﻿1
00:00:18.750 --> 00:00:38.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. صلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فكنا

2
00:00:38.750 --> 00:01:08.750
قد انتهينا في الدرس الماضي الى قوله جل وعلا في سورة هود فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغوا انه بما تعملون بصير. يقول الله عز وجل فاستقم يا نبينا كما امرت اي كما امرك الله جل وعلا فاستقم على

3
00:01:08.750 --> 00:01:38.750
دينه وعلى وفق ما امرت به وما جاءك من لدنا انت ومن تاب معك وهذا لاهمية الاستقامة على الدين خص الله المؤمنين بالذكر مع ان الاصل انه اذا خطب النبي صلى الله عليه وسلم بشيء او امر بامر فهو له ولامته الا اذا قام دليل على التخصيص

4
00:01:38.750 --> 00:01:58.750
هذا هو الاصل ان الامر للنبي صلى الله عليه وسلم امر لامته. النهي له نهي لامته. الا اذا قام دليل على ان هذا يختص به كنكاح الواهبة نفسها قال جل وعلا خالصة لك من دون المؤمنين. وما سوى ذلك فالاصل ان

5
00:01:58.750 --> 00:02:18.750
امة تبع لنبيها صلى الله عليه واله وسلم. ولكن ربما احيانا يفرد الامة بالذكر باهمية الامر تمي كما هنا قال انت ومن تاب معك. كما قال قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة

6
00:02:18.750 --> 00:02:38.750
انا ومن اتبعني. فهذا يدل على اهمية هذا الامر هو الاستقامة على دين الله جل وعلا. قال ولا تطغوا والطغيان هو مجاوز في الحد لما الى ما لا يجوز. مجاوزة الحد الى ما لا يحل. وهو

7
00:02:38.750 --> 00:03:08.750
البغي فلا تطرأوا يعني لا تتجاوزوا حدود الله جل وعلا ولا تبوء قال جل وعلا انه بما تعملون بصير. انه جل وعلا بما تعملون. وما هنا مصدرية انه بعملكم بصير. او موصولة بالذي تعملونه بصير

8
00:03:08.750 --> 00:03:38.750
ويراه ويعلمه ولا يخفى عليه شيء منه. ثم قال جل وعلا ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار ولا تركنوا. آآ الاصل في الركون انه الميل يقال ركن الى كذا اذا مال عليه والمراد به هنا

9
00:03:38.750 --> 00:04:08.750
بهذه الاية قال ابن عباس في رواية العوفي هو الركون الى الشرك. ولا تركنوا قال اي لا تركنوا الى الشرك الى الشرك واهله. وقال ابو العالية لا ترضوا باعمال المشركين وقال ابن عباس في رواية ولا تميلوا الى الذين ظلموا

10
00:04:08.750 --> 00:04:38.750
قال ابن كثير وهذا القول حسن اي لا تستعينوا بالظلمة فتكونوا انكم قد رضيتم بباقي صنيعهم. اذا ولا تركنوا الى الذين ظلموا ينهى الله وعز وجل نبيه والمؤمنين من الركون الى اهل الشرك لان الظلم هنا هو الشرك للذين

11
00:04:38.750 --> 00:05:08.750
اي الذين كفروا ان الشرك لظلم عظيم. ففيه نهي المؤمن عن الميل الى الكفار والى الركون ونهي عن الركون اليهم. ونهي ايضا عن استعانة اه بهم الا انه يقدر الاستعانة بحسب الضرورة عند الضرورة تقدر بقدرها لكن

12
00:05:08.750 --> 00:05:28.750
اختيارا وطوعا ورغبة لا يجوز ذلك. ثم قال جل وعلا فتمسكم النار. ان ركنتم اليهم نمتم اليهم واعتمدتم عليهم فتمسكم النار اي تصيبكم. والقصد انكم تدخلون النار ويعذبكم الله بعذاب

13
00:05:28.750 --> 00:05:48.750
وهذه هي مسألة الولاء والبراء. الولاء يكون لاهل الايمان والبراءة من اهل الشرك. وعدم موالاتهم والركون اليهم واتخاذهم بطانة. قال جل وعلا وما لكم من دون الله من من اولياء ثم لا تنصرون. وما لكم من دون الله من اول

14
00:05:48.750 --> 00:06:18.750
اولياء يتولونكم ويقومون بالدفاع عنكم بحمايتكم ثم لا تنصرون فليس لكم اولياء يقومون بنصرتكم والدفاع عنكم وايضا لا تنصرون لا ينصركم احدا من دون الله وان انما تسلمون الى النار ومسها وعذابها. هذا تخويف وتحذير شديد. تتفطر له القلوب. هي مسألة

15
00:06:18.750 --> 00:06:38.750
الى الكفار واهل الشرك الإنسان يحذر من هذا ولا يقع في قلبه شيء من هذا او ملاينة لهم لانهم اعداء الله جل وعلى قبل كل شيء ثم قال جل وعلا واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل. يأمر

16
00:06:38.750 --> 00:07:08.750
الله عز وجل نبيه ان يقيم الصلاة. واقامة الصلاة هو الاتيان بها. خالصة لله جل وعلا. في وقتها مع جماعة المسلمين كاملة الاركان والشروط والواجبات وما تيسر من سننها هو الاتيان بها خالصة لله في وقتها مع جماعة المسلمين كاملة الاركان والشروط والواجبات وما تيسر

17
00:07:08.750 --> 00:07:28.750
من سننها واقم الصلاة وهو امر لنا ايضا هنا لم يذكر الامة لكن الامة تبع لنبيها وهذا هو اوقات الصلوات الخمس واقم الصلاة طربي النهار. وطرفي النهار يعني اول النهار

18
00:07:28.750 --> 00:07:58.750
اخر النهار اول النهار واخر النهار. الغداة والعشي. ومن هنا قال بعض اهل العلم قال ابن عباس طرفه النهار الصبح والمغرب. اقم الصلاة طرفي النهار يعني صلاة الصبح صلاة الفجر وصلاة المغرب. وقال الحسن

19
00:07:58.750 --> 00:08:28.750
في رواية وقتادة والضحاك هي الصبح والعصر. طرفين النهار صلاة الصبح وصلاة العصر. وقال مجاهد الصبح اول النهار والظهر والعصر من اخره. والظهر والعصر من اخره. وكذا قال محمد ابن كعب القرظي والضحاك في رواية عنه. اذا هذه الاقوال منهم من قال ان طرفي النهار الصبح

20
00:08:28.750 --> 00:08:48.750
والعصر منهم من قال منهم من قال الصبح والمغرب منهم من قال الصبح والعصر ومنهم من قال الصبح و الظهر والعصر. وهذا هو لعل هذا هو اولى الاقوال. لان هذه الصلاة لهذه الاية استوعبت اوقات الصلاة

21
00:08:48.750 --> 00:09:08.750
الصلوات الخمس. فالظهر والعصر هم في الطرف الثاني. لان صلاة الظهر هي اول تكون في اول الثاني من النهار لان النهار اما غدوة غدو في اول النهار الى صلاة الظهر واما عشي

22
00:09:08.750 --> 00:09:28.750
من صلاة الظهر الى مغيب الشمس. ولهذا يقول احد الرواة في صحيح البخاري قال صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم احدى صلاتي العشي وجاء في رواية اخرى انها صلاة الظهر. والظهر تجمع الى العصر. فتكون هذه الاية استوعبت اوقات

23
00:09:28.750 --> 00:09:58.750
الصلاة. الطرف الاول هو صلاة الفجر تقع في الطرف الاول والطرف الثاني الذي هو النصف الثاني من يقع فيه صلاتان. صلاة الظهر وصلاة العصر. قال وزلفا من الليل. الزلف يراد بها ساعات الليل زلفا من الليل اي ساعات

24
00:09:58.750 --> 00:10:28.750
الى الليل والزلاف جمع زلفة والزلفة في الاصل يعني الزلفة تطلق على وعلى المنزلة وعلى القربة. الزلفة في لغة العرب تطلق على الساعة. وتطلق على المنزلة وتطلق القربى ما يتقرب به الانسان. وهنا المراد زلفا من الليل يعني ساعات من الليل. او في ساعة من الليل

25
00:10:28.750 --> 00:10:58.750
ويعني هذا كما قال اه ابن عباس ومجاهد والحسن قال صلاة العشاء. صلاة العشاء. وقال الحسن في رواية ابن المبارك عن مبارك بن فضالة قال وزلفا من الليل يعني المغرب والعشاء

26
00:10:58.750 --> 00:11:28.750
يعني المغرب والعشاء. وهذا والله اعلم هو الاظهر ان الله عز وجل امر نبيه باقامة الصلاة اي الصلوات الخمس. وبين له الاوقات التي تقع فيها. فتقام في طرفه النهار وفي زلف من الليل وساعات من الليل. فالفجر في اول النهار في الطرف الاول والظهر والعصر في الطرف الثاني من النهار

27
00:11:28.750 --> 00:11:48.750
وزلهم من الليل يراد به المغرب والعشاء. المغرب في اول الليل والعشاء بعد مغيب الشفق الاحمر. فتكون هذه الاية انتظمت اوقات الصلوات الخمس اوقات الصلوات الخمس. ولا شك ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء ببيانها واظهارها وبيان اول وقتها

28
00:11:48.750 --> 00:12:08.750
اخر وقتها كما في الحديث الذي سبق ان ذكر اكثر من مرة. قال جل وعلا ان الحسنات السيئات قالها كثير من المفسرين الحسنات ونهي الصلوات. هي الصلاة هي الصلوات الخمس

29
00:12:08.750 --> 00:12:28.750
هذه حسنات تذهب السيئات. واستدلوا لذلك بالحديث الذي في الصحيحين مثل الصلوات خمس كمثل نهر غمر في باب احدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء

30
00:12:28.750 --> 00:12:48.750
قدامن الوسخ او العرق فقال الصحابة لا يبقى من درنه شيء. اذا كان كل يوم يغتسل خمس مرات لا يبقى من نسخه وعرقه شيء قال النبي صلى الله عليه وسلم فكذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا. يمحو الله بهن الخطايا. فقالوا

31
00:12:48.750 --> 00:13:08.750
هذا واضح ان ان الصلوات هي الحسنات وهي التي تمحو السيئات والذنوب. والجمهور على ان الصلوات انما تكفر الصغائر لقوله صلى الله عليه وسلم والصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة كفارة لما بينها

32
00:13:08.750 --> 00:13:28.750
اذا اجتنبت الكبائر. قالوا الكبائر ايضا جاء في القرآن ان ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه. نكفر عنكم سيئاتكم فالكبائر لابد من توبة خاصة. وذهب بعض اهل العلم ومنهم العلامة الالباني في حاشية صحيح الترغيب

33
00:13:28.750 --> 00:13:58.750
عند التعليق على هذا الحديث قال وهذا يدل على ان الصلوات الخمس تكفر جميع الذنوب كبائرها وصغائرها. وهو وجه قوي قول قوي لماذا؟ قال هل يبقى من درنه شيء قالوا لا لا يبقى من درعه شيء. اذا تكفر الدرن تكفر الخطايا كلها. كبيرها وصغيرها

34
00:13:58.750 --> 00:14:28.750
جمهور على ان انها لا تكفر الكبائر وانما تكفر الصغائر. فالحاصل ان من اهل العلم من قال ان الصلوات الخمس هي الحسنات وايضا روى البخاري وغيره آآ روى الامام احمد ومسلم وابو داوود والترمذي. عن ابن مسعود قال جاء رجل الى

35
00:14:28.750 --> 00:14:48.750
الى النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال يا رسول الله اني وجدت امرأة في بستان في بستان يعني في مزرعة. اني وجدت امرأة في بستان ففعلت بها كل شيء. غير اني لم اجامعها. قبلتها

36
00:14:48.750 --> 00:15:18.750
ولزمتها ولم افعل غير ذلك. فافعل بي ما شئت. حس بالذنب. والخطأ قلوب نقية قلوب تستنكر المعاصي وتخاف من اثرها ومن عاقبتها قال فافعل بي ما شئت فلم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا. فذهب الرجل خرج فقال عمر لقد ستر الله

37
00:15:18.750 --> 00:15:38.750
عليه لو ستر على نفسه. فاتبعه رسوله فاتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره ينظر اليه وهو خارج. ثم قال ردوه علي. فردوه علي. ردوه الى النبي صلى الله عليه وسلم

38
00:15:38.750 --> 00:16:08.750
فقرأ عليه اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات. ذلك كذكرى للذاكرين. فقال معاذ وفي رواية قال عمر يا رسول الله اله وحده ام للناس كافة؟ قال بل للناس كافة. ماذا فهموا؟ فهموا ان صلاتك صلاة

39
00:16:08.750 --> 00:16:28.750
الصلاة الفريضة ان الصلوات تكفر عنك هذا العمل. فقال الصحابة هذا له خاصة ام لنا؟ قال بل للناس كافة اذا الصلوات هن الحسنات التي يذهبن السيئات ويكفرن السيئات وهذا فضل الله عز وجل كلفنا

40
00:16:28.750 --> 00:16:48.750
بعض التكليفات او بعض العبادات لكن لنا فيها الاجر العظيم. غير انها عبادة لنا فيها اجر عظيم تكفير للسيئات ورفعة للدرجات وصلاحا للقلوب ونهيا عن الفحشاء والمنكر الى غير ذلك

41
00:16:48.750 --> 00:17:18.750
فله الحمد على هذه الشريعة العظيمة التي كلها خير. اه وابن كثير اكثر من ايراد الاحاديث في ذلك وذهب بعض اهل العلم ومنهم وهو ظاهر صنيع ابن كثير ايضا مما يستدلوا لهذا ايضا في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من توظأ نحو وظوئي هذا

42
00:17:18.750 --> 00:17:38.750
توضأ النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه ثم قال من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه. اذا ركعتين هي الحسنات تكفر السيئات. لكن هنا شرط مهم ما هو

43
00:17:38.750 --> 00:18:08.750
لم يحدث فيهما نفسه. ايظا اورد ابن كثير حديث علي قال كان اذا حدثني احد بحديث استحلفته قلت احلف احلف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا. قال فحدثني ابو بكر وصدق ابو بكر. صادق عندي ما يحتاج

44
00:18:08.750 --> 00:18:28.750
انا اقول احلف فقال انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم يذنب ذنب فيتوضأ ويصلي ركعتين الا غفر له. ما من عبد يذنب ذنبا فيصلي ركعتين الا غفر له. اذا

45
00:18:28.750 --> 00:18:48.750
ماذا نستفيد من هذا الحديث؟ اذا وقعت في ذنب يا اخي قم توظأ وصلي ركعتين وقل اللهم اغفر لي. ينزغه الشيطان احيانا يقع الذنوب بعض المعاصي قم توضأ وصلي ركعتين واستغفر الله. يغفر الله جل وعلا لك. ثم وهذا

46
00:18:48.750 --> 00:19:08.750
يعني ما ذهب اليه من كثير آآ وذهب ابن كثير الى ان الذي يظهر ان الحسنات مطلقا تكفر السيئات قال يقول ان فعل الخيرات يكفر الذنوب السالفة. نعم وهذا هو الصحيح. الحسنات

47
00:19:08.750 --> 00:19:38.750
سواء كانت الصلوات او غيرها. تكفر السيئات. تكفر الذنوب. لماذا ان من عقيدة اهل السنة والجماعة ان اعمال العبد المسلم الموحد توزن فان زادت الحسنات على السيئات دخل العبد الجنة. وان زادت السيئات دخل النار. والحسنات تكفر ومن ذلك

48
00:19:38.750 --> 00:19:58.750
حديث عمر في البخاري وغيره لما سأل عن الفتنة فقال له ابو هريرة تقصد فتنة الرجل؟ فتنة الرجل في بيته تكفره الصلاة والصدقة. الصدقة تكفر. لانها حسنة. قال ليس عن هذا اسألك

49
00:19:58.750 --> 00:20:28.750
اسألك عن الفتنة التي تموج موج البحر. قال ليس عليك بها بأس. بينك وبين باب فقال يكسر الباب ام يفتح؟ قال يكسر قال اذا لا يغلق ابدا فقالوا هل كان عمر يعرف ما هو الباب؟ هو الباب. قال كما تعرفون ان الليلة او ان اليوم قبل الليلة. او الليلة قبل

50
00:20:28.750 --> 00:20:48.750
مئة بالمئة يعرف هذا. لكن وجه الشاهد قال فتنة الرجل لالي تكفرها الصدقة والصلاة فتنة الرجل كيف فتنة الرجل؟ احيانا تسب واحد من عيالك تضربه خطأ السر بينك تخطئ على الاهل تخطئ يصير يصير

51
00:20:48.750 --> 00:21:18.750
الذنوب في بيتي ابشر هذه تكفرها عنك الصلوات او تكفرها عنك الصدقات. اذا الخيرات يكفر السيئات. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي ذر واتبع عش السيئة الحسنة تمحها. وخالق الناس بخلق حسن. فيا اخوان هذا من فظل الله علينا

52
00:21:18.750 --> 00:21:38.750
والا يهلك الناس لكن من فضل الله علينا ان الاعمال الصالحة التي يعملها الانسان تكفر عنه سيئاته والا كثيرة كثيرة جدا. فالحاصل ان الاولى حمل الاية على العموم كما قال ابن

53
00:21:38.750 --> 00:21:58.750
ويدخل فيه دخول اوليا الصلوات تكفر السيئات. وهي من الحسنات. لكن يبقى اللفظ على عموم لان الحسنات جميعا من صلاة وصدقة وقراءة قرآن واحسان الى الناس وحج وعمرة وغير ذلك فهي تكفر عن العبد

54
00:21:58.750 --> 00:22:28.750
الصغائر كما قال جل وعلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. اه ان الحسن يذهبن السيئات يزنها ولا يبقى لها اثر. قال ذلك ذكرى للذاكرين ذلك قال بعض المفسرين اي القرآن ذلك اي القرآن

55
00:22:28.750 --> 00:22:58.750
ذكرى موعظة لمن اتعظ به وتذكر. وقال بعظ المفسرين ذلك راجع على التحذير من الركوع الى الكفار والى اقام الصلاة وتكفير السيئات هذا ذلك راجع على هذه الاشياء ذكرى موعظة وعبرة للذاكرين المتذكرين الذين يتذكرون ويتعظون بمواعظ الله. صحيح هذه ذكرى عظيمة يا اخوان

56
00:22:58.750 --> 00:23:18.750
لله على ذلك ان الصلاة تكفر عنا الذنوب والحسنات تكفر السيئات والله موعظة عظيمة ايظا عدم الكفار وعدم الميل اليهم حتى لا تمس العبد النار والله موعظة عظيمة. قال جل وعلا واصبر فان الله لا يظيع اجر

57
00:23:18.750 --> 00:23:38.750
المحسنين قيل اصبر على ما تلقاه من اذى المشركين. وقيل اصبر على الصلاة. كما قال جل وعلا وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. وكل ذلك حق. واصبر على اقامة الصلاة وعلى اذى

58
00:23:38.750 --> 00:23:58.750
وعلى اذى الخلق اجمعين. واصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. لا يضيعه. لا يذهبه ولا يبطله لا يبطل اجر المحسنين بل يضاعف لهم الحسنة بعشر بعشر امثالها كما قال جل وعلا من جاء بالحسن

59
00:23:58.750 --> 00:24:38.750
سندب له عشر امثالها. فهو الجواد الكريم جل وعلا. ثم قال سبحانه وتعالى فلولا فلولا كان من القرون من قبلكم اولوا بقية. فلولا كان قالوا فلولا بمعنى فهلا فهلا كان من القرون من قبلكم قولوا بقية. وقال بعضهم لولا هنا نافية من معنى

60
00:24:38.750 --> 00:24:58.750
ما كان من القرون من قبلكم اولوا بقية. وهذا هو الاظهر والله اعلم انها نافية. فلولا ان يخبروا انه لم يكن من القرون التي سبقتكم اولوا بقية واولوا بقية اي ذو بقية

61
00:24:58.750 --> 00:25:28.750
ذو بقية من الفهم والعقل. اولو بقية يعني اصحاب او ذوو بقية من عقل ودين يعني ينبغي لهم ان يكون عندهم شيء من العقل والتدين والتمييز حتى ينهون عن عن المنكر وينكرون الباطل فقال فلولا كان من القرون من قبلكم يعني الامم السابقة

62
00:25:28.750 --> 00:25:48.750
اولو بقية يعني بقايا من اهل الخير او من اهل الفهم والعقل يعتبرون مواعظ الله ينهون عن الفساد في الارض. والفساد في الارض كما مر معنا هو العمل فيها بمعصية الله. ولا تفسدوا في الارض بعد

63
00:25:48.750 --> 00:26:08.750
لاصلاحها الافساد في الارض العمل فيها بمعاصي الله. قولوا بقية ينهون عن الفساد في الارض الا قليلا ممن انجينا الا قليلا. كان هناك قليل والا اغلب والقرون السابقة اغلبهم ليسوا باولياء

64
00:26:08.750 --> 00:26:28.750
البقية وليس باصحاب عقول ولا باصحاب امر بالمعروف ونهي عن المنكر بل كانوا يفعلون المنكرات ولا ينهونها ولا ينهون عنها ومن هنا قلنا المعنى والله اعلم انها ناهية. ما كان من القرون من قبلكم اصحاب

65
00:26:28.750 --> 00:26:58.750
ابو خير او اصحاب عقول مميزة يعتبرون فينهون عن الفساد الا قليلا منهم. ومن قال انها بمعنى التحظيظ؟ يعني هلا كان من القرون الذين سبقتكم اهل بقية واصحاب عقول وتمييز ينهون عن الفساد. لكن هذا يرد عليه اشكال. كيف

66
00:26:58.750 --> 00:27:18.750
حبهم وهم قد ماتوا وانتهوا. قالوا لا المراد انه نزل حالهم يعني نزل وظعهم منزلة الموجود اعتبروا انتم فهو يحضهم فكان ينبغي ان يفعلوا هذا. اذا وانتم الان افعلوا انتم تستطيعون الان

67
00:27:18.750 --> 00:27:38.750
ولكن الله اعلم ان جعلها نافية اظهر والله اعلم. والامر هين ان شاء الله. الا قليلا ممن انجينا آآ منهم. الا قليلا. اذا هم قلة الذين امنوا. نعم. ولهذا يقول الله عز وجل

68
00:27:38.750 --> 00:27:58.750
يوم القيامة اخرج بعث النار من ذريتك فيخرج من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعين الى النار نعوذ بالله. وواحد الى الجنة فاذا اهل الايمان قليل جدا كالشعرة البيضا في جلد الثور الاسود. الا قليلا ممن

69
00:27:58.750 --> 00:28:38.750
انجينا منهم ثم قال واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه واتبع الذين ظلموا. قالوا ما هي كفروا؟ ما اترفوا فيه الترف هو التنعم والمترف هو المتنعم بنعم الله عز وجل كثير النعم وكثير السعة والرزق

70
00:28:38.750 --> 00:29:08.750
وقيل المترف هو الذي ابطره الغنى. وكثرة الرزق والمراد في الاية هو اتبع الذين ظلموا ما اعتادوه من ركوب الشهوات واللذات معنى الاية واتبع الذين ظلموا ما اعتادوه. من الشهوات واللذات

71
00:29:08.750 --> 00:29:38.750
واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه وكانوا مجرمين. اذا اتبعوا الشهوات واللذات ودفعهم ذلك الترف والغنى الذي الذي هم فيه الى اتباع هذه الامور ولو كانت على حساب مخالفة وكانوا مجرمين واقعين في الجرم وهو الاثم مجرمين قد قد اجرموا

72
00:29:38.750 --> 00:29:58.750
وفعلوا الاجرام وهي الذنوب. ثم قال جل وعلا وما كان ربك ليهلك القرى بظلم واهلها مصلحون ما كان. قال بعض اهل التفسير اي ما صح ولا استقام. ما صح ولا

73
00:29:58.750 --> 00:30:48.750
قام وقال ابن اه وقال وقال الطبري ما كان ربك ليهلك القرى التي اهلكها او التي قظى عليها ظلما واهلها مصلحون. وهناك عبارة لعلي اجدها شيخ السعدي يعني غير كلمة ما صح

74
00:30:48.750 --> 00:31:08.750
والاستقام كانهم يقولون ايضا لا لا يمكن ان يقع هذا ما كان لا يمكن وقوع هذا لان هذا ظلم والله منزه عن الظلم. الحاصل ان معنى قوله وما كان ربك ليهلك القرى

75
00:31:08.750 --> 00:31:28.750
اخبار بان هذا لا يقع. وانه لا يصح وقوعه ولا وقوعه لان ربنا حكم العدل كما علمنا من بقية النصوص فما كان هذا ليقع ابدا. وما كان ربك ليهلك القرى

76
00:31:28.750 --> 00:31:58.750
ظلمي واهلها غافلون. القرى تطرق ويراد بها الامم. لان الامم والناس يسكنون في القرى واحيانا يأتي بذكر الامم والمعنى واضح. وما كان ربك ليهلك القرى. بظلم واهلها مصلحون. في الحقيقة ان هذه الاية فيها اشكال. كيف

77
00:31:58.750 --> 00:32:28.750
ظاهرها ان الله ما كان ليهلكهم بظلم والظلم الشرك وهم مصلحون كيف يكون مصلحون وهم مشركون. ولهذا جاءت عبارات المفسرين متعددة ومتناقة فمنهم من قال وما كان ربك ليهلك المشركين بشركهم اذا كانوا مصلحين في

78
00:32:28.750 --> 00:32:58.750
تعاملاتهم فيما بينهم. قال هذا معنى الاية. وبعض اهل العلم يخطئ هذا القول. ولهذا يقول ابن القيم وما كان ربك ليهلك القرى وهم مصلحون قال في الاية قولان الاول ما كان الله ليهلكهم بظلم منهم. والقول الثاني ما

79
00:32:58.750 --> 00:33:28.750
كان الله ليهلكها اي القرى بظلم منه. الاولى ما كان يهلكهم بظلم منهم والثانية لا يهلكهم بظلم منه. ثم قال والمعنى على القول الاول المعنى على القول الاول بظلم منهم قال ما كان الله ليهلكهم بظلمهم المتقدم وهم مصلحون الان اي

80
00:33:28.750 --> 00:33:48.750
انهم بعد ان اصلحوا وتابوا لم يكن ليهلكهم بما سلف منهم من الظلم. هنا يزول الاشكال اكان الله ليهلكهم بظلم سابق وهم مصلحون لانه لو كانوا ظالمين ما كانوا مصلحين كان هذا القول يقول لابد من

81
00:33:48.750 --> 00:34:18.750
من محذوف مقدر يدل عليه البيان فما كان الله ليهلكهم بظلم سابق ما دام انهم اصلحوا العمل. والقول الثاني الذي ما كان ليهلكهم بظلم منه قال وعلى القول الثاني ان لم يكن ظالما لهم في اهلاكهم فانه لم يهلكهم

82
00:34:18.750 --> 00:34:48.750
انه لم يكن ظالما لهم في اهلاكهم فانه لم يهلكهم وهم مصلحون وانما اهلكهم وهم ظالمون فهم الظالمون لمخالفتهم وهو العدل في اهلاكهم. آآ ايضا لان هذا ايضا فيه تأويل. فيه تقدير. ما كان الله ليهلكهم بظلمهم. بظلم منه لهم

83
00:34:48.750 --> 00:35:18.750
وهم مصلحون. فان اهلكهم فهذا ليس ظلما منه. هم مستحقون لهذا. وقال الشيخ السعدي وما كان وما كان الله ليهلك القرى بظلم منه لهم والحال انهم مصلحون مقيمون على مستمرون نعم مقيمون على الصلاح مستقرون عليه

84
00:35:18.750 --> 00:35:38.750
فيرجع قوله الى القول الثاني اللي ذكره ابن القيم الحاصل ان الله جل وعلا ما كان ليهلك وبظلم وهم مصلحون للعمل. والمراد ما كان ليهلكهم بظلم تابوا منه فاصلحوا العمل

85
00:35:38.750 --> 00:35:58.750
او ما كان الله جل وعلا ليهلكهم بظلم منه لانه لو اهلكهم وهم مصلحون فانه ظلم من هذا خلاصة ما يقال في القولين. وعلى العموم يا اخوان يعني انت تلاحظ ان قد يعني نأتي باقوال حتى

86
00:35:58.750 --> 00:36:18.750
الاية هذا هذا ليس عبثا يا اخوان. لان نعلم ان القرآن لا يتناقض. فعندنا ايات اخرى تدل على ان الله سبحانه وتعالى يهلك الظالمين ويهلك المشركين. فنحن لابد ان نجمع بين النصوص. هذه مهمتنا وليس هذا تأويلا منا

87
00:36:18.750 --> 00:36:38.750
او تلاعب بالنصوص لا هذا من باب الجمع واثبات عدم التناقض بين كلام ربنا سبحانه وتعالى لان القرآن لا يمكن ان يتناقض بل حتى السنة لا يمكن ان تناقض القرآن. ولا يتناقضان ابدا. قال جل وعلا

88
00:36:38.750 --> 00:36:58.750
وما كان ربك ليهلك القرى بظلم واهلها مصلحون اي مصلحون للعمل ولو شاء ربك لجعل امة واحدة ولا يزالون مختلفين. ولو شاء ربك ما معنى لو اشاء لو شاء ربك

89
00:36:58.750 --> 00:37:28.750
اراد لان المشيئة تقابل ايش؟ الارادة الكونية. ارادة الله منها ما هي كونية ازلية قدرية ومنها ما هي ارادة شرعية. فالكونية لابد من وقوعها الشرعية قد تقع وقد لا تقع. فاذا جاءت المشيئة في القرآن فهي مرادفة للارادة الكونية. ما شاء

90
00:37:28.750 --> 00:37:48.750
ذلك كونا وازلا. قال جل وعلا ولو شاء ربك لو اراد ذلك كونا وازلا لجعل الناس امة واحدة على ملة واحدة. متفقون عليها. قال اهل العلم اي على دين واحد

91
00:37:48.750 --> 00:38:18.750
على دين الله وعلى ملة واحدة كلهم على الايمان والاسلام. قال ولا يزالون بعد ان اخبر انه لو شاء لجعلهم امة واحدة ثم قال ولا يزالون مختلفين لا يزال الاختلاف موجود بينهم. وهؤلاء نصارى وهؤلاء يهود وهؤلاء مجوس وهؤلاء كذا

92
00:38:18.750 --> 00:38:38.750
هذا خبر لأن الله ما اراد ذلك كونه ولو ارادهم لجمعهم لانه على كل شيء قدير لجمعهم على الهدى ولكنه ما اراد ذلك. ولذلك لا يزالون مختلفين. لا يزال الاختلاف قائم في الناس الى يومنا هذا. هذا يهودي وهذا نصراني وهذا مجوسي

93
00:38:38.750 --> 00:38:58.750
هذا وثني وهذا كذا وهذا كذا لا يزال اختلاف باقيه الناس. لحكمة عظيمة. قال جل وعلا الا من رحم ربك قالوا وهم المؤمنون وهم المستقيمون على دين النبي صلى الله عليه وسلم

94
00:38:58.750 --> 00:39:28.750
المؤمنون المتبعون لرسلهم في كل زمان ومكان. هؤلاء سلمهم الله من الاختلاف فتجد ولله الحمد الناس اليوم الذين هم على منهج اهل السنة والجماعة ومنهج السلف الصالح اليوم على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعون لهم باحسان. لكن هناك

95
00:39:28.750 --> 00:39:48.750
من اختلفوا وخالفوا هؤلاء وقعوا في الشر. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. قالوا من

96
00:39:48.750 --> 00:40:08.750
يا رسول الله؟ قال من كان على ما انا عليه اليوم واصحابي. هؤلاء هم الذين رحمهم الله اما غيره لا يزال الخلاف بينهم. ولا يدخل في هذا الخلاف في الفروع في بعض المسائل يتوضأ من لحوم الابل او لا يتوضأ

97
00:40:08.750 --> 00:40:28.750
يتوضأ من المسجد الذكر لا لا يدخل في هذا والمراء وانما المراد الاختلاف الذي في اصل الدين. في اصول الدين في اصول الاعتقاد هذا هو المراد. الا من رحم ربك قال

98
00:40:28.750 --> 00:40:58.750
قتادة اهل رحمة الله اهل الجماعة. وان تفرقت ديارهم وابدانهم اهل رحمة الله اهل الجماعة وان تفرقت ديارهم وابدانهم واهل معصيته اهل فرقة وان ديارهم وابدانهم. وصدق رحمه الله. ثم قال جل وعلا الا من

99
00:40:58.750 --> 00:41:18.750
ربك وهم يعني اهل الملة الحنيفية المستقيمين على هدي النبي صلى الله عليه وسلم قال ولذلك خلقهم. قال الحسن للاختلاف خلقه. هذه حكمة بالغة. خلق الله الناس للاختلاف. مؤمن وكافر. شقي

100
00:41:18.750 --> 00:41:48.750
سعيد خلقهم الله عز وجل لذلك وان كان ارسل لهم الرسل وانزل عليهم الكتب وبين الحق ودعاهم اليه واعطاهم حرية الاختيار. فمنهم من ابى ان يسلك ذلك. واخذ بعمله لا بعلم الله السابق بعمله وفعله قال ولذلك خلقهم؟ قال

101
00:41:48.750 --> 00:42:18.750
الحسن البصري في رواية عن وللاستلاف خلقهم. وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس خلقهم فريقين كقوله فمنهم شقي وسعيد. وقيل خلقهم للرحمة يعني ان الاصل ان الله خلقهم لاجل ان يعبدوا الله كلهم ويؤمنوا جميعا. هذا القول وان

102
00:42:18.750 --> 00:42:38.750
كان يعني معنى حق ان الله خلق الخلق ليؤمنوا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون لكن السياق هنا لا يقتضي ذلك والله اعلم وان ولي ذلك خلقهم اي للاختلاف لكونهم مختلفين لكون فريق ككفرة وكوني

103
00:42:38.750 --> 00:43:08.750
من المؤمنين الى شقي وسعيد. قال ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين تمت كلمة الله. صدقا وعدلا. بانه يملأ الجنة انه يملأ جهنم من الجنة والناس اجمعين

104
00:43:08.750 --> 00:43:38.750
جهنم لكثرة الداخلين لها. وهذا دليل انهم اختلفوا فمنهم مؤمن ومنهم كافر. ولهذا يقول ابن كثير يخبر تعالى انه قد سبق في قضائه وقدره لعلمه التام وحكمته النافذة ان ممن خلقه من يستحق الجنة ومنهم من يستحق النار. وانه لا بد ان يملأ جهنم من هذين

105
00:43:38.750 --> 00:43:58.750
الجن والانس وله الحجة البالغة والحكمة التامة. ثم اورد الحديث اختصمت الجنة والنار فقالت النار ما لي لا يدخلني الا الضعفاء الا ضعفة الناس. فقالت الجنة فمالي لا يدخلني الا

106
00:43:58.750 --> 00:44:18.750
الناس وسقطوا وقالت النار اوثرت بالمتكبرين والمتجبرين. فقال الله عز وجل للجنة انت رحمتي ارحم من اشاءوا وقال للنار انت عذابي اوعد انتقم بك ممن اشاء. ولكل واحدة منكما ملؤها

107
00:44:18.750 --> 00:44:48.750
فاما الجنة فلا فلا يزال فيها فضل فضل يعني مكان فاضي اذا مكان ما فيه احد فلا يزال فيها فظل حتى ينشئ الله لها خلقا اسكنوا هول الجنة. واما النار فلا تزال تقول هل من مزيد؟ حتى يضع عليها رب العزة قدمه

108
00:44:48.750 --> 00:45:08.750
قولوا قط قط وعزتك او قطني قطني يعني حسبي حسبي يكفيني يكفيني نعوذ بالله من النار لا تزال رغم ان يدخلها من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعين. لكن لا تزال هل من مزيد من مزيد؟ نعوذ بالله من غضبه وعذابه. حتى يضع

109
00:45:08.750 --> 00:45:28.750
الجبار فيها قدمه فينزوي بعضها على بعض وتنطوي وتقول قدم او قط قط او قطن قطني حسبي حسبي يكفي يكفيني فلا تطلبوا مزيدا. اعوذ بالله من عذابي. قال وتمت كلمة ربك لاملأن جهنم من الجنة. الجنة

110
00:45:28.750 --> 00:45:58.750
الجن قال لهم الجن ويقال الجن. والناس اجمعين يعني ليس فقط من الجن وليس فقط من الانس فيدخلها العصاة من الجن والانس. ثم قال جل وعلا وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم انا عاملون. لا قبلها وكلا نقص عليك من انباء الرسل. نبهوني اذا

111
00:45:58.750 --> 00:46:28.750
بعض الايات وكلا نقص عليك التنوين هنا قالوا تنوين العوظ والتقدير وكل نبأ من انباء الرسل مما يحتاج اليه نقصه عليك. في شيء محذوف هنا كل هذا تنوي العوظ الجملة احيانا يكون جمل واحيانا يكون جملة واحدة واحيانا تكون كلمة وكلا يعني

112
00:46:28.750 --> 00:46:58.750
وكل نبأ من انباء الرسل مما لكم به نفع وحظة نقصه عليك اي نخبرك به؟ وكل هنا مفعول به لنقص. نقص كل انباء الرسل عليك هذا تقدير الكلام. وكلا نقص عليك تقدير الكلام نقص عليك كل انباء الرسل التي

113
00:46:58.750 --> 00:47:18.750
تنتبعون بها. وكلا نقص عليك من انباء الرسل اي من اخبارهم. الامور الماضية. وكما لاحظت هذه السورة في اليومين الماضيين كم قص علينا الله عز وجل من الامم السابقة؟ قص علينا اخبارهم واخبار كثيرة جدا

114
00:47:18.750 --> 00:47:38.750
قال جل وعلا وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك. اذا هذي من حكم قصص الرسل والانباء السابقة. انباء الرسل. لاجل ان يثبت الله فؤاد نبيه قلب نبيه

115
00:47:38.750 --> 00:48:08.750
فهذا القصص يجعل قلبه ثابتا متيقنا مطمئنا لكثرة الادلة وان هذا الذي يجري عليه الان جرى على من قبله سنة الله في خلقه. قال جل وعلا وجاءك في الحق قال اكثر المفسرين وجاءك في هذه السورة الحق لان جاء فيها مواعظ كثيرة

116
00:48:08.750 --> 00:48:38.750
فجاء بهذه السورة الحق وموعظة وذكر المؤمنين جاءك ايضا فيها موعظة تتعظ بها ويتعظ من من احيا الله قلبه بما حصل من الاهلاك للام السابقة. وايضا وذكر المؤمنين يتذكر ويتفكر

117
00:48:38.750 --> 00:48:58.750
فيها يتفكر فيها اهل الايمان فيتذكرون ويتوبون ويحذرون ان يصيبهم ما اصاب من قبلهم اذا وفي هذه هذه السورة قال بعض المفسرين وفي وقد جاءك بهذه قال اي في الدنيا جاءك

118
00:48:58.750 --> 00:49:28.750
وبهذه الدنيا الحق سواء قيل انه قرآن او فعل الله جل وعلا واظهاره لدينه والقظاء على اعدائه والاكثر على ان المراد هي السورة والله اعلم جاءك بهذه السورة الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين. ثم قال جل وعلا

119
00:49:28.750 --> 00:49:48.750
وقل للذين لا لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم انا عاملون قل يا نبينا للذين لا يؤمنون بك وبما جئت به وهم كفار قريش ومن كان على شاكلتهم اعملوا على مكانتكم

120
00:49:48.750 --> 00:50:08.750
اي على هديكم وطريقتكم التي انتم عليها انا عاملون على هدينا وطريقتنا. اعملوا على هديكم طريقتكم على دينكم الذي انتم عليه هذا من باب التحدي والتحذير والتخويف وبيان ان ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم هو الحق

121
00:50:08.750 --> 00:50:38.750
ولهذا قال انا عاملون سنعمل بديننا ولا نتزحزح عنه. وانتم ابقوا على هيئتكم وطريقتكم ودينكم وانتظروا هنا التهديد. وانتظروا ما يحل وانتظروا انا منتظرون تهديد انتظروا ما يحل بكم وبنا. فسيحل بكم العذاب والنكال. وتكون لنا العاقبة الحميدة

122
00:50:38.750 --> 00:50:58.750
فانتظروا انا منتظرون نحن سننتظر. وهذا لا يقوله الا واثق مما من انه على الحق والصواب فلما ابوا الا الكفر قال اعملوا على مكانتكم وطريقتكم. ونحن عاملون بطريقتنا وما نحن عليه

123
00:50:58.750 --> 00:51:18.750
انتظروا سيأتي الحين الذي يعرف من هو الذي على الحق. ومن هو الذي على الطريقة الصحيحة وهو لا شك النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه الذين يتبعون الوحي. ثم قال جل وعلا ولله غيب السماوات والارض. اي

124
00:51:18.750 --> 00:51:38.750
علم غيب السماوات والارض قد احاط به علما لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء وله علم الغيب المطلق جل وعلا يتمدح ويمدح نفسه فانه علام الغيوب. لانه على كماله وقدرته

125
00:51:38.750 --> 00:52:08.750
جل وعلا ثم قال واليه يرجع الامر كله اليه سبحانه وتعالى يرجع امر العباد وامر الدنيا والاخرة فالامر كله يرجع اليه. وفق قضائه وتقديره وتدبيره ومن كان كذلك هو الواجب ان يعبد وان يهرب بالعبادة هو المستحق للعبادة. قال جل وعلا فاعبدوا

126
00:52:08.750 --> 00:52:28.750
وتوكل عليه. بعد ان ذكر هذه الصفات العظيمة وهي علم غيب السماوات والارض. وان الامر كله يرجع اليه؟ قال فاعبدوا افرده بالعبادة خصه بالعبادة. قال جل وعلا وتوكل عليه. اذا اعبده افيده

127
00:52:28.750 --> 00:52:58.750
العبادة تعبد له وايضا اعتمد عليه وفوض امرك اليه بكماله وقوته وقدرته وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون. وما ربك بغافل قالوا بغافل يعني ساه لا يغفل لا يسهو عما تعملون من الاعمال بل قد علم ذلك واحصاه

128
00:52:58.750 --> 00:53:28.750
وكتبه في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. ويقال يوم ياما اقرأ كتابك وكل انسان الزمناه طائره في عنقه طائرهم يعني كتابه وعمله. ويؤمر بقراءته. وهناك ملائكة يحفظون

129
00:53:28.750 --> 00:53:48.750
فالله ليس بغافل ولا بساه بل والله يعلم عمل كل واحد منا ولو ولو كنا كلنا متفرقين على انفراده بل يعلم ما توسوس به نفوسنا جل وعلا. وقوله عما تعملون هذه هي

130
00:53:48.750 --> 00:54:18.750
قراءة اه نافع وابن عامر عما تعملون وقرأ الباقون عما يعملون عما يعملون. وبهذا نكون انتهينا من سورة هود هذه السورة المباركة العظيمة. وهي من يعني اميز السور في ذكر الانبياء وقصصهم

131
00:54:18.750 --> 00:54:20.743
فحصل منهم