﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:22.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو محمد عبد الله بن احمد بن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى وغفر له

2
00:00:22.150 --> 00:00:48.900
شيخنا والسامعين قال في كتابه لمعة الاعتقاد الهادي الى سبيل الرشاد والمؤمنون يرون ربهم في الاخرة بابصارهم ويزورونه ويكلمهم ويكلمونه. قال الله تعالى وجوهي يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة. وقال تعالى كلا انهم عن ربهم يوم

3
00:00:48.900 --> 00:01:10.000
واذ لمحجوبون فلما حجب اولئك في حال السخط دل على ان المؤمنين يرونه في حال الرضا. والا لم يكن بينهما فرق وقال النبي صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته

4
00:01:10.100 --> 00:01:33.550
حديث صحيح متفق عليه وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا المرئي بالمرئي. فان الله تعالى لا شبيه اول نظير  الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

5
00:01:33.950 --> 00:02:05.100
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا ذكر وتقرير لعقيدة اهل السنة والجماعة في الرؤية اي ان المؤمنين يرون ربهم تبارك وتعالى عيانا

6
00:02:05.300 --> 00:02:41.300
بابصارهم حقيقة يرون رب العالمين سبحانه وتعالى الذي خلقهم وهداهم للايمان ومن عليهم بدخول جنة النعيم فيفوزون باكبر كرامة واعظم نعمة الا وهي رؤية الله جل وعلا والرؤية دل عليها القرآن الكريم

7
00:02:42.250 --> 00:03:16.600
ودلت عليها سنة النبي صلى الله عليه وسلم واجمع عليها سلف الامة وانكرها اهل البدع والضلال وجحدوا ثبوتها والرؤية حق واثباتها جزء من المعتقد الذي يجب ان يعتقده المسلم وان يؤمن به

8
00:03:16.700 --> 00:03:42.400
ايمانا بما دل عليه كتاب الله وبما دل دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل ان هذه العقيدة المباركة العظيمة تحرك في قلب المؤمن شوقا عظيما وطمعا كبيرا

9
00:03:42.900 --> 00:04:08.100
بان يكون من هؤلاء الفائزين بهذا النعيم العظيم والخير العميم وفي دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة

10
00:04:09.250 --> 00:04:32.350
ومن ينكر الرؤية فبموجب انكاره لها لا يقوم في قلبه طمع يوما ما في ان في ان يفوز بهذا النعيم ولا يتحرك لسانه يوما ما بدعاء الله سبحانه وتعالى ان يكرمه

11
00:04:32.400 --> 00:04:57.600
بهذا النعيم العظيم ولهذا قال من قال من السلف رحمهم الله تعالى حري بمن انكر الرؤية  وجحدها ان يحرم منها يوم القيامة لانه لم يقم في قلبه اصلا طمع في ان يكون

12
00:04:57.650 --> 00:05:27.400
من اهل هذا الفوز العظيم قال المؤلف رحمه الله تعالى والمؤمنون يرون ربهم في الاخرة بابصارهم يرون ربهم في الاخرة بابصارهم قوله في الاخرة اي ان الدنيا ليس فيها رؤية

13
00:05:28.250 --> 00:05:53.550
ولن يرى احد ربه في الدنيا كما صح بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا فالدنيا ليس فيها رؤية

14
00:05:54.700 --> 00:06:23.100
ولما طلب موسى عليه السلام من الله تعالى ان يكرمه بان يراه قال لن تراني فقول المصنف رحمه الله يرون ربهم في الاخرة في قوله يرون ربهم رد على من انكر الرؤية اصلا من اهل البدع

15
00:06:23.900 --> 00:06:49.350
وفي قوله في الاخرة رد على من اثبتها في الدنيا من اهل البدع والحق ان الرؤية ثابتة للمؤمنين في الدار الاخرة. يكرمهم الله سبحانه وتعالى برؤيته عز وجل قال بابصارهم

16
00:06:49.650 --> 00:07:19.300
اي رؤية حقيقية بالابصار فيرى المؤمنون ربهم رؤية حقيقية بابصارهم اكدها النبي عليه الصلاة والسلام بقوله كما ترون القمر ليلة البدر تشبيها للرؤية بالرؤية لا للمرء بالمرء اي كما انكم في الدنيا ترون القمر

17
00:07:19.700 --> 00:07:52.050
ليلة التمام ليلة البدر بابصاركم لا تحتاجون في رؤيته الى تظامن ولا يحصل لكم ضيل فانكم كذلك سترون ربكم يوم القيامة بابصاركم فهي رؤية حقيقية بالابصار ثابتة لاهل الايمان قال ويزورونه

18
00:07:52.600 --> 00:08:30.800
ويكلمهم ويكلمونه ويزورونه ويكلمهم ويكلمونه اي انه سبحانه وتعالى يتجلى للمؤمنين في جنات النعيم فينعمون اعظم نعيم  تقروا اعينهم اكمل قرة عين برؤيتهم لربهم وخالقهم ومليكهم سبحانه وتعالى ستكسى وجوههم

19
00:08:31.000 --> 00:09:07.900
بهذا النظر نظرة وحسنا وجماله وكيف لا وقد حظيت تلك الوجوه بالنظر الى الله سبحانه وتعالى ولهذا ساق المصنف قول الله جل وعلا وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة  وجوه يومئذ ناضرة

20
00:09:08.050 --> 00:09:36.700
اي حسنة بهية جميلة كستها النظرة وهي الحسن والجمال وفي الدعاء قال عليه الصلاة والسلام نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها دعاء له بالنظرة قد نظر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها

21
00:09:40.400 --> 00:10:06.000
ومن مقالته عليه الصلاة والسلام هذا الحديث انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر فحفظ هذا الحديث وفهمه واعتقاد ما دلت ما دل عليه وابلاغه للناس من اسباب النضرة

22
00:10:06.550 --> 00:10:38.300
التي دعا بها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث العظيم المبارك والمؤمنون عندما يرون ربهم سبحانه وتعالى يكون بهذه النظرة بهذا النظر نظرة لهم وجمالا وحسنا وبهاء واذا رجعوا الى ازواجهم

23
00:10:38.600 --> 00:11:06.800
رجعوا وقد ازدادوا حسنا وجمالا بما اكرمهم الله سبحانه وتعالى به من نظر الى وجهه وفوز باعظم نعيم واكمل نعيم قال وجوه يومئذ ناضرة اي حسنة بهية الى ربها ناظرة. الى ربها ناظرة

24
00:11:07.950 --> 00:11:40.850
اضاف النظر الى الوجوه اظاف النظر الى الوجوه. قال وجوه يومئذ ناظرة الى ربها اي تلك الوجوه فاضاف النظر الى الوجوه وعداه بحرف الى قال الى ربها ناظرة وهذا كله

25
00:11:41.350 --> 00:12:08.700
يدل دلالة ظاهرة على ثبوت النظر بالابصار حقيقة كما قال المصنف يرونه بابصارهم لان النظر في الاية اضيف الى  الى الوجوه وعدي بنا فلا يكون الا النظر بالباصرة التي هي العين

26
00:12:14.300 --> 00:12:41.750
قال وقال تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون اي الكفار ومعنى محجوبون اي عن الله والنظر اليه سبحانه وتعالى والحجب سببه سخط الله وغضبه جل وعلا عليهم وعدم رضاه

27
00:12:41.800 --> 00:13:11.300
عنهم فالحجب هذا في السخط والرؤية التي يكرم الله سبحانه وتعالى بها اهل الايمان هي الرضا رضي الله عنهم فاكرمهم بهذا النعيم واولئك سخط الله عليهم فحجبهم  وبهذا يتبين ان الرؤية اثابة وانعام

28
00:13:12.200 --> 00:13:44.700
والحجب سخط وعقوبة والحجم سخط وعقوبة فمن جملة ما يعاقبون به يوم القيامة على كفرهم وصدودهم حجبهم عن رؤية الله سبحانه وتعالى قال كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال المصنف فلما حجب حجب اولئك في حال السخط

29
00:13:45.700 --> 00:14:10.100
فلما حجب اولئك في حال السخط حجب اولئك اي الكفار في حال السخط اي ان موجب الحجب هو سخط الله وغضبه عليهم فلما حجب اولئك في حال السخط دل اي هذا الحج على ان المؤمنين يرونه في حال الرضا

30
00:14:10.700 --> 00:14:41.150
والا يكون الجميع مشترك اذا كان ليس هناك رؤية لاحد حتى للمؤمنين فالكل محجوب عن الله ولا معنى لتخصيص الكافر بقوله سبحانه وتعالى كلا انهم عن ربهم لمحجوبون وهذا شيء خص به الكافر عقوبة له وسخطا من الله سبحانه وتعالى عليه

31
00:14:41.900 --> 00:15:08.000
فاذا جحدت الرؤية اصلا فالكل محزوم ولا معنى تخصيص الكافر هنا بقوله كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال فحجبه فلما حجب اولئك في حال السخط دل على ان المؤمنين يرونه في حال الرضا والا لم يكن بينهما فرق

32
00:15:08.450 --> 00:15:29.400
والا لم يكن بينهما فرق اي لم يكن بين المؤمنين والكفار فرض لان الكل على هذه العقيدة محجوب الكل على هذه العقيدة لا يرى الله فلا فرق بين المؤمنين والكفار اذا

33
00:15:30.000 --> 00:15:52.050
كان الانسان ينكر الرؤيا اصلا اذا كان الانسان ينكر الرؤيا اصلا اذا من ادلة اهل السنة على اثبات الرؤية من القرآن قول الله سبحانه وتعالى كلا انهم عن ربهم لمحجوبون اي يحجبهم عن رؤيته

34
00:15:53.050 --> 00:16:27.950
سخطا منه سبحانه وتعالى عليهم وغضبا فدل مفهوم المخالفة لهذه الاية ان المؤمنين بخلاف ذلك يكرمهم الله سبحانه وتعالى فيرونه بابصارهم اكراما منه جل وعلا وانعاما عليهم قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:16:28.350 --> 00:16:57.300
انكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته لا تضامون في رؤيته. انكم اي ايها المؤمنون ترون ربكم اي بابصاركم يوم القيامة رؤية حقيقية انعاما منه سبحانه وتعالى عليكم واكراما

36
00:16:58.050 --> 00:17:26.350
كما ترون هذا القمر وكانت هذه الاشارة ليلة البدر ليلة التمام عندما يكون القمر في تمامه في الليلة المقمرة وفي كبد السماء فيراها الجميع ويشاهده الجميع بالابصار قال كما ترون هذا القمر

37
00:17:27.100 --> 00:17:45.700
لا تضامون في رؤيته اي لا يحصل لكم ضي وفي بعض الروايات لا تضامون في رؤيته يعني ما يحتاج ان يجتمع بعضكم الى بعض او تتزاحمون بل هو واظح وظاهر

38
00:17:46.150 --> 00:18:11.800
وبين ترونه جميعا  والتشبيه هنا في قوله كما ترون القمر كما قال المصنف تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرء بالمرء ليس التشبيه هنا لله سبحانه وتعالى بالقمر وانما تشبيه للرؤية بالرؤية

39
00:18:11.850 --> 00:18:36.400
اي كما انكم ترون القمر ليلة البدر بابصاركم حقيقة فانكم كذلك سترون ربكم يوم القيامة بابصاركم حقيقة هذا معنى قوله كما ترون القمر اي كما انكم ترون القمر بابصاركم في الدنيا ليلة البدر

40
00:18:36.650 --> 00:19:07.650
حقيقة لا تضامون في رؤيته فكذلك سترون ربكم يوم القيامة بابصاركم حقيقة فالتشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرئ بالمرء فان الله تعالى لا شبيه له ولا نظير كما قال سبحانه وتعالى هل تعلم له سم يا

41
00:19:08.400 --> 00:19:35.550
اي نظيرا ومشابها وقال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير  ولما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الرؤية وان الله سبحانه وتعالى يكرم المؤمنين يوم القيامة بها

42
00:19:35.750 --> 00:20:01.200
وتكون بذلك القلوب قد اشتاقت والنفوس تحرك فيها الطمع للفوز بهذا الامر العظيم قال عليه الصلاة والسلام في تمام الحديث فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل

43
00:20:01.200 --> 00:20:35.250
فافعلوا. فاذا طمع قلبك في الرؤيا وتقت ان تكون من اهلها فعليك ببذل الاسباب التي تنال بها هذا النعيم العظيم وذكر النبي عليه الصلاة والسلام الصلاة  التي هي التي هي عماد الدين واعظم اركانه بعد الشهادتين

44
00:20:35.850 --> 00:21:13.400
وهي صلة بين العبد وربه سبحانه وتعالى ومن ضيع الصلاة وغلب عليها حكم على نفسه بالحرمان من الخير وحكم على نفسه بفوات الخير وقد ذكرت الصلاة عند النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا

45
00:21:13.400 --> 00:21:36.800
ونجاة يوم القيامة. ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة وحشر مع قارون وفرعون وهامان وابي بن خلل وابي بن خلف هذا عدو لدود للنبي عليه الصلاة والسلام من الد اعدائه

46
00:21:37.700 --> 00:21:54.700
ومن الذي يرظى لنفسه ان يكون يوم القيامة جنبا الى جنب مع مع صناديد الكفر؟ واعمدة الباطل ومن لا يصلي حكم على نفسه بذلك ورضي لها بذلك شاء ام ابى

47
00:21:54.800 --> 00:22:19.250
قد قال عليه الصلاة والسلام كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى. قالوا ومن يابى يا رسول الله؟ قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى  فالذي لا يصلي ابى على نفسه ان يدخل الجنة وابى ان يفوز بهذا النعيم الا وهو رؤية الله سبحانه وتعالى

48
00:22:19.350 --> 00:22:44.150
ولهذا حذر النبي من ان يغلب الانسان على صلاته فيحرم من الخير ويفوت نفسه هذا الخير قال فان استطعتم الا تغلبوا  وقوله تغلب هذه الكلمة لها بعدها في الدلالة قوله تغلب هذه الكلمة لها بعدها في الدلالة

49
00:22:44.350 --> 00:23:07.900
وينبغي ان ننتبه لها وعلى الطريقة الان المعروفة في التعلم تضع تحتها خطوط. حتى تكون هذه الكلمة لها وقع في نفسه وحتى تدرك بعد هذه الكلمة حتى يبقى لها الاثر في نفسه

50
00:23:09.400 --> 00:23:35.700
قال الا تغلبوا هذا فيه اشارة ودلالة ان ثمة غوالب كثيرة تغلب الناس على هذه الصلاة اذا هذا ميدان مصارعة ميدان مجاهدة حتى يفوز الانسان ويخرج من هذه الدنيا فائزا

51
00:23:36.350 --> 00:24:01.400
لا ان يخرج من هذه الدنيا مهزوما مغلوبا واذا تحدث الان عن الفوز والهزيمة لا تنصرف اذهان كثير من الناس الا في اللعب بينما الفوز المبين الفوز العظيم هو مجاهدة النفس

52
00:24:02.700 --> 00:24:23.650
على طاعة الله سبحانه وتعالى واصبح من الناس الان من اجل اللعب يتركون الصلاة. وهذه غريبة. هذا مغلوب وربما يخرج ويظن انه قد فاز وان من ينتصر له من اللاعبين انهم قد فازوا والكل خاسر

53
00:24:23.900 --> 00:24:47.650
لانهم تركوا الصلاة وغلبوا هذه غريبة اعظم غريبة في الدنيا ترك الصلاة واعظم هزيمة في الدنيا ترك الصلاة. تارك الصلاة مهزوم وتارك الصلاة مغلوب وان كان الشيطان يلعب عليه ويوهمه انه قد فاز

54
00:24:49.400 --> 00:25:10.550
وهو في الحقيقة مغلوب مهزوم والنبي عليه الصلاة والسلام قال ان استطعتم الا تغلبوا اذا فيه غليظة وفوز الغريبة ضدها الفوز ففيه غليظة وفي فوز فالذي يصلي فائز هو الذي لا يصلي مغلوب اي مهزوم

55
00:25:11.500 --> 00:25:35.750
وخسر خسرانا عظيما بان غلب على الصلاة قال ان استطعتم الا تغلبوا ثم ايضا تساءل تساؤلا ينفعك وتحتار ايضا لنفسك بموجبه وهذا نافع في التفقه في هذه الكلمة الا تغلبوا

56
00:25:35.800 --> 00:26:08.150
تساءل تساؤلا يجعلك فيما بعد تحتاط لنفسك من ان لا تغلب ما الذي يغلب الناس عن الصلاة وخذ مثالا صلاة الفجر وما اكثر ما يغلب الناس على هذه الصلاة وما اكثر ما يصبح كثير من الناس ولم يصلي الفجر او يصليها وقد خرج وقتها

57
00:26:08.450 --> 00:26:31.050
ويفوت صلاتها مع جماعة المسلمين. مع انه صحفي الحديث ان من صلى الفجر مع جماعة فهو في ذمة الله فيحرم نفسه حرمانا عظيما وانظر فيما فيما غلب الناس على هذه الصلاة

58
00:26:32.200 --> 00:26:56.500
واياك ثم اياك ان تغلب عليه احذر اشد الحذر من ان تغلب على هذه الصلاة ويجب ان تعلم ان ثمة ارتباط بين الصلاة والرؤية ارتباط بين الصلاة والرؤيا. فاهل الصلاة

59
00:26:56.950 --> 00:27:16.950
اهل الرؤية وتاركوا الصلاة اهل الحج وتارك الصلاة اهل الحج عن رؤية الله سبحانه وتعالى. لان تارك الصلاة كافر وقال الله سبحانه وتعالى عن الكفار كلا انهم عن ربهم لمحجوبون

60
00:27:17.550 --> 00:27:46.550
وقد دل على الارتباط بين الصلاة والرؤيا ادلة كثيرة منها هذا الحديث انكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته فان استطعتم الا تغلبوا يعني كانهم قالوا يا رسول الله نريد هذه الرؤيا ونتمنى ان نكون من اهلها ماذا نفعل

61
00:27:48.550 --> 00:28:07.300
فاجاب الناصح الامين عليه الصلاة والسلام دون ان يسأل قال فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس صلاة الفجر وصلاة قبل غروبها اي صلاة العصر الفريضة المكتوبة افعلوا

62
00:28:07.950 --> 00:28:29.300
ومن ضيع هاتين الصلاتين العظيمتين فهو لما سواهما اضيع ومن ضيع الصلوات المكتوبة فهو لما سواها من دين الله اضيع ولا حظ في الاسلام لمن ضيع الصلاة كما جاء عن عمر رظي الله عنه وارظاه ومن لا يصلي لا دين له

63
00:28:29.950 --> 00:28:53.050
كما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه والعهد الذي بين المسلمين وبين وبين الكفار الصلاة العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ومن الدلائل على الارتباط بين الصلاة وبين الرؤية

64
00:28:53.800 --> 00:29:22.350
قول الله سبحانه وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة. هؤلاء اهل الصلاة قال ووجوه يومئذ باسرة هؤلاء اهل الحج وجوه يومئذ باسرة تظن ان يفعل بها فاقرا. كلا اذا بلغت التراقي وقيل من راق. وظن انه الفراق والتفت

65
00:29:22.350 --> 00:29:45.450
الساق بالساق الى ربك يومئذ المساق. لماذا هذه العقوبات؟ ولماذا هذا الحجب؟ ولماذا هذا مال ولماذا هذه العقوبة؟ الجواب فلا صدق ولا صلى. هذا هو الجواب فلا صدق ولا صلى

66
00:29:45.550 --> 00:30:08.550
بينما الاول الذي اكرمه الله بالرؤيا والنظر هؤلاء هم اهل الايمان واهل الصلاة. وجوه يومئذ ناظرة الى رب بها ناظرة اما ان يبقى الانسان عاطلا مضيعا دينا ومع تضييعه لدينه يقول اتمنى ان اكون من اهل الرؤية

67
00:30:10.300 --> 00:30:38.800
فالله سبحانه وتعالى يقول ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به. ليس الامر بمجرد الاماني والا لو كان الامر بمجرد الاماني فاليهود اخوان القردة والخنازير يقولون بملئ افواههم لن يدخل الجنة الا من كان هو هنا

68
00:30:39.400 --> 00:31:02.750
لن يدخل الجنة الا من كان هودا  ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. من يعمل سوءا يجزى به. الذي يضيع دينه ضيع الخير ولهذا نبهوا وبين ونصح عليه الصلاة والسلام

69
00:31:02.900 --> 00:31:26.450
واكد على المحافظة على هذه الفريضة العظيمة والا يغلب عليها الانسان ومن الارتباط بين الرؤيا والصلاة ما جاء في الدعاء الذي رواه عمار ابن ياسر والذي كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته

70
00:31:27.500 --> 00:31:50.500
كان يقول في صلاته قبل ان يسلم اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق احيني ما كانت الحياة لي وتوفني. احيني ما كانت الحياة خيرا لي ما كانت الوفاة خيرا لي وفي تمامه قال واسألك لذة النظر الى وجهك

71
00:31:50.800 --> 00:32:11.300
والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين يقول هذا صلى الله عليه وسلم في صلاته قبل ان يسلم فبين الصلاة

72
00:32:11.650 --> 00:32:39.450
والرؤية ارتباط ومن ترك الصلاة كفر وكان من اهل الحجب والحرمان ومن حافظ على هذه الصلاة كانت امارة على الايمان وبرهانا عليه ونجاة للانسان يوم القيامة وسببا للفوز بهذا النعيم العظيم

73
00:32:39.600 --> 00:33:02.400
والثواب العميم. ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يكرمنا جميعا بلذة النظر الى وجهه والشوق الى لقائه في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة وقد حدثني مرة احد اه الاشخاص

74
00:33:02.950 --> 00:33:32.550
يقول جمعني مجلس باحد الذين ينكرون الرؤية وكان في المجلس عوام  يقول فكان يجادل بشبهات عقلية والحاضرون في المجلس لا يستوعبون لكنه يشككهم يقول له فقلت له انتظر الان اتركنا من هذا

75
00:33:33.100 --> 00:33:51.600
الكلام الذي تقوله والامور العقلية التي تقولها اتركنا من هذا انا الان انا الان اريد ان ارفع يدي بالدعاء واريد منكم جميعا ان تؤمنوا وانت ايضا امن معي يقول للشخص الذي ينكر الرؤيا

76
00:33:55.450 --> 00:34:11.750
ثم رفعت يدي وقلت يا الان انا ادعو اريد ان ادعو ان يحرمك الله من رؤيته يوم القيامة وتؤمنون على على دعائي. يقول ورفعت يدي وبدأت قلت اللهم قال لا لا توقف

77
00:34:12.600 --> 00:34:25.800
قلت ما دام انك معتقد انه انه ما يرى يوم القيامة ما الذي يخيفك قل لن ندعو عليك ان الله يحرمك من رؤيته يوم القيامة يلا يا اخوان قولوا امين وارفع يدي ويمنعني

78
00:34:26.850 --> 00:34:46.550
من من ذلك وقلت ما دمت تعتقد هذا لماذا لا لا ترضى بان ندعو عليك بان يحرمك الله من رؤيته يوم القيامة يقول وكانت هذه من فظل الله كافية لهؤلاء العوام ان يرفضوا

79
00:34:47.000 --> 00:35:13.200
كلام هذا هذا الرجل لان لو كانت عقيدة يعتقده الانسان ما يبالي ما يبالي ان يدعى بذلك. والمصيبة في هؤلاء ان هذه العقيدة كانت سببا كرمالهم من كل خير والعقيدة الصحيحة المستمدة من الكتاب والسنة

80
00:35:13.550 --> 00:35:38.750
لمن يوفقه الله سبحانه وتعالى لحسن اعتقادها والايمان بها سببا الفوز بكل خير. نعم قال رحمه الله تعالى ومن صفات الله تعالى انه الفعال لما يريد لا يكون شيء الا بارادته. ولا يخرج شيء عن مشيئته

81
00:35:38.800 --> 00:35:58.700
وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره ولا يصدر الا عن تدبيره ولا ما حيل عن القدر المقدور ولا يتجاوز ما خط في اللوح المستور اراد ما العالم فاعلوه ولو عصمهم لما خالفوه ولو شاء ان يطيعوه جميعا لاطاعوه

82
00:35:59.150 --> 00:36:24.100
خلق الخلق وافعالهم وقدر ارزاقهم واجالهم. يهدي من يشاء برحمته. ويضل من يشاء بحكمته قال الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وقال الله جل وعلا ان كل شيء خلقناه بقدر. وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا

83
00:36:24.100 --> 00:36:45.150
وقال سبحانه ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا

84
00:36:47.750 --> 00:37:18.800
آآ هنا بدأ المصنف رحمه الله تعالى يتحدث عن الايمان بالقدر والايمان بالقدر اصل من اصول الدين وركن من اركان الايمان وعماد من اعمدته ودعامة من دعائمه. وبالقدر المقدور ايقن فانه

85
00:37:19.100 --> 00:37:51.100
وبالقدر المقدور ايقن فانه في حائية ابن ابي داود دعامة عقد الدين والدين افيح دعامة عقد الدين والدين افيح  اعطيه للاخ  دعامة عقد الدين فالايمان بالقدر اصل من اصول الايمان والدعامة

86
00:37:51.800 --> 00:38:25.500
لدين الله جل وعلا وعليه قيام الدين كما ان قيام الدين لا لا كما ان الدين لا يقوم الا على الاصول المعروفة التي منها الايمان باقدار الله سبحانه وتعالى وسيأتي عند المصنف رحمه الله تعالى بذكر الحديث الذي جمع فيه عليه الصلاة والسلام الاركان التي

87
00:38:25.500 --> 00:38:51.450
عليها قيام الدين وهي اركان ستة ومعنى كون هذه الاركان اركانا للدين لا قيام للدين عليها فان الكفر بها او بشيء منها محبط للاعمال كلها للدين برمته ومن يكفر بالايمان

88
00:38:51.600 --> 00:39:12.950
فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين ويقول تعالى وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله

89
00:39:13.050 --> 00:39:35.000
فالكفر باصول الايمان محبط للاعمال مبطل لها ولا قبول لاي عمل من الاعمال الا اذا اقامه العامل على هذه الاصول ولهذا نجد ايات كثيرة يقيد فيها قبول العمل الصالح بوجود الايمان. كقوله سبحانه

90
00:39:35.000 --> 00:39:58.350
تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن. والايات في هذا المعنى كثيرة فالايمان بالقدر اخ من اصول الايمان

91
00:39:58.600 --> 00:40:21.900
ولا ايمان ولا قبول للاعمال الا به لا ايمان ولا قبول للاعمال الا به ولا ينتظم امر الايمان الا به وهذا معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما قال الايمان بالقدر نظام التوحيد

92
00:40:23.150 --> 00:40:48.600
الايمان بالقدر نظام التوحيد فاذا فاذا وحد العبد ربه وكذب بالقدر نقض تكذيبه توحيدا نقض تكذيبه توحيدا فالايمان بالقدر نظام التوحيد اي لا ينتظم توحيد العبد وايمانه الا اذا امن بالقدر. فاذا كذب بالقدر

93
00:40:48.600 --> 00:41:16.050
فان هذا التكذيب بالقدر نقبض للتوحيد وابطال للايمان والايمان بالقدر هو الايمان بان الله سبحانه وتعالى علم في الازل كل شيء وانه عز وجل احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا

94
00:41:17.550 --> 00:41:42.850
والايمان بان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير والايمان بان الامور كلها بمشيئة الله ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن

95
00:41:43.250 --> 00:42:07.650
والايمان بان الله خالق كل شيء فهذه الامور الاربعة توضح حقيقة الايمان بالقدر فالايمان بالقدر هو الايمان بهذه المراتب الاربعة التي لا ايمان بالقدر الا بالايمان بها. العلم والكتابة والمشيئة والايجاد

96
00:42:08.000 --> 00:42:30.150
ولا يكون مؤمنا بالقدر الا من امن بهذه الامور الاربعة كلها علم الله سبحانه وتعالى الازلي المحيط بكل شيء وكتابته بما هو كائن في اللوح المحفوظ وان الامور كلها بمشيئته سبحانه وتعالى

97
00:42:30.550 --> 00:42:55.850
وانه عز وجل الخالق لكل شيء ولهذا يحسن بمن سئل عن الايمان بالقدر ما هو ان يصوغ عبارة تشمل هذه الامور الاربعة ان يصوغ عبارة في تعريفه وذكر حده تشمل هذه الامور الاربعة التي هي

98
00:42:56.100 --> 00:43:25.600
اه حقيقة الايمان بالقدر قال رحمه الله ومن صفات الله تعالى انه الفعال لما يريد انه تبارك وتعالى الفعال لما يريد كما قال عز وجل فعال لما يريد فما اراده اي كونا وقدرا والارادة هنا كونية قدرية

99
00:43:25.700 --> 00:43:53.300
ما اراده كونا وقدرا فعله سبحانه وتعالى اه فعله سبحانه وتعالى كما اراده فعله سبحانه وتعالى كما اراده جل وعلا فعال لما يريد اي ما اراده كونا وقدرا فعله لا يكون شيء الا بارادته

100
00:43:53.750 --> 00:44:18.350
لا يكون شيء الا بارادته اي الكونية القدرية لان الارادة التي هي صفة صفة لله سبحانه وتعالى نوعان ارادة كونية قدرية وارادة شرعية دينية والارادة هنا في قوله لا يكون شيء الا بارادته هي الارادة الكونية القدرية

101
00:44:19.250 --> 00:44:37.450
لا يكون شيء اي في هذا الكون من حياة او موت خفض او رفع قبض او بسط عز او ذل هداية او ضلال مرض او صحة غنا او فقر لا يكون شيء

102
00:44:38.150 --> 00:45:05.100
الا بارادته لا يكون شيء الا بارادته اي الكونية القدرية ولا يخرج شيء عن مشيئته لان سبحانه وتعالى لان مشيئته سبحانه وتعالى نافذة فما شاء كان كما شاء في الوقت الذي شاء

103
00:45:05.500 --> 00:45:30.800
مشيئته سبحانه وتعالى نافذة الشيء الذي يشاءه سبحانه يكون في الوقت الذي يشاؤه سبحانه على الصفة والهيئة التي شاءها جل وعلا لا يخرج شيء عن مشيئته وهذا هو آآ معنى

104
00:45:31.050 --> 00:45:55.650
الكلمة المشهورة ما شاء الله كان ما شاء الله كان وفي القرآن بمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين وفي هذا المعنى يقول الشافعي رحمه الله تعالى في ابيات له جميلة هي من احسن ما قيل في في الايمان بالقدر

105
00:45:55.950 --> 00:46:19.800
يقول ما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ لم يكن خلقت العبادة على ما علمت وفي العلم يجري الفتى والمسن على ذا مننت وهذا خذلت وهذا اعنت وذا لم تعن فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح

106
00:46:19.800 --> 00:46:38.000
ومنهم حسن اي ان هذا كله بالقدر وهذا معنى قول السائل المؤلف هنا لا يكون شيء شيء نكرة في سياق النفي تفيد العموم اي شيء لا يكون شيء الا بارادته

107
00:46:38.350 --> 00:47:00.800
ولا يخرج شيء عن مشيئته وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره. ولا يصدر الا عن تدبيره. كل هذا تنويع في العبارة لتأكيد هذا المعنى وتقريره وهو ان لا يكون شيء في هذا الكون

108
00:47:01.350 --> 00:47:25.100
ولا يقع شيء في هذا العالم الا بتقدير الله سبحانه وتعالى ومشيئته عز وجل  قال ولا محيد عن القدر المقدور ولا محيد عن القدر المقدور. اذا قدر الله سبحانه وتعالى

109
00:47:25.650 --> 00:47:52.150
على عبده امرا لا محيد له عنه ولا مفر له منه وما شاءه الله كان ولا مفر لان مشيئته سبحانه وتعالى نافذة لان مشيئته سبحانه وتعالى نافذة في العباد فلا مفر من ذلك

110
00:47:52.350 --> 00:48:16.450
قال ولا محيد اي لا مفر عن القدر المقدور لا مفر للعبد عن الشيء الذي قدره الله سبحانه وتعالى له وكتبه عليه ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز

111
00:48:16.750 --> 00:48:38.550
الحكيم ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضر او ارادني برحمة؟ هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله قال ولا يتجاوز ما خط في اللوح المسحور ولا يتجاوز اي العبد والمخلوق

112
00:48:38.800 --> 00:49:02.300
ما خط في اللوحة المستور اي ما كتبه الله آآ له او ما كتبه الله عليه في اللوح المحفوظ لا يتجاوزه واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لن ينفعوك الا بشيء كتبه الله لك. ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لن يضروك الا بشيء

113
00:49:02.300 --> 00:49:22.800
كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف فالعبد لا يتجاوز الذي خط في اللوح المستور اي في اللوح المحفوظ الذي سطر وكتب فيه ما هو كائن الى يوم القيامة. قد جاء في

114
00:49:22.800 --> 00:49:42.350
قديم ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال وما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة في الحديث الاخر قال عليه الصلاة والسلام ان الله كتب مقادير الخلائق

115
00:49:42.900 --> 00:50:06.750
قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال كل شيء بقدر حتى وظعك كفك على ذقنك هكذا بقدر حتى وضعك كفك على ذقنك هكذا بقدر

116
00:50:07.150 --> 00:50:30.100
وفي الحديث في صحيح مسلم قال عليه الصلاة والسلام كل شيء بقدر حتى العجز والكيس النباهة والفطنة بقدر وايضا ضدها كل ذلكم بقدر فالامور كلها بقدر الله سبحانه وتعالى. ان تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وانما اخطأك

117
00:50:30.200 --> 00:51:11.500
لم يكن ليصيبك  قال اراد ما العالم فاعلوه اراد ما العالم فاعلون عرفنا ان الارادة نوعان كونية وشرعية فما معنى الارادة هنا اراد ما العالم فاعلوه الارادة الكونية الارادة الكونية اراد من عالم فاعلوه اي اراد سبحانه وتعالى كونا وقدرا. ما العالم فاعلون

118
00:51:12.300 --> 00:51:38.200
لو قلنا او لو خرق قائل الارادة هنا المراد بها الشرعية ماذا يكون في هذا الكلام من خطأ تفضل اه قال اراد ما العالم فاعلوه لو كانت الارادة هنا شرعية ماذا يترتب على هذا الكلام من خطأ الذي قلته لا ينطبق في شيء

119
00:51:38.200 --> 00:52:03.750
احسنت ان المعصية ارادها الله شرعا اراد ما هم فعلوه وهم يفعلون الطاعات ومنهم من يفعل المعاصي فاذا قال قائل المراد بالارادة هنا المراد بالارادة هنا الشرعية يلزم من ذلك ان ما يفعل

120
00:52:03.800 --> 00:52:26.600
العباد او ما يفعله الناس من معاصي يكون ارادها ولهذا يجب ان يفرق بين الارادة الكونية القدرية والارادة الشرعية الدينية حتى لا يخطئ في فهم النصوص لان الارادة في القرآن والسنة تارة تطلق ويراد بها الكونية

121
00:52:26.700 --> 00:52:47.250
وتارة تغلق ويراد بها الشرعية ومن لم يكن عنده تمييز بينهما قد يجعل واحدة مكان الاخرى فيترتب على ذلك فهما خاطئا لكلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم

122
00:52:47.950 --> 00:53:12.550
قال ولو عصمهم لما خالفوه ولو عصمهم لما خالفوه لو عصمهم من الخطأ لما وقع اي منهم في مخالفة لا كفر ولا معاصي ولا فسق لكن الانسان ليس معصوم الانسان ليس معصوما اي لم يعصمه الله

123
00:53:12.900 --> 00:53:35.850
من الخطأ ولو عصمه الله سبحانه وتعالى من الخطأ لم يخطئ لكن الانسان ليس معصوما قال ولو عصمهم لما خالفوه ولو شاء ان يطيعوه جميعا لاطاعوه لو شاء ان يطيعوه لو شاء سبحانه وتعالى

124
00:53:36.000 --> 00:54:03.650
ان يطيعوه جميعا لاطاعوه لو لو شاء ان يكون الكل اهل طاعة لاطاعوه جميعا ولم يكن فيهم كافر قال ولو ساء لهداهم اجمعين ولو شئنا لاتينا كل نفس هداه فالامر بيد الله سبحانه وتعالى ولله الحكمة

125
00:54:03.750 --> 00:54:28.900
البالغة في خلقه لمخلوقاته بهذه الصفة وعلى هذه الهيئة. قال ولو شاء ان يطيعوه جميعا لاطاعوه خلق الخلق وافعالهم خلق الخلق وافعالهم اي خلق الاشخاص وخلق ايضا الحركات والصفات القائمة في الاشخاص

126
00:54:29.500 --> 00:54:54.600
فخلق الخلق اي خلق العباد بهذا القوام وبهذه الصفة وايضا خلق افعالهم جميع الافعال التي يفعلها العباد ويمارسونها هي مخلوقات لله سبحانه وتعالى والله خلقكم وما تعملون. الله خالق كل شيء

127
00:54:54.650 --> 00:55:23.150
وقوله كل شيء اي الاشخاص والافعال والحركات والسكنات وكل شيء بهذا الكون الله خالقه سبحانه وتعالى. ومن لم يعتقد هذه العقيدة يكون كافرا من جهة اثباته خالقا مع الله سبحانه وتعالى يخلق بزعمه هذه الاشياء التي

128
00:55:23.150 --> 00:55:44.300
يرى انها ليست مخلوقة لله وانما هي مخلوقة لغيره. ولهذا قال ائمة السلف عن المعتزلة انهم مجوس هذه الامة لانهم قالوا وبخالقين. الله خالق للانسان والانسان خالق لفعل نفسه قال

129
00:55:44.500 --> 00:56:20.000
وقدر ارزاقهم واجالهم وقدر ارزاقهم واجالهم قدر سبحانه وتعالى اه ارزاق العباد واجال العباد يعني قدر على كل نفس رزقها وفي الحديث ان آآ الانسان عندما يكون في قال قال في الحديث آآ

130
00:56:20.350 --> 00:56:39.050
اه يجمع خلق احدكم في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل اليه  فيؤمر بكتب اربع كلمات بكتب رزقا واجله وعمله وشقي او سعيد

131
00:56:39.550 --> 00:57:06.350
فقدر الارزاق قدر الارزاق يعني كل شيء يقتاته الانسان ويطعمه ويشربه في هذه الحياة مقدر ومكتوب ولن تموت نفس حتى تستتم رزقها. الذي قدره الله سبحانه وتعالى لها ولن يموت احد الا باجله الذي كتبه الله سبحانه وتعالى عليه سواء كان موته

132
00:57:07.550 --> 00:57:28.950
آآ بقتل او بحادث او بمرض او بحرق او باي امر كان لن يموت احد الا باجله. لكل اجل كتاب فاذا جاء اجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون قال يهدي من يشاء بحكمته

133
00:57:29.400 --> 00:57:54.350
يهدي من يشاء بحكمته اي الى صراطه المستقيم برحمته ويضل من يشاء سبحانه وتعالى بعدله ولا يظلم ربك احدا ولا يظلم ربك احدا. قال الله تعالى افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فان الله يضل من يشاء

134
00:57:54.700 --> 00:58:18.700
ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات. قال الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون لا يسأل عما يفعل وهم يسألون اي ان افعال الله سبحانه وتعالى لا يجوز لهذا المخلوق

135
00:58:19.950 --> 00:58:45.550
الضعيف الفقير ان يسأل آآ عن افعال الرب العظيم الجليل لا يسأل عما يفعل يعني لا يقال لم فعل الله كذا ولم لم يفعل كذا هذا السؤال باطل ومن الانسان حتى يقول

136
00:58:45.950 --> 00:59:09.900
بحق ربه وخالقه وسيده ومولاه لما فعلت لما فعل كذا ولم لم يفعل كذا قول سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعل  في نسختي هنا في سقف يهدي من يشاء بحكمته

137
00:59:10.400 --> 00:59:35.350
ولا شك ان عندي سقف هنا والصواب ما عندكم يهدي من يشاء برحمته ويضل من يشاء بحكمته يهدي من يشاء برحمته ويضل من يشاء بحكمته والنصف التي امامي فيها سقف والصواب ما في النسخة التي عندكم يهدي من يشاء برحمته

138
00:59:35.800 --> 01:00:00.850
ويضل من يشاء بحكمته لا يسأل عما يفعل لا يسأل عما يفعل اي ليس للعبد الضعيف الفقير القاصر  ان يعترض على الرب العظيم فيقول بافعال الله لما فعل الله كذا ولما لم يفعل كذا

139
01:00:02.500 --> 01:00:21.950
وكما انه لا يقال في الصفات وكما انه في في الصفات لا يقال كيف ففي الافعال لا يقال لم كما انه في الصفات لا يقال كيف كيف صفته؟ كيف استواؤه

140
01:00:22.300 --> 01:00:45.150
كيف آآ رحمته كيف يده؟ وهذه اسئلة باطلة والسلف بدعوا من يسأل هذه الاسئلة وفي باب الافعال لا يقال لم لما فعل الله لم لم يفعل الله؟ هذه اسئلة باطلة لا يسأل عما يفعل

141
01:00:46.700 --> 01:01:09.750
والسلف يلقبون اهل هذه الاسئلة بالمكيفة واللمية المكيفة الذين يسألون عن الصفات بكيف واللمية الذين يعترظون على الافعال بنمى وكل من الامرين باطل وكل من الامرين باطل لا يسأل عما يفعل

142
01:01:10.200 --> 01:01:41.600
وهم يسألون قال لا يسأل عما يفعل وهم يسألون يسألون عن ماذا يسألون عما خلقهم الله لاجله واوجدهم لتحقيقه فاذا امن العبد هذا الايمان بما دلت عليه هذه الاية العظيمة لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فان واجب من يؤمن بهذه الاية

143
01:01:42.300 --> 01:02:11.000
الا يسأل لما فعل الله وانما يسأل بما امر الله بما امر الله. السؤال الاول باطل والسؤال الثاني نافع غاية النفع لا تقل لم امر الله ولكن قل بما امر الله لا تقل لما امر الله لان لما؟ هذا اعتراض

144
01:02:12.250 --> 01:02:29.300
وبما امر الله هذا التعرف على الدين الذي سيسأل العبد عنه يوم القيامة فيتعرف على دينه بما امر الله يسأل متعرفا على دين الله سبحانه وتعالى ليعمل به فينجو يوم السؤال. يوم القيامة

145
01:02:30.400 --> 01:02:59.500
فاذا علم العبد انه سيسأل فليعد للمسألة جوابا بتعلم دينه والسؤال عن دينه قائلا بما امر الله ليتعلم دين الله سبحانه وتعالى ويعمل به اما الاخر فانه فلا يعمل بما سيسأل عنه ويسأل معترضا على ربه وخالقه ومولاه بهذا السؤال

146
01:02:59.500 --> 01:03:17.400
الباطل ولهذا قالوا اه قال اهل العلم لا تقل لما فعل الله ولكن قل اه لا تقل لما امر الله ولكن قل بما امر الله السؤال الاول باطل والسؤال الثاني نافع

147
01:03:17.500 --> 01:03:40.200
قال الله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. ان كل شيء خلقناه بقدر. وهذه من الايات التي تثبت هذا الاصل العظيم وتقرره وان كل شيء وشيء ايضا نكرة في هذا السياق تفيد العموم

148
01:03:40.400 --> 01:04:02.150
بقدر اي قدره الله سبحانه وتعالى وكتبه وقضاه جل وعلا. وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديره ايضا هذا فيه اثبات ان الامور كلها بقدر الله عز وجل. وقال تعالى ما اصاب من مصيبة

149
01:04:02.150 --> 01:04:25.150
ارضي ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها وهذا ايضا فيه تقرير ان كل شيء او كل مصيبة تقع في الارض او في العباد في كتاب كتبها الله في كتاب من قبل ان

150
01:04:25.150 --> 01:04:51.050
رأها اي من قبل ان يوجدها ويقلقها ويخلقها سبحانه وتعالى قد كتبت في كتاب اي في اللوح المحفوظ وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا

151
01:04:51.650 --> 01:05:14.900
والارادة في الموضعين كونية قدرية والاية فيها اثبات ان الامور كلها بقدر. الهداية والضلال الكفر والايمان الطاعة والعصيان كل ذلكم بقدر. فمن يرد الله اي كونا وقدرا ان يهديه يشرح صدره للاسلام

152
01:05:14.900 --> 01:05:40.950
ومن يرد الله اي كونا وقدرا ان يضله لا اه بحكمته سبحانه وتعالى يجعل صدره ضيقا حرجا. نعم قال رحمه الله تعالى روى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ان جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم

153
01:05:40.950 --> 01:06:06.900
ما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. فقال صدقت رواه مسلم واورد هنا دليلا من السنة على الايمان بالقدر وهو حديث اه ابن عمر رضي الله عنهما

154
01:06:07.050 --> 01:06:30.150
يرويه عن ابيه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في قصة مجيء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم وسؤاله له عن الاسلام وعن الايمان وعن الاحسان ثم قوله في تمام الحديث هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم

155
01:06:31.650 --> 01:06:54.200
ولما سأله عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره. فجمع في هذا الحديث العظيم طول الايمان الستة التي عليها قيام الايمان ومن جملتها

156
01:06:54.250 --> 01:07:16.650
الايمان بالقدر قال رحمه الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه الحسن ابن علي رضي الله عنهما يدعو به في قنوت الوتر

157
01:07:16.800 --> 01:07:33.750
وقني شر ما قضيت قال ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره واجتناب نواهيه بل يجب ان نؤمن ونعلم ان لله علينا الحجة بانزال الكتب وبعثة الرسل

158
01:07:33.850 --> 01:07:50.150
قال الله تعالى لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ونعلم ان الله سبحانه وتعالى ما امر ونهى الا المستطيع للفعل والترك. وانه لم يجبر احدا على معصية

159
01:07:50.150 --> 01:08:08.300
ولا اضطره الى ترك الى ترك طاعة. قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقال الله جل وعلا فاتقوا الله ما استطعتم. وقال تعالى اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم

160
01:08:08.350 --> 01:08:30.300
فدل على ان للعبد فعلا وكسبا يجزى على حسنه بالثواب وعلى سيئه بالعقاب وهو واقع بقضاء الله وقدره قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره

161
01:08:30.800 --> 01:08:52.750
اه بهذا اللفظ لم اقف عليه حديثا اه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ورد في احاديث عديدة من تعليمه عليه الصلاة والسلام ومن ذلكم ما مر علينا في حديث جبريل قال وبالقدر خيره وشره وان تؤمن بالقدر

162
01:08:52.950 --> 01:09:12.350
خيره وشره قال ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه الحسن ابن علي رضي الله عنهما يدعو به في قنوت وتر وقني شر ما قضيت وقني شر ما قضيت

163
01:09:12.850 --> 01:09:41.100
فقوله وقني شر ما قضيت نظير ما تقدم وان تؤمن بالقدر خيره وشره اي من الله سبحانه وتعالى والشر ليس واقعا في افعاله سبحانه وتعالى وانما في مفعولاته ومخلوقاته كما هو واضح في الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم

164
01:09:41.450 --> 01:10:06.150
بل للحسن قال وقني شر ما قضيت فالشر في المقضي لا في القضاء. ولهذا جاء في ايضا الحديث الاخر والشر ليس اليك والشر ليس اليه. فاذا جمعت بين قوله والشر ليس اليك وقوله وقني شر ما قضيت

165
01:10:06.550 --> 01:10:31.800
تدرك هذا المعنى وهو ان الشر واقع في المقضي لا في القضاء ليس الشر في فعل الله وانما في المفعول المخلوق في مفعولاته ومخلوقاته سبحانه وتعالى. قال وقني شر ما قضيت. ثم بين رحمه الله تعالى

166
01:10:31.800 --> 01:10:59.150
مسألة عظيمة تتعلق بالايمان بالقدر الا وهي انه لا يجوز الاحتجاج بالقدر في ترك الطاعات او فعل المعاصي قال ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره واجتناب نواهيه

167
01:10:59.700 --> 01:11:23.850
بمعنى ان الانسان يرتكب المعصية واذا ارتكبها وانتقد في ذلك قال قدر واذا ايضا اه ترك طاعة وعاتب على تركها قال هذا قدر. وهذه مشيئة الله هذا اه امر باطل

168
01:11:24.250 --> 01:11:46.250
وهو من ما وصف الله سبحانه وتعالى الكفار والمشركين به قالوا لو لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا اباؤنا  هذا الاعتراض اعتراض باطل وسينقضه المصنف رحمه الله تعالى

169
01:11:46.600 --> 01:12:06.600
اه اه وهذا الكلام يعني كلام باطل وسينقضه المصنف رحمه الله تعالى بجملة من الادلة مع بيان وايضاحها. قال ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره واجتناب نواهيه

170
01:12:06.950 --> 01:12:23.900
بمعنى انه لا يجوز للعبد ان يترك الطاعة او ان يفعل المعصية ثم يحتج على ذلك بالقدر. ولهذا ايضا قال اهل العلم قدره يحتج به بالمعائب ولا يحتج به في يحتج به

171
01:12:24.050 --> 01:12:49.750
هي المصائب ولا يحتج به في المعائب. القدر يحتج به في المصائب ولا يحتج به في المعائب يعني اذا اصابت الانسان مصيبة يحتج بالقدر ولكن قدر الله وما شاء فعل. لا يقل اه نعم فقال ولا تعجزن وان اصابك شيء

172
01:12:50.550 --> 01:13:09.250
فقل قدر الله وما شاء فعل فقل قدر الله وما شاء فعل فيحتج بالقدر في المصائب اما المعائب لا يجوز ان يحتج بالقدر عليها. المعائب ان الانسان يترك الطاعة او يفعل المعصية ويحتج على هذا الترك

173
01:13:09.300 --> 01:13:26.950
للطاعة وهذا الفعل للمعصية بالقدر هذا لا يجوز وسيأتي عند المصنف ادلة عديدة في بيان ان هذا الامر لا يجوز لا يجوز ان نجعل القضاء والقدر حجة لنا في ترك اوامر الله واجتناب

174
01:13:26.950 --> 01:13:56.350
بنواهيه قال بل يجب ان نؤمن ونعلم ان لله علينا الحجة بانزال الكتب وبعثة الرسل لان قال تعالى لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل قوله ونعلم ان لله علينا الحجة

175
01:13:57.700 --> 01:14:18.550
الله عز وجل لما قال الكفار آآ لو شاء آآ لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء قال الله في السياق نفسه قل فلله الحجة البالغة قل فلله الحجة البالغة اي الحجة قائمة عليكم بانزال الكتب

176
01:14:18.600 --> 01:14:42.000
وارسال الرسل والكتب بينت فيها الاحكام والاوامر والنواهي والرسل دعت واقامت الحجة على العباد بالبيان والانسان له مشيئة بموجبها خوطب بالاوامر والنواهي لان من لا مشيئة له لا يخاطب ولا يؤمر ولا ينهى

177
01:14:42.400 --> 01:15:07.750
فالحجة قائمة على العباد بانزال الكتب وارسال الرسل قال لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. هذا اولا. قال ونعلم ان الله سبحانه وتعالى ما امر ونهى

178
01:15:07.750 --> 01:15:26.950
الا المستطيع للفعل والترك فالامر الاوامر التي بالقرآن والنواهي حافظوا على الصلاة اقيموا الصلاة اه الى غير ذلك من اوامر النواهي التي في القرآن النهي عن الشرك النهي عن الزنا

179
01:15:26.950 --> 01:15:48.800
النهي عن السرقة هذه الاوامر والنواهي الخطاب فيها للعباد وخطابهم بالاوامر والنواهي دليل على انهم مستطعين لان غير المستطيع لا يؤمر ولا ينهى فامرهم بها فامر بالاوامر ونهيهم عن النواهي هذا دليل

180
01:15:49.050 --> 01:16:11.200
على القدرة والاستطاعة وانهم وانه لم يجبر احد على معصية ولا اضطر الى ترك طاعة ولو كان الامر جبرا ما فائدة الاوامر والنواهي؟ اذا كان الانسان مجبور على فعل نفسه وليس له مشيئة اصلا

181
01:16:11.200 --> 01:16:37.150
ما فائدة ان يؤمر؟ يقال صلوا ويقال صوموا تصدقوا ويقال لا تفعلوا كذا وهو اصلا ليس عنده مسيح ايكون هذا؟ يؤمر من لا مشيئة له فاذا الاوامر والنواهي التي في القرآن تدل على ان العباد لديهم استطاعة ولديهم مشيئة وان الله هداهم نجدين وان الانسان

182
01:16:37.150 --> 01:17:02.850
مشيئته يختار طريق الخير وطريق الشر لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها وقال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. هذا كله يدل على ان ما خوطب به العبد

183
01:17:03.100 --> 01:17:25.300
من اوامر هو في وسع العبد وفي استطاعة العبد لم يكلف العبد ما ليس في وسعه ولم يكلف العبد ما لا يستطيع وهذا يدلنا ان احتجاج من يحتج بالقدر على ترك طاعة او فعل معصية احتجاج باطل

184
01:17:25.600 --> 01:17:49.900
ومصادم لهذه الادلة قال وقال تعالى اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم اثبات ان الافعال العباد كسب لهم وهم الذين اكتسبوها بمشيئتهم وارادتهم واختيارهم وان الحساب يكون على ذلك

185
01:17:50.450 --> 01:18:07.000
اليوم تجزى كل نفس بما كسبت اي بما كسبت من اعمال في هذه الحياة الدنيا هذا كله من الادلة على ان الانسان لم يجبر على فعل نفسه قال فدل على ان للعبد فعلا

186
01:18:07.050 --> 01:18:30.850
وكسبا يجزى على حسنه بالثواب وعلى حسنه بالثواب وعلى سيئه بالعقاب وهو واقع بقضاء الله وقدره. نعم قال رحمه الله تعالى والايمان قول باللسان وعمل بالاركان وعقد بالجنان يزيد بالطاعة وينقص

187
01:18:30.850 --> 01:18:50.550
بالعصيان قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة فجعل عبادة الله تعالى واخلاص القلب واقام الصلاة وايتاء الزكاة كله من الدين

188
01:18:50.700 --> 01:19:13.300
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها شهادة ان لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق فجعل القول والعمل من الايمان. وقال تعالى فزادتهم ايمانا. وقال ليزدادوا ايمانا. وقال

189
01:19:13.300 --> 01:19:30.950
الله صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه مثقال مرة او خردلة او ذرة من الايمان فجعله متفاضلا. شرع المصنف رحمه الله تعالى هنا

190
01:19:31.300 --> 01:19:58.900
في بيان حقيقة الايمان وان الايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف وانه وان اهله متفاضلون فيه ليسوا فيه على درجة واحدة. فبين اولا الايمان. قال الايمان قول باللسان وعمل بالاركان وعقد بالجنان

191
01:20:00.200 --> 01:20:35.850
قول باللسان قول باللسان اي الايمان قول يقوله المؤمن بلسانه قول يقوله المؤمن بلسانه وعمل بالاركان اي اعمال يقوم بها المؤمن اي جوارحه واعضائه وعقد بالجنان اي عقيدة ثابتة مستقرة في في جنان المسلم اي قلبه

192
01:20:37.400 --> 01:21:07.450
فالايمان قول واعتقاد وعمل الايمان قول واعتقاد وعمل قول باللسان وعمل بالاركان وعقد بالجنان فاذا الايمان ليس في اللسان فقط وليس ايضا في القلب فقط الايمان في القلب واللسان والجوارح. القلب واللسان والجوارح كلها

193
01:21:07.750 --> 01:21:36.450
آآ تقوم او يقوم بها الايمان وايمان القلب العقيدة وما يكون بالقلب من اعمال ما يقوم بالقلب من اعمال من حياء وتوكل واخلاص نابه وغير ذلك من اعمال القلوب  واللسان

194
01:21:37.650 --> 01:21:57.200
اه منه القول وايضا اه الذي هو النطق بالشهادتين وايضا الاعمال التي تكون باللسان من ذكر وتلاوة القرآن وامر بالمعروف ونهي عن المنكر وغير ذلك والجوارح ايمانها العمل بطاعة الله

195
01:21:57.250 --> 01:22:20.000
العمل بطاعة الله والقيام بما امر الله سبحانه وتعالى عباده به ومن الايمان ايضا ترك الحرام ومن الايمان ايضا ترك الحرام واجتناب الاثام. فكما ان فعل الطاعة ايمان فان ترك المعصية كذلك

196
01:22:20.000 --> 01:22:37.900
ايمان ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن وهذا يدل على ان من ايمان العبد ترك المعاصي يدل على ان من ايمان العبد ترك المعاصي التي

197
01:22:38.000 --> 01:23:06.600
آآ نهاه الله سبحانه وتعالى عنها. قال يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. الايمان يزيد وينقص وسيذكر المصنف الادلة يزيد بطاعة الله وينقص بالمعصية قد جاء عن يزيد ابن عمير الخطمي رضي الله عنه انه قال الايمان يزيد وينقص

198
01:23:07.000 --> 01:23:37.200
قيل وما زيادته؟ قال اذا ذكرنا الله وسبحناه زاد. واذا غفلنا نقص الايمان يزيد ولزيادة اسباب وينقص ولنقصان اسباب والمؤمن مطلوب منه ان يعرف اسباب زيادة الايمان ليفعلها وان يعرف اسباب نقص الايمان ليجتنبها. حفاظا على ايمانه

199
01:23:39.500 --> 01:24:06.250
بدأ ذكر الادلة على ان الامام قول وعمل واعتقاد فذكر اولا قول الله سبحانه وتعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. الاشارة في قوله وذلك الى ما سبق دين القيمة

200
01:24:08.050 --> 01:24:41.050
والذي سبق ذكرا في الاية منه الاخلاص مخلصين والاخلاص مكانه القلب ومنه اقام الصلاة وايتاء الزكاة وهذه اعمال بالجوارح. وهذا الاخلاص الذي بالقلب وهذه الاعمال التي بالجوارح اليها الاشارة بقوله ذلك دين القيم. ولهذا قال المؤلف فجعل عبادة الله تعالى واخلاص القلب واقام الصلاة

201
01:24:41.050 --> 01:25:07.650
وايتاء الزكاة كله من الدين كله من الدين فدل ذلك على ان الايمان يكون بالقلب اعتقادا وباللسان نطقا وبالجوارح عملا بطاعة الله سبحانه وتعالى قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

202
01:25:07.700 --> 01:25:27.100
الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها شهادة ان لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها شهادة ان لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق

203
01:25:27.150 --> 01:25:57.750
وتتمة الحديث في الصحيح والحياء شعبة من شعب الايمان وهذا الحديث واضح الدلالة على ان الايمان منه ما يكون في القلب ومنه ما يكون باللسان ومنه ما يكون بالجوارح وقوله اعلاها وادناها دليل على التفاوت بين شعب الايمان

204
01:25:58.200 --> 01:26:18.050
وانها ليست على درجة واحدة وايضا هذا فيه دلالة على زيادة الايمان ونقصانه لان العبد كلما زاد من شعب الايمان كان ذلك زيادة في ايمانه كلما نقص منها كان ذلك نقصا في ايمانه. فالحديث دليل

205
01:26:18.050 --> 01:26:38.100
على ان الايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف بحسب حظ الانسان ونصيبه من شعب الايمان قال اعلاها شهادة ان لا اله الا الله في بعض الروايات اعلاها قول لا اله الا الله

206
01:26:38.500 --> 01:27:03.050
والمراد بقول لا اله الا الله اي بالقلب عقيدة وباللسان نطقا وتلفظا لان القول اذا اطلق يشمل قول القلب واللسان. مثل قول الله سبحانه وتعالى قولوا امنا بالله وقول النبي عليه الصلاة والسلام قل امنت بالله ثم استقم

207
01:27:03.350 --> 01:27:31.200
فالقول اذا اطلق يشمل قول القلب عقيدة وقول اللسان نطقا وتلفظا. فمعنى قولوا امنا بالله اي بقلوبكم معتقدين وبالسنتكم ناطقين متلفظين واما اذا قيد القول فهو بحسب ما قيد به. يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم

208
01:27:32.550 --> 01:27:55.300
ايضا في الاية الاخرى قالوا ويقولون في انفسهم فاذا قيد القول فهو بحسب ما قيد به اما اذا اطلق فانه يتناول قول القلب وقول اللسان وقوله ادناها اماطة الاذى عن الطريق اماطة الاذى عن الطريق عمل من اعمال الايمان

209
01:27:56.400 --> 01:28:25.950
وهو عمل يقوم به المرء بجوارحه ففيه دلالة واضحة صريحة على ان اعمال الجوارح داخلة في مسمى الايمان قوله ادناها اماطة الاذى عن الطريق اه نعم وقوله والحياء شعبة من شعب الايمان والحياء شعبة من شعب الايمان والحياة مكانها القلب

210
01:28:26.200 --> 01:28:56.250
الحياء مكانه القلب وهو خصلة تقوم بقلب المؤمن تدفعه الى فعل حسن واجتناب القبيح والحياء كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام خير كله ولا يأتي الا بخير والانسان اذا كان يستحي ومتحليا ومتصفا بالحياة فان الحياء يحجز عن الرذائل ويسوق الانسان

211
01:28:56.250 --> 01:29:19.550
ويقوده الى الخيرات والفضائل قال فجعل القول والعمل من الايمان. يعني في هذا الحديث حديث الشعب قال فجعل القول والعمل من الايمان القول لا اله الا الله والعمل اماطة الاذى عن الطريق وكل ذلكم جعله النبي صلى الله عليه وسلم

212
01:29:19.550 --> 01:29:49.350
من الايمان وهذا الحديث مشهور عند اهل العلم بحديث الشعب ومن اهل العلم من افرده بالتصنيف وتوسع في شرح هذا الحديث ومنهم ابن ومنهم البيهقي بكتابة شعب الايمان وغيره من اهل العلم وابن حبان رحمه الله تعالى له كتاب عظيم في هذا الباب مفقود

213
01:29:49.550 --> 01:30:18.650
سماه وصف الايمان وشعبة واجتهد فيه اجتهادا عجيبا يمكنكم الاطلاع على طريقته آآ في اعداده لذلك الكتاب وما اخذه منه من وقت وجهد عظيم في كتابه صحيح ابن حبان لانه اشار او في ترتيبه الاحسان في ترتيب صحيح ابن حبان عندما

214
01:30:18.650 --> 01:30:39.650
تكلم عن هذا الحديث اشار الى مؤلفة وصف الايمان وشعبه وذكر الجهد العظيم الذي بذله في جمع شعب الايمان وعندما تقف على عمله رحمه الله تعالى تقف على نموذج ومثال

215
01:30:39.700 --> 01:31:14.150
بديع جدا من همم العلماء العالية في اه الدراسة السنة والعناية بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقال تعالى فزادتهم ايمانا واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا

216
01:31:14.150 --> 01:31:38.900
وهم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرض فزادهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون فقوله فزادتهم ايمانا هذا صريح بان الايمان يزيد وذكر في الاية سبب عظيم لزيادة الايمان وهو القرآن. اذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا

217
01:31:38.950 --> 01:32:10.450
نظيرها ايظا قول الله سبحانه وتعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون وقوله ليزداد ايمانا مع ايمانهم يزداد ايمانا مع ايمانهم. هذه ايات صريحة في ان الايمان يزيد. ويمكن ان يستدل بها

218
01:32:10.450 --> 01:32:30.450
سها على ان الايمان ينقص لانه اذا كان قابلا للزيادة فهذا دليل على قبوله للنقصان والقرآن نطق بالزيادة والسنة نطقت بالنقصان في مثل قوله عليه الصلاة والسلام ما رأيت من

219
01:32:30.450 --> 01:33:02.600
ناقصات عقل ودين. وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام وذلك اضعف الايمان. وقول المؤمن قوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه مثقال ذرة او خردلة او ذرة

220
01:33:02.600 --> 01:33:22.400
من الايمان وهذا الحديث رواه آآ المصنف رحمه الله تعالى بالمعنى ومن الالفاظ الثابتة في في السنة لهذا الحديث قوله عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين من حديث انس يخرج

221
01:33:22.400 --> 01:33:37.800
من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه وزن برة من خير ويخرج من النار من قال لا اله الا الله

222
01:33:37.800 --> 01:34:11.350
في قلبي وفي قلبي وزن ذرة من خير والمقصود بالخير في هذا الحديث هو الايمان. المصنف كانه والله تعالى اعلم اورد الحديث بمعناه وساقه بمعناه لا بلفظه  آآ اعقب ذكره للحديث بقوله فجعله متفاضلا

223
01:34:12.500 --> 01:34:45.100
فجعله اي النبي عليه الصلاة والسلام متفاضلا اي الايمان لانه ذكر وزن برة ووزن شعيرة ووزن ذرة وهذه متفاوتة في الوزن اذا الامام متفاضل واهل الايمان في ايمانهم متفاضلون ليسوا فيه على درجة واحدة حتى فيما قام في قلوب من ايمان

224
01:34:45.250 --> 01:35:14.000
ليسوا في ذلك على درجة واحدة بل بينهم تفاضل وتفاوت في الايمان واهل الايمان في الايمان على مراتب يجمعها ثلاث مراتب ذكرها الله سبحانه وتعالى في قوله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق

225
01:35:14.000 --> 01:35:44.400
بالخيرات باذن الله فهذه ثلاث مراتب مرتبة الظالم لنفسه وهو الذي فعل آآ المحرم او ترك الواجب ومرتبة المقتصد وهو الذي فعل الواجب وترك المحرم ومرتبة السابق بالخيرات هو الذي فعل الواجب وترك المحرم ونافس في الرغائب والنوافل

226
01:35:44.400 --> 01:35:56.900
والمستحبات ونكتفي بهذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين