دعوت الله عز وجل فشفاكي

54
00:21:47.250 --> 00:22:14.750
وان شئت فاصبري ولا حساب عليك قالت اصبر ولا حساب علي رواه الامام احمد في المسند عن محمد بن عمرو بمعنى ورجاله على شرط مسلم قال المصنف رحمه الله تعالى ذكر من صبر على البلاء لينال لينال تار البقاء

55
00:22:15.350 --> 00:22:35.450
هذا فيه ان الصبر على البلاء تنال به الجنة وتنال به الدرجة العالية فيها بل ان في الجنة منازل عالية لا تنال الا بهذا لا تنال الا بالصبر على البلاء لا تنال

56
00:22:35.650 --> 00:23:03.200
العبادات المعروفة وانما تنال بصبر عظيم من العبد على البلاء وبهذا يعلم ان الصبر مقام عظيم من مقامات الدين العالية الرفيعة اورد رحمه الله هذا الحديث عن عطاء ان ابن عباس رضي الله عنهما قال له الا اريك امرأة من اهل الجنة

57
00:23:03.750 --> 00:23:25.600
الا اريك امرأة من اهل الجنة؟ قلت بلى قال هذه المرأة السوداء اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله اني اصرع واني اتكشف فادعوا الله لي قال ان شئت صبرت ولك الجنة وان شئت دعوت الله ان يعافيك ان يعافيكي

58
00:23:25.950 --> 00:23:48.750
فقالت اصبر فقالت اني اتكشف فادعوا الله الا اتكشف فدعا لها صلوات الله وسلامه عليه اي فصارت تصرع لكنها لا تتكشف  هذه الدعوة التي دعاها النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:23:49.100 --> 00:24:25.500
لنتأمل في قصة هذه المرأة العظيمة فهذه المرأة معها ايمان وصدق معها دين وحياء  اه محبة واقبال على الله سبحانه وتعالى وحشمة وايضا مع هذه الشدة والبلاء وهو ما اصابها من صرع كان يؤرقها ويقلقها

60
00:24:26.750 --> 00:24:46.100
فجاءت طالبة من النبي عليه الصلاة والسلام ان يدعو الله لها ان يكشف ما بها من لا ضر وان يرفع عنها ما اصابها من بلاء ارشدها وخيرها عليه الصلاة والسلام الى ما هو اعظم لها

61
00:24:46.600 --> 00:25:09.850
من ذلك الا وهو ان تصبر على الشدة والبلاء وتكون العاقبة الجنة او ان يدعو الله عز وجل لها وينكشف ما بها من ضر فاختارت حسن العاقبة وجميل المآل وان تكون من اهل الجنة بضمانة الرسول عليه الصلاة والسلام ان صبرت

62
00:25:09.900 --> 00:25:36.850
اختارت الصبر رضي الله عنها لكن اه كان يؤرقها التكشف تكشف بعض عورتها عندما تصرع عندما تصرع ينكشف بعض اما طرف قدمها او شيء من هذا الامور اليسيرة قليلة مع انها بهذا التكشف

63
00:25:37.200 --> 00:26:05.450
في مثل هذه الحال معذورة لانها مريظة ولا وليست مختارة ولا راضية بذلك ومع ذلك من شدة حيائها وقوة ايمانها جعلها تقلق اشد القلق من هذا التكشف واختارت اه الصبر رضي الله عنها ولها الجنة الا انها قالت اني اتكشف يعني هذا ما يمكن ان

64
00:26:05.850 --> 00:26:27.200
آآ اصبر عليه فكان يؤرقها جدا لا اتمكن من الصبر عليه وان كان واقعا من غير اختيار منها فدعا عليه الصلاة والسلام لها الا تتكشف فكانت بعد ذلك تصرع ولا تتكشف

65
00:26:29.850 --> 00:26:49.350
اقول بهذه المناسبة ما احوج المرأة المسلمة فعلا الى ان تقبل على الله بالدعاء صادقة ملتجئة الى الله ان يعيدها من التكشف وفي الدعاء المأثور اللهم استر عوراتنا وامن روعاتنا

66
00:26:50.550 --> 00:27:12.650
الحاصل ان قصة هذه المرأة قصة عظيمة تروى في مكارم الاخلاق وجميل الصفات ومحاسن القيم وجمال الحياة قالت يا رسول الله اني اتكشف فادعو الله لي الا اتكشف. فكان هذا التكشف الذي يقع عن غير طوع واختيار

67
00:27:12.800 --> 00:27:35.800
وعلى وضع اللامة عليها فيه كان تكشفا يؤرقها ويقلقها اذا كانت هذه حالها وما اكرمها من حال وما اعظمها من صفة فكيف الحال بامرأة تتكشف مبدية محاسنها مظهرة مفاتنها مبرزة جمالها بطوعها واختيارها غير مبالية

68
00:27:36.250 --> 00:27:53.950
ولا مكترثة لا بحياء ولا بايمان تسمع ايات الله وتسمع احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسمع ما في التبرج والسفور من وعيد وتهديد فلا تبالي بشيء من ذلك ولا تكترث بهذا الامر

69
00:27:55.650 --> 00:28:17.150
هذه المرأة التي هي من اهل الجنة تعد مثالا ينبغي لكل مؤمنة ان تقف مع هذا المثال العظيم متأملة ومتدبرة وتأخذ منها قدوة واذا وفقت المرأة لاخذ القدوة منها فالمآل الجنة

70
00:28:17.400 --> 00:28:45.450
ان صبرت مثلها واحتسبت وحافظت على حشمتها اه سترها فانها باذن الله سبحانه وتعالى تفوز الجنة والعاقبة الجنة الشاهد ان من هذا الحديث لهذه الترجمة ذكر من صبر على البلاء لينال دار البقاء ان هذه المرأة لما خيرها النبي

71
00:28:45.600 --> 00:29:06.800
عليه الصلاة والسلام بين الدعاء والصبر الدعاء آآ ثمرته العافية من هذا المرظ والصبر ثمرة الجنة. اختارت آآ رظي الله عنها الصبر. قالت اصبر فصبرت فكانت هذه عاقبتها ولهذا فيما بعد

72
00:29:07.050 --> 00:29:24.850
لما اراد ان يعرف بها اه بن عباس اه رظي الله عنه قال آآ الا اريك امرأة من اهل الجنة لان النبي صلى الله عليه وسلم ضمن لها ان صبرت الجنة وصبرت

73
00:29:25.550 --> 00:29:58.250
كان هذا لها فوز عظيم وينبغي على المرأة المؤمنة ان تتخذ منها قدوة لها في هذا الباب العظيم باب الصبر على البلاء وايضا باب الحشمة والحياء واورد الحديث من آآ من حديث آآ ابي هريرة اورد حديث ابن عباس من حديث ابي هريرة ان امرأة

74
00:29:58.250 --> 00:30:20.600
اه اطيف بها  اه او ان امرأة بها طيف الطيف مس الشيطان قال الله تعالى ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون فقالت يا رسول الله ادعو الله ان يشفعني فقال ان شئت دعوت الله عز وجل فشفاك

75
00:30:20.800 --> 00:30:51.150
وان شئت فاصبري ولا حساب عليك فاختارت الصبر ولا حساب عليها آآ قصة عجيبة وعظيمة للغاية ومليئة العبر ونكتفي بهذا القدر لكن في ختام مجلسنا هذا وآآ تذكيرا بالدعاء ومقامه العظيم

76
00:30:52.500 --> 00:31:11.250
وايضا الايام هذه التي نحن فيها وهذا الوباء الذي اه اصبح ينتشر في العالم نسأل الله ان ان يسلم المسلمين وان يحفظهم وان يكشف عنهم اينما كانوا كل ضر وشدة وبلاء

77
00:31:11.450 --> 00:31:40.250
تقول هذه المرحلة القادمة مع هذا الوباء اما ان تكون اندلاع وشدة لهذا الوباء واما انحسار وتعافي والامر كله لله ولا يكون الا ما قدره وقظاه فلنستدفع معاشر المسلمين قدر الله بقدر الله

78
00:31:41.100 --> 00:32:06.900
فلا يرد القدر الا الدعاء وهو كما في الحديث ينفع مما نزل ومما لم ينزل ورد البلاء بالدعاء كرد السهم بالترس فعلينا ان نتترس بالدعاء ولنستكن لربنا ولنقبل عليه بالضراعة والدعاء مع الثقة به واليقين

79
00:32:07.500 --> 00:32:29.300
ولنعظم الرغبة والرجاء فما خيب سبحانه من دعاه ولا رد من سأله ورجاه اللهم يا ربنا يا من يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء نسألك ان تكشف عنا وعن المسلمين من الشدة والبلاء

80
00:32:29.450 --> 00:32:52.600
ما لا يكشفه غيرك انك سميع الدعاء وانت اهل الرجاء وانت حسبنا ونعم الوكيل سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

81
00:32:52.800 --> 00:32:57.000
وعلى اله وصحبه اجمعين