﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:32.000
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله اسئلة في الصيام. السؤال الخامس والاربعون ما حكم الصيام وما حكمته؟ الجواب وبالله التوفيق. اما حكمة الصيام فقد ذكر الله في ذلك معنى جامعا فقال يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم

2
00:00:32.000 --> 00:00:52.000
تتقون يجمع جميع ما قاله الناس في حكمة الصيام. فان التقوى اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من المحبوبات وترك المنهيات. فالصيام الطريق الاعظم للوصول الى هذه الغاية التي هي غاية سعادة العبد في دينه ودنياه واخرته. الصائم

3
00:00:52.000 --> 00:01:12.000
قربوا الى الله بترك المشتهيات تقديما لمحبته على محبة النفس. ولهذا اختصه الله من بين الاعمال حيث اضافه الى نفسه في الحديث صحيح وهو من اصول التقوى اذ الاسلام لا يتم بدونه. وفيه من زيادة الايمان وحصول الصبر والتمرن على المشقات المقربة الى رب

4
00:01:12.000 --> 00:01:32.000
السماوات وانه سبب لكثرة الحسنات من صلاة وقراءة وذكر وصدقة مما يحقق التقوى. وفيه من ردع النفس عن الامور المحرمة من الافعال المحرمة والكلام المحرم ما هو عماد التقوى؟ وفي الحديث الصحيح من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في

5
00:01:32.000 --> 00:01:52.000
ان يدع طعامه وشرابه فيتقرب العبد الى الله بترك المحرمات مطلقا. وهي قول الزور وهو كل كلام محرم. والعمل بالزور. وهو وكل فعل محرم وبترك المحرمات لعارض الصوم وهي المفطرات. ولما كان فيه من المصالح والفوائد وتحصيل الخيرات والاجور

6
00:01:52.000 --> 00:02:12.000
ما يقتضي شرعه في جميع الاوقات اخبر تعالى انه كتبه علينا كما كتبه على الذين من قبلنا. وهذا شأنه تعالى في شرائعه العامة للمصالح. واما احكامه فتجري فيه جميع الاحكام التكليفية بحسب الاسباب. اما الواجب والفرض فهو صيام شهر رمضان على كل مسلم

7
00:02:12.000 --> 00:02:32.000
مكلف قادر وكذلك صيام النذر والكفارة. واما المحرم فصوم ايام العيد وايام التشريق الا لمتمتع وقارن عدم الهدي ولم يصم قبل يوم النحر ومن الصوم المحرم صوم الحائض والنفساء والمريض الذي يخاف التلف. وكذلك يجب الفطر على

8
00:02:32.000 --> 00:02:52.000
ان يحتاجه لانقاذ معصوم من هلكة. واما الصوم المسنون فهو صوم التطوع المقيد والمطلق. واما المكروه فهو صوم المريض الذي عليه فيه مشقة. واما الجائز فهو صوم المسافر يجوز ان يصوم وان يفطر خصوصا اذا سافر في يوم ابتدأ صومه في الحضر. السؤال السادس

9
00:02:52.000 --> 00:03:12.000
والاربعون ما مفسدات الصوم؟ الجواب هي الاكل بجميع انواعه والشرب كذلك والجماع فهذه مفطرات بالكتاب والسنة والاجماع هذا هو المقصود الاعظم في الامساك عنها. وكذلك من المفطرات ان يباشر بلذة في مني او يمضي على المذهب. والقول الاخر انه لا

10
00:03:12.000 --> 00:03:32.000
الا بالامناء وهو الصحيح. لكن تحرم المباشرة بلذة للصائم والمصلي والمعتكف والمحرم بحج او عمرة. وتنقض الوضوء كذلك القيء عمدا لا يفطر ان زرعه القيء. وكذلك الحجامة حاجما كان او محجوما. واما الاكتحال والتداوي والاحتقان ومداواة الجروح اذا وصل

11
00:03:32.000 --> 00:03:52.000
قال ذلك الى حلقه او جوفه فالمذهب فطره بذلك. واختار الشيخ تقي الدين لا فطر بذلك وهو الصحيح. لانه لم يرد فيه دليل صحيح ولا هو من حكم الاكل والشرب. اما ايصال الاغذية بالابرة الى جوفه من طعام او شراب فلا يشك في فطره به. لانه في معنى الاكل والشرب من غير

12
00:03:52.000 --> 00:04:12.000
ترقى. فان فعل شيئا من المفطرات ناسيا لم يفطر الا في الجماع على المذهب وعلى الصحيح حكمه كالاكل والشرب. وكذلك على الصحيح اهلك الناس والله اعلم. السؤال السابع والاربعون من مات قبل ان يصوم الواجب عليه ما حكمه؟ الجواب اذا مات قبل ان يصوم الواجب

13
00:04:12.000 --> 00:04:32.000
يجب عليه من رمضان او غيره فلا يخلو اما ان يكون قد تمكن من اداء ما وجب عليه من غير عذر مرض ولا سفر ولا عجز او لا يكون قد تمكن فان كان قد تمكن من صيامه ولم يكن عذر يمنعه من ادائه فهذا لا يخلو اما ان يكون صيامه نذرا موجبا له على نفسه او

14
00:04:32.000 --> 00:04:52.000
وكان واجبا عليه باصل الشرع كالقضاء لرمضان والكفارة فان كان نذرا صام عنه وليه استحبابا وان كان قد خلف تركه وجب ان يصام عنا. وكذلك جميع الواجبات بالنذر كلها تفعل عن الميت. لان النيابة دخلت فيها لخفتها. لكونها اقل مرتبة من

15
00:04:52.000 --> 00:05:12.000
واجبة باصل الشرع. وان كان واجبا باصل الشرع كمن مات وعليه قضاء رمضان. فقد عوفي ولم يصمه. فانه يجب ان يطعم عنه كل يوم قوم مسكين بعدد ما عليه وعند الشيخ تقي الدين ان صيم عنه ايضا اجزأ. وهو قوي المأخذ. الحال الثاني ان يموت قبل ان يتمكن

16
00:05:12.000 --> 00:05:32.000
من اداء ما عليه مثل ان يمرض في رمضان او يموت في اثنائه. وقد افطر لذلك المرض او يستمر به المرض حتى يموت ولو بعد مدة طويلة هذا لا يكفر عنه لعدم تفريطه ولانه لم يترك ذلك الا لعذر. وان كان كفارة فكذلك. وان كان نذرا فان عين له وقتا

17
00:05:32.000 --> 00:05:52.000
اتى قبل ذلك الوقت كأن عين مثلا عشر ذي الحجة ومات في ذي القعدة لم يكن عليه شيء فلا يقضي لعدم ادراك ما يتعلق به الوجوب واذا لم يعين وقتا او عين وقتا وفرط ولم يصمه وجب ان يقضى عنه. وان لم يفرط بل صادفه الوقت مريضا ونحوه

18
00:05:52.000 --> 00:06:12.000
وايضا على المذهب لانه ادركه وقت الوجوب. والصحيح ان حكمه حكم الواجب باصل الشرع. وهو احد القولين في المذهب وهو الموافق لقاعده المذهب فان القاعدة ان الواجب بالنذر انه يحزى به حذو الواجب باصل الشرع. فنهاية الامر يلحق به الحاقا. واما كونه

19
00:06:12.000 --> 00:06:15.571
كونه يكون اقوى منه فبعيد جدا والله اعلم