﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:19.000
كما ان الاسلام وصف بين الاديان فان اهل السنة وسط بين الفرق الاسلامية. وكما ان الاسلام قاض وحاكم ومهيمن على سائر الاديان فكذلك منهج الصحابة والفرقة الناجية حاكم على طوائف الاسلام

2
00:00:19.350 --> 00:00:39.000
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين اما بعد فان الغاية الكبرى للتشريع الاسلامي تحقيق العبودية لله عز وجل وحده

3
00:00:39.150 --> 00:01:01.450
وحفظ الضرورات الخمس التي هي الدين والنفس والعقل والمال والعرض او النسل يلي ذلك حفظ الحاجيات ثم التحسينات والحاجيات تتعلق بالعلاقات الانسانية في المعاملات ثم التحسينيات. وهي مكارم الاخلاق ومحاسن العادات

4
00:01:02.300 --> 00:01:23.700
اما حفظ الضروريات فما يتعلق بموضوع الانتحار هو حفظ النفس وبيان قيمة هذه النفس عند الله تبارك وتعالى في شريعته وعند ذوي النفوس السوية. جاءت الشرائع لتحفظ النفس وتراعيها من جانب الوجود

5
00:01:23.750 --> 00:01:46.200
وايضا تراعيها من جانب العدم. اما من جانب الوجود فقد وجدت اه تشريعات كثيرة تحفظ الانسان في جميع اطواره الى ما قبل التكليف كاحكام الزواج والنفقة والرضاعة والحضانة وبعد التكليف الاحكام التي تبين الحلال والحرام

6
00:01:46.600 --> 00:02:08.550
اما مراعاة هذه الضروريات من جانب العدم فنذكر بعض اجراءات هذه الشريعة الحنيفية افظي النفس فاولا حرمت الشريعة الاعتداء على النفس ونهت عن قتل النفس واعتبرت ذلك من اكبر الكبائر الموبقة

7
00:02:08.550 --> 00:02:25.450
ما سبق ان بينا ثانيا سدت الذرائع المؤدية الى قتل النفس. قال صلى الله عليه وسلم من حمل علينا السلاح فليس منا. وهذا متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر

8
00:02:26.150 --> 00:02:47.900
ثالثا شرعت القصاص كما قال تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون اه يعني لعلكم تتقون القتل فان القاتل اذا علم انه يعاقب بالقتل فان ذلك يزجره ويكفه عن جريمته فيسلم من اراد قتله

9
00:02:47.900 --> 00:03:06.100
ويسلم من ينوي القتل. اذا كونوا في القصاص حياة لهما جميعا ايضا في الخصاص لا يقتل الا القاتل. ففي قتل القاتل بقاء لغيره. وهذا يتضح اذا استحضرنا عادة الاخ بالثأر

10
00:03:06.150 --> 00:03:26.150
وايضا كما كان الحال في الجاهلية قد تستمر حروب ويفنى فيها اجيال بسبب عدم القصاص من القاتل الاصلي او بسبب عدم قتل القاتل نفسه يقتل اناس من اشراف قبيلته ونحو ذلك. ايضا في القصاص شفاء لغيظ اولياء

11
00:03:26.150 --> 00:03:48.500
الدم وارضاء لهم فان القاتل في الشريعة يسلم لاولياء المقتول آآ ويتم القصاص تحت اشراف ونظر الحاكم. ولا شك ان التمكن من الانتقام من هذا القاتل يذهب غيظهم. وربما يشجعهم على ان يعفو عنه لان عفوهم كان عن قدرة وابتغاء ثواب الله

12
00:03:48.500 --> 00:04:10.850
تبارك وتعالى. يقول الله تعالى وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس. الوسيلة الرابعة لحفظ النفس ضرورة اقامة بينة في قتل النفس يعني كما ان العذاب في الاخرة لا يمكن ان يقع الا بعد اقامة الحجة. كذلك ايضا لا يؤخذ الجناة في الدنيا بغير حجة. فلابد من

13
00:04:10.850 --> 00:04:30.850
قامت البينة في قتل آآ النفس والبينة اما تكون بالاقرار اقرار صاحب الجريمة لان الاعتراف سيد الادلة او شهادة الشهود العدول بالعدد الكافي اللي هو النصاب. نصاب الشهود في الرجم اربع شهداء او اربعة من الشهداء كما قال تعالى لولا جاؤوا

14
00:04:30.850 --> 00:04:51.350
باربعة شهداء اما في القتل العدد المطلوب هو آآ شهادة آآ رجلين عدلين الاجراء الخامس ضمان النفس بالقصاص اذا توافرت الشروط ولم يعفو اولياء الدم او الدية ان لم تتوفر الشروط او عفا اولياء الدم

15
00:04:51.500 --> 00:05:19.000
ودية العمد تكون اه مغلظة. وكذلك تجب الدية ايضا في شبه اه العمد الاجراء السادس تأخير تنفيذ القتل فيمن وجب قتله اذا خشي من قتله الاضرار بغيره فمثلا لا يستوفى القصاص من المرأة الحامل حتى تضع حملها بل ينتظر حتى ترضعه ويستقل بالطعام اذا لم يجد

16
00:05:19.000 --> 00:05:34.750
الاجراء السابع العفو عن القصاص وترغيب الشريعة في هذا العفو كما قال تعالى مثلا في الجراح فمن تصدق به فهو كفارة له. وقال في القتل فمن عفي له من اخيه شيء

17
00:05:34.750 --> 00:05:54.750
فاتباع بالمعروف واداء للاي باحسان. ذلك تخفيف من ربكم ورحمة. الاجراء الثامن اباحة المحظورات في حالة في الضرورة قال تعالى انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا

18
00:05:54.750 --> 00:06:12.400
اثم عليه ان الله غفور رحيم. وقال تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه فيباح له اكل المحرمات لحفظ نفسه من الهلاك. وقيل بل يجب. قال مسروق رحمه الله

19
00:06:13.050 --> 00:06:36.300
من اضطر فلم يأكل ولم يشرب دخل النار. لقوله تعالى ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة وللاكراه حكم الاضطرار نفسه. اذا هذه شريعة رب الانسان من اجل صالح الانسان كلها تدل على قيمة الحياة وعظم شأنها

20
00:06:36.800 --> 00:07:01.850
والانسان في الشريعة مخلوق مكرم خلقه الله بيديه. ونفخ فيه من روحه واسجد له ملائكته وعلمه مفاتيح العلوم واللغات. وسخر له ما في السماوات وما في الارض جميعا. وزوده بملكات ومهارات تعينه على تحقيق العبودية وعمارة الكون بالاستخلاف

21
00:07:02.400 --> 00:07:25.850
قال الله تعالى ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا. وقال عز وجل ان اكرمكم عند الله اتقاكم. وقال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقال افحسبتم ان ما

22
00:07:25.850 --> 00:07:45.850
قال قناكم عبثا وانكم الينا لا ترزعون. وقال مبينا آآ مكانة الانسان بالنسبة آآ لهذا ولهذا الكون ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. فهذا يدل

23
00:07:45.850 --> 00:08:05.850
على ان وجود كل ما في الارض هو من اجل الانسان ومسخر لصالح الانسان. فاذا انتفى الانسان انتفى وجود آآ هذه الاشياء في الارض. والاسلام يزود المسلم باطار قيامي. يميز به الصواب من الخطأ والنافع من الضار

24
00:08:05.850 --> 00:08:26.850
والحق من الباطل ويضبط سلوك المسلم وفقا لمنهج الله تعالى في علاقته بربه وبنفسه وبالاخرين فلا شك ان موقف الاسلام من الانسان ونظرته اليه آآ مظهر من مظاهر الاختلاف الجوهري عن الثقافات الغربية والشرقية

25
00:08:26.850 --> 00:08:49.500
المخالفة للاسلام. ونضرب مثالا اخر آآ مفهوم العقوبة اه على الافعال المخالفة للشريعة. ففي الاسلام مفهوم العقوبة هناك عقوبات دنيوية وعقوبات اخروية تفعل في نفس المؤمن بالله واليوم ومن الاخر فدائما يضعها في حسابه. ماذا بعد الموت؟ ماذا في القبر

26
00:08:49.700 --> 00:09:09.700
ماذا في يوم القيامة؟ ماذا في المصير الخالد؟ فهناك عقوبة دنيوية في الشريعة كالحدود والقصاص والتعزير هناك ايضا ما هو اخطر وادوم واشد وهو العقوبة الاخروية سواء في عذاب القبر او عذاب جهنم. وهذا المفهوم يشكل رادعا

27
00:09:09.700 --> 00:09:29.700
قويا وحاجزا منيعا ضد استفحال السلوك الاجرامي في الامة المسلمة. اما في الثقافة الغربية الوضعية فان العقوبة تقتصر على الجانب الدنيوي المتمثل في الغرامات المادية في الحبس في الجزاءات المادية

28
00:09:29.700 --> 00:09:47.850
اه الى اخره اه حتى من يقتل نفسه ويعتدي على بنيان الله ويهدم ما بناه الله سبحانه وتعالى بقتل نفسه. فهذا لن قبل ماذا؟ لانه خرج من الدنيا وهي عندهم المجال الوحيد للعقوبة. ولا آآ اقرار بحياة آآ اخروية

29
00:09:48.250 --> 00:10:15.700
آآ ومفهوم المسئولية في الاسلام. يعني ان الشخص مسئول عن سلوكه ما دام مكلفا مختارا. ان نعمة الحياة هبة الهية عظمى احاطها الله بسياج الحماية والحفظ بحيث لا تكون عرضة لاي عبث بها او اضرار بسلامتها. ولا ادل على ان حفظ الحياة امر محترم

30
00:10:15.700 --> 00:10:31.350
لا يخضع للاستخفاف ولا العبث به من قول الله تبارك وتعالى من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا. ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا

31
00:10:31.400 --> 00:10:52.000
ان الدنيا في الاسلام دار ابتلاء وامتحان قال تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت وانا المسلمين فهذه هي رسالة المسلم في الدنيا عبادة الله تبارك وتعالى

32
00:10:52.050 --> 00:11:14.350
اما من لم يعبد الله فهو من قال الله تعالى فيه ان تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون ان هم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا والعبادة بمفهومها الشامل هي كل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة

33
00:11:14.500 --> 00:11:35.200
فالدنيا دار ابتلاء وامتحان ومن ثم ليس سرا انها مليئة بالالام والمحن والشدائد هذا ليس مفاجأة بل هو ما اخبرنا الله وتعالى عن طبيعة هذه الحياة الدنيا. الجنة فقط هي الخالية من الالام

34
00:11:35.300 --> 00:11:55.250
يقول الله تعالى وقالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور. الذي احلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب. حري بالمسلم الا يهدأ له بال

35
00:11:55.300 --> 00:12:03.766
ولا يكتحل بنوم ولا يهنأ بطعام ولا شراب حتى يتيقن انه من هذه الفرقة الناجية