﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:36.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الفائدة الرابعة والاربعون حديث الاقتصاد في النفقة روى البيهقي عن ابن عمر مرفوعا الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة والتودد الى الناس نصف العقل

2
00:00:36.900 --> 00:01:06.350
وحسن السؤال نصف العلم ووجه ذكر هذه الثلاثة ظاهر فان العبد كما انه محتاج ومضطر الى اصلاح دينه بالعلم النافع والعمل الصالح والقيام بما خلق له العبد فهو مضطر الى اصلاح دنياه وقيام معيشته

3
00:01:07.250 --> 00:01:40.500
وذلك بامرين احدهما الاكتساب بصناعة او تجارة او حرفة او عمل من الاعمال المناسبة لحالة الانسان الموافقة لسير حياته الملائمة لمواهبه وتوجيهاته والامر الثاني بحسن التصريف والانفاق وذلك هو الاقتصاد

4
00:01:41.250 --> 00:02:09.000
فمتى تم له الامران الكسب المناسب والاقتصاد في النفقة التي ميزانها قوله تعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما فقد تمت امور معيشته التي هيأت له

5
00:02:09.900 --> 00:02:37.750
ومتى فقد الامرين او احدهما اختلت معيشته فمن الناس من تختل معيشته بسبب عدم الكسب واخلاده الى الكسل او سلوك الطرق التي لا تغني عنه شيئا ومن الناس من تختل معيشته بسبب عدم اقتصاده في الانفاق

6
00:02:38.550 --> 00:03:10.300
بل يسرف في الانفاق فيقعد ملوما محسورا فعلم بذلك ان الاقتصاد في النفقة احد شطري المعيشة والشطر الثاني المكسب النافع واما قوله والتودد الى الناس نصف العقل فان العقل هو الذي يعقل به صاحبه ما ينفعه ويمتنع به عما يضره

7
00:03:11.350 --> 00:03:44.150
والعقل يدعو دائما الى الراحة القلبية والراحة البدنية والعمل بالاسباب الموفرة للراحة ولا شك ان التودد الى الناس بالاخلاق الجميلة والبشاشة وحسن الخلق من اكبر الاسباب لراحة القلب والبدن والسلامة من الغل والحقد والمنازعات والمخاصمات

8
00:03:45.050 --> 00:04:11.400
والتعلقات المشوشة للافكار الموجبة للاقدار ومن ذاق طعم حسن الخلق والتودد الى الناس وكيف يكسب العبد بذلك من الاصحاب والاحباب ما هو من افضل الغنائم وكيف يسلم به من شرور

9
00:04:12.450 --> 00:04:44.000
وكيف ينقلب العدو صديقا والمبغض محبا عرف ما في ذلك من الخير والراحة وان هذه الامور هي القسم الاكبر الذي يرشد اليه العقل واما قوله وحسن السؤال نصف العلم فان العلم انما يدرك بسلوك طرقه الموصلة اليه

10
00:04:44.700 --> 00:05:21.000
وذلك بحسب السؤال وحسن الاصغاء بان يسأل الانسان عن الامور المهمة والتي يحتاجها ويسأل بطريقة تحصل المقصود فان كان مشتغلا بالتعلم مستعدا لطلب العلم فبالاشتغال بالكتب التي تليق بمطلبه على وجه يتمكن من فهمها والتوسع للتفكر في معانيها

11
00:05:21.800 --> 00:05:50.100
ولا يشتغل بكتب لا تجدي عليه الا العناء او يكثر من الدروس ما لا يتحمله ذهنه فمن سلك هذه الطريقة النافعة رجي له الفلاح والادراك وكذلك سؤال العلماء مشافهة يسأل عن الذي يحتاج اليه بلطف ولين

12
00:05:50.650 --> 00:06:10.200
ويصغي الى القاء المعلم اصغاء المضطر المفتقر الى علمه فمتى وفق لهذه الحالة فقد فعل السبب الذي ينال به العلم والتوفيق بيد الله وتيسيره