﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:24.500
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله واصحابه ومن بعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة الحج هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم

2
00:00:24.500 --> 00:00:47.450
والحميم يصهر بهما في بطونهم الجلود ولهم مقامع من حديد كلما ارادوا ان يخرجوا كلما ارادوا ان يخرجوا فيها وذوقوا عذاب الحريق هذان خصمان آآ ذهب بعض الصحابة كعلي ابن ابي طالب وابي ذر الى ان المراد بالخصمين

3
00:00:47.650 --> 00:01:25.750
هنا هما اصحاب بدر من اصحاب النبي سلم وخصومهم بل بالاخص هما هما في المبارزين يوم بدر ولهذا ثبت في الصحيحين من حديث قيس ابن عباد عن ابي ذر رضي الله عنه كان يقسم قسما ان هذه الاية هذان خصمان اختصموا في ربهم؟ قال نزلت في حمزة وصاحبيه

4
00:01:25.950 --> 00:01:47.400
وعتبة وصاحبيه يوم برزوا في بدر  في البخاري ايضا وفي البخاري ايضا عن قيس ابن عباد عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه قال انا اول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة

5
00:01:47.650 --> 00:02:06.700
قال قيس وفيهم نزلت هذان خصمان اختصموا في ربهم قال هم الذين بارزوا يوم بدر علي وحمزة وعبيدة هذا من المسلمين وشيبة ابن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة

6
00:02:07.100 --> 00:02:26.700
قال انفرد به البخاري. اذا هذا القول الاول ان المراد بالخصمين هم المتبارزان يوم بدر من المؤمنين ومن كفار قريش فمن المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه وصاحبيه

7
00:02:26.850 --> 00:02:58.900
اه حمزة حمزة بن عبد المطلب وصاحبه وهم علي ابن ابي طالب وعبيدة ابن الحارث ابن المطلب ومن الكفار مشيبة ابن ربيعة  عتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة هذان خصمان اختصموا بربهم. هذا القول الاول والقول الثاني وهو مروي عن قتادة قال اختصم المسلمون واهل الكتاب فقال اهل الكتاب نبي

8
00:02:58.900 --> 00:03:18.900
قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم. فنحن اولى بالله منكم. وقال المسلمون كتابنا يقضي على الكتب كلها نبينا خاتم الانبياء فنحن اولى بالله منكم. فافلج الله الاسلام على من ناوأه وانزل هذان خصمان اختصموا في

9
00:03:18.900 --> 00:03:40.500
ربهم وكذا روى العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال شعبة عن قتادة في قوله هذان خصمان اختصموا في ربهم قال مصدق ومكذب. والقول الثالث ما جاء عن مجاهد في هذه الاية قال مثل الكافر والمؤمن اختصما في البعث

10
00:03:40.750 --> 00:03:57.600
وقال في رواية هو وعطاء هذه هذه الاية قالوا هم المؤمنون والكافرون والقول الرابع قال عكرمة اه هذان خصمان اختصموا في ربهم قال هي الجنة والنار قالت النار اجعلني للعقوبة

11
00:03:57.650 --> 00:04:18.550
وقالت الجنة اجعلني للرحمة والراجح كما قال ابن كثير قال وقال وقول مجاهد وعطاء ان المراد بهذه الاية الكافرون والمؤمنون يشمل الاقوال كلها طبعا يشمل الاقبال كلها الى ايش؟ الا

12
00:04:18.700 --> 00:04:38.700
آآ قول عكرمة هي الجنة والنار. قال يشمل الاقوال كلها وينتظم في قصة يوم بدر وغيرها. فان المؤمنين يريدون ان نصرة دين الله عز وجل. والكافرون يريدون اطفاء نور الايمان. وخذلان الحق وظهور الباطل. وهذا اختيار ابن جرير وهو

13
00:04:38.700 --> 00:04:58.700
ولهذا قال فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار اي فصلت لهم مقطعات من نار اه الى اخر كلامه. اه اذا ذهب ابن كثير وقبله ابن جرير الى العموم ان هذان خصمان اختصموا في ربهم انها عامة

14
00:05:00.050 --> 00:05:33.900
انها عامة في المؤمنين والكفار. ويدخل فيها دخولا اوليا اه حمزة وعلي وعبيدة ابن الحارث اي المسلمون وخصومهم من الكفار عتبة بن ربيعة ومن معه   وهذا القول حسن هذا القول حسن ويعني استدل ابن كثير على

15
00:05:35.000 --> 00:05:53.300
عموم هذه الاية انه قال بعد ذلك  اه قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم يصهر ما في بطونهم والجلود فهذا نص عام وليس خاص بهؤلاء الفريق

16
00:05:53.400 --> 00:06:16.050
كما جاءت النصوص الاخرى تدل على آآ ذلك وهذا القول الحقيقة له وجه من النظر وهو الاظهر والله اعلم قال جل وعلا هذان خصمان اختصموا في ربهم في ربهم يعني من اجل دين ربهم في ربهم في شأن امر من شأن ربهم

17
00:06:16.200 --> 00:06:40.300
وهو الايمان به وافراده جل وعلا بالعبادة وهذا الذي يريده المؤمنون والكافرون عارضوا ذلك وما ارادوا ان يفرد الله جل وعلا بالعبادة فقالوا نعبده ونعبد معه الاوثان ولهذا قالوا للنبي صلى الله عليه واله وسلم اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب

18
00:06:40.800 --> 00:07:01.100
قال جل وعلا فالذين فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار ذكر جل وعلا جزاء الكفار وبدأ بهم لبيان شدة ما يقع فيهم من العذاب وتنفيرا وتحذيرا من ان يسلك مسلكهم لان

19
00:07:01.100 --> 00:07:19.500
انه مسلك رديء ووخيم وعاقبته سيئة. قال فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار. كفروا بالله جل وعلا وجعلوا له شركاء وعبدوا الالهة والاصنام معه او صرفوا شيئا من العبادة

20
00:07:19.550 --> 00:07:42.000
لغيره جل وعلا. قال قطعت لهم ثياب من نار. قال ابن كثير قطعت اي فصلت مقطعات من نار   آآ ومعنى مقطعات يعني ثياب يعني قطعت لهم ثياب على مقاس ابدانهم لكن هذه ثياب نسأل الله العافية من نار

21
00:07:42.400 --> 00:08:01.600
ولهذا آآ قال بعض السلف قطعت لهم قمص قمص جمع قميص من نحاس قال سعيد بن جبير من نحاس وهو اشد الاشياء حرارة اذا حمي. نعوذ بالله جزاء وفاقا فتقطع لهم ثياب

22
00:08:02.450 --> 00:08:23.600
على قدر ابدانهم ولكنها ثياب من نار وعلى ما قال سعيد بن جبير من نحاس مذاب نسأل الله العافية قد ذاب من شدة حر النار وعلى كل حال ظاهر الاية انه من نار والله على كل شيء قدير. سبحانه

23
00:08:23.650 --> 00:08:45.750
وتعالى قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم قال ابن كثير قال سعيد اي اذا صب على رؤوسهم الحميم وهو الماء الحار في غاية الحرارة اي اذا صب

24
00:08:46.200 --> 00:09:11.250
على رؤوسهم الحميم وهو الماء الحار في غاية الحرارة وقال سعيد ابن قال سعيد هو النحاس المذاب اذاب ما في بطونهم من الشحم والامعاء. قاله ابن عباس ومجاهد وغيرهم آآ فيكون معنا ابن كثير هنا صب على رؤوسهم الحميم وهو الماء الحار في غاية الحرارة

25
00:09:11.400 --> 00:09:31.050
فاذاب او اذا يعني يكون هذا الكلام لانه ذكر كلاما اعتراضيا قد يشكل عليه كلام ابن كثير لكن هذا معنى كلام ابن كثير اي اذا صب على رؤوسهم الحميم وهو الماء الحار في غاية الحرارة اذاب ما في بطونهم من الشحم والامعاء

26
00:09:31.050 --> 00:10:08.100
قاله ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير وغيرهم اه  قال وكذلك تذوب جلودهم وقال ابن عباس تتساقط لانه قال والجلود عطف الجلود على اه على الرؤوس قال يصهر به اه نعم الذي لهم يصبوا من فوق رؤوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم يصهر بهذا الحميم

27
00:10:08.200 --> 00:10:32.750
والحميم كما مر مرارا هو الماء الذي بلغ غاية الحر وشدة الحر نسأل الله العافية. كما قال جل وعلا بماء كالمهل يشووا الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا نسأل الله العافية يعني قد بلغ غاية لا

28
00:10:32.800 --> 00:10:57.200
لا يقدر قدرها من شدة الحر لمجرد انه يدنيه من وجهه تسقط جلدة وجهه يشوي الوجوه نسأل الله العافية والسلامة. فقال هنا  يصهر بهما في بطونهم والجلود. ايضا ويصهر بهذا الماء

29
00:10:57.250 --> 00:11:25.950
جلودهم تصهر يعني انها تحرق بهذا الماء فتنصهر وتذوب من شدة حر هذا الماء الذي يعذبهم الله جل وعلا فيه. وقد جاء حديث يدل على ذلك اه وهو ما رواه ابن جرير ورواه ابن ابي ورواه الترمذي وابن ابي حاتم وصححه الترمذي والحاكم والذهبي وحسنه الالباني

30
00:11:25.950 --> 00:11:45.150
اه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ان الحميم ليصبوا على رؤوسهم فينفذ الجمجمة حتى يخلص الى جوفه فيسلت ما في جوفه حتى يبلغ قدميه نسأل الله العافية

31
00:11:45.550 --> 00:12:05.450
اسرته سلتا ويخرجه بقوة حتى يبلغ قدميه وهو الصهر ثم يعاد كما كان نعوذ بالله من عذابه. وهذا دليل على شدة عذابهم. وذلك مقابل الكفر. فالواجب على من نصح نفسه ان يحذر

32
00:12:05.450 --> 00:12:26.400
من الكفر بالله جل وعلا بشتى انواعه. ويحذر كذلك من نواقض التوحيد. ومن ان يرتكب عملا يؤدي به الى الكفر لان العذاب شديد شديد وفوق ذلك خالدين فيها ابدا لا يخرجون من النار فينتهي عنهم هذا العذاب

33
00:12:26.500 --> 00:12:47.550
بل هم دائما في مزيد عذاب نسأل الله العافية كما قال جل وعلا فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا قال جل وعلا ولهم مقامع من حديد. هذا كله في وقت واحد

34
00:12:49.050 --> 00:13:22.750
تقطع لهم ثياب من نار ويصب من فوق رؤوسهم الحميمة الماء الحار الذي يدخل من رؤوسهم ويصلوا الى بطونهم  يذيب ويسهر ويحرق ما في بطونهم وكذلك يسهر الجلود جلودهم ولهم فوق ذلك ولهم مقامع من حديد. والمقامع جمع مقمعة

35
00:13:23.100 --> 00:13:49.350
وهي المطرقة او المتزبة او المرزبة من حديد يقال قمعت رأسه اذا ضربته ضربا شديدا فنسأل الله العافية لهم مرازب من حديد يقمعون فيها وتضربهم الملائكة على رؤوسهم اذا ارادوا الخروج من النار

36
00:13:49.400 --> 00:14:11.350
ولهذا جاء في حديث اه رواه الامام احمد وصححه الحاكم الذهبي ولكن ضعفه الالباني والحق معه لانه من رواية دراج ابي السمح وايضا الذي رواه عنه ابن لهيعة اه عن ابي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

37
00:14:11.450 --> 00:14:37.600
لو ان لو ان لو انظرب الجبل بمقمع من حديد لتفتت. ثم عاد كما كان ولو ان دلوا من غساق من غساق تهراق في الدنيا لانتن اهل الدنيا وقال ابن عباس ولهم مقام من حديد يظربون بها فيقع كل عظو على حياله نسأل الله العافية كل عظو على حيله يعني من جهته

38
00:14:37.800 --> 00:15:01.900
آآ فيدعون بالثبور. قال قال جل وعلا ولهم كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيد فيها كلما ارادوا ان يخرجوا من النار من الغم لانها لانها دار الغموم والهموم

39
00:15:01.950 --> 00:15:29.500
داروا ما يغموا النفس ويغم الانسان المعذب نسأل الله العافية فهم اذا اصابهم ذلك يريدون الخروج المراد يريدون ان يخرجوا من النار مراد انهم يهمون بذلك ولهذا قال جل وعلا

40
00:15:31.150 --> 00:15:52.300
فيها كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها جات ايات كما قال الامين الشنقيطي رحمه الله تدل وتشهد لهذه الاية لقوله تعالى في سورة المائدة يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم

41
00:15:52.600 --> 00:16:10.850
وفي سورة السجدة كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيد فيها اذا هم يريدون الخروج ولكن لما فيها من الهموم والغموم والعذاب والنكال لكن اذا ارادوا ان يخرجوا اعيدوا في النار

42
00:16:10.950 --> 00:16:43.600
مرة اخرى وذوقوا عذاب الحريق يعني يقال لهم ذوقوا عذاب الحريق وهذا يعني زيادة في التبكيت والتوبيخ نسأل الله العافية والسلامة واورد ابن كثير اه عن سلمان في قوله كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها قال النار سوداء مظلمة لا يضيء لهبها ولا جمرها ثم قرأ كل ما اراد

43
00:16:43.600 --> 00:16:56.800
يخرج منها من غم اعيد فيها وقال زيد بن اسلم في هذه الاية كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها قال بلغني ان اهل ان اهل النار في النار لا يتنفسون

44
00:16:57.300 --> 00:17:25.000
وقال الفضيل ابن عياض والله ما ما طمعوا في الخروج ان الارجل لمقيدة وان الايدي لموثقة ولكن يرفعهم لهبها وتردهم مقامعها هكذا قال والاظهر المصير الى ظاهر القرآن فان الله كما ذكرنا الايات ذكر في بضع ايات انهم يريدون الخروج فيحمل الكلام

45
00:17:25.450 --> 00:17:49.450
على معناه المتبادر منه وانهم يريدون ويهمون ويحاولون لكن ليس لهم ذلك لكن ليس لهم ذلك يعادون فيها ويطرحون فيها ويقال لهم ذوقوا عذاب الحريق. اي ذوقوا عذاب النار الذي يحرقكم احراقا

46
00:17:50.150 --> 00:18:23.050
ويشوي جلودكم ويسهر ما في بطونكم نسأل الله العافية والسلامة آآ ثم قال جل وعلا  ان الذين ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير وهدوا الى الطيب من القول وهدوا الى صراطه الحميد. اه يقول ابن

47
00:18:23.050 --> 00:18:37.350
كثير وهذا من باب يعني ذكر من باب ذكر المناسبة. قال لما اخبر تعالى عن حال اهل النار عياذا بالله من حالهم وما هم فيه من العذاب والنكال والحريق والاغلال

48
00:18:37.550 --> 00:18:55.600
وما اعد لهم من الثياب من النار ذكر حال اهلي الجنة نسأل الله من فضله وكرمه ان يدخلنا الجنة. فقال ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار

49
00:18:56.300 --> 00:19:14.450
يعني هذه مناسبة وهذا كما سبق مرارا ان هذا مما يدل على ان يعني مما يؤكد ويبين معنى كون القرآن مثاني لانه يكره الشيء ويثنى بظده فذكر عذاب اهل النار ثم ثنى بذكره بذكر نعيم اهل الجنة

50
00:19:16.000 --> 00:19:32.750
قال ابن كثير آآ ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار سبق ان ذكرنا ان الجنات يعني بساتين لهم. لكن هذه لكل واحد منهم داخل الجنة والا الجنة جنس واحد

51
00:19:32.900 --> 00:19:54.650
لكن بداخلها جنات لاهلها. وايضا تجري من تحتها الانهار تجري من تحت هذه الجنات تحت بساتينها الانهار. قال ابن كثير اي تتخرق في اكفانها اي تتخرق في اكنافها وارجائها وجوانبها وتحت اشجارها وقصورها

52
00:19:55.300 --> 00:20:16.000
يعني الانهار يقصد الانهار يصرفونها حيث شاءوا واين شاؤوا. هذا من فضل الله وذكرنا ان انهار الجنة اربعة انواع من الماء غير الاسن ومن اللبن الذي لم يتغير طعمه ومن الخمر التي هي لذة للشاربين ومن العسل المصفى نسأل الله

53
00:20:16.000 --> 00:20:43.850
فمن فضله. قال جل وعلا يحلون فيها يحلون من الحلية اي يلبسون حليا يوضع عليهم الحلي يحلون فيها اي في الجنة من اساور من ذهب الاسعار اسورة وهي معروفة هي ما تحيط باليد

54
00:20:44.750 --> 00:21:04.800
سوار ما يحيط باليد فهم يحلون فيها من اساور من ذهبي ولؤلؤة اي في ايديهم في ايديهم توضع الاسورة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء

55
00:21:04.900 --> 00:21:30.200
هكذا قال ابن كثير رحمه الله ولا شك انهم يحلون بالذهب والفضة واللؤلؤي وما شابه ذلك ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما امسك الذهب والفضة قال هذان حلال لاناث امتي حرام على ذكورها

56
00:21:30.250 --> 00:21:48.200
وقال لا تشربوا في انية الفضة لا لا تشربوا ولا تأكلوا في انية الفضة ولا في سحافهما فانها لهم في الدنيا ولنا في الاخرة قال جل وعلا  يحلون فيها من اساور من ذهب

57
00:21:50.100 --> 00:22:07.700
ولؤلؤا ولؤلؤا ايضا من اللؤلؤ يحلون باللؤلؤ وهذه من الالة عظم النعيم الذي يجعله الله جل وعلا لعباده المؤمنين. ثم قال جل وعلا ولباسهم فيها حرير لباسهم اي في الجنة

58
00:22:07.850 --> 00:22:33.000
حرير من الحرير قال ابن كثير في مقابلة ثياب اهل النار التي فسرت لهم لباس هؤلاء من الحرير استبرقه وسندسه كما قال تعالى عاليهم ثياب سندس خضر واستبرق وحلوا اساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا

59
00:22:33.150 --> 00:22:48.650
طهورا ان هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا قال وفي الصحيح وهو في الصحيحين في البخاري ومسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلبسوا لا تلبسوا الحرير ولا الديباج

60
00:22:49.500 --> 00:23:06.900
في الدنيا فانه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الاخرة قال عبدالله بن الزبير ومن لم يلبس الحرير في الاخرة لم يدخل الجنة قال الله تعالى ولباسهم فيها حرير

61
00:23:06.950 --> 00:23:23.150
يا الله من فضلك يلبسون الحرير قل استبرق وانعم الثياب واحسن الثياب والطف الثياب هؤلاء هم اهل الجنة الذين امنوا بالله وعملوا الصالحات لكن الذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار

62
00:23:23.650 --> 00:23:41.800
من نار نسأل الله العافية. انظروا الفرق بين الفريقين فلابد الانسان يرعوي ويرتدع ويتعظ حينما يسمع الايات التي فيها التخويف من عذاب الله يؤمن ويصدق ويقر ويحذر من ذلك ويفرح ويطمع اذا قرأ الايات التي فيها النعيم

63
00:23:41.850 --> 00:24:01.950
ويعمل العمل الذي يرجو ان يوصله الى الى الجنة والى هذا النعيم بفظل الله ورحمته سبحانه وتعالى. ثم قال جل وعلا وهدوا الى الطيب من القول. قال ابن كثير هو كقوله تعالى وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها

64
00:24:01.950 --> 00:24:20.500
باذن ربهم تحيتهم فيها سلام قال وقوله والملائكة تدخلون عليه من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار وقوله لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما الا قيلا سلاما سلاما

65
00:24:21.450 --> 00:24:42.750
فهدوا الى المكان الذين يسمعون فيه فهدوا الى المكان الذي يسمعون فيه الكلام الطيب ويلقون فيها تحية سلامة لا كما يهان اهل النار بالكلام الذي  يروعون به ويقرعون به يقال لهم ذوقوا عذاب

66
00:24:43.050 --> 00:25:04.700
الحريق اه ثم قال وهدوا الى صراط الحميد اي الى المكان الذي يحمدون فيه ربهم على ما احسن اليهم وانعم به واسداه اليهم كما جاء في الصحيح انهم يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس. وقد قال بعض المفسرين في قوله تعالى

67
00:25:04.700 --> 00:25:24.550
وهدوا الى الطيب من القول اي القرآن. وقيل لا اله الا الله وقيل الاذكار المشروعة وهدوا الى صراط حميد اي الطريق المستقيم في الدنيا وكل هذا لا ينافي ما ذكرناه والله اعلم. يعني ابن كثير ذكر ان هدوا الى الطيب من القول ان المراد

68
00:25:24.550 --> 00:25:45.950
بالقول الذي يقابلون فيه سلام سلام عليكم بما صبرتم لا يسمعون فيها لغو ولا تأثيما الا قيلا سلاما سلاما وكان ذلك قولهم الحمد لله يحمدون الله عز وجل الذي نجاهم

69
00:25:46.400 --> 00:26:06.800
من النار وايضا استدلاله بالحديث لانهم يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهم كما تلهمون النفس هذا ايضا الحقيقة يصلح تفسير للاية هذا من القول الطيب هدوا الى الطيب من القول هذا من القول الطيب

70
00:26:08.550 --> 00:26:28.600
الذي يهدون اليه فيلهمون التسبيح والتحميد لله في الجنة اه على سبيل التنعم لا على سبيل التكليف كما تلهم انت الان النفس تتنفس بكل سهولة ويسر وهذا يعني دليل على عظم

71
00:26:29.300 --> 00:26:50.150
ما يهبهم الله جل وعلا وينعم به عليهم اه ثم قوله وهودي الى صراط الحميد  اه قال بعض المفسرين الى القرآن هدوا الى صراط الحميد قال الطريق المستقيم في الدنيا

72
00:26:50.400 --> 00:27:11.500
وهذا حق لا شك لان الله جل وعلا يقول اهدنا الصراط المستقيم وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل. فتفرق بكم عن سبيله فلا شك ان الله من عليهم وهداهم في الدنيا هداية التوفيق والالهام

73
00:27:11.600 --> 00:27:27.900
الى صراطه المستقيم وطريقه المستقيم الذي هو طريق الجنة. فوفقهم الى الايمان في هذه الحياة ووفقهم في الاخرة وهداهم الى القول الطيب فلا فلا يقال لهم الا قولا طيبا يفرحهم

74
00:27:27.950 --> 00:27:45.600
ولا يقولون هم الا قولا طيبا مثل التحميد والتسبيح ونحو ذلك بينما الكفار نسأل الله العافية ما هدوا في هذه الدنيا ما وفقوا بل حرموا الصراط المستقيم وان كانوا قد ارشدوا ودلوا عليه

75
00:27:45.650 --> 00:28:06.400
ولكن ايضا يسمعون كلاما يعني يسوء اسماعهم ويزيدهم عذابا اخسئوا فيها ولا تكلمون وهنا ذوقوا عذاب الحريق ذق انك انت العزيز الكريم وما شابه ذلك ففرق بين الفريقين كما بين السماء والارض

76
00:28:06.600 --> 00:28:22.300
قال جل وعلا ان الذين كفروا ويصدون عن المسجد عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم

77
00:28:23.050 --> 00:28:41.250
اه يقول ابن كثير يقول تعالى منكرا على الكفار في صدهم المؤمنين عن اتيان المسجد الحرام وقضاء مناسكهم فيه ودعواهم انهم اولياؤه قال وما كانوا اولياءه؟ ان اولياءه الا المتقون ولكن اكثرهم لا يعلمون

78
00:28:41.600 --> 00:28:55.050
يقول وفي هذه الاية ان الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام قال في هذه الاية دليل على انها مدنية يعني كانه ابن كثير يرى ان هذه السورة كلها مدنية

79
00:28:55.400 --> 00:29:10.450
ونعود كمان ان الاصح ان بعضها مدني وبعضها مكي لكن ابن كثير يريد ان يستدل بهذه الاية على ان هذه السورة كلها مدنية لان الصد للنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ما حصل الا

80
00:29:10.450 --> 00:29:32.550
بعد ما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة والمدني على الصحيح هو ما نزل بعد الهجرة والمكي ما نزل قبلها ولكن في ايات صريحات على انها مكية وهذه الاية من الايات المدنية. فسورة الحج بعضها مكي وبعضها مدني لكنها مختلط

81
00:29:32.850 --> 00:29:55.850
مختلطة او مختلط بعظها ببعظ كما مر معنا في اول السورة قال جل وعلا ان الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله جمعوا بين سيئات الكفر بالله وهو اعظم الذنوب. وايضا الصد والمنع يصدون الناس يمنعونهم ويحولون

82
00:29:56.650 --> 00:30:18.600
بينهم وبين الاسلام فيمنعونهم منه ويعذبونهم عليه ويطعنون في الاسلام ويحذرون من الدخول فيه والمسجد الحرام كذلك ايضا يصدون النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه المؤمنين عن المسجد الحرام فلا يأتونه لعمرة ولا لغير ذلك

83
00:30:19.250 --> 00:30:40.550
كل هذا من شدة شرهم وكفرهم وضلالهم قال والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء نحن جعلنا المسجد الحرام للناس سواء العاكف فيه والباد جعلنا الناس يستوون في المسجد الحرام العاكف وهو من العكوف وهو اللزوم والاقامة في المكان

84
00:30:40.950 --> 00:30:55.550
وهم اهل مكة الذين هم عاكفون بمكة ودائما في المسجد الحرام. والبادي هو المنتاب له من غيره الذي بدأ وجاء من مكان بعيد بدأ وجاء من مكان بعيد ليسوا من اهل مكة

85
00:30:55.600 --> 00:31:09.900
كلهم فيه سواء ليس لاهل مكة ان يقولوا لا نحن احق منكم بهذا ونحن اهل الحرم ونحن حوله. لا الجميع فيه سواء فليس لاحد ان يظن انه احق به من غيره

86
00:31:10.250 --> 00:31:28.750
لا اهل مكة ولا الافاقيون الذين جاؤوا من الافاق ثم قال جل وعلا ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذيقه من عذاب اليم ومن يرد فيه بالحاد الاصل ان يريد تتعدى بنفسها فيقال يريد

87
00:31:28.900 --> 00:31:44.450
الالحاد في الحرم لكن هنا قال يريد فيه بالحاد يريد بالحاد. فاتى بالباء فقال بعض المفسرين الباء هنا زائدة بعضهم قال صلة والصواب ان الاية ليست ان الباء ليست بزائدة

88
00:31:44.500 --> 00:32:01.600
لكن الباء جيء بها لتدل على ان فعل يرد الذي بين ايدينا قد ضمن معنى فعل اخر هذا من اعجاز القرآن. انظروا حرف واحد. الباء دلت على ان يورد مضمنة ايضا معنى فعل اخر معها

89
00:32:01.850 --> 00:32:27.450
وهو ماذا يهم ومن يرد فيه عنده ارادة ويهم ويهم بالالحاد فيه وهذا حققه ابن كثير آآ رحمه الله وكذلك حققه ابن القيم في بدائع الفوائد وفي زاد المعاد ولهذا عدي بالباء

90
00:32:28.150 --> 00:32:54.400
لما ظمن معنا يهم ظمن ضمن الفعل معنى آآ فعل اخر وهو يهم والمعنى يهم فيه بامر فظيع من المعاصي الكبار  الالحاد الاصل فيه الميل بالشيء عن وجهه والمراد به جميع الذنوب والمعاصي

91
00:32:54.800 --> 00:33:15.150
كبيرها وصغيرها ولهذا هذا يعني من تعظيم مكة بلد الله الحرام حرمها الله حرم فيها كل شيء حتى الصيد وحتى الاشجار حرم قطعها فهي بلد حرام ولهذا كما قال ابن القيم

92
00:33:15.200 --> 00:33:37.900
قال هذه خصوصية قالوا من خواصه اي الحرم انه يعاقب فيه على الهم بالسيئات وان لم يفعلها واستدل بالاية ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم فهذا مما يقشعر منه بدن المؤمن ويحمله على عدم الالحاد والالحاد هنا هو الظلم. يدخل فيه الكفر ويدخل فيه القتل ويدخل فيه الكبائر ويدخل فيه الصغائر. كما

93
00:33:37.900 --> 00:33:57.500
قال ابن ابن عباس وغيره فالواجب على المسلم ان يحذر من الالحاد هذا مجرد الهم يحصل له العذاب الاليم المؤلم الموجع. فكيف اذا فعل الالحاد وباشره وهذا في الحقيقة ما يحذر الانسان ويخوفه من ان يقع منه اي خطأ في مكة

94
00:33:57.650 --> 00:34:21.150
اي خطأ اي معصية احذر احذر لان لا تقع فيك هذه العقوبة هذا دليل للجمهور الذين قالوا ان السيئات لا تعظم ان السيئات لا لا تضاعف الحسنات تضاعف من جاء بالحسنة فله عشر امثالها واما السيئات لا تعظم لكنها نعم السيئات لا تضاعف لكنها تعظم

95
00:34:21.300 --> 00:34:45.300
تعظم تصبح عظيمة كبيرة وذنبها اكبر من من السيئة في غيرها. ولهذا فعل الالحاد بمكة اعظم منه في اي مكان اخر واقرب هذا الزنا الزنا كبيرة من الكبائر وفاحشة لكن نسأل الله العافية لو زنى الرجل بامه او باخته او ببنته فهو افظع واعظم

96
00:34:45.950 --> 00:35:03.600
واشد جرما لكن ما نقول بان السيئات تضاعف لكن تعظم نسأل الله العافية تعظم ولهذا يعني آآ نص على هذا اهل العلم قالوا اه قال ابن القيم التظعيف لمقدار السيئة لا لعددها

97
00:35:03.950 --> 00:35:32.050
وقال ابن باز لكميتها لا لعددها فهي عظيمة جدا لانها في بيت الله ولهذا آآ قال ابن عباس وغيره قال ابن عباس في ظلم هو ان ان تستحل من الحرام ما حرم الله عليك من لسان او قتل فتظلم من لا يظلمك وتقتل من لا يقتلك فاذا فعل ذلك

98
00:35:32.050 --> 00:35:46.850
فقد فاذا فعل ذلك فقد وجب العذاب الاليم. وقال ابو مجاهد بظلم يعمل فيه عملا سيئا قال ابن كثير وهذا من خصوصية الحرم انه يعاقب البادي فيه بالشر اذا كان عازما عليه وان لم يوقعه

99
00:35:46.900 --> 00:35:59.900
واورد في ذلك حديث آآ رواه الامام احمد عن ابن مسعود في قوله ومن يرد فيه بالحاد بظلم قال لو ان رجلا اراد فيه بالحاد من ظلم وهو بعدن ابين يعني بعدن في اليمن

100
00:36:00.100 --> 00:36:12.650
عدن ابين بعدن ابين اذاقه الله من العذاب الاليم اه ثم ذكر قول شعبة ان ابن مسعود رفعه لنا يعني الى النبي صلى الله عليه وسلم يعني رفعه ابن مسعود قال وانا لا ارفعه

101
00:36:12.900 --> 00:36:35.150
وقال يزيد هو قد رفعه ورواه الامام احمد عن يزيد ابن هارون به قال ابن كثير قلت آآ الاسناد صحيح على شرط البخاري ووقفه اشبه من رفعه ولهذا صمم شعبة على وقفه من كلام ابن مسعود. وكذلك صححه ايضا آآ احمد شاكر لكن الاظهر والله اعلم انه موقوف على ابن مسعود

102
00:36:36.800 --> 00:36:56.350
آآ وجاءت يعني آآ عبارات عن السلف عن مجاهد قال الحاد فيه لا والله وبلى والله وروي عن مجاهد مثله وقال سعيد ابن جبير شتم الخادم ظلما اه شتم الخادم ظلم فما فوقه. يعني واحد يشتم خادمه

103
00:36:56.550 --> 00:37:15.500
في الحرم هذا ظلم. فكيف الذي يشتم العامل او يشتم الناس او يشتم الذي يزاحمه؟ نسأل الله العافية والسلامة وجاء عن بعضهم انه قال بيع الطعام فيه الحاد. ورأوا فيه حديث احتكار الطعام بمكة الحاد لكن هذا ضعيف ولا يصح. فلا مانع من بيع

104
00:37:15.500 --> 00:37:25.250
اه الطعام فيه ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد