﻿1
00:00:03.000 --> 00:00:37.450
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يقول الله جل وعلا انجيناكم واغرقنا ال فرعون وانتم تأمرون واذكروا اذ فرقنا بكم البحر

2
00:00:39.450 --> 00:01:11.250
بكم البحر ايفلقناه بدليل قوله فانفلق فكان كل هرق كالصود العظيم واصل الفرق الفصل بين اجزاء الشيء جمعنا فرقنا بكم البحر بين بعضه وبعض حتى كانت بينه مسالك تسلكون فيها

3
00:01:16.200 --> 00:01:47.550
ومن هذا المعنى قوله فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين بيننا وبينهم الفارقات فرقا على القول بانها الملائكة تنزل بالوحي الذي يفصل بين الحق والباطل وهذا معنى قوله واذ فرقنا بكم البحر اي فصلنا بعض اجزائه عن بعض

4
00:01:48.100 --> 00:02:21.600
حتى كانت بينه مسالك تسلكون فيها من طرق يابسة كما قال جل وعلا طريقا في البحر يبسا والباء في قوله بكم لعلماء التفسير اوجه اظهرها انها سببية والمعنى فصلنا بعض اجزاء البحر عن بعض

5
00:02:22.150 --> 00:02:55.650
بسبب دخولكم فيه ليمكنكم المرور بين اجزائه كما قال تعالى فانفلق فكان كل فرق كالقلب العظيم وقال بعض العلماء الباء بمعنى لام اي فارقنا لكم وهو عائد الى معنى الاول لان اللام للتعليم

6
00:02:56.400 --> 00:03:33.800
السبب  وقال بعض العلماء الجار والمجرور في محل حاج البحر في حال كونه متلبسا بكم وقال بعض العلماء بكم البحر وجعلناكم كأنكم حاجز بين بين بعضه وبعض كما تقول فصلت بين اجزاء الشيء بكذا

7
00:03:35.700 --> 00:04:04.800
والبحر معروف قال بعض العلماء اشتقاقه من الشق لانه شق في الارض كبير ومنه البحيرة لانها مشقوقة الاذن. وقال بعض العلماء هو من البحر بمعنى الاتساع باتساعه وقوله فانجيناكم شيئا انجيناكم من فرعون

8
00:04:05.450 --> 00:04:32.450
وما كان يسومكم من العذاب واصل الانجاء والتنجيه اشتقاقه من النجوة وهي المرتفع من الارض فكأن الانسان اذا سلم من هلاك ونجاة من امر خطير ارتفع عن هوة الهلاك الى نجوة السلامة

9
00:04:34.250 --> 00:05:01.900
وهذا معنى قوله واذ فرقنا بكم البحر فانجيناكم واغرقنا ال فرعون وانتم تأمرون الهمزة هي اغرقنا للتعدية واصل الفعل الثلاثي قبل ان تدخل عليه همزة التعبير يغرق غرقا ومنه قول يظلمه

10
00:05:02.100 --> 00:05:30.650
وانسان عيني يحصر الماء تارة فيبدو وتراتني الجن فيغرق والعرب تعديه بالهمزة والتضعيف تقول اغرقه الله وغرقه جعله يغرق ومن هذا المعنى قول الشاعر الا ليت قيسا غرقته القوابل الهمزة في اغرقنا همزة التعبير

11
00:05:31.200 --> 00:06:06.250
والمعروف ان همزة التعبية اذا دخلت على فعل اللازم مفعولا واذا دخلت على فعل متعد لمفعول مكسبتهم مفعولين واذا دخلت على فعل متعدد لمفعولين  كما قال في الخلاصة   وال فرعون قدمناه معناه

12
00:06:06.350 --> 00:06:31.150
وقوله وانتم تنظرون جملة حالية والظاهر انه نظر بالابصار لان الله اراهم ما احل بفرعون وقومه من الغرق في البحر وهو البحر الاحمر ليكون ذلك اقر باعينهم وهذا لان هلاك العدو

13
00:06:31.800 --> 00:07:00.250
وعدوه ينظر اليه  وهذا معنى قوله واغرقنا ال فرعون وانتم تأمرون وقوله عدنان موسى اربعين ليلة سيدي منصوب بالكر مقدرا على احد الاقوال وهو معطوف على المنكورات قبله وقرأ هذا الحرف جمهور القراء

14
00:07:00.400 --> 00:07:31.300
ما عدا البصري ابا عمرو واعدنا بصيغة المفاعلة وقرأه ابو عمر وحده من السبعة واذ وعدنا مجردا من الوعد اما على قراءة ابي عمرو اشكال الجمع للتعظيم والله وعد نبيه موسى

15
00:07:31.650 --> 00:08:01.350
ان ينزل عليه كتابا فيه الحلال والحرام وكل ما يحتاجون اليه بعد اربعين ليلة ما على قراءة الجمهور واذ واعدنا بصيغة المفاعلة  ان المفاعلة تقتضي الطرفين اشتراك الفعل بين فاعلين

16
00:08:03.100 --> 00:08:30.150
وليستشكل بعض العلماء التعبير بالمواعدة هنا قال ان الله يعد وحده ولا يعده غيره والجواب عن هذا ان المفاعلة باعتبار ان الله وعد موسى بوحي يبين له فيه الامور وموسى وعد ربه بالاتيان

17
00:08:30.400 --> 00:08:53.250
قلوبهم قاتل معين لتلقي ذلك الوحي ومن هنا صارت المفاعلات معقولة وقوله اربعين ليلة قال بعض العلماء هو على حج مضاف ليتنام اربعين ليلة  وقد بين تعالى في سورة الاعراف

18
00:08:54.100 --> 00:09:23.250
ان الوعد بهذه الاربعين كان مفرقا ثلاثين اولا ثم تم هذه عشر وذلك في قوله وواعدنا موسى ثلاثين ليلة واتمم هذه عشر اتم ميقات ربه اربعين ليلة قال العلماء هذه قال بعض العلماء

19
00:09:23.450 --> 00:09:48.900
هذه الاربعون ليلة شهر ذي القعدة وعشر من ذي الحجة الذي اغرق الله فيه فرعون وانجى فيه بني اسرائيل هو يوم عاشوراء وقد ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

20
00:09:49.600 --> 00:10:14.400
ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فاخبروه بانه اليوم الذي انجى الله فيه موسى وقومه واهلك فيه فرعون وقومه فقال النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:10:15.400 --> 00:10:43.050
نحن اولاد مسامحون فكان يصوم صيام رمضان الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان قريشا كانوا يصومون يوم عاشوراء في الجاهلية وان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه ولا تعارض بين الاحاديث

22
00:10:43.900 --> 00:11:10.550
لانه لا مانع من ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه قريشا في الجاهلية كانوا يصومونه ولما جاء على صومه ووجد اليهود يصومونه  النفس الواحد له سببان فاكثر

23
00:11:12.250 --> 00:11:37.750
وعلى كل حال فصوم يوم عاشوراء وجوبه منسوخ باجماع العلماء  وقوله جل وعلا اربعين ليلة عبر ليالي لانها اول لانها قبل الايام والمقرر في فن العربية ان التاريخ بالليالي لانها قبل الايام

24
00:11:39.600 --> 00:12:03.800
فلما انتهى هذا الميعاد انزل الله جل وعلا عليه التوراة وكتبها له في الالواح كما يأتي تفصيله في سورة الاعراف وقوله ثم اتخذتم العجل من بعده قرأه بعض السبعة ثم اتخذتم العيد من بعده

25
00:12:04.400 --> 00:12:38.350
وقرأه بعضهم همة اتختم العيد من بعده بالادغام واصل الاتخاذ على التحقيق عند علماء العربية اشتعال من الاخذ اصله اتخاذ  يحسب ولا يقاس عليه وانما المقيص اعني واو الفاء  الاتجاه والاتسار

26
00:12:38.900 --> 00:13:16.500
يحفظ ولا يقاس عليه  بناء على الصحيح انها افتعل من الاخذ واصل العجل ولد البقرة عجاجيل على غير قياس كما عقد مثله في الخلاصة بقوله عن القياس كل ما حنف في البابين حكما رسما

27
00:13:18.000 --> 00:13:38.700
وهذا العجل هو العجل الذي صاغ لهم صاغه لهم السامرين من حلي القبط المذكور في قوله واتخذ قوم موسى من بعده من حلي جسدا له خوار وبينهم في سورة طه

28
00:13:39.000 --> 00:14:03.100
بقوله فقبضت قبضة من اثر الرسول وكذلك سولت لنفسي وحدث مفعول باتخاذ الثاني وهو محلوف في جميع القرآن وتقرير المعنى مما اتخذتم العجل من بعده من بعد موسى لما ذهب الى الميقات

29
00:14:03.650 --> 00:14:28.350
اي اتخذتم العيد الها وهذا المفعول الثاني محلوف في جميع القرآن انكم علمتم انفسكم باتخاذكم العيد. اي الها واتخذ قوم موسى من بعده من حريهم عجلا جسدا اي الها هذا المفعول الثاني الذي تقضيه الى

30
00:14:28.500 --> 00:14:53.900
محلوف في جميع القرآن كان بعض العلماء ان يكتشفوا في حلفه التنبيه على انه لا ينبغي لعاقل ان يتلفظ بان اذلا مصطنعا من حلم انه اله  وقوله وانتم ظالمون جملة حالية

31
00:14:56.550 --> 00:15:19.700
وان اتخذتم العجل والحال انتم ظالمون باتخاذكم الدين الها واصل الظلم في لغة العرب هو وضع الشيء في غير محله فكل من وضع شيئا في غير محله لقد ظلم في لغة العرب

32
00:15:20.850 --> 00:15:41.950
واكبر انواع الظلم وضع الشيء في غير محله وضع العبادة في غير ما حلق ومن عبد غير خالق السماوات والارض لقد وضع العبادة في غير موضعها ولذا هو والم اللغة

33
00:15:42.750 --> 00:16:07.400
ولاجل هذا البيان فان القرآن جل وعلا فان القرآن يكثر الله جل وعلا في يتلاقوا الظلم عن الشرك كما قال تعالى والكافرون هم الظالمون وقال ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك

34
00:16:07.800 --> 00:16:32.450
فان فعلت فانك اذا من الظالمين وقد ثبت في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم انه فسر قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم   وقال جل وعلا عن العبد الصالح لقمان الحكيم

35
00:16:32.750 --> 00:16:59.100
يا بني لا تشرك بالله ان الشرك ذو النعيم هذا في لغة العرب ومنه قيل لمن يضرب لبنه قبل ان يروب غال لانه وضع الضربة في غير موضعه. لان ضربه قبل ان يروب يضيع زبدة. وفي لغز الحرير

36
00:16:59.100 --> 00:17:21.100
هل تجوز شهادة والد قال نعم اذا كان عالم يعني الذي يضرب لبنه قبل ان يعود ومن هذا المعنى قول الشاعر وصاحب صدق لم تردني شكاته ونمت وفي ظلمي له عامدا اجر

37
00:17:22.250 --> 00:17:46.450
يعني بصاحب الصدق الذي لم ترده شكاته في ظلمه اياه لقاء له ضربه قبل ان يعود ومن هذا المعنى قول الشاعر وقائدتي ولنت لكم سقائي وهل يخفى على وقولها ظلمت لكم سقائي

38
00:17:47.000 --> 00:18:08.450
سقيتكم منه قبل ان يروب وليجري هذا للارض التي حفر فيها ولم تحفر قط ان لم تكن محلا للحفر مظلوما لان الحفر وقع في غير موضعه ومن هذا المعنى على التحقيق

39
00:18:08.700 --> 00:18:30.900
قول نابغة لبيان ان الاواري لئن ما ابينها والنؤيا كالحوض بالمولومة البلدي خلافا لمن زعم ان المظلومة التي ابطأها عنها المطر ومن هنا قيل للقبر غنيم لانه حفر في محل لم يحفر قبل ذلك

40
00:18:31.500 --> 00:18:55.100
بهذا المعنى قول الشاهد فاصبح في غبراء بعد اشاحة على العيش مردود عليها وليمها هذا اصل معنى الظلم في لغة العرب وشواهده العربية وهو يطلق في القرآن اطلاقين الاغلاق بمعناه الاعظم

41
00:18:55.600 --> 00:19:13.200
وضع العبادة في غير من خلق وهذا اكبر انواع الذل بهذا المعنى والكافرون وهم الظالمون ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين

42
00:19:13.550 --> 00:19:35.450
ان الشرك له ظلم عظيم وقد يطلق منه في القرآن ليرضى على ظلم الانسان نفسه ببعض المعاصي التي لا تبلغ به الكفر ومنه بهذا المعنى قوله تعالى اورثني الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا

43
00:19:35.750 --> 00:20:02.400
ظالم لنفسه وهم مقتصدون ومنهم سابقون بالخيرات الاية بدليل قوله في الجميع جنات عدن يدخلونها الاية بان هذا اطاع اطاع الشيطان وعصى ربه وقد وضعت الطاعة في غير موضعها كما قال تعالى

44
00:20:02.500 --> 00:20:30.850
افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو. بئس للظالمين بدلا وقول هود ثم عفونا عنكم من بعد ذلك عفونا اصله من العفو مضاعفة الريح الاثر  العفو مهادا هي كنس الله يظهر الذنب

45
00:20:31.250 --> 00:20:57.200
بتجاوزه حتى لا يبقى له اثر يتضرر به العبد والاشارة في قوله ذلك الى اتخاذهم العجل الها وهو ذلك الذنب العظيم واشار اليه اشارة البعيد لان مثل ذلك الجهل يجب ان يتباعد منه تباعدا كليا

46
00:20:58.400 --> 00:21:27.350
وقوله لعلكم تشكرون قال بعض العلماء يغلب اتيان لعل في القرآن مصنفا معنى التعليم الا التي في الشعراء وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون لعل حرف تعليم مسموع في كلام العرب لعل للتعليم

47
00:21:27.900 --> 00:21:58.950
قول الشاعر لنا كفوا الحروب لعلنا اكفوا ووفقتم لنا كل موثقين الحرب كانت عهودكم  فهذه ليست للترجي بتاتا لانه قالوا وفقتم لنا كل موثقين وقوله ووفقتم لنا كل موثقين دل على ان المراد

48
00:21:59.450 --> 00:22:23.500
وقلتم لنا كفوا الحروب لاجل ان نكف ووفقتم لنا كل موثق في وعدكم بالكف المعدل بكفنا هذا هو التحقيق وقال بعض العلماء المراد بلعن يعني افعلوا ما امرناكم به  ان يقع

49
00:22:23.800 --> 00:22:56.450
ما بعد نعم وتقليده في هذا المعنى  وذلك العفو ينبغي ان تترجى وذلك العفو الذي عفيناه عنكم يرجى منه ان تشكروا ذلك العفو ستكون للترجي على بابها  لان لو قلنا انها للتعليم

50
00:22:56.850 --> 00:23:24.200
نرجو الحصول عند وجود علته واصل الشكر في لغة العرب  وهو الذي يظهر الشجرة التي قطعت اذا اصابها الماء فظهر فيها اسلوب يسمى شكيرا لانه ظهر بعد ان لم يكن

51
00:23:24.750 --> 00:23:50.450
ومن ناقة شكور يظهر عليها اثار السنن والشكر يطلق في القرآن من الله لعبده ومن العبد لربه اطلاق شكر الرب لعبده قوله جل وعلا ان ربنا لغفور شكور من تطوع خيرا فان الله شاكر عليم

52
00:23:50.800 --> 00:24:13.500
ومعنا شكر الرب لعبده هو اهابته له الثواب الجزيل من عمله القليل الشكر من العبد كما في قوله هنا لعلكم تشكرون ومعنى شكر العبد لربه هو ان يستعمل نعمه في طاعاته

53
00:24:14.400 --> 00:24:34.150
فهذه العين الباصرة التي انعم عليه بها شكرها ان لا ينظر بها الا الى ما يرضي الله وهذه الوجه الباطشة التي انعم عليه بها شكر نعمتها ان لا يبطش بها الا فيما يرضي الله

54
00:24:34.600 --> 00:24:56.000
وهذا اللسان الذي ندين به ويصلح عما في ضميره شكره الا ينطق به الا فيما يرضي الله وهكذا في جميع سائر النعم والمنح البدنية والمالية الى غير ذلك وهذا معنى قوله

55
00:24:56.100 --> 00:25:20.750
عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون وقوله واذ اتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون معطوف على ما قبله واكثر العلماء على انه منصوب مقدرا وقد بينا مرارا ان الدليل

56
00:25:21.000 --> 00:25:45.450
على عمل هذا العامل الذي هو يذكر انه مفهوم من استقراء القرآن   واذكر اخا ادم اذ امر قومه بالاحقاف نذكر اذ انتم قليل مستضعفون في الارض وانشروا ان كنتم قليلا فكفركم

57
00:25:45.950 --> 00:26:24.900
وهكذا واتينا معناه اعطينا فيه مبدلة من همزة افعلنا والاصل اتينا  مدامسا لحركة همزة افعل القاعدة التصريفية المجمع عليها المشهورة التي عقدها ابن ما لك بالخلاصة بقوله الهمزيون يسكن كافر واسود

58
00:26:25.650 --> 00:26:53.250
وصيغة الجمع للتعويم ومعنا اتينا اعطيناك وهي تطلب مفعولين والمفعول الاول اتنا موسى هو موسى والثاني الكتاب وهذه من باب كساء لا من باب ظن معلوم عند علماء العربية ان الفرق الواضح

59
00:26:53.650 --> 00:27:13.250
ان يوضح بين باب ظن وباب كساء مع ان كل منهما تنصب مفعولين هو ان تحذف الفعل من كلا البابين ثم تجعل المفعولين مبتدأ وخبرا فان صدقت القضية هي من باب الغنم

60
00:27:13.400 --> 00:27:36.550
وان كذبت فهي من باب كساء وهذا ضابط مضطرب مفيد لطالب العلم قلت مثلا ظننت زيدا قائما وحفظت الفعل الذي هو ظننت وجعلت المفعولين مبتدأ وخبرا فقلت زيد قائم كان كلاما مستقيما

61
00:27:36.750 --> 00:28:05.400
بخلافك صوت زيدان زودا وسقيت امرا ماء واتنا موسى الكتاب لوحة الفعل منها وقلت زيد موسى الكتاب هذه القضية كاذبة تدل على انها من باب كساء والمراد بالكتاب التوراة باجماع العلماء

62
00:28:05.900 --> 00:28:31.150
والتحقيق وان المراد بالفرقان هو التوراة ايضا وقد تقرر في فن العربية اما الشيء الواحد صفة صفات مختلفة يجوز عطفه على نفسه نظرا الى اختلاف صفاته وتنزيلا لتغاير الصفات منزلة تغاير الذوات

63
00:28:32.250 --> 00:29:05.700
القرآن قوله جل وعلا اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى مدلولها واحد الا انها عطفت بحسب تغاير الصفات من كلام العرب قول الشاعر الكتيبة في المزدحم

64
00:29:06.450 --> 00:29:26.300
فعطف هذه بعضها على بعض مع ان الموصوف بها واحد نظرا الى تغاير الصفات والدليل على ان الفرقان كتاب موسى وان من زعم ان المعنى اتينا موسى الكتاب بمحمدا الفرقان انه قول باطل

65
00:29:26.550 --> 00:29:52.800
بدليل قوله جل وعلا بدليل قوله جل وعلا في الانبياء واتنا موسى وهارون الفرقان  وقوله لعلكم تهتدون. او لاجل ان تهتدوا كما بينا او على ان انزال هذا الكتاب يرجى منه

66
00:29:53.300 --> 00:30:14.140
ان تهتدوا بانه مونة لذلك محل للرجاء في هداكم لهذا الكتاب العظيم السماوي معناه تسلكون طريق الهدى من طاعة الله جل وعلا امثال اوامره واجتناب نهيه