﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:19.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه الداء والدواء

2
00:00:20.200 --> 00:00:43.150
وقد رتب الله سبحانه حصول الخيرات في الدنيا والاخرة وحصول الشرور في الدنيا والاخرة في كتابه على الاعمال ترتيب الجزاء على الشرط ترتيب الجزاء على الشرط والمعلول على العلة والمسبب على السبب

3
00:00:43.350 --> 00:01:07.200
والمسبب والمسبب على السبب وهذا في القرآن يزيد على الف موضع فتارة يرتب الجزاء على الحكم الكوني والامر الشرعي على الوصف المناسب له بقوله فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين

4
00:01:07.500 --> 00:01:41.550
وقوله فلما اسفونا انتقمنا منهم وقوله والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا وقوله ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين

5
00:01:41.550 --> 00:02:04.350
والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما وهذا كثير جدا تعد قليلا من قوله فتارة فتارة يرتب الجزاء على الحكم الكوني والامر الشرعي على الوصف المناسب له

6
00:02:04.750 --> 00:02:31.300
كقوله نعم فلما بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد

7
00:02:32.500 --> 00:02:56.800
فهذا الذي ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى واشار الى كثرة في القرآن الكريم وان مواطن وروده في القرآن يزيد على الالف موضعا وذكر نحو هذا ايضا في كتابه مفتاح دار السعادة

8
00:02:59.200 --> 00:03:27.500
مبني على ما سبق مما يتعلق بالدعاء وان العناية بالدعاء هو من دفع القدر بالقدر لان الدعاء سبب يبذله العبد واذا وفق العبد للدعاء فهو من قدر الله وهو ايضا من توفيق الله

9
00:03:27.850 --> 00:03:49.850
سبحانه وتعالى ومر معنا في الحديث قول نبينا صلى الله عليه وسلم لا يرد القدر الا الدعاء والدعاء من القدر ونحو هذا ما جاء في الحديث الاخر قال عليه الصلاة والسلام

10
00:03:50.950 --> 00:04:16.400
ارأيت يا رسول الله دواء نتداوى به او رقية نسترقيها ايرد ذلك من قدر الله شيء؟ قال هي من قدر الله قال هي من قدر الله وعمر رضي الله عنه في قصة رجوعه عن البلد الذي اصيب بالوباء بعد مشورة

11
00:04:17.650 --> 00:04:38.800
مع الصحابة ثم عزم على الرجوع فقال له ابو عبيدة اتفر من قدر الله قال لو قالها غيرك يا ابا عبيدة نفر من قدر الله الى قدر الله نفر من قدر الله الى قدر الله ثم ضرب مثالا عجيبا

12
00:04:39.250 --> 00:05:07.400
قال لو جئت الى واديا فيه عدوة جهتان ناحيتان احداهما فيه مرعى فيها مرعى والاخرى لا مرعى فيها ان رأيت ابلك في العدوة التي فيها مرعى فهذا بقدر وين رعيتها في الذي لا مرعى فيه فهذا بقدر

13
00:05:08.650 --> 00:05:26.600
يقصد ان الانسان ان جاء الى مثل هذا الموطن سيذهب الى الذي فيه المرأة ما يقول الامور بقدر ويذهب الى المكان الذي لا مرعى فيه بل يبذل السبب والسبب اذا وفق له العبد

14
00:05:26.800 --> 00:05:50.100
فهو من قدر الله سبحانه وتعالى فهو من قدر الله فهو يريد ان يؤكد رحمه الله تعالى على آآ عظم شأن الدعاء  عظم عوائده على العبد وفوائده في الدنيا والاخرة

15
00:05:50.700 --> 00:06:11.250
وان ما اشار اليه رحمه الله من قول او من ذلك السؤال اذا كان الدعاء او الامر الذي ندعو به مقدرا فما الحاجة الى الدعاء وبين رحمة الله عليه ان السؤال في اصله فاسد

16
00:06:12.200 --> 00:06:35.100
لان الدعاء سبب مأمور به وهو من قدر الله سبحانه وتعالى ومن المعلوم ان الامور المقدرة على العبد من وقوع بلاء او عدم وقوعه من حصول شدة او عدم حصولها

17
00:06:35.550 --> 00:06:58.950
الى غير ذلك امر مغيب عن العبد لا يدري لكن العبد مأمور ببذل الاسباب التي تكون بها العافية والسلامة ومطلوب منه ايضا ان يحرص على الدعاء الذي في المحافظة عليه

18
00:06:59.500 --> 00:07:20.900
العافية والسلامة بل امر ان يواظب على الدعاء وان يلح في الدعاء وان يكثر والا يقنط من رحمة الله سبحانه وتعالى فذكر رحمه الله هنا انه قد رتب الله سبحانه حصول الخيرات

19
00:07:21.300 --> 00:07:42.700
في الدنيا والاخرة وحصول السرور في الدنيا والاخرة في كتابه على الاعمال ترتيب الجزاء على الشر وترتيب المعلوم على العلة والعلة هي الموجبة الحكم والمعلول هو الحكم الذي اوجبته العلة

20
00:07:43.700 --> 00:08:13.100
والمسبب على سببه فكمان اه هذه مرتبة على بعضها على بعض فكذلك آآ الجزاء ثوابا او عقابا مرتب على العمل مرتب على العمل وترتيب حصول الخيرات في الدنيا والاخرة يعني ثوابا او او عقابا

21
00:08:13.550 --> 00:08:34.750
ايضا حصول حصول الخيرات في الدنيا والاخرة وحصول الشرور في الدنيا والاخرة اي في باب الثواب والعقاب الدنيوي والاخروي كله في كتاب الله مرتب على الاعمال مرتب على الاعمال. قال وهذا في القرآن يزيد على الف موظع

22
00:08:36.150 --> 00:08:58.100
هنا هذه الكلمة ذكرها وذكر نحوها في كتابه مفتاح دار السعادة عندما تقف على مثل هذه الكلمة لعالم مثل ابن القيم رحمة الله عليه تدرك العناية العظيمة منه بكتاب الله

23
00:08:58.700 --> 00:09:12.800
العناية العظيمة منه رحمه الله بكتاب الله حتى لما ذكر هذه العبارة في كتابه مفتاح دار السعادة قال لو كان هذا في القرآن والسنة في نحو مئة موضع او مئتين لسقناها

24
00:09:14.000 --> 00:09:36.200
ولكنه يزيد على الف موضع بطرق متنوعة بطرق متنوعة  ذكر يعني هذه او هذا الرقم مبني على عناية منه تدبر كتاب الله سبحانه وتعالى وهذا يفتح لطالب العلم نافذة في هذا

25
00:09:36.250 --> 00:10:01.450
هذا التحصيل العظيم بالتدبر تدبر لكتاب الله سبحانه وتعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب ثم ذكر هنا رحمه الله ان هذا جاء على انواع ان هذا جاء على انواع

26
00:10:01.900 --> 00:10:28.350
يعني بطرق متنوعة وذكر امثلة والنوع هو ما يدخل تحته افراد عديدة من الامثلة فذكر انواع النوع الاول اه ذكره رحمه الله آآ ترتب الجزاء ترتب اه الجزاء على الحكم

27
00:10:28.950 --> 00:10:52.550
ترتب الجزاء على الحكم والحكم آآ حكم كوني وقدري وحكم امري شرعي ترتبه عليه على الوصف المناسب له انا يعني بحسب الوصف المناسب له وذكر امثلة على ذلك فلما اسفونا

28
00:10:53.150 --> 00:11:18.550
انتقمنا منهم الانتقام هو الجزاء وهو مترتب على ماذا على ما ذكره الله عنهم بقوله اسفونا. ومعنى اسفونا اي اغضبونا والاسف شدة الغضب والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله

29
00:11:19.950 --> 00:11:42.600
هذا في العقوبات في باب الثواب ان المسلمين والمسلمات ثم ذكر اوصافا عديدة لهم ختمها بقوله اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما. وهذا في القرآن كثير. نعم  وتارة يرتبه عليه بصيغة الشرط والجزاء

30
00:11:42.650 --> 00:12:10.450
كقوله ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم وقوله تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين. وقوله تعالى وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا. ونظائره. هذا نوع يعني اخر من من هذا الباب

31
00:12:10.800 --> 00:12:31.800
تارة يرتبه علي بصيغة الشرط والجزاء بصيغة الشرط والجزاء ان تتقوا الله هذا الشر يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم هذا هو الجزاء انت فان تابوا هذا هو الشرط

32
00:12:32.150 --> 00:12:55.150
واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم كالدين هذا هو الجزاء فاخوانكم في الدين اي ان حصل منهم ذلك فلهم ما مال المسلمين وعليهم ما ما عليهم ومثلها فان تابوا واقاموا الصلاة

33
00:12:55.250 --> 00:13:19.400
واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم نعم وان لو استقاموا هذا الشرع لاسقيناهم هذا الجزاء. نعم وتارة ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولو ان اهل الكتاب

34
00:13:20.100 --> 00:13:51.500
اقاموا ولو ان اهل الكتاب اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اه وما انزل عليهم من ربهم لكفرنا عنهم سيئاتهم ولا ادخلناهم جنات النعيم نعم وتارة يأتي بلا ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا

35
00:13:52.300 --> 00:14:17.200
نعم وتارة يأتي بلام التعليل كقوله ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب وقوله تعالى لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. نعم تارة يأتي بلام التعليل التعليل فقوله عز وجل

36
00:14:17.400 --> 00:14:46.650
ليدبروا اياته اللام هنا لام التعليل اي انما انزل القرآن لاجل ذلك انما انزل القرآن لاجل ذلك كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وكذلك قوله وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس

37
00:14:47.450 --> 00:15:09.600
آآ لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. اللام هنا لام التعليل نعم وتارة يأتي باداة كي التي للتعليم كقوله تعالى كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم. نعم

38
00:15:09.700 --> 00:15:35.350
وتارة يأتي بماء السببية لقوله تعالى ذلك بما قدمت ايديكم وقوله بما كنتم تعملون. وقوله بما كنتم تكسبون. وقوله ذلك بانهم كانوا يكفرون بايات الله نعم الباء هنا يعني هي السبب ان كان عقوبة

39
00:15:35.500 --> 00:15:55.250
ما ذكر في السياق فهي سبب لتلك العقوبة وان كان ثوابا فهي اه فهو سبب لذلك الثواب ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون الباء هنا سببية اي بسبب اعمالكم بسبب اعمالكم. نعم

40
00:15:55.900 --> 00:16:25.900
وتارة يأتي بالمفعول لاجله ظاهرا او محذوفا. لقوله تعالى فرجل وامرأتان ممن ترضون من شهداء ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى. وكقوله تعالى ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين. وقوله ان تقولوا انما انزل الكتاب على طائفتين من قبلنا

41
00:16:25.900 --> 00:16:50.550
اي كراهة ان تقولوا نعم تارة يأتي بالمفعول لاجله ظاهرا او محذوفا قال كقوله فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ان تضل ان تضل المصدر المؤول هنا ان تضل اه في محل نص مفعول لاجله

42
00:16:51.650 --> 00:17:20.800
نعم وتارة يأتي بفاء السببية كقوله فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواه  وقوله فعصوا رسول ربهم فاخذهم اخذة رابية وقوله فكذبوهما فكانوا من المهلكين ونظائره. ففاء السببية هنا في الاية الاولى فدمدم

43
00:17:20.800 --> 00:17:53.050
الفافي فدمدما هذه فاء السببية وفي الثانية فاخذهم وفي الثالثة فكانوا من المهلكين وتارة يأتي بافاء السببية. فاء السببية هي يؤتى بها لترتب السبب على مسببه. نعم وتارة يأتي باداة لما الدالة على الجزاء كقوله فلما اسفونا انتقمنا منهم ونظائره

44
00:17:53.050 --> 00:18:14.050
نعم وتارة يأتي بان وما عملت فيه كقوله انهم كانوا يسارعون في الخيرات وقوله في ضد هؤلاء انهم كانوا قوم سوء انهم كانوا قوم سوء فاغرقناهم. فاغرقناهم اجمعين. نعم يعني آآ

45
00:18:14.050 --> 00:18:48.800
الاولون مسارعتهم مسارعتهم في الخيرات هي السبب فوزهم بنعيم الله سبحانه وتعالى ورضوانه والاخرون لما كانوا قوم سوء استحقوا هذه العقوبة عقوبة الله سبحانه وتعالى لانهم قوم سوء نعم وتارة يأتي باداة لولا الدالة على ارتباط ما قبلها بما بعدها. كقوله فلولا انه كان من

46
00:18:48.800 --> 00:19:12.350
تسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون. نعم يعني ان آآ التسبيح نجاة للعبد وكذلك ننجي المؤمنين. نعم وتارة يأتي بلو الدالة على الشرط كقوله ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم

47
00:19:12.900 --> 00:19:44.250
وبالجبلة فالقرآن من اوله الى اخره. صريح في ترتيب الجزاء بالخير والشر. والاحكام الكونية والامرية على الاسباب بل ترتيب احكام الدنيا والاخرة ومصالحهما ومفاسدهما على الاسباب والاعمال ومن فقه هذه المسألة وتأملها حق التأمل انتفع بها غاية النفع

48
00:19:44.400 --> 00:20:05.300
ومن يتكل على القدر جهلا منه وعجزا وتفريطا واضاعة فيكون توكله عجزا وعجزه توكلا نعم يعني هذه المسألة يؤكد رحمة الله عليه على اهمية ان يفقهها العبد وان يعنى بها

49
00:20:05.650 --> 00:20:31.050
واشار رحمه الله انها ان ورود شواهدها في القرآن يزيد على الالف وهذا كله بالتأمل والتدبر يعين العبد على البذل للاسباب الاسباب النافعة التي مآلاتها على على العبد في الدنيا حميدة في الدنيا والاخرة

50
00:20:31.550 --> 00:20:53.450
وفي الوقت نفسه ان يحذر العبد اشد الحذر من الاسباب الضارة والاعمال الضارة التي يترتب على وقوع العبد فيها آآ الشر والمآلات السيئة في الدنيا والاخرة فاذا فقه العبد على ذلك

51
00:20:53.950 --> 00:21:19.800
واحسن فهمه اعانه على بذل السبب النافع والبعد عن السبب السيء. نعم بل الفقيه قال قال ولم يتكل على القدر ولم يتكل على القدر جهلا منه وعجزا وتفريطا واضاعة. بل هذه الايات الكثيرة التي امثلتها تزيد على الالف تدفع العبد الى

52
00:21:19.800 --> 00:21:40.200
ان يجتهد في في فعل الاسباب وبذلها فيما يحقق له المصلحة والمنفعة في امور دينه ودنياه بامور دينه وودنياه يبذل الاسباب ولا يتكل على القدر لانه اذا اتكل على القدر يكون توكله عجزا

53
00:21:41.300 --> 00:22:12.050
عجزا وتوكلا اذا اتكل على القدر وعطل الاسباب يكون حينئذ توكله عجزا وتواكلا وعجزه توكلا يقول ابن القيم واعجزه توكلا. يعني عندما اه ليترك الاعمال النافعة عجزا وكسلا يقول في نفسه ماذا

54
00:22:13.250 --> 00:22:36.900
انه متوكل انه متوكل فيصف عجزه بانه توكلا  وليس الامر كذلك التوكل مربوط في النصوص بفعل الاسباب وبذلها ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم

55
00:22:37.700 --> 00:22:54.950
كما يرزق الطير ثم بين عليه الصلاة والسلام ان الطير لا تبقى في عشها بل تبذل السبب تغدو في الصباح الباكر تبحث عن عيشها وطعامها وغذائها تغدو خماصا اي جائعة

56
00:22:55.200 --> 00:23:10.900
بحاجة الى الطعام وتروح يعني في المساء بطانا شبعة بذلت السبب لو توكلتم على الله حق توكلي لرزقكم كما يرزق الطير. فهذا الحديث نفسه فيه دلالة على بذل السبب وان

57
00:23:11.050 --> 00:23:37.500
التوكل مرتبط بفعل اه الاسباب نعم قال رحمه الله بل الفقيه كل الفقيه الذي يرد القدر بالقدر ويدفع القدر بالقدر ويعارض القدر بالقدر بل لا يمكن للانسان ان يعيش الا بذلك

58
00:23:37.550 --> 00:24:00.050
فان الجوع والعطش والبرد وانواع المخاوف والمحاذير هي من القدر والخلق كلهم ساعون في دفع هذا القدر بالقدر وهكذا من وفقه الله والهمه رشده يدفع قدر العقوبة الاخروية بقدر التوبة والايمان

59
00:24:00.050 --> 00:24:28.400
الاعمال الصالحة فهذا وزال القدر المخوف في الدنيا وما يضاده سواء فرب الدارين واحد وحكمته واحدة لا يناقض بعضها بعضا. ولا يبطل بعضها بعضا فهذه المسألة من اشرف المسائل لمن عرف قدرها ورعاها حق رعايتها والله المستعان

60
00:24:28.400 --> 00:24:47.850
هذه مثل ما وصف يعني مسألة شريفة وعظيمة للغاية ونافعة للمسلم غاية النفع وجدير بكل مسلم ان ان يتأمل لان هذا من اعظم الفقه  الفهم ولهذا صدره بقوله الفقيه كل الفقيه هذا من اعظم الفقه

61
00:24:48.050 --> 00:25:08.650
ومن اعظم الفهم لدين الله سبحانه وتعالى ان يرد المرء القدر بالقدر ويدفع القدر بالقدر ويعارظ القدر بالقدر ثم وضح مثالا يكاد يكون الامر فيه متفق عليه في هذه المسألة

62
00:25:08.900 --> 00:25:34.400
قال لا يمكن للانسان ان يعيش الا بذلك فان الجوع والعطش والبرد وانواع المخاوف والمحاذير هي من القدر والخلق كلهم ساعون في دفع هذا القدر بالقدر الجائع والعطشان والبردان ما يبقى في مكان ويقول مقدر علي هذا الجوع

63
00:25:35.650 --> 00:25:56.900
ولا اكل لان هذا مقدر علي بل تجدوه يبحث عن الطعام ليس فقط يبحث عن الطعام يبحث عن الاجود والاشهى والاحسن والالذ ويختار هذا ويترك هذا هنا في مثل هذا الموطن بذل السبب يشتغل بشكل جيد

64
00:25:57.400 --> 00:26:21.050
اشتغل بشكل جيد يبذل السبب بشكل جيد يعني يختار لما يأتي الى مسألة الصلاة والعبادة وما تكون به النجاة في الدار الاخرة يتعللون بهذه المسألة وعرفنا فيما سبق ان من

65
00:26:21.350 --> 00:26:44.800
اه دلال دلائل فساد المذهب تناقض صاحبه تناقض صاحبه وعدم طرد مذهبه في كل الامور يقول لما ضرب هذا المثال انتبه هذا كلام عظيم جدا لما ضرب هذا المثال قال وهكذا من وفقه الله والهمه رشده يدفع قدر العقوبة الاخروية

66
00:26:45.100 --> 00:27:09.050
بقدر التوبة التوبة والايمان والعمل الصالح. يعني مثل ما انه يدفع قدر الجوع بالاكل ويدفع قدر العطش بالشرب وقدر البرد الشديد بالبحث عن ملابس الشتوية المناسبة وهذا جيد وهذا احسن وهذا افضل وهذه المدفأة احسن الى اخره

67
00:27:09.050 --> 00:27:32.450
انه يسعى في هذه الاسباب فكذلك ينبغي عليه ان يدفع العقوبة الاخروية يدفع العقوبة الاخروية بماذا؟ بذل الاسباب مثل ما هو الان يدفع هذه الاشياء ببذل الاسباب ايضا العقوبة الاخروية يدفعها ببذل الاسباب

68
00:27:33.000 --> 00:27:56.800
ولهذا احد المتقدمين قال عجبا كلاما معناه قال عجبا لمن يتوقى بعظ الاطعمة الان تجد كثير من الناس يعني يعمل لنفسه حمية من بعظ الاطعمة وتسأله لماذا يقول اه اخشى انها تسبب لي كذا او تتعبني في كذا او

69
00:27:57.700 --> 00:28:18.300
حتى بعضهم من غير اه شكاية يتجنب بعض بعض الاطعمة حمية. حمية وتوقيا وربما ايضا يتوقع مثلا الاكثار من الطعام يتوقى من امور ويضبط اموره في هذا الباب حمية يخشى من الامراض يخشى من تبعات الى اخره

70
00:28:18.900 --> 00:28:47.450
فاحد المتقدمين يقول عجبا لمن يتقي بعظ الاطعمة خوف مضرتها كيف لا يتقي الذنوب خوف معرتها الذنوب اذا تمادى فيها العبد افضت به الى النار  هذه الاشياء التي هو حريص على اتقائها

71
00:28:48.100 --> 00:29:01.700
اذا لم يتقيها افضت به الى مضرة دنيوية قد تكون قد لا تكون لكن الذنوب اذا ما ما اتقاها العبد افضت به الى النار. ولهذا لما عرفت التقوى في اللغة

72
00:29:02.500 --> 00:29:24.050
ماذا قيل في معناها ان تجعل بينك وبين ما تخشاه وقاية تنتقيك هذا يوضح التقوى لغة ان تجعل بينك وبين ما تخشاه وقاية تقيك. عندما تخشى البر تلبس الجوع تأكل العطش تشرب

73
00:29:26.050 --> 00:29:44.650
اه حرارة الشمس تستظل تجعل بينك وبين ما تخشاه وقاية تقيك وتقوى الله هي ان تجعل بينك وبين ما تخشاه من سخط الله وقاية تقيك وهي وهي فعل الاوامر وترك النواهي

74
00:29:45.300 --> 00:30:01.650
فكما ان الانسان يتقي هذه الاشياء ويبذل اسباب في اتقائها فكذلك عقوبة الله في الدار الاخرة لابد من بذل الاسباب التي تتقى بها النار يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم

75
00:30:02.300 --> 00:30:27.600
واهليكم نارا اي ادبوهم علموهم ربوهم على طاعة الله والبعد عن معصيته بهذا تكون الوقاية من النار لا بد من بذل السبب اما ان يتقاعس الانسان يتوانى ويفرط ويتكل على بعض الاشياء وابن القيم سيأتي له كلام قريب نافع جدا

76
00:30:27.650 --> 00:30:47.850
في موجبات التفريط عند كثير من الناس اتكال على بعض الاشياء. وذكر امثلة مهمة ستأتي عنده اه رحمه الله تعالى قال فهذا انتبه فهذا وزان القدر المخوف في الدنيا وما يضاده سواء

77
00:30:48.600 --> 00:31:07.500
هذا وزان القدر او القدر المخوف في الدنيا وما يضاده سواء فالقدر المخوف في الدنيا الجوع والعطش والى اخره باتفاق ان الناس يسعون في اتقاء ذلك فكذلك القدر المخوف في الاخرة وهو النار وسخط الله

78
00:31:07.750 --> 00:31:25.600
لابد من من بذل الاسباب التي اتقى بها ذاك. قال فرب الدارين واحد الدنيا والاخرة وحكمته واحدة لا يناقض بعضها بعضا ولا يبطل بعضها بعضا نعم قال رحمه الله تعالى

79
00:31:26.350 --> 00:31:47.650
لكن يبقى عليه امران بهما تتم سعادته وفلاحه يعني اذا تقرر ما سبق وانه لا بد من بذل الاسباب وان النجاة بهذا البذل وان العبد ينبغي ان يجاهد نفسه على على ذلك ويبذل من وسعه ما ما استطاع فعلا للطاعات وتجنبا

80
00:31:47.700 --> 00:32:13.400
للمعاصي يبقى عليه اذا اذا فهم ذلك وعرفه يبقى عليه امران تتم سعادته بهما. نعم. احدهما ان يعرف تفاصيل اسباب الشر والخير وتكون له بصيرة في ذلك بما يشاهده في العالم وما جربه في نفسه وغيره وما سمعه من اخبار الامم

81
00:32:13.400 --> 00:32:34.800
قديما وحديثا يعرف تفاصيل اسباب الشر والخير لان فعل الخير متوقف على ماذا على المعرفة به واتقاء الشر ايضا متوقف على المعرفة بالشر. ولهذا قديما قيل كيف يتقي من لا يدري ما يتقي

82
00:32:35.750 --> 00:33:02.500
اذا اذا كان اذا كانت الامور مترتبة على اه الاسباب فيلزم العبد ان يعرف ويجاهد نفسه على المعرفة التفصيلية لاسباب الخير ليفعلها واسباب الشر ليتقيها ويكون له بصيرة في ذلك بما يشاهده في

83
00:33:02.600 --> 00:33:32.800
العالم  كما قيل السعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ به غيره وفي دعاء بعض السلف اللهم لا تجعل غيري اسعد بما علمتني مني ولا تجعلني لغير عبرة الخير للانسان ان ينظر ويعتبر بدل ان يبقى هو عبرة للاخرين

84
00:33:32.900 --> 00:33:55.300
واذا اراد الناس ان يعتبروا قيل انظروا الى امة كذا وانظروا الى فلان وانظروا الى حال كذا للاعتبار فخير له ان يعتبر هو بدل ان يكون عبرة للاخرين قال ان يعرف تفاصيل اسباب الشر والخير ويكون له بصيرة في ذلك مما يشاهده

85
00:33:55.350 --> 00:34:18.050
في العالم وما جربه في نفسه وغيره ما يشاهده في العالم يعني في الناس عموما من يفعل الخير ما هي العواقب ومن يفعل الشر ما هي العواقب  كما ان هذا يكون في الافراد ايضا ينظر في في الامم

86
00:34:18.400 --> 00:34:40.050
فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض وما جربه في نفسه وغيره تجربة الانسان هو في نفسه آآ يستفيد منها لان الانسان يمر بمراحل مراحل من اعمال الخير ومراحل

87
00:34:41.150 --> 00:35:02.100
من اعمال الشر وينظر في اه العواقب في هذا والعواقب في هذا حاله في هذا وحاله في في هذا وما سمعوا من اخبار الامم قديما وحديثا نعم رحمه الله تعالى

88
00:35:02.350 --> 00:35:26.700
ومن انفع ما في ذلك تدبر القرآن فانه كفيل بذلك على اكمل الوجوه وفيه اسباب الخير والشر جميعا مفصلة مبينة ثم السنة فانها شقيقة القرآن وهي الوحي الثاني ومن صرف اليهما عنايته اكتفى بهما عن غيرهما وهما

89
00:35:26.700 --> 00:35:50.850
الخير والشر واسبابهما حتى كانك تعاين ذلك عيانا. نعم يعني من يوفقه الله سبحانه تعالى للتدبر في القرآن والتأمل في هداياته وكذلك في سنة النبي عليه الصلاة والسلام اكتفى بهما

90
00:35:51.350 --> 00:36:20.150
عن غيرهما شفى بهما عن غيرهما فيهما الكفاية في هداية العبد الى الى اسباب الخير حثا على فعلها وبيانا الاثار العظيمة المترتبة عليها في الدنيا والاخرة وايضا اسباب الشر وما يترتب على الشر من العواقب الوخيمة في الدنيا والاخرة هذا مفصل

91
00:36:20.500 --> 00:36:55.150
في القرآن تفصيلا فيه كفاية وفي القرآن بينت سبيل المصلحين ومآلاتهم وبينت ايضا سبيل المفسدين ومآلاتهم وكذلك نفصل الايات ولتستبين سبيل المجرمين اي تتضح للناس حتى يعتبروا ويرتدعوا وايضا فصلت سبيل المصلحين والله يعلم المصلح من مفسد

92
00:36:55.950 --> 00:37:21.200
حتى ينتفع الناس بهم ويتخذوهم ائمة وقدوة لهم. فالقرآن وكذلك السنة فيهما البيان المفصل الشافي الكافي نعم وبعد ذلك اذا تأملت اخبار الامم وايام الله في اهل طاعته واهل معصيته طابق ذلك ما علمته من القرآن والسنة

93
00:37:21.550 --> 00:37:46.900
ورأيته بتفاصيل ما اخبر الله به ووعد به وعلمت من اياته في الافاق ما يدلك على ان القرآن حق وان الرسول حق وان الله ينجز وعده لا حالة والتاريخ تفصيل لجزئيات ما عرفنا ما عرفنا الله ورسوله به من تفصيل الاسباب الكلية للخير

94
00:37:46.900 --> 00:38:09.750
والشر يقول رحمه الله اذا تأملت القرآن وهداياته والسنة وهداياتها واخذت العبرة انظروا التاريخ التاريخ التاريخ هو شاهد تاريخ شاهد لما تقرأه في اه اه القرآن عن احوال الامم الامم

95
00:38:10.000 --> 00:38:31.650
التي نجاها الله والامم التي حلت بها عقوبة الله سبحانه وللنجاة اسباب وللعقوبة اسباب فينظر في اسباب النجاة ليستمسك بها وينظر في اسباب العقوبة ليحذر منها ويتقيها والله سبحانه وتعالى

96
00:38:32.800 --> 00:38:59.750
لما يذكر اسباب  اسباب نجاة المصلحين الصالحين يذكر ان هذا للجميع كل من كان على على وكذلك ننجي المؤمنين انا لننصر رسلنا والذين امنوا وكان حقا علينا نصر المؤمنين  اه العقوبة التي تحل بالظالمين

97
00:38:59.950 --> 00:39:25.500
ايظا هي لمن كان على شاكلتهم لمن كان على شاكلته لمن كان على على طريقتهم فالعقوبة التي حلت وما هي من الظالمين ببعيد. لما يذكر العقوبة اكفاركم خير من اولئكم؟ ام لكم براءة في الزبر؟ العقوبة التي تحل بالكفار الاولين حقيق بها ايضا

98
00:39:25.600 --> 00:39:42.700
الكفار المتأخرين فيأخذ الانسان العبرة والعظة مما قصه الله سبحانه وتعالى وفصله في القرآن وما جاء في السنة ويجد في التواريخ او في التاريخ شواهد كثيرة اه على ذلك نعم

99
00:39:43.500 --> 00:40:05.450
قال رحمه الله تعالى فصل الامر الثاني ان يحذر مغالطة نفسه على هذه الاسباب وهذا من اهم الامور فان العبد يعرف ان المعصية والغفلة من من الاسباب المضرة له في دنياه واخرته ولا بد

100
00:40:05.650 --> 00:40:35.650
ولكن تغالطه نفسه بالاتكال على عفو الله ومغفرته تارة وبالتسويف بالتوبة تارة وبالاستغفار باللسان تارة وبفعل المندوبات تارة وبالعلم تارة وبالاحتجاج بالقدر تارة وبالاحتجاج والنظائر تارة والاقتداء بالاكابر تارة اخرى. هذا اه الامر الثاني لاحظ سبحان الله

101
00:40:36.100 --> 00:41:05.350
يعني هذا رجل مصلح ومربي وموفق في في صياغة الكلام وترتيبه ولما ذكر اولا ان الامور مترتبة على اسبابها وقال الشواهد على هذا في القرآن تزيد على الف مترتبة على اسبابها وقرر بوضوح وجلاء هذا الامر

102
00:41:05.700 --> 00:41:29.350
دعا الى امرين تتحقق بهما السعادة ينبنيان على على ما سبق. الامر الاول ان تعرف الاسباب التي آآ تكون بها السعادة لتفعلها والاسباب التي يكون بها آآ الهلاك ليجتنبها يفعل ذلك ويبذل اه يبذل جهده في معرفة الاسباب

103
00:41:29.600 --> 00:41:49.500
وذكر اعظم ما يعينك على ذلك العناية بالقرآن والسنة العناية بالقرآن السنة فيهما هذه الهدايات بما فيه الكفاية والغنيان او لم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم في القرآن وفي السنة كفاية

104
00:41:49.900 --> 00:42:15.450
في تحقق العبرة والعظة آآ اخذ الهدايات العظيمة فيما تكون به النجاة ليفعل وفيما تكون به العقوبة ليجتنب ويترك بعد ذلك يقول رحمه الله ان يحذر مغالطة نفسه لان سبحان الله قد يعرف الذي سبق

105
00:42:15.600 --> 00:42:35.150
يعرف الذي سبق ويكون ايضا عنده شيء من المعرفة مثلا التفصيلية بالاسباب والعقوبات ولا حتى ايظا يكون عند العبد معرفة اه تفصيلية بعقوبات لذنوب معينة يجد نفسه ماذا نعم يا اخوان

106
00:42:35.600 --> 00:43:02.250
وقعوا فيها واقع فيها الواقع فيها وهو يعني يعرف وقرأ ويعرف وقرأ مرة يحدثنا احد الافاضل يقول كنت اتناقش في باص في احدى الدول يقول كنت اتناقش مع شخص في اه في مسألة اظن اظن كانت مقصود وعظ شخص امامهم كان مخمورا

107
00:43:04.450 --> 00:43:26.000
فيقول اخذت اتناقش معه في تحريم الخمر وكيف ان التدرج؟ يقول وانا اتناقش مع صاحبي اخطأت في الايات. فالتفت المخمور وصحح لي الايات صحح لي الاية انا يحدثني بهذه القصة صاحبها. يقول صحح لي الاية

108
00:43:26.600 --> 00:43:47.650
فاحيانا يكون الانسان يعرف العقوبة للذنب المعين ويجد نفسه تقع فيه هنا في مشكلة اخرى غير ما سبق غير قضية عدم المعرفة يعرف ولهذا ولهذا بعض العصاة المبتلى ببعض الذنوب

109
00:43:47.900 --> 00:44:02.200
عندما ينصح في ذنب يقول والله اني اعرف اني مخطيء وان هذا فيه عقوبة ادعوا لي ان الله قلصني من هذا يعرف اذا اذا هذا يحتاج الى معرفة امر اخر غير الذي سبق

110
00:44:02.800 --> 00:44:22.500
بمعرفته وتحقيقه تكون السعادة ما هو؟ ان يحذر مغالطة نفسه على هذه الاسباب كيف مغالطة الناس يعني يكون يعرف ان ان ان هذه الافعال توجب العقوبة توجب العقوبة والدليل كذا يعرف

111
00:44:23.300 --> 00:44:45.950
لكن نفسه تغالطه وهي تريد هذا العمل المشين تقول لكن رحمة الله واسعة فتدعو نفسه الى البقاء على الذنب اتكالا ماذا على على الرحمة فان العبد يعرف ان المعصية والغفلة من اسباب المضرة له في الدنيا

112
00:44:46.050 --> 00:45:11.100
والاخرة ولابد لكن تغالطه نفسه بالاتكال على عفو الله ومغفرته تارة هذا نوع يتكل على العفو والمغفرة ولا ربك غفور ويستمر في في في ذنبه او يقول او يغالط نفسه بالتسويف

113
00:45:11.950 --> 00:45:32.450
بالتوبة يعني عندما يدعى او تدعو نفسه الى ترك هذا الامر يقول معك وقت استمر الان يعني سبحان الله بعض الشباب عنده مفهوم عجيب في في هالمسألة يقول اغتنم شبابك

114
00:45:33.950 --> 00:45:52.250
ايش معنى اغتنم شبابك ها اغتنم شبابك النبي صلى الله عليه وسلم قال اغتنموا خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك اغتنم شبابك بعض الشاب يريد ان يغتنم الشباب بالاستكثار من المعاصي

115
00:45:52.700 --> 00:46:18.150
استكثار من الذنوب واذا اذا احد يعني ناصحه من الكبار في نفسه يقول هذا ما يعرف الشباب واذا صرنا في سنة نتوب ويؤجل التوبة الى كبر اذا كبر ويريد ان يغتنم الشباب هذا من الشيطان

116
00:46:18.550 --> 00:46:43.450
اغتنام الشباب اعظم ما ينبغي ان يحرص عليه الشاب ان ان يغتنم في الخيرات وانواع الطاعات وانواع القرب واذا كان يوم القيامة الله سبحانه وتعالى يسأل الناس عن العمر كله فانه يسأل جل وعلا عن مرحلة الشباب سؤالا خاصا مع انها داخلة في العمر

117
00:46:43.800 --> 00:46:59.800
لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن عمره فيما افناه وعن شبابي فيما ابلاه اذا سئل عن عمره فيما افناه؟ اليست مرحلة الشباب داخلة في العمر ثلاثة داخلة

118
00:47:00.050 --> 00:47:27.200
لكن لاهمية هذه المرحلة في ان تغتنم في الخيرات للقوة والنشاط والصحة والى اخره يكون عنها سؤال خاص يوم القيامة فاحيانا تأتي المغالطة بتسويف التوبة وكثير ما سبحان الله الشيطان عمل عمله مع بعظ الناس في تسويف التوبة الى ان دخلوا القبور

119
00:47:28.300 --> 00:47:47.550
الى ان دخلوا القبور ومعهم في التصوير كل ما حدثتهم انفسهم بالتوبة اه دعاهم الى التأجيل الى ان دخلوا القبور وهم في هذا التسويف وبالاستغفار باللسان تارة يعني بعظهم يظن ان مجرد الاستغفار بلسانه يكفي

120
00:47:47.850 --> 00:48:09.400
سيذكر ابن القيم شيء من الامثلة على هذا وبفعل المندوبات تارة خاصة ما يأتي ببعض المندوبات ذكر ترتب غفران الذنوب عليها فيكتفي بها من قال سبحان الله وبحمده في يوم مئة مرة

121
00:48:10.050 --> 00:48:32.500
غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر يقول لنفسه خذي راحتك في الذنوب افعلي ما شئت منها استكثري منها غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر الهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث

122
00:48:32.800 --> 00:48:49.150
سبحان الله. يعني سبحان الله ينقلب المفهوم لدى بعض الناس في فهم بعض الاحاديث فيجعلون والعياذ بالله مفهوم الحديث الحث على الذنوب يجعلون بعض الاحاديث مفهومها عندهم الحث على الذنوب والاستكثار منها

123
00:48:50.000 --> 00:49:08.500
الحديث فيه حث على ماذا على كثرة ذكر الله المحافظة على طاعة الله سبحانه وتعالى. وانه بهذا غفران الذنوب. اما الاستكثار من الذنوب فهذا سبب لماذا العقوبات مثل ما مر معنا

124
00:49:08.650 --> 00:49:34.150
التفاصيل التي ذكرها ابن القيم رحمه الله وبالعلم تارة اي انه عنده علم  وعنده حظ ونصيب من العلم او عنده علم بهذا او دراية وبالاحتجاج تارة بالقدر بالاحتجاج تارة بالقدر يحتج على معاصيه بالقدر وهذا امر قدره الله عليه

125
00:49:34.600 --> 00:49:54.100
والقدر يحتج به في المصائب دون المعائد في المصائب دون المعائب اذا اصابت المرء مصيبة يقول قدر الله وما شاء فعل واذا وقع في ذنب ما يقول قدر الله وما شاء فعل يقول استغفر الله واتوب اليه ويبادر الى

126
00:49:54.250 --> 00:50:16.300
التوبة والانابة والرجوع الى الله سبحانه وتعالى وبالاحتجاج بالاشباه والنظائر والاقتداء بالاكابر تارة هذه هذه يعني حال كثيرين يعني بعض الناس في ما يقارف من ذنوب امعة ينظر من حوله

127
00:50:17.350 --> 00:50:42.950
واما كبار او في سنه ينظر الى الى حالهم معهم فيما فيما يفعلون ويتكل على على على مثل ذلك فهذه امور هي مثل ما وصف ابن القيم مغالطات للنفس تعرف ما يكون به النجاة وتعرف ان هذا الذنب يترتب عليه تلك العقوبات لكن يغالط نفسه

128
00:50:43.100 --> 00:51:01.900
بمثل هذه الاشياء ويظرب على ذلك الان امثلة كثيرة نعم قال رحمه الله تعالى وكثير من الناس يظن انه لو فعل ما فعل ثم قال استغفر الله زال اثر الذنوب

129
00:51:01.900 --> 00:51:20.850
هذا بهذا نعم هذا كثير يظن هذا الظن لكن اه الذنوب الذنوب وخاصة الكبائر لابد فيها من توبة لابد فيها من توبة وسيأتي معنا لاحقا قول النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة

130
00:51:21.150 --> 00:51:44.250
الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمظان كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم سيئاتكم والمراد بالسيئات الصغائر وندخلكم مدخلا كريما

131
00:51:44.500 --> 00:52:00.600
نعم قال رحمه الله وقال لي رجل من المنتسبين الى الفقه انا افعل ما افعل ثم اقول سبحان الله وبحمده مئة مرة وقد غفر ذلك اجمعه. هذا الجاه المطبق والعياذ

132
00:52:00.600 --> 00:52:18.250
جهل عظيم نعم كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قال في يوم سبحان الله وبحمده مئة مرة حطت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر

133
00:52:18.850 --> 00:52:36.650
وقال لي اخر من اهل مكة نحن اذا فعل احدنا ما فعل اغتسل وطاف بالبيت اسبوعا وقد محي عنه ذلك طاف بالبيت اسبوعا يعني سبعة اشواط طاف بالبيت اسبوعا يعني سبعة اشواط محي عنه

134
00:52:36.850 --> 00:52:54.350
عنه ذلك ولهذا بعضهم يغتر بمثل ذلك وتجده حتى ليس فقط يفعل ذنوب حتى يترك فرائض يترك فرائض من فرائض الدين ويظن ان اذا فعل هذا غفر له ذلك كله نعم

135
00:52:54.850 --> 00:53:11.550
وقال لي اخر قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذنب عبد ذنبا فقال اي ربياني اصبت ذنبا فاغفر لي فغفر له. ثم مكث ما شاء الله ثم اذنب

136
00:53:11.550 --> 00:53:31.550
ذنبا اخر فقال ربي اني اصبت ذنبا فاغفر لي فغفر له ثم مكث ما شاء الله ثم اذنب ذنب فقال اي ربي اصبت ذنبا فاغفر لي. فقال الله عز وجل علم عبدي ان له ربا يغفر الذنب

137
00:53:31.550 --> 00:53:52.350
تأخذ به قد غفرت لعبدي. فليصنع ما شاء. قال وانا لا اشك ان لي ربا يغفر الذنب ويأخذ  وهذا الضرب من الناس قد تعلق بنصوص من الرجاء واتكل عليها وتعلق بها بكلتا يديه

138
00:53:52.450 --> 00:54:18.100
واذا عوتب على الخطايا والانهماك فيها سرد لك ما يحفظه من سعة رحمة الله ومغفرته ونصوص الرجاء وللجهال من هذا الضرب من الناس في هذا الباب غرائب وعجائب بقول بعضهم وكثر ما استطعت من الخطايا اذا كان القدوم على كريم. نسأل الله العافية نعم

139
00:54:18.300 --> 00:54:39.750
وقولي الاخر التنزه من الذنوب جهل بسعة عفو الله. نعوذ بالله التنزه من الذنوب يعني تركها والبعد عنها هذا يقول جهل بسعادة عفو الله هذا جهل بسعة عفو الله يقصد اكثر من الذنوب

140
00:54:39.800 --> 00:55:05.750
او اللي يقصد الاكثار من الذنوب والمعاصي والاثام وان من يترك الذنوب هذا جاهل بعفو الله عفو الله سبحانه وتعالى لمن يستحق العفو وعقوبة لمن يستحق العقوبة. نعم وقال الاخر ترك الذنوب جرأة على مغفرة الله واستصغار لها. نعم يعني يقصدن مغفرة الله كبيرة

141
00:55:05.750 --> 00:55:27.250
عظيمة نعم فترك الذنوب جرأة الجرأة فعل الذنوب وليس ترك الذنوب لكن هذا تلاعب الشيطان بهؤلاء نعم وقال ابو محمد ابن حزم رأيت بعض هؤلاء يقول في دعائه اللهم اني اعوذ بك من العصمة يعني اه

142
00:55:27.250 --> 00:55:47.550
اعوذ بك من ان تسلمني من ان اقع في الذنوب والعياذ بالله نسأل الله العافية يقول هذا في دعاه نعم ومن هؤلاء المغرورين من يتعلق بمسألة الجبر. الجبر يعني ان العبد مجبور على فعل نفسه. مجبور على

143
00:55:47.750 --> 00:56:11.850
فعل نفسه فيتعلق بهذا ولهذا يعني في اه يقولون عند  عند المعصية جبري وعند الطاعة قدري يعني مذهبة حسب هواه فاذا فعل معصية عوتب فيها قال انا مجبور على ما عندي

144
00:56:12.850 --> 00:56:30.600
واذا دعي الى طاعة تركه قال ما قدر الله لي اه الطاعة وهذا كله مبني على الفساد والهوى القائم في النفس ومن وراء ذلك الشيطان والعياذ بالله وتلاعبه بهؤلاء نعم

145
00:56:30.850 --> 00:56:50.850
ومن هؤلاء المغرورين من يتعلق بمسألة بمسألة الجبر وان العبد لا فعل له البتة ولا اختيار وانما هو على فعل المعاصي. نعم. ومن هؤلاء من يغتر بمسألة الارجاء وان الايمان هو مجرد التصديق

146
00:56:50.850 --> 00:57:17.000
والاعمال ليست من الايمان وايمان افسق الناس كايمان جبريل وميكائيل ومن هؤلاء نعم هذا خطورة مذهب الارجاء خطورة ما مذهب وان من يعتقد هذا المذهب يضره في سلوكه وعمله ويدفعه الى مثل هذا الغرور ويتعطل عنده العمل والطاعة والعبادة

147
00:57:17.050 --> 00:57:41.550
بالتقرب الى الله سبحانه وتعالى نعم ومن هؤلاء من يغتر بمحبة الفقراء والمشايخ والصالحين وكثرة التردد الى قبورهم والتضرع اليهم والاستشفاع بهم والتوسل الى الله بهم. وسؤاله بحقهم عليه وحرمتهم عنده. نعم يعني حتى انه يقع في دروب

148
00:57:41.550 --> 00:58:00.300
من الشرك يظن ان بها نجاة وفيها وفيها الهلاك المحقق وهذا الذي اشار اليه هنا يكثر عند الطرقية اصحاب الطرق الضالة تجد اه فرائض الدين وواجباته وتجنب محرمات والاثام هم

149
00:58:00.350 --> 00:58:16.750
في بعد عنها كثير ما يكون عندهم بعد عنها ويتعلقون بمثل هذا الضلال ومثل هذه التعلقات الباطلة التي ما انزل الله بها من سلطان. نعم ومنهم من يغتر بابائه واسلافه

150
00:58:16.900 --> 00:58:40.400
وان لهم عند الله مكانة وصلاحا فلا يدعونه حتى يخلصوه كما يشاهد في حضرة الملوك فان الملوك تهبوا لخواصهم ذنوب ابنائهم واقاربهم. واذا وقع احد منهم في امر مفضع خلصه ابوه وجده بجاهه ومنزلته. نعم

151
00:58:40.450 --> 00:58:58.350
ومنهم من يغتر بان الله عز وجل غني عن عذابه. وان عذابه لا يزيد في ملكه شيئا لا تنقص من ملكه شيئا. فيقول انا مضطر الى رحمته. وهو اغنى الاغنياء

152
00:58:58.500 --> 00:59:18.650
ولو ان فقيرا مسكينا مضطرا الى شربة ماء عند من في داره شطا شطا يجري لما منعه منها فالله اكرم واوسع فالمغفرة لا تنقصه شيئا عندك شطا هكذا لا شط شط

153
00:59:18.700 --> 00:59:44.100
تبطن شط اه ولو ان فقيرا مسكينا مضطرا الى شربة ماء عند من في داره شط يجري فما منعه منها فالله اكرم واوسع فالمغفرة لا تنقصه شيئا. والعقوبة لا تزيد في ملكه شيئا. نعم

154
00:59:44.200 --> 01:00:04.200
ومنهم من يغتر بفهم فاسد فهمه هو واضرابه من نصوص القرآن والسنة. فاتكلوا عليه كاتكال لبعضهم على قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى. قالوا وهو لا يرضى ان يكون في النار

155
01:00:04.200 --> 01:00:26.550
احد من امته وهذا من اقبح الجهل وابين الكذب عليه فانه يرضى بما يرضى به ربه عز وجل. والله تعالى يرضيه تعذيب الظلمة والفسقة والخونة والمصرين على الكبائر. فحاشى رسول الله صلى الله عليه

156
01:00:26.550 --> 01:00:52.550
الا يرضى بما يرضى به ربه تبارك وتعالى. الحاصل ان هذه كلها يعني فهوم آآ فهوم كاسدة وظنون واوهام تعلق بها بعض الناس فجعلته يبقى مصرا على على ذنوبه ومراد ابن القيم رحمه الله بذكر

157
01:00:52.700 --> 01:01:17.800
هذه الامثلة على وجه التفصيل وهذا التفصيل الذي ذكره يدل ان الرجل رحمه الله له صبر لاحوال الناس ومعرفة بها اه سبر المصلح الناصح فعنده هذا الصبر والدراية والمعرفة المفصلة ولهذا ذكر هذه الاشياء

158
01:01:18.000 --> 01:01:35.550
التي هي موجودة ولا تزال توجد في في اناس ويتكلون عليها او يتكئون عليها فيبقون مصرين على اه الذنوب والعياذ بالله هذا يتكل على كذا وهذا يتكل على كذا وهذا

159
01:01:35.600 --> 01:01:56.800
يبني اصراره على الذنوب على مثل هذا الفهم او ذاك الفهم ان المآل او النتيجة واحدة وهي تعرظ هؤلاء جميعا لسخط الله ومقته وعقوبته وهم في هذه الاوهام والظنون التي القاها

160
01:01:56.900 --> 01:02:15.600
الشيطان وكل هذا من مصائد الشيطان. ابن القيم رحمه الله له تفصيل واسع في في في هذه المسألة في كتاب خاص اغاثة الله فان من مصائد الشيطان واستمر رحمه الله في ذكر الامثلة

161
01:02:16.000 --> 01:02:48.150
في في هذا الباب اه نكتفي بهذا ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وصلاحا وهدى وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. الله

162
01:02:48.150 --> 01:03:08.650
اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين