﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:32.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله مراسلاته للشيخ فيصل ابن عبدالعزيز ال مبارك بسم الله الرحمن الرحيم غرة رجب سنة احدى وسبعين وثلاثمائة من الهجرة حضرة محترم المقام شيخ الفاضل فيصل بن عبدالعزيز بن مبارك بارك الله في علمه وعمله وجميع ما اتاه الله

2
00:00:32.100 --> 00:00:52.100
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مع السؤال عن احوالكم اتم الله عليكم نعمه ودفع عنكم نقمه. حالا وصلني كتابك الكريم رقم ثلاثين من جمادى الاول فسررت بما افاد عنكم وعن احوالكم وهديتكم لمحبكم. خلاصة الكلام

3
00:00:52.100 --> 00:01:12.100
لام على عمدة الاحكام وصل وسررت به. سألت المولى ان يضاعف لكم الاجر بما ابديتموه فيه من الفوائد الجليلة والمعاني الكثيرة سعيكم في نشره لا زلتم تخرجون امثاله من الكتب العام نفعها العظيم وقعها. تفضل علينا وعليكم بالاخلاص

4
00:01:12.100 --> 00:01:32.100
ستان الذي هو رح الاعمال وبه تمامها. ونسخة الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل سلمناها له. ويشكر كثيرا منكم ويدعو لكم ولقد سرني ما ذكرته من ترتيب بعض الطلبة عليكم القراءة في كتابنا الارشاد. وذكرتم ما فيه من الفوائد النافعة

5
00:01:32.100 --> 00:01:52.100
الواضحة وهو كما ذكرتم من فضل الله وكرمه وانكم الحقتموه بكتابكم المرتع المشبع. ويظهر لي من هذا انكم ساعون بتصنيف هذا الكتاب وانه على وشك التمام. فلعل الله ييسر لكم اتمامه ثم نشره. وقد الحقتم في خطك المذكور في اسف

6
00:01:52.100 --> 00:02:12.100
فله لفظة اشكلت علي وصورتها ومن طرف مقام الرشاد وسنتبعه ان شاء الله. وتطلبون ارسال النسخة الرائجة وغلب على ظني من هذه العبارة وما قبلها ان كتابكم الذي ذكرتم المرتع المشبع الذي الحقتم به الارشاد وتريدون

7
00:02:12.100 --> 00:02:32.100
منا نسخة الارشاد الخطية فالخطية ليست موجودة عندي ولابد ان النسخة المطبوعة سابقا عندكم منها. ارجو الله اح مقصودكم بذلك. السؤال الذي في كتابكم لنا رقم اربعة جمادى الاخر رجل تزوج امرأة واشترط ابوها الا يخرجها

8
00:02:32.100 --> 00:02:52.100
من بلدها وان خرج بها فهي طالق ثلاثا. وبعد ذلك رضيت المرأة بالخروج مع زوجها. وخاف الزوج من وقوع الطلاق ان اخرجها. فجواب هذا السؤال ان هذا تعليق محض من الزوج للطلاق. وعلى خروجه بها من بلدها ولم يقيده وقت

9
00:02:52.100 --> 00:03:12.100
اشتراك برضى الزوج ولا رضا الاب فحيث خرج بها من بلدها وقع عليها الطلاق. ولو رضيت لوقوع المعلق عليه الطلاق سورة المذكور شرحها في السؤال توجب وقوع الطلاق بوجوب المعلق عليه وهو الخروج. وهذا بخلاف ما لو شرط عليه الاب

10
00:03:12.100 --> 00:03:32.100
الا يخرج بها من بلدها شرطا ليس فيه تعليق طلاق. والتزم به الزوج ثم رضيت الزوجة بالخروج فان له الخروج بها لان الحق لها وقد رضيت باسقاطه. واما السؤال عنه ففيه حقان. حقها وقد رضيت به. وحق الله هو وقوع الطلاق

11
00:03:32.100 --> 00:03:52.100
فلا سبيل الى اسقاطه والغاء هذا التعليق والله اعلم. واما السؤال الثاني وهو المعاملة بالنوط وهي الاوراق التي صارت الان هي قيم الاشياء فقد كنت الفت فيها رسالة وذكرت الاقوال الثلاثة فيها لعلماء الوقت قول من منع المعاملة بها بناء على

12
00:03:52.100 --> 00:04:12.100
كانها مثل بيع الديون في الذمم هذا قول لا يمكن العمل به بوجه من الوجوه. وقول من قال ان حكم الانواط حكم ما جعلت عنه من النقود فنوط الروبية بمنزلة الروبية ونوط الجنيه بمنزلة الجنيه ونوط الدينار بمنزلة الذهب بناء على انها

13
00:04:12.100 --> 00:04:32.100
قائمة مقام النقود فيعطى حكمها. القول الثالث الذي رجحناه هو انها لا تعطى احكام النقود. انما حكم بالربا ربا الفضل وربا النسيئة بالذهب والفضة وهذه ليست كذلك. قد ذكرت لهذا القول الذي رجحته وان الانواط بمنزلة الصكوك

14
00:04:32.100 --> 00:04:52.100
الديون لا بمنزلة النقود الذهب والفضة عدة مآخذ. منها ان الاصل في جميع المعاملات الحل فلا يحرم منها الا ما حرم حرمه الله ورسوله بنص او ما في حكم النص وبيع الانواط بعضها ببعض او بيعها بنقود داخل في هذا الاصل وهو الجواز

15
00:04:52.100 --> 00:05:12.100
وان كان بمثله او بزيادة او نقص. ومنها ان النصوص الشرعية انما وردت في الذهب والفضة. وذلك عام لها في احوالها سواء كانت مضروبة او كانت حليا او كانت تبرا فكلها نصوص شرعية تدل على جريان ربا الفضل وربا النسيئة فيها بشروط

16
00:05:12.100 --> 00:05:32.100
المعروفة. واما اوراق النوط فلا تدخل في هذه النصوص. فاذا لم تكن بنفسها لا ذهبا ولا فضة فكيف تدخل في مثل قوله صلى الله وعليه وسلم الذهب بالذهب مثلا وزنا بوزن والفضة بالفضة مثلا بمثل وزنا بوزن الى اخر الحديث. وما

17
00:05:32.100 --> 00:05:52.100
في معناه فكونها غير ذهب ولا فضة لا بأس ببيع بعضها ببعض متماثلا ومتفاضلا ولا بأس بالتحويل فيها او عليها نهاية الامر ان تكون بمنزلة الفلوس المعدنية التي لا يجري فيها ربا الفضل على الصحيح. هذا نهاية الامر. وانما الممنوع فيها ان يعامل

18
00:05:52.100 --> 00:06:12.100
لفيها معاملة نسيئة الى اجل بان يبيعه عشر اوراق باثني عشر مثلا الى مدة سنة ونحوها. ومنها ان مآخذ جواز بيع الانواط ان الذين اجروها مجرى الذهب والفضة فانما ذلك بالقياس منهم وهو قياس مختل لم تتم شروطه فانهم قال

19
00:06:12.100 --> 00:06:32.100
انها تجري مجرى ما وضعت عليه من نوط روبية او نوط دينار او جنيه. ويعبر عنها بالروبية والدينار والجنيه. هذا من منع التعامل بها لا متماثلة ووجه اختلال هذا القياس ان القياس شرطه مساواة فرع لاصله من كل وجه وهذا

20
00:06:32.100 --> 00:06:52.100
مفقود في هذا القياس ان جوهر الذهب والفضة غير جوهر النوط وهذا امر مشاهد محسوس. كونه يقوم مقام الذهب والفضة في من البياعات وقيم المتلفات لا يوجب ان يكون مثله. انه لو قام العروض الاخر مقام الذهب والفضة لم يثبت لها احكام

21
00:06:52.100 --> 00:07:12.100
من جهة الربا. ويوضح ذلك انها ايضا لا يتصور فيها الوزن. والنبي صلى الله عليه وسلم جعل الذهب والفضة موزونين اعتبر تساويهما في معيارهما الشرعي الذي هو الوزن. فاين القياس المساوي؟ وايضا الذهب والفضة يجري فيها الربا سواء كانت

22
00:07:12.100 --> 00:07:32.100
قودا مضروبة او حليا مصنوعا او تبرا لا مضروبا ولا مصنوعا. والانواط معروف انها لا تقوم مقام الذهب والفضة الا لا اذا كانت على وجه واحد بان تكون مضروبة فقط مع انه لولا كفالات الدول القوية الشركات المثرية والضمانات

23
00:07:32.100 --> 00:07:52.100
تعددت للنوط ما قام مقام الذهب والفضة من كل وجه. ولهذا اذا اختلت دولته او افلست الشركات الضامنة له بقي النوط ولا قيمة له اصلا لا قليلا ولا كثيرا. ومنها ايضا شدة الحاجة بل الضرورة في هذه الاوقات للمعاملة في الانواط وهي مدار

24
00:07:52.100 --> 00:08:12.100
معاملاتي كلها. فلو حكم لها حكم الذهب والفضة من كل وجه لتعطلت المصالح وانتفت التجارات. وما اضطر العباد اليه ودعت اليه حاجتهم فان الشارع لا يمنعهم منه. وما اضطر العباد اليه ودعت اليه حاجتهم فان الشارع لا يمنعهم منه. فبه تقوم

25
00:08:12.100 --> 00:08:32.100
اقوالهم وتصلح امورهم فهي اذا بالعروض اشبه منها بالنقود. ولهذا من يلتزم القول بان حكمها حكم الذهب والفضة فهو ما بين امرين اما ان يمتنع من كثير من المعاملات التي هي من ضرورته وحاجته. واما ان يتجرأ عملا على الحرام. والله تعالى

26
00:08:32.100 --> 00:08:52.100
لقد كفى المؤمنين بحلاله عن حرامه ووسع لهم طرق المعاملة. فاذا نظرنا الى الاصل الذي هو حل المعاملات كلها الا ما فيه محذور والى قوة الضرورة اليها والى عدم دخول الانواط في جواهر الذهب والفضة الى ضعف قياس من قاسها على الذهب والفضة

27
00:08:52.100 --> 00:09:12.100
عرفنا ان هذا القول هو الصواب الصحيح والله اعلم. ولو اني وجدت الرسالة التي اشرت اني كتبتها في هذه المسألة. وذكرت فيها ما اه كيضل الاقوال كلها لارسلتها الي وان وجدتها بعد هذا ارسلتها. لابد ان النسخ الثلاثة من كتابنا الرياض الناضرة وصلتكم

28
00:09:12.100 --> 00:09:32.100
فان عبدالعزيز التميمي ذكر لي انه ارسلها اليكم منذ عشرة ايام فاكثر. اذا كنتم تريدون ارسال نسخة من الارشاد سؤال والجواب من المطبوع فعندنا نسخة من المطبوع مصححة نرسلها اليكم فاذكر لنا ذلك بكتاب او برقية هذا ما

29
00:09:32.100 --> 00:09:52.100
يلزم واذا يبدو لازم شرفني فيه. ومني السلام على العائلة وجميع المحبين. كما منا الولد والشيخ عبدالله بن عقيل وجميع اخوان والله يحفظكم ويتولاكم برعايته امين. بسم الله الرحمن الرحيم. اما الجواب عن السيارة التي تمشي في طريق

30
00:09:52.100 --> 00:10:12.100
المعتاد يعني في سكتها فصادف النفرة منها ابل تزاحمت فتلف بسبب نفورها رجل فليس على صاحب السيارة السائق ضمان لانه لم يتعدى ويسلك بها طريقا غير طريقها. والابل انما نفرت من صوت السيارة او رؤيتها

31
00:10:12.100 --> 00:10:32.100
ليس هذا من الاسباب الموجبة للضمان. نعم لو باشرت السيارة وداست في طريقها شيئا من الابل فنفرت لهذا السبب او سلك به سائقها غير طريقها المعتاد فنفرت لذلك الابل فهذا يوجب الضمان لانه من باب التعدي. واما الذي وجد ناقة

32
00:10:32.100 --> 00:10:52.100
وعرفها واقام الشهود المعتبرين شرعا على انها ملكه الناقة قد تنامت اتت باولاد وزعم الذي عرفها عنده انه اشتراها ممن لا يعرفه فالناقة واولادها للذي اقام البينة على انها ملكه. لانها لم تزل في ملكه ونماؤها له

33
00:10:52.100 --> 00:11:12.100
مشتري يتبع من باعها عليه عرفه او جهله. وقد نص الاصحاب عليها في باب الغصب بل ذكروا ما هو ابلغ من ذلك. ان الذي عرفها يتبع المشتري في اجرتها مدة مقامها في يده. وانه لو تلفت او تلف شيء من اولادها ضمنها المشتري. ولكنها

34
00:11:12.100 --> 00:11:32.100
هذا فيه نظر فان المشتري مغرور. وشيخ الاسلام ابن تيمية يرى ان المغرور الذي لا يدري عن الذي اشتراه انه مقصور لا يرجع صاحبها عليه في الاجرة ولا اذا تلفت تحت يده بلا تفريط. وقوله هو الموافق للاصول والله اعلم. بسم الله

35
00:11:32.100 --> 00:11:52.100
الرحيم. جناب الاخ المكرم الشيخ الفاضل فيصل بن عبدالعزيز ال مبارك. بارك الله في اقواله وافعاله. سدده في كل احواله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مع السؤال عن صحتكم وصحة العيال. اتم الله علينا نعمته. في اسر وقت تشرفت بكتابكم

36
00:11:52.100 --> 00:12:12.100
رقم عشرة من شوال. سررت بصحة وصول الكتب اليكم. السؤال عن المرأة المطلقة وفي بطنها حمل ميت. ومضى عليها اكثر من اربع سنين هل لها ان تزوج؟ واذا لم يجز لها فهل لها نفقة ام لا؟ الجواب وبالله التوفيق. قد عرفتم ما

37
00:12:12.100 --> 00:12:32.100
الاصحاب رحمهم الله ان اكثر مدة الحمل اربع سنين. وهم رحمهم الله احتجوا بمجرد الوجود الاغلبي. لانه لم فيه حديث لا صحيح ولا ضعيف. والوجود يختلف باختلاف النساء وما يعرض لهن من عوارض. ولهذا كان القول الصحيح انه لا

38
00:12:32.100 --> 00:12:52.100
لاكثر مدة الحمل كما هو ظاهر الادلة وعمومها. وهو احدى الروايتين عن الامام احمد. ولكن هذه المرأة المسؤولة عنها ها قد مات حملها في بطنها. ولما ذكر صاحب المنتهى ان عدة الحامل وضع حملها قال في شرحه وظاهره ولو مات

39
00:12:52.100 --> 00:13:12.100
لعموم الاية قلت ولا نفقة لها كما تجب للحامل كما يأتي ان النفقات للحمل والميت ليس محلات لوجوبها هذا كلامه في شرح المنتهى ولكن الظاهر ان مراده اذا مات قبل الاربع سنين مع ان في النفس منه شيئا اذا مات في بطنها

40
00:13:12.100 --> 00:13:32.100
ولو في مدة الاربع سنين. واما مسألتكم فانه قد مضى لها اكثر من اربع سنين. الذي ارى في هذه الحال جواز تزوج لانها خرجت من العدة على التقديرين اي اكثر مدة الحمل اربع سنين وقد مضت. وعلى تقدير انه لا تقدير فيها. لان الحمل

41
00:13:32.100 --> 00:13:52.100
لقد تيقن موته والله تعالى قال اجلهن ان يضعن حملهن. ولئن صار حملها جمادا بعدما كان انسانا. وايضا الحكمة في عدة الحامل معظمها يعود الى العلم ببراءة رحم المرأة من ولد الزوج الاول وماله. ومتى تيقنا موته

42
00:13:52.100 --> 00:14:03.268
فقد علم ان رحمها ليس فيه ولد صحيح ولا ماء للاول هذا الذي نرى في هذه المسألة والله اعلم. محبك عبدالرحمن ابن سعدي