﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:18.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين وبعد

2
00:00:18.200 --> 00:00:37.900
عن معاذ رضي الله عنه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم اني احبك فقل اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

3
00:00:38.300 --> 00:00:58.300
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله

4
00:00:58.800 --> 00:01:20.200
ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما هذا اما بعد فهذا الحديث حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه في وصية النبي صلى الله عليه وسلم العظيمة له قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم اني احبك

5
00:01:20.400 --> 00:01:43.150
فقل اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ولفظه قال لا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وجاء من غير حديث معاذ ذكرا مطلقا ليس مقيدا بدبر الصلاة

6
00:01:43.300 --> 00:02:02.800
كان من دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فالحاصل ان هذه الدعوة ينبغي على المسلم ان يعنى بها دبر كل صلاة وان يجعلها ايضا دعاء مطلقا يدعو به في متيسر الاوقات

7
00:02:03.950 --> 00:02:31.000
وفي هذا الدعاء السؤال الله عز وجل المعونة وهو انفع الدعاء واعظمه طلب العون من الله سبحانه وتعالى على مرضاته لان العبد اوجدها الله ليقوم بعبادة الله فعبادة الله هي الغاية المطلوبة

8
00:02:32.050 --> 00:02:52.650
الاعانة هي الوسيلة لتحقيق هذه الغاية كما قال الله تعالى اياك نعبد واياك نستعين فالعبادة غاية والاستعانة وسيلة وهذا الدعاء دعاء الذي جاء في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ

9
00:02:53.800 --> 00:03:21.750
في سؤال الله ان يعينه على الذكر والشكر وحسن العبادة وان يواظب على ذلك دبر كل صلاة وثمة لطيفة هنا نتنبه لها وهي ان يستشعر المصلي اذا قضى صلاته ان اداؤه لهذه الصلاة معونة من الله لولا معونة الله له لما صلى

10
00:03:22.600 --> 00:03:46.150
لكن الله اكرمه واعانه لا على اداء هذه الصلاة فيقبل عقب صلاته على الله بالدعاء ان يعينه اعانة مجددة على الطاعات القادمة  اعظمها الصلاة المكتوبة التي كتبها الله سبحانه وتعالى على عباده

11
00:03:47.350 --> 00:04:04.600
احسن الله اليكم عن عبد الله ابن داوود عن سفيان في قوله تعالى سنستدرجهم من حيث لا يعلمون قال نصبغ عليهم النعم ونمنعهم الشكر فقال غير سفيان كلما احدثوا ذنبا

12
00:04:04.650 --> 00:04:29.850
احدثت لهم نعمة قال ابن داوود وينسوا هذا الاثر عن سفيان وهو الثوري رحمه الله في قوله سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ما المراد الاستدراج قال رحمه الله نصبغ عليهم

13
00:04:30.100 --> 00:04:55.450
النعم ونمنعهم الشكر نصبغ النعم اي نوالي عليهم النعم ونمنعهم الشكر يعني لا لا يوفقهم سبحانه وتعالى لشكر النعمة فهذا هذا استدراج ان تتوالى النعم على المرء وهو في معصية وغفلة

14
00:04:56.250 --> 00:05:16.350
فتوالي النعم ليس من من امارات الخير والتوفيق وانما هو استدراج له من حيث لا يعلم وقال غير سفيان اي في معنى الاية كلما احدثوا ذنبا احدثت لهم نعمة كلما احدثوا ذنبا احدثت لهم نعمة هذا استدراج ايضا

15
00:05:17.050 --> 00:05:51.450
يرى نفسه مقبلة على الذنوب والمعاصي والنعم تتجدد وتتكاثر فيظن ان ان هذا من علامات الرضا مثلا وهو باب من ابواب الاستدراج كلما احدثوا ذنبا احدثت لهم نعمة وهذا يشهد له قول الله سبحانه وتعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم

16
00:05:51.450 --> 00:06:25.850
لهم بغتة فاذا هم مبلسون قال ابن داوود وهو عبد الله وينسوا ان تتجدد النعم عليهم وينسوا ذكر المنعم وشكره على نعمائه وفضله سبحانه وتعالى وعطائه احسن الله اليكم عن ابي بكرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا جاءه امر يسره

17
00:06:25.900 --> 00:06:46.050
خر ساجدا شكرا لله عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن ابيه رضي الله عنه قال لما تاب الله عليه سجد والقى رداءه الى الذي بشره عن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

18
00:06:46.150 --> 00:07:07.400
اراني لقيت جبريل عليه السلام فبشرني وقال ان الله يقول لك من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت شكرا آآ هذان آآ هذا الحديث والاثران بعده

19
00:07:08.200 --> 00:07:35.400
او هذان الحديثان والاثر فيهما سجدة الشكر وهي سجدة لله سبحانه وتعالى تكون على اثر نعمة يتفضل الله سبحانه وتعالى ويمن بها على عبده كان ينجو من شدة او يحصل له شيء يتمناه

20
00:07:36.700 --> 00:07:57.400
او يسلم من مصيبة فالحاصل اذا حصلت له نعمة وتحقق له مطلوب او تيسرت له امنية من امان الخير فانه يشرع له ان يسجد لله سجدة واحدة يسبح الله يقول سبحان ربي الاعلى

21
00:07:58.100 --> 00:08:17.900
ويشكر الله فيها على هذه النعمة ولا يشترط في هذه آآ السجدة الوضوء وهي سجدة شكر فيها ثناء على الله وتسبيح ودعاء وحمد وثناء على ما حصل من من خير

22
00:08:18.450 --> 00:08:36.850
فكان من شأن النبي عليه الصلاة والسلام انه اذا جاءه امر يسره خر ساجدا شكرا لله من الامثلة على ذلك حديث عبد الرحمن ابن عوف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

23
00:08:37.300 --> 00:08:54.350
اه اراني لقيت جبريل عليه السلام فبشرني وقال ان الله يقول لك من صلى عليك صليت عليه. ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت شكرا وجاء في بعض روايات هذا الحديث

24
00:08:54.550 --> 00:09:12.450
انه عليه الصلاة والسلام سجد شكرا فيما ابلاه الله في امته فيما ابلاه الله في امته اي فيما من الله به على امته فامته من صلى منهم على النبي صلاة صلى الله عليه

25
00:09:12.950 --> 00:09:30.350
ومن سلم عليه سلم عليه فسجد النبي عليه الصلاة والسلام شكرا لله فيما من الله به على امته فيما من الله به على امته صلوات الله وسلامه عليه وكان هذا ايضا جاء بالسلف

26
00:09:30.600 --> 00:09:44.900
عبدالرحمن بن كعب يروي ان والده كعب بن مالك وهو احد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ثم صدق النبي صلى الله عليه وسلم واخبره انه لا عذر له في التخلف

27
00:09:45.550 --> 00:10:12.750
نزلت ايات في اه التوبة عليه نزلت ايات في التوبة علي  انطلق الصحابة يبشرونه بتوبة الله عليه فلما جاءه المبشر سجد لله شكرا والقى رداءه الى الذي بشره القى رداءه الى الذي بشره

28
00:10:13.250 --> 00:10:28.750
وهذا دأب آآ السلف آآ رظي الله عنهم ابو بكر الصديق لما بشر بقتل مسيلمة سجد شكرا لله وعلي رضي الله لما رأى المخدج في قتل الخوارج سجد شكرا لله

29
00:10:29.100 --> 00:10:58.900
يأتي كثيرا ذكر سجدة الشكر في اه اخبار اخبار السلف في تجدد النعم احسن الله اليكم عن القاسم ابن عثمان الدمشقي قال قلت ليمان ابن معاوية الاسود العابد رأيت رأيت ابراهيم ابن ادهم فضحك وقال واكبر من ابراهيم. قلت من؟ قال سفيان الثوري

30
00:10:59.200 --> 00:11:15.950
ثم قال سمعت اخي سفيان بن سعيد الثوري رحمه الله يقول ما كان الله لينعم على عبد في الدنيا فيفضحه في الاخرة وحق على المنعم ان يتم على من انعم عليه

31
00:11:16.800 --> 00:11:38.050
هذا اثر عظيم عن سفيان الثوري رحمه الله يقول ما كان الله لينعم على عبد في الدنيا فيفضحه في الاخرة وحق على المنعم ان يتم على من انعم عليه ان يتم على من انعم عليه

32
00:11:38.550 --> 00:12:09.550
المراد بالنعمة في الدنيا اي نعمة الدين بان يوفقه للتوحيد والعبادة لله سبحانه وتعالى واخلاص الدين لله فما كان الله لينعم على عبد في الدنيا فيفضحه في الاخرة حق على المنعم ان يتم على من انعم علي. فهذا فيه اه

33
00:12:09.850 --> 00:12:34.300
بين فظل الله سبحانه وتعالى وسعته وموالاته على عبده اه النعمة ومن ذلك انه اذا انعم عليه وهداه وشرح صدره للخير يتم له ذلك سبحانه وتعالى في اخراه بالفوز بالرضوان والنجاة من سخط الله سبحانه

34
00:12:35.200 --> 00:12:54.650
احسن الله اليكم عن احمد ابن ابن ابي الحواري قال قلت لابي معاوية الاسود يا ابا معاوية ما اعظم النعم علينا في التوحيد. نسأل الله الا يسلبناها قال يحق على المنعم ان يتم على من انعم عليه

35
00:12:56.550 --> 00:13:16.850
عن احمد ابن ابي الحواري قال قلت لابي معاوية الاسود يا ابا معاوية ما اعظم اه ان اه اه النعم علينا في التوحيد نسأل الله ان لا يسلبنا قال يحق على المنعم ان يتم على

36
00:13:17.300 --> 00:13:39.050
ان يتم على من انعم علي هذا مثل اه الاثر الذي قبله عن اه عن سفيان الثوري آآ آآ رحمه الله تعالى وهذا فيه رجاء هذا الاثر فيه رجاء والعبد مطلوب منه في هذا المقام ان يجمع بين

37
00:13:39.250 --> 00:13:55.750
الرجاء والخوف فسفيان رحمه الله القائل هنا اه ما كان الله لينعم على عبده في الدنيا فيفضحه في الاخرة. وحق على المنعم ان يتم على من انعم عليه هذا رجاء قوي

38
00:13:55.750 --> 00:14:12.750
اذن لكن ايضا لابد ان يكون مع الرجاء ايضا خوف ولهذا جاء في اخبار اصبهان لابي نعيم  عن مجيب ابن موسى الاصبهاني قال كنت عديل سفيان الثوري الى مكة مرافقا له

39
00:14:12.950 --> 00:14:28.850
فكان يكثر البكاء فقلت يا ابا عبد الله بكاؤك هذا خوفا من الذنوب قال فاخذ عودا من المحمل فرمى به وقال لذنوبي اهون علي من هذا ولكني اخاف ان اسلب التوحيد

40
00:14:29.450 --> 00:14:54.900
ولكني اخاف ان اسلب التوحيد والتوحيد عند من اكرمه الله سبحانه وتعالى به ثمين وانفس شيء واذا كان ارباب الدنيا يخافون عليها الضياع والسلب خاصة عندما تكثر اه السرقات آآ يخشى على اموالهم

41
00:14:55.200 --> 00:15:18.200
فيشتد خوفهم اهل التوحيد ايضا التوحيد اعظم شيء عندهم ويخافون سلبه وخاصة عند كثرة الفتن والصوارف والصواد فالحاصل ان هذا المقام يجمع فيه العبد بين الرجاء الذي جاء في الاثر الاول

42
00:15:18.700 --> 00:15:37.000
آآ في قول سفيان ما كان الله لينعم على عبد في الدنيا فيفضحه في الاخرة وحق على المنعم ان يتمها على من انعم علي هذا رجاء قوي ويجمع معه ايضا الخوف الخوف من سلب التوحيد

43
00:15:37.800 --> 00:16:06.750
فيحمله هذا الرجاء وهذا الخوف على مزيد عناية بالتوحيد و اه معلن عن اه الصوارف والصواد القادحة فيه او او القادحة في كماله احسن الله اليكم عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا عباس

44
00:16:06.900 --> 00:16:25.050
يا عم النبي اكثر الدعاء بالعافية هذا الحديث عن عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا عباس وعباس هو ابن عبد المطلب عم النبي عليه الصلاة والسلام

45
00:16:25.250 --> 00:16:39.300
قال يا عباس يا عم النبي اكثر الدعاء بالعافية وجاء في بعض روايات هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له اكثر الدعاء بالعافية وقال له سل الله العافية

46
00:16:39.400 --> 00:16:52.300
كأنه تقال ذلك فاتى مرة ثانية فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يعلمه دعاء يدعو الله به فقال يا عباس يا عم رسول الله سل الله العافية في الدنيا والاخرة

47
00:16:53.200 --> 00:17:18.450
وهذا فيه فضل هذا السؤال وعظيم شأنه وان من عافاه الله في الدنيا والاخرة فقد فاز بسعادة الدارين ونجا من المهالك في الدارين ولهذا من اعظم الدعاء ان يسأل العبد ربه العافية من مجامع الدعاء وعظيمة

48
00:17:19.150 --> 00:17:41.850
يشرع المسلم ان يكثر من هذا السؤال. كما اوصى النبي صلى الله عليه وسلم عمه قال يا عباس يا عم النبي صلى الله عليه وسلم اكثر الدعاء بالعافية احسن الله اليكم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

49
00:17:42.300 --> 00:18:06.750
انظروا الى من هو اسفل منكم فانه اجدر الا الا تزدروا نعمة الله عليكم فهذا الحديث حديث آآ ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انظروا

50
00:18:06.900 --> 00:18:36.000
الى من هو اسفل منكم فانه اجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم هذا اه آآ توجيه عظيم جدا تباب الاعانة على الشكر والكتاب اه في الشكر شكر النعمة فان اعظم ما يعين او من اعظم ما يعين العبد

51
00:18:36.600 --> 00:18:59.950
على النعمة ان يستشعر عظم النعمة التي هو فيها ومما يعينه على هذا الاستشعار ان ينظر الى من هو دونه اذا الى من هو دونه فانه اجدر الا يزدري نعمة الله لانه اذا ازدرى النعمة لم يشكر المنعم سبحانه وتعالى

52
00:19:00.550 --> 00:19:19.700
اذا ازدرى النعمة لم يشكر المنعم سبحانه وتعالى فاجدر الا يزدري النعمة ان ينظر الى من هو دونه فاذا كان مثلا يملك بيتا متوسط الحال لا ينظر الى البيوت التي هي

53
00:19:19.950 --> 00:19:36.200
اه اه افظل منه واعلى مستوى من بيته بل ينظر الى البيوت التي يدون بيته واذا كان البيت الذي هو فيه يملكه وينظر الى من هو دونه مثلا ممن لا يملك بيتا

54
00:19:36.850 --> 00:20:00.400
وهكذا فهذا اجدر اي احق الا تزدروا اي لا تحتقروا آآ نعمة الله وهذا الحديث وصفه اه بعظ اهل العلم بانه جامع لانواع الخير لان الانسان اذا رأى من فضل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك واستصغر ما عنده

55
00:20:00.500 --> 00:20:17.900
من نعمة الله عليه وحرص على الازدياد ليلحق بذلك او يقاربه هذا حال غالب الناس اما اذا نظر في امور الدنيا الى من هو دونه فيها ظهرت له نعمة الله عليه

56
00:20:18.100 --> 00:20:47.550
فشكر المنعم وتواضع له سبحانه وتعالى وفعلا الخير هذا ونسأل الله جل وعلا ان يوفقنا اجمعين كل خير وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب

57
00:20:47.750 --> 00:20:55.350
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين