﻿1
00:00:02.500 --> 00:00:21.900
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فالاله هو الذي يألاه القلب بكمال الحب والتعظيم والاجلال

2
00:00:21.900 --> 00:00:45.700
الاكرام والخوف والرجاء ونحو ذلك وهذه العبادة هي التي يحبها الله ويرضاها. وبها وصف المصطفين من عباده وبها بعث رسله. واما العبد بمعنى سواء اقر بذلك او انكره فهذا المعنى يشترك فيه المؤمن والكافر. وبالفرق بين هذين النوعين يعرف الفرق

3
00:00:45.700 --> 00:01:05.700
اين الحقائق الدينية الداخلة في عبادة الله ودينه وامره الشرعي التي يحبها ويرضاها ويوالي اهلها ويكرمهم بجنته وبين الحقائق الكونية التي يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر. التي من اكتفى بها ولم يتبع الحقائق الدينية

4
00:01:05.700 --> 00:01:24.100
كان من اتباع ابليس اللعين والكافرين برب العالمين. ومن اكتفى بها في بعض الامور دون بعض. او في مقام دون مقام او حال دون حال نقص من ايمانه وولايته لله بحسب ما نقص من الحقائق الدينية. نعم

5
00:01:25.600 --> 00:01:50.450
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد لما بين شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ان العبد هذه اللفظة

6
00:01:50.700 --> 00:02:17.800
لها اطلاقان تارة تطلق ويراد بالعبد المعبد اي المذلل وتارة تطلق ويراد بالعبد اي العابد القائم بعبادة الله سبحانه وتعالى وبين رحمه الله تعالى ان تعلق الاطلاق الاول بالربوبية فهو فهو عبد لربوبية الله عز وجل

7
00:02:17.900 --> 00:02:46.200
او تعبيد لربوبية الله والثاني لالوهيته جل وعلا. لما بين رحمه الله تعالى ذلك شرع في الكلام على النوع الثاني من هذين الاطلاقين وهو اطلاق العبد بمعنى العابد وان المراد به ان يكون عابدا لله مخلصا دينه لله لا يعبد الا الله

8
00:02:46.850 --> 00:03:12.550
يصرف ذله وحبه وخضوعه لله سبحانه وتعالى يطيع امره وامر رسله يوالي اولياءه المؤمنين ويعادي اعداءه المتقين لما بين رحمه الله تعالى ذلك واوضح ايضا ان هذه العبادة متعلقة بالهيته

9
00:03:13.350 --> 00:03:39.350
وهي امر يختص به اولياؤه واصفياؤه ومن قاموا بعبادته سبحانه وتعالى لما بين ذلك قال ولهذا كان عنوان التوحيد لا اله الا الله ولهذا كان عنوان التوحيد لا اله الا الله بخلاف من يقر بروبيته ولا يعبده او يعبد معه الها اخر اي ان

10
00:03:39.350 --> 00:04:05.200
من اقر بربوبية الله ولم يعبد الله او عبد معه الها اخر لا يكون عبدا لله عز وجل اطلاق والثاني اي بمعنى العابد لله عز وجل ولا يكون ناجيا من عذاب الله سبحانه وتعالى. ولا يكون ايضا

11
00:04:05.250 --> 00:04:23.550
اه من اهل التوحيد واهل الايمان بالله عز وجل حتى يأتي بلازمه وهو توحيد الالوهية بان اخلص دينه لله جل وعلا ولما ذكر رحمه الله كلمة التوحيد لا اله الا الله

12
00:04:23.800 --> 00:04:50.300
احتاج المقام الى ان يبين معنى الاله الذي اشتملت عليه هذه الكلمة لا اله الا الله   واوضح رحمه الله ان الاله هو المعبود ان الاله هو المعبود ليس الاله هو من يقر له فقط بالربوبية والخلق والرزق والانعام بل الاله هو

13
00:04:50.300 --> 00:05:21.650
والمعبود والتأله التعبد تأله التعبد والاله هو المعبود لان الكلمة فهذا مدلولها ومعناها في اللغة ولهذا يقول رحمه الله فالاله هو الذي يألهه القلب يألهه القلب بكمال الحب والتعظيم والاجلال والاكرام والخوف والرجاء ونحو ذلك

14
00:05:22.700 --> 00:05:48.000
هذا هو معنى الاله ليس معنى الاله من يقر من يقر له بانه الخالق الرازق المنعم المدبر. الاله هو من ياله القلب ويخضع له ويذل اه ويعبده بالحب بالرجاء بالخوف بسائر انواع العبادة. فالاله الذي يألهه القلب بكمال الحب والتعظيم

15
00:05:48.000 --> 00:06:20.550
الاجلال والاكرام والخوف والرجاء ونحو ذلك يقول رحمه الله وهذا وهذه العبادة هي التي يحبها الله ويرضاها هذه العبادة هي التي يحبها الله ويرضاها. عبادة الله التوحيد والاخلاص وافراده عز وجل بالذل والحب والرجاء والخوف ونحو ذلكم من انواع العبادة هذه العبادة التي يحبها الله ويرظاها

16
00:06:20.550 --> 00:06:44.150
وصف المصطفين من عباده وبها وصف المصطفيين من عباده. مر معنا سابقا ايات كثيرة ساقها رحمه الله تعالى فيها وصف الانبياء ووصف الملائكة ووصف الابرار عينا يشرب بها عباد الله ووصف نبينا عليه الصلاة والسلام في اشرف مقاماته بالعبادة

17
00:06:44.150 --> 00:07:06.800
هذا الوصف الذي وصفهم به هو بهذا المعنى هذا الوصف الذي وصفهم الله سبحانه وتعالى به بهذا المعنى انهم آآ خضعوا لله وذلوا وانكسروا بين يديه رجاء حبا خوفا طمعا الى غير ذلك من انواع العبادة

18
00:07:07.350 --> 00:07:31.900
لا بالمعنى الاول الذي هو بمعنى المعبد المذلل الخاضع لربوبية الله وتصريفه هذا يشمل جميع الكائنات فوصف الله سبحانه وتعالى المصطفين من عباده بهذه العبادة التي هي بهذا المعنى بمعنى التعبد والتذلل والخضوع لله عز وجل وبها

19
00:07:31.900 --> 00:07:53.950
رسله بها بعث رسله ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت اعبدوا الله اي بهذه بالحب والخضوع والذل والانكسار وغير ذلك من انواع العبادة. هذا معنى عبود الله. ليس المعنى اي اقر

20
00:07:53.950 --> 00:08:14.000
بربوبية الله وبانه آآ الخالق مثلها وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون فهذه هي العبادة التي وصف الله بها اصفياءه وبها بعث رسلا. اما العبد

21
00:08:14.650 --> 00:08:35.550
بمعنى المعبد سواء اقر بذلك او انكره سواء اقر بذلك او انكره فهذا المعنى يشترك فيه المؤمن والكافر اشترك فيه المؤمن والكافر  ما مراد شيخ الاسلام بقوله سواء اقر بذلك او انكره

22
00:08:36.700 --> 00:09:01.050
سواء اقر بذلك او انكره الان نحن في المعنى الثاني العبد بمعنى المعبد المدلل هؤلاء الذين هم بهذا المعنى ممن لم يوحدوا الله بالعبادة من لم يوحد الله بالعبادة. هل كلهم يقر

23
00:09:01.350 --> 00:09:19.650
بانه عبد لله بمعنى معبد لله او يوجد فيهم من ينكر الله وجود الله وينكر ربوبية ربوبية الله سبحانه وتعالى  فهؤلاء الذين لم يوحدوا الله بالعبادة فيهم من يقر بربوبيته وفيهم من لا يقر بروبيته فيهم من ينكر وجود الله

24
00:09:19.850 --> 00:09:44.800
فيقول رحمه الله سواء اقر بذلك او انكره سواء اقر بذلك او انكره فهذا المعنى يشترك فيه المؤمن والكافر  الذي هو العبد بمعنى المعبد كلهم معبدين لله وهذا المعبد لله سواء اقر بانه معبد لله او لم يقر هو في حقيقة الامر معبد لله

25
00:09:47.050 --> 00:10:08.600
الله عز وجل هو المتصرف فيه سبحانه وتعالى. ومشيئة الله سبحانه وتعالى فيه نافذة وحكمه فيه ماض فسواء اقر بذلك او لم يقر هو بهذا المعنى معبد لله معبد لله ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا

26
00:10:11.700 --> 00:10:39.350
قال وبالفرق بين هذين النوعين يعرف الفرق بين الحقائق الدينية الداخلة في عبادة الله عز وجل ودينه وامره الشرعي التي يحبها ويرضاها ويوالي اهلها ويكرمهم بجنته وبين حقائق الكونية التي يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر. التي من اكتفى بها ولم يتبع الحقائق الدينية كان من

27
00:10:39.350 --> 00:11:14.800
من اتباع ابليس اللعين والكافرين برب العالمين اذن التفريق بين النوعين عبد بمعنى معبد وعبد بمعنى عابد ومعرفة المعاني التي تلتحق بكل من هذين النوعين به يتضح للمسلم الفرق بين العبادة التي مدح الله عز وجل بها اولياءه واصفيائه وبها بعث رسله ومن كان من اهلها فاز

28
00:11:14.800 --> 00:11:34.700
جنته وثوابه ونجا من عقوبته وناره وبين العبد بمعنى المعبد لله سبحانه وتعالى وشيخ الاسلام يؤكد على ظبط هذا المعنى لانه وجد في الامة من طوائف الضلال من قصر على من قصر الحقيقة

29
00:11:34.900 --> 00:11:56.300
التي تكون بها النجاة والفوز عند الله سبحانه وتعالى على الحقيقة الكونية دون الدينية فصلها على مجرد الاقرار بان الله الرب الخالق فالرازق المبدع المتصرف قصرها على هذا المعنى حتى ان منهم من فسر كلمة التوحيد لا اله الا الله

30
00:11:56.400 --> 00:12:26.950
بهذا المعنى اي لا خالق الا الله او لا ملك الا الله او لا مدبر الا الله قصرها على هذا المعنى قال رحمه الله تعالى  آآ كان نعم كان من اتباع ابليس اللعين والكافرين برب العالمين. ومن اكتفى بها في بعظ الامور دون بعظ او في مقام او

31
00:12:26.950 --> 00:12:52.600
هل نقص من ايمانه وولايته لله بحسب ما نقص من الحقائق الدينية  فاذا كانت حال الانسان مع هذه الحقائق متمما مكملا لها بنوعيها الحقائق الدينية والحقائق الشرعية بلى بلغ الكمال في في العبودية والذل لله سبحانه وتعالى. واذا نقص من ذلك نقص من ايمانه

32
00:12:52.800 --> 00:13:16.000
بحسب ما نقص من آآ من ذلك سواء الحقائق الكونية والتي المطلوب فيها العلم والاقرار او الحقائق الدينية التي المطلوب فيها العمل والامتثال الحقائق الكونية مطلوب فيها العلم والاقرار والايمان

33
00:13:16.200 --> 00:13:36.900
والحقائق الشرعية المطلوب فيها الامتثال والانقياد والاتباع ولهذا اشرت الى في في في درس سابق الى ان التوحيد نوعان علمي وعملي العلم يتعلق بالحقائق الكونية والعمل يتعلق بالحقائق الشرعية نعم

34
00:13:37.550 --> 00:13:57.450
قال رحمه الله تعالى وهذا مقام عظيم غلط فيه الغالطون وكثر فيه الاشتباه على السالكين. حتى زلق فيه من اكابر الشيوخ اوخي المدعين لتحقيق المدعين للتحقيق والتوحيد والعرفان ما لا يحصيهم الا الله الذي يعلم السر والاعلان

35
00:13:57.800 --> 00:14:17.800
والى هذا اشار الشيخ عبدالقادر رحمه الله تعالى فيما ذكر عنه فبين ان كثيرا من الرجال اذا وصلوا الى القضاء والقدر امسكوا الا انا فاني انفتحت لي فيه روزنة فنازعت اقدار الحق للحق. والرجل من يكون منازعا للقدر لا من يكون موافقا للقدر

36
00:14:17.800 --> 00:14:40.550
والذي ذكره الشيخ رحمه الله هو الذي امر الله به ورسوله لكن كثير من الرجال غلطوا فيه فانهم قد يشهدون ما يقدر على احدهم من المعاصي والذنوب او ما يقدر على الناس من ذلك. بل من الكفر. ويشهدون ان هذا جار بمشيئة الله وقضائه وقدره

37
00:14:40.550 --> 00:15:00.550
داخل في حكم ربوبيته ومقتضى مشيئته. فيظنون الاستسلام لذلك وموافقته والرضا به ونحو ذلك. دينا وطريقة وعبادة فيظاهرون المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. وقالوا

38
00:15:00.550 --> 00:15:20.550
انطعم من لو يشاء الله اطعمه وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم. ولو هدوا لعلموا ان القدر امرنا ان نرضى ونصبر على موجبه في المصائب التي تصيبنا كالفقر والمرض والخوف. قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن

39
00:15:20.550 --> 00:15:43.800
ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال بعض السلف هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم. وقال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير. لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا

40
00:15:43.800 --> 00:16:18.750
اتفرحوا بما اتاكم؟ نعم  يبين رحمه الله تعالى هنا زللا خطيرا وقع فيه بعض الغالطون واشتبه فيه الامر على بعض السالكين وانحرف فيه اقوام انحرافا عظيما عندما قصروا الايمان والاقرار على الحقيقة الكونية دون الشرعية

41
00:16:19.050 --> 00:16:50.050
الحقيقة الشرعية تقتضي من العبد ماذا عمل ومجاهدة وصبر ومصابرة ومرابطة وجد واجتهاد الى غير ذلك. فعندما قصروا الامر على الحقيقة الكونية واهملوا الحقيقة الشرعية الدينية ترتب على ذلك ما اشار اليه رحمه الله بقوله حتى زلق فيه من اكابر الشيوخ المنتسبين او بعض النسخ المدعين المنتسبين

42
00:16:50.050 --> 00:17:07.950
الى التحقيق والتوحيد والعرفان ما لا يحصيه الا الله الذي يعلم السر والاعلان الفت هنا الانتباه الى التنبه الى قوله المنتسبين الى التحقيق والتوحيد والعرفان ما كل من ينسب نفسه الى التوحيد

43
00:17:08.000 --> 00:17:29.550
او ينسب نفسه الى سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام او ينسب نفسه الى اتباع السلف الصالح يكون حقيقة بهذا حساب الا اذا كان فعلا حقق اه التوحيد والانتساب والاتباع للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام بمعنى

44
00:17:29.550 --> 00:17:54.250
انه ثمة دعاوى تدعى ليست من الحقيقة هو الواقع في شيء وكل يدعي وصلا لليلة فثمة دعاوى كثيرة تجده يعني مغرق مثلا في الشرك والخرافة والباطل ويقول النفس انه من اهل التوحيد

45
00:17:55.250 --> 00:18:17.900
او مثلا مغرق في المحدثات والبدع الخرافات ويقول عن نفسه انه من اهل السنة والجماعة وتجد ايضا كتابا مثلا يكتب على غلافه عقيدة اهل السنة والجماعة وتجد في الداخل عقيدة محدثة من عقائد المتكلمين او خرافة الطرقية او نحو

46
00:18:17.900 --> 00:18:43.650
وذلك فاذا مجرد الادعاء لا يكفي ما لم فقم حقيقة وبرهان يدل على ذلك من واقع حال آآ الانسان يقول حتى زلق فيه من اكابر الشيوخ المنتسبين الى التحقيق والتوحيد والعرفان ما لا يحصيهم الا الله الذي يعلم السر والاعلان

47
00:18:43.650 --> 00:19:03.600
اي ان من وقعوا في هذا المنزلق كثر كثر ولما يتحدث شيخ الاسلام رحمه الله بهذه اللهجة وبهذا الاسلوب يتحدث عن اطلاع لانه صاحب اطلاع واسع رحمه الله تعالى في المقالات واصحابها والقائلين

48
00:19:03.900 --> 00:19:26.100
بها قال ولهذا والى هذا اشار الشيخ عبد القادر اي الجيلاني رحمه الله فيما ذكر عنه بان كثيرا من الرجال اذا وصلوا الى القضاء والقدر امسكوا اذا وصلوا الى القضاء والقدر امسكوا هذا الامساك الذي يشير اليه

49
00:19:26.450 --> 00:19:46.950
اه عبدالقادر ليس هو الامساك الذي امرنا به في الحديث اذا ذكر القدر فامسكه  لان المراد امسكوا في في الحديث اي الامساك مثلا عن الخوظ فيه بالباطل او مثلا الامساك

50
00:19:47.600 --> 00:20:11.900
عن اه المخاصمة في القدر او الامساك عن الاعتراض على القضاء والقدر  او نحو ذلك فاه عبد القادر الجيلاني عندما يقول بان كثير من الرجال اذا وصلوا الى القظاء والقدر امسكوا

51
00:20:12.500 --> 00:20:40.050
اي توقفوا عن الحقائق الشرعية. امسكوا اي توقفوا عن الحقائق الشرعية المطلوبة اوضح لكم الامر بالمثال الان شخص  ابتلي بذنوب ابتلي بذنوب ومعاصي كثيرة لو انه قصر نفسه بان امسك على امسك في موضوع القضاء والقدر

52
00:20:40.400 --> 00:21:01.300
وقال هذا امر مقدر هو مكتوب ولا منا صليعا ما كتبه الله علي ولا مفر. الشيء المقضي حاصل حاصل. وقف امسك هنا عند هذه الحقيقة الكونية هل اولا مسلكه صحيح

53
00:21:03.300 --> 00:21:24.750
هذا اولا وايضا هل حقق ما طلب منه شرعا في هذا المقام المطلوب الشرعي في هذا المقام ان لا يعتذر الانسان على ذنبه بالقدر بل يجاهد يجتهد يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا

54
00:21:24.900 --> 00:21:48.150
واتقوا الله لعلكم تفلحون. والذين جاهدوا فينا امرنا المجاهدة والعمل وهذا الذي تدل عليه الحقيقة الشرعية. فمن وقف عند الحقيقة الكونية واهمل الحقيقة الشرعية تجده ماذا يتوقف ولا يعملن سواء في في حق نفسه او حق الاخرين

55
00:21:49.050 --> 00:22:09.350
كيف كيف يستقيم من مثل هؤلاء انكار منكر كوامر معروف وهم وهم يعتقدون ان هؤلاء هذا امرهم وهذا هذا قدر الله عليهم ولا ينازع وانما نعم وانما المطلوب ان يمسك الانسان عند هذه

56
00:22:09.550 --> 00:22:33.850
الحقيقة ثم يقع من بعضهم انه يحتج على كصنيع المشركين يحتج على معاصيه وذنوبه بالقدر. يقول هذا امر مقدر وكتبه الله عليه. فيقول ابن القادر الجيلاني ان كثير من الرجال اذا وصل القضاء والقدر امسكوا الا ان

57
00:22:33.850 --> 00:22:57.700
فاني انفتحت فيه لي فيه روزنة الروزنة الكوة والفتحة التي تكون مثل النافذة في اه الجدار يقول انفتحت لي فيه روزنة فنازعت اقدار الحق بالحق للحق نازعت اقدار الحق الاولى فهي الله سبحانه وتعالى

58
00:22:58.400 --> 00:23:19.900
الله هو الحق والحق اسم من اسمائه سبحانه وتعالى ذلك بان الله هو الحق فيقول نازعت اقدار الحق بالحق ما هو الحق هنا في الموضع الثاني بالحق اي بدينه وشرعه الذي امرنا به

59
00:23:20.350 --> 00:23:42.700
من حيث المجاهدة والتوبة الى الله والانابة الى الله آآ المصابرة والمرابطة وبذل وسع الانسان في في مثلا التخلص من الذنوب والاقبال على الله فيقول اما انا فنازعت اقدار الحق بالحق

60
00:23:42.750 --> 00:24:00.700
للحق اي لاصل للحق والهدى الذي اراده الله سبحانه وتعالى من عباده وهذا هو المطلوب من العبد في باب الذنوب ما يستسلم الانسان ويقول هذا مقدر ويقف ويمسك بل المطلوب منه ان

61
00:24:00.950 --> 00:24:20.950
يجاهد ويصابر ويرابط ويسأل الله سبحانه وتعالى ان يهديه ثم الانسان لا يعلم المقدر يعني اذا كان الانسان اذنب الان مثلا في هذه الساعة وقع في ذنب ثم امسك امسك

62
00:24:21.100 --> 00:24:40.650
نظرا الى المقدر واكتفى بهذا القدر  ما يدري عن المقدر وماذا حاله فيما بعد ذلك الامور باقدار الله لكن ما تدري فاذا انت مطلوب منك ان تجاهد وقعت في الذنب

63
00:24:40.800 --> 00:25:01.900
لا تستسلم للقدر وانما تنازع القدر بالقدر تجاهد الله تجاهد نفسك على طاعة الله والتقرب الى الله سبحانه وتعالى توبة من الذنب سؤال الله التوفيق هداية سؤال الله ان يجعل كل قضاء قضاه لك خيرا هذا كله من المجاهدة

64
00:25:02.100 --> 00:25:24.500
مجاهدة اه النفس. فيقول الا انا انفتحت لي فيه روزنة فنازعت اقدار الحق بالحق للحق  وهذه الكلمة لعبد القادر الجيلاني سئل عنها شيخ الاسلام رحمه الله عن معنى معنى هذه الكلمة فاجاب عنها اجابة نافعة ومسددة

65
00:25:24.500 --> 00:25:41.000
تجدونها في المجلد الثامن من مجموع فتاواه صفحة خمس مئة وسبعة واربعين. سئل عن معنى قول عبد القادر الجيلاني اقدار الحق بالحق الى الحق فشرحها رحمه الله تعالى في فتوى مستقلة

66
00:25:41.950 --> 00:26:01.000
الصفحة مرة ثانية للمجلد الثامن من مجموع الفتاوى خمس مئة وسبعة واربعين. والرجل من يكون منازعا للقدر لا من يكون موافقا للقدر والرجل من يكون منازعا للقدر لا موافق للقدر. ما معنى هذا

67
00:26:01.250 --> 00:26:17.750
يعني شخص ابتلي بذنب والذنب مقدر فوقع فيه الانسان ووجد الذنب فهو مقدر لان الذي يقع لا لا يقع الا ما قدره الله وكتبه الله فاذا وقع في الذنب ما الذي يطلب منه

68
00:26:18.200 --> 00:26:36.150
حال وقوعه قال الرجل من يكون منازعا للقدر لا من يكون موافقا للقدر الان رجل وقع في الذنب هو بين حالتين بين ان يقول هذا امر قدره الله علي وانا سامضي في هذا الذي قدره الله علي

69
00:26:37.800 --> 00:26:58.150
هل ينفعه عند الله سبحانه وتعالى ذلك؟ يقول ام بهذا الان الله قدر عليه هذه الفاحشة مثلا. انا ساستمر على هذا المقدر  ام ان المطلوب منه مثل ما عبر هنا؟ قال الرجل من يكون منازع للقدر. منازع للقدر يعني يجاهد نفسه ويستعين بربه سبحانه وتعالى ان يخلد

70
00:26:58.150 --> 00:27:17.450
من هذا الذنب وان يهديه للصواب وان يأخذ به في سبيل سبيله المستقيم يقول رحمه الله تعالى يقول شيخ الاسلام رحمه الله والذي ذكر الشيخ اي عبد القادر رحمه الله هو الذي امر الله به ورسوله

71
00:27:18.800 --> 00:27:32.700
الا الذكر عبد القادر هو الذي امر الله به ورسوله الله امرنا اذا الانسان وقع في ذنب ان يتوب ما يستسلم ان يتوب وان ينيب الى الله ان يستغفر ان يندم

72
00:27:32.900 --> 00:27:49.750
ان يقبل على الله سبحانه وتعالى ان يستكثر من الحسنات هذا الذي امرنا الله به فاذا قال قائل اه استسلم من القدر ما دام اذنبت استسلم للقدر. وامض على هذا الذي كتب لك. هل يكون امر الناس بما امرهم الله به

73
00:27:50.350 --> 00:28:14.600
وبما امرهم به رسوله عليه الصلاة والسلام؟ لا. امرهم بظلال وبباطل فالذي امرنا الله سبحانه وتعالى به هو هذا قال رحمه الله في الرد على الاوائل الذين غلطوا في هذا الباب قال فانهم قد يشهدون ما يقدر على احدهم من المعاصي والذنوب او ما يقدر على

74
00:28:14.600 --> 00:28:34.150
الناس من ذلك بل من الكفر ويشهدون ان هذا جار بمشيئة الله وقضائه وقدره داخل في حكم ربوبيته ومقتضى مشيئته فيظنون ان الاستسلام لذلك وموافقته والرضا به ونحو ذلك دينا وطريقة

75
00:28:34.150 --> 00:28:54.400
ثقة وعبادة هذا فعلا وقع فيه اقوام وظلوا ظلالا مبينا يقول هذا هذا الان مقدر ونحن خاضعون لربوبية الله. هذا الكون كون الله وملك الله وانا هكذا شاء الله ان اكون

76
00:28:54.800 --> 00:29:21.900
في هذه المعاصي وفي هذه الذنوب وساستمر عليه لان هذا هذا الشيء الذي كتبه الله علي فيحتج على معايبه لماذا القدر هذا احتجاج باطل هذا هو احتجاج المشركين احتجاجا المشركين احتجوا على ما وقعوا فيه من الشرك والكفر تحريم ما احل الله وتحليل ما حرم الله كل هذا

77
00:29:21.900 --> 00:29:44.800
فيه بالقدر فيظنون ان الاستسلام لذلك وموافقته والرظا به ونحو ذلك دينا وطريقا وعبادة. فيظاهون المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء وقالوا انطعم من لو يشاء الله اطعمه وقالوا لو

78
00:29:44.800 --> 00:30:10.500
الرحمن ما عبدناهم وهذه القدرية المشركية في تقسيم اهل العلم وهو من يحتج على ذنوبه ومعاصيه وضلالاته بالقدر والقدر يحتج به في المصائب دون المعائب. القدر يحتج به في المصائب دون المعائب. شخص اصابته مصيبة

79
00:30:11.800 --> 00:30:27.100
مثلا من فقر او مرض او موت قريب او فقد محبوب او غير ذلك احتج على هذه المصيبة بالقدر. قال قدر الله وما شاء فعل. هذا الاحتياجات صحيحة في محله

80
00:30:28.100 --> 00:30:50.600
لكن شخص ابتلي بذنب ابتلي بمعصية ابتلي بترك لطاعة وعبادة لله سبحانه وتعالى ونوقش في ذلك فقال قدر الله هذا ما قدره الله علي هذا الاحتجاج باطل وهو وهو على طريقة المشركين وجادتهم عندما احتجوا على شركهم

81
00:30:50.650 --> 00:31:11.350
آآ تحريمهم ما احل الله وتحليلهم ما حرم الله بالقدر قال رحمه الله ولو هدوا اي الى الحق والصواب لعلموا ان القدر امرنا ان نرظى به ونصبر على موجبه في المصائب

82
00:31:11.800 --> 00:31:35.300
التي تصيبنا كالفقر والمرض والخوف امرنا ان نرظى به ونصبر على موجبه في المصائب التي تصيبنا كالفقر والمرض والخوف يعني شخص مرض او اصابه فقر او او جائحة اجتاحت ما له او فقد محبوبا او غير ذلك واحتج بالقدر

83
00:31:36.350 --> 00:31:55.800
هذا الاحتجاج فيه محله ونحن في هذا المقام مأمورون بالرضا بالقدر والصبر على موجبه ما قدر الله سبحانه وتعالى مأمور بذلك مثل ما قال الله ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهديه

84
00:31:55.800 --> 00:32:17.600
قلبه ما اصاب من مصيبة من مرض او فقر او آآ فواكه مرغوب او حصول مرغوب او غير ذلك الا باذن الله. اي بقضائه وقدره الاذن هنا المراد به الاذن الكوني القدري. الا باذن الله اي الا بقضاء الله وقدره

85
00:32:17.700 --> 00:32:32.400
ومن يؤمن بالله يهدي قلبه يؤمن ان الامر بمشيئة الله وان مشيئة الله نافذة وان ما شاء الله كانوا وما لم يشأ لم يكن يهد قلبه يطمئن قلبه بهذا ايمان

86
00:32:32.450 --> 00:32:47.550
قال رحمه الله قال بعض السلف اي في بيان معنى هذه الاية والقاء العلقمة ابن قيس النخعي رحمه الله قال هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم

87
00:32:47.600 --> 00:33:01.300
هذا معنى قوله تعالى ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه من يؤمن بالله ان يعلم انها من عند الله فيرضى ويسلم يهدي قلبه اي الى

88
00:33:02.100 --> 00:33:29.850
اه اليقين والطمأنينة والسعادة والبعد عن الجزع والسخط وغيره والجزع وغير ذلك مما اه ممن يقع ممن لا يتحلى بالصبر او لا يؤمن القدر قال رحمه الله وقال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها

89
00:33:30.300 --> 00:33:51.200
من قبل ان نبرأها اي من قبل ان نوجدها وان نخلقها وآآ البرء هو الايجاد والباري هو الله سبحانه وتعالى  وهو اسم من اسمائه من قبل ان نبراها ان ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم

90
00:33:51.300 --> 00:34:14.850
يعني كل ما وجد فهو مقدر فاذا امن العبد من ثمرة ايمانه بالقدر من ثمرة ايمانه بالقدر الا يأسى على ما فات ولا ايضا يفرح لان كله اه بقضاء الله سبحانه وتعالى وقدره

91
00:34:17.600 --> 00:34:37.150
نعم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احتج ادم وموسى فقال موسى انت الدم الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه واسجد لك ملائكته وعلمك اسماء كل شيء

92
00:34:37.200 --> 00:35:02.700
فلماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فقال ادم انت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه فهل وجدت ذلك مكتوبا علي قبل ان اخلق؟ قال نعم. قال فحج ادم موسى وادم عليه السلام لم يحتج لم يحتج على موسى بالقدر ظنا ان المذنب يحتج بالقدر. فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل

93
00:35:02.700 --> 00:35:19.700
ولو كان هذا عذرا لكان عذرا لابليس وقوم نوح وقوم هود وكل كافر ولا موسى لام ادم ايضا لاجل الذنب فان ادم قد تاب الى ربه فاجتباه وهدى ولكن لامه لاجل المصيبة التي لحقتهم

94
00:35:19.700 --> 00:35:40.850
قطيئة ولهذا قال فلماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة؟ فاجابه ادم ان هذا كان مكتوبا علي قبل ان اخلق فكان العمل والمصيبة المترتبة عليه مقدرا. وما قدر من المصائب يجب الاستسلام له. فانه من تمام الرضا بالله ربا

95
00:35:40.850 --> 00:36:08.450
نعم هذا ذكر لهذا الحديث حديث المعروف بمحجة ادم وموسى عليهما السلام ادم وموسى احتج ادم وموسى قال موسى انت ادم الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه واسجد لك ملائكته وعلمك اسماء كل شيء

96
00:36:08.450 --> 00:36:31.350
لماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة فلماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة؟ اللوم الان الذي آآ من موسى عليه السلام لادم منصب على ماذا الاخراج منصب على الاخراج لم يقل له لماذا اذنبت

97
00:36:32.050 --> 00:36:55.600
لم يقل له لماذا اذنبت ولم يعاتبه على الذنب لم يعاتبه على الذنب قال لماذا اخرجتنا اللوم منصب على الاخراج من الجنة والاخراج مصيبة الاخراج مصيبة مصيبة ابتلي بها ادم عليه السلام

98
00:36:55.800 --> 00:37:15.250
وهي نتيجة الذنب لكن اللوم الان وانتبه لهذا اللوم الذي صدر من موسى عليه السلام لادم هو لوم على الاخراج لماذا اخرجتنا من الجنة لماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة فقال ادم

99
00:37:16.600 --> 00:37:37.550
انت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه فهل وجدت ذلك مكتوبا علي قبل ان اخلق هل وجدت ذلك مكتوبا علي قبل ان اخلق يعني هذا الاخراج مكتوب ومقدر او ليس مكتوبا ولا مقدر؟ يعلم موسى

100
00:37:37.650 --> 00:38:04.950
عليه السلام ان الامور كلها ماضية بقدر الله والايمان بالقدر عقيدة جميع الانبياء عقيدة جميع اه اه الانبياء اصول الايمان هي اصول ثابتة متكررة لدى جميع النبيين فقال له ادم هل وجدت ذلك مكتوبا علي قبل ان اخلق؟ قال نعم

101
00:38:05.500 --> 00:38:23.250
مكتوب هذا الامر الذي هو الاخراج مكتوب عليه قبل ان اخلق قال فحج ادم موسى فهج ادم موسى اذا اللوم الذي كان من موسى كان على الاخراج لم يكن على الذم

102
00:38:23.800 --> 00:38:45.000
الذنب تاب منه ادم واذا اذنب شخص وتاب من ذنبه اذا اذنب شخص وتاب من ذنبه هل يلام شخص اذنب ذنبا وتاب تاب من ذنبه وصدق مع الله في توبته هل يلام على الذنب

103
00:38:45.350 --> 00:39:04.900
ما يلام فموسى عليه السلام لم يلم ادم في ذنب تاب منه وتاب الله عليه لم يلم لم يلمه في ذلك وادم عليه السلام لم يحتج على موسى بالقدر ظنا ان المذنب يحتج بالقدر

104
00:39:05.050 --> 00:39:28.650
ايضا مو ادم احتجاج هنا ليس احتجاجا على  انه وقع في ذنب واحتج على ذنبه بالقدر لانه لا يحتج بالقدر على المعايب التي هي الذنوب لا يجوز ان يقع الانسان في الذنب ويحتج على على ذنبه بالقدر

105
00:39:30.000 --> 00:39:54.750
ولهذا العلماء يقولون يحتج بالقدر في المصائب دون المعائب. يحتج بالقدر في المصائب دون المعاد. فالمصيبة يصح الاحتجاج اذا احتجاج ادم على موسى بالقدر ما هو احتجاج ادم على موسى بالقدر احتجاج عليه في المصيبة

106
00:39:54.850 --> 00:40:19.950
التي كتبت عليه وقعت والاحتجاج على القدر بالمصيبة بالمصيبة في المصيبة احتجاج صحيح ولا ولا اشكال فيه  فقال قال شيخ الاسلام ابن تيمية وادم عليه السلام لم يحتج على موسى بالقدر ظنا ان المذنب يحتج بالقدر اي على ذنبه

107
00:40:19.950 --> 00:40:35.200
فان هذا لا يقوله المسلم ولا يقوله عاقل. فضلا عن ان يقول ادم عليه السلام. ولو كان هذا عذرا ان الانسان يحتج على ذنبه بالقدر لو كان هذا عذرا لكان عذرا لابليس

108
00:40:35.650 --> 00:40:59.500
ابليس قال ربي بما اخويتني هكذا قال ربي بما اغويتني هل هذا احتجاز مقبول  ليس ليس مقبولا وايضا لصح واستقام احتجاج الامم المشركة على انبيائهم بان هذا لولا لولا ان الله شاء علينا لما كنا كذلك

109
00:41:01.000 --> 00:41:17.850
ولهذا يقول رحمه الله ولو كان عذرا لو كان هذا عذرا لكان عذرا لابليس وقوم نوح وقوم هود وكل كافر ايضا من جانب موسى يقول رحمه الله تعالى ولا موسى ايضا لام ادم عليه السلام لاجل الذنب

110
00:41:20.050 --> 00:41:37.200
ادم لم يلم موسى لاجل الذنب فان ادم تاب الله عليه فاجتبه وهده من اذنب ذنبا وتاب الى الله منه لا يلام في فلان من شيء تاب منه ومن تاب من الذنب كمن لا ذنب له

111
00:41:37.600 --> 00:42:04.450
موسى عليه السلام لم يلم ادم لاجل الذنب فان ادم تاب الله عليه فاجتباه وداه ولكن لامه لاجل المصيبة التي لحقته بالخطيئة المصيبة التي لحقته بالخطيئة. ولهذا قال له فلماذا اخرجتنا ونفسك من الجنة؟ اي لم يقل له لماذا اذنبت

112
00:42:05.450 --> 00:42:19.150
لم يقل له لماذا اذنبت؟ ولم يقل له انت اذنبت وفعلت كذا وفعلت كذا لم يقل له ذلك وانما قال اخرجتنا ونفسك من الجنة. فاجابه ادم بان هذا كان مكتوبا قبل ان يخلق

113
00:42:19.700 --> 00:42:43.150
فكان العمل والمصيبة المترتب عليه مقدرا وما قدر من المصائب يجب الاستسلام له فانه من تمام الرضا بالله ربا نعم قال رحمه الله تعالى واما الذنوب فليس للعبد ان يذنب. واذا اذنب فعليه ان يستغفر ويتوب. فيتوب من المعائب

114
00:42:43.150 --> 00:43:05.550
ويصبر على المصائب. قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك. وقال تعالى وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا وقال وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور. وقال يوسف عليه السلام انه من يتق ويصبر

115
00:43:05.550 --> 00:43:22.000
ان الله لا يضيع اجر المحسنين. يقول رحمه الله اما الذنوب اما الذنوب فليس للعبد ان يذنب يعني يجب على العبد ان يجاهد نفسه الا يقع في الذنب ويجتهدن يفعل الخطيئة

116
00:43:23.050 --> 00:43:42.250
يتجنبها ولهذا تجد نصوص كثيرة فيها فيها اجتنبوا مثل اجتنبوا السبع الموبقات اجتنبوا هذا مأمور به العبد انه يجتنب الذنوب يبتعد عنها يبتعد عن الطرق التي توصل اليها يبتعد عن ايظا خلطاء السوء ورفقاء الفساد كل

117
00:43:42.250 --> 00:44:02.200
امر يوصل الى الذنب مطلوب منه ان يبتعد عنه. فالعبد مطلوب منه البعد عن الذنوب والحذر من الوقوع فيها ايضا مطلوب منه اذا وقع في الذنب وزلت قدمه وقع في الخطيئة مطلوب منه في هذه الحال ان يبادر الى الاستغفار والتوبة

118
00:44:02.200 --> 00:44:22.050
والانابة الى الله سبحانه وتعالى ان يستغفر ويتوب من صنوف المعايب ويصبر على المصائب. لاحظ هذا الكلام الجميل يقول يتوب من صنوف المعائب ويصبر على المصائب فالعبد يعني بين هذين الامرين الذنب

119
00:44:23.400 --> 00:44:43.900
ابتلي به فعليه ان يبادر الى التوبة منه والانابة وسؤال الله عز وجل العون على الخلاص منه والنجاة منه ويبتلى ايضا بمصائب هذا النوع نوعان من الابتلاء يبتلى بمعايب ويبتلى بمصائب

120
00:44:44.050 --> 00:45:03.100
فما المطلوب تجاه اتجاه آآ كونه قد ابتلي بشيء من المعايب او ابتلي بشيء من المصائب الاول مطلوب التوبة والاستغفار والثاني المطلوب ماذا الصبر واورد رحمه الله اربع ايات جمعت النوعين

121
00:45:03.600 --> 00:45:20.800
اربعة ايات جمعت المطلوب في النوعين فاصبر اي على ما ابتلي ابتليت به من مصيبة ان وعد الله حق واستغفر لذنبك واستغفر بذنبك فجمع بين الامرين الصبر على المصائب والاستغفار

122
00:45:21.350 --> 00:45:42.850
من المعايب ايضا قوله ان تصبروا وتتقوا فامر بالصبر على المصيبة وتقوى الله عز وجل اي بالبعد عن اه الذنوب وقال وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور. امر بالصبر وامر بالتقوى. ايضا قول موسى يوسف عليه السلام انه من يتقي

123
00:45:42.850 --> 00:46:08.850
ويصبر جمع بين الامرين فان فان الله لا يضيع اجر المحسنين. اذا العبد مطلوب منه ان يستغفر الله ويتوب من صنوف المعائد وان يصبر على المصائب. نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك ذنوب العباد يجب على العبد فيها ان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بحسب قدرته

124
00:46:08.900 --> 00:46:28.900
ويجاهد في سبيل الله الكفار والمنافقين. ويواري اولياء الله ويعادي اعداء الله. ويحب في الله ويبغض في الله. كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق

125
00:46:29.300 --> 00:46:49.300
يخرجون الرسول واياكم ان تؤمنوا بالله ربكم ان كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون اليهم بالمودة وانا اعلم بما اخفيتم وما اعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل. ان يثقفوكم يكونوا لكم اعداء ويبسطوا اليكم

126
00:46:49.300 --> 00:47:09.300
ايديهم والسنتهم بالسوء وودوا لم تكفرون. لن تنفعكم ارحامكم ولا اولادكم. يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم

127
00:47:09.300 --> 00:47:29.750
ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده وقال تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله. ولو كانوا اباءهم او ابناءهم

128
00:47:29.750 --> 00:47:57.950
او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه وقال تعالى افنجعل المسلمين كالمجرمين؟ وقال ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار؟ وقال تعالى ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات

129
00:47:57.950 --> 00:48:22.750
سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون. وقال تعالى وما يستوي الاعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الاحياء ولا الاموات وقال تعالى ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا؟ وقال

130
00:48:22.750 --> 00:48:42.750
قال ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء. ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون. وضرب الله مثل الرجلين احدهما ابكم لا يقدر على شيء وهو

131
00:48:42.750 --> 00:49:09.700
على مولاه اينما يوجهه لا يأتي بخير. هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم. وقال تعالى لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم الفائزون ونظائر ذلك مما يفرق الله فيه بين اهل الحق والباطل واهل الطاعة واهل المعصية واهل البر واهل الفجور واهل الهدى

132
00:49:09.700 --> 00:49:33.450
الضلال واهل الغي والرشاد واهل الصدق والكذب. نعم. لما بين رحمه الله تعالى ان الواجب على العبد ان يتجنب الذنوب وان يحرص على ان لا يقع فيها وانه ان وقع في شيء من الذنوب فعليه المبادرة الى الاستغفار والتوبة والانابة الى الله عز وجل هذا فيما يتعلق

133
00:49:33.450 --> 00:49:53.150
بالعبد في خاصة نفسه كما ان ذلك مطلوب منه كذلك مطلوب منه تجاه ذنوب العباد مطلوب منه تجاه ذنوب العباد ان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بحسب قدرته واوضح رحمه الله تعالى ان ثمة ايات كثيرة في هذا الباب

134
00:49:53.400 --> 00:50:08.150
فيها الامر بالدعوة الى الله الامر بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر في في هذا الباب ايات كثيرة جدا. وايضا اه مجاهدة اهل الضلال ومجاهدة اهل اه الباطل. في هذا الباب ايات

135
00:50:09.350 --> 00:50:34.700
الله يقول يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء. من وقف عند الحقيقة الكونية. وقال هذه امور مقدرة علينا جميعا ماذا يصنع شخص عقيدته انه وقف عند امسك عند الحقيقة الكونية وقال هذه امور كتبها الله على هذه المخلوقات كلها

136
00:50:35.200 --> 00:50:51.450
وهذا امر مقدر ومكتوب ماذا يصنع في مثل قوله لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء لان الامر كله واحد هذا مقدر عليه بكذا وهذا مقدر عليه بكذا اذا لا اعادي احدا لانهم كلهم جارون

137
00:50:51.500 --> 00:51:07.450
بمقتضى القدر ومقتضى الامر الكوني فماذا يصنع مثل هؤلاء بمثل هذه الاية؟ ومثل الاية التي بعدها قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقوم انا برءاء منكم

138
00:51:07.450 --> 00:51:26.850
لماذا يتبرأون منهم اذا كان آآ كيف يتبرأ؟ نعم كيف يتبرأ الانسان من اعداء دين الله اذا كان نظره فقط الى الحقيقة الكونية دون الحقيقة الشرعية. ايضا مثلها لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله

139
00:51:26.900 --> 00:51:45.450
ورسوله ماذا يصنع من كان يقف عند الحقيقة الكونية فقط بمثل هذه الاية وهل سيكون منه معاداة لاحد؟ حتى الملاحدة والزنادقة واكابر المجرمين واكابر الظلال لن يحاكي منهم احد. لان لان

140
00:51:45.450 --> 00:52:08.550
قل هذه كلها آآ امور جارية مجرى آآ الامر الكوني المقضي المقدر الذي لا مناص عنه اذا لا يحادي احد. اصبحت هذه الايات ليس لها عنده اي اعتبار وليس لها اي معنى. ايظا هناك ايات مثل ما اشار رحمه الله كثيرة جدا في القرآن

141
00:52:08.750 --> 00:52:31.000
تفرق بين المسلمين والكفار الابرار والفجار الهداة اه المهتدين والضلال ايات كثيرة جدا ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار افنجعل المسلمين كالمجرمين ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات

142
00:52:31.250 --> 00:52:49.100
والايات التي بعدها الى قوله لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة في تمييز ولها نظائر كثيرة في القرآن يفرق فيها بين اهل الحق والباطل اهل الطاعة والمعصية اهل البر الفجور اهل الهدى والضلال اهل الغي والرشاد اهل

143
00:52:49.100 --> 00:53:15.650
الصدق والكذب ايات كثيرة فاذا كان الانسان يقف عند الحقيقة الكونية ماذا يصنع في هذه الايات التي تفرق بين بين هؤلاء ولهذا يقول رحمه الله فمن شهد فمن شهد الحقيقة الكونية دون الحقيقة الدينية سوى بين هذه الاجناس المختلفة التي فرق من شهد الحقيقة الكونية

144
00:53:15.650 --> 00:53:37.850
الدينية سوى بين هذه الاجناس من من اقتصر في شهوده هل الحقيقة الكونية فقط سوى بين هذه اللجنة اصبحت هذه الاجناس كلها متساوية لا فرق بين مسلم وكافر وبر وفاجر وطاغية ومحسن لا فرق بينهم كلهم سواء اذا كان نظره مقتصرا

145
00:53:37.850 --> 00:54:02.450
الحقيقة الكونية فمن شهد فمن شهد الحقيقة الكونية دون الحقيقة الدينية سوى بين هذه الاجناس المختلفة التي فرق الله بينها غاية التفريق حتى تؤول به هذه التسوية الى ان يسوي بين الله وبين الاصنام. كما قال تعالى عنهم تالله ان كنا لفي ضلال مبين. اذ نسويكم

146
00:54:02.450 --> 00:54:20.950
برب العالمين بل قد ان الامر بهؤلاء الى ان سووا الله بكل موجود وجعلوا ما يستحقه من العبادة والطاعة حقا لكل موجود. اذ جعلوه هو وجود المخلوقات وهذا من اعظم الكفر. والالحاد برب العباد

147
00:54:21.900 --> 00:54:41.900
وهؤلاء يصل بهم الكفر الى انهم لا يشهدون انهم عباد. لا بمعنى انهم معبدون ولا بمعنى انهم عابدون. اذ يشهدون انفسهم هي الحق كما صرح بذلك طواغيتهم كابن عربي صاحب الفصوص وامثاله الملحدين المفترين كابن سبعين وامثاله

148
00:54:41.900 --> 00:55:01.900
ويشهدون انهم هم العابدون والمعبودون. وهذا ليس بشهود لحقيقة لا كونية ولا دينية. بل هو ظلال وعمى عن شهود الكونية حيث جعلوا وجود الخالق هو وجود المخلوق. وجعلوا كل وصف مذموم وممدوح نعتا للخالق والمخلوق. اذ

149
00:55:01.900 --> 00:55:27.100
هذا هو وجود هذا عندهم؟ نعم هذا بيان لحال اتمنى شهد الحقيقة الكونية دون الدينية. سينتج من ذلك انه سيسوي بين هذه الاجناس المختلفة بين المسلمين والكفار الابرار والفجار المهتدين والضلال

150
00:55:27.400 --> 00:55:46.450
الى غير ذلك سيسوي بين هذه الاجناس. بل اشار رحمه الله تعالى الى ان هذا الخنط اه الفساد وصل ببعض الناس في في في ضلاله وانحرافه الى درجة ان سوى بين الله والاصنام

151
00:55:47.350 --> 00:56:00.800
اذا سوى بين الله والاصنام كما قال الله تعالى عنهم تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين. شيخ الاسلام رحمه الله ينبه على ان انحراف عقدي الانحراف العقدي

152
00:56:01.000 --> 00:56:18.900
يتدرج في بصاحبه عبر خطوات في الانحلال والانحراف الالحاد الى ان يبلغ الى درجة سيئة او في غاية السوء من الزندقة والانحلال ولاحظ الان في هذا الباب باب التسوية بين المفترقات

153
00:56:20.400 --> 00:56:50.650
وجد من سوى بين بسبب هذه العقيدة الباطلة بين المؤمن والكافر والبر والفاجر وجعلهم كلهم سواء لانه نظر اليهم فقط باعتبار الحقيقة الكونية هذه هذه التسوة بين المؤمنين والكفار لم تقف عند اهل الضلال عند الى هذا الحد بل صار الامر الى ان وجد فيهم بسبب ترقيه في وزللة في هذا الباب باب التفريط

154
00:56:50.650 --> 00:57:08.150
الى ان سوى بين الله والاصنام والعياذ بالله كما في الاية تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين بل يقول بل قد ال الامر بهؤلاء الى ان سووا الله بكل موجود

155
00:57:08.450 --> 00:57:27.650
الامر بهؤلاء يعني هو يتكلم عن غلاة المتصوفة آآ المنحرفين مثل بن عربي وبن سبعين ونظائر هؤلاء ال الامر بهؤلاء الى ان سووا الله بكل موجود  ليس فقط ببعض الموجودات

156
00:57:28.050 --> 00:57:54.200
بل سووا الله بكل موجود وجعلوا ما يستحقه من العبادة والطاعة حقا لكل موجود اذ جعلوه هو وجود المخلوقات وهذه آآ عقيدة هؤلاء الغلاة ان وان الوجود واحد عقيدة وحدة الوجود وان الوجود واحد

157
00:57:54.700 --> 00:58:17.100
لا فرق بين رب وعبد الرب عبد والعبد رب لا يفرقون فاذا بهذا الفهم اصبحت العبادة التي حق لله وحده اصبحت حق لكل موجود ليست الاصنام فقط ليست للاصنام فقط تصرف بل هي حق لكل موجود

158
00:58:17.550 --> 00:58:33.450
مثل ما قال قائلهم الرب عبد والعبد رب الا ليت شعري من المكلف؟ ان قلت رب فذاك عبد او قلت عبد انى يكلف هذا هذا الضلال والعياذ بالله والانحراف في الخلط

159
00:58:33.600 --> 00:58:53.700
آآ التسوية بالباطل فيتدرج بهؤلاء الشيطان الى ان يصل آآ الواحد منهم مثل هذه اه المقولات التي هي غاية في الخبث والكفر والالحاد. قال بل قد ال الامر بهؤلاء الى ان سووا الله بكل موجود وجعلوا ما

160
00:58:53.700 --> 00:59:15.450
يستحقه من العبادة والطاعة حقا لكل موجود لماذا جعلوا ما يستحقه الله من من الطاعة حق لكل موجود لانهم اعتقدوا وحدة الوجود لان وجود كل شيء واحد  اذ جعلوه هو وجود المخلوقات وهذا من اعظم الكفر والالحاد والكفر برب العباد

161
00:59:16.450 --> 00:59:32.750
وهؤلاء يصل بهم الكفر الى انهم لا يشهدون يصل بهم الكفر الى انهم لا يشهدون انهم عباد لا بمعنى انهم معبدون ولا بمعنى انهم عابدون عرفنا فيما سبق ان العبد له اطلاقا بمعنى معبد

162
00:59:33.050 --> 00:59:55.800
وبمعنى عابد يصل الحال في هؤلاء بالزندقة الى درجة ان يعتقد انه ليس عبد لا بمعنى المعبد ولا بمعنى العابد لانه يعتقد ان الكون كل شيء واحد ليس هناك عبد ولا رب الكون كل شيء واحد يعتقد

163
00:59:56.300 --> 01:00:20.600
فاذا يصل به الانحراف في هذا الباب الى ان يعتقد انه لا ليس عبدا لا بمعنى معبد ولا ايظا بمعنى عابد اذ يشهدون انفسهم هي الحق اذ يشهدون انفسهم هي الحق يعني يشهد ان يشهد نفسه انه هو الحق وان الكون كله هو الحق

164
01:00:21.250 --> 01:00:37.300
حتى يمسك احد هؤلاء الضلال جبته التي يلبسها يقول ما في الجبة الا الله والعياذ بالله كفر ليس وراءه كفر والحاد ليس وراءه الحاد وزندقة ليس ورائها زندقة والعياذ بالله

165
01:00:38.500 --> 01:00:59.750
فحتى يشهد آآ اذ يشهدوا انفسهم هي الحق كما صرح بذلك طواغيتهم كابن عربي صاحب الفصوص وامثاله من الملحدين المفترين من سبعين وامثاله ويشهدون انهم هم العابدون والمعبودون هم العابدون والمعبودون لماذا

166
01:01:00.100 --> 01:01:18.800
لان آآ الكون عنده شيء واحد مثل ما كان احدهم يتحدث يتحدث عن صلاته يقول نفسي صلت لنفسي. ما ما اصلا ما يفرق هو اصلا في في هذا الكون بين رب وعبد وخالق ومخلوق

167
01:01:18.800 --> 01:01:39.100
و رب ومربوب ما يفرق ويشهدون انهم هم العابدون والمعبودون وهذا ليس بشهود لحقيقة لا كونية ولا دينية ما تحدث عنه قبل قليل رحمه الله من شهود بعض الناس للحقيقة الكونية دون الدينية

168
01:01:39.750 --> 01:02:02.650
فهؤلاء الزنادقة لم يشهدوا الحقيقتين اصلا لا الحقيقة الكونية ولا الحقيقة الدينية. الحقيقة الكونية من يشهدها يقر على نفسه بانه معبد والحقيقة الدينية من يشهدها يكون عابدا لله سبحانه وتعالى فهؤلاء لم يشهدوا الحقيقتين لا الدينية ولا

169
01:02:02.700 --> 01:02:22.250
آآ الدينية ولهذا قال عنهم لا يقر احدهم لا بانه عبد بمعنى معبد ولا عبد بمعنى عابد قال بل بل هو ضلال وعمل عن شهود الحقيقة الكونية حيث جعلوا وجود الخالق ووجود المخلوق وجعلوا كل وصف مذموم

170
01:02:22.250 --> 01:02:46.600
وممدوح نعتا للخالق وللمخلوق اذ وجود هذا هو وجود هذا عندهم. وجود هذا اي وجود الرب هو وجود هذا اي وجود الحد  الا الرب المنزه عندهم هو عين المخلوق لا فرق بين خالق ومخلوق ولا رب

171
01:02:46.950 --> 01:03:09.300
ولا مربوط نعم قال رحمه الله تعالى واما المؤمنون بالله ورسوله عوامهم وخواصهم الذين هم اهل الكتاب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان لله اهلين من الناس. قيل من هم يا رسول الله؟ قال اهل القرآن هم اهل الله وخاصته. فهؤلاء يعلمون ان الله

172
01:03:09.300 --> 01:03:30.950
كل شيء ومليكه وخالقه وان الخالق سبحانه مباين للمخلوق ليس هو حالا فيه ولا متحدا به ولا وجود وجوده والنصارى انما كفرهم الله بان قالوا بالحلول واتحاد الرب بالمسيح خاصة. فكيف من جعل ذلك عاما في كل مخلوق

173
01:03:32.100 --> 01:03:52.100
ويعلمون مع ذلك ان الله امر بطاعته وطاعة رسوله ونهى عن معصيته ومعصية رسوله وانه لا يحب الفساد ولا يرضى لعباده الكفر وان على الخلق ان يعبدوه فيطيعوا امره ويستعينوا به على كل ذلك. كما قال في فاتحة الكتاب اياك

174
01:03:52.100 --> 01:04:16.650
فنعبد واياك نستعين. قال رحمه الله تعالى اما المؤمنون بالله ورسوله عوامهم وخواصهم الذين هم اهل الكتاب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان لله اهلين من الناس ان لله اهلين من الناس. قيل من هم يا رسول الله؟ قال اهل القرآن. هم اهل الله وخاصته

175
01:04:16.950 --> 01:04:43.450
انتبه لكلام شيخ الاسلام فيه فائدة عظيمة من حيث بيان من هم اهل القرآن يقول رحمه الله المؤمنون بالله ورسوله عوامهم وخواصهم الذين هم اهل الكتاب اهل الكتاب اي اهل القرآن قال عوامهم وخواصهم الذين هم اهل الكتاب اي اهل القرآن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان لله اهل

176
01:04:43.450 --> 01:05:01.900
من الناس قيل من هم يا رسول الله؟ قال اهل القرآن هم اهل الله وخاصته. ما المراد باهل القرآن وهل يصح ان ان يقصر اهل القرآن على من حفظه آآ حفظ حروفه عن ظهر قلب

177
01:05:02.300 --> 01:05:22.400
هل يصح ان يقصر على ذلك عدد من الصحابة رضي الله عنهم ما حفظوا القرآن ولم يكملوا حفظ القرآن وهم من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته ولهذا قال عوامه خاصته. اذا الرجل العامي من عوام المسلمين الذي يحب القرآن

178
01:05:22.600 --> 01:05:43.200
واذا سمع اية من القرآن بكى وتأثر وخشع وعمل بما دلت عليه. واذا ذكر بحكم وقيل قال الله تعالى تأثر وعمل   آآ يحب سماع القرآن ويكرر ما حفظه من آآ القرآن هو من اهل القرآن

179
01:05:43.300 --> 01:05:58.650
هو من اهل القرآن وكذلك من اهل القرآن العالم المحقق المتقن الى اخره وهم متفاوتون في في في كونهم من اهل القرآن الذين هم اهل اهل الله وخاصته. فاذا رجات

180
01:05:59.800 --> 01:06:21.800
طالما ان العبد معظم لكتاب الله ويعمل بكتاب الله ويجاهد نفسه على ويقرأ القرآن ويتتعتع به وهو عليه شاق هو من اهل القرآن هو من اهل القرآن حتى وان لم يتيسر له ان يحفظه لم يحفظ منه الا شيئا قليلا هو من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته

181
01:06:23.100 --> 01:06:42.800
ومن حفظ حروف القرآن حفظا متقنا لا يخطي في حرف منها ولكنه لا يعمل بالقرآن ليس من اهل القرآن ليس من اهل القرآن مثل ما تحدث الحسن البصري رحمه الله تعالى عن بعظ قراء زمانه

182
01:06:43.100 --> 01:06:59.650
قال يقول احدهم قرأت القرآن كله ولم اسقط منه حرفا قرأت القرآن كله ولم اسقط منه حرفا وقد اسقطه والله كله. لا يرى عليه القرآن لا في خلق ولا في عمل

183
01:07:00.150 --> 01:07:12.950
يقول الحسن وقد اسقطه والله كله لا لا يرى عليه القرآن لا في خلق ولا في عمل ثم قال رحمه الله اذا كانت القراء مثل هؤلاء لا كثر الله في الناس مثل هؤلاء

184
01:07:14.700 --> 01:07:31.450
ما هؤلاء بالقراء ولا العلما ولا الحكما ولا الورعه هكذا يقول هذا يقوله الحسن البصري في زمان التابعين يقول في زمان التابعين يعني لا يكون الانسان بمجرد اقامة حروف القرآن

185
01:07:31.800 --> 01:07:48.900
واتقان الحروف لا يكون بذلك بمجرد ذلك من اهل القرآن. الذين هم اهل الله وخاصته والرجل العامي من عوام المسلمين الذي يعظم القرآن ويعمل بالقرآن يأتمر باوامر القرآن وينتهي عن نواهي القرآن

186
01:07:48.950 --> 01:08:02.350
حتى وان لم يتيسر له الحفظ هو من اهل القرآن هو من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته على تفاوت بين اهل القرآن الذين هم اهل القرآن في الدرجات والرتب

187
01:08:03.150 --> 01:08:22.300
في الدرجات والرتب والقرآن كما يقول الحسن البصري رحمه الله انزل ليعمل به. فاتخذ الناس قراءته وعمله. انزل ليعمل به فهذا جانب يعني مهم جدا مستفاد من تقرير شيخ الاسلام رحمه الله تعالى

188
01:08:22.600 --> 01:08:38.100
يقول اما المؤمنون بالله ورسوله عوام عوامهم وخواصهم عوامهم وخواصهم الذين هم اهل الكتاب. اي اهل القرآن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان لله اهلين من الناس. قيل من هم يا رسول الله

189
01:08:38.350 --> 01:08:55.300
قيل من هم يا رسول الله قال اهل القرآن هم اهل الله وخاصته. يقول ابن تيمية فهؤلاء يعلمون ان الله رب كل شيء ومليكه وخالقه وان الخالق سبحانه مباين للمخلوقات ليس هو حالا فيها ولا متحدا بها

190
01:08:55.300 --> 01:09:13.250
ولا وجوده وجوده ولا وجوده وجودها اي وجود المخلوقات اي ان من يعتقد هذه العقيدة من يعتقد هذه العقيدة؟ يعتقد الحلول او الاتحاد او وحدة الوجود او غير ذلك من العقائد الباطلة

191
01:09:13.700 --> 01:09:33.250
ليس من اهل القرآن ليس من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته بل هو في عقيدة مصادمة للقرآن الكريم مصادمة للقرآن الكريم فلا يكون من اهل القرآن حتى وان كان يحفظ منه قدرا

192
01:09:33.350 --> 01:09:59.850
كثيرا او جزءا كبيرا قال وان يا هم فهؤلاء يعلمون ان الله رب كل شيء ومليكه وخالقه وان الخالق سبحانه مباين للمخلوقات. مباين معناها ليس في ذاته شيء من مخلوقاته ولا في مخلوقاته شيء من ذاته بل هو سبحانه وتعالى مستو على عرشه سواء يليق بجلاله وكماله

193
01:10:01.350 --> 01:10:25.300
وترى الالام في الناس من من يجيب على سؤال السائل اين الله؟ يقول الله في كل مكان  اين هؤلاء من عقيدة القرآن وايات القرآن وما اكثرها في الدلالة على علو الله حتى ان ابن القيم رحمه الله قال في نونيته يا قومنا والله ان لقولنا

194
01:10:25.300 --> 01:10:48.250
الفا تدل عليه بل الفان. يعني الادلة التي في القرآن ليست الف بل الفان من كثرتها وفي سنة النبي عليه الصلاة والسلام  اذا من يعتقد مثل هذه العقائد؟ عقيدة الحلول او الاتحاد او وحدة الوجود هذا ليس من اهل

195
01:10:48.400 --> 01:11:06.250
اه اه القرآن والنصارى كفرهم الله بان قالوا بالحلول والاتحاد بالمسيح خاصة لان قالوا بالحلول والابتعاد مسيح خاصة فكفرهم الله بذلك. فكيف بمن يزعم ان الله حال في جميع المخلوقات

196
01:11:07.650 --> 01:11:27.650
فكيف من جعل ذلك عاما في كل مخلوق؟ ويعلمون مع ذلك ان الله اي اه اهل اهل الايمان واهل القرآن يعلمون مع ذلك ان الله امر طاعته وطاعة رسوله ونهى عن معصيته ومعصية رسوله وانه لا يحب الفساد ولا يرظى لعباده الكفر. وان على الخلق ان يعبدوه ويطيعوا

197
01:11:27.650 --> 01:11:50.800
ويطيع امره ويستعين به على ذلك كما قال في سورة الفاتحة اياك نعبد واياك نستعين ويواصل رحمه الله تعالى اه الحديث عن اه اهل الايمان به الذين هم اه اه اهل القرآن اهل الله وخاصته

198
01:11:50.850 --> 01:12:07.300
يواصل الحديث عنهم ولعلنا نكتفي بهذا القدر نسأل الله عز وجل ان يجعلنا اجمعين من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته ان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة

199
01:12:07.300 --> 01:12:27.300
وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. وان يجعل هذا العلم الذي نتعلمه حجة لنا لا علينا اللهم انفعنا بما علمنا وزدنا علما واجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح

200
01:12:27.300 --> 01:12:47.300
لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل كل شر اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها رب

201
01:12:47.300 --> 01:13:09.500
لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات

202
01:13:09.500 --> 01:13:29.500
رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك مما تعلم انك انت علام الغيوب. اللهم امنا في اوطاننا واصلح لنا

203
01:13:29.500 --> 01:13:49.500
اصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. اللهم ولي على المسلمين اينما كانوا خيارهم واصرف عنهم يا ربنا شرارهم. اللهم وانصر اخواننا المسلمين المستضعفين في كل مكان. اللهم كن لهم

204
01:13:49.500 --> 01:14:09.500
ومعينا وحافظا ومؤيدا. اللهم وعليك باعداء الدين فانهم لا يعجزونك. اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ اللهم من شرورهم اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم

205
01:14:09.500 --> 01:14:25.750
اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما انت اعلم به منا انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا

206
01:14:25.750 --> 01:14:48.600
الا انت اللهم انا نسألك يا ربنا ان تزيننا اجمعين بزينة الايمان. اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين اللهم انا نسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مظلة. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما

207
01:14:48.600 --> 01:15:08.600
بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا ابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا

208
01:15:08.600 --> 01:15:25.400
ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه