﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:27.550
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الرسالة الخامسة حول الفرق بين الصفات الذاتية وصفات الافعال وصفات المعاني بسم الله الرحمن الرحيم في العاشر من جمادى الاولى سنة سبعين وثلاثمائة والف من الهجرة

2
00:00:27.650 --> 00:00:43.750
جناب الاخ الحبيب الفاضل الحاج محمد العبد المحسن الدعيج المحترم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مع سؤالي عن صحتكم وصحة الاخ والعيال وام عبدالمحسن. ارجو الله ان تكونوا باتم الصحة

3
00:00:43.800 --> 00:01:01.450
اليوم بنفسه حظيت بكتابك الكريم المؤرخ في الرابع الماضي. ما ادري كيف هو متأخر. فتلوته مسرورا بصحتك وصحة الجميع العائلة مع الاصحاب واشكرك على شرحك عنهم. اسمعنا الله عنكم جميعا ما يسر

4
00:01:01.650 --> 00:01:17.600
وقد فهمت ما تفضلت به ما جمعته نتيجة ما وصفتم به الخلاصة بعد مطالعتكم لها. فجزاكم الله عنا خير الجزاء ونرجوه ان يجعل العمل خالصا لوجهه وان يحقق للجميع كل ما نرجوه

5
00:01:17.800 --> 00:01:38.250
وكذلك البشارة بوصول الاخ عبدالعزيز اليوسف من جدة بالسلامة في كتابكم السؤال عن شرح صفات المولى وليعلم الاخ الفاضل ان شرحها وتفصيلها غير ممكن. لان لله اسماء وصفات لا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل

6
00:01:38.250 --> 00:02:04.650
ولا يحصي المثنون على الله الواصفون له اقل القليل منها وليس منها شيء قليل. بل كلها اوصاف عظيمة. ولكني فهمت ان مرادك الفرق بين الصفات الذاتية وصفات الافعال فاعلم ان صفات الزات هي الصفات اللازمة التي لا تنفك ذات الباري عنها. وهي ثابتة له كل وقت وفي كل حال

7
00:02:04.650 --> 00:02:31.350
ولا تتعلق بقدرته ومشيئته. وذلك مثل الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والعظمة والكبرياء والعلو والحمد والمجد والجلال والجمال والعزة والحكمة ونحو ذلك من الصفات التي هي من لوازم ذاته لا ينفك ولا يخلو منها. فله منها كمالها وغاياتها ونهاياتها

8
00:02:31.400 --> 00:02:55.550
بحيث لا يحيط العباد ببعض هذه الصفات واما صفات الافعال فهي كل صفة تتعلق بقدرته ومشيئته وهي التي ان شاء فعلها وان شاء لم يفعلها وذلك مثل صفة الكلام. فانه موصوف بالكلام الذي لا ينفذ ولا يبيد. وكلامه متعلق بمشيئته وقدرته

9
00:02:55.850 --> 00:03:17.400
ان شاء تكلم وان شاء لم يتكلم. وكذلك صفة الرحمة. فانها صفة ذاتية. وصفة فعلية. فانه يرحم من يشاء نصيب برحمتنا من نشاء كذلك الاستواء على العرش. انه لم يستوي عليه الا بعد خلق السماوات والارض

10
00:03:17.850 --> 00:03:39.700
كذلك النزول الى السماء الدنيا كل ليلة. فانها من صفات الافعال. فانه ينزل اذا شاء كيف يشاء كذلك من صفاته الفعلية صفات الخلق والرزق والتصريف والتدبير فانه موصوف بانه الخلاق والرزاق المتصرف المدبر للمخلوقات

11
00:03:39.900 --> 00:04:05.900
ولكنها تتعلق بمشيئته وقدرته فانه كل يوم هو في شأن وهي شؤون وتدابير وتصاريف يبديها ويظهرها في اوقاتها اللائقة بها بحسب حكمته وحمده وذلك كله بقدرته ومشيئته فهذا على وجه الاشارة هو الفرق بين الصفات الذاتية والصفات الفعلية

12
00:04:06.000 --> 00:04:26.000
واما الصفات التي يسميها بعضهم صفات المعاني فانها ترجع الى الصفات الذاتية والى الصفات الفعلية. فان معانيها عظيمة ثابتة لله. والله موصوف بها على وجه يليق بعظمته. وجلاله تبارك الله رب العالمين

13
00:04:26.550 --> 00:04:48.500
وينبغي للعبد المؤمن ان يلحظ في اوصاف المولى امرين جليلين احدهما ان يتعلق بمعرفة اسمائه وصفاته وافعاله وحكمه ليمتلئ قلبه من الايمان به ومن حبه والتلذذ بطاعته  تقرب اليه باللهج بذكره والنصيحة لعباده

14
00:04:48.750 --> 00:05:11.600
والامر الثاني ان يتعلق بها طالبا من الله تعالى بسببها اصلاح اموره الدينية والدنيوية. فيتعلق قلبه بقدرة الله على كل شيء ورحمته الواسعة راجيا من ربه ان يوجهه للخير في احواله كلها. وان يحفظه من الشرور كلها. وان ييسر

15
00:05:11.600 --> 00:05:39.000
لليسرى ويجنبه العسرى وان يصلح له دينه ودنياه ويعلم ان الله تعالى ويعلم ان الله تعالى هو الذي يأتي بذلك كله تعلق القلب بالله في اصلاح الشؤون الدينية والدنيوية وقوة الطمع بفضله وكرمه وقوة التوكل عليه في ذكر اكبر الاسباب واعظمها لحصول المطالب الجليلة والنجاة من

16
00:05:39.000 --> 00:06:02.000
من المكاره كلها فمن تعلق بالله كفاه. ومن تعلق به يسر له امور دينه ودنياه. ولا حول للعبد ولا قوة الا بالله العلي عظيم وعلى العبد ان يدخل على ربه من باب الفقر المحض والافلاس الصرف. فيعرف انه مضطر الى الله في جميع احواله

17
00:06:02.000 --> 00:06:24.550
لا يمكنه ان يقوم بامر من اموره الا بمعونة الله وتوفيقه. فاذا حصل له ما يحب فلا يقل حصلته بقوته او قدرة بل يشكر مولاه ويسأله اتمام نعمته ارجو الله الا يكلنا واياكم الى انفسنا طرفة عين ولا اقل من ذلك

18
00:06:24.750 --> 00:06:48.800
اما ما ذكرت انه لم يبقى ممن هو على طريقة السلف الا القليل. وان البدع التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم قد استكمل خروجها فالامر كما ذكرت في هذا الوقت كان المستمسك بالدين الصحيح مع قلته من اعظم الناس ايمانا واعظمهم عند الله قدرا وثوابا واجرا

19
00:06:48.800 --> 00:07:11.100
واما ما ذكرت ان شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم واصحابهما شيخ محمد بن عبدالوهاب هم بقايا هؤلاء السلف فهؤلاء لا شك انهم على طريقة السلف الخالصة وان كتبهم هي التي لا يمكن في هذا الوقت ولا ما قبله انفع منها

20
00:07:11.350 --> 00:07:37.750
وبها السبب الوحيد الى سلوك مذهب السلف. مع ان غيرهم من اهل العلم والدين في بقية الامصار والاعصار لهم مساع مشكوك واعمال مبرورة وهم يتفاوتون في ذلك تفاوتا عظيما فعلى العبد ان يحب جميع المؤمنين عموما. ويخص سادات الامة من العلماء الربانيين. والهداة المهتدين بمزيد

21
00:07:37.750 --> 00:07:57.750
حب واحترام لما لهم من المقامات العالية والمنازل الرفيعة ويكثر من قول ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم

22
00:07:57.750 --> 00:08:17.750
هذا ما لزم وبلغ سلام العيال والاخ احمد وام عبدالمحسن ومحمد الجراح وعبدالرحمن الدسري وعبدالعزيز وعلي يوسف المزيني وجميع المحبين كما منا الولد عبدالله وعياله واخوانه والاصحاب ابراهيم العبد الرحمن وعياله

23
00:08:17.750 --> 00:08:34.334
المطوع اما يوسف العبد العزيز فهو الى الان في مكة هو واهله. وبقي يعالج ابنه عبدالله من فضل الله برئ ويمكن يتوجه بعد كم يوم. والعيال كتبهم متصلة وصحتهم تسركم والسلام