﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:26.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فنواصل القراءة  المنظومة المتعلقة بالسير الى الله والدار الاخرة

2
00:00:26.950 --> 00:00:55.550
للشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله تعالى وكنا اخذنا ما يتعلق الابيات التي نظمها الشيخ رحمه الله وهي تتعلق بفوائد الذكر وثمراته على الذاكرين في الدنيا والاخرة وقد عدد الشيخ رحمه الله

3
00:00:55.750 --> 00:01:24.700
جملة طيبة من فوائد الذكر وكنت اشرت في درسنا الماظي ان آآ العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه الوابل الصيب ذكر فوائد الذكر وذكر ان للذكر اكثر او ما يقارب المئة فائدة

4
00:01:25.150 --> 00:01:49.350
وعدد ما يزيد على السبعين فائدة وجميع الفوائد التي ذكرها الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي رحمه الله في هذا النظم موجودة مع ادلتها عند ابن القيم رحمه الله في كتابه الوابل الصيب

5
00:01:50.150 --> 00:02:18.750
عدا فائدة واحدة لم يذكرها ابن القيم وهي التي سنأخذها الان في البيت الذي نسمعه واعلق عليه بما تيسر ان شاء الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

6
00:02:18.800 --> 00:02:44.500
اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى واخبر ان الذكر يبقى بجنة وينقطع التكليف حين يخلد قال رحمه الله واخبر اي الرسول صلى الله عليه وسلم ان ان الذكر يبقى بجنة

7
00:02:44.600 --> 00:03:11.750
اي ان ذكر الله جل وعلا يبقى مع اهل الجنة في الجنة فاذا دخلوا الجنة ينقطع الاعمال من صلاة وصيام وحج وغير ذلك ويبقى الذكر ففي الجنة اهل الجنة يسبحون ويحمدون ويهللون ويذكرون الله جل وعلا

8
00:03:12.600 --> 00:03:35.550
فهذا يبقى في الجنة كما ثبت في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه بذكر اول زمرة تدخل الجنة وذكر الحديث وذكر في اخره يسبحون الله فيها بكرة وعشيا

9
00:03:35.950 --> 00:04:02.300
فيها في الجنة فهذا يدل على ان الذكر يبقى يبقى في الجنة وان اهل الجنة في الجنة يذكرون الله ويسبحونه ويهللونه ويحمدونه وهذا من عظيم شأن الذكر ورفيع مكانته انه يبقى مع اهل الجنة في الجنة

10
00:04:02.850 --> 00:04:25.400
ثم هم يذكرون الله يسبحونه ويحمدونه ويهللونه ليس على وجه التكليف ليس على وجه التكليف لان التكليف ينقطع التكليف في دار الجزاء في هذه الحياة الدنيا اما في الاخرة فهي دار الانعام وليست دار التكليف

11
00:04:26.050 --> 00:04:50.150
فهم يسبحون في الجنة ويحمدون لا على وجه التكليف وانما على وجه الانعام على وجه الانعام فمن جملة النعم التي يمن يمن الله عليهم بها في الجنة استمرار الذكر والتسبيح والتحميد فهم يسبحون الله

12
00:04:50.300 --> 00:05:11.050
ويحمدونه على وجه التنعم يتنعمون بذلك لا على وجه التكليف كما هو الشأن في هذه الحياة الدنيا ولهذا قال الناظم رحمه الله وينقطع وينقطع التكليف حين يخلد وينقطع التكليف اي عن الناس

13
00:05:11.950 --> 00:05:32.000
وعن اهل الجنة حين يخلد اي حين يخلدون في الجنة حينما يدخلون دار الخلود الجنة ينقطع التكليف يعني لا يكلفون في الجنة باي عمل ولا يكلفون باي طاعة لانه انتهى وقت التكليف

14
00:05:32.500 --> 00:05:55.850
اذا ما نوع هذا التسبيح والتحميد الذي هم يكون منهم بكرة وعشية كما في حديث ابي هريرة ما نوعه؟ هذا على وجه الانعام التنعم وليس على وجه التكليف فهذه فضيلة عظيمة من فضائل الذكر

15
00:05:56.000 --> 00:06:23.700
وثمرة مباركة من ثمراته انه يبقى مع اهله يبقى مع اهله يبقى مع اهله انسا ولذة وسعادة وانعاما وتكرما يبقى معهم في جنة الخلد حينما يدخلونها خالدين مخلدين فيها نعم

16
00:06:24.450 --> 00:06:47.350
قال ولو لم يكن في ذكره غير انه طريق الى حب الاله ومرشد وينهى الفتى عن غيبة ونميمة وعن كل قول للديانة مفسد لكان لنا حظ عظيم ورغبة لكثرة ذكر الله نعم الموحد. وايضا في هذه الابيات

17
00:06:47.750 --> 00:07:10.400
الثلاثة ذكر فوائد عظيمة لذكر الله تبارك وتعالى قال رحمه الله ولو لم يكن في ذكره غير انه طريق الى حب الاله ومرشده فهذه فظيلة من فظائل الذكر انه طريق الى حب الاله

18
00:07:11.550 --> 00:07:32.250
قد مر معنا عند المصنف رحمه الله في ذكر فالامور الجالبة للمحبة نقلنا فيما سبق ان من من الامور الجالبة للمحبة ملازمة الذكر ملازمة الذكر وان من احب شيئا اكثر من ذكره

19
00:07:32.700 --> 00:07:56.650
فاذا ذكر الله طريق الى حب الاله طريق الى حب الاله وحب الاله في قوله طريق الى حب الاله تحتمل معنيين كلاهما مراد تحتمل معنيين كلاهما مراد. طريق الى حبك للاله

20
00:07:57.050 --> 00:08:19.050
وطريق الى حب الاله لك. وكلاهما مراد هنا فذكر الله طريق يزيد في قلبك ويمكن من نفسك حب الله جل وعلا اذا واظبت على ذكره واعتنيت بذكره زاد حبك له في قلبك في قلبك

21
00:08:20.450 --> 00:08:43.900
وايضا طريق الى حب الاله لك اذا اكثرت من ذكره احبك سبحانه وتعالى وفي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب

22
00:08:43.950 --> 00:09:06.500
وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل قاتلي حتى احبه حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به الى اخر الحديث

23
00:09:07.150 --> 00:09:25.550
فاذا ذكر الله طريق الى حب الاله طريق الى حب الاله يعني طريق الى غرس وتمكين حب الاله في القلب وطريق الى حب حب الاله اي طريق الى نيل محبة الله لك

24
00:09:25.750 --> 00:09:51.600
والله يقول في القرآن الكريم يحبهم ويحبونه يحبهم ويحبونه فذكر الله يكسبك هذه المنزلة حب حبك لله يزيد وحب الله وتنال ايضا حب الله لك والله جل وعلا يحب ويحب يحب عباده

25
00:09:51.900 --> 00:10:14.850
المؤمنين ويحبه عباده المؤمنون وذكر الله جل وعلا يزيد هذا الامر لمقام هذا الشأن فيقول الشيخ ولو لم يكن في ذكره غير انه طريق الى حب الاله ومرشد اي دليل

26
00:10:15.400 --> 00:10:33.650
وهذي يدلك على الطريقة التي تنال بها حب الاله لك انت هذه الخصلة كافية كما سيأتينا جواب الشرط بعد البيت الذي يليه لكانت كافية يعني لو لم يكن في الذكر الا هذه الفائدة

27
00:10:33.850 --> 00:10:57.100
انه طريق نيل حب الاله لكانت كافية لكانت كافية في ماذا؟ في توافر الهمم وقوة العزائم في المواظبة على ذكر الله تبارك وتعالى فهذه فضيلة من فضائل الذكر انه طريق الى حب الاله ومرشده

28
00:10:57.900 --> 00:11:21.000
وفضيلة اخرى ذكرها مغمومة الى هذه الفظيلة بقوله وينهى الفتى عن غيبة ونميمة وعن كل قول للديانة مفسد هذي ايظا فظيلة من فظائل الذكر على الذاكر ان فيه صيانة للسان

29
00:11:22.200 --> 00:11:56.150
هي صيانة للسان فاللسان اذا اشتغل بذكر الله وحمده وتسبيحه وتهليله وتكبيره سبحانه وتعالى وتلاوة كلامه. واشتغل بالعلوم النافعة بذلك لسانه عن كل قول رديء وكل لفظ بذيء  وعن الغيبة والنميمة والفحش والسخرية والاستهزاء وغير ذلك

30
00:11:58.000 --> 00:12:26.100
واللسان كما يقول يقول اهل العلم خلق للكلام الانسان خلق ليتكلم فان لم يتكلم به صاحبه بخير انطلق اللسان بالكلام بشر او بما يضر قد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اصبح ابن ادم

31
00:12:26.200 --> 00:12:49.900
فان الاعضاء كلها تكفر اللسان تقول اتق الله فينا فانما نحن بك فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا وايضا في الحديث الاخر كل كلام ابن ادم عليه هلاله الا ذكر الله وما والاه. او كما قال عليه الصلاة والسلام

32
00:12:50.500 --> 00:13:13.900
فاذا شغل الانسان لسانه بذكر الله حصل للسان باذن الله صيانة وسلامة ووقاية من الدخول في ماذا في في في الكلام الرديء والقول البذيء والفحش ونحو ذلك. وهذا معنى قول الناظم وينهى الفتى عن غيبة ونميمة

33
00:13:14.650 --> 00:13:42.150
ينهى الفتى لان اللسان النقي التقي المشغول بذكر الله تبارك وتعالى يعف باذن الله عن الخوظ في الغيبة والنميمة والسخرية ونحو ذلك ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء. لان لسانه نظيف

34
00:13:42.500 --> 00:14:05.200
لسانه مشغول بكل لفظ نافع وبكل قول مفيد كما قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا  سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما

35
00:14:05.300 --> 00:14:29.650
اذا هذه فائدة عظيمة وجليلة من فوائد ذكر الله تبارك وتعالى انه ينهى الفتى عن غيبة ونميمة  وهذا فيه فائدة لمن يشتكي من حاله من حاله وبداءة لسانه وكثرة ما عندهم من الفحش

36
00:14:30.000 --> 00:14:55.500
والبذاء والغيبة العلاج موجود العلاج موجود ما هو؟ اكثر من ذكر الله اشغل لسانك بذكر الله تبارك وتعالى ليحصل له بذلك الصيانة والعفة والسلامة وينهى الفتى عن غيبة ونميمة. وعن كل قول للديانة مفسد

37
00:14:55.850 --> 00:15:27.100
في امور اعظم من الغيبة والنميمة تكون ممن اطلق للسانه العنان. وارخى له الزمام بعض الناس ينطلق في الكلام يبدأ يتكلم ويقول ولا ولا يكون او لكلامه اي ضابط ولا يتقيد في كلامه باي قيد. كل ما يخطر بباله وكل ما يدور في خياله يتلفظ به

38
00:15:27.250 --> 00:15:42.600
من نافع وبار من خير وشر من مفيد ليس بمفيد كل ما يرد عليه يقوله لا يلقي بالا لما يتكلم لا يلقي بالا لما يتكلم يعني يتكلم وهو لا يستجمع ذهنه

39
00:15:42.650 --> 00:16:03.450
هل هذا الكلام فيه فائدة او منفعة او ليس في كل ما يأتي في باله يقوله على الحال وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل يقول الكلمة لا يلقي لها بالا

40
00:16:04.000 --> 00:16:21.950
يهوي بها في النار سبعين خريفا لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار سفينة خريفا وهذا معنى قول الشيخ رحمه الله وعن كل قول للديانة مفسد فقد يقول الانسان قولا

41
00:16:23.500 --> 00:16:46.900
ينتقل به من الملة ينتقل به من الملة كسب الله والعياذ بالله وكسب الدين وكسب امور الدين او نحو ذلك. قال الله تعالى قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا. قد كفرتم بعد ايمانه

42
00:16:47.050 --> 00:17:10.150
فقد يقول قولا يكفر به يفسد دينه بقوله ولهذا اخطر ما يكون على الانسان لسانه وكان احد الصحابة يمسك بلسان نفسه ويقول والله الذي لا اله الا هو ما هناك شيء

43
00:17:10.150 --> 00:17:34.650
احوج الى طول سجن من اللسان واحد الصحابة مع سلامة السنتهم. يمسك لسانه ويقول هذا الذي اوردني الموارد وهو حافظ للسان لكن من كمال تقواهم وكمال ورعهم كمال محافظتهم يقول هذا الذي اوردني الموارد

44
00:17:35.250 --> 00:17:51.000
ومن ينطلق بالكلام يعني مثل ما قال عمر بن الخطاب من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه قل حياؤه ومن قل حياؤه فالنار اولى به فالواجب على الانسان ان يصون

45
00:17:51.100 --> 00:18:11.650
لسانه ومن اعظم واحسن ما يصان به اللسان شغله بذكر الله شغله بذكر الله تبارك وتعالى فيكون يتكلم بالكلام الذي ينفعه عند الله جل وعلا ويرتفع به عند الله سبحانه وتعالى ثم بعد ذلك

46
00:18:11.750 --> 00:18:40.450
يتكلم في في المصالح والمنافع والحاجيات والمباحات بما لا يضر دينه ويخل بايمانه وينهى الفتى عن غيبة ونميمة وعن كل قول للديانة مفسد لكان لنا حظ عظيم ورغبة لكثرة ذكر الله نعم الموحدون

47
00:18:40.600 --> 00:18:58.600
قوله لكان لنا حظ هذا جواب الشرط في قوله فيما سبق ولو لم يكن في ذكره الا كذا لكان كذا. هذا جواب الشرط. يعني لو لم يكن في الذكر الا انه طريق الى حب الاله

48
00:18:58.800 --> 00:19:20.900
وينهل الانسان عن الغيبة والنميمة لكان لنا حظ عظيم ورغبة في الذكر. يعني هذا كافي هذه الفائدة والفائدة الاخرى التي ذكرت معها كافية في المواظبة على الذكر والرغبة فيه وشدة الرغبة فيه

49
00:19:21.100 --> 00:19:44.950
لكان لنا حظ اي نصيب الحظ والنصيب لكان لنا حظ عظيم يعني نصيب واسع من من من الذكر لكان لنا حظ عظيم ورغبة يعني رغبة في الذكر تولد ما في الشخص عناية واهتماما ومواظبة

50
00:19:45.050 --> 00:20:09.650
على ذكر الله تبارك وتعالى ورغبة في مال ورغبة بكثرة ذكر الله اي لو وجد عندنا اه رغبة آآ في ذكر الله بالكثرة فالله عز وجل امرنا بذكره بالكثرة كما قال يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا

51
00:20:11.300 --> 00:20:36.200
وهنا الشيخ يعني يعطيك فائدة ان معرفتك بفوائد الذكر تولد في نفسك ماذا حب الذكر والعناية به فلو لم يدخل لكان لنا حظ ورغبة في الذكر. فكيف واذا اطلعت؟ فكيف اذا اطلعنا على الفوائد الكثار

52
00:20:36.450 --> 00:21:06.400
والعوائد الغزار التي لاهل الذكر في الدنيا والاخرة اه بكثرة ذكر الله نعم الموحد اي الله اي الذي له اه التوحيد في الوهيته وربوبيته واسمائه وصفاته. نعم الموحد نعم من يخص بالعبادة ويفرض

53
00:21:06.400 --> 00:21:41.750
بالطاعة ويلجأ اليه وحده دون سواه ثم ختم رحمه الله هذه المنظومة ببيت يبين فيه حالنا وظعفنا وشدة تقصيرنا مع علمنا ومعرفتنا بهذه الفوائد لذكر الله تبارك وتعالى نعم ولكننا من جهلنا قل ذكرنا كما قل منا للاله التعبد. قال ولكننا من جهلنا

54
00:21:41.950 --> 00:22:07.100
قل ذكرنا من جهلنا اي بمقام الذكر وعظيم فظله وكثير ثوابه وايضا جهلنا بما ينبغي ان نكون عليه من حسن طاعة وشدة عبادة وتمام اقبال على الله عز وجل فقد يكون الجهل

55
00:22:07.700 --> 00:22:25.800
بانعدام العلم او ظعفه وقد يكون الجهل بالتقصير ولهذا ما عصى الله احد الا بجهل ما عصى الله الا جاهل جاهل بما ينبغي ان يكون عليه تجاه الله من تعظيم

56
00:22:26.000 --> 00:22:47.700
وتوقير فكل عاص لله جاهل حتى وان كان عالما بالحكم فاهما للدليل هو جاهل فقد يكون جهل الانسان عن عدم علم وقد يكون جهل الانسان عن عدم قيام بالامر كما ينبغي

57
00:22:48.700 --> 00:23:10.650
ولكننا من جهلنا قل ذكرنا ولكننا من جهلنا قل ذكرنا اي اي كان حظنا من الذكر آآ ذكر الله بقلة ونحن امرنا بذكره بالكثرة قال يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا

58
00:23:11.650 --> 00:23:35.050
فامرنا بذكره بالكثرة ولكننا من جهلنا قل ذكرنا كما قل منا للاله التعبد يعني الشأن فينا كما مع الذكر كما هو فينا مع عبادة الله عز وجل بالعبادات الاخرى والشيخ رحمه الله لما ختم بهذا البيت

59
00:23:35.100 --> 00:24:02.150
اراد ان يشحذ العزائم اراد ان يشحذ العزائم وان يسد من يد المطالع بان يراجع نفسه بان يراجع نفسه والا يستمر في تقصيره وتوانيه وكسله وتفريطه بل يستغل مدة وجوده وفترة بقائه في هذه الحياة

60
00:24:02.600 --> 00:24:25.450
ليكون من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات من الذين اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما ثم ماذا قال الشيخ قال وذكر الله نور للذاكر في قلبه وفي قوله وفي قبره ويوم حشره والله المستعان. لما انهى

61
00:24:25.450 --> 00:24:47.000
رحمه الله هذه ايراد هذه الابيات التي آآ نظمها في عد فوائد الذكر ختم بهذه الفائدة اه الاخرى من فوائد الذكر وهو نور للذاكر نور للذاكر وهو ايضا يشير بهذا انه لم يقصد في الابيات

62
00:24:47.150 --> 00:25:07.200
حصر فوائد الذكر فوائد الذكر كثيرة جدا لكنه في الابيات ذكر جملة منها وطرفا منها لا على وجه الحصر لها فذكر من فوائد الذكر في ختام كلامه هنا ان ذكر الله نور للذاكر

63
00:25:08.400 --> 00:25:30.900
نور له في ماذا؟ قال نور له في قلبه وفي قوله يعني كلامه ولسانه ومنطقه وفي قبره ويوم حشره هو نور للذاكر فهذه فائدة عظيمة من فوائد الذكر انه يكسب الذاكر يكسب الذاكرة نورا

64
00:25:31.550 --> 00:25:59.600
نور الطاعة وبهاء العبادة وظياء الذكر لله تبارك وتعالى فهذه جملة عظيمة من فوائد الذكر ذكرها الشيخ رحمة الله عليه ومن اراد الوقوف على فوائد ازيد من هذا واوسع مع ذكر دلائلها فليطالع الكتاب الذي احلت اليه وهو

65
00:25:59.600 --> 00:26:25.600
كتاب الوابل الصيب لابن القيم رحمه الله هو كتاب عظيم في بابه فريد في جمع فوائد الذكر وعدها باسلوب رائع وجمع للادلة ولما لشتات فوائد الذكر من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

66
00:26:25.900 --> 00:26:47.000
وختم الشيخ رحمه الله كلامه هنا بقوله والله المستعان فلولا عون الله لك لا تستطيع ان تكون من الذاكرين حتى وان علمت بالذكر وفضله وفوائده فعليك ان تطلب العون من الله جل وعلا

67
00:26:47.150 --> 00:27:12.650
يا معاذ يقول عليه الصلاة والسلام يا معاذ اني احبك فلا تدعن دبر كل كل صلاة ان تقول اللهم اعني على فذكرك وشكرك وحسن عبادتك نعم قال رحمه الله يتقربون الى المليك بفعلهم طاعاته والترك للعصيان

68
00:27:13.150 --> 00:27:36.050
هذه الاعمال التي تقرب الى الله وتوصل اليه وهو فعل طاعاته لا سيما الفرائض وترك معاصيه. كما في الحديث القدسي وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل

69
00:27:36.050 --> 00:28:13.800
حتى احبه ثم رجع الشيخ الى الكلام على منازل للسائلين ومقامات هؤلاء في سيرهم الى الله والدار الاخرة فذكر من اوصافهم انهم يتقربون الى المليك بفعلهم طاعاته والترك للعصيان يعني شأن هؤلاء التقرب الى الله جل وعلا. قال الله تعالى اولئك الذين يدعون

70
00:28:13.800 --> 00:28:36.200
يبتغون اليه يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب. ايهم اقرب فيبتغون يبتغون القرب من الله باي شيء؟ بطاعاته والبعد عن معاصيه والبعد عن معاصيه فالسائرون الى الله من شأنهم في هذه الحياة

71
00:28:36.300 --> 00:29:04.600
باستغلال اوقاتهم وكسب مدة وجودهم في هذه الحياة  طاعة الله والتقرب اليه سبحانه وتعالى بما يرضيه قال يتقربون الى المليك بفعلهم طاعاتهم يتقربون الى المليك اي الله جل وعلا الذي بيده

72
00:29:04.750 --> 00:29:27.950
ملكوت كل شيء الذي بيده ازمة الامور المالك للدنيا والاخرة المالكي للنعم كلها والذي بيده العطاء والمنع والخطر والرفع وهذا فيه ان علمك بان الله مالك بان الله مالك كل شيء

73
00:29:28.850 --> 00:29:49.350
وانه سبحانه وتعالى بيده كل كل شيء يزيد في اقبالك عليه وحرصك على طاعته والتقرب اليه تبارك وتعالى بما بما يرضيه ولهذا في في سورة الفاتحة قال مالك يوم الدين اياك نعبد

74
00:29:49.500 --> 00:30:08.250
واياك نستعين فمما يقوي عندك العبادة استحضارك ان الله تبارك وتعالى مالك الملك وان بيده ملكوت كل شيء وانه لا يخرج عن ملكه شيء تبارك وتعالى فمن هذا شأنه يستحق

75
00:30:08.950 --> 00:30:37.800
ان يفرج بالطاعة وان يتقرب اليه تبارك وتعالى بما يرضيه ولهذا قال يتقربون الى المليك باي شيء يتقرب الى المليك بفعلهم طاعاته بفعلهم اي هؤلاء السائرون الى الله بفعلهم طاعاته اي بالمواظبة على فعل الطاعات المقربة الى الله جل وعلا

76
00:30:38.050 --> 00:31:09.250
قال بفعلهم طاعاته طاعاته اي الطاعات التي امر بها وشرع وشرعها لعباده. التي امر بها وشرعها لعباده. فلا يتقرب الى الله تبارك وتعالى بامور ينشئها العبد من قبل نفسه وانما يتقرب الى الله بطاعاته اي بما جعله الله طاعة مقربة اليه

77
00:31:09.850 --> 00:31:30.450
يتقربون الى الله بطاعاته والترك للعصيان اي معصية الله فهم يتقربون الى الله بشيئين بفعل ما امر وترك ما نهى عنه وزجر بفعل ما امر وترك ما نهى عنه وزجر. وكما ان فعل الطاعة

78
00:31:30.750 --> 00:32:01.250
تعد قربة الى الله جل وعلا ينال بها ثوابه وترجى بها مغفرته سبحانه وتعالى فان ايظا ترك معصيته تعد قربة الى الله تبارك وتعالى فالترك والترك طاعة كما ان فترك المعاصي طاعة كما ان فعل الاوامر طاعة. فالله عز وجل يطاع

79
00:32:01.300 --> 00:32:22.600
بفعل الاوامر وترك المعاصي وكل منهما قربة الى الله وكل منهما قربة الى الله جل وعلا قال رحمه الله في توضيح هذا البيت هذه الاعمال اي فعل الاوامر وترك المعاصي التي تقرب الى الله

80
00:32:23.650 --> 00:32:45.400
فالله لا يتقرب اليه الا بما شرع. وقد شرع لنا فعل الاوامر وترك النواهي فهذه هذه الاعمال التي تقرب الى الله وتوصل اليه وهو فعل طاعاته لا سيما الفرائض وترك معاصيه

81
00:32:45.750 --> 00:33:10.750
لا سيما الفرائض وترك معاصيه. وهنا يشير الشيخ رحمه الله الى ان الى ان طاعات الله على اقسام منها ما هي فرائض وامور لازمة وواجبات عينية على المكلفين من فعلها اثيب

82
00:33:10.800 --> 00:33:35.800
ومن تركها عوقب وحوسب وذلك فعل ما افترضه الله وذلك بفعل ما افترضه الله عليه من الواجبات وترك ما نهاه الله عنه من المعاصي والمحرمات بفعلهم آآ الفرائض وترك المعاصي

83
00:33:36.050 --> 00:34:05.400
وهذا اهم ما ينبغي ان يعتني به العبد  واهم ما ينبغي ان يشتغل به العبد الاشتغال بالفرائض وترك المحرمات وترك المحرمات فمن يفرط في الفرائض ويشتغل بالمستحبات وهو مضيع للفرائض

84
00:34:06.400 --> 00:34:32.400
كيف يكون شأن ذلك الفرائض متروكة وهو مشتغل بالنوافل والمستحبات. ولهذا ما تقرب الى الله عبد بشيء احب الى الله من فعل الفرائض ولا ينتقل الانسان الى فعل المستحبات الا اذا اذا اتى بالفرائض الا اذا اتى بالفرائض

85
00:34:32.850 --> 00:34:56.700
ولهذا قال الشيخ رحمه الله كما في الحديث القدسي ما تقرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه وهذا الحديث القدسي العظيم

86
00:34:56.900 --> 00:35:17.450
يدل على ان المتقربين الى الله تبارك وتعالى على درجتين وان اولياء الله سبحانه وتعالى على منزلتين المنزلة الاولى وهم اولياء لله تبارك وتعالى وهم من يتقربون الى الله بفعل الفرائض

87
00:35:17.950 --> 00:35:40.750
وترك المحرمات بفعل الفرائض وترك المحرمات لا يفرطون في فريضة ولا ايظا اه تقبل نفوسهم على الامر المحرم مواظبون على ذلك لكن ما عندهم نشاط في المستحبات ليس عندهم نشاط في المستحبات لكن الفرائض لا يضيعونها

88
00:35:41.300 --> 00:36:16.300
المحرمات لا يغشونها بعيدون عن المحرمات وحريصون على الواجبات فهذه منزلة فانا من هذه المنزلة منزلة من زاد على هذه الواجبات وترك المحرمات فعل المستحبات والمنافسة في فعل الخيرات والى هذه المرتبة الاشارة في قوله ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه

89
00:36:16.950 --> 00:36:42.300
حتى احبه فهذه درجة اعلى. ولهذا لو ننظر بصفات اه او في اقسام اهل الايمان يقول الله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عباده فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات

90
00:36:43.150 --> 00:37:05.850
فهؤلاء كلهم عباد لله تبارك وتعالى لكنهم على اقسام ثلاثة قسم وهو اعلى الاقسام واشرفها السابق بالخيرات السابق بالخيرات وهم الذين اليهم الاشارة في هذا الحديث في قوله ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل

91
00:37:06.350 --> 00:37:27.550
فهؤلاء فعلوا الواجبات وتركوا المحرمات ولكنهم زادوا على ذلك المنافسة في فعل الطاعات في فعل المستحبات والمسابقة في فعل الخيرات فمن كان فمن كان كذلك فهو من السابقين. ومن المقربين

92
00:37:29.400 --> 00:37:51.600
ثم المرتبة التي دون هذه المرتبة المقتصد مرتبة المقتصد والمقتصد هو الذي فعل الواجب وترك المحرم الواجبات يحافظ عليها والمحرمات لا يرتكب شيئا منها بعيدا عنها واذا وقع في زلل

93
00:37:51.700 --> 00:38:18.850
بادر الى التوبة النصوح الى الله عز وجل بالندم والاقلاع والعزم فهذا مقتصد والقسم الثالث الظالم لنفسه الظالم لنفسه بفعل بفعل بعض المحرمات او بترك بعض الواجبات مما لا يكون

94
00:38:18.950 --> 00:38:36.400
تركه او او المواظبة على تركه كفرا على ضوء ما جاء في ذلك في في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه فهذا ظالم لنفسه بالمعاصي فيما دون الكفر

95
00:38:36.950 --> 00:38:57.400
اما ان ظلم نفسه بالكفر فلا يكون من هؤلاء. لان هؤلاء الاقسام الثلاثة كلهم يدخلون الجنة ولهذا لو لو تلاحظ السياق ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد

96
00:38:57.400 --> 00:39:26.350
ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها الواو تشمل من؟ الثلاثة. جنات عدل يدخلونها من هم؟ السابق بالخيرات والمقتصد والظالم لنفسه لكن كما قال اهل العلم السابق بالخيرات والمقتصد كلاهما يدخل الجنة بدون حساب

97
00:39:26.900 --> 00:39:49.400
السابق بالخيرات والمقتصد كلاهما يدخل الجنة بدون حساب. اما الظالم لنفسه فهو عرضة للحساب. وقد يدخل النار فاذا دخلها فانه يعذب فيها على قدر جرمه وعلى قدر ذنوبه ثم يخرج منها ويدخل بعد ذلك الى الجنة

98
00:39:50.400 --> 00:40:10.100
وقد جاء ايضا في الحديث في الصحيحين ذكر صفة خروج هؤلاء الظالمين لانفسهم الذين دخلوا النار كما في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري قال يخرجون تميتهم النار اماتة حتى يصبحون فحما

99
00:40:10.450 --> 00:40:36.250
ثم يخرجون من النار ظبائر ظبائر. يعني جماعات جماعات ثم يلقون على نهر الجنة فينبتون على حافتي نهر الجنة كما تنبت الحبة في حميل السيل ثم ينعمون في الجنة ويبقون فيها خالدين مخلدين فيها

100
00:40:36.300 --> 00:40:58.250
لكن بعد بعد ماذا؟ بعد المرور بعد مرور بمرحلة تطهير لان الجنة دار الطيب المحض الطيب الخالص الذي ما شابه خبث. فاذا كان في الانسان خبث معاصي فانه يطهر بالنار حتى يدخل الجنة نقيا من

101
00:40:58.350 --> 00:41:15.750
من الخبث الذي فيه اما اذا كان خبثه خبث كفر فخبث الكفر ما تطهره النار ولهذا يبقى في النار مخلدا فيها. لكن اذا كان الخبث الذي فيه معاصي دون الكفر فيطهر بالنار وينقى

102
00:41:15.750 --> 00:41:47.250
ثم يدخل الجنة وينعم فيها اذا هذه اقسام ثلاثة سابق بالخيرات ومقتصد وظالم لنفسه السابق بالخيرات من فعل الواجبات وترك المحرمات ونافس في فعل المستحبات والمقتصد هو الذي فعل الواجبات وترك المحرمات والظالم لنفسه والذي ظلم نفسه فيما

103
00:41:47.250 --> 00:42:08.400
هنا الكفر اما من ظلم نفسه بكفر مات عليه فحكمه اخر. ولهذا لو تقرأ السياق بهذه الايات لما انتهى من هؤلاء الاقسام الثلاثة وذكر ان مآلهم الى الجنة قال بعد ذلك والذين كفروا لهم نار جهنم

104
00:42:08.450 --> 00:42:28.450
لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يفترقون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم

105
00:42:28.450 --> 00:42:53.650
ام النذير فذوقوا فما ها للظالمين من نصير هل قوله هنا الظالمين؟ مثل قوله ظالم لنفسه ام ان هذا ظلم اخر؟ هذا ظلم اخر هذا ظلم الكفر فظلم الكفر صاحبه مخلد في النار ابد الاباد لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها

106
00:42:55.100 --> 00:43:15.100
من ظلم معاصي دون الكفر فانه وان دخل النار فانه لا يخلد فيها وانما يعذب فيها على قدر جرمه وعلى قدر معاصيه ثم من بعد ذلك يكون مآله ومصيره الى الجنة. وفي هذا احاديث كثار منها ايضا قول النبي

107
00:43:15.100 --> 00:43:35.100
صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من كان في قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان وكذلك الحديث القدسي يقول الله وعز وجل وعزتي وجلالي لاخرجن من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان والاحاديث

108
00:43:35.100 --> 00:43:58.400
في هذا المعنى كثيرة آآ الشيخ رحمة الله عليه لما اورد هذا الحديث القدسي العظيم اراد ان ينبه حال هؤلاء السائرين وان من ان كان منهم من السابقين بالخيرات فان له عناية طيبة واهتماما واسعا بالمحافظة على المستحبات

109
00:43:58.400 --> 00:44:28.950
نافسة في فعل الخيرات مع مواظبته على فعل الفرائض والواجبات وبعده عن المحرمات. وان من كان منهم مقتصدا فانه بعيد عن المحرمات محافظ على على الفرائض والواجبات نعم قال رحمه الله فلهذا قلت فعل الفرائض والنوافل دأبهم مع رؤية التقصير والنقصان

110
00:44:28.950 --> 00:44:48.950
هذا هو الكمال وهو ان يجتهد في اداء الفرائض والاكثار من النوافل. ويرى نفسه مقصرا مفرطا فاجتهاده في الاعمال ينفي عنه الكسل. ورؤية تقصيره ينفي عنه العجب الذي يبطل الاعمال ويفسد

111
00:44:48.950 --> 00:45:12.150
ثم قال رحمه الله فعل الفرائض والنوافل دأبهم مع رؤية التقصير والنقصان وهذا البيت آآ يبين حالهم التي ذكرها في البيت الذي قبله فالبيت الذي قبله ذكر مواظبتهم على الطاعات

112
00:45:12.300 --> 00:45:39.050
وبعدهم عن المعاصي ثم ذكر في هذا البيت انهم دائبين على هذه الحال والدأب على الشيء هو المداومة والاستمرار والملازمة والمواظبة فهذا دأبهم يعني هم على هذه الان مستمرين ومواظبين على هذا الامر عملا بقول الله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين

113
00:45:39.200 --> 00:45:59.200
وقوله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا وقوله في الحديث قل امنت بالله ثم استقم فهذا دأبهم داب وهم ماضيين مستمرين على المواظبة على هذه الاعمال والمحافظة على هذه الطاعات لا لا

114
00:45:59.200 --> 00:46:21.450
تخطفه لا تصرفهم عنها الصوارف ولا تشغلهم عنها الشواغل فهم مواظبون على هذه الاعمال مداومون عليها واحب العمل عند الله ادومه وان قل. اما التذبذب والتأرجح ومرة كذا ومرة كذا

115
00:46:21.450 --> 00:46:43.350
فليس هذا شأنه وانما شأنه مبدأ والمواظبة والاستمرار والمحافظة على على طاعة الله تبارك وتعالى قال فعل الفرائض والنوافل دأبهم. يعني مع هذه المواظبة ماذا ايضا مع رؤية التقصير والنقصان

116
00:46:43.450 --> 00:47:04.050
مع رؤية التقصير والنقصان. تراه مواظبا على الطاعة محافظا عليها مكثرا من النوافل ثم ثم يرى نفسه في الوقت نفسه من اشد الناس تقصيرا ومن اعظمهم اخلالا ويرى نفسه مقصرا

117
00:47:04.250 --> 00:47:27.500
ويعاتب نفسه دائما وابدا على التقصير والنقص الذي عنده في العبادة والطاعة لله تبارك وتعالى. وهذه رتبة علي عند هؤلاء ومنزلة رفيعة هي التي بلغتهم المنازل لانه مع ما عنده من طاعة ومع ما لديه من عبادة ومحافظة يرى نفسه مقصرا

118
00:47:28.600 --> 00:47:55.000
يرى نفسه مقصرا وهذا من من تمام تواضعهم وكمال تعبدهم وآآ شدة رؤيتهم لتقصير انفسهم في في في طاعة الله تبارك وتعالى. فدائما نفسه تطلب الزيادة الطاعة بخلاف غيرهم ممن اذا ركع لله ركعة او ادى لله طاعة رأى نفسه

119
00:47:55.000 --> 00:48:15.000
لا احد احسن منه عبادة. ولا احد اعظم منه طاعة وانه من احسن الناس عبادة وانه من من اعظم الناس طاعة فيصاب بالعجب الذي يضر بالاعمال وقد يفسدها ويبطلها. كما وضح ذلك الشيخ رحمه الله في تعليقه

120
00:48:15.000 --> 00:48:38.050
على هذا البيت فهذا من من الكمال عند هؤلاء من من الكمال عند هؤلاء مع المواظبة على الطاعات والنوافل والمستحبات يرى نفسه مقصرا يرى نفسه ان يرى نفسه ناقص في العبادة مقصر في العبادة يلوم نفسه ويبكي على على تقصيره

121
00:48:38.100 --> 00:49:04.700
في في في طاعة الله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا في بيان صفة المؤمنين الكمل والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. انهم الى ربهم اي خائفة قد جاء في في في بعض الاثار ان عمر بن الخطاب وهو من العشرة المبشرين بالجنة سأل حذيفة ابن اليمان قال له اسألك

122
00:49:04.700 --> 00:49:23.450
بالله هل رأيت اسمي في المنافقين مع كمال العبادة ومع كمال الطاعة ومع كمال فيهم خوف من الله جل وعلا وخوف من التقصير وخوف من النقصان مع كمال العبادة لكن حال من سواهم

123
00:49:23.650 --> 00:49:49.200
عبادة قليلة وتقصير في طاعة الله وفي الوقت نفسه تزكية للنفس وادعاء للكمال. والله جل وعلا يقول فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى قال رحمة الله عليه في التوظيح والتعليق على هذا البيت هذا هو الكمال

124
00:49:49.600 --> 00:50:16.750
هذا هو الكمال. ما هو الكمال ان يبذل الانسان قصارى جهده وبالغ وسعه في اداء الطاعة على التمام والكمال وفي الوقت نفسه يرى ماذا؟ مقصرا يرى نفسه عبادته ناقصة يرى نفسه مفرطا هذا هو الكمال. هذا الكمال في العبادة. يأتي بها على اتم ما يكون احسن

125
00:50:16.750 --> 00:50:37.950
ما يكون ويرى نفسه في الوقت نفسه مقصرا مفرطا هذا هو الكمال ما هو يوضحه؟ قال وهو ان يجتهد في اداء الفرائض والاكثار من النوافل ويرى نفسه مفرطا  ويرى نفسه مقصرا مفرطا

126
00:50:38.250 --> 00:51:01.700
ماذا يستفيد من هذا الامر؟ لاحظ الان عنده امران ماذا يستفيد منهما؟ يقول الشيخ فاجتهاده في الاعمال اجتهاده في الاعمال ينفي عنه الكسل كل ما كان عظيم العناية والاجتهاد بالعبادة والطاعة هذا ينفي عنه الكسل

127
00:51:02.650 --> 00:51:26.050
ورؤية تقصيره ينفي عنه العجب يعني ان يعجب بنفسه وبعبادته فاذا رأى نفسه مقصر واخذ يلوم نفسه دائما وابدا ينتفي عنه العجب فاذا ان وجد في الانسان العجب اضر به غاية الاضرار

128
00:51:26.450 --> 00:51:47.600
بضربه من جهة نقص العبادة والتفريط في الطاعة حتى ان بعض من ابتلوا بهذا العجب من من من اهل الضلال تركوا الطاعة تماما تركوا الطاعة تماما وتخلوا عن العبادة كلية

129
00:51:48.050 --> 00:52:20.800
وعند الصوفية من يسمونهم من يسمونه الواصل ويقولون ان من يترقى في العبادة يصل الى رتبة تسقط عنه فيها التكاليف تسقط عنه فيها التكاليف فبعضهم يرى نفسه انه وصل وصل فيترك الصلاة ويترك الزكاة ويترك الصيام ويترك كل الطاعات ويفعل كل المحرمات يزني ويشرب

130
00:52:20.800 --> 00:52:48.550
الخمر ولا ولا يلوم اتباعه على ذلك لانهم لانه بزعمهم ماذا واصل وهو واصل حقا وصدقا ولكن كما قال احد اهل العلم الى سقر واصل الى اي النار فوالله جل وعلا قال واعبد ربك حتى يأتيك اليقين يعني حتى يأتيك الموت وهم يحرفون هذه الاية

131
00:52:48.550 --> 00:53:04.650
يقول واعبد ربك حتى يأتيك اليقين اي حتى تصل الى درجة الوصول. فتسقط عنك التكاليف والاية الاخرى يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن

132
00:53:04.700 --> 00:53:22.050
الا وانتم مسلمون يعني واظب على الاسلام وعلى العبادة الى ان تموت وفي الحديث في الدعاء للميت يقول عليه الصلاة والسلام اللهم من احييته منا فاحياه الاسلام ومن توفيته فتوفه على الايمان

133
00:53:22.200 --> 00:53:52.100
بان يكون مواظب على الطاعة والعبادة الى ان يتوفاه الله تبارك وتعالى قال ورؤية تقصيره ينفي عنه العجب الذي يبطل الاعمال ويفسدها والى هنا نقف سائلين الله تبارك وتعالى ان يمن علينا وعليكم بالتوفيق والسداد والهداية والرشاد والاعانة على كل خير والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين

134
00:53:52.100 --> 00:54:05.450
وان يجعل ما نسمعه ونتعلمه حجة لنا لا علينا بمنه وكرمه وجوده واحسانه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين