﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:20.950 --> 00:00:44.900
نواصل شرح سورة ال عمران وكنا قد انتهينا الى قوله جل وعلا قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا. ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله. فان تولوا فقولوا اشهدوا

3
00:00:44.900 --> 00:01:08.700
ان مسلمون يأمر الله عز وجل نبيه ان ينادي اهل الكتاب  واهل الكتاب المراد بهم اليهود والنصارى واذا جاء ذكر اهل الكتاب فالمراد به اليهود والنصارى. لانهم هم الذين بقي لهم او بقي شيء من كتابهم

4
00:01:08.700 --> 00:01:33.900
الذي انزل على رسولهم واما غيرهم من الانبياء فلم يبق شيء من كتبهم. ولهذا لا يزال الموجود الان هو التوراة والانجيل مع انها قد حرفت وبدت  لكن صحف ابراهيم زبور داود مثلا لا لا ذكر لها ولا وجود لها. فالأعم الاغلب اذا جاء ذكر اهل الكتاب في القرآن المراد به اليهود

5
00:01:33.900 --> 00:01:53.400
والنصارى وهنا والله اعلم المراد به اليهود والنصارى وان كان اليهود اكثر يعني ذكر في القرآن لان لانه كانوا في المدينة. واما النصارى فجاءوا في السنة التاسعة كما مر معنا ليلة البارحة. جاءوا الى المدينة

6
00:01:53.400 --> 00:02:03.400
مرة واحدة. واما اليهود كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ثم بعد ان ذهبوا الى خيبر وفتحها النبي صلى الله عليه وسلم ايضا صار لهم معه بعض

7
00:02:03.400 --> 00:02:24.600
يعني بعض الوقائع فاغلب ما يكون الذكر اليهود من اهل الكتاب وان كان يشمل اليهود والنصارى وهذه وهذا النداء لاهل الكتاب شامل لليهود والنصارى. فامر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقول قل يا اهل الكتاب تعالوا ومعنى

8
00:02:24.600 --> 00:02:49.300
تعالوا اي هلموا واقبلوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم. الى كلمة وكلمة هنا ليس مراد بها مفردة واحدة وان المراد بها جملة ويطلق على الجملة من الكلام يطلق عليه كلمة. ولهذا الكلمة هنا هي الا نعبد الله ولا نشرك به

9
00:02:49.300 --> 00:03:10.450
شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا هذه هي الكلمة التي امر الله نبيه ان ينادي اهل الكتاب يتحاكم اليها وليأخذوا بها. الى كلمة سواء بيننا وبينكم. آآ سواء اي عدل ونصف

10
00:03:10.700 --> 00:03:35.750
عدل ونصف نستوي نحن وانتم فيها لان الله عز وجل قد بعث الرسل كلهم بهذه الكلمة. بالتوحيد والتحذير من الشرك. كما قال جل وعلا الا وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وقال جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة

11
00:03:35.750 --> 00:04:00.150
الرسول ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فامر الله عز وجل نبيه ان ينادي اهل الكتاب ويقول هل تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم؟ ما هي الا نعبد الا الله. الا نعبد الا الله. ولا نشرك به شيئا. وهذا معنى لا اله الا الله

12
00:04:00.350 --> 00:04:23.800
لا نعبد الا الله لا نعبد نافية هذا النفي الا الله مثبتة فالمراد ان ندع الشرك وان نخص ربنا بالعبادة وان نفرده بالعبادة كما قال جل وعلا وما امروا الا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. كما قال

13
00:04:23.800 --> 00:04:43.000
جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون كما قال جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا

14
00:04:43.200 --> 00:05:02.550
وشيء نكرة في سياق النفي ولا نشرك به شيئا من الاشياء  وهذا دليل على تحريم الشرك كله اكبره واصغره لكن الاكبر يخرج من الملة. واما الاصغر فانه لا يخرج من الملة

15
00:05:02.750 --> 00:05:32.500
ويدخل موازنة مع الحسنات لكن الشرك كله محرم لا يجوز وكله خطير. حتى الشرك الاصغر ليس معنى ذلك انه مهين بل كما يقول العلامة ابن قاسم في حاشية كتاب التوحيد يقول باجماع اهل السنة والجماعة ان الشرك الاصغر اشد خطرا من كبائر الذنوب

16
00:05:33.250 --> 00:05:51.000
يعني الحلف بغير الله مثلا او قول الرجل انا بالله وبك لولا الله وفلان هذه اشد خطرا من الزنا والسرقة وشرب الخمر باجماع اهل السنة والجماعة لانه اظلم الظلم ان يشرك مع الله غيره سبحانه وتعالى

17
00:05:51.400 --> 00:06:07.200
قال ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله هذا ايضا من الكلمة التي دعاهم اليها. وان كان ما قبلها دال عليها. انه لا يعبد الا الله ولا يشرك به شيئا. معنى ذلك

18
00:06:07.200 --> 00:06:27.250
انه لا يتخذ غيره معه. لكن اتخاذهم اربابا كما جاء في في قصة عدي بن حاتم انه لما جاء الى عدي لما جاء الى النبي صلى الله عليه واله وسلم

19
00:06:28.150 --> 00:06:38.150
وسمع النبي صلى الله عليه وسلم يتلو قوله جل وعلا اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. قال يا رسول الله ما عبدناهم لان علي كان نصرانيا ثم دخل في الاسلام

20
00:06:38.150 --> 00:07:00.700
فقال النبي صلى الله عليه وسلم له الم يحلوا لكم الحرام ويحرم عليكم الحلال فتطيعهم في ذلك فتطيعوهم في ذلك؟ قال نعم. قال فتلك عبادتهم ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا فلا يطاعون لا يطيع احد احدا في معصية الله. او في تحليل ما حرم الله او تحريم ما احل الله

21
00:07:03.200 --> 00:07:21.950
فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون. فان تولوا اعرضوا ولم يستجيبوا لهذا النداء. ولم يأتوا الى هذه الكلمة التي هي عدل ونصف بين الجميع وارسل الله بها كل الرسل فقولوا اشهدوا اعلنوا انتم ايها المؤمنون

22
00:07:22.700 --> 00:07:47.550
قولوا اشهدوا ان اشهدوا بانا مسلمون. اي اشهدوا علينا بما توليتم عنه وهو التوحيد وافراد الله جل وعلا بالعبادة. وهذا فيه فائدة ان الانسان لا ينبغي له ان يستحي من دينه. او يضعف

23
00:07:47.550 --> 00:08:07.550
وخاصة من يقيم في بلاد الكفر قد تجد بعضهم يستحي من ذكر دينه. الله عز وجل قال فان تولوا ولم يقبلوا منكم فقولوا يعني بالقول واعلن دينكم. خلي قوي على دينك. نعم لا تعتدي على غيرك ولا تظلم غيرك. لكن لا تتعتع في اظهار

24
00:08:07.550 --> 00:08:28.050
دينك كما قال الله عز وجل لنبيه في اول سورة الاعراف كتاب انزل اليك فلا يكن في صدرك حرج منه صحيح ان الانسان قد يداري او قد يدع بعض الاشياء او قد يتخذ طقات لكن لابد ان يكون ظهور الاسلام وقوته في قلبه

25
00:08:28.050 --> 00:08:51.500
وعدم ترددي لان هذا دين الله هذا هو الحق. وان كان اكثر الناس لا يريدون هذا هم المخطئون. وليس الذي لله عز وجل بالدين الذي شرعه فقولوا اشهدوا بانا مسلمون. ومسلمون معنا. مسلمون اي مستسلمون لله جل وعلا. منقادون له بالطاعة. واخلاص العبادة له سبحانه وتعالى

26
00:08:51.500 --> 00:09:18.250
ثم قال والحقيقة انا سابقا نبهت وانبه يعني الحقيقة نحن في حرج كبير من هذه الطريقة في التفسير لكن ما امامنا خيار غيره حقيقة والا الحقيقة فيه فوائد كثيرة ونكت بلاغية ومسائل قبلها مسائل عقدية لكن ما نستطيع ان نقف عندها

27
00:09:18.450 --> 00:09:39.850
لضيق الوقت لكن ان شاء الله سنسير ولعل الله عز وجل ييسر وانا في الحقيقة احيل على كتاب كتاب شيخنا الشيخ ابن عثيمين تفسير سورة تعال عمران وهو موجود مطبوع وموجود بي دي اف وموجود ايظا تسجيل

28
00:09:39.900 --> 00:09:53.100
قد فتح الله على الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب فتحا عظيما ولا اكاد لولا انني اخشى ان يطول الوقت لا اكاد الا اقرأ الكتاب كله واترك الدورة ما اتي اليه

29
00:09:53.600 --> 00:10:13.600
لكن ان شاء الله ترجعون اليه بانفسكم تجدون خيرا كثيرا. رحمه الله ورفع درجته في عليين. لكن نحن ان شاء الله لعلنا نسدد ونقارب ونسأل الله عز وجل الهداية والصواب يعني انا اعتذر اننا نختصر

30
00:10:13.600 --> 00:10:37.050
ثم قال الله جل وعلا يا اهل الكتاب يا اهل الكتاب لم تحاجون في ابراهيم المحاجة فالمراد بها المجادلة والمخاصمة لكن سميت محاجة لان كل واحد من المتخاصمين والمتجادلين يدلي بحجته

31
00:10:37.750 --> 00:10:57.350
كل واحد منهم يدلي بحجته فسميت محاجة وهي المجادلة وهي المخاصمة يا اهل الكتاب لم لم تحاجون في إبراهيم؟ واهل الكتاب هنا اليهود والنصارى اليهود والنصارى لان كلا منهم زعم ان ابراهيم

32
00:10:57.600 --> 00:11:19.500
كان منهم كما سيأتي لما تحاجون في إبراهيم؟ وهذا استفهام انكار ينكر الله عليهم. ويوبخهم على ادعائهم ان ان ابراهيم كان منهم لم تحاجون بابراهيم؟ وهو ابراهيم ابو الانبياء. ابراهيم بن ازر خليل

33
00:11:19.500 --> 00:11:46.950
رحمان  وما انزلت التوراة والانجيل الا من بعده لما تحاجون في ابراهيم؟ وتقولون انه يهودي او انه نصراني وما انزلت التوراة والانجيل الكتاب الذي انزل على موسى وهو التوراة انزل بعد ابراهيم بسنين متطاولة. والانجيل الذي انزل على عيسى كذلك بعد

34
00:11:46.950 --> 00:12:18.600
التوراة لسنين متطاولة فكيف تقولون ان من مات قبل السنوات الكثيرة هو من الملة التي جاءت بعده بقرون. ولهذا قال لهم افلا تعقلون افلا تعقلون العقل يطلق ويراد به عقل الادراك. ويراد به عقل الرشد

35
00:12:18.600 --> 00:12:45.000
ما الفرق بينهما؟ عقل الادراك هو الذي هو مناط التكليف. يعني لا يكلف الانسان الا اذا كان عاقلا يعني عنده عقل يدرك به الاشياء وعقل الرشد هو العقل الذي او هو العقل مناط التصرف

36
00:12:45.800 --> 00:13:05.900
الذي يظهر حسن التصرف المرء من عدمه. فهنا افلا تعقلون ليس المراد يعني ما عندكم عقول. يعني مجانين. لا يعني افلا تؤمنون؟ افلا تتصرفون؟ هذا كلام ما يصدر عن عاقل. ابراهيم الذي مات اولا وقبل سنين متطاولة تقولون انه

37
00:13:05.900 --> 00:13:28.450
يهودي ونصراني مع انهم ما جاءوا الا بعده بمدد ولا شك ان هذا نعي عليهم يعني لهم عقول لكنهم اشباه المجانين العقول موجودة لكن لم يستعملوها في  وفيما ينفعهم افلا تعقلون

38
00:13:28.950 --> 00:13:52.350
ولا شك ان هذا استفهام توبيخ وانكار عليهم ثم قال ها انتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم. ها انتم هاء للتنبيه  وها وها انتم هؤلاء وهؤلاء ايضا كذلك. للتنبيه

39
00:13:52.650 --> 00:14:16.650
واعرابها انتم ها انتم مبتدأ وهؤلاء قال بعضهم انها خبر فقال بعضهم لا الخبر هو حاججتم. ها انتم حاججتم. وهؤلاء منادى. لانه يقول ها انتم يا هؤلاء هؤلاء حاججتم فيما ليس لكم

40
00:14:16.800 --> 00:14:40.400
في حاججتم فيما لكم به علم فالحاصل ان هذا هو المعنى هاء للتنبيه وانتم مبتدأ والمراد بهم اهل الكتاب الذين قالوا ادعوا ان ابراهيم منهم اليهود والنصارى يا هؤلاء هؤلاء منادى يا هؤلاء

41
00:14:40.500 --> 00:14:59.700
حاججتم فيما لكم به علم جادلتم فيما لكم به علم. فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم قال الطبري رحمه الله ها انتم جادلتم وخاصمتم فيما لكم به علم من امر دينكم

42
00:14:59.700 --> 00:15:23.500
الذي وجدتموه في كتبكم يعني كانه يجعل فيما لكم به علم يعني العلم الذي في كتبكم من الحق واتتكم به رسل رسل الله من عنده وغير ذلك مما اوتيتموه وثبت عندكم صحته

43
00:15:23.550 --> 00:15:43.050
فلما تحجون فيما ليس لكم به علم هذا اختيار الطبري وحدة فيه نوع اشكال لانه ما سبق معنا محاجة بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم في الحق. النبي صلى الله عليه وسلم الحق كان يقول به ولا يجادل فيه

44
00:15:45.350 --> 00:15:59.850
وقال بعض المفسرين ولعل هذا اقرب ها انتم اولئك جادلتم فيما لكم به علم؟ قال ما في كتبهم من البشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم

45
00:15:59.900 --> 00:16:19.600
وانه نبي وانما وان دينه الحق وانه يجب ان تتبعوه فانتم جادلتم في هذا ما انتم لكم به علم يعني تعرفون ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجب عليكم ان تتبعوه

46
00:16:19.950 --> 00:16:38.750
فجادلتم في هذا فلما تجادلون فيما ليس لكم به علم؟ في ابراهيم؟ وانتم ليس في كتبكم هذا الذي تقولون انه من اليهود او النصارى لكن ايضا يرد على هذا نوع اشكال

47
00:16:41.600 --> 00:16:59.200
يعني كانه يقرهم على المجادلة في امر النبي صلى الله عليه وسلم وليس الامر كذلك. ويقول الشيخ السعدي رحمه الله اما الذي له به علم فيما حرم عليهم وما امروا به

48
00:16:59.200 --> 00:17:24.350
واما الذي ليس لهم به علم ما ليس واما الذي ليس لهم فيه علم فشأن ابراهيم يعني الكلام دائر بين هذه الامور وخلاصته ان الله عز وجل اخبر انهم يجادلون فيما لهم به علم. ومن جادل فيما له به علم ان كان مقرا به فهذا شيء طيب

49
00:17:24.450 --> 00:17:48.500
وشيء حسن. واما ان كان على سبيل الانكار فهذا لا يجوز واما محاجية الانسان بما ليس له بعلم لا يجوز له ذلك. لان هذا افتراء وكذب ويدخل في هذا خوض بعض الناس في قضايا كثيرة. اذا جاءت كل يتكلم ويحلل ويذكر من عنده. بل بعضهم يتكلم في العلم الشرعي بغير علم وهو لا يعرف العلم

50
00:17:48.500 --> 00:18:03.400
ويفتي او يقول افعل كذا ولا تفعل كذا ويقول ما عليك تحطها براسي من قال لك دين هذا؟ ما يتكلم. لا يجوز انسان ان يتكلم فيما لا يعلم. ولهذا جعل الله عز وجل القول على

51
00:18:03.400 --> 00:18:22.450
بغير علم قرين الشرك في بعض الايات فيجب الانسان ان يقول بما يعلم وان يسكت عما لا يعلم قال جل وعلا آآ ها انتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم

52
00:18:23.250 --> 00:18:42.300
فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وانتم لا تعلمون. الله يعلم جل وعلا وهو علام الغيوب ولهذا بين انه ما كان إبراهيم يهودي إبراهيم يهودي ولا نصرانيا. وانتم لا تعلمون. لا تعلمون الغيب ولا تعلمون ما مضى

53
00:18:42.300 --> 00:19:02.300
لا تعلمون الا ما علمكم الله. وهذا فيه اقامة الحجة وانه يجب ترك قولهم يجب عليهم ان يتركوا قولهم لانهم يتكلمون بلا علم ويتبعوا قول الله جل وعلا لانه العليم الذي احاط علمه بكل شيء. ثم قال جل وعلا ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا

54
00:19:02.300 --> 00:19:28.500
ماء نافية ما كان امرأة يهوديا ولا نصرانيا وهذه هذه الصيغة ما كان يؤتى بها للنفي المقطوع به لنفي الشيء الذي لا يمكن ان يقع ولا يمكن ان يوجد كما سيأتي

55
00:19:29.400 --> 00:19:53.300
قريبا  في قول الله جل وعلا  وما كان ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة. ثم يقول للناس كونوا عبادا لي فما كانت تستعمل في الشيء الممتنع الذي لا يمكن ان يقع

56
00:19:53.400 --> 00:20:12.900
فهنا هذا شيء ممتنع ما كان إبراهيم يهوديا. ما كان من اليهود ولا نصرانيا. ولكن كان اذا مسلما. حنيفا مأخوذ من الحنف. والاصل في الحنف هو الميل. يقال رجل احنف اذا كان في قدميه ميل

57
00:20:13.000 --> 00:20:29.100
والمراد ان ابراهيم كان مائلا عن الشرك الى التوحيد قصدا مائلا عن الشرك الى التوحيد قصدا لانه نشأ في امة مشركة يعبدون الكواكب حتى والده يعبد الكواكب فمال عن دين ابيه

58
00:20:29.100 --> 00:20:53.450
ودين قومه الى التوحيد. وهكذا يقال في كل موحد انه حنيف ما اله عين الشرك الى التوحيد قصدا لكن قد يستدرك احد فيقول كيف نقول   قد يقول قائل كيف نقول حنيف مائل عن الشرك الى التوحيد قصدا؟ اليس الاصل في الناس التوحيد

59
00:20:55.000 --> 00:21:13.300
ما من مولود الا ويولد على الفطرة نقول نعم لكن اسمع الحديث الاخر يقول الله عز وجل في الحديث القدسي اني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين. هذا الاصل لو بقي الانسان على اصله الذي خلقه الله

60
00:21:13.300 --> 00:21:33.300
لكن اجتالتهم الشياطين فهذا يهودي وهذا نصراني وهذا كافر وهذا وثني وهذا كذا. اذا الموحد الحنيف هو المائل عن الشرك الى التوحيد قصدا. حنيف وما كان حنيفا مسلما. مسلما ظاهرا وباطنا

61
00:21:34.100 --> 00:21:55.450
وهي شهادة من الله جل وعلا له بانه مسلم مستسلم لامر الله. في الظاهر والباطن فيما يظهر من عمله وفيما يعتقد قلبه  وما كان من المشركين. هذا نفي ان يكون في لحظة من اللحظات مشركا

62
00:21:55.700 --> 00:22:15.250
ومن هنا احتج بعض اهل العلم واحتج الامين الشنقيطي رحمه الله في اضواء البيان في ذكر محاجة ابراهيم لقومه فلما رأى كوكبا في سورة الانعام قال ونفي الكون ونفي الكون الماضي يستغرق

63
00:22:15.250 --> 00:22:34.300
الزمن الماظي فثبت انه لم يتقدم عليه شرك يوما ما ما كان نفى الله عنه ذلك. ما كان في وقت من الاوقات مشركا ولهذا ما جاء اني رأيت قال هذا ربي هذا كله من باب المناظرة والمجادلة والمحاجة

64
00:22:36.350 --> 00:23:01.350
اذا  هذا دليل ان اليهود والنصارى الذين حاجهم الله في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ليسوا حنفاء وليسوا مسلمين وفيهم شرك لانه قال ما كان ابراهيم يهودي ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين

65
00:23:01.450 --> 00:23:21.750
وهذا قد جاء في اية اخرى قالت اليهود وعزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله فكانوا وقعوا في الشرك وهم مشركون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك. ثم قال ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين امنوا والله ولي المؤمن

66
00:23:21.750 --> 00:23:51.750
بعد ان كذبهم كذبهم الله بدعواهم ان ابراهيم منهم وبين حقيقة ابراهيم وانه كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين حكم بين الفرق الثلاثة بين المسلمين واليهود والنصارى مبينا من هو الاولى بابراهيم. ماذا حكم الله بينهم؟ قال ان اولى الناس اولى الناس

67
00:23:52.150 --> 00:24:12.150
ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين امنوا. اذا ان احق الناس بابراهيم ونصرته وولايته الذين اتبعوه في زمانه وامنوا به ودخلوا في دين الله عز وجل. وهذا النبي وهو نبينا صلى الله عليه واله وسلم

68
00:24:12.150 --> 00:24:43.750
والذين امنوا معه وبعده. كل مؤمن فهو اولى بابراهيم من غيره. لان امام الحنفاء. امام الموحدين. قد امر الله عز وجل نبينا ان يقتدي به. وان يتأسى به والله ولي المؤمنين. الله ولي المؤمنين. ومنهم ابراهيم ومنهم اتباعه. ومنهم نبينا صلى الله عليه وسلم والذين امنوا والله وليهم

69
00:24:43.750 --> 00:25:15.050
فنعم المولى ونعم الوصية. المصير فنعم المولى ونعم النصير. جل وعلا. يتولاهم  وينصرهم ويدافع عنهم ويرفع شأنهم وينجيهم من عذابه. وينصرهم في الدنيا لا شك ان ولاية الله مطلب كل صادق كل مؤمن. الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون

70
00:25:18.850 --> 00:25:38.400
وهذا فيه يا اخوان ان الدعاوى ما تنفع الدعاوى ما تنفع حتى من يقول انه مسلم وانه مثلا يحب النبي صلى الله عليه وسلم حبا جما او كذا ولكن يرتكب بعضا

71
00:25:38.950 --> 00:26:00.950
الشركيات او بعض المكفرات او يطلب قضاء الحاجات من الاموات او يطوف بالقبور او يذبح لها او ينذر هذا وان قال انه مسلم ما تنفع الدعوة الله عز وجل رد على اليهود والنصارى وبين حقيقة

72
00:26:01.100 --> 00:26:21.550
ابراهيم وحقيقة من من هو ولي ابراهيم؟ وحقيقة من يتولاهم الله جل وعلا فلابد الانسان يصلح العمل يا اخوان لا تغتر باحد. ولهذا عليك بالاخلاص لله جل وعلا والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

73
00:26:21.550 --> 00:26:40.950
فهم السلف الصالح لان هذا الدين افترقوا على ثلاث وسبعين فرقة. كل يفهم بفهمه وهذا من حيث الجملة والا من حيث الدخول في هذه الفرق كل فرقة تحتها عشرات الفرق

74
00:26:42.950 --> 00:27:02.850
ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل ما هي هذه الفرقة التي تنجو وتدخل الجنة؟ قال من كان على ما انا عليه اليوم واصحابي انظر عملك هل هو مثل هدي النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه؟ فهنيئا لك واستمسك. وان كان غير ذلك فالنجاة النجاة اتركه والتزم بالحق

75
00:27:02.850 --> 00:27:18.050
وابحث عن الحق والزم الحق لانك تسعى لنفسك ولا ينفع عند الله عز وجل ولا يقبل الا دينه. وما جاء به رسوله. واما من اخطأ واتى بشيء من عنده لا يلومن الا نفسه. الله

76
00:27:18.050 --> 00:27:43.950
وبين الصراط المستقيم ووظحه واقام الحجة فمن خالف لا يلومن الا نفسه وقد اقام الله على عباده الحجة ثم قال جل وعلا  ودت طائفة من اهل الكتاب لو لو يضلونكم وما يضلون الا انفسهم وما يشعرون. ودت اي احبت وارادت

77
00:27:43.950 --> 00:28:01.400
الاصل في الود هو هو الحب الخالص. خالص المحبة هذا هو الاصل. اذا هم يحبون ذلك محب حب حبا جما يودون ويتمنون ويحبون ذلك. ودت طائفة من اهل الكتاب الطائفة هم الجماعة

78
00:28:04.050 --> 00:28:30.150
قال بعض المفسرين المراد بهم يهود بني قينقاع وبني النظير وبني قريظة وبنو قريظة لانهم كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة واكثر ما حصل من مجادلة كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبني وبني قريظة

79
00:28:31.650 --> 00:28:54.850
وبنو النظير واكثر ما كان بينه وبين بني قريظة لان بنو قينقاع نقضوا العهد فخرجوا مبكرين من المدينة ثم بعدهم بنو بنو النظير ثم اخرهم بنو قريظة الذين قتل النبي صلى الله عليه وسلم رجالهم

80
00:28:55.700 --> 00:29:22.450
وسبأ نساءهم وذراريهم وقال بعضهم الطائفة هي الجماعة فهذا يخبر عن ان جماعة من اليهود والنصارى وخاصة رؤوسهم انهم يتمنون هذا يودون ان ان يترك المسلمون دينهم  ودت طائفة من اهل الكتاب لو يضلونكم

81
00:29:23.350 --> 00:29:43.500
قال جل وعلا وما يضلون الا انفسهم وما يشعرون. يودون لو يضلونكم وانكم تتبعونهم ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. ولا يزالون يبذلون من الوقت والجهد والمال

82
00:29:44.400 --> 00:30:01.050
ما يحاول ان يضلوا به اهل الاسلام هذا ديدنهم لكن وما يضلون الا انفسهم وما يشعرون هذا في حق النبي صلى الله عليه وسلم ما يضلون الا انفسهم. حق النبي والصحابة

83
00:30:02.450 --> 00:30:29.300
فظلالهم راجع عليهم اما لانهم بذلوا وقتا ومالا وكذا وكذا وعاد عليهم بالحسرة. ولم يستطيعوا ان يفعلوا شيئا او لانه يزداد عذابهم ونكالهم بسبب هذه الجهود التي يفعلونها فهم ما يضلون بذلك الا

84
00:30:29.300 --> 00:30:50.950
انفسهم ولا ولا يرجع اثر هذا الضلال الا عليهم. وما يشعرون ما يشعرون سبق ان ذكرنا ان الشعور فيه معنى الاحساس وهذا من اعظم خذلان الله للعبد انه يقع في الشر ولا يشعر. لانه لو شعر واحس وادرك

85
00:30:50.950 --> 00:31:08.700
بادر الى ترك الشر الذي هو فيه ولهذا هم ما يشعرون ما يحسون يظنون انهم على هدى وهذا من اعظم خذلان الله عز وجل لاهل الشر وهذا من خدع الله لهم

86
00:31:10.050 --> 00:31:35.550
ومكره بهم لانهم لو احسوا وشعروا وادركوا خطأهم لبادروا الى البحث عن طريق الخلاص فلله حكمة البالغة. قال جل وعلا يا اهل الكتاب لم تكفرون بايات الله وانتم تشهدون كل هذه المخاطبة مع اهل الكتاب من اليهود والنصارى والنصارى خاصة

87
00:31:35.850 --> 00:32:03.900
اقامة الحجة عليهم يعني تبكيتهم ولعلهم يشعرون لانه يذكر لهم مخازيهم واخطائهم هم يعرفون هذا حق المعرفة. ولهذا قال يا اهل الكتاب لم تكفرون بايات الله؟ وايات الله؟ قيل مراد ما في كتبهم من دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وصحة دينه

88
00:32:04.150 --> 00:32:25.600
وقيل بالايات كلها فكل ما في هذا الكون يدل على وجوب افراد الله عز وجل بالعبادة وفي انفسكم افلا تبصرون الحقيقة الذي يتأمل لو بس يتأمل في الليل والنهار في الشمس والقمر

89
00:32:26.550 --> 00:32:47.700
في السماوات والارض هذه المخلوقات هذه من اكبر الدلائل التي تدل على الله لمن يتدبر ويتأمل لكن قد كفروا بهذه الايات سبق ان اشرنا ان الايات منها ما هي ايات شرعية ومنها ما هي ايات

90
00:32:48.000 --> 00:33:10.500
كونية والايات الكونية منها ما هي افاقية ومنها ما هي نفسية ومع ذلك كفروا بهذه الايات والايات جمع اية وهي العلامة توضح وتدل على المقصود. وانتم تشهدون تشهدون بما في كتبكم من ان الله بشر بمحمد صلى الله عليه وسلم

91
00:33:10.700 --> 00:33:29.900
كما قال عن عيسى ومبشرا برسوله يأتي من بعده اسمه احمد. تشهدون بهذا لانه في كتبكم. ولكن تجحدونه وتكفرون لانهم اهل باطل اهل اهواء والله المستعان. وانتم تشهدون يا اهل الكتاب

92
00:33:30.400 --> 00:33:47.900
لما تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وانتم تعلمون. لا يزال السياق يذكر شيئا من مخاذي القوم وما رأيته في القرآن اكثر من ذكر مخازن اليهود اللهم الا المنافقون لكن اليهود اكثر

93
00:33:50.850 --> 00:34:16.750
ولا يرعون ولا يرتدعون رغم الايات والدلائل والحجج فهم في طغيانهم يعمهون فقال لم تلبسون الحق بالباطل اللبس هو الخلط وذلك انهم يأتون بشيء من الحق فيخلطون معه باطلا حتى يكون ادعى لقبوله

94
00:34:16.850 --> 00:34:31.550
يأتون بشيء من الحق لكن يخلطون معه باطل وكل هذا من التلبيس والتدليس لانهم لو قالوا الباطل المحض لتبين امره. فيأتون بشيء من الحق لكن يدخلون معه ما ليس حق

95
00:34:31.550 --> 00:34:49.750
قد وهذا من خبثهم ولهذا يجب على اهل الاسلام ان يحذروا من هذا المنهج الوخيم هون يأتي بالنصوص يستدل بها على غير وجهها. يخلط الحق بالباطل. هذه صفة اليهود. وقد كفرهم الله عز وجل

96
00:34:49.750 --> 00:35:09.750
بذلك. لم تلبسون الحق بالباطل؟ وتكتمون الحق؟ يعني يلبسون الحق بالباطل يخلطون الحق بالباطل ليضلوا الناس يخفون الحق ولا يبدونه. فان اظهروا شيء اظهروا حقا مخلوطا بباطلي. هم ممزوجا بباطل. حتى لا يؤدي

97
00:35:09.750 --> 00:35:30.200
امرته والحق يكتمونه ولا يظهرونه وانتم نعم وانتم تعلمون وانتم تعلمون هذا الفعل الذي تقومون به تعلمون انكم خالطتم الحق بالباطل عن عمد وقصد وكتمتم عن علم وبينة تعلمون انه الحق وان محمدا

98
00:35:30.200 --> 00:35:51.350
رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الدين دينه هو دين الحق ولهذا لا يستوي الذي يعلم والذي لا يعلم قال وقالت طائفة من اهل الكتاب امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار واكفروا اخره لعلهم يرجعون. ايضا هذا

99
00:35:53.300 --> 00:36:16.800
فعل من افعالهم وخزي مما فعلوه ولهذا اليهود هم اكثر اهل الكتاب قصصا في القرآن لانهم عاشوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وعادوه ولم يتبعوه مع انهم ما نزلوا المدينة الا طلبا لبعثته حتى يتبعوه. وكان يستفتحون به

100
00:36:16.800 --> 00:36:41.600
الاوس والخزرج وسيخرج نبي نتبعه ونقتلكم معه شر قتلة فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم كفروا به وامن به الاوس والخزرج الامر مرده الى الله مع انهم كانوا يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. يعرفونه كما يعرفون انفسهم. لكن حسدوا

101
00:36:41.900 --> 00:37:11.150
حسدوه فهذا ايضا حيلة وخزية من خزاياهم وقالت طائفة اي جماعة من اهل الكتاب امنوا بالذي انزل على الذين امنوا هذه خطة قال بعضهم لبعض امنوا بالذي انزل على الذين امنوا. وهو القرآن. امنوا بالقرآن. او امنوا بالشرع

102
00:37:11.250 --> 00:37:31.750
الشرع الذي انزل على النبي على محمد صلى الله عليه وسلم امنوا به وجه النهار يعني اول النهار في اول النهار امنوا به وجه النهار هو اول النهار وقيل له وجه لانه هو اول ما يبدو من النهار وهو احسن النهار بورك لامتي في بكورهم

103
00:37:33.000 --> 00:37:58.600
واكفروا اخره فكانوا امنوا في اول النهار وصلوا الفجر او صلوا الظهر كانوا مع النبي والصحابة واخر النهار رجعوا الى دينهم لماذا في خبثهم لانهم الناس يعرفون انهم اهل كتاب فاذا كانوا دخلوا اول النهار ثم تركوا اخر النهار يشك كثير من الناس

104
00:37:58.600 --> 00:38:19.600
هذولا اهل الكتاب تبين لهم انه دين باطل ما هو دين صحيح. فيرتد بعض الناس ويشك في الدين هذا من خبثهم ومكرهم فيؤمنون اول النهار واخره يرجعون لماذا؟ حتى يشك الناس يقولون هؤلاء اهل الكتاب لما جربوا ورأوا انه دين باطل تركوه ورجعوا الى دينهم

105
00:38:20.150 --> 00:38:40.900
هذا من خبثهم وكيدهم للاسلام ولكن ما يضرون الا انفسهم امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النار واكفروا اخره لعلهم يرجعون. ها هذا مرادهم قاتل الله لعلهم يرجعون الذين اتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم

106
00:38:41.750 --> 00:38:56.750
يشكون لم يروا الرسول دخلتم؟ قلت ندخل لكن جربتم ورأيتم انه او يظنون انه دين فاسد وهو الدين الحق الذي لا مرية فيه ثم قالوا ولا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم

107
00:38:57.000 --> 00:39:19.950
هذا ايضا يتواصون به فيما بينهم ولا تؤمنوا اي لا تصدقوا الا لمن تبع دينكم. لا تصدقوا ولا تقروا ولا تتبعوا الا من تبع دينكم يعني صار يهوديا مثلكم او نصرانيا على القول الاخر

108
00:39:21.750 --> 00:39:37.200
قل ان هدى الله هو الهدى ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم او يحاجوكم عند ربكم. قل ان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم يقول المفسرون ان قوله جل وعلا قل ان الهدى هدى الله

109
00:39:37.250 --> 00:39:59.650
هذه جملة معترظة بين قول اليهود بعضهم لبعض. هذه من الله لكنهم ما هو قولهم؟ ولا ولا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم لئلا يؤتى احد مثل ما اوتيتم ولان لا يحاجوكم عند ربكم هذا كلامهم

110
00:40:00.800 --> 00:40:24.500
فاتى الله عز وجل بهذه الجملة المعترضة. قل ان هدى الله هو الهدى. وهذا من اقامة الحجة عليهم ففي اثناء كلامهم الباطل قرر واكد جل وعلا ان الهدى هداه. الهدى من الله. لا دين اليهود

111
00:40:24.500 --> 00:40:42.850
فالهدى هدى الله ويطلب من الله وهو ما ارسل به رسله وانزل به كتبه ومن اخرهم نبينا صلى الله عليه واله وسلم اذا قالوا بعضهم لبعض لا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم

112
00:40:42.900 --> 00:41:09.600
وقالوا بعضهم ايضا لبعض ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم اي يؤتى في اعرابها وجهان قيل انها متعلقة بقوله ولا تؤمنوا على حذف حرف الجر. وتقدير الكلام ولا تؤمنوا بان يؤتى احد مثل ما اوتيتم

113
00:41:09.600 --> 00:41:29.650
الا لمن تبع دينكم يعني ولا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم ولان لا يؤتى احد مثل ما اوتيتم هذا على قول لانهم بعظهم يقول انهم قصدهم لا تظنون او يعني لا تخبرون المسلمين

114
00:41:29.700 --> 00:41:50.500
او تبين لهم انهم اوتوا مثل ما اوتيتم من الحق. لا تعترفوا بدين محمد وبعضهم قال لا هي مفعول لاجله الكلام نعم اي يؤتى مفعول لاجله وتقدير الكلام لاجل الا يؤتى احد من النبوة مثلما اوتيتم

115
00:41:52.500 --> 00:42:11.450
وبعضهم ذكر معنى ثالثا وهذه الاية الحقيقة من ما اشكل على المفسرين. لكن خلاصة معناها ان اليهود قال بعضهم لبعض اتؤمنوا الا لمن تبع دينكم لاجل الا يؤتى احد مثل ما اوتيتم

116
00:42:11.550 --> 00:42:39.550
ولاجل الا يحاجوكم عند ربكم وهذا معناه وقال بعض المفسرين المعنى ولا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم ولا يؤتى احد مثل ما اوتيتم ولا يجادلونكم عند ربكم يريدون بها النفي

117
00:42:40.100 --> 00:42:55.000
يعني اما انهم يريدون بها النفي او انهم يريدون فيها الا يخبروا النبي واصحابه لا يعترفوا لهم بانهم على الحق انهم يحاجون عند الله عز وجل فيكون هذا سبب لدخول الناس في الدين

118
00:42:56.700 --> 00:43:16.700
فهي تحتمل اما النهي واما النفي. فعلى كل حال هو قول باطل. ولهذا الله عز وجل ابطله. وما جعلهم يتمون كلامهم قال ان هدى الله هو الهدى. الهدى الحقيقي هو هدى الله وهو ما ارسل به نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. واما انتم ايها اليهود فعلى ظلال

119
00:43:16.700 --> 00:43:43.500
وكفر مبين ولا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم. وهذا على كل حال هذا يستفيد منه طالب العلم والمسلم عموما انه ما يؤمن بالكفار لاهل الكتابين وانهم يجاهدون الليل والنهار على ابطال دين الاسلام. ولهذا كلهم يتحدون ضد الحق

120
00:43:43.850 --> 00:44:02.200
بل تتحد معهم الفرق الضالة المنتسبة للاسلام كلها يريدون ابطال الحق ولكن نقول لهم قل موتوا بغيظكم فلا يزال هذا الدين باقيا باذن الله جل وعلا الى ان يأذن الله عز وجل بانتهاء الدنيا

121
00:44:02.650 --> 00:44:18.950
فتهب ريح من جهة اليمن وتقبض رح كل مؤمن ومؤمنة ولو كان في كبد جبل. اما قبل ذلك فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ليبلغن هذا الدين مبلغ الليل والنهار

122
00:44:19.450 --> 00:44:39.000
بعز عزيز او ذل ذليل. عز يعز الله به الاسلام واهله. وذل يذل به الكفر واهله. وفي الحديث الاخر ان الله زواج الارض فرأيت مشارقها ومغاربها وان امتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها. كل هذا حصل ولله الحمد

123
00:44:39.200 --> 00:45:02.900
ولا يزال الناس يدخلون في السنة يا اخوان. والله ان الانسان المتأمل ليتعجب يعني هداية الخلق الى الله الان ما ام تطأ ارضا الا وتجد السنة ومنهج السلف ينتشر مع انه لا تبذل جهود مثل ما يبذلها المخالفون للحق

124
00:45:03.200 --> 00:45:28.050
لانه من الله الله الذي تولى هذا ووجد ويجد فطرا سليمة هذا الدين القلوب فطرت على السنة ولكن التقصير من منا نحن لابد ان نبذل جهدنا واليوم لا يعذر احد في الدعوة الى الله. حتى الذي ليس بعالم ينقل كلام العلماء. يضعه في الموقع الفلاني

125
00:45:29.700 --> 00:45:45.350
ينقل كلام العالم الفلاني في التوحيد في التحذير من كذا. في بيان الشبهات التي عند القوم انقل من كلام اهل العلم. وان كان قص ولزق لكن هذا خير طيب خير عظيم والحمد لله

126
00:45:45.800 --> 00:46:12.650
الله جل وعلا لا يحدث شيئا ويكون شرا محضا لابد ان يكون فيه خير وقد يكون الخير غالب. انا اضرب مثال تعرفون وسائل التواصل التي جاءتنا من سنوات قريبة ربع بعضكم ادرك في السنة الاولى يمكن والثانية والثالثة كان كل ما جاء موسم من مواسم العام تنتشر فيه بدع

127
00:46:14.750 --> 00:46:30.200
فيرد طلاب العلم او ينقلون كلام العلماء فيتناقلها الناس. السنوات التي بعدها بدأ يخف هذا كثيرا. يعني هذه السنة ما ارسل لي احد يقول كل عام وانتم بخير في اول العام الهجري

128
00:46:32.100 --> 00:46:51.500
كانوا كل فترة جمعة مباركة جمعة مباركة بدع كثيرة لكن ولله الحمد حصل خير لان اهل الخير ينشرون مثل هذا الخير. فالحمد لله الله ما قظى ما خلق شيئا وجعله شرا محضا. وما قدر شيئا الا وفيه

129
00:46:51.500 --> 00:47:10.600
خير مهما كان. ولكن انا اقصد لابد يا اخوان ندافع عن ديننا لا بد ننشر ديننا ماذا قدمنا نحن؟ ماذا بذلنا قديما كان يكلف الدفاع عن الدين الشيء العظيم. الان ولله الحمد يسر الله الامور

130
00:47:10.800 --> 00:47:27.550
بسحبة واحدة تنقل مقال لابطال الشرك والتحذير من الشرك والتحذير من الكفر تحذير من البدع لاهل العلم الموثوقين تأخذه وتضعه هنا وهذه دعوة عظيمة جدا هذا كما ذكر بعضهم يقول انا

131
00:47:27.650 --> 00:47:46.750
ترددت في تأليف شرح لكتابة التوحيد كنت يعني شرحته مرارا فقلت من الذي سيترك فتح المجيد تيسير عز الحميد ويأتي الى شرحك يقول من بعد سنين تبين لي اني مخطئ. لانه ما كل الناس يطلعون على فتح المجيد تيسير العز الحميم

132
00:47:47.400 --> 00:48:08.600
فاذا كتبت كتاب يطلع الله عليه اناس يستفيدون منك انت. وينفعهم الله بما تقول وتندفع انت. فلهذا لا تحقرن من المعروف شيئا قال الله جل وعلا قل ان نعم قل ان هدى الله قل ان الهدى هدى الله

133
00:48:08.650 --> 00:48:25.450
ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم او يحاجوكم عند ربكم قل ان الفضل بيد الله. يؤتيه من يشاء والله واسع عليم. الفضل قال الطبري في تفسير هذه الاية قل ان التوفيق للايمان

134
00:48:25.700 --> 00:48:51.150
والهداية قل ان التوفيق للايمان والهداية للاسلام بيد الله واليه دون سائر خلقه. يعطيه من لاراد من عباده سبحانه وتعالى قل ان الفضل بيد الله والله يعطيه من يشاء ويعطيه من يستحقونه. فيهب لهم الايمان والاسلام والاستجابة والاقبال على الحق. والله

135
00:48:51.150 --> 00:49:15.050
وذو الفضل العظيم والله واسع عليم. الله واسع في جميع صفاته. واسع في علمه. واسع في قدرته. واسع في سمعه. واسع في غناه في كل شيء  عليم قد احاط علمه بكل شيء. ويعلم من يستحق الفضل فيؤتيه اياه. ومن لا يستحقه فيحرمه منه

136
00:49:15.100 --> 00:49:44.900
ثم قال جل وعلا يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم. يختص برحمته من يشاء من عباده ليس كل الناس يوفقهم للايمان والاخذ بالقرآن يختص من يشاء يختصه برحمته. وهذا دليل ان الله سبحانه وتعالى حكيم

137
00:49:47.750 --> 00:50:08.850
فكل ميسر لما خلق له فبعض العباد يصطفيهم ويختصهم برحمته وهم اهل الايمان والله ذو الفضل العظيم وهذا دليل على غناه وان فظله عظيم وانه يمن به على من يشاء من عباده

138
00:50:08.900 --> 00:50:22.550
والدليل على ان نعمة الايمان يا اخوان والاستقامة على السنة نعمة عظيمة والله فظل عظيم نعمة عظيمة لا يقدر قدرها والله ما يعادلها شيء ان الله يمن عليك ان تستقيم على السنة

139
00:50:23.600 --> 00:50:37.850
تؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وتعمل بما في القرآن وتلتزم بالسنة على هدي السلف الامة هذا شيء عظيم. من انت؟ ومن انا؟ حتى نحصل عليها. الا فظل رحمة الا فظل الله وجوده

140
00:50:37.850 --> 00:50:52.850
ومنته علينا لانه ذو الفضل العظيم وبذلك فليفرحوا يفرح الانسان بمثل هذا ويحمد الله ويشكره على هذه النعمة ويسأل الله الثبات. الانسان ما يدري وش يعرض له في مستقبل ايامه

141
00:50:53.800 --> 00:51:19.650
ثم قال جل وعلا ومن اهل الكتاب من ان تأمنه بقنطار بقنطار يؤده اليه. ومنهم من ان تأمنه بدينار لا يؤدي اليك الا ما دمت عليه قائما بعد ان ذكر الله عز وجل هذا وجه المناسبة بعد ان ذكر في الايات السابقة

142
00:51:20.700 --> 00:51:47.900
خيانة اليهود واهل الكتاب في الدين ذكر خيانتهم في المال هاي كلها ذكر مخازيهم. لكن بدأ بما يتعلق بالدين لانه اهم. فبعد ان ذكر خيانتهم وضلالهم في الدين اردف ذلك ايضا بيان خيانتهم في المال

143
00:51:48.300 --> 00:52:16.900
وهذا نصحا للمسلمين ليحذروا منهم. ولا يأتمنونهم وايضا لئلا يفعلوا مثلهم لان لا يفعلوا مثلهم. فقال ومن اهل الكتاب من اهل الكتاب من اليهود والنصارى. من تأمنه بقنطار القنطار هو المال الكثير. فمنه وهذا من العدل. ما قال الله عز وجل كلهم خونة

144
00:52:17.650 --> 00:52:44.350
هذا الانصاف قال فمنهم من ان تأمنه بقنطار بالمال الكثير القناطير المقنطرة تأمنه بقنطار يؤديه اليك تعطيه عنده امانة ويرد اليك المال كاملا لا يأخذ منه شيء ومنهم وهذا هو الاعم الاغلب. ومنهم من ان تأمنه بدينار لا يؤديه اليه. تعطيه دينار واحد

145
00:52:45.000 --> 00:53:07.400
ما يسوي شي مع القنطار لا يؤده اليك ولا يرده بل يخونه يختلسه يجحده الا ما دمت عليه قائما قائما يعني بالمطالبة او قائما حذرا في اول الامر او حذرا ما تعطيه المال تحرص على ما له؟ وبعد ان تؤديه المال تكون قائما عليه

146
00:53:07.400 --> 00:53:31.250
وتذكره وتلاحقه حتى يعطيك مالك. هذا فيه فائدة  ان من له مال على انسان ان لم يكنوا معسرا يعني مماطل فان القيام عليه ومطالبته دائما تكون سببا لاستخراج حقك منه

147
00:53:31.750 --> 00:53:51.200
بعض الناس مو باطل اما اذا كان معسر وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة يجب ان ينظر لكن بعض الناس مماطل ويتركه لا تتركه. ولو برسالة كل مدة يا فلان اعطني حقي الذي عنده. اتق الله في

148
00:53:51.400 --> 00:54:04.800
ترى كثرة المطالبة والقيام عليه هذا سبب في استخراج الحق كما تدل عليه هذه الاية الا ما دمت عليه قائما اذا اذا كنت قائما عليه تطالبه سيدفعك. سيؤدي اليك المال

149
00:54:06.750 --> 00:54:28.400
قال جل وعلا ذلك بانهم قالوا ليس علينا في الاميين سبيل. يعني ما الذي حملهم على عدم اداء مال المسلمين لهم وعدم دفع اموالهم اليهم قالوا ليس علينا في الاميين الاميين هم العرب

150
00:54:28.950 --> 00:54:47.000
لانهم ليس لهم كتاب لانه ما كانوا يقرأون ولا يكتبون فكانوا يقولون هذا قبل ذلك يعني قبل ان يتعلموا فيقول هؤلاء الاميون ليس علينا سبيل ليس علينا حرج وليس علينا لوم ولا مؤاخذة

151
00:54:47.000 --> 00:55:06.600
هذا من افترائهم على دينهم وكذبهم كأن حاصل امرهم انهم يقولون لو اخذنا اموال هؤلاء واكلناها لا حرج علينا ما علينا فيها من سبيل لانهم اميين ليسوا من اهل ديننا

152
00:55:07.150 --> 00:55:35.500
فوالله ما جاء دينهم بهذا دين الله نزل بالقسط والعدل مع الموافق والمخالف ولهذا هذا الدين الذي هو دين الله الذي انزله على نبينا صلى الله عليه وسلم يأمر بالعدل وبالامانة مع الموافق والمخالف. ولهذا قال ولا تخن من خانك

153
00:55:35.500 --> 00:56:05.500
ويعطون الناس حقوقهم  والنبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه رجل وقال اعطني اعطني اوفني ناقتي وشدد على النبي صلى الله عليه وسلم هم الصحابة به قال دعوه فان لصاحب الحق مقالا

154
00:56:05.950 --> 00:56:22.950
واعطاه سنا اكثر من السن التي كانت له. بعير اكبر من البعير الذي كان يطلبه كان يؤدي الحقوق هكذا يجب على المسلم وللاسف ان بعض المسلمين يشتهر عنهم الغدر والخيانة

155
00:56:23.600 --> 00:56:45.450
في كثير من البلدان خاصة في البلاد الكافرة وربما تجد ان بعض الكفار في هذا الباب خير منه في مسألة اداء الامانة وعدم الخيانة فوالله انهم جمعوا بين امرين خطيرين. اولا معصية الله عز وجل والامر الثاني السمعة التي ينشرونها عن هذا الدين

156
00:56:45.750 --> 00:57:05.400
فربما يظن ان هذا دين الاسلام ودين الاسلام براء من هذا بل يامر بالعدل والقسط فالحاصل ان ديننا لا يفرق بين احد القريب والبعيد لا يجوز ان تأكل مال احد

157
00:57:05.950 --> 00:57:28.850
ابدا قال وان دمائكم واموالكم واعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا الحديث لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل نص عام وعورد ابن كثير في تفسيره رحمه الله جملة من الاحاديث

158
00:57:30.200 --> 00:57:54.600
في هذا الامر يرجع اليها وقال ويقولون قال ومن اهل الكتاب من ان تأمنه بقنطار يؤده اليك ومنهم من ان تأمنه بدينار لا يؤده اليك الا ما دمت عليه قائما. ذلك بانهم

159
00:57:54.600 --> 00:58:18.100
قالوا ليس علينا في الاميين سبيل اي حرج ولا ملامة لانهم يخالفوننا في ديننا ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون. والله يقولون على الله الكذب دينهم ما امرهم بالتفريق بين الناس. يجب الوفاء ورد المال الى اهله. ولا يجوز اخذ مال احد

160
00:58:19.050 --> 00:58:38.600
ولا الاعتداء عليه في ذلك. فهم يقولون على الله الكذب لما لما قالوا ليس علينا في الاميين سبيل. كذبوا ورب الكعبة  وهم يعلمون انهم يكذبون. لكن هذا من تحريفهم وتبديلهم لانهم زادوا في شريعتهم ونقصوا واتبعوا اهواءهم

161
00:58:38.600 --> 00:58:57.800
كل ذلك من اجل اكل المال واكل ولهذا اليهود ابخلوا الناس واشد الناس حرصا على جمع المال قال بلى من اوفى بعهده واتقى فان الله يحب المتقين. بلى هنا حرف ابطال. ابطال لقوله

162
00:58:57.800 --> 00:59:26.600
ليس علينا في الاميين سبيلا. قال الله عز وجل بلى ابطل قولهم هذا وتقدير الكلام بلا عليهم سبيل لكذبهم واستحلالهم اموال العرب في ذلك الزمان المسلمون في المدينة كلهم من العرب. ولكنهم يعملون هذا مع المسلمين كلهم عربيهم وعجمهم

163
00:59:29.250 --> 00:59:52.250
قال بلى عليهم سبيل لكذبهم واستحلالهم اموال العرب وبلا اثبات لما نفوه من السبيل قال الزجاج تم الكلام عند قوله بلى ثم قال كلام مستأنفا جديدا من اوفى بعهده واتقى فان الله يحب المتقين

164
00:59:52.650 --> 01:00:07.500
فابطل قولهم ليس علينا ان في الام الى سبيل بقوله بلى عليكم سبيل ومؤاخذة. ثم استأنف وابتدأ كلاما مستأنفا جديدا فقال جل وعلا من اوفى بعهده واتقى فان الله يحب المتقين

165
01:00:08.000 --> 01:00:28.350
من اوفى بعهده يعني اتم العهد الذي عاهد غيره عليه سواء مالا اخذه او قرضا او غير ذلك واتقى الله فان الله يحب المتقين. هذا مدح اثبات صفة المحبة لله جل وعلا ومدح لهؤلاء

166
01:00:28.350 --> 01:00:48.050
الذين اذا عاهدوا وفوا بالعهود واتقوا الله عز وجل هذا مدح وثناء وهو رد متضمن للرد على اليهود الذين يقولون ليس علينا في الاميين سبيل. فيأخذون اموالهم ويأكلونها ولا يردونها ويزعمون انها

167
01:00:48.050 --> 01:01:15.450
هذا من دينهم قبحهم الله ثم قال  جل وعلا ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة. ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم ان يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. ان الذين يشترون بعهد الله. الاشتراء يأتي بمعنى المعاوضة

168
01:01:15.450 --> 01:01:46.000
معنى المعاوظة يعني يستعيظ شيئا بشيء تقول اشتريت السلعة يعني استعظت السلعة بالنقود بالدراهم وصاحب السلعة الذي باعها عليك استعاضت الدراهم فيستعاظ نعم اه استعاظ الدراهم بالسلعة. لان الباء دائم تدخل على المتروك ابدا. هذه هي القاعدة

169
01:01:47.250 --> 01:02:03.000
شرور الحياة الدنيا بالاخرة الباء تدخل على المتروك دائما. اه فقال جل وعلا ان الذين يشترون بعهد الله اي يعتاظون عما عاهدوا الله عليه من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم

170
01:02:03.050 --> 01:02:28.850
وذكر امره للناس وبيان صفته وعن ايمانهم الكاذبة الفاجرة الاثمة بالاثمان القليلة الزهيدة وهي عروض الدنيا الفانية. اولئك لا خلاق لهم في الاخرة هذا في اليهود هذا وصف اليهود. انهم يشترون بعهد الله العهد والميثاق الذي اخذه الله عليهم وانزله في كتابهم وما عندهم في التوراة

171
01:02:28.850 --> 01:02:47.400
والايمان التي يحلفونها لاجل ان يأخذوا بها ثمنا قليلا يأكل بها اموال الناس ويستعيذون ولهذا يحلفون على الكذب ويستحلون الاموال يأخذونها ويحلفون عليها الايمان المغلظة. فهؤلاء الذين فعلوا ذلك اولئك لا

172
01:02:47.400 --> 01:03:04.300
لهم. اولئك اسم اشارة دال على البعيد لبيان بعد المنزلة التي وصلوا اليها في الشر والفساد والخيانة عياذا بالله من ذلك. لا خلاق له في الاخرة. الخلاق هو النصيب والحظ

173
01:03:04.450 --> 01:03:24.100
لا حظ لهم في الاخرة والذي لا حظ له في الاخرة مطلقا هذا هو الكافر المحظ لان المؤمن حتى ولو كان عاصيا حتى ولو انه دخل النار لكن له نصيب من الايمان والتقوى

174
01:03:24.100 --> 01:03:41.800
يدخل به الجنة اذا شاء الله جل وعلا. فاذا جاء نفي الخلاء في الاخرة لا خلاق له هذا دليل على الكفر المحض ان صاحب هذا الفعل كافر. واذا قال لا خلاق لهم اي لا حظ ولا نصيب لهم في الاخرة

175
01:03:43.100 --> 01:04:04.700
لانهم خانوا العهد وكتموا وحرفوا وبدلوا وحلفوا ايمانا كاذبة اكلوا بها اموال الناس ولا يكلمهم الله اي لا يكلمهم الله كلام رظا. لا يكلمهم كلام رظا كلاما يرظى به عنهم

176
01:04:06.100 --> 01:04:32.300
لكن يكلمهم كلام اذلال واخزاء. اخسئوا فيها ولا تكلمون فالمراد لا يكلمهم كلاما يرظى به عنهم او كلام رظا. ولا ينظر اليهم لا ينظر اليهم نظر رحمة لا ينظر اليهم نظر رحمة وعطف ورأفة

177
01:04:32.800 --> 01:04:47.750
والا النظر الذي هو الابصار والرؤية الله يرى كل شيء ويبصر كل شيء. لا يخفى عليه. الكافر والمؤمن وكل شيء يراه ويبصره. لكن المراد هنا فلا ينظر اليهم نظر رحمة وعطف وشفقة

178
01:04:49.000 --> 01:05:13.550
يوم القيامة وكل هذا يوم القيامة وهذا دليل على شدة ما يلحق بهم من الخزي والعذاب والابعاد قال ولا يزكيهم التزكية هي التطهير. والمراد لا يطهرهم من ذنوبهم ومن الادناس التي ارتكبوها

179
01:05:14.300 --> 01:05:39.900
لكنه يطهر المؤمنين ويزكيهم هؤلاء لا يطهرهم ولا يزكيهم. لانهم كفرة بالله. لم يوفوا بالعهد. وينقضون العهد ويحلفون الايمان الكاذبة ويأكلون اموال الناس ومن العهد الذي اخذ عليهم البشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم واتباعه حينما يبعثه الله فلم يفوا بهذا العهد لم يؤمنوا به ولم

180
01:05:39.900 --> 01:05:57.100
تبعوه ولم يبشروا به بل جحدوا ذلك وانكروه. ولهذا كان عملهم كان عملهم كفرا. قال ولهم عذاب اليم. ولهم فوق هذا العذاب عذاب اليم الينفعيل بمعنى مفعل اليم بمعنى مؤلم

181
01:05:57.850 --> 01:06:24.150
دليل على شدته وانه يقع بهم الالم الشديد حينما يحل بهم لانهم كفرة بالله عز وجل ثم  قال الله عز وجل والحقيقة انا احيل على تفسير ابن كثير لانه فيه فوائد ونصوص من السنة نحن ما نستطيع نأتي عليها لضيق الوقت

182
01:06:24.150 --> 01:06:47.100
قال جل وعلا وان منهم لفريقا. ايضا هذا من من مخازي اهل الكتاب وهذا والله اعلم مع انه في اليهود لكن هو ايضا في النصارى ولهذا قال من قال قال ابن اسحاق ان اول سورة ال عمران نزلت في نصارى نجران. الحقيقة هذا من حيث الجملة والا فيها شيء

183
01:06:47.100 --> 01:07:06.400
او اكثر ما فيها يتعلق باليهود والنصارى معهم كذلك في كثير من الامور. قال وان منهم اي من اهل الكتاب من اليهود والنصارى. لا فريقا يلوون السنتهم بالكتاب لتحسبوهم من الكتاب

184
01:07:07.000 --> 01:07:42.650
اللي اصله اصله الميل الاصل في الليل هو الميل والمعنى يمينون بالحق عن وجهه يميلون بالحق او يميلون بقولهم يميلون بالكلام عن قصده فهو التحريم بمعنى التحريف ومنهم قولهم لوى فلان رأسه اذا اماله

185
01:07:43.100 --> 01:08:12.450
فهم يلوون السنتهم بالكتاب يحرفونه ويشبهون على الناس لتحسبوه من الكتاب شو الخداع الذي وصلوا اليه؟ فيلون السنتهم بالكتاب بالتوراة لكن يلونه ويحرفونه يميلون به عن وجهه ليشبهوا على الناس. لتحسبوه من الكتاب

186
01:08:12.850 --> 01:08:37.150
تظن انه من الكتاب. وما هو من الكتاب ليس من كتاب الله الذي انزله عليهم سواء التوراة او الانجيل ويقولون هو من عند الله وهذه طامة اخرى. يعني يميلون بالكتاب عن وجهه بكلام الله وبشرعهم. يميلون به عن وجهه ويحرفونه

187
01:08:37.150 --> 01:09:01.100
تلبيسا وتدليسا على المؤمنين وايضا يزيدون على ذلك انهم يقولون هو من عند الله. ليكسبوه الصبغة كتاب الله انه كلام الله. وهذا من اعظم الذنوب هذا افتراء على الله وكذب القول على الله

188
01:09:01.650 --> 01:09:21.000
قرين الشرك بالله جل وعلا. فنعوذ بالله من من حالهم. وانا اقول متأمل حتى في الفرق الاسلامية يجد عندها شيء من هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القدة بالقدة

189
01:09:21.400 --> 01:09:40.150
فما دام وجد منهم من يلوي لسانه بالكتاب ويقول هو من عند الله سيوجد في هذه الامة من يقول مثل ذلك ولكن الله حافظ دينه حافظ كتابه ولهذا قيظ الله علما ينفون عن هذا الدين تحريف الغاليين وانتحال المبطلين

190
01:09:41.100 --> 01:09:57.200
فيشبهون على الناس ويقولون هو من عند الله. قال وما هو من عند الله؟ لا تقل قال الله الا اذا كان ذلك جاء في كتاب الله او في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة

191
01:09:57.450 --> 01:10:16.750
ولا تقل قال رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اذا علمت ان ذلك صحيحا والا من من تعمد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار الحقيقة يدخل فيه بعض الناس يأتي يتكلم في دين الله وهو لا يعلم

192
01:10:17.800 --> 01:10:33.400
يقول قم يفتح الله عليك تكلم اتق الله هذا دين ما يجوز لاحد ان يتكلم الا بعلمه. رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو رسول الله سئل عما لا يعلم فسكت. وانتظر حتى نزل عليه الوحي

193
01:10:33.400 --> 01:10:51.100
هو رسول الله. وليس عيبا ان اذا سئلت عن شيء تقول لا ادري والله ليس عيبا بل يرفعك عند اهل البصيرة واهل العلم يفرحون لما يرون منك هذا الموقف. يقول هذا رجل يتقي الله هذا مأمون ان شاء الله

194
01:10:51.550 --> 01:11:03.400
ما يصرفك ولا يقول لك اي شي ما يجوز الواحد يتكلم الا بعلم والحمد لله ان الله ما كلفنا ان نتكلم بكل شيء وما لا ندري نقول الله اعلم يا اخي ما ندري

195
01:11:04.950 --> 01:11:21.650
ولا نسأل لكن اذا تكلمنا سئلنا قال ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ويقولون على الله الكذب هم يعلمون يقولون الله الكذب ويكذبون على الله وهم يعلمون انهم يكذبون على الله

196
01:11:21.700 --> 01:11:42.600
ومع ذلك يقدمون على هذا لكن قد يحصل لبس عند الانسان او شيء فيقع في الكذب وهو لا يعلم انه كذب يظن شيئا فيتبين له خلافه هذا امر يختلف لكن هذا يعلم علم اليقين ويعرف انه يكذب على الله. ويقول هذا من عند الله

197
01:11:42.650 --> 01:12:07.300
هذا من من اخس الاوصاف ودليل على ان هذه القلوب قد خلت من الايمان. لا ايمان فيها ثم قال جل وعلا ما كان لبشر ان ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا

198
01:12:07.300 --> 01:12:28.700
بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ما كان لبشر ما كان تستعمل في الشيء الممتنع. شرعا وقدرا. يعني لا يقع هذا قدرا ما قدر الله مثل هذا ولا شرعا ولا يفعله احد

199
01:12:30.300 --> 01:12:51.150
ما كان الله ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي لا يمكن ما كان ولن يكون ان يؤتي الله بشرا رسولا يؤتيه الكتاب ينزل عليه كتابا من من عنده جل وعلا

200
01:12:51.250 --> 01:13:11.050
ويؤتيه الحكم وهو العلم والفهم. واحكام الشريعة والنبوة يجعله نبيا مرسلا من الله ثم يقول من اتاه الله هذه الامور يقول للناس كونوا عبادا لي لا يقولون اعبدوا الله ما لكم من اله غيره

201
01:13:12.800 --> 01:13:41.400
كلهم يقولون يقول هؤلاء الانبياء لاممهم اعبدوا الله. ما لكم من اله غيره. ما يقولون اعبدونا ما يتخذون اربابا من دون الله  لكن ماذا يقولون للناس ما يقول الناس كونوا عباد لنا من دون الله

202
01:13:41.450 --> 01:14:12.500
ما يعبدون الناس يقول اعبدون من دون الله. لا ولكن يقول الرسل للناس كونوا ربانيين يأمرونهم بالعلم ان يكونوا ربانيين الربانيين جمع رباني وتعددت عبارات العلماء في المعنى الرباني لكن هو اما اما مأخوذ من النسبة الى الرب واما مأخوذ من نسبة الى التربية

203
01:14:14.000 --> 01:14:32.500
اما كونوا ربانيين يعني من الرب يعني كونوا اخذين بدين ربكم مستقيمين عليه او من التربية ربوا الناس على الدين كما جاء عن بعض السلف قال الربانيون الذين يربون الناس على صغار العلم قبل كبار

204
01:14:32.500 --> 01:14:52.400
يربون الناس على صغار العلم قبل كباره كما هو الحمد لله المنهج الان حينما يعلم الناس الدين ما يبدأ لهم بالمطولات والمفصلات يبدأ لهم بالمتون بالاشياء يتعلمون شيئا فشيئا  بصغار العلم قبل كباره

205
01:14:53.150 --> 01:15:25.550
وتعددت عبارات السلف في من هم الربانيون؟ فقالها ابن عباس   اي حكماء ربانيين اي حكماء حكماء علماء حلماء يعني يقول للناس كونوا علماء. حكماء حلماء يعني تعلموا كونوا ربانيين. تعلموا العلم. تعلموا الحلم. وتعلموا

206
01:15:27.550 --> 01:15:45.500
الحكمة هذا قول الحقيقة جميل جدا فعلا عند التأمل هذا الذي يربي عليه العلماء بحق. العلماء الذين يتبعون النبي صلى الله عليه وسلم يربون الناس على هذا. يقول كونوا علماء حكماء

207
01:15:47.350 --> 01:16:02.250
لا يربونهم على الخروج او على مخالفة الشريعة تربونهم على العلم يقول تعلموا تعلموا دين الله تألم يا اخي ترفع الجهل عن نفسك وعن ما وفقك الله ان ترفعه عنه

208
01:16:04.050 --> 01:16:34.250
فقال الحسن كونوا فقهاء وقال الحسن ايضا كونوا اهل عبادة واهل تقى. وكل هذا حق اذا هذه حال الانبياء انهم يقولون للناس كونوا ربانيين لانهم يعلمونهم وتعليمهم لهم امر لهم ان يكونوا علماء حكماء اهل تقوى اهل فقه

209
01:16:35.700 --> 01:17:06.450
ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب. بما كنتم الباء للسببية. كونوا ربانيين بسببي بسبب تعليم الكتاب بسبب تعليم الكتاب وهذا امر عظيم فالانسان يكون ربانيا ولا يكون ربانيا الا اذا كان يعلم الكتاب. والذي يقولها فلان عالم رباني

210
01:17:06.450 --> 01:17:27.750
لانه جمع بين التعلم اولا ثم العلم ثانيا وبما كنتم تدرسون الدراسة هي القراءة وتكرارها وقيل بما كنتم تحفظون. وسعي ان شاء الله اعيد الكلام عليها بعد الصلاة والله اعلم وصلى الله وسلم

211
01:17:27.750 --> 01:17:59.650
انا مع عبده ورسوله نبينا محمد