﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:22.300
بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه نعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:22.300 --> 00:00:42.300
اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم

3
00:00:42.300 --> 00:01:12.300
علمنا ما ينفعنا وزدنا علما. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا لا انت الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اما بعد قال الامام الاواب شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

4
00:01:12.300 --> 00:01:42.300
له وللشارح والسامعين. قال باب ما جاء في الخروج عن دعوى الاسلام. وقوله تعالى هو اماكم المسلمين من قبل ومن وفي هذا قال المصنف رحمه الله باب ما جاء في الخروج عن دعوى الاسلام. اي ما جاء في التحذير من ذلك. والنهي عنه

5
00:01:42.300 --> 00:02:22.300
وبيان ان الواجب على من حباه الله بالاسلام ومن بهذا الدين واكرمه بان كان من اهله ان يكون انتمائه اليه وانتصاره له وعمله لاجله ودعوته لتحقيقه فيجمع الفضائل يجمع الفضائل فضيلة الامتثال والعمل بالاسلام

6
00:02:22.300 --> 00:02:52.300
وفضيلة الدعوة الى الاسلام والى شرائعه واعماله طيلة الانتماء اليه وهذه ثلاثة فضائل عظيمة جدا. فضيلة العمل بالاسلام وفضيلة طيلة الدعوة اليه والسعي في نشره وفضيلة الانتماء اليه. ومن كانت فيه هذه الفضائل

7
00:02:52.300 --> 00:03:12.300
فليس هناك من هو احسن منه حالا. كما قال الله تبارك وتعالى في جمع هذه الفضائل العظام الثلاث وبيان انه لا احد احسن ممن كانت هذه حاله قال ومن احسن قولا

8
00:03:12.300 --> 00:03:42.300
ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين. ثلاث فضائل عظيمة امتدح الله تبارك وتعالى المتصف بها وبين انه لا احد احسن منه. فمن من الله تبارك وتعالى عليه بالاسلام عليه ان يحمد الله تبارك وتعالى على هذه النعمة وان يسعى جاهدا في

9
00:03:42.300 --> 00:04:12.300
تكميل اسلامه في نفسه وتحقيق دينه والسعي في البلوغ به الى عالي الرتب وايضا يسعى في نشره ودعوة الناس اليه. وترغيب الناس فيه. قال عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه ادعهم الى الاسلام. قال ثم ادعهم الى الاسلام ثم قال له لان يهدي الله بك

10
00:04:12.300 --> 00:04:32.300
رجلا واحدا خير لك من حمر من حمر النعم. وفي الاية المتقدمة قال قال رب العالمين ومن احسن قولا ممن دعا الى الله ونبينا صلى الله عليه وسلم امر كما جاء في القرآن قال قل هذه سبيلي ادعو الى الله

11
00:04:32.300 --> 00:05:02.300
على بصيرة انا ومن اتبعني. وان يكون انتمائه الى هذا الدين وقال انني من المسلمين وهذا الاسم العظيم اسم سمى الله تبارك وتعالى به اهل الاسلام في كتابه العظيم القرآن الذي ختم به

12
00:05:02.300 --> 00:05:32.300
الكتب المنزلة منه تبارك وتعالى على عباده. وسماهم بهذا الاسم قبل القرآن ولهذا جاء المصنف بهذه الاية التي ختمت بها سورة الحج. مبينا عظمة الانتماء الى الاسلام. والاعتزاء الى هذا الدين. قال هو سماكم المسلمين. هو سماكم المسلمين

13
00:05:32.300 --> 00:06:02.300
في هذا ومن قبل. في هذا اي في القرآن الكريم. ومن قبلي في الكتب المنزلة قبل على رسل الله الكرام عليهم صلوات الله وسلامه. وقوله هو سماكم اي الله وليس ابراهيم عليه السلام. قال ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين. قال قبلها

14
00:06:02.300 --> 00:06:22.300
وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم. هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا فبعض المفسرين قالوا هو اي إبراهيم سماكم المسلمين

15
00:06:22.300 --> 00:06:42.300
من قبل وفي هذا ولكن هذا خلاف الصواب الصواب ان الذي سمى اهل هذا الدين هو رب العالمين هو سماكم اي الله. المسلمين من قبل اي في هذا اي في القرآن الكريم

16
00:06:42.300 --> 00:07:12.300
ومن قبل اي في الكتب. التي انزلها على رسله الكرام. عليهم صلوات الله وسلامه فيكون عمل المرء بالاسلام ودعوته الى الاسلام وانتماؤه الى الاسلام فهو دين الله تبارك وتعالى الذي رظي ودعا عباده الى العمل به ودعاهم ايظا الى الانتماء

17
00:07:12.300 --> 00:07:42.300
والاعتزاء اليه دعاهم الى الايمان به والعمل والانتساب الى هذا الدين فاذا سئل من من الله عليه بدخول هذا الدين واكرمه بان كان من اهله عن عن دينه قال دين الاسلام. دين الاسلام. فهو دينه الذي يدين الله تبارك وتعالى به

18
00:07:42.300 --> 00:08:12.300
يحافظ على عقائد الدين ويحافظ على اعمال الدين. ويحافظ على اخلاقه وادابه جاهدا في حياته الى دعوة الناس الى هذا الدين. لا يدعو الناس الى شخصه ولا لا يدعو الناس الى شهرة يطلبها ولا يدعو الناس الى تحزبات باطلة ما انزل الله بها من سلطان

19
00:08:12.300 --> 00:08:32.300
وانما يدعوهم الى دين الله الاسلام. وهمه انتشار هذا الدين. قال بعض السلف لو دخل الناس في دين الله افواجا ولو قرض جسمي بالمقاريض. لم يكن هم الواحد منهم سمعة

20
00:08:32.300 --> 00:09:02.300
ان يكتسبها او شهرة ووصيتا يذيع له او زعامة يطلبها او اصواتا يكتسبها او غير ذلك. وانما كان همهم انتشار دين الله. ودخول الناس في الاسلام ومعرفتهم بهذا الدين وذهاب الباطل وزهاقه وانتشار الحق

21
00:09:02.300 --> 00:09:32.300
وعلو كلمته هذا هم المسلم هم من امتدحه الله تبارك وتعالى في في الاية المتقدمة بقوله ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين. ولهذا قال المصنف رحمه الله باب ما جاء في الخروج عن دعوى

22
00:09:32.300 --> 00:10:02.300
الاسلام باب ما جاء في الخروج عن دعوى الاسلام. وارباب المذاهب الباطلة ارباب المذاهب الباطلة المنحرفة ينسب باطلهم الى من اسس او من اخترع او من اوجد تلك البدع فينسبون الى المؤسسين او ينسبون الى البدع

23
00:10:02.300 --> 00:10:32.300
فيها ينسبون الى البدع نفسها. اما اهل الحق والاستقامة والتمسك بالاسلام الصحيح فان نسبتهم الى هذا الاسلام. او الى الالفاظ الشرعية او الى الالفاظ الشرعية التي تدل على حقيقة الاسلام الخالص

24
00:10:32.300 --> 00:11:02.300
فهي تسمية صحيحة شرعية تدل على حقيقة الاسلام الخالص. مثل تلقيبا من ليسوا من اهل البدع الذين هم اهل المحافظة على الاسلام الخالص والدين الصحيح. البعيدون عن البدع والخرافات والضلالات ونحوها باهل السنة والجماعة. فهذه التسمية

25
00:11:02.300 --> 00:11:32.300
تسمية صحيحة هذه التسمية تسمية صحيحة لانها نابعة من الاسلام وهي انتساب الى الاسلام ليست انتساب الى شخص ولا انتسابا الى حزب ولا انتسابا الى شعار من الشعارات الزائفة وانما وانتساب الى الاسلام. لان الاسلام حقيقته تمسك بالسنة ولزوم للجماعة. تمسك

26
00:11:32.300 --> 00:12:02.300
بالسنة ولزوم للجماعة. قال باب ما جاء في الخروج عن دعوى الاسلام. اي بالاعتزال لاشخاص او شعارات او نحو ذلك ينبني عليها التفرق وتشيع الناس الى الى شيع واحزاب وتفرقوا كلمتهم واختلال صفهم وان

27
00:12:02.300 --> 00:12:22.300
ان يدب الوهن والظعف فيهم فهذا امر ذمه الله تبارك وتعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء والواجب ان ينطوي اهل الاسلام تحت الاسلام ملتزمين به

28
00:12:22.300 --> 00:12:42.300
محافظين على شعائره منتمين اليه داعين اليه. نعم. قال وعن الحارث الاشعري الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال امركم بخمس الله امرني بهن السمع والطاعة والجهاد

29
00:12:42.300 --> 00:13:02.300
والهجرة والجماعة فانه من فارق الجماعة قيل شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه الا ان ومن دعا بدعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم. فقال رجل يا رسول الله وان صلى وصام

30
00:13:02.300 --> 00:13:32.300
قال وان صلى وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله. رواه احمد والترمذي وقال حديث حسن صحيح هذا الحديث رواه الامام احمد في مسنده الترمذي وغيرهما وسياقه طويل واقتصر المصنف

31
00:13:32.300 --> 00:14:02.300
رحمه الله على موضع الشاهد للترجمة من الحديث. ولكن لاهمية سياق حديث ولعظيم ما فيه من فوائد نسمع الى الحديث بتمامه فعن الحارث الاشعري رظي الله عنه ان نبي الله صلى الله عليه وسلم

32
00:14:02.300 --> 00:14:32.300
قال ان الله عز وجل امر يحيى ابن زكريا عليه السلام بخمس كلمات ان يعمل بهن وان يأمر بني اسرائيل ان يعملوا بهن. فكاد ان يبطئ فقال له عيسى عليه السلام انك امرت بخمس كلمات ان تعمل بهن

33
00:14:32.300 --> 00:15:02.300
وان تأمر بني اسرائيل ان يعملوا بهن. فاما ان تبلغهن واما ان فقال له يا اخي اني اخشى ان سبقتني ان اعذب او يخسف بي قال فجمع يحيى بن اسرائيل في بيت المقدس. قال فجمع يحيى بني

34
00:15:02.300 --> 00:15:32.300
اسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد وقعد او قعد على السرف فحمد الله واثنى عليه ثم قال ان الله عز وجل بخمس كلمات ان اعمل بهن وامركم ان تعملوا بهن. اولهن

35
00:15:32.300 --> 00:16:02.300
ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. فان مثل ذلك كمثل رجل اشترى عبد من خالص ماله بورق او ذهب فجعل يعمل ويؤدي قلته الى غير سيده. هذا مثل المشرك. فجعل يعمل ويؤدي

36
00:16:02.300 --> 00:16:32.300
الى غير سيده. فايكم يسره؟ ان يكون عبده كذلك؟ ايكم يسره ان يكون عبده كذلك ان يعمل ويعطي الغلة لغير السيد. قال وان الله عز وجل خلقكم ورزقكم قم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا. تأمل هذا البديل المثل بديع الذي يوظح حال المسرف

37
00:16:32.300 --> 00:17:02.300
المشرك مثل رجل عنده عبد اشتراه بخالص ماله ثم يعمل ذلك العبد ويعطي الغلة والمكسب والربح لغير السيد. والله عز وجل خلق العبد واوجدهم من العدم. ويرزقه صنوف النعم وانواع المنن ثم يجعل عبادته ودعائه لغير الله تبارك وتعالى. قال

38
00:17:02.300 --> 00:17:32.300
امركم بالصلاة فان الله عز وجل ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت فاذا صليتم فلا تلتفتوا وامركم بالصيام فان مثل ذلك كمثل رجل معه صرة من مسك في عصابة كلهم يجد ريح المسك. وان خلوف فم الصائم

39
00:17:32.300 --> 00:18:02.300
اطيب عند الله من ريح المسك. وامركم بالصدقة فان مثل ذلك كمثل رجل اسره العدو فشدوا يده الى عنقه. وقربوه ليضربوا عنقه. فقال هل لكم ان افتدي نفسي منكم فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثير. حتى فك

40
00:18:02.300 --> 00:18:32.300
نفسه هذا مثل الصدقة والانفاق في سبيل الله. وامركم بذكر الله كثيرا فان مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا اي ادركه عدوه ولحقه عدوه طلبه العدو سراعا في اثره. فاتى حصنا حصينا. فتحصن فيه

41
00:18:32.300 --> 00:19:02.300
وان العبد احصن ما يكون من الشيطان اذا كان في ذكر الله عز وجل. انتهت توصايا يحيى لقومه. وقد ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام منوها بها. مبينا عظمتها ومكانتها وهي وصية بالتوحيد وصية بالصلاة ووصية بالصيام وصية بالصدقة و

42
00:19:02.300 --> 00:19:32.300
وصية بالاكثار من ذكر الله تبارك وتعالى مع ضرب مثل لكل وصية من هذه الوصايا الخمس يبين مكانة هذه الوصية وعظيم منزلتها. ثم ان نبينا عليه الصلاة السلام لما انهى ذكر هذه الوصايا وصايا يحيى عليه السلام قال وانا امركم

43
00:19:32.300 --> 00:20:02.300
قم بخمس. يقول عليه الصلاة والسلام وانا امركم بخمس الله امرني بهن وانا امركم بخمس الله امرني بهن السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة. فانه من فارق الجماعة قيد شبر فقد

44
00:20:02.300 --> 00:20:32.300
خلع ربقة الاسلام من عنقه الا ان يرجع. او الا ان يراجع. ومن دعا بدعوى الجاهلية فانه من جثا جهنم. فقال رجل يا رسول الله وان صلى وصام قال وان صلى وصام فادعوا بدعوى الله. الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله

45
00:20:32.300 --> 00:21:12.300
المصنف رحمه الله ساق هذا الجزء من الحديث المشتمل على وصايا نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم الخمس لامته وامره امته بهن وقال ان ربي امرني بخمس انه قال امركم بخمس الله امرني بهن. فالله عز وجل امر بها نبيه عليه الصلاة

46
00:21:12.300 --> 00:21:42.300
سلام ونبينا صلى الله عليه وسلم امر بها امته مبلغا ما امره الله تبارك وتعالى به فذكر هذه الوصايا الخمس قال السمع والطاعة هذه الوصية الاولى او الوصيتان الاوليان السمع والطاعة. اي السمع لمن ولاه الله تبارك وتعالى امر

47
00:21:42.300 --> 00:22:12.300
المسلمين وقد تكاثرت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. عليكم بالسمع والطاعة اسمع واطع وهنا قال السمع والطاعة اي لمن ولاه الله تبارك وتعالى امر المسلمين. يسمع كلامه ويطاع امره. وذلك لان

48
00:22:12.300 --> 00:22:42.300
الاسلام وجماعة المسلمين واجتماع كلمتهم والتئام شملهم لا يكون الا بجماعة ولا جماعة الا بامام ولا امام الا بسمع وطاعة. فجماعة المسلمين معهم على الاسلام مطلوب والاجتماع على الاسلام واجتماع الناس عليه وكون كلمتهم

49
00:22:42.300 --> 00:23:12.300
واحدة هذا لا بد فيه من امام وولا امامة الا بسمع وطاعة. ولهذا جاء الاسلام بالتأكيد على السمع والطاعة. جاء ذلك في القرآن وجاء ذلك ايضا في سنة النبي عليه الصلاة والسلام فالقرآن قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم

50
00:23:12.300 --> 00:23:42.300
والسنة مليئة بالاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الامر بالسمع والطاعة لمن ولاه الله تبارك وتعالى امر المسلمين. يسمع ويطاع. حتى وان لم يكن هذا الذي ولي امر المسلمين عدلا حتى وان لم يكن قائما بالعدل حتى وان كان عنده

51
00:23:42.300 --> 00:24:12.300
هو شيء من الحيث ولهذا اكد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك قال اسمع واطع وان اخذ مالك فظهرت لماذا؟ لان نزع اليد من الطاعة الخروج من السمع في شق لكلمة المسلمين. في تفرقة لصفهم. فيه خلخلة لجماعتهم

52
00:24:12.300 --> 00:24:52.300
فيه زعزعة لامنهم. بل فيه اراقة دماء. وانتهاب اموال وانتهاك اعراض واختلال للامن وذهاب للكلمة لهذا جاء الاسلام بالسمع والطاعة والصبر. يصبر على ظلم الولاة ان وجد. كما فقال الامام احمد رحمه الله اصبر حتى يستريح بر او يستراح من فاجر. فجاء الاسلام

53
00:24:52.300 --> 00:25:22.300
بالوصية بالسمع والطاعة وعدم نزع اليد من الطاعة وعدم الخروج على على لما في ذلك من الشر العظيم والفساد العريض. والطاعة التي امر بها هنا في قوله السمع والطاعة ليست طاعة مطلقة في كل ما يأمر به ولهذا قال

54
00:25:22.300 --> 00:25:42.300
الله عز وجل اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. ولم يقل واطيعوا. اولي الامر منكم لانه ليس ليس له طاعة مطلقة يبين ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في المعروف ولا طاعة لمخلوق

55
00:25:42.300 --> 00:26:12.300
في معصية الخالق. فاذا امر بمعصية لا يطاع. يعني اذا امر بترك الصلاة او امر شرب الخمر او بالفواحش لا يطاع لا يطاع ولا ولا ايظا تسقى العصا وانما يمتنع من من طاعته فيما

56
00:26:12.300 --> 00:26:42.300
يدعو اليه من حرام. يمتنع من طاعته فيما يدعو اليه من حرام. ومن الامور نهى الرب تبارك وتعالى عنها لانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. قال السمع طاعة والجهاد اي الجهاد في سبيل الله. لاعلاء

57
00:26:42.300 --> 00:27:12.300
الله ولنصر دينه تبارك وتعالى. وايضا الجهاد الذي هو اساس هذا الامر وهو جهاد النفس. على طاعة الله جل وعلا والبعد عن ما حرم كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله. ومن انهزم

58
00:27:12.300 --> 00:27:32.300
امام نفسه ولم يجاهدها في طاعة الله ليس اهلا ان يجاهد العدو الخارجي وهو لم يجاهد العدو الداخلي الذي بين جنبتيه. من لم يجاهد نفسه على طاعة الله. فلا يستطيع ان يجاهد نفسه ليصلي الفجر

59
00:27:32.300 --> 00:28:02.300
مثلا ليس اهلا ان يجاهد العدو ولهذا قال بعض اهل العلم مشيرا الى هذا المعنى وملمحا الى هذه الحقيقة قال اعظم اسباب النصر المحافظة على صلاة الفجر. يعني قاصدا بذلك الاشارة الى هذا المعنى. من لم يجاهد نفسه على الصلاة

60
00:28:02.300 --> 00:28:22.300
وخاصة صلاة الفجر التي هي باكورة اليوم ومفتتح وينهزم امام نفسه فينام عن الصلاة يقدم النوم على هذه الصلاة هذا ليس اهل. ان يجاهد عدوا او ان ينصر دينا. لانه لم ينصر دين

61
00:28:22.300 --> 00:28:42.300
الله تبارك وتعالى في نفسه فليس مؤهلا ان ان ينصر دين الله تبارك وتعالى وان يكون من اعوان نصر دين الله جل وعلا. من لم ينتصر على نفسه ليس اهلا ان ينتصر لدين الله

62
00:28:42.300 --> 00:29:02.300
جل وعلا ولهذا قال عليه الصلاة والسلام المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله فالذي يجاهد نفسه في طاعة الله تأهل بهذا الجهاد. لنصرة دين الله تبارك وتعالى. اما اذا كان منهزم

63
00:29:02.300 --> 00:29:32.300
امام الد اعدائه وهي نفسه التي بين جنبيه. تذهب به الى كل حرام وتجنح به الى كل باطل وتبعده عن كل فضيلة وهو منهزم امامها هذا من باب اولى ان يكون منهزما امام عدوه. ولهذا اعظم اسباب

64
00:29:32.300 --> 00:30:02.300
تسلط الاعداء على المسلمين هي هزيمة المسلمين الداخلية مع انفسهم. عندما يهزم داخليا مع نفسه فيضيع دينه. يغشى الحرام ولا يبالي ويضيع الواجبات ولا يبالي. فيكون في هذه الهزيمة يهزم من الاعداء. واذا انتصر على نفسه

65
00:30:02.300 --> 00:30:32.300
بالمحافظة على الدين. رعاية هذا الدين. فالله جل وعلا ينصرنا ويمكن له. وتأمل هذا في قول الله تبارك وتعالى وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات منكم وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم

66
00:30:32.300 --> 00:31:02.300
وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا. امن وتمكين وعز ونصرة يعبدونني لا يشركون بي شيئا. يؤمنون ويعملون الصالحات. فالمجاهد من جاهد نفسه على طاعة الله تبارك وتعالى. وبهذا يتأهل لان يكون من انصار الدين. واعوانه

67
00:31:02.300 --> 00:31:42.300
قال والهجرة والهجرة هذا اللفظ العظيم يتناول الهجرة من ديار الكفر الى ديار الاسلام ولما كانت مكة دار كفر كانت الهجرة منها واجبة ثم لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال لا هجرة بعد الفتح. لانها اصبحت دار اسلام والكلمة فيها للاسلام

68
00:31:42.300 --> 00:32:12.300
للمشركين ولا هجرة بعد الفتح اي من مكة اما ديار الكفر فالهجرة منها الى ديار الاسلام باقي الحكم ولكن لا هجرة بعد بعد الفتح اي من مكة لانها اصبحت دار اسلام. فلا هجرة منها واجبة. لانها اصبحت دار اسلام

69
00:32:12.300 --> 00:32:42.300
ذلك يتناول الهجرة هجرة المعاصي. والذنوب والتوبة منها. والاقبال على الله تبارك وتعالى ولهذا ايضا صحفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال والمهاجر من من هجر الخطايا والذنوب والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب. هذا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة

70
00:32:42.300 --> 00:33:02.300
لله في حجة الوداع. قال الا اخبركم بالمؤمن المؤمن من امنه الناس على دمائهم واموالهم والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله. والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب

71
00:33:02.300 --> 00:33:32.300
فالهجرة تكون بالانتقال من ديار الكفر الى ديار الاسلام ايضا تكون الهجرة بهجر البدع بتركها والبعد عنها الى السنة وترك والذنوب الى الطاعة فيتوب الى الله تبارك وتعالى من البدع ويتوب الى الله من المعاصي ويقبل على

72
00:33:32.300 --> 00:34:02.300
الله عز وجل تائبا منيبا فهذه هجرة. هجرة الى الله تبارك وتعالى والى دينه. والى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وهذه المعاني تكلم فيها بايجادة وافادة ابن القيم رحمه الله في رسالة له صغيرة عنوانها الرسالة التبوكية عظيمة الفائدة في في هذا

73
00:34:02.300 --> 00:34:42.300
باب وتكلم عنها توسع في كتابه طريق الهجرتين. قال والجماعة وهذه الوصية الخامسة. الاولى السمع والثانية الطاعة. والثالثة الجهاد الرابعة الهجرة والخامسة الجماعة. والجماعة اي لزوم جماعة المسلمين ولزوم الجماعة يتناول لزوم امرين لزوم الحق الذي عليه جماعة المسلمين

74
00:34:42.300 --> 00:35:02.300
وهو دين الله تبارك وتعالى ومن لزم الحق الذي يجب ان تكون عليه ان يكون عليه اهل واهل الدين فهو جماعة ولو كان وحده بلزومه للحق. ولهذا قال الله تبارك وتعالى ان ابراهيم كان امة

75
00:35:02.300 --> 00:35:42.300
بلزوم الحق والمحافظة عليه. والامر الثاني في في الجماعة لزوم جماعة المسلمين وامامهم. لزوم جماعة المسلمين وامامهم فاذا كان المسلمون مجتمعون وكلمتهم مجتمعة على امام واحد فالسمع والطاعة واجب ولزوم الجماعة واجب ونزع اليد من الطاعة محرم وذنب عظيم وجرم وخيم. يجر على صاحبها

76
00:35:42.300 --> 00:36:12.300
وعلى غيره هلك وشر في دينه ودنياه. ولهذا لزوم الجماعة جاء التأكيد عليه في احاديث كثيرة. بل قال عليه الصلاة والسلام الجماعة رحمة. والفرقة عذاب وهذه كلمة دالة على حقيقة الامر باحسن ما يكون واوجز ما يكون. الجماعة رحمة. عندما يكون

77
00:36:12.300 --> 00:36:42.300
المسلمون مجتمعون على امام واحد حتى لو كان هذا الامام ظالم وجائر وعنده نقص اجتماعهم عليه خير من تفرقهم بلا امام. لان تفرق الناس بلا امام اراقة الدماء يعني انتهاك الفروج والحرمات. يعني انتهاب الاموال. يعني اختلال الامن

78
00:36:42.300 --> 00:37:02.300
لا يستطيع الناس يجلسون في المساجد ولا يستطيعون يطلبون العلم ولا يستطيع الانسان يحفظ ماله او عرظه او اهله او بيته الى غير ذلك كل هذه تضيع. ولكن اذا كانوا عليهم امام ولو كان فيه شيء من الجور او الظلم

79
00:37:02.300 --> 00:37:22.300
او الاثرة بالمال او نحو ذلك هذا ارحم لهم. الجماعة رحمة. والفرقة عذاب الفرقة ويلات على الناس وشر وبلاء لا يعلم به الا الله سبحانه وتعالى. ولهذا جال الاسلام بحفظ

80
00:37:22.300 --> 00:37:52.300
الجماعة والمحافظة عليها. وان يجتمع الناس على امامهم وعلى اميرهم وان يسمعوا له ويطيعوا ويحافظ على على جماعتهم باصلاحها لا بافسادها. الخروج على جماعة المسلمين ليس اصلاحا بل هو افساد واراقة للدماء. واختلال للامن وضياع للكلمة. وتجرئة

81
00:37:52.300 --> 00:38:12.300
اعداء الدين على اهله ليس فيها خير. الخير في اجتماع المسلمين. واجتماع كلمتهم. ولهذا جاء الاسلام ليس بالخروج على ولي الامر وان بالنصيحة له. قال عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة

82
00:38:12.300 --> 00:38:42.300
قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامته. ولائمة المسلمين بالنصيحة لهم لا بالخروج ونزع اليد من الطاعة وشق العصا وتفرقة الكلمة فهذا كله شر. ومن مارسوا هذه الامور بنية الاصلاح

83
00:38:42.300 --> 00:39:02.300
لم يترتب على هذه الممارسة على مر التاريخ الا الا الفساد. ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية في رصد له لمن مارسوا مثل هذه الاعمال قال فما اقاموا دينا ولا ابقوا دنيا فما اقاموا دينا

84
00:39:02.300 --> 00:39:22.300
ولا ابقوا دنيا لا يقام الدين بمثل هذه الممارسات ولا تبقى دنيا الناس بل يحصد بل يحصل فساد عريض وشر ولهذا جاء الاسلام بحفظ الجماعة واعيد ما قدمته وهو ان آآ

85
00:39:22.300 --> 00:39:52.300
امر المسلمين لا ينتظم الا بجماعة ولا جماعة الا بامام ولا امام الا وطاعة. ولهذا جاءت هذه الامور مرتبطة. جاءت هذه الامور مرتبطة. الوصية بالسمع والطاعة والوصية بلزوم الجماعة. يقول العرباض ابن سارية رضي الله عنه وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة

86
00:39:52.300 --> 00:40:22.300
فقلنا يا رسول الله كانها موعظة مودع فاوصنا قال اوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد حبشي وعليكم بسنتي قال وان انه من يئس منكم فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي. وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها

87
00:40:22.300 --> 00:40:52.300
امضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة الجماعة بلزوم الحق ولزوم جماعة المسلمين وامامهم وعدم الخروج هذا من الامور التي اكد النبي عليه عليه الصلاة والسلام اكد عليها تأكيدا عظيما في احاديثه. بل انه صلى الله عليه وسلم ثبت عنه

88
00:40:52.300 --> 00:41:22.300
انه قال في خطبة الله في حجة الوداع قال اتقوا ربكم وفي رواية اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وادوا زكاة مالكم واطيعوا ذا امركم تدخلوا جنة ربكم لاحظ قرن طاعة ولي الامر ورتب عليها دخول جنة قرنها بالصلاة والصيام والزكاة

89
00:41:22.300 --> 00:41:52.300
وكلها رتب عليها دخول جنة قال اطيعوا ذا امركم. واذا وجدت الشبهات بين في هذا الباب افسدت عليهم قبول احاديث النبي عليه الصلاة والسلام التي فيها الامر بالسمع والطاعة ولننتبه لهذا. اذا جاءت الشبهات افسدت على الناس قبول الاحاديث

90
00:41:52.300 --> 00:42:12.300
تأتي فيها الامر بالسمع والطاعة. تجد بعظ الناس اذا تلوت عليه الاحاديث التي فيها الامر بالصلاة انشرح صدره. واذا عليه الاحاديث التي فيها الامر بالصلاة انشرح صدره لحديثه. واذا تلوت عليه الاحاديث التي فيها الامر بالزكاة انشرح

91
00:42:12.300 --> 00:42:32.300
صدره لحديثه. واذا تلوت عليه الاحاديث التي فيها الامر بالسمع والطاعة انقبض صدره. واستوحش هذا الانقباظ وهذه الوحشة من السنة ومن الاحاديث التي هي الامر بالسمع والطاعة سببها الشبهات والاهواء التي تدخل

92
00:42:32.300 --> 00:42:52.300
على النفوس والا كلها سنن كلها دين. صلوا خمسكم ادوا زكاة مالكم صوموا شهركم اطيعوا ذا امركم. الذي امر بطاعة ولي الامر هو الذي امر بالصلاة وهو الذي امر بالصيام. فلماذا ايات الصيام

93
00:42:52.300 --> 00:43:22.300
الصلاة والحج تقبل بانشراح واحاديث والايات المتعلقة بما يتعلق بولي الامر تقابل استيحاش لولا الاهواء التي تدخل على النفوس وعلى القلوب. فتمرضها وتصدها عن دين الله تبارك وتعالى. ولهذا ينبغي على المسلم ان يعالج نفسه بالسنة. وان يقرأ احاديث النبي

94
00:43:22.300 --> 00:43:42.300
صلى الله عليه وسلم وان يأمرها على على نفسه. وان يأمرها على نفسه. قال بعض السلف من امر السنة على نفسه نطق بالحكمة. من امر السنة على نفسه نطق بالحكمة. لكن الذي يأمر

95
00:43:42.300 --> 00:44:02.300
الهوى على نفسه بماذا ينطق؟ ينطق بالبدعة وبالظلالة ولهذا ينبغي الانسان ان يأمر السنة على نفسه بمعنى بمعنى ان يجعل السنة هي قائده. قال لما ذكر الوصية بالجماعة قال مؤكدا فان

96
00:44:02.300 --> 00:44:32.300
من فارق الجماعة قيد شبر لاحظ هذه الكلمة قيد شبر قيد بكسر القاف اي قدر شبر الشبر هذا هو. الشبر ذرع يسير قدر يسير جدا من من فارق الجماعة عقيد شبر يعني ولو مسافة قليلة ولو جزءا يسيرا ولو امرا قليلا

97
00:44:32.300 --> 00:45:02.300
فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه الا ان يراجع. من فارق الجماعة يعني جماعة المسلمين من فارق الجماعة اي جماعة المسلمين ونزع اليد من الطاعة وخرج على جماعة مسلمين يقول عليه الصلاة والسلام فقد خلع ربقة الاسلام ربقة الاسلام الرقة في اللغة

98
00:45:02.300 --> 00:45:32.300
هي الحبل الذي يلف به عنق الدابة حتى لا لا تشرد وحتى لا تضيع وحتى لا تكون نهبة للسباع تأكلها ومن خرج من الجماعة اصبح نهبة للسباع وعرضة للضياع والهلكة. ولهذا قال من فارق الجماعة قيد شبر اي قدرا يسيرا قليلا

99
00:45:32.300 --> 00:46:02.300
فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه. لماذا؟ لان هذا هذا ضياع للدين للدين. الدين يتحقق بالامن والطمأنينة. وهذه الامور اضاعة الكلمة ونشر للشر والفساد. ولهذا اذا اذا وجد في بلد من البلدان مثل هذه

100
00:46:02.300 --> 00:46:22.300
امور اختل الدين وقويت شوكة اهل الباطل وضعفت كلمة اهل الحق ولم يتمكن الناس من الصلاة في مساجدهم ولم يتمكنوا من طلب العلم ولم يتمكنوا من ابواب الخير. ويضيع امرهم. قال

101
00:46:22.300 --> 00:46:42.300
فقد خلع رفقة الاسلام من عنقه الا ان يراجع. يعني يتوب الى الله عز وجل من هذا الافتيات وهذا الخروج وهذا النزع والمفارقة لجماعة المسلمين قال الا ان يراجع اي

102
00:46:42.300 --> 00:47:12.300
يتوب الى الله تبارك وتعالى من ذلك. قال ومن دعا بدعوى الجاهلية دعوى الجاهلية اي ازاؤها وهو عصبيتها اما عصبية لعرق او لقبيلة او لشخص او لفئة او نحو ذلك عصبية عمياء على الحق والباطل. وعلى الهدى والضلال

103
00:47:12.300 --> 00:47:52.300
وانتصار في في هذا التعصب لمن يتعصبون له حتى في ظلمه وعدوانه وبغيه. كان اهل الجاهلية اذا احدهم على اخر ثم غلبه من اعتدى عليه نادى هذا المعتدي الظالم الباغي نادى عشيرته يا لفلان ثم

104
00:47:52.300 --> 00:48:22.300
او منتصر منتصرين له على ظلمه. عصبية جاهلية وانتماءات باطلة. ونصرة للظلم هوى والضلال هذه دعوة الجاهلية. ينصرون الظالم باعانته على ظلمه ينصرون الظالم باعانته على ظلمه. وعلى بغيه وعلى عدوانه. قال ومن دعا بدعوة

105
00:48:22.300 --> 00:48:52.300
الجاهلية. دعا بدعوى الجاهلية ان يوجد لنفسه انتماء حتى ولو كان هذا الانتماء انتماء مباح مثل الانتماء الى القبيلة او الانتماء الى البلد الذي ولد فيه ونشأ فيه الانسان هذا انت ما مباح. هذا انت ما مباح لا شيء فيه

106
00:48:52.300 --> 00:49:22.300
انتمائه الى قبيلته او انتمائه الى بلده الذي نشأ فيه هذا انتماء مباح او الانتماءات ايضا المستحبة مثل انتماء الانسان الهجرة مهاجر او النصرة انصاري هذه انتماءات صحيحة كلها. لكن اذا جعلت

107
00:49:22.300 --> 00:49:52.300
الانتماءات من اجل التعصب الباطل. ودعوى الجاهلية وعزاءها فهذا امر محرم جاء الاسلام بتحريمه والمنع منه. كما سيأتي بيان ذلك. قال ومن دعا بدعوى الجاهلية فانه من جثاء جهنم. من جثاء جهنم اي من جماعاتها

108
00:49:52.300 --> 00:50:22.300
الذين يلقون فيها ومن حطبها ووقودها فانه من جثا جهنم. اي ان الله يلقيه في النار يوم القيامة من دعا بدعوى الجاهلية وهذا وعيد شديد لمن كان بهذا الوصف من جثى جهنم وايضا ضبطت من جثي جهنم اي ممن يجلسون في جهنم والجثي هو على الركب جثا

109
00:50:22.300 --> 00:50:42.300
يجدوا جثيا اي على ركبه. فهو من جثي جهنم ممن يجثون في في جهنم اي يلقون فيها. فقال رجل يا رسول الله وان صلى وصام يعني من دعاء بدعوى الجاهلية حتى وان كان مصليا صائما يعني من اهل الصلاة ومن اهل الصيام

110
00:50:42.300 --> 00:51:12.300
يصلي ويصوم ولكنه يدعو بدعوى الجاهلية. فهل ايضا العقوبة نفسها قال وان صلى وصام. يعني حتى وان كان مصليا صائما حتى وان كان محافظا على الصلاة محافظا على الصيام من دعا بدعوى الجاهلية فهو من جثاء جهنم. قال وان صلى وصام

111
00:51:12.300 --> 00:51:32.300
فهو فهو كذلك حتى وان صلى وصام. فادعوا بدعوى الله الذي سماكم والمؤمنين عباد الله وجاء في في بعض الروايات قال ادعوهم باسمهم الذي سماهم الله به نعم جاء في بعض الروايات

112
00:51:32.300 --> 00:52:02.300
قال فادعوا المسلمين بما سماهم الله المسلمين المؤمنين عباد الله. فادعوا المسلمين بما سماهم الله المؤمنين عباد الله وهنا قال فادعوه بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله ولهذا انتماء الانسان من باب التعريف لبلده او لقبيلته

113
00:52:02.300 --> 00:52:32.300
هذا امر مباح. انا من قبيلة كذا انا من بلدي كذا هذا مبال. اما اذا كان هذا الانتماء نوع من عزاء الجاهلية ودعوى الجاهلية وتعصب للعشيرة او البلد بالحق باطل بالهدى والضلال بالسنة والبدعة. فهذا امر محرم وهذه دعوة الجاهلية التي حذر منها النبي

114
00:52:32.300 --> 00:53:02.300
الكريم عليه الصلاة والسلام. نعم. قال وفي الصحيح من فارق الجماعة قيد شبر فمات فميتة فميتة فميتته جاهلية وفيه ابي دعوى الجاهلية وانا بين اظهركم قال ابو بس كل ما خرج عن دعوى الاسلام والقرآن من نسب او بلد او جنس او مذهب او طريقة فهو من عزاء

115
00:53:02.300 --> 00:53:32.300
بل لما اختصم مهاجري وانصاري فقال المهاجري يا للمهاجرين وقال الانصاري يا للانصار قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم ابدعوة الجاهلية وانا بين اظهركم؟ وغضب لذلك غضبا انتهى كلامه رحمه الله تعالى قال وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه

116
00:53:32.300 --> 00:54:02.300
قال من فارق الجماعة قيد شبر قيد شبر اي قيد شبر كما تقدم فمات ميتته جاهلية. وهذا فيه وعيد. لان ميتته ماتت لان ميتته كانت على هذه الجاهلية جاهلية اهل الشرك والضلال الذين من من شأنهم مفارقة

117
00:54:02.300 --> 00:54:32.300
الجماعة ومن شأنهم عدم السمع والطاعة ومن شأنهم ترك التوحيد هذه الامور الثلاث من ابرز صفات الجاهلية. ترك التوحيد ومفارقة الجماعة عدم السمع والطاعة يا انا فالواحد منهم ان يسمع ويطيع للامير ويستكبر عن عن السمع والطاعة في في

118
00:54:32.300 --> 00:55:02.300
في انفة من السمع والطاعة مع ان السمع والطاعة في انتظام للكلمة. واجتماع للصف ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم. اخلاص العمل لله ولزوم جماعتهم ومناصحة ولاة امرهم. لا يغل يعني لا يجد قلب المسلم على هذه الامور غل بل يقبله

119
00:55:02.300 --> 00:55:32.300
بانشراح وطمأنينة. اما المشركون ففي قلوبهم غل. لهذه الامور الثلاث. ومن فارق الجماعة ففيه شعبة من شعب الجاهلية التي كان عليها اهل الجاهلية. ولهذا مصنف هذا الكتاب في كتابه الذي سبق ان اشرت اليه مسائل جاهلية التي جاء الاسلام بمخالفتها بدأ بهذه الامور الثلاث. لان ابرز صفاتهم

120
00:55:32.300 --> 00:55:52.300
بهذه الامور الثلاث. ترك التوحيد وترك السمع والطاعة وترك الجماعة. هذي من ابرز صفات الجاهليين. فمن فارق الجماعة قيد شبر فمات مات ميتة جاهلية. لان هذي من خصال من خصالهم

121
00:55:52.300 --> 00:56:12.300
ومن شعب الجاهلية ليست من شعب الاسلام. فمن مات على هذه الحال مات ميتة جاهلية. قال وفيه اي صحيح ابي دعوة الجاهلية وانا بين اظهركم اي لم امت بعد ابدعوة الجاهلية يعني

122
00:56:12.300 --> 00:56:32.300
تدعون وانا بين اظهركم لم امت بعد وهذه قالها النبي عليه الصلاة والسلام في في في قصة حصلت وانهم كانوا مع النبي عليه الصلاة والسلام في سفر او في غزوة فكان كما جاء في في الصحيحين كان احد

123
00:56:32.300 --> 00:57:02.300
المهاجرين لعابا قالوا في في شرحها اي كثير اللعب يحب اللعب يحب المزاح واللعب كان لعابا فكسع انصاريا. كسع انصاريا قالوا كسعه اي ظربه مع قفاه بيده او بظهر طرف قدمه. يحب اللعب ويحب المزاح فمن هذا الباب. يعني من باب المزح

124
00:57:02.300 --> 00:57:32.300
ضربه بيده والحديث في الصحيحين ضربه بيده او بطرف قدمه كسعه اي ضربه مع قفاه بيده او بطرف قدمه فغضب الانصار غضبا شديدا وهما شابان فغضب الانصاري غضبا شديدا. فقال يا للانصار وقال النبي وقال المهاجر يا للمهاجرين

125
00:57:32.300 --> 00:57:52.300
فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم هذه المقالة فقال ابدعوة الجاهلية وانا بين اظهركم؟ ابي دعوة الجاهلية وانا بين لاحظ مجيء هذه الكلمة في هذا الوقت وقت الانتصار كل ينتصر لصاحبه ايا كانت صفته

126
00:57:52.300 --> 00:58:22.300
صاحبه هذا يقول يا اهل المهاجرين وهذا يقول لاهل الانصار وكل يطلب النصرة من جماعته او ممن هو منهم وينتصرون له كيفما كان الامر. هذا عزاء الجاهلية. الانتماء للمهاجرين والانتماء للانصار هذا الاسم مهاجر وانصار اسم شرعي او غير شرعي

127
00:58:22.300 --> 00:58:42.300
الله عز وجل سماهم به مثل ما سماهم مسلمين سماهم مهاجرين. اسم شرعي قال قال الله تعالى للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم. وقال السابقون الاولون من المهاجرين والانصار. الله سماهم

128
00:58:42.300 --> 00:59:02.300
سماهم انصار فهو اسم شرعي سماهم الله تبارك وتعالى به. ليس هو من الاسماء المباحة. التي هي انتماء الانسان قبيلته او بلده هذا مباح اذا كان لمجرد التعريف. بل هذا اسم ممدوح شرعا

129
00:59:02.300 --> 00:59:22.300
والله سماهم به الذي سماهم مسلمين سماهم ايضا مهاجرين وسماهم انصار في ايات في غير ما اية في السابقون الاولون من المهاجرين والانصار الله سماهم بهذا. فالتسمية من حيث هي صحيحة او لا؟ شرعية او غير

130
00:59:22.300 --> 00:59:42.300
الشرعية اسم سماهم الله به. والحديث الذي مر معنا قريبا قال ادعوهم بماذا؟ فادعوهم فادعوا المسلمين بما سماهم الله هذا اسم سماهم الله به. فاذا قيل في في انسان مهاجر قيل هذا مهاجر او

131
00:59:42.300 --> 01:00:02.300
واحد من انصار الدين قيل انصاري هذا صحيح ولا خطأ؟ هذا صحيح لا شيء فيه. اسم شرعي صحيح. لكن لما جاء في هذا الموضع موضع ماذا؟ موضع عزاء الجاهلية موضع عزاء الجاهلية كل ينتصر او يطلب النصرة

132
01:00:02.300 --> 01:00:32.300
سواء بالحق او بالباطل. فهذا ذمه الاسلام ولهذا لو رفعت في الاسلام شعارات صحيحة تجلب للناس عصبية باطلة وفرقة واختلافا قمنا اذا كانت رفعت لاجل هذا الغرض. اذا كانت رفعت لاجل هذا الغرض. ولهذا لما قال

133
01:00:32.300 --> 01:01:02.300
الانصاري يا للانصار وقال المهاجر يا للمهاجرين قال النبي عليه الصلاة والسلام ابدعوة الجاهلية وانا بين اظهركم فبينوا له عليه الصلاة والسلام القصة وسبب ذلك وقالوا ان المهاجر كسع فقال عليه الصلاة والسلام دعوها فانها منتنة. قال دعوها فانها منتنة. الشاهد ان النبي عليه

134
01:01:02.300 --> 01:01:32.300
الصلاة والسلام حذر من ذلك اشد التحذير. ثم نقل المصنف كلاما عظيما لشيخ كالاسلام ابن تيمية رحمه الله وهو في كتابه السياسة الشرعية في الصفحة السابعة والتسعين قال فقال ابو العباس كل ما خرج عن دعوى الاسلام والقرآن من نسب

135
01:01:32.300 --> 01:01:52.300
او بلد او جنس او مذهب او طريقة فهو من عزاء الجاهلية. فهو من عزاء الجاهلية. هل يقصد هل يقصد شيخ الاسلام؟ بقوله من نسب او بلد او جنس. هل

136
01:01:52.300 --> 01:02:22.300
بذلك حرمة الانتماء الى الى البلد او النسب او الجنس للتعريف عندما يقال لاحدنا من من انت؟ يقول من قبيلة كذا؟ او انا من بلدي كذا. للتعريف هل هل هذا مقصود هنا؟ لا. المقصود هنا دعوى الجاهلية. المقصود دعوى الجاهلية

137
01:02:22.300 --> 01:02:52.300
وهي الانتباه بتعصب للبلد او النسب او نحو ذلك الانتماء بالتعصب بالحق والباطل بالهدى والضلال. قال من نسب او بلد او جنس او مذهب او طريق ثقة فهو من عزاء الجاهلية وعزاء الجاهلية هي دعوة الجاهلية وتعصباتها الباطلة

138
01:02:52.300 --> 01:03:22.300
التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان. قال بل لما اختصم مهاجري وانصاري في القصة التي اشرت اليها وفي الصحيحين فقال المهاجري يا للمهاجرين وقال الانصاري يا للانصار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابدعوة الجاهلية وانا بين اظهركم وغضب لذلك غضبا شديدا

139
01:03:22.300 --> 01:03:52.300
اذا انتهى كلامه رحمه الله تعالى اي كلام ابن تيمية قال وغضب لذلك غضبا شديدا اي غضب هذا العزاء لدعوى الجاهلية الباطلة وتعصباتها المقيتة التي تفرق ولا تجمع وتمزق الكلمة وتفرق الصف وتوجد العداوات

140
01:03:52.300 --> 01:04:12.300
لا يترتب عليها خير ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ابدعوى الجاهلية يعني تدعون وبعزاء الجاهلية تعلنون وانا بين اظهركم اي حي بينكم لم امت بعد قال ذلك عليه الصلاة والسلام

141
01:04:12.300 --> 01:04:32.300
محذرا من ذلك اشد التحذير. اشير مرة ثانية الى ان مهاجري وانصاري هذي اسماء شرعية سماهم الله بها في القرآن. فهي ليست خارجة عن دعوى الاسلام والقرآن. هي اسماء في القرآن. سماهم

142
01:04:32.300 --> 01:04:52.300
الله بها فهي تسمية صحيحة تسمية شرعية ليست مباحة فقط وليست مكروهة بل هي مستحبة اسماء امتدحها الله عز وجل وامتدح اهلها واثنى عليهم. ابن تيمية رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم

143
01:04:52.300 --> 01:05:12.300
قال هذه الاسماء مستحبة ليست مباحة ولا مكروهة. لان الله سماهم في بها في القرآن. لكن اذا اعلن هذا الاسم مرورا رفع من اجل تفرقة وعزاء الجاهلية فهذه دعوة الجاهلية. حتى وان كان الاسم شرعيا

144
01:05:12.300 --> 01:05:42.300
اذا قصد به التعصبات الباطلة وايجاد العداوات والشحناء ونحو ذلك المصنف رحمه الله اورد هذه الترجمة في كتابه فضل الاسلام ليبين مكانة الاسلام ووجوب الانضواء تحت لوائه. والسعي في نصرته والانتماء اليه. وان يكون هم الانسان تحقيق الاسلام في نفسه

145
01:05:42.300 --> 01:06:02.300
ودعوة الناس اليه. ونسأل الله عز وجل ان يحيينا مسلمين وان يتوفانا مؤمنين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. انه تبارك وتعالى سميع مجيب قريب وصلى الله وسلم على نبينا محمد

146
01:06:02.300 --> 01:06:03.800
واله وصحبه