﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:11.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين. جزى الله مشايخنا على ما يضحكون به من هذه الفوائد والتقريرات النفيسة

2
00:00:11.800 --> 00:00:27.200
جزاهم الله عنا خيرا اه اشير الى بعض التعليقات في درسي اليوم اولها في قوله سبحانه وتعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها اه السفهاء قال هنا الجهال

3
00:00:27.550 --> 00:00:47.550
والاصل والاصل في السفه في لغة العرب الخفة او الطيش ويطلق على ضعف العقل والاية وصفت هؤلاء المعترضين على حكم الله جل وعلا بانهم سفهاء مع انهم في موازين الناس وفي واقعهم ربما كانوا من علية القوم ومن اصحاب الرأي في نظر الناس

4
00:00:47.600 --> 00:01:04.400
لكن الله جل وعلا وصفهم بالسفه وهو خفة العقل والسعدي رحمه الله له استنباط لطيف هنا. قال ان الاية دلت على انه لا يعترض على احكام الله الا سفيه جاهل معاند. والاعتراض على حكم الله

5
00:01:04.450 --> 00:01:20.150
تفاهم وخفة في العقل مهما كان صاحبه في نظر الناس عالما او حكيما او غير ذلك وفي قوله جل وعلا قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط اه مستقيم

6
00:01:21.100 --> 00:01:37.150
كان في هنا في فايدة لكن ننبه عليه المشايخ من قبل الاية التي بعدها في قوله آآ جل وعلا في اية رقم مية وثلاثة واربعين اه قال الله سبحانه وتعالى نعم قال وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول

7
00:01:37.350 --> 00:01:51.750
قال المؤلف رحمه الله وهي الكعبة وكان صلى الله عليه وسلم يصلي اليها فلما هاجر يقول فلما هاجر امر باستقبال بيت المقدس تألفا لليهود فصلى اليه ستة او سبعة اشهر

8
00:01:52.050 --> 00:02:05.700
اولا يقول فلما هاجر امر باستقبال بيت المقدس. وهذا هو الصحيح اه من قولي اهل العلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما استقبل بيت المقدس كان ذلك بامر ووحي من الله سبحانه وتعالى

9
00:02:06.100 --> 00:02:23.350
لا باجتهاد الامر الثاني وهما قولان عند العلماء الامر الثاني يقول امر باستقبال بيت المقدس تألفا اليهود وهذه ملاحظة وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم في اول هجرته المدينة

10
00:02:23.500 --> 00:02:46.150
كان ربما يوافق اليهود في بعض ما يتعلق بالعبادة وفي بعض عاداتهم وذلك تألفا لقلوبهم اه ليظهر الشبه فان الاديان في الاصل من الله سبحانه وتعالى واصلها واحد فلا عجب ان يكون بينها شبه في بعض الاحكام والتفاصيل

11
00:02:46.350 --> 00:03:03.150
ومن هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر الى المدينة ووجدهم يصومون عاشوراء وقال نحن اولى بموسى منكم فصامه وامر الناس بصيامه اه دون ان يأمر بمخالفتهم بصيام يوم قبله هذا كان في اول الامر

12
00:03:03.900 --> 00:03:17.450
وكذلك آآ اول ما هاجر الى المدينة استقبل آآ بيت المقدس ستة آآ عشرة شهرا او سبعة عشر شهرا وهذا كان فيه موافقة لقبلة اليوم  وايضا فيما يتعلق بامور العادات

13
00:03:17.500 --> 00:03:31.850
جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنه في صفة يعني آآ شعر النبي صلى الله عليه وسلم ان وسلم كان يسدل شعره وكان المشركون يسرقون يفرقون رؤوسهم فكان اهل الكتاب يسدلون رؤوسهم

14
00:03:31.900 --> 00:03:51.100
قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة اهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يسدل اه شعره اه كاهل الكتاب. ثم قال ابن عباس ثم طرق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه يعني خالفهم في اخر الامر

15
00:03:51.450 --> 00:04:05.900
اذا خلاصة الكلام. النبي صلى الله عليه وسلم في اول هجرة المدينة كان ربما وافق اليهود في بعض العادات او بعض ما يتعلق بالعبادة والحكمة من ذلك كما قال المؤلف تألفا لهم تألفا للقلوب

16
00:04:06.200 --> 00:04:25.150
فلما ظهر بعد ذلك عنادهم وتكذيبهم وكفرهم خالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فامر بمخالفتهم في صفة صيام عاشوراء قال ان بقيت الى قابل اصومن التاسع وآآ فرق النبي صلى الله عليه وسلم شعره بعد ذلك

17
00:04:25.400 --> 00:04:47.200
وقال ابن ابن القيم رحمه الله والشريعة استقرت على قصد مخالفة المشركين. اذا استقر الامر على مخالفة اليهود والنصارى والمشركين. والحديث معلوم من تشبه بقوم فهو منهم طيب هذه اه هذا فيما يتعلق بالاية التي معنا

18
00:04:47.250 --> 00:05:01.900
الاية التي بعدها في قوله جل وعلا او في نفس الاية في قوله جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم قال اي صلاتكم الى بيت المقدس بل يثيبكم عليه وهذا بلا شك مما يدخل في عموم الاية. لانه يتعلق بسبب النزول

19
00:05:02.000 --> 00:05:15.700
والقاعدة عند اهل العلم ان سبب النزول قطعي الدخول فيدخل في الاية قطعا اه قال لان سب نزولها عن من مات قبل التحويل. فهذا مما يدخل في اه لفظ الاية وحكمها

20
00:05:15.900 --> 00:05:35.400
لكن الاية لا تقتصر عليه لان الاية جاءت بالفاظ عامة فقوله جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم يضيع فعل جاء في سياق النفي فدل على العموم وقوله ايمانكم ايضا لفظ عام لانه مفرد مضاف الى معرفة فافاد العموم

21
00:05:35.650 --> 00:05:54.500
فكل عمل صالح من اعمال الايمان لا يضيعه الله جل وعلا باي صورة من صور التضييع لا يضيعه ولا يضيع اجره سبحانه وتعالى فهنا نطبق قاعدة العبرة آآ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

22
00:05:54.850 --> 00:06:12.900
الاية رقم مئة واربعة واربعين لقوله جل وعلا قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام مشايخنا جزاهم الله خيرا يعني افاضوا علينا بتعليقات ثرية في هذه الاية. وانا اشير الى الجانب الفقهي فيها

23
00:06:13.150 --> 00:06:34.600
لقوله جل وعلا فول وجهك. قال المفسر استقبل في الصلاة فاشار الى ان المراد بالوجه هنا المراد هنا ان المراد هنا جملة البدن. يعني البدن بجملته بكليته فالواجب استقبال القبلة بالبدن لا بمجرد الالتفات بالوجه

24
00:06:34.800 --> 00:07:00.000
قال استقبل في الصلاة نعم. اه قال فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا. والفقهاء هنا ذكروا مسائل استقبال القبلة وقد ذكر ابن عباس رضي الله عنه ان الكعبة قبلة لمن كان في المسجد الحرام. وهو المفسر نلاحظ انه فسر المسجد الحرام بانه الكعبة

25
00:07:00.350 --> 00:07:22.000
الكعبة قبلة لمن كان في المسجد الحرام يجب ان يصيب عينها ويستقبل عينها والمسجد الحرام المسجد المبني المسجد الحرام قالوا هو قبلة لاهل مكة واهل الحرم واما من كان بعيدا عنها فانه يستقبل الجهة هو محل هذا التفصيل في كتب الفقه وادلته هناك

26
00:07:22.600 --> 00:07:40.150
الاية التي بعدها في قوله سبحانه وتعالى اية رقم مئة وتسعة واربعين واية رقم مئة وخمسين اه قال الله جل وعلا ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام. وانه الحق من ربكم والله غافل عما تعملون. ومن حيث خرجت فولي وجهك شفرة مسي حرام. يلاحظ هنا

27
00:07:40.150 --> 00:07:55.450
اه اه اعادة الامر ان يولي النبي صلى الله عليه وسلم وجهه شبرا مسجد الحرم فقد ورد في الاية السابقة اللي تكلمنا عن تفسيرها وورد فيها ثين الاثين ايضا فتكرر ثلاث مرات

28
00:07:55.750 --> 00:08:12.950
السيوطي رحمه الله قال ان التكرار هنا في الموضع الاول ومن حيث خرجت بسفر قال وكرره لبيان تساوي حكم السفر وغيره في الاية السابقة ظاهرها العموم في السفر وغيره وهنا نص على السفر

29
00:08:13.250 --> 00:08:30.000
ثم في الاية التي بعدها قال كرره للتأكيد وما وجه التأكيد قال بعض المفسرين ان وجه التأكيد هنا اه ان هذا الحكم اه من الاحكام المنسوخة بل قال ابن عباس رضي الله عنه

30
00:08:30.300 --> 00:08:46.700
عذرا هذا الحكم ناسخ للحكم السابق. هذا الحكم ناسخ للحكم السابق آآ في استقبال آآ بيت المقدس بل قال ابن عباس كان اول ما نسخ من القرآن القبلة فعلى هذا اول نسخ

31
00:08:46.800 --> 00:09:03.600
في القرآن هو هذا النسخ فلما فاذا كان الامر كذلك فقد كرره لاجل تأكيده حتى يستقر حكمه في النفوس. هكذا شرع بعض المفسرين والله اعلم الاية التي بعدها في قوله سبحانه وتعالى

32
00:09:03.700 --> 00:09:17.900
هاي رقم مئة وثمانية وخمسين قال الله جل وعلا ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. هنا سائل. المسألة الاولى

33
00:09:18.300 --> 00:09:37.650
اه في قوله فمن حج البيت او اعتمر قال المفسر اي تلبس بالحج او العمرة وهذه منه رحمه الله اشارة الى معنى الفعل الواقع في حيز الشرق فان قوله جل وعلا حج وقوله اعتمر

34
00:09:38.000 --> 00:09:55.950
هذان الفعلان وقعا في حيز الشرق والفعل اذا وقع في حيز الشرق يحتمل في لغة العرب ثلاثة معاني اما ان يكون المراد به انتهاء الفعل انتهاء الفعل كما تقول مثلا اذا قرأت الكتاب اعطيتك جائزة

35
00:09:56.200 --> 00:10:15.350
فانه يستحق الجائزة بعد تمام قراءة الكتاب ومن ذلك اه على سبيل المثال آآ قوله صلى الله عليه وسلم اذا شرب الخمر فاجلدوه فانه يجلد اذا تم شرب الخمر المعنى الثاني للفعل الواقع في حيز الشرط ان يراد به الارادة

36
00:10:15.400 --> 00:10:35.400
الارادة كما في قوله جل وعلا اذا قمتم الى الصلاة يعني اذا اردتم القيام الى الصلاة والمعنى الثالث للفعل الواقع في حيز الشرط الشروع والتلبس كما في قوله صلى الله عليه وسلم اذا توضأ احدكم فليجعل في انفه ماء. يعني اذا شرع في الوضوء

37
00:10:36.100 --> 00:10:49.950
وكما في آآ الحديث كان صلى الله عليه وسلم اذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته يعني اذا شرع في الخطبة وتلبس بها فهنا ثلاثة معاني يحتملها الفعل الواقع في حيز الشر

38
00:10:50.000 --> 00:11:09.850
المعنى الاصلي منها والحقيقي هو الانتهاء طيب ما معنى الفعل هنا في هذه الاية؟ فمن حج البيت او اعتمر؟ المراد هنا التلبس يعني فمن شرع في الحج او شرع في العمرة وتلبس بهما فلا جناح عليه ان يطوف بهما

39
00:11:09.900 --> 00:11:23.900
وليس المراد فمن انتهى من الحج او العمرة ولا يراد ايضا ولا يراد آآ فمن اراد الحج او اراد العمرة فهذا اه في قوله فمن حج البيت او اعتمر قال اي تلبس

40
00:11:24.400 --> 00:11:43.650
الفائدة الثانية في هذا هذه الاية في قوله فلا جناح عليه ان يطوف بهما. فلا جناح قال يعني فلا اسم والاصل في نفي الجناح انه او دلالة نفي الجناح ودلالة نفي الاثم ان هذا الفعل لا اثم فيه

41
00:11:44.450 --> 00:12:03.550
وظاهر هذا انه مباح جائز الطرفين فعله وتركه سواء ويحتمل ايضا ان يكون مستحبا ويحتمل ان يكون واجبا لان الواجب يصدق عليه انه لا اثم فيه. والمستحب يصدق عليه انه لا اثم فيه. والمباح كذلك

42
00:12:03.900 --> 00:12:22.450
فنفوا او هذه الصيغة صيغة لا جناح ولا حرج ولا اثم هذه ظاهرها الاباحة يعني يكون الفعل جائزا بسوي الطرفين. لكنها تحتمل ايضا الوجوب والاستحباب فكلاهما لا جناح فيه ولا اثم ولا حرج. ولذلك ابن عباس رحمه الله

43
00:12:22.900 --> 00:12:37.250
ولذلك المؤلف رحمه الله تعالى اشار الى الخلاف في حكم السعي ما مدلول قوله جل وعلا فلا جناح عليه ان يطوف بهما. قال وعن ابن عباس ان السعي غير فرض

44
00:12:37.400 --> 00:12:54.400
لما افاده رفع الاثم من التخيير اذا السعي ليس بواجب وهذا قول لبعض الفقهاء وهو رواية عن الامام احمد رحمه الله فان احدى الروايات الامام احمد ان السعي في اه الحج انه سنة

45
00:12:54.600 --> 00:13:12.850
قالوا لان هذه الاية اه فلا جناح عليه تدل على الاباحة. واستفيد الاستحباب من قوله من شعائر الله فاذا كان من شعائر الله فهو مطلوب فيكون مستحبا وذكر المؤلف ايضا القول الثاني قال وقال الشافعي وغيره ركن

46
00:13:13.100 --> 00:13:26.900
وهذا مذهب الجمهور وهو المعتمد عن الامام احمد اه في مذهب الامام احمد رحمه الله ان السعي ركن. وبقي قول ثالث لم يشر اليه رحمه الله تعالى. وهو ان السعي واجب

47
00:13:26.900 --> 00:13:48.750
وليس بركن واجب اه لامر النبي صلى الله عليه وسلم. اه ان الله كتب عليكم السعي. وخذوا عني مناسككم. وليس بركن لان اثبات الركنية يحتاج الى دليل زائد والمسألة محل خلافا بين الفقهاء وليس المقصود هنا التفصيل ولكن ان نبين منزع كل قول من هذه الاية

48
00:13:49.600 --> 00:14:06.800
طيب المسألة التي بعدها في قوله جل وعلا ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم قال المفسر ومن تطوع خيرا اي بخير فعمل مالا اي فعمل مالا يجب عليه من طواف

49
00:14:06.850 --> 00:14:24.950
وغيره الاية انما ذكرت الطواف بين الصفا والمروة. فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما والسعي يسمى طوافا كما في هذه الاية السعي بين الصفا والمروة يسمى ايضا الطواف بين الصفا والمروة كما في هذه الاية

50
00:14:25.250 --> 00:14:39.950
طيب اعود الى الموضع اللي اعلق عليه. قال ومن تطوع خيرا قال فعمل ما لم يجب عليه من طواف وغيره لماذا عمم المفسر؟ مع ان السياق في الاصل انما هو في حكم الطواف

51
00:14:40.000 --> 00:14:59.000
نقول لان خاتمة الاية جاءت باللفظ العام ومن تطوع خيرا فقوله من هذا اسم شرط واسماء الشرط تدل على العموم فهو عام في كل فرد يتطوع وقوله تطوع هذا فعل في سياق الشرط

52
00:14:59.250 --> 00:15:17.350
وقوله خيرا نكرة في سياق الشرط والفعل في سياق الشرط والنكرة في سياق الشرط كلاهما من صيغ العموم فاخر الاية عام يشمل كل تطوع سواء كان هذا التطوع بطواف بطواف او بالسعي او بغير ذلك من

53
00:15:17.350 --> 00:15:33.000
اعمال الطاعة هذا كله يدخل في عموم قوله ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم وهنا ملاحظة او فائدة في آآ اسلوب القرآن في تقرير الاحكام الفقهية الملاحظ ان القرآن

54
00:15:33.650 --> 00:15:52.800
لا يكتفي في كثير من المواضع ببيان القدر الواجب. والقدر اللازم بل يحث الناس على الكمالات وعلى المستحبات ويبين الافضل فهنا قال الله جل وعلا فلا جناح ان يطوف بهما ومن تطوع خيرا فان الله شاكر عليم فارشدهم الافضل

55
00:15:53.200 --> 00:16:07.650
وفي الصيام قال الله جل وعلا اه لما كان الانسان مخيرا بين الصيام وبين الاطعام قال في اخر الاية وان تصوموا خير لكم. يعني وان كان خيرا بين الصيام والاطعام في ذلك الوقت لكن صيامه

56
00:16:07.650 --> 00:16:20.000
والافضل وقال في اية الدين وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. هذا هو الواجب لكن القرآن يدله على ما هو افضل من ذلك وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون

57
00:16:20.150 --> 00:16:35.950
ونستفيد من هذه الفائدة وهي ان من يعلم الاحكام الفقهية لا ينبغي ان يقتصر في بيان الواجب فقط او او حث الناس على الواجبات بل يفتح لهم ابواب وباء اه العمل الصالح من النوافل والسنن ويحثهم ويرغبهم في هذه الاعمال

58
00:16:36.750 --> 00:16:59.000
التعليق الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى في اية رقم مئة اه وتسعة وستين  نعم في اية آآ في قوله جل وعلا انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله. الاية رقم مئة وثلاثة وسبعين

59
00:16:59.650 --> 00:17:16.650
رقم مئة وثلاثة وسبعين. هنا جملة من التعليقات الاصولية والفقهية اولا قوله سبحانه وتعالى انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله. قوله انما هذا حصر

60
00:17:16.950 --> 00:17:33.850
والحصر يثبت الحكم للمذكور وينفي الحكم عما سواه فان قيل كيف تحصر المحرمات في هذه الاشياء المذكورة في الاية وهي معدودة ونحن نعلم ان الشريعة حرمت اشياء اخرى من المطعومات

61
00:17:34.300 --> 00:17:52.250
فالجواب ان هذا الحصر ليس حصرا حقيقيا عاما وانما هو حصر بالنسبة الى ما كانوا يعتقدونه والايات التي قبل ذلك تشير الى هذا المعنى لان هؤلاء الكفار كانوا يحرمون على انفسهم

62
00:17:52.300 --> 00:18:13.950
انواعا من المطعومات فالاية تحصر المحرمات الحقيقية فيما ذكر يعني انما حرم عليكم مما تعتقدون حرمته هذه الاشياء لا بقية الاشياء التي حرمتموها على على انفسكم كالسائبة والبحيرة ونحو ذلك. فهذه الاشياء حرمتموها على انفسكم وليست محرمة

63
00:18:13.950 --> 00:18:29.500
انما حرم حقيقة هذه المذكورات. فليس المراد حصر كل المحرمات في الشريعة في هذه الاربعة. ولكن المعنى كما اشرنا اليه انما حرم عليكم الميتة. حرم عليكم الميتة قال اي اكلها

64
00:18:29.650 --> 00:18:45.800
وهنا مسألة اصولية وهي ان الاحكام الشرعية اذا اضيفت الى الاعيان فهل هذا يكون من قبيل الالفاظ المجملة؟ ام يكون من قبيل الالفاظ الظاهرة يعني الاصل ان الحكم الشرعي يوصف به فعل مكلف

65
00:18:46.250 --> 00:19:07.400
فيقال مثلا اكل كذا حرام شربه حرام بيعه شراؤه فيوصف الفعل بالحكم فاذا اضيف الحكم الى العين مسلا الخمر حرام طيب ما هو الحرام؟ هل هو شربها؟ ام النظر اليها؟ ام بيعها وشراؤها؟ ام آآ ام ماذا

66
00:19:07.800 --> 00:19:26.500
فهنا لم يذكر الفعل. اذا اضيف الحكم الى العين فهل هذا من القبيل المجمل ام القبيل الظاهر؟ الاية انما حرم عليكم الميتة فاضاف الحكم الى العين حرم الميتة ولم يقل جل وعلا حرم اكل الميتة او حرم استعمال الميتة او حرم شراء الميتة

67
00:19:27.250 --> 00:19:42.750
فهنا اختلف الاصوليون منهم من قال اذا اضيف الحكم الى العين فان الله يصبح لفظا مجملا لا نفهم المراد منه الا بالرجوع الى النصوص الاخرى. يتوقف فهم المراد منه على غيره

68
00:19:43.850 --> 00:19:57.650
والقول الثاني في هذه المسألة وهو الاصح والذي عليه اكثر الاصوليين ان اضافة الحكم الى العين لا تجعله من قبيل المجمل. لا تجعلوا اللفظ من قبيل المجمل بل هو من المعاني الظاهرة

69
00:19:57.950 --> 00:20:17.100
ويكون ظاهرا بحسب ما يستعمل فيه ذلك الشيء عادة فمسلا لما ذكر الله المحرمات من النساء حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم ليس المراد حرمت امهاتكم يعني النظر الى الام او الجلوس مع الام او السلام مع الام او السفر مع الام

70
00:20:17.350 --> 00:20:34.800
وانما ما يتعلق بامور النساء عادة وهو النكاح وهنا انما حرم عليكم الميتة هذا اللفظ من القبيل الظاهر وليس من المجمل ويكون المعنى بحسب ما يستعمل فيه شيء عادة فالعادة في المطعومات

71
00:20:34.900 --> 00:20:49.000
انها تستعمل في ماذا اه في الميتة تستعمل فيه الاكل فقال انما حرم عليكم الميتة اي اكلها فينصرف المعنى الى ما يستعمل فيه هذا الشيء او ما يتخذ له هذا الشيء آآ عادة

72
00:20:49.600 --> 00:21:07.700
انما حرم عليكم الميتة اي حرم عليكم ايش؟ اكلها قال اذ الكلام فيه وكذا ما بعدها. هذا ترجيح اخر اه للتقدير. يعني يرجح اه ان المراد بقوله انما عليكم ميتة اكلها ان الكلام

73
00:21:07.800 --> 00:21:24.450
اه كان في ذكر المطعومات وايضا ما ورد بعدها اه كلها من المطعومات. انما حرم عليكم الميتة ثم فسر الميتة قال وهي ما لم يذك شرعا وهذا تفسير بالمعنى الشرعي للميتة

74
00:21:24.600 --> 00:21:39.850
لان الميت في لغة العرب ما مات حتف انفه ومعنى ذلك ما مات بغير فعل فاعل هذا المعنى اللغوي واما المعنى الشرعي فهو اعم من ذلك فان العلماء يقولون الميتة في الشرع

75
00:21:40.050 --> 00:22:03.150
كل حيوان فارقته الروح بغير زكاة شرعية فيدخل في ذلك ما مات حتف انفه ويدخل ايضا ما فارقته الروح بفعل فاعل لكنه لم يكن بذكاة شرعية ثم في تفصيل ليس بذكاة شرعية اما بسبب صفة الفعل مخالف للصفة الشرعية

76
00:22:03.200 --> 00:22:23.600
او بسبب صفة الفاعل كما ذبحه مثلا الملحد والوثري او بصفة الحيوان المذبوح كان يذبح مثلا آآ سبعا فكان يذبح سبعا او كلبا فهذه ايضا داخلة في الميتة احسنت. طيب في قوله والحق نعم والحق بها بالسنة ما ابين من حي

77
00:22:23.700 --> 00:22:39.150
يشير الى قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت فهذا اه يلحق ما قطع من الحي من الاجزاء

78
00:22:39.200 --> 00:22:58.000
بحكم الميتة. والحديث عند ابي داود وغيره. والفقهاء يقولون في هذه المسألة يقولون وما ابينا من حي فهو كميتته فهو كميتته يعني كميتة ذلك الحيوان الذي قطع منه فما اوبين من الشاة يعني شاة حية

79
00:22:58.050 --> 00:23:15.050
قطع احدهم ذنبها او قطع رجلها فحكم هذه الرجل المقطوعة كحكم الشاة الميتة. الشاة ميتة نجسة محرمة. فكذلك الرجل المقطوعة نجسة محرمة وما اوبين يعني وما قطع وفصل من السمك

80
00:23:15.200 --> 00:23:33.850
فهو كميتة السمك ميتة السمك ظاهرة مباحة فكذلك آآ ما قطع منها في حال حياتها طاهر مباح قال رحمه الله تعالى وخص منها السمك والجراد وخص من الميتة السمك والجراد. اولا

81
00:23:33.900 --> 00:23:52.550
نشير الى صيغة العموم قوله جل وعلا الميتة لفظ عام لانه مفرد دخلت عليه الاستغراقية فافاد العموم والعموم عموما في هذا الموضع وقد ذكر الاصوليون ان العموم له ثلاثة انواع. اما ان يكون العموم عموم

82
00:23:52.700 --> 00:24:09.850
في جميع الافراد وهذا هو المعنى الحقيقي وهو الاصل مثل كل نفس ذائقة الموت يشمل كل فرد من افراد النفوس المعنى الثاني للعموم عموم اجزاء الفرد الواحد كما في قولك اكلت كل الرغيف

83
00:24:10.500 --> 00:24:25.400
فان العموم هنا ليس لعموم الافراد هو فرد واحد لكن العموم هو عموم اجزاء ذلك الفرد اكلت كل الرغيف اذا اكلت كل اجزائي النوع الثالث من انواع العموم عموم المعاني والاوصاف

84
00:24:25.650 --> 00:24:50.750
عموم المعالي والاوساط وهذا مبسوط في كتب الاصول اللي يعنينا هنا ان قوله انما حرم عليكم الميتة فيه عموما عموم للافراد فهو عام في كل افراد الميتة اذا ميتة السباع وميتة بهيمة الانعام. وميتة اه بقية الكائنات الحية. كلها تدخل بكل افرادها وانواعها

85
00:24:50.750 --> 00:25:15.000
يدخل في قوله انما حرم عليكم الميتة. هذا عموم الافراد ويخص من هذا العموم؟ قال وخص منها السمك والجراد فهذا تخصيص لبعض الافراد فالسمك والجراد اه ميتتهما جائزة ليست محرمة. لقوله صلى الله عليه وسلم احيلت لنا احيل لنا ميتتان الحوت والجرد

86
00:25:15.350 --> 00:25:35.800
وكذلك بقية الحيوانات البحرية التي تعيش في البحر غير السمك آآ بدليل قوله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته ميتته يشمل الحيوانات البحرية السمك وغير السمك. وقوله جل وعلا احل لكم صيد البحر وطعامه. قال ابن عباس طعام صيده ما صيد منه وطعام

87
00:25:35.800 --> 00:25:54.600
ما مات فيه فيشمل ميتة جميع الحيوانات البحرية اذا السمك والجراد وجميع الحيوانات التي تعيش في البحر هذه ميتتها يعني لو ماتت فانها تخص من عموم الاية فهي مباحة غير محرمة

88
00:25:54.850 --> 00:26:11.950
هذا الكلام كله في العموم الاول وهو عموم الافراد الميتة لفظ عام تحته افراد يخص من هذه الافراد السمك والجراد وحيوانات البحر واما العموم الثاني فهو عموم اجزاء الفرد الواحد

89
00:26:12.600 --> 00:26:37.950
فالميتة الواحدة يحرم جميع افرادها. اه جميع اجزائها ولذلك الفقهاء يستدلون بهذه الاية انما حرم عليكم الميتة على حرمتي لحمها وشحمها وجلودها وغير ذلك وعظمها وغير ذلك من اجزائها ثم يبقى النظر هل يخص من هذه الاجزاء شيء او لا

90
00:26:38.100 --> 00:26:51.450
انما حرم عليكم الميتة عام في كل الاجزاء. هل مثلا يخص منها الشعر والصوف هل يخص منها العظام؟ محل خلاف بين الفقهاء وفيه ادلة اخرى. لكن نقول الاصل في الاية

91
00:26:51.550 --> 00:27:08.700
انما حرم عليكم الميتة انها عامة في كل افراد الميتة وفي كل اجزائها ومن خص فردا منها او جزءا من اجزاء الميت الميتة فعليه ان ياتي بالدليل المخصص طيب الموضع الذي بعده في قوله جل وعلا

92
00:27:08.750 --> 00:27:29.650
اه انما حرم عليكم الميتة والدم قال والدم اي المسفوح كما في الانعام لفظ الدم لفظ عام لانه مفرد دخلت عليه الاستغراقية فافاد العموم فيشمل كل دم فلا يجوز اكل الدم ولا شربه وتناوله

93
00:27:30.600 --> 00:27:47.900
وما ذكره بعض الاصوليين من التمثيل بالدم للألفاظ المطلقة فيه تأمل وفيه نظر لأن الدم ليس لفظا مطلقا وانما هو لفظ عام فالصيغة هنا صيغة عموم. مفرد دخلت عليه الاستغراقية فافاد العموم

94
00:27:48.050 --> 00:28:06.450
انما حرم عليكم الميتة والدم وهذي اللفظ العام تخصصه اية الانعام وهي قوله جل وعلا الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او دما مسفوحا فاية الانعام جاءت خاصة في تحريم الدم المسفوح

95
00:28:07.050 --> 00:28:28.100
طب لماذا لماذا خصصنا هذه الاية العامة التي معنا هنا؟ قوله والدم لماذا خصصناها بالاية الاخرى وهي او دما مسفوحا نقول هذا من قبيل تخصيص العام بالمفهوم لان قوله جل وعلا اودما مسفوحا

96
00:28:28.450 --> 00:28:50.300
دما مسفوحا منطوق الاية ان الدم المسفوحة حرام ومفهوم المخالفة وهو مفهوم الصفة ان الدم غير المسفوح جائز ومباح الدم غير المسفوح جائز ويعفى عنه مثل الدم اليسير الذي يكون اه في ثنايا اللحم وبين العروق

97
00:28:50.350 --> 00:29:12.550
فهذا معفو عنه وهو ومن اكله فلا حرج عليه  قوله او دما مسفوحا مفهوم المخالفة ان الدم غير المسفوح انه جائز وهذا المفهوم يخصص عموم قوله تعالى والذنب فيكون هذا من قبيل تخصيص العام

98
00:29:12.750 --> 00:29:32.750
بالمفهوم بمفهوم المخالفة الا ان يكون ميتة او دم مسفوحا نعم عذرا. قال الا انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. قال خص اللحم يعني خص ذكر لانه معظم المقصود وغيره تبع له

99
00:29:33.300 --> 00:29:53.550
قصة لانه معظم المقصود وغيره تبع له. وعليه وعليه. فبقية اجزاء الخنزير حكمها كحكم اللحم في التحريم الشحم والعظام وغير ذلك حكمها كحكم اللحم وانما ذكر اللحم لانه هو معظم المقصود. وغالب ما يقصده الناس

100
00:29:53.550 --> 00:30:12.650
قد يقال هنا والله اعلم ان كلمة ولحم خنزير مفهوم المخالفة منها ان غير اللحم لا يحرم مفهوم المخالفة ان غير اللحم لا يحرم وهذا المفهوم في هذا الموضع غير معتبر لسببين. السبب الاول انه مفهوم لقب

101
00:30:12.900 --> 00:30:30.950
ومفهوم اللقب ليس حجة عند جمهور الاصوليين والسبب الثاني انه خرج مخرج الغالب ابن الغالب فيما يقصده الناس من الحيوان هو اللحم واذا خرج المنطوق مخرج الغالب فلا يعتبر فيه مفهوم المخالفة بالاجماع

102
00:30:31.550 --> 00:30:45.650
فلا يصح الاستدلال بهذه الاية انما حرم عليكم. قال لحم الخنزير لا يصح الاستدلال بها على ان غير اللحم من اجزاء الخنزير انه جائز هذا الاستدلال غير صحيح لما ذكرناه

103
00:30:45.700 --> 00:31:02.550
وقوله وما اهلنا به لغير الله فسرها قال اي ذبح على اسم غير الله على اسم غيره والاهلال رفع الصوت هذا بيان للمعنى اللغوي. والاهلال يعني والاهلال في الاصل في اللغة

104
00:31:02.600 --> 00:31:23.600
هو رفع الصوت ولذلك يقال اهل بالتلبية يعني رفع صوته بها قال وكانوا يرفعونه عند الذبح لالهتهم كان شأنهم قديما انهم اذا ارادوا ان يذبحوا لغير الله رفعوا اصواتهم بذلك. قالوا مثلا باسم المسيح ونحو هذا. وكانوا يرفعونهم عند يرفعونهم عند الذبح لالهتهم

105
00:31:23.600 --> 00:31:43.750
هذه اشارة للمعنى اللغوي لكننا نقول ثم اطلق الاهلال بعد ذلك على ذكر الشيء سواء رفع الصوت به او لا فلا فرق في من ذكر اسم غير الله على الذبيحة لا فرق ان يرفع صوته او يخفض صوته

106
00:31:43.850 --> 00:32:01.350
الحكم لا يختص برفع الصوت فاذا ذكر على الذبيحة اسم غير الله كان قال باسم المسيح او قال بسم الله والمسيح فهذه الذبيحة لا يجوز اكلها سواء رفع صوته بذلك او لم يرفع

107
00:32:01.900 --> 00:32:20.950
صوته قال جل وعلا فمن اضطر غير باغ ولا عادل فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم قوله فمن اضطر اي الجأته الضرورة الى اكل شيء مما ذكر وهنا لفظان عمان فمن هذا لفظ عام؟ لانه اسم شرط

108
00:32:21.350 --> 00:32:38.850
فيشمل كل مضطر يشمل كل مضطر والعام في الافراد عام في كل زمان وفي كل مكان وفي كل حال فيشمل كل مضطر في كل زمان في كل مكان فمن اضطر والفعل هنا فعل وقع في سياق الشرط

109
00:32:38.950 --> 00:32:55.450
فيشمل ويعم جميع صور الاضطرار فيدخل في ذلك من اضطر الى الطعام الى الميتة لانه لا يجد غيرها ويدخل فيه ايضا من اضطر الى الميتة لانه اجبر اجبر على اكلها

110
00:32:55.650 --> 00:33:15.750
كمن قيل له كل من هذه الميتة والا قتلناك فانه يدخل في قوله فمن اضطر لان اللفظ عام يشمل جميع صور الاضطراب وقوله فمن اضطر غير باغ ولا عادل فسر رحمه الله تعالى البغي والعدوان في هذه الاية

111
00:33:16.300 --> 00:33:41.700
فسره فسر البغي بالخروج على جماعة المسلمين وفسر العدوان بالاعتداء عليهم وذلك يكون بقطع الطريق. وهذا التفسير مروي عن مجاهد رحمه الله وعن جماعة من السلف ولعل لعل الاقرب ان يقال ان ما ذكره رحمه الله الصحيح وهو داخل في عموم الاية

112
00:33:41.750 --> 00:33:59.550
لكن الاية لا تقتصر علي فيدخل في اللفظ كل بغي وكل وكل عدوان بان اللفظ هنا جاء لفظ جاء عاما غير باغ ولا عادل باغ نكر جاد في سياق الشرق وكذلك قوله عادل نكرة جات في سياق الشرق

113
00:33:59.600 --> 00:34:15.250
فيشمل كل باغ وكل عاد ولذلك قال بعض المفسرين هنا فمن اضطر غير باغ قالوا الباغي هو الذي يأكل نعم قالوا الباغي هو الذي آآ يستعمل الميت من غير اضطرار

114
00:34:15.500 --> 00:34:36.650
والعادي هو الذي يأكل من الميتة اكثر من الضرورة. اكثر من قدر الضرورة يعني اكثر مما يمسك رمقه فيكون هذا ايضا مما يدخل في معنى الاية فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم. قال المؤلف وخرج

115
00:34:36.650 --> 00:34:55.000
والعادي ويلحق بهما كل عاص بسفره كالآبق والمكاسي فلا يحلهم اكل شيء من ذلك ما لم يتوبوا وهذا راجع الى قاعدة وهي ان آآ الرخص التي تشرع اه للانسان في سفره

116
00:34:55.250 --> 00:35:18.500
اه لا تباح بسفر المعصية عند جمهوري الاصوليين. عند جمهور الاصوليين. اه عذرا عند جمهور الفقهاء يقولوا ان الرخص لا تباح المعاصي. ولعله يأتي وقت اخر تمسك في هذه المسألة باذن الله جل وعلا. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. بهذا نكون قد انتهينا من آآ لقاء اليوم

117
00:35:18.800 --> 00:35:32.150
ومن درسنا هذا. اسأل الله جل وعلا ان يجعل هذا العلم علما نافعا. وان ينفعنا به جميعا. ونلقاكم غدا باذن الله. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين