﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:27.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الامام ضياء الدين المقدسي رحمه الله تعالى

2
00:00:27.300 --> 00:00:48.200
في كتابه الطب النبوي ما ذكر من كراهة الانسان اذا لم يبتلى بشيء قال اخبرنا ابو جعفر محمد ابن احمد ان محمود بن اسماعيل الصيرفي اخبرهم قال اخبرنا محمد بن عبد الله بن شذان

3
00:00:48.250 --> 00:01:08.200
قال اخبرنا عبد الله بن محمد القباب قال اخبرنا احمد بن عمرو بن ابي عاصم قال حدثنا ابو بكر قال حدثنا علي ابن مسر عن محمد بن عمرو عن ابي سلمة

4
00:01:08.250 --> 00:01:29.150
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل اخذتك امه ملدم قط قال وما ام ملدم قال حر يكون بين الجلد واللحم

5
00:01:29.350 --> 00:01:50.250
قال ما وجدت هذا قط قال فهل صدعت قط قال وهم الصداع؟ قال عرق يضرب في الرأس قال ما وجدت هذا قط؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره ان ينظر الى رجل من اهل النار

6
00:01:50.250 --> 00:02:08.350
فلينظر الى هذا رواه الامام احمد في مسنده عن محمد بن بشر عن محمد بن عمرو بمعناه ورواه عمرو بن مرة عن ابن المسيب عن ابي هريرة الحمد لله رب العالمين

7
00:02:08.750 --> 00:02:35.650
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المصنف الامام الضياء المقدسي رحمه الله تعالى ما ذكر

8
00:02:36.000 --> 00:03:02.650
من كراهة الانسان اذا لم يبتلى بشيء لم يبتلى بشيء اي بقي اه صحيحا سليما معافى لا يصيبه آآ شيء من من الامراض  كراهة ذلك اي اه كره السلف ان تكون حالهم كذلك لما يعلمونه في

9
00:03:02.750 --> 00:03:26.900
المرظ من كفارة وليس معنى ذلك ان المرء يطلب المرظ لنفسه لكن لكن في ذلك ان وجود المرض واصابته به بين وقت واخر هو تمحيص له وتكفير لذنوبه واورد رحمه الله هذا الحديث

10
00:03:26.950 --> 00:03:47.650
آآ حديث ابي هريرة ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال هل اخذتك ام ملدم قط وام ملدم هذه كنية الحمى قال في اللسان ام ملدم كنية الحمى

11
00:03:47.850 --> 00:04:10.750
قال والعرب تقول قالت الحمى انا ام ملدم اكل اللحم وامص الدم فالحاصل ان ام ملدم هي الحمى وهي هذه كنيتها فقال الرجل وما ام لدم قال حر يكون بين الجلد واللحم

12
00:04:10.850 --> 00:04:28.400
اي حرارة ارتفاع في حرارة البدن قال ما وجدت هذا قط يعني ما سبق ان مر بذلك قال فهل صدعت قط؟ يعني هل اصابك الصداع؟ قال وما الصداع قال عرق يضرب في الرأس

13
00:04:28.900 --> 00:04:51.700
قال ما وجدت ذلك قط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره ان ينظر الى رجل من اهل النار فلينظر الى الى هذا هذا هو الشاهد من الحديث للكراهة كراهة الانسان اذا لم يبتلى بشيء

14
00:04:51.900 --> 00:05:11.650
فان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سره ان ينظر الى رجل من اهل النار فلينظر الى هذا اي فلينظر الى هذا الرجل الذي اه من شأنه انه لم يصب صداع ولم يصب

15
00:05:11.800 --> 00:05:31.750
اه ارتفاع في الحرارة قط في حياته عرفنا فيما سبق ان الاسقام والاوصاب والاوجاع والاتعاب هذه كلها مكفرات للذنوب. وقد جاء في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث

16
00:05:32.250 --> 00:05:55.050
وايضا تقدم معنا قريبا في الباب الذي قبله هذا ان آآ ان آآ الحمى حظ الانسان من النار ونصيبهم النار كما تقدم وهنا في هذا الحديث جعل النبي صلى الله عليه وسلم من لا تصيبه الحمى والصداع

17
00:05:55.450 --> 00:06:18.000
من اهل النار فجعل ذلك من علامات من علامات اهل النار. وعكسه المصائب التي تتوالى على المؤمن هذه من امارات الخير الاول اه يخشع الانسان والثاني هذا من امارات الخير. ان تصيبه بعظ الاوصاب

18
00:06:18.350 --> 00:06:33.200
ولهذا مر معنا ان السلف يقولون لمن قام او شفي من مرضه يقولون له اه هنيئا لك الطهر يعني ما اكرمك الله سبحانه وتعالى به من تطهير بهذا المرض الذي اصابك

19
00:06:35.200 --> 00:07:01.000
وهنا قد اه يستشكل اه يستشكل الحكم بدخول النار او بانه من اهل النار اذا لم يا يصبه اه مرض اذا لم يصبه مرض لكن اذا تأملنا ما تقدم فانه يزول اه الاشكال المفهوم من ظاهر الحديث

20
00:07:01.800 --> 00:07:21.500
اشكال مفهوم من ظاهر الحديث ان من لم يصبه مرض آآ فانه من اهل النار من لم يصبه مرظ مطلقا فانه من اهل النار هذا يستشكل لكن اذا فهمنا ذلك في في ضوء ما تقدم في ضوء الاحاديث التي ذكر المصنف

21
00:07:21.950 --> 00:07:45.500
في هذا الباب يزول الاشكال ويكون الحكم  بدخول النار على هذا الرجل الذي جاء في الحديث لكونه يقترف الذنوب ما يستوجب بها النار ولا تكفر عنه في الدنيا وذلك باطلاع الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم على

22
00:07:45.650 --> 00:08:14.800
ذلك الامر من ذلك الرجل فلا يحكم بهذا الحكم على كل من لم يصب بمرض لان ايضا كما تقدم ما ما تكفر به السيئات التوبة النصوح وايضا الحسنات الماحية ومنها المصائب المكفرة

23
00:08:15.450 --> 00:08:35.900
فيكون علم النبي صلى الله عليه وسلم من حال ذلك الرجل ان عنده ذنوبا كثيرة اه مقيما عليها ولم اه يصب اه امراض تكون كفارة له اه لتلك الذنوب والله تعالى اعلم

24
00:08:37.950 --> 00:09:01.300
قال رحمه الله تعالى ميكروب الاجر على ذهاب البصر اذا احتسب صاحبه وصبر قال روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يا زيد ارأيت لو ان عينيك كانتا لما بهما

25
00:09:01.750 --> 00:09:24.700
فقلت يا رسول الله اصبر واحتسب فقال اذا لقيت الله ولا ذنب لك اخرجه الامام احمد في مسنده وابو داود في سننه قال رحمه الله ذكر الاجر على ذهاب البصر اذا احتسب صاحبه وصبر

26
00:09:25.250 --> 00:09:53.450
اذا احتسب صاحبه وصبر هذا فيه ان الاحتساب لاحتساب عندما يصاب الانسان في عينيه بفقدهما بحيث يصبح اعمى اذا احتسب عند الله سبحانه وتعالى فان ذلك ثوابه عند الله الجنة

27
00:09:54.550 --> 00:10:22.850
ويلقى الله سبحانه وتعالى وليس عليه ذنب كما جاء في هذا الحديث وفي الحديث الذي الاتي بعده عوضه الله الجنة ووضعوا الله الجنة وايضا جاء في بعض الاحاديث اه تقييد ذلك بالصبر

28
00:10:23.300 --> 00:10:41.800
عند الصدمة الصبر عنده اذا اخذ كريمته فصبر عند الصدمة. يعني اول ما ولهذا قال الحافظ ابن حجر فيفتح الباري فاشار الى ان الصبر النافع هو ما يكون في اول وقوع البلاء

29
00:10:42.100 --> 00:11:00.100
فيفوظ ويسلم والا فمتى ظجر وقلق لاول وهلة ثم يأس فصبر لا يحصل له الغرض المذكور. ولعل ما مما يشهد لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اه اه انما الصبر عند الصدمة

30
00:11:00.100 --> 00:11:19.000
الاولى يعني الصبر النافع اه هذا الحديث ما الذي ذكر رحمه الله بهذا التمام؟ هو من حديث زيد ابن ثابت قال عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا زيد ارأيت لو ان عينيك

31
00:11:19.450 --> 00:11:40.500
كانتا لما بهما لعلها كذلك بتشديد الميم مع فتحها لما بهما اي اصابهما آآ لمم او اصابهما آآ مرض او وباء فقدتهما فقلت يا رسول الله اصبر واحتسب. قال اذا لقيت الله ولا ذنب لك

32
00:11:41.350 --> 00:12:01.200
الحديث بهذا التمام ضعيف الاسناد  وقد صح منه عيادة النبي صلى الله عليه وسلم لزيد صح منه عيادة النبي صلى الله عليه وسلم يزيد وهي في سنن ابي داوود. بسند ثابت

33
00:12:01.300 --> 00:12:19.500
بدون هذه الزيادة ولفظه عند آآ ابي داوود عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان بعيني وجاء ايضا هذا من حديث انس قال عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد ابن ارقم من رمد كان به

34
00:12:21.800 --> 00:12:41.350
وهذا فيه رد على من قال بان من به رمد لا يعاد وان عيادة من به رمد خلاف السنة قال ابن القيم رحمه الله وهو مشهور بين العوام تلقاه بعظهم عن بعظ وهو لا اصل له

35
00:12:41.650 --> 00:13:00.200
السنة جاءت بخلاف ذلك وآآ السنة عيادة المريض ايا كان مرضه ايا كان مرضه والنبي صلى الله عليه وسلم عاد زيد آآ كما هو في هذا الحديث الثابت من وجع كان بعينه وفي لفظ

36
00:13:00.500 --> 00:13:20.000
آآ انس من رمد كان به قال وعن انس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله عز وجل اذا ابتلى عبدا من عباده بحبيبتيه فصبرا

37
00:13:20.300 --> 00:13:42.350
عوضه منهما الجنة. يريد عينيه اخرجه البخاري عن عبد الله ابن يوسف عن الليث اورد رحمه الله هذا الحديث عن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا ابتلى الله عبدا

38
00:13:42.450 --> 00:14:14.400
من عباده بحبيبتيه حبيبتي بالتثنية المراد بهما عينيه حبيبتيه اي محبوبتيه آآ اذ هما احب الاعضاء الى الانسان ويحصل بفقده لهما من الاسف وربما الالم آآ الشيء الكثير لما يحصل من فوات رؤية ما يحب ان يراه

39
00:14:14.650 --> 00:14:36.650
من خير فيسر به ومن شر فهو ضرر فيجتنبه  وقولا في الحديث فصبروا اي تلقى ذلك بالصبر واستحضار مقام الصابرين والثواب الذي اعده الله لهم انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب

40
00:14:37.900 --> 00:15:06.700
قال عوضه منهما الجنة. اي جعل العوظ الجنة لا واذا قارن الانسان بين العوظ والمعوظ يجد ان الالتذاذ بالبصر يفنى واما الالتذام بالجنة فهو باق ودائم ومستمر ولا يفنى فيفوز بخير عوض ويفوز بغير بغير غنيمة

41
00:15:07.300 --> 00:15:26.700
لكن مع لا بد من الاحتساب والصبر ولهذا قال المصنف ذكر الاجر على ذهاب البصر اذا احتسب صاحبه وصبر قال اخبرنا ابو قال اخرنا ابو المجد زاهر بن احمد الثقفي

42
00:15:26.750 --> 00:15:46.350
قال اخبرنا ابو عبد الله الحسين بن عبدالملك الاديب عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل من اذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب

43
00:15:46.650 --> 00:16:05.200
لم ارضى له ثوابا دون الجنة قال هذا على شرط الصحيحين وقد اخرجه مسلم بهذا الاسناد غير حديث رواه الترمذي عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق عن سفيان عن الاعمش

44
00:16:05.400 --> 00:16:41.500
وقال هذا حديث حسن صحيح وفيه حبيبتيه ثم اورد رحمه الله حديث كابي هريرة وساقه بالاسناد والاسناد كأن فيه سقط اه في النسخة الخطية لهذا الكتاب والحديث صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

45
00:16:43.000 --> 00:17:11.600
من اذهبت حبيبتي فصبر واحتسب لم ارضى له ثوابا دون الجنة لم ارضى له ثوابا دون الجنة آآ في الحديث ذكر قيدين ونص عليهما المصنف في الترجمة الصبر والاحتساب وعرفنا ان الصبر النافع عند الصدمة

46
00:17:12.650 --> 00:17:37.900
والاحتساب اي اه الاجر احتساب الاجر اه الثواب الذي عند الله وفي في الحديث قال لم ارظ له ثوابا دون الجنة فمرضى له ثوابا دون الجنة وهذا بمعنى اللفظ المتقدم

47
00:17:38.200 --> 00:18:04.750
وهو عند البخاري فصبر عوضه منهما الجنة قال رحمه الله تعالى ذكر ان الله عز وجل يكتب للمريض اجر ما كان يعمل من الخير وهو صحيح قال عن ابي موسى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

48
00:18:04.800 --> 00:18:33.250
غير مرة ولا مرتين يقول من كان له عمل يعمله فشغله عنه مرض او سفر فانه يكتب له صالح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم. اخرجه البخاري بمعنى مطر ابن الفضل عن يزيد ابن هارون. قال رحمه الله تعالى ذكر ان الله عز

49
00:18:33.250 --> 00:18:57.300
وجل يكتب للمريض اجر ما كان يعمل من الخير وهو صحيح وهو الصحيح وهذا فيما اذا كان للانسان عادة من مثلا قيام ليل اه او صيام نهار او اه ورد

50
00:18:57.700 --> 00:19:25.350
من القرآن او نحو ذلك فشغله عن هذا العمل المرض او السفر فانه يكتب له اه صالح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم ومن قواعد الشريعة العظيمة ان من كان عازما على الفعل

51
00:19:25.950 --> 00:19:51.200
عزما جازما وفعل ما يقدر عليه منه كان بمنزلة الفاعل فهذا الذي كان له عمل في صحته واقامته عزم ان يفعله وقد فعل في المرظ والسفر ما امكنه فكان بمنزلة الفاعل

52
00:19:51.450 --> 00:20:11.900
فكان بمنزلة الفاعل وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى ومنه جل في علاه ان العبد اذا كانت له عادة في اعمال معينة من صيام او قيام او ذكر او غير ذلك

53
00:20:12.250 --> 00:20:35.200
وتركه لاجل السفر او المرض كتب له عمله لاجل نيته وعادته لاجل نيته وعادته وهذا ليس فيه ان كل مسافر او كل مريض يكتب له كل عمل الصحيح بل لا يكتب هذا الا لمن كانت له عادة

54
00:20:35.800 --> 00:20:57.450
من قيام ليل او صلاة مثلا اه شخص محافظ على صلاة الجماعة عاقه عنها المرض يكتب له انه صلاها جماعة لولاه انه صلاها جماعة اوله عادة صيام اثنين وخميس او غير ذلك

55
00:20:57.750 --> 00:21:17.650
وعاقه عنه المرض فانه يكتب له يكتب له وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى وبمناسبة هذا الحديث اشير الى لطيفة نافعة جدا باذن الله احيانا اه بعظ الناس يعودون اه مريظا

56
00:21:20.750 --> 00:21:47.500
يقع في نفوسهم شفقة عليه هي كأن يكون مثلا في غيبوبة او على سرير المرض امضى السنة والسنتين فيقع في نفوسهم شفقة عليه وتأسف لحاله. وما علموا ان ان نفوسهم كانت اولى بهذه الشفقة

57
00:21:48.350 --> 00:22:10.700
ونفوسهم اولى بهذا التأسف لان هذا المسجع على سرير المرض وينظرون الي بعين الشفقة يكتب له كل الى قيام ليل وهم اصحاء وتمضي الليالي ولا يكتب لهم قيام ليل ويكتب له الصيام

58
00:22:11.250 --> 00:22:32.800
وتمضي الايام وهم اصحاء ولا يكتب لهم صيام ويكتب له ورد من القرآن وهم لا يكتب لهم شيء فهم فنفوسهم اولى بالشفقة وان يأسفوا لحالهم واما هذا المريض الذي هم مشفقون عليه

59
00:22:33.100 --> 00:23:02.900
آآ كل يوم تكتب له يكتب له عمل صالح  عادة كان معتاد معتادها او معتادا عليها وعاقه عنها هذا المرض الذي اه الم به  مهما طالت مدة المرض فان الاجر باق يكتب له كل يوم وهذا فضل الله سبحانه وتعالى يؤتيه من يشاء

60
00:23:03.200 --> 00:23:21.950
والله ذو الفضل العظيم قال وعن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من احد من المسلمين يصاب ببلائهم في جسده الا امر الله الحفظة الذين يحفظونه

61
00:23:22.000 --> 00:23:42.650
فيقول اكتبوا لعبدي كل يوم وليلة مثل ما كان يعمل من الخير ما دام محبوسا في وثاقه رجاله وقال رجاله على شرط الصحيح والله اعلم ثم اورد رحم الله حديث عبدالله بن عمرو

62
00:23:43.100 --> 00:24:00.000
ابن عمر رضي الله عنهما وهو بمعنى حديث ابي موسى الذي قبله قال في هذا الحديث حديث عبد الله ابن عمر ما قال عليه الصلاة والسلام ما من احد من المسلمين يصاب ببلاء في جسده

63
00:24:00.100 --> 00:24:18.200
الا امر الله الحفظة اي الملائكة الذين يحفظونه قال الله تعالى له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله فيقول اكتبوا لعبدي كل يوم وليلة مثل ما كان يعمل

64
00:24:18.400 --> 00:24:38.850
من الخير ما دام محبوسا في وثاقي الوثاق بالكسر كسر الواو هو القيد اي ما دام مقيدا بهذا القيد الذي اقيد المرض الذي اعاقه عن ان تلك الاعمال فما دام محبوسا

65
00:24:39.650 --> 00:25:05.150
بهذا القيد فيكتب له لانه آآ لان من كانت هذه عادته اذا اصيب بهذا الوثاق فانه يعوقه عن العادة. واذا اطلق من هذا الوثاق رجع لعادته فما كان من ترك ما كان منه من ترك للعمل

66
00:25:05.800 --> 00:25:26.900
بسبب هذا الوثاق القيد الذي قيده عن عمل اعتاده فانه يكتب له تاما كما كان يعمله صحيحا و هذا فضل اه عظيم من الله سبحانه وتعالى قد يعني بعض بعض العباد والصلحاء

67
00:25:27.250 --> 00:25:52.800
قد يدخل في مثلا غيبوبة او يدخل في في مرظ طويل ربما يدوم اه السنوات الطويلة وهو في كل ذلك يكتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما قال رحمه الله تعالى ذكر اجر المسترجع على المصيبة

68
00:25:53.100 --> 00:26:11.100
قال اخبرنا عبد الله بن محمد بن ابي المجد الحربي قال اخبرنا هبة الله ابن محمد قال اخبرنا الحسن ابن علي قال انا قال اخبرنا احمد بن جعفر قال حدثنا عبد الله

69
00:26:11.450 --> 00:26:35.800
قال حدثني ابي قال حدثني يزيد وعباد ابن عباد قال اخبرنا هشام بن ابي هشام قال عباد ابن زياد عن امه عن فاطمة بنت الحسين عن ابيها الحسين ابن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

70
00:26:35.900 --> 00:27:09.650
ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها وان طال عهدها. قال عباد قدم عهدها فيحدث لذلك استرجاعا الا جدد الله له عند ذلك. فاعطاه مثل اجرها يوم اصيب قال هكذا رواه الامام احمد في مسنده. ورواه ابن ماجة عن ابي بكرة عن ابي بكر

71
00:27:09.650 --> 00:27:38.350
ابن ابي شيبة عن وكيع عن هشام والله اعلم قال رحمه الله تعالى ذكر اجر المسترجع على المصيبة مسترجع عنا على المصيبة هو الذي يقول ان لله وانا اليه راجعون

72
00:27:39.000 --> 00:28:06.800
فهذه الكلمة اه كلمة استرجاع و هي تتكون من آآ جملتين. الاولى ان لله والثانية وانا اليه راجعون الاولى فيه اقرار العبد لانه لله عبد وانه طوع تدبيره يقضي فيه ربه بما يشاء

73
00:28:07.100 --> 00:28:34.300
اه بما يريد وهذا العبد طوع تسخير ربه وسيده ومولاه سبحانه وتعالى فهذا اقرار بانه لله اي عبد والثانية وانا اليه راجعون اقرار بانه آآ راجع الى الله ومرده اه الى الله سبحانه وتعالى وهذه الكلمة هي اعظم ما

74
00:28:34.500 --> 00:28:57.400
يقال عند المصيبة قال الله تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم الصلوات من ربهم رحمة واولئك هم المهتدون

75
00:28:58.150 --> 00:29:28.950
فهي كلمة عظيمة ينبغي على العبد ان ان يبادر اليها واذا اصيب بمصيبة ان يبادر الى ان يحمد ويسترجع ان يحمد يسترجع  ان يحمد ويسترجع بمجرد ما ان يصاب بالمصيبة يبادر الى الى ذلك

76
00:29:29.150 --> 00:29:50.800
ليفوز بهذا الثواب العظيم الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في هذه الاية والاسترجاع عند عند المصيبة ثابت في صحيح مسلم من حديث ام سلمة رضي الله عنها انها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

77
00:29:50.850 --> 00:30:16.300
ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما امره الله انا لله وانا اليه راجعون. اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها الا اخلف الله له خيرا منها وايضا اه دل عليه الاية من سورة البقرة اه المتقدم اه ذكرها

78
00:30:18.550 --> 00:30:38.200
وقد اورد المصنف رحمه الله تعالى هنا اه حديث الحسين بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها وان طال عهدها

79
00:30:38.400 --> 00:31:03.100
قال عباد احد الرواة قدم عهدها فيحدث لذلك استرجاع الا جدد الله له ذلك آآ الا جدد الله له عند ذلك فاعطاه مثل اجرها يوم اصيب هذا قدر زائد آآ جاء في هذا الحديث على الاسترجاع عند المصيبة

80
00:31:03.900 --> 00:31:24.250
ولا الترجمة في الاسترجاع على المصيبة لكن هذا الحديث هو في الاسترجاع عند تجدد ذكرها حتى وان طال العهد بمعنى ان ان شخصا مثلا اصيب بفقد والده فاسترجع عند المصاب

81
00:31:24.450 --> 00:31:52.500
ثم ذكره بعد سنة فيجدد الاسترجاع ثم بعد اخرى ويجدد الاسترجاع وهكذا وهذا قدر زائد على اه الاسترجاع عند عند المصيبة اه وهذا الاسترجاع الذي هو عند التجدد انما جاء في هذا الحديث

82
00:31:52.900 --> 00:32:11.550
انما جاء في هذا الحديث وهو حديث غير ثابت عن اه نبينا عليه الصلاة والسلام لان في اسناده هشام بن ابي هشام متروك وامه لا يعرف حالها فالحديث اسناده ضعيف

83
00:32:12.000 --> 00:32:30.550
وهو غير ثابت عند المصيبة. اما وهو ثابت غير ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام. اما الاسترجاع عند المصيبة فهذا ثابت في القرآن هو ثابت في حديث ام سلمة المخرج في اه صحيح مسلم

84
00:32:31.350 --> 00:32:54.400
ونكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء

85
00:32:54.600 --> 00:33:13.500
وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين