﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:17.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:17.500 --> 00:00:37.500
نعم. بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله تعالى فان كنت ترجو ان تجاب بما عسى ينجيك من نار الاله العظيمة ليدونك رب الخلق فاقصده ضارعا مريدا لان يهديك نحو الحقيقة وذل انقياد النفس للحق واسمع عن

3
00:00:37.500 --> 00:00:57.500
ولا تعرظن عن فكرة المستقيمة وما بان من حق فلا تتركنه ولا تعصي من يدعو لاقوم شرعتي ودع دين ذا العادات لا تتبعنه وعج عن سبيل الامة الغضبية ومن ضل عن حق فلا تكفونه

4
00:00:57.500 --> 00:01:17.500
زد ما عليه الناس بالمعدنية هنالك تبدو طالعات من الهدى تبشر من من قد جاء بالحنيفية بملة ابراهيم ذاك امامنا ودين رسول الله خير البرية فلا يقبل الرحمن دينا سوى الذي

5
00:01:17.500 --> 00:01:37.500
به جاءت الرسل وقد جاءت وقد جاء هذا الحاشر الخاتم الذي حوى كل خير في عموم واخبر عن رب العباد بان من غدا عنه في الاخرى باقبح خيبتي فهذه دلالات العباد

6
00:01:37.500 --> 00:02:07.500
واما هداه فهو فعل الربوبة وفقد الهدى عند الورى لا يفيد من؟ غدا عنه بل يجزى بلا وجه بحجة هذه وصايا عظيمة ونصائح مباركة اراد شيخ الاسلام ابن تيمية اما والله ان يختم بها الاجوبة على هذا المعترض. وكانه من خلال هذه الوصايا يبين

7
00:02:07.500 --> 00:02:37.500
الطريق الصحيح والمسلك القويم لمن اراد لنفسه النجاة في هذا الباب بعيدا عن عن شبهات اهل الضلال ومنزلقات اهل الباطل. فهذه وصايا عظام ونصائح مباركة يختم بها يا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هذا النظم بدأها بقوله فان كنت ترجو ان تجاب بما عسى

8
00:02:37.500 --> 00:03:03.200
ينجيك من نار الاله العظيمة ان كنت تطمع وترغب ان تكون من الناجين من دخول النار النار العظيمة وما فيها من انواع العذاب والعقاب وان تجاب بما ترجوه من الله سبحانه وتعالى ان ينجيك من هذه النار

9
00:03:03.250 --> 00:03:24.050
فعليك ان تسلك مسالك النجاة من النار. واخذ يبين ذلك بشيء من التفصيل قال فدونك رب الخلق فاقصده ضارعا. دونك اي اقبل على الله. اقبل على الله عز وجل رب الخلق فاقصده ضارعا

10
00:03:24.200 --> 00:03:54.200
اقصده وحده جل وعلا مخلصا بريئا من الشرك ضارعا اي ملحا ادعوا ربكم تضرعا ضارعا اي ملحا على الله عز وجل بالطلب خاضعا متذللا له سبحانه وتعالى لان يهديك اي ليكن براعتك الى الله عز وجل في طلب الهداية. وسؤال الله سبحانه وتعالى الهداية هو اعظم مطلب

11
00:03:54.200 --> 00:04:17.300
واجل مقصد واعظم امر يسأل. ولهذا كان سؤال الله تبارك وتعالى الهداية امرا واجبا وجوبا متكررا في ايام المسلم ولياليه في سورة الفاتحة. اهدنا الصراط المستقيم لان يهديك نحو الحقيقة

12
00:04:17.600 --> 00:04:44.300
اي لان يبصرك بالحق ويهديك اليه. لان الهداية بيد الله سبحانه وتعالى وحده وكان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كثيرا ما ينصح من اشتبهت عليه الامور وحصلت لديه الاشكالات ان يلجأ الى الله عز وجل بالدعاء العظيم الذي كان يستفتح به النبي

13
00:04:44.300 --> 00:05:03.600
النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك

14
00:05:03.650 --> 00:05:24.150
انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم فيلح من اراد لنفسه النجاة والسلامة على الله عز وجل بسؤاله الهداية ولا سيما بهذا الدعاء العظيم المبارك الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

15
00:05:24.200 --> 00:05:50.900
بان يهديك نحو الحقيقة. وذل القيادة النفس للحق وهذا مطلب عزيز وعظيم ان يذلل العبد نفسه لقيادة يدلل قيادة نفسه للحق بمعنى ان يجعل نفسه مستعدة لقبول الحق وان كان خلاف ما الفه الانسان او خلاف ما يهواه

16
00:05:50.900 --> 00:06:12.550
او خلاف ما تعلمه على ايدي اشياخه يذلل نفسه لقبول الحق يجعل نفسه مستعدة لقبول الحق متى متى ما استبان واتضح الانسان. والامر كما قال الامام الشافعي رحمه الله ليس لاحد

17
00:06:12.650 --> 00:06:35.700
آآ استبان له الحق ان يدعه لقول احد كائنا من كان استبانت له السنة واستبان له الحق ان يدعه لقول احد كائنا من كان. فيدلل نفسه بقبول الحق. كثير من الناس لا يستطيع ان يصل الى بنفسه الى هذه الرتبة

18
00:06:35.800 --> 00:07:02.000
فتمتنع نفسه قبول ما ظهر لها من الحق لانها الفت غيره. ونشأت على غيره واعتادت على غيره هذا مانع من قبول الحق واحيانا يمنع من قبول الحق طلب الرئاسة او طلب الجاه والمكانة او طلب الدنيا يعرف انه اذا قبل هذا الحق نقصت مكانته عند قومه

19
00:07:02.000 --> 00:07:20.700
واحيانا يمتنع الانسان من قبول الحق لانه مخالف لما كان عليه الاباء. ويرى ان هذا يخالف الشيم وان الانسان لا ينبغي ان يسد عن ابويه وطريقة اهله وهناك امور كثيرة

20
00:07:20.750 --> 00:07:46.800
تجعل الانسان يحجم عن قبول الحق ويمتنع من الانفياد له فابن تيمية رحمه الله لما اوصى بهذه الوصية ان يدعو الله عز وجل من يريد لنفسه النجاة من النار بسؤال الهداية للحق اتبع ذلك بقوله اذا استبان لك الحق واتضح وظهر

21
00:07:46.900 --> 00:08:15.450
فذلل نفسك لقبوله. ذلل نفسك لقبوله واجعلها متهيئة ومستعدة لقبول الحق واسمعني المراد باسمه عن هنا سمع مستجيب منقاد ممتثل الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. ان في ذلك لذكرى لمن القى ان في ذلك لذكرى لمن كان له

22
00:08:15.450 --> 00:08:37.800
وقلب او القى السمع وهو شهيد اي اسمع سماع باحث عن الحق راغب فيه طالب له. فمن كان سماعه بهذه الصفة وفق باذن الله عز وجل. وهذا ينبهنا  السماع تختلف اغراض الناس فيه

23
00:08:38.000 --> 00:09:03.450
منهم من يسمع طالبا للحق ومنهم من يسمع لاغراض اخرى ومقاصد اخرى قال واسمعن ويأتي احيانا اختلاف في بعض النسخ التائية لشيخ الاسلام قال ودل القيادة النفس للحق واسمعن ولا تعصي من يدعو لاقوم شرعتي

24
00:09:03.800 --> 00:09:32.400
اياك ان تكون عاصيا لمن يدعو لاقوم شرعه. بل من كان يدعو لاقوم شرعة ويدلك الى الحق والهدى والصبر وانت حقه الا تعصيه. حقه الا تعصيه لان الحق احق ان يتبع. ولا يعرض الانسان عن عن الحق. بل يقبله. وتقبل عليه نفسه. قال

25
00:09:32.400 --> 00:10:03.550
ولا تعصمني يدعو لاقوم سرعتي ثم يحذره من امور تمنع كثير من الناس من قبول الحق قال ودع دين ذي العادات لا تتبعنه. ودع دين ذي العادات لا تتبعنه كثير من الناس يتبع في دينه العادات والتقاليد وما الف هو وعشيرته

26
00:10:03.550 --> 00:10:26.050
ما الفه هو وقرابته عشيرته ونشأوا عليه ويجعلونه محكما وربما ايضا رد الاية الصريحة والحديث الصحيح لا لشيء الا لانه مخالف للعادة مخالف لما اعتادوا عليه حتى ان بعضهم يكون اعتاد على الشرك

27
00:10:26.100 --> 00:10:48.000
من نشأته فيرد ايات التوحيد واحاديث التوحيد. لانها تخالف ما اعتاد عليه. وهكذا قل في كثير من البدع الضلالات التي يعتادها بعض الناس منذ نشأتهم فيردون الحق والهدى لكونه مخالفا لما

28
00:10:48.000 --> 00:11:06.550
ادعو عليه فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله محذرا ودع دينه للعادات. لا تتبعنه. واحيانا العادات تكون برفقة في عنق الانسان تعميه عن الحق وتصمه فلا يسمع حقا ولا يقبل هدى

29
00:11:06.950 --> 00:11:33.650
قال وعج عن سبيل الامة الغضبية عجيت تباعد او ابتعد ومل الاعوجاج هو الميل عج عن سبيل الامة الغضبية اي ملعن وابتعد عنها والامة الغضبية هي امة اليهود. امة اليهود هي الامة الغضبية وسبيلهم انهم لا يعملون

30
00:11:33.650 --> 00:12:02.400
العلم فغضب الله عليه مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها اي علموا التوراة عرفوها ولم يعملوا بها. فسبيل اليهود سبيل الامة الغضبية هو ترك العمل بالعلم فاحذر ان تكون كذلك فاعلم ولا تعمل. فهذا سبيل من غضب الله عليهم. هذا مراده رحمه الله بقوله وعج عن

31
00:12:02.400 --> 00:12:25.150
سبيل الامة الغضبية اي لا تكون لا تكن في نهجك ومسلكك سالكا مسلكا اليهود الذين يعلمون ولا يعملون. يعرفون الحق ولا يعملون به. بل يعرضون عنه. ويقبلون على غيره من انواع الباطل وصنوف الضلال

32
00:12:25.400 --> 00:12:48.200
قال وما بان من حق فلا تتركنه وما بان من حق فلا تتركنه اذا بان لك الحق لا تتركه مثل ما مر معنا كلمة الامام الشافعي من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس له ان يدعها لقول احد

33
00:12:48.200 --> 00:13:07.850
ان كائنا من كان قال وما بان من حق فلا تتركنه اي يوقد نفسك على قبول الحق والاذعان له واياك وان تترك الحق المستدين ولا تعرضن عن فكرة مستقيمة اي لا تصد

34
00:13:08.050 --> 00:13:32.100
عن الفكرة المستقيمة اي المبنية على دليل واضح وحجة بينة من كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام قال ومن ضل عن حق فلا تكفونه هذا تابع للتحذير السابق لما قال وعج عن سبيل الامة الغضبية

35
00:13:32.350 --> 00:13:50.150
ايضا وجه رحمه الله الى ان يحذر الانسان من سبيل من قد ضل عن الحق فيكون بهذا جمع بينما ورد في قوله عز وجل غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فقوله

36
00:13:50.150 --> 00:14:13.850
عن سبيل الامة الغضبية هذا مثل قوله غير المغضوب عليهم وقوله من ضل مثل قوله ولا الضالين فاحذر من سبيل الامة الغضبية امة اليهود واحذر ايضا سبيل امة الضلال وهم النصارى ومن كان على طريقهم ممن يعملون بلا علم

37
00:14:13.900 --> 00:14:34.300
احذر ان تكون عاملا بلا علم بلا هدى بلا بصيرة من دين الله تبارك وتعالى الضال الذي يعمل ولا يعمل الضال الذي يعمل ولا يعلم. يعمل بلا علم وبلا هدى من دين الله عز وجل. ومن ضل عن حق فلا فلا

38
00:14:34.300 --> 00:14:52.600
تكفونهن اي من اي من كان على غير بصيرة بالحق فهذا لا يتبع معنى قوله فلا تكفونه اي لا تقتفي اثره ولا تتبعه القفوه والاتباع ومنه قوله ولا تقف ما ليس لك به علم

39
00:14:52.950 --> 00:15:16.450
وزن ما عليه الناس بالمعدنية. وزن ما عليه الناس بالمعدنية اي زن ما عليه الناس من اقوال واعمال بميزان العدل المعدنية الميزان العدل والميزان العدل الذي لا يخطئ هو الكتاب والسنة. فان تنازعتم في شيء فردوه

40
00:15:16.450 --> 00:15:37.700
الى الله والرسول هذا هو الميزان العدل واذا وزنت الامور بميزان الكتاب والسنة استبان الحق من الهدى والضلال من الباطل ثم اخذ يبين رحمه الله ثمرة سلوك هذا المسلك قال هنالك

41
00:15:37.900 --> 00:16:02.800
يعني اذا سلكت هذا المسلك وسرت في هذا الطريق ترى ثمرة عظيمة قال هنالك تبدو طالعات من الهدى هنالك تبدو طالعات من الهدى اي اذا سرت بهذا المسلك المبارك ونهجت هذا النهج القويم فهنالك تبدو اي تظهر طالعات من الهدى

42
00:16:02.800 --> 00:16:32.800
يفتح عليك رب العالمين من ابواب التوفيق والهدى وانشراح الصدر للخير وطمأنينة القلب للحق والصواب وذهاب اضطراب القلب بسبب الشكوك والحيرة التي تكتنف سبيل لمسالك الباطل تبدو طالعات من الهدى بتبشير بتبشير من قد جاء بالحنفية

43
00:16:32.800 --> 00:16:59.650
والمراد بالبشارة ما يكون به دخول السرور على الانسان في ظهر سروره في ظهر سروره على بشرة وجهه. بتبشير من قد جاء بالحنفية اي بما صح من المبشرات عن من جاء بالحنفية وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم

44
00:16:59.900 --> 00:17:30.150
قد جاء عنه عليه الصلاة والسلام نصوص كثيرة جدا فيها البشارة بالخير والسعادة والفلاح رفعة في الدنيا والاخرة والنجاة من سخط الله وعقابه والفوز برضاه سبحانه وتعالى لمن كان كذلك وجميع ما سبق من وصايا شيخ الاسلام ابن تيمية جاء في الكتاب والسنة مبشرات لمن كان

45
00:17:30.150 --> 00:18:00.700
على هذا المنهج وسائرا في هذا المسلك بتبشير من قد جاء بالحنفية بملة ابراهيم ذاك امامنا اي هذه المبشرات جاءت في ملة ابراهيم ودين رسول الله خير البرية جاءت في ملة ابراهيم امامنا لانه ذكر الحنيفية قال بتبشير من قد جاء بالحنفية بملة

46
00:18:00.700 --> 00:18:34.100
ابراهيم والحنفية من الحنف وهو الميل عن الباطل الى الحق والهدى. والحنيف والمائل المائل عن الشرك التوحيد وعن الضلال الى الهدى وعن المعاصي الى الطاعات. بخلاف الجنف. الحنف الميل عن الضلال والباطل الى الحق والهدى والجنف عكسه. ومنه قوله غير متجانف لاثم. الجنف هو

47
00:18:34.500 --> 00:18:54.100
الميل من الحق الى الباطل. والعدول عن الحق والانحراف عن الحق قال من قد جاء بالحنفية بملة ابراهيم الحنيفية ملة ابراهيم. ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين

48
00:18:54.350 --> 00:19:18.050
ودين رسول الله خير البرية ايضا الحنيفية هي دين الرسول عليه الصلاة والسلام خير البرية كما قال عليه الصلاة والسلام انا سيد ولد ادم ادم وقد صح في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام انه كان يقول في كل يوم اذا اصبح اصبحنا على فطرة الاسلام وعلى كلمة

49
00:19:18.050 --> 00:19:40.600
الاخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وعلى ملة ابينا ابراهيم حنيفا مسلما ما كان من المشركين ثم بين مكانة الحنيفية دين ابراهيم ولزوم الحق والاعراض عن الضلال والباطل. قال فلا

50
00:19:40.600 --> 00:20:01.800
الرحمن دينا سوى الذي به جاءت الرسل الكرام السجية لا يقبل الله سبحانه وتعالى من احد دينا الا الدين الذي جاءت به الرسل لان الرسل هم الوسائط بين الله سبحانه وتعالى وبين خلقه في ابلاغ دينه

51
00:20:01.850 --> 00:20:18.700
فدين الله هو ما جاءت به رسله عليهم صلوات الله وسلامه. وما سوى ذلك من الاديان فكلها باطلة كلها ضلال وليس من الاديان دين حق الا ما جاء عن الرسل

52
00:20:18.750 --> 00:20:37.550
الذين مهمتهم البلاغ وما على الرسول الا البلاغ. فلا يقبل الرحمن دينا سوى الذي به جاءت الرسل الكرام السجية قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين

53
00:20:37.600 --> 00:20:57.600
حتى لو بقي حياته كلها عابدا لله لا يفتر من العبادة ذاكرا لا يفتر من الذكر ولكن بغير ما جاءت به رسل الله لا يقبل الله منه. قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا؟ الذين ضل سعيهم في الحياة

54
00:20:57.600 --> 00:21:15.800
دنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا في الحديث من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه قال قال وقد جاء هذا الحاشر الخاتم الذي

55
00:21:15.950 --> 00:21:42.300
حوى كل خير في عموم الرسالة جاء هذا الحاشر اي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسمي حاشرا عليه الصلاة والسلام لانه بعث آآ بعث عليه الصلاة والسلام اخر الرسل وليس بعد بعثته عليه الصلاة والسلام

56
00:21:42.300 --> 00:22:10.700
وانما ليس بعده الا البعث والحشر والجزاء والحساب. كما قال عليه الصلاة والسلام بعثت انا والساعة كهاتين فهو الحاسد والخاتم اي الذي ختمت به الرسالات لما قال الله سبحانه وتعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين

57
00:22:10.850 --> 00:22:27.250
صحفي الحديث انه عليه الصلاة والسلام قال انا خاتم النبيين ولا نبي بعدي الذي حوى كل خير الذي حوى كل خير اي فيما جاء به ودعا اليه فدينه عليه الصلاة والسلام جمع الخير كله

58
00:22:27.250 --> 00:22:47.250
ما ترك خيرا الا دل الامة عليه. ولا شرا الا حذرها منه. فجمع في دعوته الخير كله. واصبح وفيما دعا اليه عليه الصلاة والسلام كفاية لغنية لمن اراد الحق واراد الخير فلا يحتاج الانسان مع دعوته

59
00:22:47.250 --> 00:23:07.250
عليه الصلاة والسلام الى البحث عن الحق عند غيره لا من خلال عقل او فكر او تجربة او غير ذلك من المسالك التي يسلكها الناس في البحث عن الحق او الصواب بزعمهم

60
00:23:07.350 --> 00:23:26.900
قال في في عموم الرسالة قال فيه ان رسالته عليه الصلاة والسلام عامة وما ارسلناك الا رحمة للعالمين قال واخبر عن رب العباد اي اخبر هذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام

61
00:23:27.100 --> 00:23:47.650
عن رب العباد وهذا فيه انه عليه الصلاة والسلام مبلغ مهمته البلاغ واخبر عن رب العباد بان من غدا عنه في الاخرى باقبح خيبته. اخبر  عليه الصلاة والسلام ان من غدا

62
00:23:47.700 --> 00:24:09.350
عنه اي عن هذا المسلك اي ظل عنه وانحرف عنه وزاغ عنه في الاخرى باقبح خيبتي يكون في في الاخرى اي يوم القيامة من اعظم الخائبين الخاسرين من انحرف عن الطريق الذي جاء به الرسول

63
00:24:09.500 --> 00:24:39.850
عليه الصلاة والسلام يكون يوم القيامة خائبا خاسرا لان الفلاح والفوز لا يكون الا باتباع الرسول عليه الصلاة والسلام فمعنى قوله بان من غدا عنه اي انحرف عن الحق الذي جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام فانه يوم القيامة يجيء خائبا اقبح خيبة

64
00:24:40.250 --> 00:25:02.500
المعنى مرة ثانية اي اخبر الرسول عليه الصلاة والسلام بان من ظل او انحرف عن هديه وعن دينه صلى الله عليه وسلم فانه يأتي يوم القيامة خائبا اعظم خيبة قاصرا اعظم خسران

65
00:25:02.800 --> 00:25:24.800
قال فهدى قال فهذه دلالات العباد لحائر. قال فهذه دلالات العباد لحائر هذي الاشارة الى ما تقدم من وصايا ونصائح وبينات دلالات العباد لحائر اي هذه امور يرشد اليها العباد

66
00:25:24.900 --> 00:25:52.000
ويدل عليها المحتار وهي امور واضحة بينة يلوح فيها تباشير الخير وتظهر فيه انوار الحق والهدى فهذه دلالات العباد للحائض ولا تذهب حيرته الا بسلوك ما دلت عليه. قال واما هداه فهو فعل الربوبية. الهداية بيد الله

67
00:25:52.000 --> 00:26:10.600
سبحانه وتعالى الهداية بيد الله. اما هذه دلالات يعني يرشد اليها ويدل عليها ويقال له هذا هو الحق وهذا هو الهدى لكن هداية الانسان بيد الله. ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء

68
00:26:10.700 --> 00:26:32.500
انك لا تهدي من احببت وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين فاذا الرسل واتباع الرسل مهمتهم ماذا الدلالة يدلون العباد ببيان الحق لهم وارشادهم اليه وتحذيرهم من ضده اما هداية الناس فهي بيد الله

69
00:26:32.750 --> 00:27:00.000
هداية الناس فهي بيد الله. ولهذا قال واما هداه فهو فعل الربوبية. الهداية بيد الله سبحانه وتعالى. يهدي من يشاء ويضل من يشاء. الامور بيده سبحانه وتعالى وبتصريفه قال وفقد الهدى عند الورى لا يفيد من غدا عنه. بل يجري بلا وجه حجتي. هذا

70
00:27:00.000 --> 00:27:20.000
حال من فقد الهدى من الورى واصبح سائرا في مسالك الظلمات من فقد الحق وفقد الهدى واصبح يسير في الظلمات هذه حاله يصورها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في هذا البيت يقول

71
00:27:20.000 --> 00:27:43.700
الهدى عند الورى لا يفيد من غدا عنه يعني لا يفيد من ضل عن الهدى لا يستفيد ولا ينتفع لانه يمضي حياته كلها يجري بلا وجه حجة سيمضي حياته ولا حجة عنده يمشي متخبطا في ظلمات الباطل ودروب الضلال

72
00:27:43.850 --> 00:28:08.900
تائها حائرا شاكا مضطربا هكذا تمضي حياته وتجري ايامه. فهذا البيت فيه تصوير حال الانسان الذي غدا عن الهدى اي ضل عن الهدى وانحرف عنه وفقده فستصبح حياته تجري هكذا ضياعا ضلالا بلا حجة. واذا طولب بحجة بينة

73
00:28:08.900 --> 00:28:34.600
ودليل واضح لا لا يجد شيئا نعم قال رحمه الله وحجة محتج بتقدير ربه تزيد عذابا كاحتجاج كاحتجاج مريضتي يقول شيخ الاسلام حجة من يحتج بتقدير ربه يعني من يفعل الذنوب والمعاصي والاثام

74
00:28:34.850 --> 00:29:02.250
ثم يحتج عليها بالقدر يقول هذا امر مقدر كتب علي ولا مناص لي عما كتب علي فيحتج على معاصيه بالقدر فشأن حجته هذه انها تزيد عذابا عند الله. لماذا لانه جمع مع المعصية التي ارتكبها وفعلها جمع معها الاحتجاج عليها بالقدر

75
00:29:02.500 --> 00:29:25.050
فاصبح عنده ذنب اه عقوبة الذنب الذي ارتكبه وعقوبة عقوبة الاحتجاج عليه بالقدر فاذا احتجاج المحتج على ذنوبه بالقدر لا يفيده شيئا في حقيقة الامر ولا ينجيه من عذاب الله

76
00:29:25.150 --> 00:29:42.100
هو يغالط نفسه بهذه الحجة فالذي يرتكب الذنب ثم يحتج عليه بالقدر احتجاجه مغالطة لن تنجيه من عذاب الله بل ستزيد العقوبة عليه. عند الله سبحانه وتعالى لانه جمع بين سوءتين

77
00:29:42.350 --> 00:30:06.750
سوءة ارتكاب الذنب وسوءة الاحتجاج على الذنب بالقدر فهو يريد يريد باحتجاجه بالقدر ان يتخلص من تبعة العقوبة عقوبة الذنب وهذا لا يفيدهم لا يفيدهم عند الله سبحانه وتعالى لانه سيعاقب عقابا مزيدا سيعاقب على الذنب

78
00:30:06.850 --> 00:30:27.650
وسيعاقب ايضا على احتجاجه على ذنبه بالقدر فهي حجة مريضة فهي حجة مريضة وحجة عليلة. لا تفيد صاحبها شيئا فهذا تحذير من شيخ الاسلام ابن تيمية لمن يحتج على ذنوبه

79
00:30:27.800 --> 00:30:49.200
ومعاصيه بالقدر يقول هذا لا يفيده شيئا عند الله سبحانه وتعالى بل سيكون ذلك سببا لمضاعفة العقوبة عليه ايه لكونهم ارتكب الذنب فعلى الذنب ارتكبه ولكونه احتج على نفسه بالقدر

80
00:30:49.250 --> 00:31:10.400
وهذا ايضا فيه جناية عليه عندما يمضي حياته مع هذا الوهم الباطن ستزيد عنده الذنوب ستزيد عنده الذنوب وتتكاثر عنده الخطايا والاثام. لانه بزعمه ماذا؟ معذور. لانه بزعمه معذور ان يعاقب

81
00:31:10.450 --> 00:31:36.450
ويمضي حياته مكثرا من الذنوب ظانا انه معذور فيها ثم اين يرى العذاب يعلم انه كان خاطئا اشد الخطأ وحين يرى العذاب يرى عذابا يزيد عليه لانه كما تقدم جمع بين جنايتين جناية الذنب

82
00:31:36.600 --> 00:32:01.750
وجناية الاحتجاج على الذنب بالقدر نعم قال رحمه الله واما رضانا بالقضاء فانما امرنا بان نرضى بمثل المصيبة كسقم وفقر ثم ذل وغربة وما كان من مؤذن بدون جريمتي فاما الافاعيل التي كرهت لنا فلا نرتضي مسخوط

83
00:32:01.750 --> 00:32:31.750
لمشيئتي وقد قال قوم من اولي وقد قال قوم من اولي العلم لا رضا بفعل المعاصي والذنوب الكبيرة وقال فريق نرتضي نرتضي بقضائه ولا نرتضي المقضي اقبح خصلتي. وقال فريق نرتضي باضافة اليه وما فينا فنلقى بسخطة كما انها للرب خلق وانها

84
00:32:31.750 --> 00:32:56.450
مخلوقه ليست كفعل الغريزة فنرضى من الوجه الذي هو خلقه ونسخط من وجه اكتساب الخطيئة ثم ذكر ابن تيمية رحمه الله هذا الايراد يقول يعني لو اورد علينا احد وقال ان الرضا بالقضاء مطلوب. لو قال قائل الرضا بالقضاء مطلوب

85
00:32:56.450 --> 00:33:15.850
ومطلوبنا ان نرظى بالقظا والمعاصي قظاء فيجب ان نرظى بالمعصية ان نرظى بالمعصية فكيف يجاب عنه؟ اجاب شيخ الاسلام ابن تيمية عن هذا الايراد من اربعة وجوه اجاب عنه من اربعة وجوه كل واحد منها كاف

86
00:33:16.100 --> 00:33:34.200
في دحظ هذا الايراد الوجه الاول قال واما رظانا بالقظاء هذا هو الايراد يعني لو قيل لنا اليس مطلوبا منا ان نرظى بالقظا؟ قال فانما امرنا بان نرظى بمثل المصيبة. امرنا

87
00:33:34.200 --> 00:33:51.800
ان نرظى بمثل المصيبة يعني اذا قدر على الانسان مصيبة بموت او مرض او حادث او غير ذلك فعليه ان يرضى ويسلم. مثل ما جاء عن بعض السلف في معنى قوله تعالى

88
00:33:51.800 --> 00:34:13.850
ما اصاب من مصيبة الا باذن الله قال هي المصيبة تصيب المسلم في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم. فيرضى ويسلم فاذا اصابت تام مصيبة موت قريب او مرض او فقر او جائحة او غير ذلك

89
00:34:13.900 --> 00:34:38.000
فعليه ان يتلقاها بالرضا يرضى فاذا نحن امرنا بالرضا في مثل المصيبة. لكن انسان وقع في معصية والعياذ بالله ودعته نفسه الى الى الى خطيئة والى اثم والى ذنب. هل له ان يقول هنا هذا قظاء الله ورظيت بقظاء الله؟ مثل ما يقولها في المصيبة

90
00:34:38.000 --> 00:35:03.250
هو كلمة هنا يجب عليه ان ان يتقي الله عز وجل وان يتوب الى الله سبحانه وتعالى وان يتدارك نفسه قبل ان يحل عليه عقاب الله المعجل والمؤجل هذا هو الواجب هنا فاذا الرضا بالقضاء امرنا به في ماذا؟ امرنا به في مثل المصيبة

91
00:35:03.300 --> 00:35:20.850
في المصائب ولهذا قال العتق بالقدر في المصائب لا في المعائب تج بالقدر في المصائب لا في المعايب. المعايب لا يحتج عليها بالقدر يعني اذا وقع الانسان في امر معيب من الذنوب والاثام والخطايا

92
00:35:21.150 --> 00:35:38.950
فليس له ان يحتج على على وقوعه فيها بالقدر اذا ما الذي يسوغ ان ان يحتج الانسان عليه في القدر ويقول رضينا بالقضاء والقدر في مثل المصيبة في مثل المصيبة

93
00:35:39.450 --> 00:36:06.950
مثل ايش مثل مصيبة يعني ما هي امثلة ذلك؟ اعطاك امثلة قال كسقم يعني مرض وفقر ثم ذل وغربة يعني حصل الانسان انكسار حصل له غربة حصل له مرض حصل له فقر آآ حصل له موت قريب حصل له جائحة مثل مصيبة يعني ما كان من جنس المصيبة

94
00:36:06.950 --> 00:36:27.500
ففي مثل هذا تقول رضينا بالله بالقضاء والقدر وتعتذر في مثل هذا على تعتذر بالقضاء والقدر وما كان من مؤذ بدون جريمة يعني ما كان من امور وقعت بدون جريمة يعني مثل

95
00:36:27.600 --> 00:36:47.750
قتل الخطأ او مثلا وقوع شيء من الايذاء لاحد من الناس من غير عمد من غير عمد من غير جريمة يعني لم يكن قاصدا ذلك الان نفرق بين صورتين يعني شخص قتل شخصا خطأ

96
00:36:47.800 --> 00:37:12.550
وشخص قتل شخصا عمدا والذي قتل شخص خطأ قيل له لما فعلت هذا؟ قال والله قدر الله وما شاء فعل هذا قظاء الله احتجاج هنا صحيح ولا غير صحيح صحيح لكن شخص يتعمد ويذهب قاصدا عامدا ويطلب السلاح ويتجه الى

97
00:37:12.650 --> 00:37:27.550
من اعتدى او من اراد ان يعتدي عليه ويباشر قتله ثم يقلد لماذا فعلت ذلك فيقول قدر الله وما شاء فعل باطل ولهذا يقول شيخ الاسلام وما كان من مؤذن بدون جريمة

98
00:37:27.600 --> 00:37:51.050
وما كان من مؤذ يعني بدون جريمة بدون عمد واعتداء مثل قتل الخطأ او مثلا بعض الحوادث التي يترتب عليها حوادث السير التي يترتب عليها ائمة موت او تلف او ويكون الانسان غير مخطئ. غير مخطئ شيء يعني ليس

99
00:37:51.150 --> 00:38:14.200
بطلب منه ولا بتعمد فمثل هذا لو انه احتج في مثل هذا المقام بالقدر احتجاج صحيح مثل شخص الان يمشي في سيارته فظرب الكفر وهو في سرعة غير عالية ومالك السيارة وضربت في مثلا شخص او في سيارة اخرى وقيل له لماذا فعلت هذا؟ قال والله

100
00:38:14.200 --> 00:38:26.750
قدر الله وما شاء فعل انا ماشي في طريقي وظرب الكفر وانحرفت السيارة ما استطعت اني اسيطر عليها قدر الله وما شاء فعل يقال له صحيح لكن يأتي شخص مندفع

101
00:38:26.800 --> 00:38:52.500
بسرعة هائلة ومثلا يقطع الاشارة يترتب على فعله يعني اذى للناس ثم يقول آآ قدر الله وما شاء فعل هذا يختلف عن الاول هذا معنى قوله رحمه الله وما كان من مؤذن بدون جريمة يعني بدون تعمد بدون قصد الاذى فمثل هذا لا بأس

102
00:38:53.000 --> 00:39:12.600
فاما الافاعيل التي كرهت لنا يعني الامور المحرمة والمعاصي والاثام هذي لا تدخل هنا في باب الرضا قال تأمل الافاعيل التي كرهت لنا فلا نص يأتي في الرضا في رضاها بطاعتي. يقول لا يوجد دليل

103
00:39:12.850 --> 00:39:38.100
في النصوص على انه للانسان اذا فعل الافاعيل المحرمة وارتكب الاثام والمعاصي ان يحتجوا عليها بالقدر. نعم جاء الاحتجاج بالقدر في مثل المصيبة اما ان يحتج بالقدر في الافاعيل التي كرهت لنا يعني جاء تحريمها والمنع منها والنهي عنها

104
00:39:38.200 --> 00:39:55.800
في النصوص فهذا غير صحيح هذا الجواب الاول انتهى الجواب الاول. الجواب الثاني قال وقد قال قوم من اولي العلم هذا الجواب الان الثاني قد قال قوم من من اولي العلم

105
00:39:55.900 --> 00:40:28.850
لا رضا بفعل المعاصي والذنوب الكبيرة يعني لا يسوغ ان ان يقال بالرضا نرظى المعاصي والذنوب الكبيرة فان اله الخلق لم يرضها لنا. الرضا سائغ بما رظيه الله لك لكن الانسان يقع في الكفر ويقول اه رضيت بالقضاء يقال له كيف ترضى بشيء لا يرضاه الله لك؟ الله قال ولا يرضى لعباده الكفر

106
00:40:29.400 --> 00:40:49.550
اذا كنت تريد ان تحقق اذا كنت تريد ان تحقق الرضا على بابه فلترظى بما رضيه الله لعباده ولتبتعد عما لا يرضاه قال ورضيت لكم الاسلام دينا. فاذا كنت فعلا تريد

107
00:40:49.600 --> 00:41:11.750
آآ الرضا على بابه فلترضى ما رضيه الله لعباده وما لم يرضه لهم لا ترضاه. هذا جواب لاهل العلم اخر. قال تعالى ولا يرضى لعباده الكفر اذا باب الرضا المدعى هذا بالمعاصي والذنوب الكبيرة بحجة اننا رضينا بما رضيه الله لنا

108
00:41:11.750 --> 00:41:29.900
من قال لك ان الله رضي لك ذلك؟ الله قال في القرآن ولا يرضى لعبادي الكفر. فلو قال قائل ارتكب معصية وقال رضيت بما رضيه الله لي رضيت بما رضيه الله لي يكفر بالله ويقول رضيت بما رضيه الله لي

109
00:41:29.950 --> 00:41:46.250
فيقال له الله عز وجل اخبر في كتابه انه لا يرضى لعباده الكفر. فاذا اردت ان ترضى بما رظيه الله لك فلا فلا يرضى لك الا الاسلام. ورضيت لكم الاسلام دينا. هذا جواب ثاني

110
00:41:46.350 --> 00:42:02.600
لاهل العلم على هذه او على هذا الايراد. قد قال قوم من اولي العلم لا رضا بفعل المعاصي. والذنوب الكبيرة فان فان اله الخلق لم يرضها لنا فلا نرتضي مسخوطة

111
00:42:02.650 --> 00:42:28.250
لمشيئتي لا نرتضي امرا يسخطه الله سبحانه وتعالى ويغضب على من يفعله لا لمشيئة امرا شاءه سبحانه وتعالى كونا وقدرا وليس كل ما شاءه سبحانه وتعالى كونا وقدرا احبه ورضيه لعباده. فاذا هذا جواب ثاني لاهل العلم. الجواب

112
00:42:28.250 --> 00:42:49.450
ثالث قال فريق اي من اهل العلم نرتضي بقضائه نرتضي بقضائه ولا نرتضي المقضي اقبح خصلتي ان يفرق بين القضاء والمقضي يفرقون بين هذا جواب ثالثا نفرق بين القظاء والمظي او المقظي

113
00:42:49.500 --> 00:43:11.450
فنظ بالقبر ولا نرضى بالمقضي اذا كان معصية. واثما فالقضاء نرضى به لكن المقضي الذي وجد ووقع ان كان معصية لا نرظى به. وهذا ليس من عدم الرظا بالقظاء وانما من عدم الرظا بالمقظي بالامر الذي قظي

114
00:43:11.850 --> 00:43:40.500
وقدر يفرق بين الرضا بالقضاء والرضا بالمقضي. هذا الجواب الثالث الجواب الرابع وقال فريق نرتظي باظافته اليه وما فينا فنلقى بسخطة قال وقال فريق نرتضي باظافة نرتظي باظافة اليه وما فينا

115
00:43:40.600 --> 00:44:02.800
فنلقى بصخفة كما انها للرب خلق وانها لمخلوقه كسب كفعل الغريزة ان يقول ان الذنب الذي يقع فيه الانسان له جانب يتعلق بالله سبحانه وتعالى وهو المشيئة الكونية والارادة الكونية

116
00:44:02.850 --> 00:44:27.700
وجانب للعبد وهو كسب العبد له وفعله له. ولهذا ينسب الى العبد فعلا. ينسب الى العبد فعلا قال كما انها للرب خلق وانها للمخلوق كسب كفعل الغريزة اذا عرفنا ذلك يقول فنرظى من الوجه الذي هو خلقه ونسخطه من وجه اكتساب بحيلتي

117
00:44:27.800 --> 00:44:48.700
لان الذنب له جانبان جانب كونه امر آآ شاءه الله كونا وجانب اخر ان العبد فعله وهو كسب للعبد فاذا نحن اذا نظرنا الى هذين الجانبين نرظى من الوجه الذي هو خلقه ونسخطه من وجه اكتساب

118
00:44:48.750 --> 00:45:08.150
لان لان العبد فعله بمشيئته ولو انه اكره عليه لم يعاقب عليه بل فعله بمشيئته واغتياله. اذا في في مثل هذا نرضى به من جانب ان نكون آآ من جانب كونه امر

119
00:45:08.200 --> 00:45:33.250
شاءه الله كونه وقدرا ولكن نسخطه لانه فعل لنا ويعاقبنا الله سبحانه وتعالى عليه فنبدأ نجاهد انفسنا على التوبة منه وسؤال الله الهداية الى الحق والصواب فهذه اجوبة اربعة ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن هذا الايراد نعم. قال رحمه الله

120
00:45:33.450 --> 00:46:00.000
ومعصية العبد المكلف تركه لما امر المولى وان بمشيئتي فان اله الخلق حق مقاله بان العباد بان العباد في جحيم وجنة كما انهم في هذه الدار هكذا بل البهم في الالام ايضا ونعمتي. يقول رحمه الله ومعصية العبد المكلف ما هي؟ ما هي

121
00:46:00.000 --> 00:46:21.700
المعصية قال تركه لما امر المولى هذه المعصية فمن ترك ما امره به مولاه فهو عاص وكذلك من فعل ما نهاه عنه. هذه المعصية حقيقة المعصية ترك ما فعل المولى وفعل ما نهى عنه. وان بمشيئته

122
00:46:21.750 --> 00:46:42.950
وان كان المعصية قد شاءها الله كونا لكن فعل العبد وارتكابه لها ووقوعه فيها ومباشرته لها هذه معصية عصيان من العبد يلام عليه ويحاسب ويعاقب واذا عرف الانسان ان هذه حقيقة المعصية فعل ما نهي عنه

123
00:46:43.050 --> 00:47:08.950
او ترك ما امر به فواجب عليه ان يترك المعصية وان يطلب من ربه سبحانه وتعالى ان يعينه على البعد عنها وان يهديه وان يثبت قلبه ونعيذه من الضلال قال فان اله الخلق فان اله الخلق حق مقاله بان عبادي في جحيم وجنة. يعني كانه يقول

124
00:47:08.950 --> 00:47:28.950
يجب على العاصي ان ينتبه. رب العالمين حق مقاله ان العباد في جحيم وجنة. الجنة لمن طيب والنار لمن؟ للعصاة والعصاة من هم؟ قال المعصية هي ترك ما امر الله به وفعل ما نهى

125
00:47:28.950 --> 00:47:51.400
الله عنه هذا هو العاصي وسيعاقب الله العاصي بالنار. سيعاقب الله العاصي بالنار كما انه سيثيب المطيع بالجنة. اذا عرف الانسان ان هذه المعصية وهذه حقيقتها وان عقوبتها يوم القيامة النار فعليه ان يأخذ بنفسه في مسالك النجاة بالبعد عن المعاصي وسؤال الله تبارك

126
00:47:51.400 --> 00:48:10.300
تعالى ان ينجيه منها كما انهم يعطيك مثال يوضح لك العقوبة الاخروية. يقول كما انهم في هذه الدار هكذا كما انهم في هذه الدار يعني في هذه الحياة الدنيا هكذا بل البهم

127
00:48:10.400 --> 00:48:34.800
في الانام ايظا ونعمته. البهائم تكون في نعمة وتكون في عذاب. فكما انهم يعني هكذا شأنهم في الدنيا ايظا في الاخرة اما عذاب واما نعيم وقد ابان سبحانه وتعالى الطريق الذي يفوز فيه صاحبه بالنعيم وايضا الطريق الذي يبوء صاحبه بسببه بالعقاب والجحيم

128
00:48:34.800 --> 00:49:01.850
نعم قال رحمه الله وحكمته العليا اقتضت ما اقتضت من الفروق بعلم ثم ايد ورحمتي بسوق اولي التعذيب بالسبب الذي يقدره نحو العذاب بعزتي ويهدي اولي التنعيم نحو نعيمهم باعمال صدق في رجاء وخشية وامر اله الخلق بين ما به

129
00:49:01.850 --> 00:49:25.450
اولي التنعيم نحو السعادة. فمن كان من اهل السعادة اثرت اوامره فيه بتيسير صنعتي ومن كان من اهل الشقاوة لم ينل بامر ولا نهي بتقدير شقوتي ولا مخرج للعبد عما به قضى. ولكنه مختار ولكنه مختار

130
00:49:25.450 --> 00:49:49.150
حسن وسوءة فليس لمجبور عديم الارادتي ولكنه شاء بخلق الارادة ثم اخذ يبين رحمه الله هنا اه اسباب السعادة يقول رحمه الله وحكمته العليا اقتضت ما اقتضته من فروق. يعني فروق بين الناس

131
00:49:49.400 --> 00:50:08.950
الناس ليسوا على مستوى واحد بل بينهم فروقات طرقات في ماذا؟ قال في في العلم والايد والرحمة الايد القوة ومنه قوله تعالى والسماء بنيناها بايد وقوله وداوود ذا الايد الايد القوة هذا معناها

132
00:50:09.150 --> 00:50:27.450
مصدر للفعل اذى فيتفاوتون في العلم فالناس في العلم ليسوا على مستوى واحد قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ويتفاوتون في القوة قال المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف

133
00:50:27.700 --> 00:50:50.300
ويتفاوتون في الرحمة جميع اوصاف العباد اعمالهم يتفاوتون فيها ليسوا فيها على درجة واحدة مثل ما عدد الفروقات الامام الشافعي في ابياته عندما قال ما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ. لم يكن خلقت العبادة على ما علمت وفي العلم

134
00:50:50.300 --> 00:51:10.300
يجري الفتى والمسن فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن على ذا مننت وهذا خذلت وهذا اعنت وذا لم تعن في فروقات طرقات بين الناس في العلم وفي القوة وفي الاخلاق

135
00:51:10.350 --> 00:51:31.400
وجميع خصال الناس اه يتفاوتون فيها. ليسوا على رتبة واحدة ولا على درجة واحدة فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فيقول اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى وجود فروقات بين الناس

136
00:51:31.450 --> 00:51:58.600
في العلم والايد والرحمة يسوق اولي التعذيب بالسبب الذي يقدره نحو العذاب بعزتي بعزته سبحانه وتعالى يسوق اهل التعذيب اي اهل العذاب بالسبب الذي يقدره مثل ما قال عليه الصلاة والسلام من كان من اهل السعادة يسره الله لعمل اهل السعادة ومن كان من اهل الشقاوة يسره الله

137
00:51:58.600 --> 00:52:23.900
مليئة بالشكاوى فيقول اهل العذاب يسوقهم الله عز وجل بالسبب الذي يقدره نحو العذاب بعزته وايضا بالمقابل يهدئ اولي التنعيم نحو نحو نعيمهم باعمال صدق في رجاء وخشيته وهذا البيت الذي قبله يتضح من خلال الحديث قول النبي عليه الصلاة والسلام

138
00:52:24.200 --> 00:52:44.200
لما قالوا الا نتكل على القدر؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له فمن كان من اهل السعادة يسره الله لعمل اهل السعادة ومن كان من اهل الشقاوة يسره الله لعمل اهل الشقاوة ثم تلا قول الله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى

139
00:52:44.200 --> 00:53:04.300
فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى. قال ويهدي اولي التنعيم نحو نعيمهم باعمال صدق في رجاء وخشيته في رجاء لله وخشية من عقابه وامر اله الخلق

140
00:53:04.750 --> 00:53:27.850
يبين ما به يسوق اولي التنعيم نحو السعادة اي ان هذا الامر بين ووضح في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بين ما به يسوء اولي التنعيم نحو السعادة. يعني لو قال قائل اذا اردت لنفسي ان اكون من اهل السعادة من اهل

141
00:53:27.850 --> 00:53:48.700
من اهل النجاة من النار فما هو الذي علي ان افعله هذا بين في الكتاب والسنة. الم يبين لنا في الكتاب والسنة السبيل الذي من سلكه نال السعادة او ترك الامر دون بيان. بين في كتاب الله وضح اتم ايضاح

142
00:53:48.900 --> 00:54:11.600
يقول نعم يبين ما به يسوقه للتنعيم نحو السعادة فمن كان من اهل السعادة اثرت اوامره فيه اوامر اله الخلق التي جاءت الكتاب والسنة بان من سلكها كان من السعداء ومن اهل السعادة ها

143
00:54:11.700 --> 00:54:32.650
آآ يقول في البيت الثاني فمن كان من اهل السعادة اثرت اوامره فيه يعني يقرأ هذه الاوامر التي في القرآن والسنة فتؤثر فيه. ويعمل بها فيسعد بذلك واما من كان من اهل الشقاء فانه يقرأ هذه الاوامر وماذا؟ ولا تؤثر فيه ويعرظ عنه فيكون شقيا والعياذ بالله

144
00:54:33.100 --> 00:54:59.400
قال فمن كان من اهل السعادة اثرت اوامره فيه بتيسير صنعته اي بتيسير من الله سبحانه وتعالى لانه قال نيسره لليسرى فالامور بتيسير الله سبحانه وتعالى ومعونته وتوفيقه ومن كان من اهل الشقاوة لم لم يبل بامر ولا نهي. يقرأ الاوامر ويقرأ النواهي ويقرأ الزواجر. ويقرأ ويقرأ الترغيب ما يبالي. ولا

145
00:54:59.400 --> 00:55:16.950
تؤثر فيه اي لا يبالي بذلك ولا يكترث لا بامر ولا نهي بتيسير شكوتي اي ومن كان من اهل الشقاوة فسنيسره ها لعمل اهل الشقاوة بتيسير شقوته لا يبالي بالامر

146
00:55:17.150 --> 00:55:52.150
طيب ما المخرج؟ وما الحل قال ولا مخرج للعبد عما به قضى ولكنه مختار حسن وسوءتي فليس بمجبور عديم ارادة ولكنه شاء بخلق الارادة فلا يخرج العبد او لا مخرج العبد عما قضاه الله سبحانه وتعالى هنا لا يتحدث شيخ الاسلام عن المخرج ولكنه يبين المسألة يقول ولا مخرج

147
00:55:52.150 --> 00:56:09.550
للعبد عما به قضى يعني لا مخرج العبد عما قضاه الله سبحانه وتعالى وقدره ولكنه مختار حسن وسوءة وهديناه النجدين. العبد يختار ليس ليس العبد لا مشيئة له ولا اختيار

148
00:56:09.900 --> 00:56:25.750
فهو يختار لنفسه طريق السعادة او طريق الشقاوة والعياذ بالله الامور بقضاء الله وقدره لكن ليس هذا معنى ان العبد مجبور. الذي ذهب الى المسجد والى حلقة العلم والى العبادة

149
00:56:25.750 --> 00:56:47.000
والى الصلاة ذهب ذهب اليها بماذا اختياري وبمشيئته والذي ذهب الى مكان الفاحشة ومكان الحرام ومكان الفجور ايضا ذهب اليها باختياره فكل كل يدرك من نفسه انه يذهب الى طريق الخير بماذا؟ به بالمشيئة وباختيار

150
00:56:47.050 --> 00:57:05.150
فليس معنى ان الامر مقضي ان العبد مجرد من المشيئة. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى لمن شاء منكم ان يستقيم لمن شاء منكم ان يستقيم او ما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين ليس معنى ان الامور بمشيئة الله ان العبد يسأله اختيار ولا مشيئة له

151
00:57:05.300 --> 00:57:25.950
قال فليس بمجبور. العبد ليس بمجبور. على على فعل نفسه المجبور ما هو؟ مثل الورقة في في مهب الريح هل لها اختيار الذي العبد الذي جاء للمسجد او الانسان الذي ذهب الى مكان الفاحشة هل هو مثل الورقة؟ فليس من مجبور له مشيئة. مشيئة يعلمها من نفسه

152
00:57:25.950 --> 00:57:46.550
حتى الجبرية الذين عقيدتهم القول بالجبر هم انفسهم في كثير من القظايا يعلمون ان الانسان غير في كثير من القضايا يعلمون ان ان الانسان ليس بمجبور. ولهذا مر معنا لو اعتدي على احد الجبرية بضرب او

153
00:57:46.550 --> 00:58:02.350
قتل او او آآ غير ذلك ثم قال له المعتدي انا مجبور انا كالورقة في مهب الريح يقبل؟ ما يقبل. نفس من يعتقد عقيدة الجبرية لا يطبقها لا يطردها في كل

154
00:58:02.450 --> 00:58:20.450
الامور. قال وليس بمجبور عديم ارادة. الانسان ليست هذه صفته. مجبور لا ارادة له هل الانسان مثل البركة التي يتكفأها تتكفأها الرياح يمينا وشمالا مجبورة لا مشيئة لها ولا ارادة؟ هل الانسان

155
00:58:20.450 --> 00:58:41.600
مثل ولكنه ساء ولكنه شاء بخلق الارادة شاء الله سبحانه وتعالى ذلك بخلق ارادة في في العبد والعبد بالارادة التي خلقه الله سبحانه وتعالى فيه يختار بها طريق الخير وطريق الشر

156
00:58:41.600 --> 00:59:08.300
نعم. قال رحمه الله ومن اعجب الاشياء خلق مشيئة بها صار مختار الهدى بالضلالة فقولك هل اختار تركا لحكمة هل اختار ترك المشيئة واختار الا واختار الا اختار فعل ضلالة ولو نبت هذا الترك فزت بثوبتي وذا ممكن

157
00:59:08.300 --> 00:59:28.400
لكنه متوقف على ما يشاء الله من ذي المشيئة. يقول ابن تيمية ان من اعجب الاشياء ومن اعجب الاشياء ان الله سبحانه وتعالى قلق للعبد مشيئة. ان الله سبحانه وتعالى خلق للعبد مشيئة

158
00:59:28.700 --> 00:59:56.200
مشيئة صار مختارا بها الهدى والضلالة. يختار بهذه المشيئة طريق الهدى وطريق الضلال وخالق السبب خالق المسبب ولهذا افعال العباد مخلوقة لله سبحانه وتعالى فالق السبب التام خالق المسبب من اعجب الاشياء خلق مشيئة المشيئة المشيئة والقوة والقدرة التي في

159
00:59:56.200 --> 01:00:15.950
ممن ما الذي اعطاه اياها؟ الله سبحانه وتعالى الله اللي اعطاه المشيئة واعطاه القوة. ولهذا اذا شاء الله سبحانه وتعالى قبض روحه وتعطلت كل كل قوى عزيمته ارادة مشيئته ولا تتعطل. فالذي اعطاه المشيئة هو الله سبحانه وتعالى

160
01:00:16.200 --> 01:00:40.300
قال ومن اعجب الاشياء خلق مشيئة يعني خلق الله سبحانه وتعالى مشيئة للعبد بها صار العبد مختار للهدى من الضلال فقولك يعني هذا المعترض هل اختار تركا لحكمه فقولك هل ااختار تركا لحكمه

161
01:00:40.500 --> 01:01:04.400
كقولك هل اختار ترك مشيئتي عندما قلت هل اختار لنفسي ترك حكمه؟ لان الله حكم يدعي ذاك المعترظ ان الله حكم علي بالمعاصي حكم علي بالمعاصي فهل اترك حكم الله؟ فيقول له ابن تيمية في رد اعتراضي هذا يقول قولك هل اختار ترك حكمي

162
01:01:04.400 --> 01:01:26.750
ايه؟ مثل قولك هل اختار ترك مشيئتي اذا شاءت اذا اذا دعتك نفسك الى المعصية وشاءت منك المعصية وفعلتها فعلت وفعلتها هل هل تقول هل هل اختار ترك المشيئة؟ يعني ما شاءته نفسي

163
01:01:27.050 --> 01:01:46.600
قولك هل اختار ترك حكمه؟ مثل قولك هل اختار ترك مشيئته؟ الامر وقع. ووقع بماذا؟ بدون مشيئة منك ولا بمشيئة مشيها فلا تظن انك عندما قلت هل اختار ترك حكمه خرجت من عهدة المعصية. خرجت من عهدة المعصية لان قولك هل اختار

164
01:01:46.600 --> 01:02:03.650
وترك حكمه مثل مثل ما لو انك قلت هل اختار ترك مشيئتي؟ واضح ولا لا يقول قولك في اعتراضه هل اختار ترك حكمه؟ مثل قولك تماما هل اختار ترك مشيئتي؟ رجل وقع في معصية وارتكبها

165
01:02:04.150 --> 01:02:17.550
ثم قال معتذرا لنفسه بان قال هذا حكم الله ولا ولا اتركه. ولا ولا ولا استطعت لي ان اترك حكمهم. يقول ابن تيمية هذا القول تماما مثل ما لو انك

166
01:02:17.550 --> 01:02:32.850
قلت هل لي ان اختار ترك مشيئتي يعني فكما ان هذا لا يعد عذرا لك فايضا ذاك لا يعد عذرا لك فهذا ليس اعتذار مقبول تنجو به من عقوبة الله سبحانه وتعالى

167
01:02:32.950 --> 01:02:50.100
المعصية قال واختار لا اختار فعل فعل فعل فعل ضلالة ولو نلت هذا الترك فزت بتوبتي. يعني قولك فقولك هل اختار تركا لحكم يتكلم ابن تيمية عن عن قول المعترض

168
01:02:50.100 --> 01:03:06.900
يقول وقولك واختار لا اختار فعل ضلالته يعني لو كان لي اختيار هذا المعترظ يقول لو كان لي اختيار لا اختار فعل الضلالة. انتبهوا انتبهوا ماذا يقول المعتبر؟ المعترظ يقول لو ان لي اختيار ما

169
01:03:06.900 --> 01:03:26.350
فعل الضلالة بماذا اجابه شيخ الاسلام اولا انتبهوا للاعتراض هو يقول لو كان لي اختيار انا لا اختار فعل الضلالة لا اختار فعل الضلالة هكذا اعتراضه فابن تيمية لو لو كان هذا يعني قول تقوله فعلا حقا وصدق من قلب

170
01:03:26.500 --> 01:03:43.550
لو ولو نلت هذا الترك فزت بتوبتي يعني لو كنت فعلا انت صادق بقولك لا اختار فعل الضلالة كنت فزت بتوبة عظيمة لانك انت ما تختار فعل الضلالة فلو كنت صادق في قولك

171
01:03:43.700 --> 01:04:00.200
لا اختار فعل الضلالة لو ان لي اختيار لاختار فعل الضلالة لو كنت صادقا في ذلك فزت بتوبة عظيمة هذا هو السبيل التائبين ما يختارون  طريق الضلال لكنك في الحقيقة متناقض. وكاذب في دعواك

172
01:04:00.300 --> 01:04:11.200
تقول لو ان لي اختيار لا اختار فعل الضلالة وتخرج من بيتك تمشي الى مكان الخنا ومكان المعاصي ومكان الذنوب ثم تقول لو ان لي اختيار ما اختار فعل الضلالة

173
01:04:11.250 --> 01:04:33.950
فلو انك فعلا صادق في قولك لو ان لي اختيار لا اختار فعل الضلالة لكنت من احسن التائبين لكن هذه دعوة تكذبها يكذبها ماذا؟ يكذبها ماذا واقعه واقع هذا المعتبر واقع المعترض انه يختار فعل الضلالة. يختار فعل الضلالة ويفتح الباب ويمشي الى مكان الضلالة

174
01:04:33.950 --> 01:04:51.650
ويباشرها بنفسه ثم يقول لو انني اختيار ما اختار فعل الضلالة. فابن تيمية رحمة الله عليه في هذا الجواب المسدد يقول له لو كنت فعلا صادقا في قولك ان انا لا اختار فعل الضلالة لو كان لي اختيار لو كان هذا فعلا كلام صادق

175
01:04:51.850 --> 01:05:14.200
لكنت من احسن التائبين الى الله سبحانه وتعالى. هذا معنى قوله ولو نلت هذا الترك فزت بتوبته وده ممكن هذا الامر ممكن الا تختار فعل الضلالة ولك مشيئة في هذا الامر. لكنه متوقف على ما يشاء الله سبحانه وتعالى من ذي المشيئة. من هو ذي المشيئة

176
01:05:14.200 --> 01:05:36.250
العبد فهذا متوقف على ما يشاء الله من ذي المشيئة من ذي العبد. هذا معنى قوله سبحانه وتعالى لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء اي الا ان يشاء الله رب العالمين. محصلة ما سبق من اراد ان يترك الذنب. ماذا عليه

177
01:05:36.300 --> 01:05:52.850
امران الاول ان يجاهد نفسه على تركه لان له اختيار وله مشيئة ان يجاهد نفسه على تركه والامر الثاني ما هو؟ ها اهاه ان يطلب العون من الله سبحانه وتعالى ان يعيده من الذنوب وان يجنبه اياها

178
01:05:52.950 --> 01:06:03.900
كان عليه الصلاة والسلام في كل مرة يخرج من بيته يقول اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل او اذل او اذل او اظلم او اظلم او اجهل او يجهل علي

179
01:06:03.950 --> 01:06:17.900
العبد مطلوب منه ان يجاهد نفسه على البعد عن الذنوب ومطلوب منه دائما وابدا ان يلجأ الى الله سبحانه وتعالى في ماذا بان يعيذه منها وان يباعده من الوقوع فيها

180
01:06:18.000 --> 01:06:39.350
نعم قال رحمه الله ادونك فافهم ما به قد اجبت من؟ من معان اذا انحلت بفهم غريزتي اشارت الى اصل اصلي يشير الى الهدى فلله رب الخلق اكمل مدحتي وصلى اله الخلق جل جلاله على المصطفى المختار

181
01:06:39.350 --> 01:07:09.800
خير البرية ثم قال رحمه الله لما ذكر هذه الاجوبة المسددة قال فدونك يعني خذ واقبل دونك علما بالذي قد اجبت به يعني خذ هذه الاجوبة وافهمها واستوعب دلالاتها وتأملها دونك علما بالذي قد اجبت به معان اذا

182
01:07:09.800 --> 01:07:42.800
حلت بفهم غريزتي يعني خذ هذه المعاني العظيمة التي قامت على الدلائل والحجج البينات واذا صادفت منك فهما سليما وعقلا آآ صحيحا فسترى الحق نائحا وظاهرا وبينا اشارت الى اصل يشير الى الهدى. يعني اشارت هذه الى اصل اه الهدى بالايمان بالقضاء والقدر

183
01:07:42.800 --> 01:07:59.500
وان الهداية لا تكون الا بالايمان بقضاء الله سبحانه وتعالى وقدره فاشارت الى اصل والاصل الذي يشير اليه بقوله هنا اصل اي الايمان بالقضاء والقدر الذي هو احد اصول الايمان واحد اركان الدين

184
01:07:59.600 --> 01:08:19.600
اشارت الى اصل يشير الى الهدى. ولله رب الخلق اكمل مدحته. اشارت الى اصل هذه القصيدة يشير الى الهدى وهذا الذي حصل هنا والبيان الذي وجد هنا كله بمن الله وتوفيقه وتيسيره وعونه ولهذا يثني على الله

185
01:08:19.600 --> 01:08:42.700
سبحانه وتعالى الذي يسر له هذا التيسير وكتب له هذا العلم وهذا البيان حامدا شاكرا مثنيا على الله ولهذا يقول ولله رب الخلق اكمل مدحتي لانه المال والمنعم والمتفضل وحده تبارك وتعالى لا شريك له ثم ختم هذه المنظومة بالصلاة والسلام

186
01:08:42.700 --> 01:09:03.100
على رسول الله والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا واثابكم الله هذا سائل يقول ما توجيه هذه الاية؟ قال قوله تعالى قال الذين غلبوا على امرهم لنتخذن عليهم مسجدا

187
01:09:03.800 --> 01:09:22.250
حيث ان ان عباد القبور يستدلون بهذه الاية على جواز البناء على القبور جزاكم الله خيرا الذين قالوا هذه الكلمة لا يحتج بقوله قال الذين غلبوا على امرهم واذا قرأت السياق

188
01:09:22.350 --> 01:09:44.950
في سورة الكهف يدل على انهم كانوا كفارا ليسوا من مسلمين انهم انهم كفار ليسوا بمسلمين. واذا تأملت السياق الذي وردت فيه اه فيه فيه هذه الاية تجد السياق يدل على انهم لم يكونوا مسلمين. قال الذين غلبوا على امر اي اهل الغلبة

189
01:09:45.150 --> 01:10:08.850
ولم يكونوا على على الاسلام لان هؤلاء فتية فروا من قومهم فرارا بدينهم انه من يظهر عليكم يرجموكم او يعيدوكم في ملتهم في ملتهم ملة الكفر هذا ليس من من اعمال آآ من اعمال اهل الاسلام. ليس من اعمال اهل الاسلام هذا من اعمال اهل الضلال والكفر

190
01:10:08.950 --> 01:10:22.950
ولا يصح ان يقال هنا ان هذا شرع من قبلنا لا يصح ان يقال هذا شرع من قبلنا هذا ليس شرعا. هذا ليس دين لله سبحانه وتعالى هذا دين اهل الضلال. لو كان شرعا لمن قبلنا

191
01:10:23.000 --> 01:10:41.900
ايمكن ان يقول النبي صلى الله عليه وسلم لعنة الله على اليهود؟ والنصارى اتخذوا قبور انبياء مساجد لو كان شرعا لمن قبلنا هل يلعنهم لو كان شرعا لهم هل يلعنهم؟ يقول لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبورا انبياء المساجد ايلعن عليه الصلاة والسلام اناسا

192
01:10:41.900 --> 01:10:59.700
يفعلون امرا هو شرع لهم شرعه الله ما يمكن هذا ليس شرع ليس شرعا لنا وليس دين هذا فعل اهل الغلبة من غير المسلمين ولا يحتج بفعل ومن اعجب العجب

193
01:10:59.800 --> 01:11:16.300
ان هؤلاء يحتجون بهذا ويدعون قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي قاله قبل ان يموت بلحظات في اللحظات الاخيرة قبل ان يموت تقول عائشة كما في الصحيح لما حضرت النبي صلى الله عليه وسلم الوفاة كان معه حميصة

194
01:11:16.300 --> 01:11:42.450
يغطي بها وجهه فاذا اغتم كشفها ثم قال وهو في السياق لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذر مما صنعوا فيتركون هذا المحكم الواضح البين الذي كان في اخر لحظاته عليه الصلاة والسلام وليس هناك شيء ينسخه. ويأخذون بهذه الاية التي ليست

195
01:11:42.500 --> 01:11:57.400
ليس فيها حجة وكما قلت لكم ما يصح ان يقال هنا هذه شريعة من قبلنا. هذا الامر باطل بكل السرايا ولو كان من شريعة من قبل من قبلنا لم يقل نبينا عليه الصلاة والسلام لعنة الله

196
01:11:57.450 --> 01:12:18.700
اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد نعم احسن الله اليكم. هذا سائل يقول هل ضيق وشدد اهل البدع على انفسهم حيث انهم تكلموا وخاضوا في القضاء والقدر حتى يبرروا لانفسهم فعلهم للمعاصي. ولو قاموا بالتوبة الى الله لكان خيرا واسلم لهم من

197
01:12:18.700 --> 01:12:24.750
دخولهم في هذه الشبهة هذا السؤال وجواب الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد