﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.150
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ونسألك اللهم علما نافعا ينفعنا

2
00:00:30.150 --> 00:00:52.800
اللهم آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من امرنا رشدا نستكمل شرح كتاب العمدة في الفقه في هذا اليوم الاربعاء العشرين من شهر جمادى الاولى من عام الف واربع مئة واحدى واربعين للهجرة

3
00:00:53.100 --> 00:01:13.850
وهذا الدرس الفقه سيكون هو الدرس الاخير في هذه الدورة. غدا ليس فيه درس ان شاء الله ثم ان شاء الله نستكمل ايضا شرح هذا المتن في وقت لاحق باذن الله يعلن عنه في حينه. باذن الله تعالى الى ان ننتهي من من شرح هذا المتن باكمله

4
00:01:14.600 --> 00:01:33.450
كنا قد وصلنا الى باب القسم والنشوز قال المؤلف رحمه الله باب القسم والنشوز. ومراد المصنف بالقسم اي القسم بين الزوجات. وذلك فيما اذا فتزوج الرجل على اكثر من امرأة

5
00:01:33.950 --> 00:01:57.300
والنشوز النشوز معناه المعصية والخروج عن الطاعة ولذلك يقال نشذت الارض اذا ارتفعت فيعني ذلك معصية المرأة لزوجها وهل يمكن ان يكون النشوز من الزوج وان امرأة خافت من بعلها

6
00:01:57.400 --> 00:02:15.600
نشوزا او اعراضا فمعنى ذلك ان النشوز قد يكون ايضا من الزوج وهذا سنبينه ان شاء الله بدأ المؤلف رحمه الله بالكلام عن احكام القسم قال وعلى الرجل العدل بين نسائه في القسم

7
00:02:15.900 --> 00:02:37.200
يجب على الزوج ان يعدل بين زوجاته في القسم. ومراد المؤلف القسم يعني المبيت والعدل بين الزوجات واجب وقد اشترط الله عز وجل لمن اراد التعدد قدرته على العدل فقال فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع

8
00:02:37.650 --> 00:03:01.050
فان خفتم الا تعدلوا فواحدة فلا يقدم على التعدد الا من غلب على ظنه قدرته على العدل بين الزوجات  عدم العدل بين الزوجات يأثم به الزوج قد جاء في سنن ابي داود واحمد

9
00:03:01.450 --> 00:03:20.400
سند جيد من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت له امرأتان فمال الى احداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل جاء يوم القيامة وشقه مائل

10
00:03:20.900 --> 00:03:35.750
كيف يكون القسم بين الزوجات؟ قلنا بالعدل في المبيت. فيبيت عند هذه ليلة وعند الاخرى ليلة. او عند هذه ليلتين وعند طليلتين او عند هذه اسبوعا وعند الاخرى اسبوعا وهكذا

11
00:03:36.800 --> 00:04:00.600
قال وعماده الليل يعني عماد القسم الليل لان الرجل يأوي في الليل الى منزله ويسكن الى اهله وينام على فراشه مع زوجته كما قال الله تعالى وجعلنا الليل لباسا فكان هو العمدة في القسم

12
00:04:00.900 --> 00:04:19.650
والنهار تابع له الا من كان عمله بالليل فيكون القسم بالنسبة له النهار بعض الناس مثلا طبيب او حارس او يعمل في اي قطاع وعمله بالليل ولا ينام الا في النهار

13
00:04:20.150 --> 00:04:37.550
فمعنى ذلك ان القسم بالنسبة له يكون في النهار وليس في الليل. قال في قسم للامة ليلة والحرة ليلتين اي اذا كان لهذا الرجل زوجتان احداهما حرة والاخرى امة فكما ذكرنا في الدروس السابقة

14
00:04:37.700 --> 00:04:56.350
ان الامة على النصف في الاحكام من الحرة فمعنى ذلك انه يقسم للامة ليلة وللحرة ليلتين اما اذا كانت زوجاته حرائر فيجب التسوية بينهن في القسم اذا قسم لهذه ليلة يقسم للاخرى ليلة

15
00:04:57.700 --> 00:05:17.400
قال وان كانت كتابية يعني حتى وان كانت الزوجة كتابية فيجب القسم لها والمسلم يجوز له ان يتزوج بالكتابية اي اليهودية او النصرانية هذا رجل عنده زوجتان الاولى مسلمة حرة مسلمة والثانية حرة كتابية

16
00:05:17.750 --> 00:05:41.500
هل يجب القسم الكتابية؟ نعم يجب القسم الكتابية كالمسلمة قال وليس عليه المساواة في الوطأ بينهن لا يجب عليه المساواة في الجماع لان هذا غير مقدور عليه. كما قال الله تعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم

17
00:05:41.600 --> 00:05:59.600
فيدخل فيما لا يستطيع الزوج العدل فيه. ولان الجماع يتبع المحبة وهذا امر لا يملكه الانسان ولهذا روي عن النبي عليه الصلاة والسلام انه كان يعدل بين نسائه ويقول اللهم هذا قصمي فيما املك

18
00:05:59.700 --> 00:06:19.250
فلا تلمني فيما تملك ولا املك يريد بذلك ما يقع في القلب من الميل والمحبة طيب اذا كانت الزوجة حائض هل يجب لها القسم نعم يجب لانه ليس الغرض من المبيت هو الجماع

19
00:06:19.500 --> 00:06:44.150
وانما الغرض هو السكن والجلوس معها  الالفة والانس هذا هو المقصود ولذلك حتى لو كانت حائض او نفساء فيجب لها القسم وكذلك ايضا يجب العدل في النفقة والكسوة واذا انفق على هذه ينفق على الاخرى

20
00:06:44.700 --> 00:07:04.000
وكذلك اذا كس الاولى يكسو الاخرى وهذا العدل في النفقة والكسوة محل خلاف بين اهل العلم والمذهب عند الحنابلة انه لا لا يجب التسوية فيه القول الثاني ورواية الامام احمد انه تجب التسوية فيه اختاره الامام ابن تيمية رحمه الله هو القول الراجح

21
00:07:04.250 --> 00:07:23.500
لان هذا من تمام العدل وعلى هذا فيكون العدل في المبيت والنفقة والكسوة يكون في هذه الامور الثلاثة المبيت والنفقة والكسوة. قال وليس له البداء في القسم يعني باحدى زوجاته الا بقرعة

22
00:07:23.550 --> 00:07:42.850
وهذا يتصور فيما لو سافر مثلا هذا الرجل ثم رجع وقد نسي من وقف من من كان الدور عليه نسي من كان ينقسم لها قبل سفره وهنا يقرع بين نسائه

23
00:07:43.800 --> 00:08:07.950
قال ولا السفر بها يعني باحدى الزوجات الا بقرعة اذا اراد ان يسافر بنسائه اما ان يعدل بينهن اذا سافر بهذه يسافر بالاخرى واذا كان يشق عليه ذلك فيقرع بين نسائه فايتهن خرجت لها القرعة سافر بها. وهذا وادي النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:08:08.200 --> 00:08:27.750
قال فان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد سفرا اقرع بين نسائه فايتهن خرج سهمها خرج بها معها والقرعة يصار اليها عند المشاحة والتساوي في الحقوق وعدم وجود المرجح

25
00:08:28.800 --> 00:08:49.050
فهي طريق شرعي وقد ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم ذكر القرعة في موضعين ذكر القرعة في موضعين من يذكرهما؟ الموضع الاول احسنت قصة مريم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم

26
00:08:49.250 --> 00:09:10.200
فان بني اسرائيل اقترعوا على مريم كل يريد كفالتها فاقترعوا والقوا اقلامهم في النهر بطريقة معينة فيها اقتراع فخرجت القرعة من نصيب زكريا زوج خالتها فكفلها  هذا الموضع الاول. الموضع الثاني نعم. فساهم فكان من المدحضين. قصة يونس

27
00:09:10.350 --> 00:09:32.750
يونس عليه الصلاة والسلام لما خرج معاتبا مغضبا من قومه وركب في السفينة وهاج بهم البحر وكانت طريقتهم انه اذا هاج البحر القوا اولا الامتعة حتى تخف السفينة فالقوا الامتعة ولا زال البحر يهيج. فقالوا بدل ما نموت كلنا جميعا نلقي بعضنا وينجو البقية

28
00:09:33.100 --> 00:09:52.750
فقالوا من نلقيه كلهم لا يريد ان يلقى في البحر فقالوا اذا نضع قرعة فوضعوا القرعة فخرجت من نصيب نبي الله يونس فاخذوه والقوه فالتقمه الحوت وهو مليم. فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

29
00:09:53.000 --> 00:10:12.200
فقالت الملائكة يا ربي عبد معروف من صوت معروف فنجاه الله تعالى وامر الحوت بان يلفظه فلفظه الحوت وهو سقيم وانبت الله عليه شجرة من يقطين الذي هو القرع  الى ان اشتد عوده فرجع الى قومه وامن

30
00:10:12.600 --> 00:10:28.150
الشاهد ان يونس عليه الصلاة والسلام ذكر الله تعالى ان من معه اقترعوا فكانت القرعة من نصيبه فذكر الله القرعة في القرآن في هذين الموضعين والنبي صلى الله عليه وسلم ذكرها في السنة في عدة مواضع

31
00:10:28.300 --> 00:10:43.850
ومنها هذا الموضع الذي بين ايدينا انه كان اذا اراد ان يسافر اقرع بين نسائه فايتهن خرجت القرعة لها سافر بها اذا من له اكثر من زوجة اذا اراد ان يسافر اما ان يسافر بهن جميعا

32
00:10:44.350 --> 00:11:03.200
واما ان يقلع بينهن قال وللمرأة ان تهب حقها من القسم لبعض ضرائرها باذن زوجها او له فيجعله لمن شاء منهن لان سودة وهبت يومها لعائشة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ويوم سوداء

33
00:11:03.600 --> 00:11:23.700
يعني لو ان احدى زوجاته وهبت يومها لاحدى ذراتها فلا بأس. قد تكون مثلا كبيرة في السن او مريظة او نحو ذلك فتهب يومها لاحدى ضراتها فلا بأس او تهابه للزوج وتقول للزوج اجعله لمن شئت

34
00:11:24.800 --> 00:11:41.900
وهذا قد فعلته سوده فان سودة لما تقدم بها السن خشية ان يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم وتريد ان تبقى في عصمته وان تبقى احدى امهات المؤمنين فوهبت يومها لعائشة

35
00:11:42.000 --> 00:11:58.700
لماذا اختارت عائشة لانها احب زوجات النبي عليه الصلاة والسلام. فارادت ان ان تدخل السرور والانس على النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الفعل قال واذا اعرس على بكر اقام عندها سبعا ثم دار

36
00:11:59.700 --> 00:12:18.350
اذا كان عنده اكثر من زوجة مثلا عنده زوجة ثم تزوج بكرا فالبكر السنة ان يقيم عندها سبعة ايام ثم بعد ذلك يبدأ في القسم بينها وبين زوجته او زوجاته الاخريات

37
00:12:19.650 --> 00:12:34.450
قد كان هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم كما قال انس من السنة اذا تزوج ان يقيم عند البكر سبعا والحكمة في ذلك والله اعلم انه حديث عهد بعرس

38
00:12:34.800 --> 00:12:57.300
فهي بحاجة الى ان يجلس معها وان يألفها وتألفه والبكر اكثر حياء من الثيب. ولذلك جعل لها سبعة ايام لكن هذه الاقامة من غير سفر الناس الان يربطون الزواج بالسفر

39
00:12:58.100 --> 00:13:15.050
فاذا تزوج بكرا وسافر بها سبعة ايام سبعة ايام هذه حقها في الاقامة. لكن السفر امر زائد انتبه لهذه المسألة الدقيقة التي قد لا تجدها في اي كتاب يعني الناس الان

40
00:13:15.100 --> 00:13:34.600
اذا تزوج يتزود ويسافر بالبكر سبعة ايام ويقول هذا حق البكر هذا حقها صحيح في الاقامة لكن السفر ليس حقا لها وعلى ذلك يجب عليه ان يقضي هذا السفر لزوجته الاخرى او زوجاته الاخريات. واضح هذه المسألة؟ نعم

41
00:13:34.700 --> 00:13:51.700
اقول البكر اذا اقام عندها يقيم عندها كم؟ سبعة ايام. هذا حق لها لكن واقع الناس الان انه يسافر بها فاجتمع امران الاقامة عندها سبعة ايام وايضا امر زاد وهو السفر

42
00:13:52.450 --> 00:14:13.600
واذا سافر بها لابد ان يقضي السفر للزوجة الاخرى قال وان اعرس على ثيب اقام عندها ثلاثا. اذا كانت ثيبا فلها ثلاثة ايام اما اذا كانت بكرا فلها سبعة ايام. قال لقول انس من السنة اذا تزوج البكر على الثيب ان يقيم عندها سبعا. واذا تزوج الثيب على البكر قام

43
00:14:13.600 --> 00:14:34.400
عندها ثلاثا متفق عليه وان احبت الثيب ان يقيم عندها سبعا فعلى وقضاهن للبواقي لو ارادت الثيب ان يقيم عندها سبعة ايام معنى ذلك لا يكون لها خصوصية يقيم عندها سبعة ايام ويقضي للبواقي كم يوم

44
00:14:34.700 --> 00:14:53.150
لا ليس اربعة ايام. لا. سبعة ايام فاذا السيء مخير بين امرين. اما ان يكون عنده ثلاثة ايام منفردة او يبقى عنده سبعة ايام ويقضي السبعة ايام كلها لزوجته او زوجاته

45
00:14:54.050 --> 00:15:09.600
ما يحسب الثلاثة والدليل لذلك ذكره المؤلف قال لان النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوج ام سلمة قام عندها ثلاثة ثم قال ليس بك هو ان على اهلك ان شئت سبعت لك وان سبعت لك سبعت لنسائي

46
00:15:10.300 --> 00:15:25.250
لما تزوج النبي عليه الصلاة والسلام ام سلمة بعد ثلاثة ايام اراد ان يخرج فامسكت بثوبه قالت اين تريد؟ اريد ان يعني تبقى عندي سبعا قال ليس بك هو ان على اهلك

47
00:15:25.850 --> 00:15:43.600
ان شئت سبعت لك لكن ان سبعت لك سبعت لنسائي او ثلاثة ايام تكون هذه خاصة بك فيقال الثيب اختاري. اما ثلاثة ايام تنفردين بها او يسبح لك لكن يسبح لنسائه

48
00:15:45.800 --> 00:16:02.900
ثم تكلم المؤلف عن بعض يعني الاداب المتعلقة بالجماع قال ويستحب التستر عند الجماع ولما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اتى احدكم اهله فليستتر ولا يتجردان تجرد العيرين

49
00:16:03.100 --> 00:16:20.500
وهذا الحديث رواه ابن ماجة لكنه حديث ضعيف لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا ذهب بعض الفقهاء الى ان ذلك مباح ان التجرد عند الجماع مباح ولا يستحب ولا يقال باستحباب التستر

50
00:16:21.300 --> 00:16:36.050
واستدلوا لذلك بما جاء في الصحيحين ان عائشة رضي الله عنها قالت كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد حتى اني اقول دع لي دع لي

51
00:16:37.100 --> 00:16:55.100
وهذا يدل على يعني عدم التستر من يغتسل يغتسل من غير ان يكون عليه لباس وحيث ان الحديث الذي استدل به اصحاب القول اول ضعيف على هذا في القول الراجح ان التجرد عند الوطء انه لا

52
00:16:55.100 --> 00:17:10.900
لا بأس به انه مباح انه مباح ولا بأس به قال وان يقول يعني عند الجماع ما رواه ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو ان احدكم اذا اتى اهله قال اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان

53
00:17:10.900 --> 00:17:29.550
قال ما رزقتنا فقظي بينهما ولد لم يضره الشيطان ابدا متفق عليه. وهذه هي السنة ان الرجل اذا اراد ان يأتي اهله يقول بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا. هذا من اسباب

54
00:17:29.550 --> 00:17:47.150
هذا الولد من ابن او بنت وهل هذا خاص بالرجل او تقوله المرأة قولان لاهل العلم والاقرب والله اعلم ان المرأة ايضا تقوله لان الاصل ان ما ثبت للرجال ثبت للنساء

55
00:17:47.350 --> 00:18:06.700
الا بدليل يقتضي التفريق بينهما فان قال قائل نجد هناك من يأتي بهذا الذكر دائما ولكنه يرزق بولد غير صالح فما معنى قوله اذا عليه الصلاة والسلام لم يضره الشيطان

56
00:18:07.150 --> 00:18:29.200
نعم نعم نقول هذا سبب هذا سبب وقد يتخلف المسبب هو سبب كسائر الاسباب فقد يأتي بالسبب ولا ولا يتحقق المسبب ارأيت مثل الدعاء قد تدعو ولا يستجاب لك قد يأتي الانسان احيانا يتحصن بالاذكار ويصاب بسوء

57
00:18:30.150 --> 00:18:47.050
هذي كلها اسباب فقد يتخلف المسبب والله تعالى حكيم عليم فالانسان يفعل السبب ارأيت المريض يتعاطى العلاج قد يشفى وقد لا يشفى. هو اتى بالسبب قد يشفى وقد لا يشفى

58
00:18:47.400 --> 00:19:08.100
قال فصل وان خافت المرأة من زوجها نشوزا. بدأ المؤلف بالكلام عن النشوز وابتدأ بنشوز الزوج اذا خافت المرأة من زوجها نشوزا او اعراظا وهذا يحصل خاصة عندما ان يتقدم السن بالمرأة

59
00:19:08.400 --> 00:19:27.650
وتخشى هذه المرأة من ان هذا الزوج يطلقها وتريد ان تبقى عند اولادها وفي بيته وفي عصمته قال فلا بأس ان تسترظيه باسقاط بعظ حقها كما فعلت سودة حين خافت ان يطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم

60
00:19:27.800 --> 00:19:44.050
يعني لو كان عنده اكثر من زوجة وهذه الزوجة تقدم بها السن وهذا الرجل يقول يعني ليس عنده الاستعداد ان يبيت عندها وتخشى ان يطلقها لانه يقول انا اريد اما امساك معروف وتسبيح باحسان

61
00:19:44.500 --> 00:20:03.450
فهنا لا بأس ان تصطلح معه على ان تبقى في عصمته مقابل ان تسقط بعض حقوقها. كأن تسقط حقها في المبيت وهذا يعتبر صلح فتقول انا اسقط حقي في المبيت على ان تبقيني في عصمتك ولا تطلقني

62
00:20:03.900 --> 00:20:17.300
يعتبر هذا صلحا بين الزوجين وهو الذي اشار الله تعالى اليه في قوله وان امرأة خافت من بعلها يعني من زوجها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهم ان يصلح بينهما صلحا

63
00:20:17.450 --> 00:20:35.050
وذلك بان تتنازل المرأة عن بعض حقوقها والصلح خير يعني كونها تفعل ذلك وتصطلح مع الزوج خير من الطلاق لكن النفوس مجهولة على الشح وعلى التمسك بالحقوق ولهذا قال عز وجل واحضرت الانفس الشح

64
00:20:35.250 --> 00:20:54.800
يعني جبلت النفوس على الشح قال رحمه الله وان خاف الرجل سوء زوجته انتقل المؤلف للكلام عن نشوز الزوجة ونشوز الزوجة معناه معصية الزوجة لزوجها وتمردها عليه حيث لا تطيعه

65
00:20:55.550 --> 00:21:22.350
وتعصيه وتسافر بغير اذنه واذا طلب منها شيئا لا تطيعه في ذلك هذه تسمى ناشز نشوز الزوجة ذكر الله تعالى له اربع مراحل للعلاج يفعلها الزوج ولا يطلق حتى يأتي بهذه الامور الاربع

66
00:21:22.950 --> 00:21:44.000
فلا يلجأ للطلاق الا عند استنفاذ جميع الحلول الحل الاول او المرحلة الاولى من مراحل العلاج قال الله عز وجل واللاتي تخافون نشوزهن ها اكمل فعظوهن. يعظها يعظها الزوج بان تتقي الله عز وجل في زوجها

67
00:21:44.400 --> 00:22:11.050
ويبين لها عظم حق الزوج وانها بهذا النشوز اثمة وبعض النساء خاصة النساء اللاتي عندهن خوف من الله تتأثر بالموعظة وتستجيب فيكون هذا علاجا للنشوز ان لم يجدي الوعظ انتقل للمرحلة الثانية التي ذكرها الله تعالى في قوله واللاتي تخافون شوزهن فعظوهن اكمل اية

68
00:22:11.050 --> 00:22:32.350
واهجروهن في المضاجع. الهجر في المضجع الهجر في المضجع يعني الهجر في الفراش وليس حجر البيت وانما حجر الفراش فقط فتأمل يعني الدقة في العبارة واجورهن ما قال واهجرهن في المضاجع. هو هجر خاص بين الزوجين وينبغي الا

69
00:22:32.350 --> 00:22:51.300
اعلم به الاولاد والا يعلم به اهل البيت هو خاص فقط بهذه الزوجة لا ينام معها لا يبيت معها يهجر فراشها هذا الهجر ينفع مع بعض النساء فبعض النساء يشق عليها جدا اذا هجرها زوجها في الفراش

70
00:22:51.600 --> 00:23:07.700
فيكون هذا علاجا لنشوز هذه المرأة فاذا لم ينفع وعظها ولم ينفع. هجرها في المضجع ولم ينفع. فينتقل للمرحلة الثالثة التي ذكرها الله تعالى في قوله واللاتي تخافون شهوزهن فعظوهن وجبن في

71
00:23:07.700 --> 00:23:25.750
رجع اكمل الاية واضربوهن. وهذا الضرب ضرب غير مبرح لا يكسر عظما ولا يدمي حتى ان بعض الفقهاء قال انه كالضرب بعود السواك لانه رسالة تربوية لهذه المرأة بانها مقصرة

72
00:23:25.900 --> 00:23:39.150
وليس المقصود منه التشفي ولا الانتقام والذي امر بذلك هو ربنا خالق البشر وهو اعلم بما تصلح به احوال البشر. وبهذا يعلم انه ليس كل ما يأتينا من الغرب يكون صحيحا

73
00:23:39.150 --> 00:23:55.850
الغرب عندهم الظرب جريمة الجلد والظرب عندهم جريمة ولذلك يمنعونه بالكلية ولكن الله تعالى اعلم واحكم الله تعالى هو الخالق للبشر هو الاعلم بما تصلح به احوال البشر هو الخالق للرجل والمرأة

74
00:23:55.900 --> 00:24:13.250
ولولا ان هذا انه علاج لشريحة من النساء لما ذكره الله عز وجل والله تعالى هو احكم الحاكمين. لكن بعض الازواج قد يسيء في الظرب. صحيح. قد يضرب ظربا مبرحا فهذا يعزر

75
00:24:13.350 --> 00:24:29.000
يعزر من قبل الحاكم لكن لو كان ضربا غير مبرح هذا رسالة لهذه المرأة بانها مقصرة ولا شك ان هذا عند العقلاء خير من الطلاق هذه المرأة المتمردة على زوجها

76
00:24:29.300 --> 00:24:49.600
كونها تضرب ضربا غير مبرح وتتطامن وتعود لبيت الطاعة احسن منها من الطلاق الذي يكون سببا في تشتيت هذه الاسرة فان لم ينفع هجرها وعظها ولم ينفع. هجرها في المضجع ولم ينفع. ظربها ظربا غير مبرح ولم ينفع

77
00:24:49.750 --> 00:25:06.200
فينتقل المرحلة الرابعة من العلاج وهو التدخل الخارجي من اهل الزوج واهل الزوجة فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهله ان يريد اصلاحا يوفق الله بينهم هنا يتدخل اهل الزوج واهل الزوجة

78
00:25:06.300 --> 00:25:30.800
فيقعد حكم من اهل الزوج وحكم من اهل الزوجة وينظران في اسباب الخلاف والشقاء ويسعيان للاصلاح بينهما فان لم ينفع فحينئذ يؤجل الطلاق كاخر حل والطلاق احيانا يكون حلا لان استمرار الحياة الزوجية التي لا يتحقق معها المقصود من النكاح

79
00:25:31.000 --> 00:25:48.650
لا شك ان الطلاق خير منه اذا كانت هذه الحياة الزوجية فيها عنت ومشقة ولا يتحقق معها مقاصد النكاح. فالفراق خير حينئذ والله عز وجل يقول وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته

80
00:25:48.700 --> 00:26:04.550
فهذا الزول قد يجد زوجة تناسبه والزوجة قد تجد زوجا يناسبها. وهذا نجده في الواقع. احيانا لا يكون هناك توافق بين زوجين يطلقها ويتزوج بامرأة يتوافق معها وهي تتزوج بزوج تتوافق معه

81
00:26:04.700 --> 00:26:18.950
والله تعالى يقول وان يتفرق يغن الله كلا من سعته لكن لا يستعجل الزوج في الطلاق لا بد ان يعالج هذا النشوز بهذه المراحل الاربع التي امر الله تعالى بها

82
00:26:19.250 --> 00:26:39.250
اشار المؤلف لهذا قال فان اظهرت له شوزا هجرها في المضجع فان لم يردعها ذلك فله ان يضربها ضربا غير مبرح. وان خيف الشقاق بينهما بعث الحاكم وحكم من اهله وحكم من اهلها مأموني. يعني لابد ان يكون الحكمان عدلين يجمعان او يفرقان. يعني اما ان يجمعان

83
00:26:39.250 --> 00:26:59.100
يقترحان حلولا او يقول ان هذا الرجل لا يصلح لهذه المرأة وهذه المرأة لا تصلح لهذا الرجل ولا يمكن ايجاد حل لهما قال فما فعل من ذلك لزمهما؟ يعني اذا رأى الحكمان التفريق فرق الحاكم بينهما واذا رأيا الجمع جمع بينهما

84
00:26:59.100 --> 00:27:12.000
الله تعالى وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها ان يريد اصلاحا يوفق الله بينهما ان الله كان عليما خبيرا ثم قال المصنف رحمه الله باب الخلع

85
00:27:12.050 --> 00:27:29.300
الخلع معناه في اللغة مأخوذ من خلع الثوب سمي بذلك لان المرأة تخلع نفسها من الزوج كما يخلع اللباس والله تعالى قال عن الزوجين هن لباس لكم وانتم لباس لهم

86
00:27:30.150 --> 00:27:52.800
والخلع معناه اصطلاحا فراق الزوجة زوجها بعوض بالفاظ مخصوصة. فراق الزوجة بعوض بالفاظ مخصوصة قال المصنف رحمه الله واذا كانت المرأة مبغضة للرجل وخافت الا تقيم حدود الله في طاعته فلها ان تهتدي نفسها منه

87
00:27:53.350 --> 00:28:14.350
يعني يجوز للمرأة ان تطلب الخلع وذلك بان تبذل مالا لهذا الزوج مقابل ان يخالعه مقابله مخالعتها لكن لابد ان يكون ذلك لسبب كأن تكره خلق هذا الزوج بان يكون هذا الزوج سيء الاخلاق

88
00:28:15.000 --> 00:28:33.750
وتكره العيش معه هذا يعتبر سبب يعتبر سببا فيجوز ان تطلب الخلع لاجل ذلك فان بعض الرجال سيء العشرة والمرأة لا تطيق العيش معه فلها ان تطلب الخلع او تكره خلقه

89
00:28:35.250 --> 00:28:53.400
تترى خلقه وهذا ايضا يعتبر سبب وقيل ان هذا هو السبب الذي دفع امرأة ثابت بن قيس لان تطلب الخلع من زوجها فان اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ثابت ابن قيس ما انقم عليه في خلق ولا دين

90
00:28:54.150 --> 00:29:12.850
ولكني اكره الكفر في الاسلام يعني كفران الزوج قيل ان السبب انه كان دميم الخلقة وهي كانت جميلة قالت فوالله لولا مخافة الله لبصقت في وجهي لدخل علي فهنا يعني تراعى مشاعرها اذا كانت لا تريده لاجل خلقته

91
00:29:12.900 --> 00:29:27.650
فلا فلا تجبر على ذلك ولهذا قالها النبي عليه الصلاة والسلام اتردين عليه حديقته؟ قالت نعم قال اقبل الحديقة وطلقها تطليقا اذا كرهت خلق الرجل او خلقه او لاجل نقص في دينه

92
00:29:28.100 --> 00:29:45.700
بان يكون هذا الرجل مثلا يشرب الخمر او يكون لا يصلي ونحو ذلك او خافت اثما بترك حقه لكونها مثلا لا تحبه ولا توده وتخشى ان يلحقها الاثم بترك حقوقه

93
00:29:46.150 --> 00:30:02.450
فلها ان تطلب الخلع لكن اذا لم يكن ذلك لسبب معتبر شرعا كأن تطمح لرجل اجنبي وتتفق معه على الزواج بها ثم تخالع زوجها لاجل ان تتزوج بذلك الرجل هذا لا يجوز

94
00:30:02.800 --> 00:30:22.000
وهذا مع الاسف مع هذا الانفتاح الذي نعيشه الان الان العالم انفتح بعضه على بعض ووجد وسائل التواصل وبعض النساء ربما تكون علاقة مع رجل اجنبي ثم يعدها ذلك الرجل بالزواج منها ان هي خالعت زوجها

95
00:30:22.300 --> 00:30:38.200
فتخالع زوجها لكي تتزوج بهذا الرجل. هذا لا يجوز وهذا قد ورد فيه الوعيد الشديد ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ثوبان اي ما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة

96
00:30:38.300 --> 00:30:57.950
رواه احمد بسند صحيح وايضا جاء عند الامام احمد بسند جيد آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المختلعات والمنتزعات هن منافقات المخترعات والمنتزعات هن المنافقات يعني اذا كان ذلك لغير سبب

97
00:30:58.000 --> 00:31:13.900
اه معتبر شرعا كما ذكرنا كانت تطمح لزوج اخر تكون علاقة مع رجل ثم تخالع زوجها لاجل ان تتزوج به. هذا لا يجوز وهذا هو الذي ورد فيه الوعيد الشديد. اما اذا كان السبب معتبر شرعا فلا بأس به

98
00:31:14.150 --> 00:31:26.550
والاصل في الخلع قول الله عز وجل ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخاف الا يقيم حدود الله فان خفتم الا يقيم حدود الله لا جناح عليهما فيما افتدت به

99
00:31:28.250 --> 00:31:48.300
قال ويستحب الا يأخذ منها اكثر مما اعطاها يعني عند المخالعة يستحب ان الزوج لا يأخذ اكثر من المهر الذي اعطاها اياه قد جاء في بعض الروايات حديث امرأة ثابتة بن قيس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اما الزيادة فلا

100
00:31:49.150 --> 00:32:06.550
ولكن هذه الرواية جاءت عند ابن ماجة بسند ضعيف  وقد ذهب بعض اهل العلم الى انه لا يجوز له ان يطلب من الزوجة اكثر من المهر الذي دفع وهذا هو القول الراجح

101
00:32:06.800 --> 00:32:27.700
لا يجوز وذلك لان هذه الزيادة على المهر لا مقابل لها فهي من الظلم وانما غاية ما يمكن ان يطالب به ان يطالب بالمهر الذي دفعه فقط اما ان يطالب باكثر من المهر هذا فيه ظلم لهذه المرأة

102
00:32:28.350 --> 00:32:45.250
هو الان يريد حل هذه العلاقة الزوجية بينه وبين زوجته دفع لها مهرا دفع لها اربعين الفا يرجع له اربعون الف لكن يقول لا ما اقبل الا الخلع الا بستين الفا. طيب العشرين الف مقابل ماذا؟ قابل ماذا

103
00:32:45.300 --> 00:32:59.400
وانت قد دخلت بهذه المرأة واستمتعت بها لكن اقصى ما يمكن ان ان يرد عليه مهره اما الزيادة فلا يجوز لا يجوز ان يطالب باكثر من المهر. هذا هو القول الراجح في المسألة

104
00:32:59.950 --> 00:33:25.600
قال فان خلعها او طلقها بعوض بانت منه. ولم يلحقها طلاقه بعد ذلك ولو واجهها به الخلع تبين به المرأة بينونة صغرى البينة مما تكون كبرى او صغرى كبرى اذا طلقها ثلاثا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره صغرى كما في الخلع تبين منه لكن تحل له بعقد ومهر جديد

105
00:33:26.650 --> 00:33:46.250
ثم لا تطلقها طلقة واحدة وخرجت من العدة واراد ان يتزوجها بعقد بنت منه بين الصغرى تحله بعقد ومهر جديد فاذا بالخلع تبين منه بينونة الصورة فلو خالعها ثم طلقها لم يقع الطلاق. لماذا؟ لانه لما خالعها بانت منه

106
00:33:46.400 --> 00:34:10.350
تصادف الطلاق غير محله فلا يقع قال حتى ولو واجهها به ولو واجهها به الخلع هل هو فسخ ام طلاق هذا محل خلاف بين فقهاء فمنهم من اعتبره طلاقا ومنهم اعتبره خلعا والقول الراجح انه فمنهم اعتبروا طلاقا ومنهم اعتبره فسخا والقول الراجح انه فسخ

107
00:34:10.350 --> 00:34:29.600
وهذا هو المذهب عند الحنابلة وقد قال به ابن عباس رضي الله عنهما واحتج بالاية الكريمة فان الله تعالى قال الطلاق مرتان. فامساك بمعروف او تسريح باحسان ثم قال في الاية التي بعدها

108
00:34:29.650 --> 00:34:43.700
فان طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيرها. فان طلقها الطلقة الثالثة طيب بعد قوله الطلاق مرتان ذكر عز وجل الخلع الطلاق مرتان فامساك معروف او تسليما باحسان. ثم ذكر الخلع

109
00:34:44.350 --> 00:34:56.850
ولا يحل لكم ان تأخذوا مما تتمون الشيء الا اخاف ان يقيم حدود الله ولا يحل لكم ان تأخذوا ما تتمون شيئا هذا هو الخلع الا يخاف حدود الله فخفتم الا يقوموا حدود الله فلا جنى عليهم فيما افتدت به

110
00:34:56.900 --> 00:35:18.150
تلك حدود الله فلا تقربوها ثم قال فان طلقها فلو كان الخلع طلاقا لكان قوله فان طلقها الطلقة ماذا؟ الرابعة احسنت واضح وجه الاستدلال؟ اعيد مرة اخرى اقول الله تعالى قال الطلاق مرتان

111
00:35:18.300 --> 00:35:34.500
ثم ذكر الخلع ثم قال فان طلقها فلا تحل له لو كان الخلع طلاقا لكان قوله فان طلقها الطلقة الرابعة. هذا خلاف الاجماع والعلماء مجموعون على ان المقصود بقول الله فان طلق يعني الطلقة الثالثة

112
00:35:34.550 --> 00:35:52.950
فان طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره معنى ذلك ان الخلع ليس بطلاق وهذا هو استدلال ابن عباس رضي الله عنهما وهو كما ترون استدلال قوي وعلى هذا فالخلع فسخ وليس بطلاق. الخلع فسخ وليس بطلاق

113
00:35:53.050 --> 00:36:09.550
لكن اذا كان بلفظ الخلع اذا قال خالعت زوجتي فلانة اما اذا كان الخلع بلفظ الطلاق فقولان لاهل العلم من اهل العلم اعتبره طلاقا وهو مذهب عند الحنابلة ومن معتبره

114
00:36:10.050 --> 00:36:31.300
فسخا والادلة الحقيقة متكافئة في هذه المسألة والخلاف فيها قوي ولم يظهر لي فيها لم يتحرر فيها القول الراجح فانا متوقف فيها اذا كان الخلع بلفظ الطلاق قال فان خالعها او طلقها بعوض بانت منه يعني بينونة صغرى

115
00:36:31.350 --> 00:36:46.600
ولم يلحقها طلاقه بعد ذلك ولو واجهها به قال ويجوز الخلع بكل ما يجوز ان يكون صداقا على ما سبق تفصيله في باب الصداق والذي تكلمنا عنه بالتفصيل في امس

116
00:36:46.850 --> 00:37:04.750
قال وبالمجهول يعني يجوز الخلع بالمجهول كان تقول اخلعني مثلا ولك ارظ او لك مال لان الخلع اسقاط لحقه من البضع وليس فيه تمليك والاسقاط تدخله المسامحة. هكذا علل الفقهاء

117
00:37:05.250 --> 00:37:29.150
قال فلو قالت اخلعني بما في يدي من الدراهم او فيما بيتي من المتاع فأنصح يعني يتسامح في العوظ الذي يخالى عليه حتى لو كان فيه جهالة فلو اتت بهذه العبارة اخلعني بما في يدينا الدراهم او بما في بيت متاع يصح ذلك. قال وله ما فيهما. فان لم يكن فيهما شيء

118
00:37:29.150 --> 00:37:43.300
الا هو الاقل اقل ما يسمى مالا واقل ما يسمى متاعا. قال فله ثلاثة دراهم لان ثلاثة دراهم اقل اه ما يقع عليه اسم الدراهم. واقل ما يسمى متاعا عرفا

119
00:37:43.700 --> 00:38:04.950
وان خالها لعبد معين فخرج معيبا فله ارشه كما ذكرنا في الصداق بالامس او رده واخذ قيمته وهذا يعني شرحناه في درس الامس بالتفصيل وان خرج مغصوبا او حرا فله قيمته. لو كان هذا العبد مغصوبا او حرا فيكون له قيمة هذا العبد

120
00:38:05.400 --> 00:38:23.100
ثم ذكر المؤلف ضابطا في الخلع قال يصح الخلع من كل من يصح طلاقه كل من صح طلاقه صح الخلع منه وهذا ظاهر ولا يصح بذل العوظ الا ممن يصح تصرفه في المال. وهو الحر المكلف الرشيد

121
00:38:23.350 --> 00:38:42.000
ان كان ممن لا يصح تصرفه المال فلا يصح الخلع منه هذه خلاصة مختصرة في احكام الخلع ثم قال المؤلف رحمه الله كتاب الطلاق الطلاق معناه في اللغة تخلية يقال طرقت الناقة واطلقتها اذا شرحت حيث شاءت

122
00:38:42.750 --> 00:39:02.400
والاطلاق الارسال وتعريف الطلاق اصطلاحا هو حل قيد النكاح او بعضه قال له قيد النكاح فيما اذا كانت الطلاق ثلاثا او بعضه لو كان طلقة واحدة او طلقتين واما حكم الطلاق فتدور عليه الاحكام الخمسة

123
00:39:02.900 --> 00:39:19.100
وهذا المصطلح مر معنا تذكرون في اول درس لما قلنا حكم النكاح تدور عليه الاحكام الخمسة هذا المصطلح يمر يتكرر في ابواب الفقه. ايضا هنا الطلاق تدور عليه الاحكام الخمسة. ما هي الاحكام الخمسة؟ نعم

124
00:39:19.500 --> 00:39:47.750
الوجوب والاستحباب والتحريم والكراهة والاباحة هذا معنى الاحكام الخمسة. طيب. اذا نبدأ اولا نقول متى يحرم الطلاق؟ يحرم الطلاق في حال الحيض او في حال طهر جامعها فيه يكون حراما لان النبي صلى الله عليه وسلم غضب لما طلق ابن عمر زوجته وهي حائض

125
00:39:48.900 --> 00:40:17.450
ويكره الطلاق اذا كان لغير حاجة وذلك لانه يهدم كيان اسرة مسلمة ويفوت مصالح النكاح ويباح للحاجة يباحوا للحاجة كسوء خلق المرأة تكون المرأة سيئة الاخلاق سلطة اللسان مثلا وهنا يباح له ان يطلقها

126
00:40:21.850 --> 00:40:51.850
او التضرر مع عدم حصول الغرض من مقاصد الغرض من النكاح ويستحب الطلاق عند تضرر المرأة من استدامة النكاح وتشوفها للمخالعة اذا كانت المرأة ترغب في الطلاق ولو كان عندها مال لخالعت هذا الزوج

127
00:40:52.050 --> 00:41:13.550
هنا يستحب ان يلبي طلبها ويطلقها ما دام انها لا تريده يطلقها ويجب الطلاق ها متى يجب الطلاق؟ يجب اذا ما طلق يكون اثم ها متى نعم اذا كانت تزني تزني ولم تتب

128
00:41:13.700 --> 00:41:29.650
اذا كانت تزني ولم تتب لا يجوز له ان يبكيها كما قال الله تعالى الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانة لا ينكحها الا زاني او مشرك اذا كان يرى امرأته تمارس الزنا

129
00:41:29.900 --> 00:41:45.700
والرذيلة فان تابت جاز له ان يمسكها اما ان لم تتب مستمرة في في هذا الطريق يجب عليه ان يطلقها والا كان ديوثا طيب اذا كانت لا تقع في الزنا لكنها متساهلة مع الرجال

130
00:41:45.950 --> 00:42:06.250
متساهلة لكنه لا تقع في الزنا هل يجب عليهم ان يطلقها نعم  هذا السؤال سأله رجل النبي صلى الله عليه وسلم كما عند احمد وابي داوود قال يا رسول الله ان امرأتي لا ترد يد لامس

131
00:42:06.950 --> 00:42:22.150
ما معنى ترد يده لامس متساهلة لو اتى رجل اجنبي ووضع يده عليها ما ما تقول شيء تسكت متساهلة لكنها لا تزني لا تزني لكنها متساهلة يتحرش بها رجل تسكت

132
00:42:22.650 --> 00:42:39.800
قال ان امرأتي لا ترد يد لامس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم طلقها قال اني احبها قال امسكها يعني في البداية يعني لك ان تطلقها فلما ذكر مانعا من طلاقها وهو انه يحبها

133
00:42:40.350 --> 00:42:56.500
قال اذا امسك هذا يدل على طلاقها ليس واجبا ليس واجبا وقد ذكر ابن تيمية وابن حجر جماعة من اهل العلم ان هذه المرأة لم تكن تزني لكنها كانت متساهلة مع الرجال الاجانب

134
00:42:57.500 --> 00:43:17.850
فهذا هنا انشأ الرجل طلق وان شاء امسك. واذا رأى المصلحة في الامساك لا حرج لكن مع موعظتها والانكار عليها اما اذا كانت تزني هنا يجب عليه ان يطلقها ولا يحل له ان يبقيها والا كان ديوثا. الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكح الا زانية او

135
00:43:17.850 --> 00:43:39.550
مشرك وحرم ذلك على المؤمنين وبهذا يتبين الطلاق تدور عليه الاحكام الخمسة قال ولا لا يصح الطلاق الا من زوج مكلف مختار لابد الطلاق لا يكون الا من الزوج كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لا طلاق لابن ادم فيما لا يملك

136
00:43:40.400 --> 00:44:03.500
وان يكون هذا الزول مكلفا عاقلا بالغا مختارا يعني غير مكره ولهذا قال المؤلف ولا يصح طلاق المكره لقوله عليه الصلاة والسلام لا طلاق في اغلاق والمكره مغلق عليه ويشبه المكره من بعض الوجوه الغضبان غضبا شديدا

137
00:44:04.000 --> 00:44:26.750
والغضب انتبه لهذه الفائدة الغضب ينقسم الى ثلاثة اقسام القسم الاول الغظب اليسير فهذا يقع معه الطلاق بالاجماع لانه ما من مطلق الا ويسحب الطلاق غضب يسير يعني هل هل يرجى من المطلق ان يطلق وهو يبتسم

138
00:44:27.050 --> 00:44:52.500
اذا لابد ان يصحب الطلاق غضب يسير  فهذا يقع معه الطلاق بالاجماع الحالة الثانية الغظبان غظبا شديدا بحيث يفقد عقله معه وهذا لا يقع معه الطلاق بالاجماع وقد كنت استغرب هذه الحال واقول

139
00:44:52.650 --> 00:45:13.950
هل يعقل ان الانسان يغضب يغضب حتى يفقد عقله حتى اتاني احد الاخوة واستفتى وقال ان زوجتي غاضبتني فغضبت غضبا شديدا حتى فقدت عقلي ثم لما عاد الي عقلي اخبرتني باني طلقت في تلك الحال

140
00:45:14.600 --> 00:45:33.700
تعجبت كيف يعني ذكرها الفقهاء وهي موجودة لكنها حالات قليلة لكن قد توجد فاذا طلق في هذه الحال لا يقع الطلاق بالاجماع الحال الثالث الحالة الوسطى وهي الغالب وذلك بان بان يغضب غضبا شديدا

141
00:45:34.350 --> 00:45:59.400
لكن لا يزول عقله عقله معه لكنه لكن غضبه شديد ومن علامات هذا الغضب ان يجد نفسه مدفوعا للتلفظ بكلمة الطلاق كان احدا اكرهه ومن علاماته ايضا انه لم يكن يخطر بباله الطلاق قبل الموقف الذي استغضبه

142
00:46:00.250 --> 00:46:19.750
ومن علاماته ايضا انه بعدما يسكن غضبه يندم ندما شديدا. فهذه ثلاث علامات عيدها مرة اخرى. العلامة الاولى ان يجد نفسه مدفوعا للتكلم بكلمة الطلاق العلامة الثانية انه لم يخطر ببالها الطلاق قبل الموقف

143
00:46:20.000 --> 00:46:36.800
العلامة الثالثة انه بعدما يسكن غضبه يندم ندما شديدا هذه الحال هي الحالة الوسطى وهذه اختلف في العلماء في وقوع الطلاق في هذه الحال على قولين المذهب عند الحنابل ان الطلاق يقع

144
00:46:36.950 --> 00:46:53.150
وهو قول جمهور والقول الثاني هو رواية عن الامام احمد ان الطلاق لا يقع وهذا هو القول الراجح لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا طلاق في اغلاق لا طلاق في اغلاق

145
00:46:53.550 --> 00:47:11.350
وقد صنف الامام ابن القيم في هذه المسألة كتابا قيما عظيما سرد فيه ادلة كثيرة من القرآن ومن السنة ومن الاثار عن الصحابة ومن الاقيسة ومن العقل تدل على ان الطلاق لا يقع في

146
00:47:11.350 --> 00:47:33.500
هذه الحال وسمى هذا الكتاب من يعرف اسمه؟ نعم اغاثة اللحفان في حكم طلاق الاغضبان اغاثة اللحفان في حكم طلاق الغضبان هذا هو القول الراجح ولولا ضيق الوقت لسردنا يعني جملة منادلة ذكرها ابن القيم لكنني احيلكم على هذا المرجع اغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان

147
00:47:34.350 --> 00:48:00.200
فالطلاق لا يقع في هذه الحال ومعظم استفتاءات المطلقين نجد انه يكونون في هذه الحال يكونون عندهم غظب شديد ولذلك نجد لهم مخرجا بعدم وقوع الطلاق بسبب شدة الغضب بل ربما يعني لا ابالغ ان قلت يمكن لا يقل عن تسعين في المئة ممن يستفتي بمسائل الطلاق

148
00:48:00.300 --> 00:48:17.450
يوجد له المخرج في الغضب الشديد فاذا كان غضبان غضبا شديدا وبهذه الصفات التي ذكرت لا يقع طلاقه ولان الاصل استمرار النكاح فلا نخرج عن هذا الاصل الا بشيء واضح

149
00:48:17.800 --> 00:48:38.800
وعلى هذا فالقول الراجح ان طلاق الغضبان في هذه الحالة الوسطى انه لا يقع قال ولا زائل العقل كالمجنون والمعتوه والنائم فلا يقع طلاقهم ولا السكران يعني لا يقع طلاق السكران

150
00:48:38.850 --> 00:48:53.300
وهنا المؤلف اعتمد على الرواية الاخرى على الامام احمد والا فالمذهب عند الحنابلة انطلاق السكران يقع لكن الامام احمد كان يقول ان طلاق السكران يقع ثم رجع عن هذا القول

151
00:48:53.550 --> 00:49:14.950
فقد قال الامام احمد في رواية الميموني قال كنت اقول يقع طلاق السكران حتى تبينته فغلب علي الا يقع. لانه لو اقر لم يلزمه ولو باع لم يجز بيعه وايضا قال الامام احمد في رواية ابي طالب قال الذي

152
00:49:15.700 --> 00:49:34.150
لا يوقع طلاق السكران انما اتى بخصلة واحدة والذي يوقع طلاق السكران اتى بخصلتين. حرمها على زوجها واباحها لغيره تنظر فقه الامام احمد يعني يقول كونك تقول بعدم وقوع طلاق سكران اسلم

153
00:49:34.400 --> 00:49:53.450
لانك اذا قلت بعدم وقوع طلاق السكران ابقيتها مع زوجها لكن اذا قلت انطلاق السكران يقع فقد اتيت بامرين حرمتها على زوجها وابحتها  والمأثور عن الصحابة رضي الله عنهم ان السكران يؤاخذ بافعاله ولا يؤاخذ باقواله

154
00:49:54.700 --> 00:50:15.000
ان السكران يؤاخذ بافعاله ولا يؤاخذ باقواله فلو قتل وهو سكران يقتل او لا يقتل؟ يقتل. لو اتلف يضمن لكن لو قذف قذف سكران قذف شخصا بالزنا هل يقام عليه حد القذف؟ لا يقام كلامه لغو

155
00:50:15.050 --> 00:50:32.550
ولا احد يعبأ به اصلا هكذا ايضا لو طلق فأيضا لا يقع طلاقه فاذا القول الراجع عند المحققين من اهل العلم ان السكران يؤاخذ بافعاله ولا يؤاخذ باقواله. وعلى ذلك لا يقع طلاق السكران

156
00:50:33.700 --> 00:50:48.500
قال ويملك الحر ثلاث تطليقات وهذا بالاجماع فان الله تعالى قال الطلاق مرتان ثم قال فان طلقها فلا تحل له من بعد وحتى تنكح زوجها غيره والعبد اثنتين. الاصل ان العبد على النصف

157
00:50:48.600 --> 00:51:08.850
وكان المفترض ان العبد يملك كم طلقة طلقة ونصف لكن الطلاق لا يتبعظ فلذلك يكون العبد اثنتان سواء تحته حرة او امة قال فمن استوفى عدد طلاقه يعني طلق ثلاث تطلقات لم تحل له زوجته التي طلقها حتى تنكح زوجا غير

158
00:51:08.850 --> 00:51:27.550
نكاحا صحيحا ويطأها لابد ان تتزوج زوجا مع الوطء. اما لو عقد عليها زوج ثم طلقها لم تحل لزوجها الاول والدليل لذلك القصة التي ذكرناها بالان في درس الامس قصة امرأة رفاعة

159
00:51:27.850 --> 00:51:51.350
فان رفاعة طلقها ثلاث تطلقات فتزوجت عبدالرحمن بن الزبير. وكانت متعلقة بزوجها الاول فاتت النبي صلى الله عليه وسلم وعنده عدد نفر من الصحابة فقالت يا رسول الله اني تزوجت عبدالرحمن ابن الزبير وليس معه الا مثل هدبة الثوب

160
00:51:52.200 --> 00:52:06.500
واخذت بعباءتها هكذا. وقال ابو بكر انظروا الى هذه المرأة لا تستحي ضحك النبي صلى الله عليه وسلم تريد ان ليس عنده قدرة على الوطء فعرف النبي صلى الله عليه وسلم مقصودها

161
00:52:06.950 --> 00:52:27.050
وقال تريدين ان ترجعي الى رفاعة؟ لا حتى حتى يذوق عسيلتك وتذوق عسيلته يعني حتى يطأوك وهي قد ارادت ان تأتي بحجة لكن كانت حجة عليها لا لها تريد انه لا يطأ فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول لا تحلين لرفاعة حتى يطأوك عبدالرحمن بن الزبير

162
00:52:27.300 --> 00:52:44.250
وانتشر هذا الخبر في المدينة فاتى عبد الرحمن بن زبير مسرعا ومعه ابنان فقال كذبت يا رسول الله انها تريد ان ترجع الى رفاعة فقال عليه الصلاة والسلام هذان ابناك؟ قال نعم. قال لهما اشبه بك

163
00:52:44.550 --> 00:53:02.800
من الغراب الى الغراب وهذا دليل على قدرته على الوطء تزوج ووطئ واتاه ابنان يشبهان شبها شديدا وهذا يدل على كذب هذه المرأة وانها تريد ان ترجع لزوجها فاذا اذا تزوجت بزوج اخر لابد ان يطأها

164
00:53:02.950 --> 00:53:21.500
وان ينكح نكاح رغبة. تكلمنا بالامس عن نكاح المحلل والمحللة له. وقلنا انه محرم ولا يبيحها لزوجها الاول قال ولا يحل جمع الثلاث لا يجوز للرجل ان يجمع ثلاث طلقات

165
00:53:23.050 --> 00:53:35.700
بل ان هذا من تعدي حدود الله وما نسمعه من بعض العامة انه يطلق امرأته ثلاث تطليقات في وقت واحد هذا من تعدي حدود الله يقول انت طالق طالق طالق لا يجوز هذا

166
00:53:35.950 --> 00:53:56.450
او طالق ثم طالق ثم هذا لا يجوز. او طالق بالثلاث لا يجوز. انما اذا اراد ان يطلق يطلقها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه وايضا له الخيار ما دامت في العدة ان يراجعها متى ما اراد. ثلاث حيظ ان كانت البنت تحيض او ثلاثة اشهر. يراجع نفسه ان اراد ان يراجعها

167
00:53:56.850 --> 00:54:16.100
ولذلك لو اتقى الله تعالى المطلق لم يحتج اصلا الى ان يستفتي. لانه سيطلقها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه. وله الحق في ارجاعها طيلة دامت في العدة لكن بعض الناس يستعجل. اذا يحرم ان يطلقها ثلاث تطليقات لكنه اذا طلق ثلاث تطليقات وقع

168
00:54:16.300 --> 00:54:35.400
وهذا له عدة صور. الصورة الاولى ان يقول طالق ثم طالق ثم طالق فتقع ثلاث تطلقات ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره انتبه اعطيك خلاصة قد لا تجدها في كتاب يعني لو قرأتها في كتب تجدها فيها متشعب

169
00:54:35.650 --> 00:54:54.800
الصورة الاولى ان يقول طالب ثم طالق ثم طالق يقع ثلاث تطليقات ولا تحل له حتى تنجح زوجا غيره الصورة الثانية ان يقول طالق طالق طالق بدون ثمة فننظر لنيته ان نوى ثلاثا وقعت ثلاثا

170
00:54:55.300 --> 00:55:13.000
وانما واحدة لكنه اراد بالتكرار التأكيد فتقع واحدة فان بعض الناس يقول طالق ثم يكرر عشر مرات طالق طالق طالق طالق يريد التأكيد وما قصد الا واحدة يقع واحدة اما اذا نوى ثلاثا يقع ثلاثا

171
00:55:13.900 --> 00:55:41.950
هذي الصورة الثانية. الصورة الثالثة ان يقول انت طالق بالثلاث او طالق ثلاثا وهذه الصورة اختلف فيها العلماء على قولين فمنهم من قال انها تقع ثلاث تطليقات ومنهم من قال انها تقع واحدة جمهور اهل العلم على انها تقع ثلاثا. هذا هو المذهب عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة

172
00:55:42.150 --> 00:55:55.650
والقول الثاني انها تقع واحدة وهو رواية عن الامام احمد والقول الراجح انها تقع واحدة لان هذا هو الذي كان عليه الامر في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وعهد ابي بكر وسنتين خلافة عمر

173
00:55:55.750 --> 00:56:13.350
قال ابن عباس رضي الله عنهما كان طلاق الثلاث واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وسنتين من خلافة عمر ثم قال عمر ان الناس قد تعجلوا في امر كان لهم فيه اناة فلو امضيناه عليهم فامضاه عليه

174
00:56:13.500 --> 00:56:31.250
فهذا اجتهاد من عمر ولكن الصواب وما كان عليه الامر في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وعهد ابي بكر الصديق من اعتبار الثلاث واحدة ومما يدل لذلك ان اللغة العربية تقتضي اعتبار جمع الثلاث واحدة

175
00:56:33.050 --> 00:56:55.200
فلو ان انه في اللعان في اللعان مطلوب من الزوج ان يقول اشهد بالله انها لم اني لمن الصادقين فيما رميتها من الزنا. ويكررها كم مرة اربع مرات لو قال انا لن اكرر اربع مرات ساقول اشهد بالله اني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا اربع مرات. هل يكفي

176
00:56:55.250 --> 00:57:11.150
لا لابد من التكرار طيب لو ان رجلا قال الاذكار التي بعد الصلوات بدل ما اقول سبحان الله والحمد لله والله اكبر ثلاثة وثلاثين اكررها ثلاثا وثلاثين مرة اقول سبحان الله والحمد لله والله اكبر ثلاثا وثلاثين وامشي

177
00:57:12.150 --> 00:57:26.450
ها اذا اللغة العربية تقتضي التفريق بين التكرار وبين جمعه في كلمة واحدة وهذا يؤكد رجحان هذا القول وهو انه اذا كان بكلمة واحدة انه لا يقع الا طلقة واحدة

178
00:57:28.050 --> 00:57:43.050
فهذه هي الصورة الثالثة. اذا اعيد الصور مرة اخرى. الصورة الاولى ان يقول طالق ثم طالق ثم طالق تقع ثلاثة الصورة الثانية طالق طالق طالق النوى ثلاثا تقع ثلاثا نوى واحدة

179
00:57:43.100 --> 00:58:03.200
تقع واحدة الصورة الثالثة نقول طالق بالثلاث فتقع واحدة حتى لو نواها ثلاثا على القول الراجح ثم قال المصنف رحمه الله قال ولا يحل ولا طلاق المدخول بها في حيضها او في طهر اصابها فيه طلاق الحائض

180
00:58:03.950 --> 00:58:16.800
طلاق الحائض محرم بالاجماع وقد ذكر المؤلف الدليل قال لما روى ابن عمر انه طلق امرأة له وهي حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتغيظ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم

181
00:58:16.800 --> 00:58:33.000
فقال مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر. فان بدا له يطلقها فليطلقها قبل ان يمسها وهذا في الصحيحين. طلاق الحائض محرم لكن اختلف الفقهاء هل يقع او لا يقع القول الاول انطلاق الحائض يقع

182
00:58:33.800 --> 00:58:49.800
واليه ذهب اكثر اهل العلم وعليه المذاهب الاربعة مذاهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وعده ابن المنذر وابن عبدالبر اجماعا القول الثاني انه لا يقع وقد قال به بعض اهل العلم

183
00:58:50.350 --> 00:59:07.150
ومن ومن ابرز من قال به ابو العباس ابن تيمية وابن القيم رحمهم الله تعالى والقائلون بانه يقع وهم الجمهور استدلوا بقصة ابن عمر فانه قد جاء في احدى الروايات كما في صحيح البخاري. قال ابن عمر

184
00:59:08.300 --> 00:59:30.400
قال حسبت علي تطليقة وهذا في البخاري حسبت علي تطليقه اما اصحاب القول الثاني فقالوا انه لا يقع لقول النبي عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وهذا قد خالف

185
00:59:30.550 --> 00:59:48.650
وطلق طلاقا محرما وقالوا ان ابن عمر لم يقع طلاقه لامرأته وان قوله حسبت علي لعل الذي حسبها غير النبي عليه الصلاة والسلام لعله عمر او لعل ابن عمر حسبه على نفسه

186
00:59:49.600 --> 01:00:07.400
والقول الراجح هو قول جمهور وهو انه يقع واما القول بانه لعله حسبها عمر او حسبها ابن عمر هذا بعيد كما قال ابن حجر لان النبي صلى الله عليه وسلم هو الموجه لابن عمر وهو المرشد له

187
01:00:07.500 --> 01:00:26.050
وقد غضب لما اخبر بطلاق لامرأته يبعد جدا ان الذي يحسبها غير النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك النووي قال ان طلاق الحائض يقع في قول عامة اهل العلم ولم يخالف في ذلك الا اهل البدع

188
01:00:26.550 --> 01:00:47.550
كالرافضة ونحوها وايضا قال ابن المنذر انه لم يخالف في ذلك الا الشواذ فاعتبروا القول بعدم وقوع الطلاق قولا شاذا وعلى هذا فالقول الراجح والله اعلم هو القول بان طلاق الحائض يقع لكن مع ذلك

189
01:00:47.750 --> 01:01:08.200
مع ذلك الحق ان المسألة فيها خلاف وان القول الثاني قال به ائمة يكفي انه قال به الامامان ابن تيمية وابن القيم يبقى تبقى المسألة خلافية ولذلك لو افتى مفت او حكم حاكم بعدم وقوع الطلاق فلا شك ان هذا له اعتباره

190
01:01:08.600 --> 01:01:27.350
له اعتباره ويوجد الان بعض كبار اهل العلم المعاصرين من يفتي بعدم وقوع الطلاق بعدم وقوع طلاق الحائض ولكننا نحن الان يعني نتباحث فيها من الناحية يعني النظرية اما من ناحية الفتوى فقولان لاهل العلم

191
01:01:29.800 --> 01:01:42.100
قال والسنة في الطلاق ان يطلقها في طهر لم يصبها فيه واحدة ثم يدعه حتى تنقضي عدتها السنة في الطلاق ان نطلقها في طهر لم يجامعها فيه هذه هي السنة

192
01:01:42.400 --> 01:02:01.600
وهذا بالاجماع فمتى قال لها انت طالق للسنة وهي في طهر لم يصبها فيه الطلقات في الحال وذلك لانه وصف الطلقة بصفتها المشروعة فتقع وان كانت في طهر اصابها فيه لم يقع حتى تحيي ثم تطهر

193
01:02:01.650 --> 01:02:18.450
لو قال انت طالق للسنة وكانت في طهر جمع فيه لا يقع حتى تحيض ثم تطهر وان قال ذلك للحائض لم يقع في الحال لان طلاقها طلاق بدعة لكنه يقع بعد بعد ما تطهر

194
01:02:18.600 --> 01:02:40.000
وان قال انت طالق للبدعة وهي حائض او في طهر اصابها فيه طلقت في الحال. لانه وصف الطلقة بوصف كان موجودة وقت تكلمه بالطلاق فيقع وان لم تكن كذلك يعني بان لم تكن في طهره لم يجامعا فيه لم تطلق حتى يصيبها يعني حتى يجامعها او تحيض

195
01:02:41.150 --> 01:03:02.950
اذا السنة لمن اراد ان يطلق ان يطلقها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه قال فاما غير المدخول بها فلا سنة لطلاقها ولا بدعة غير مدخول بها اصلا ليس عليها عدة. يا ايها الذين امنوا اذ نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبلها تمسون فما لكم عليهن من عدة تعتدون

196
01:03:03.500 --> 01:03:21.300
فغير مدخول بها اصلا يجوز نطلقها وهي حائض لانه لا طلاق ولا سنة لطلاقها وتبيه مباشرة وليس عليها عدة والحامل التي تبين حملها يعني يريد المؤلف انه لا سنة لطلاق الحامل ولا بدعة

197
01:03:21.600 --> 01:03:39.900
ولكن هذا محل نظر اذ ان الادلة قد دلت على انطلاق الحامل من السنة. ولهذا جاء في بعض روايات حديث ابن عمر طلقها طاهرا او حاملا وقد نقل ابن عبدالبر الاجماع على ان طلاق الحامل من السنة

198
01:03:39.950 --> 01:04:00.900
والصواب خلاف ما ذكره المؤلف طلاق الحامل من السنة لكن الاحسن الاحسن الزوج الا يطلقها وهي حامل لان المرأة اذا كانت حاملا فانها تكون يعني حملته كرها تعاني من ثقل الحمل

199
01:04:00.950 --> 01:04:19.700
تعاني من ثقل الحمل وتضيق نفسها حملته امه كرها فالاحسن يعني من باب الاحسان لهذه المرأة ان ينتظر حتى تضع ثم تخرج من النفاس ثم يطلق يطلقها بعدما تطهر من النفاس

200
01:04:19.950 --> 01:04:38.050
ولذلك امساك بالمعروف او تسريح باحسان اذا اراد ان يستريحها يسرحها باحسان. لكن مع ذلك لو طلقها وهي حامل فهذا الطلاق من السنة وليس من طلاق البدعة قال والايس من الحيض والتي لم تحظ فلا سنة لطلاقها ولا بدعة

201
01:04:38.650 --> 01:05:01.600
لانه يجوز الطلاق وفي اي وقت من الاوقات فمتى قال انت طالق للسنة او للبدعة طالقت في الحال والانسة والتي لم تحض كم عدتها ثلاثة اشهر كما قال الله تعالى واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن ولذلك لا سنة ولا بدعة لطلاقها

202
01:05:01.700 --> 01:05:14.100
طيب ثم تكلم المؤلف عن صريح الطلاق وكنايته ونريد يا اخوان ان ننتهي من كتاب الطلاق لان غدا ليس فيه درس فنريد ان نتعجل درس الغد اليوم وان شاء الله لن نطيل كثيرا

203
01:05:14.200 --> 01:05:27.150
لكن حتى نضبط الموقف فلعلكم يعني تتحملون ان شاء الله حتى ننتهي من كتاب الطلاق وانتم ان شاء الله على خير طلبوا العلم الاشتغال به افضل من الاشتغال بنوافل العبادات

204
01:05:27.600 --> 01:05:47.850
قال باب صريح الطلاق وكنايته الطلاق ينقسم الى صريح وكناية الصريح ما لا يحتمل الا الطلاق والكناية ما يحتمل الطلاق الطلاق وغيره قال صريح لفظ الطلاق وما تصرف منه كقوله انت طالق او مطلقة او طلقتك

205
01:05:48.250 --> 01:06:07.100
صريحوا ان يقول انت طالق او انت مطلقة او طلقتك هذا يعتبر صريح الطلاق ويقع الطلاق به بالاجماع فمتى اتى به بصريح الطلاق طلقت وان لم ينويه حتى وان لم ينوي هذا ظاهرا امام القاضي

206
01:06:07.500 --> 01:06:23.550
واما فيما بينه وبين الله فعلى حسب نيته لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات اذا كان لم ينوي فلا يقع في ارجح قول العلماء لكن ظاهرا وامام القضاء

207
01:06:23.750 --> 01:06:41.600
فيعتبر طلاقا وان لم ينوي وما عداه مما يحتمل الطلاق فكناية يعني ما يحتمل الطلاق وغير الطلاق هذا يسميه الفقهاء كناية لا يقع به الطلاق الا ان ينويه الفاظ الكناية لا يقع بها الطلاق الا مع النية

208
01:06:42.950 --> 01:07:12.500
من يذكر لنا امثلة لالفاظ الطلاق الكنائية نعم ان يقول لك امرأة؟ فيقول لا. طيب نعم لا اريدك اذهبي لاهلك انت خلية حبلك على غالبك كل هذه الفاظ كنائية كل هذه الفاظ كناية لا يقع بها الطلاق الا اذا نوى طلاقا. فان لم ينوي طلاقا لم يقع

209
01:07:13.100 --> 01:07:35.200
طيب اذا كتب رسالة لزوجته عبر الجوال انت طالق هل نعتبر هذا من الصريح او نعتبره من الكناية نعم نعم هذا محل خلاف بين العلماء فمنهم ما اعتبره صريحا كما لو نطق

210
01:07:35.250 --> 01:07:54.150
وقال بعض اهل العلم انه يعتبر كناية لان الكتابة تختلف عن اللفظ احتمل ان يريد به شيئا اخر  وهذا هو الاقرب والله اعلم انه كناية انه كناية وهذا اختيار شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله

211
01:07:54.400 --> 01:08:11.850
فنقول ماذا ارتب بهذه الرسالة تلقى والله ما خطر ببالي الطلاق لكن يعني كانت موجودة عندي واردت ان اخوفها او اردت كذا او ما نويت الطلاق اصلا ولو اردت ان اطلقها لتكلمت وقلت لها انت طالق

212
01:08:11.900 --> 01:08:30.000
فلا يقع طلاقا اذا اذا ارسل الطلاق كتابة لزوجته فالقول الراجح انه يعتبر من الكناية وهنا ننظر لنيته. النوى به الطلاق وقع طلاقا اما اذا لم ينوي به الطلاق لم يقع طلاقا على القول الراجح

213
01:08:30.750 --> 01:08:45.100
قال فلو قيل له الك امرأة؟ فقال لا ينوي الكذب لم تطلق لان هذا خبر اذا قيل لك امرأة قال لا هنا ينوي الكذب ولا يريد الطلاق لا يقع الطلاق

214
01:08:46.400 --> 01:09:04.000
وان قال طلقتها طلقت وان والكذب ان قال طلقتها طلق وقالت لانه اتى بلفظ الصريح وان قال لامرأته انت خلية يعني اتى بالفاظ الكناية انت خلية او برية او باين او بتلة او بتلة

215
01:09:04.250 --> 01:09:18.450
ينوي بها طلاقها طلقت ثلاثا الا ان ينوي دونها. هذا يسمونها الكنايات الظاهرة فتقع ثلاثا الا ان ينوي واحدة او اثنتين وما عدا هذا يقع به واحدة الا ان ينوي ثلاثا

216
01:09:19.450 --> 01:09:42.200
والقول الراجح في الفاظ الكناية انه بحسب نيته. ان نوى ثلاثة وقعت ثلاثة وان نوى واحدة وقعت واحدة وان خير امرأته فاختارت نفسها طلقت واحدة ان قال لزوجته انت بالخيار ان شئت اختاري الطلاق وان شئت اختاري البقاء معي. فاختارت الطلاق تطلق طلقة واحدة

217
01:09:44.150 --> 01:09:57.800
وان لم تختر او اختارت زوجها لم يقع شيء. ان سكتت او اختارت الزوج لم يقع شيء. وذكر المؤلف الدليل. قالت عائشة خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم افكان طلاقا يعني انه لم يكن طلاقا

218
01:09:58.400 --> 01:10:19.150
هذا وقع يعني هذه قصة وقعت لبيت النبوة اكمل واطهر البيوت. البيت المثالي يعني هذا في الحقيقة فيه سلوة للازواج والزوجات اذا كان هذا وقع في البيت المثالي بيت النبي عليه الصلاة والسلام ما بالك بغيره. ازواج زوجات النبي

219
01:10:19.150 --> 01:10:45.400
صلى الله عليه وسلم اجتمعنا واشتكينا ما يجدن من الفقر وشظف العيش ثم اتفقنا ان يكلمنا النبي صلى الله عليه وسلم مجتمعات يطالبن مطالبة جماعية بزيادة النفقة فاجتمعنا فلما رأى النبي عليه الصلاة والسلام هذا الترتيب وهذا الكلام بهذه الطريقة غضب غضبا شديدا فاقسم بالله العظيم لا يدخل عليهن

220
01:10:45.400 --> 01:11:05.300
شهرا كاملا ثم ذهب الى مشربة اللهو شاع الخبر في المدينة ان النبي صلى الله عليه وسلم طلق نساءه فاتى عمر فزعا واتى لابنته حفصة قال اطلقك رسول الله؟ فوجدها تبكي قالت ما ادري

221
01:11:05.850 --> 01:11:19.800
ذهب الى ام سلمة قالت يا ابن الخطاب ما بقي الا ان تدخل بين النبي عليه الصلاة والسلام وزوجاته. وتكلم معها ثم يعني عاتب ازواج النبي عليه الصلاة والسلام كيف تغضبنه

222
01:11:20.200 --> 01:11:39.600
ثم ذهب للنبي صلى الله عليه وسلم فوجد عنده غلامه آآ ولدوا في مشربة له فقال استأذن لي عليه فاستأذن فدخل فوجده في مشربه يعني في مكان صغير ولما دخل

223
01:11:39.700 --> 01:11:56.150
وجد عنده قبضة من شعير فبكى عمر قال ما يبكيك؟ قال انت رسول الله وخيرته من خلقه وانت في هذا المكان وليس عندك الا قبضة من شعير وكسرى يتمتعان بالقصور والانهار والاموال

224
01:11:56.350 --> 01:12:08.350
قال عليه الصلاة والسلام وهو في شك انت يا ابن الخطاب اولئك قوم عجلت لهم طيبات في الحياة الدنيا. اما ترضى ان تكون لنا الاخرة ولهم الدنيا قال يا رسول الله

225
01:12:09.350 --> 01:12:27.200
لما رأى النبي عليه الصلاة والسلام مغضبا مهموما اراد قال لاقولن كلاما اضحك به رسول الله. فقال يا رسول الله ارأيت لو ضربت زوجتي وكسرت عنقها اتقتصون مني؟ فظحك النبي عليه الصلاة والسلام

226
01:12:27.700 --> 01:12:47.650
وهذا يدل على ان من كان مغظبا او مهموما ينبغي ان يباسطه من معه ويأتون له بما يظحكه ويزيل عنه الهم. ثم قال عمر يا رسول الله اللقطة اللي ساءك؟ قال لا. فحمد الله وكبر وفرح فرحا عظيما. وخرج الى الناس وقال لم يطلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه

227
01:12:48.000 --> 01:12:58.000
وانزل الله تعالى قوله واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي امر منهم لعلمه الذين استنبطونه منهم. قال عمر فانا من الذين

228
01:12:58.000 --> 01:13:20.000
استنبطته فبقي النبي عليه الصلاة والسلام شهرا كاملا يؤتى له بالطعام والشراب لا يدخل على نسائه. شهر كامل فلما مضى تسعة وعشرون يوما دخل على عائشة اول من دخل عليه من زوجاته عائشة فقالت يا رسول الله بقي يوم والله اني لاعدهن عدا

229
01:13:20.200 --> 01:13:44.100
فقال عليه الصلاة والسلام الشهر تسعة وعشرون. يعني كان الشهر وافق ان تسعة وعشرون وليس ثلاثين ثم قال يا عائشة اني ذاكر لك امرا فلا تتعجلي حتى تستشيري ابويك ثم قرأ قول الله تعالى ان كنتن تريدن الحياة الدنيا وزينتها فتعالينا نمتعكن وسرحكن صلاحا جميلا. وان كنتن تردن الله ورسوله والدار

230
01:13:44.100 --> 01:14:06.200
الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما قالت يا رسول الله اوفيك استشير ابوي؟ والله اني اريد الله ورسوله والدار الاخرة ثم ذهب لبقية ازواجه وخيرهن واحدة واحدة. وكلهن اخترن الله ورسوله والدار الاخرة رضي الله عنهن وارضاهن

231
01:14:06.350 --> 01:14:20.700
اقول اذا كان هذا حصل في بيت النبوة البيت المثالي ورسول الله صلى الله عليه وسلم خير الازواج وزوجات امهات المؤمنين خير الزوجان ومع ذلك ما حصل وبقي شهرا كامل لا يدخل عليهن

232
01:14:20.900 --> 01:14:42.650
من العتب والغضب ما بالك بغيره ولذلك البيوت يحصل فيها ما يحصل من الخلافات المقصود انها ينبغي ان تحتوى هذه الخلافات وان تعالج وآآ الخلاف لابد منه لابد ان يقع خلاف بين الزوج وزوجته لكن المهم هو احتواء هذا الخلاف ومعالجته والا يؤدي الى

233
01:14:42.650 --> 01:14:57.450
افتقار والى الفراق الشاهد من هذه القصة ان النبي صلى الله عليه وسلم خير نساءه ولم يعتبر ذلك التخيير طلاقا وهذا معنى قول المؤلف او اختار الزوجة او لم تختر لم يقع شيء

234
01:14:57.800 --> 01:15:17.800
قال وليس لها ان تختار الا في المجلس الا ان يجعله لها فيما بعده. قياسا على الايجاب والقبول. فتختار وهي في المجلس وان قال امرك بيدك او طلقي نفسك فهو في يدها. يعني معنى ذلك انه وكلها في تطليق نفسها فاذا طلقت نفسها طلقت

235
01:15:18.000 --> 01:15:32.450
ما لم يفسخ يعني هذا الحق ما لم يفسخ هذا الحق ثم انتقل المؤلف للكلام عن الطلاق المعلق قال باب تعليق الطلاق بالشروط يصح تعليق الطلاق والعتاق بشرط بعد النكاح والملك

236
01:15:32.700 --> 01:15:46.850
وهذا يسميه الفقهاء الطلاق المعلق وهذا يقع كثيرا عند العامة. يقول ان خرجت للسوق فانت طالق. ان فعلت كذا فانت طالق. ان لم تفعلي كذا فانت طالم. او ما نراه ونسمعه

237
01:15:46.850 --> 01:16:01.600
في بعض المجالس العامة مع الاسف الشديد يقول لصاحبه ان لم تأكل ذبيحتي علي الطلاق او ان لم يكن هذا الخبر الصحيح علي الطلاق او ان لم تأخذ هذا المبلغ فعلي الطلاق

238
01:16:01.950 --> 01:16:14.600
هذا يسميه فقهاء الطلاق المعلق هل يقع الطلاق به او لا يقع وبعض الناس يعتبر ان المرجلة لا تكون الا اذا طلق حتى لو حلف بالله ما ما يصدقونه حتى يطلق

239
01:16:14.700 --> 01:16:34.800
وهذا من الجهل هذا من التلاعب بحدود الله فينبغي الانكار على هؤلاء لكن الذي يهمنا هنا هو هل يقع الطلاق بهذه بهذا الطلاق المعلق بهذه الصيغة المعلقة ام لا اختلف الفقهاء في ذلك على قوله. القول الاول ان الطلاق يقع وهو قول اكثر العلماء

240
01:16:34.850 --> 01:16:49.450
وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة فلو قال عليه الطلاق انك تفعل كذا عليه الطلاق انك انك تأكل ذبيحتي علي الطلاق انك تأخذ هذا المبلغ عند اكثر اهل العلم انه يقع الطلاق

241
01:16:49.450 --> 01:17:07.600
وهذا القول ينبغي ابرازه وطلاق اكثر الفقهاء القول الثاني في المسألة انه بحسب نيته ان نوى الطلاق وقع طلاقا. اما ان لم ينوي الطلاق وانما نوى حثا او منعا او تصديقا او تكذيبا لم يقع الطلاق

242
01:17:07.600 --> 01:17:27.450
كفارة يمين هذا القول تبناه الامام ابن تيمية رحمه الله وقد كان في زمنه قولا مستغربا بل اوذي ابن تيمية بسبب هذا القول ولكن سبحان الله في وقتنا الحاضر اصبحت عليه الفتوى في العالم الاسلامي

243
01:17:27.650 --> 01:17:44.050
جميع دول العالم الاسلامي الان تفتي برأي ابن تيمية في الطلاق المعلق فرجعت الامة الى هذا القول واصبحت عليه الفتوى وهذا يدل على يعني عظمة هذا الامام رحمه الله تعالى

244
01:17:44.300 --> 01:18:02.200
الا وهذا هو القول الراجح لان الله تعالى قال يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ ثم قال قد فرض الله لكم تحلت ايمانكم واذا لم ينوي الطلاق فكيف نوقع عليه الطلاق وهو لم ينوه؟ هو يقول ما اردت الطلاق اردت الحث او المنع والتصديق او التكذيب

245
01:18:02.300 --> 01:18:24.550
لكن يكون عليه كفارة يمين وعلى ذلك فنقول لا يقع طلاقا في هذه الصور ويكون عليه كفارة يمين لكن ينبغي ابراز قول الجمهور للعامة وان نبين لهؤلاء بان ان اكثر اهل العلم يرون وقوع الطلاق ولكن من حيث التحقيق والقول الراجح انه لا يقع طلاقا ولكن يكون عليه كفارة يمين

246
01:18:24.550 --> 01:18:40.550
هذا يسميه الفقهاء الطلاق المعلم قال ولا يصح قبله فلو قال ان تزوجت فلانة فهي طالق او ان ملكتها فهي حرة فتزوجها او ملكة لم تطلق ولم تعتق. يعني قبل الزواج لم يقع

247
01:18:40.650 --> 01:18:54.400
رجل شاب قال ان تزوجت فلانا فهي الطالب او قال عليه الطلاق بكذا لا يقع وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا طلاق فيما لا يملك ابن ادم قال انما الطلاق لمن اخذ بالساق

248
01:18:55.700 --> 01:19:19.200
ثم ذكر المؤلف ادوات الشرط قال وادوات الشرط ست ان واذا واي ومتى ومن وكلما وليس فيها ما يقتضي التكرار الا كلما وكلها اذا كانت مثبتة يعني يثبت بها الطلاق. ثبت حكمها عند وجود شرطها. ثبت حكمها عند وجود شرطها. ومثل المؤلف لهذا قال

249
01:19:19.200 --> 01:19:34.100
فاذا قال ان قمت فانت طالق فقامت طلقت. وانحل شرطه. اذا قال ان ذهبت للسوق فانت طالق طلقات اذا قال ان كلمتي فلانة فانت طالقت فانها تطلق. وهكذا بقية الادوات

250
01:19:34.150 --> 01:19:52.400
لكن بالنسبة لكل ماء قال وان قال كلما قمت فانت طالق طلقت كلما قامت لانك كلما تقتضي التكرار وان كانت نافية يعني كانت اداة الشرط نافية كقوله ان لم اطلقك فانت طالق كانت على التراخي اذا لم ينوي وقتا بعينه

251
01:19:52.600 --> 01:20:07.850
فلا يقع الطلاق الا في اخر اوقات الامكان وعلى ذلك لا يقع الطلاق الا في اخر حياة احدهما. لانها على التراخي قال وسائل الادوات على الفور اذا كانت منفية عدا ان

252
01:20:08.000 --> 01:20:23.100
فاذا قال متى لم اطلقك فانت طالق ولم يطلقها طلقت في الحال وان قال كلما لم اطلقك فانت طالق فمضى زمنه يمكن طلاقها فيه ولم يطلقها طلقت ثلاثا ان كانت مدخولا بها لانك كلما تقتضي التكرار

253
01:20:23.100 --> 01:20:43.100
هذه مسائل نادرة الوقوع في زمننا لكن الفقهاء يذكرونها ربما انها كانت شائعة في زمنهم لكنها يعني نذكرها اه لانها ربما ايضا تقع ربما يقع مثل هذا تقع الطلاق بمثل هذه الصيغة. وان قال كلما ولدت ولدا فانت طالق فولدت ولدين طلقت بالاول

254
01:20:43.100 --> 01:20:59.850
وبانت بالثاني لانقظاء عدتها به. قال كلما ولدت ولدا فانت طالق. ولدت توأما تطلق بالاول اما الثاني فصادفا محلا بائنا ولذلك لا تطلق به وان قال ان حظت فانت طالق طلقت باول حيظ

255
01:21:00.050 --> 01:21:17.500
لان الصفة وجدت فان تبين انه ليس بحيث كان يكون دم فساد مثلا لم تطلق به فان قالت قد حظت فكذبها طلقت. لان المرأة يقبل قولها في حق نفسها لقول الله عز وجل ولا يحل لهن يكتمون ما خلق الله في ارحامهن

256
01:21:17.650 --> 01:21:35.150
وان قالت وان قال قد حظت فكذبته طلقت باقراره لانه اقر بما يوجب طلاقها فان قال ان حظت فانت وظرتك طالقتان فقالت قد حفظت فكذبها طلقت دون ظرتها لان قولها مقبول في حق نفسها دون غيرها

257
01:21:35.350 --> 01:21:51.300
ثم قال المؤلف رحمه الله باب ما يختلف به عدد الطلاق وغيره المرأة اذا لم يدخل بها تبينها الطلقة وهذا بالاجماع عقد على امرأة ولم يدخل بها تبيه من طلقة واحدة لقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا

258
01:21:51.300 --> 01:22:07.000
المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدون وتحرمها الثلاث من الحر والاثنتان من العبد هذا يعني بينا هذا بالتفصيل. اذا وقعت مجموعة كقوله انت طالق ثلاثا وقلنا ان القول

259
01:22:07.000 --> 01:22:24.500
انها تقع واحدة او انت طالق وطالق وطالق هذه تقع ثلاثا. وهذه ذكرناها بالتفصيل في الباب السابق وان اوقعه مرتبا كقوله طالق فطالق او ثم طالق او طالق بل طالق او انت طالق انت طالق

260
01:22:24.550 --> 01:22:39.100
اي تقع ثلاثا او ان طلقتك فانت طالق ثم طلقها او كلما طلقتك فانت طالق او كلما لم اطلقك فانت طالق واشبه هذا لم يقع بها الا اذا اذا نوى اذا اذا نوى واحدة

261
01:22:39.150 --> 01:22:54.250
لان ما بعد الطلقة الاولى وقع على المرأة وهي ليست في عصمته. هذه اذا كانت غير مدخول بها اذا كانت غير مدخول بها يعني الرجل عقد على امرأة ثم قال انت طالق ثم طالق

262
01:22:54.750 --> 01:23:08.700
اذا قال انت طالق بانت منه اذا قال ثم طالق ما لك قيمة انت ثم طالق لماذا قد مالت منه ما له قيمة هذا معنى كلام المؤلف. هكذا لو قال طالق فطالق يعني الثانية ما له قيمة

263
01:23:08.800 --> 01:23:22.900
لانها تبيه بالطلقة الاولى فغير مدخول بها تبين بالطلقة الاولى طيب اذا كانت مدخولا بها؟ قال ولو كان مدخولا بها وقع بها جميع ما اوقعه ونحن ذكرنا ذكرنا ثلاث صور لذلك في الباب السابق

264
01:23:23.400 --> 01:23:45.800
ومن شك في الطلاق او عدده فانه يبني على اليقين يعني شكها وطلق طلقة او طلقتين فيبني على اليقين. فاليقين انه طلق طلقة والثانية مشكوك فيها فلا تقع او الرضاعة او عدده شك هل هل كان الرضع خمس رضعات او اقل

265
01:23:46.100 --> 01:24:00.750
فيبني على اليقين ولذلك قال المؤلف بنى على اليقين بان يحسب ما هو جازم به ويطرح ما شك فيه. وان قال لنسائه احداكن طالق ولم يجد واحدة بعين خرجت بالقرعة

266
01:24:01.000 --> 01:24:21.550
قال احداكن طالب الان طلق. طيب من هي؟ قال ما ما عينت هنا يقرع بينهن وتخرج احداهن بالقرعة وان طلق جزءا من امرأته مشاعا يعني كربعها او نصفها او معينا كاصبعها او يدها طلقت كلها لماذا؟ لان الطلاق لا يتبعظ

267
01:24:22.000 --> 01:24:45.450
الا الظفر والسنة والشعر والريق والدمع ونحوه لا تطلق الزوجة به لان هذه تعتبر منفصلة اعضاء منفصلة طيب ان قال انت طالق نصف تطليقة او اقل من هذا فانها تطلق طلقة واحدة لان الطلاق لا يتبعظ. اخر باب معنا وهو مرتبط بالطلاق لا بد ان نأخذه حتى نقف عند باب العدة

268
01:24:45.450 --> 01:25:02.650
الكلام عنه ان شاء الله لي يطول قال باب الرجعة الرجعة بفتح الراء وكسرها قال الجوهري الفتح افصح والرجعة معناها اعادة مطلقة غير بائن في عدتها الى ما كانت عليه بغير عقد

269
01:25:03.150 --> 01:25:26.000
اعادة مطلقة غير باء يعني طلقها طلقة او طلقتين في عدتها لا زالت في العدة الى ما كانت عليه بغير عقد. مثال ذلك رجل قال لزوجته انت طالق فله ان يراجعها ما دامت في العدة العدة هي ثلاث حيظات يراجعها اليوم او غدا او بعد شهر او شهرين المهم قبل ان تحيظ الحيضة الثالثة يقول راجعتك

270
01:25:26.000 --> 01:25:52.550
اشهد شهيدين فترجع هذا معنى الرجع والشهود لا يجب لا يجب الاشهاد لكنه يستحب فلو قال راجعتك يكفي هذا سيأتي بيان ما ما يحصل به الارجاع ولكن اذا اراد الرجل ان يرجع زوجته لا بد ان يريد الاصلاح كما قال الله تعالى وبعولتهن في ذلك حق وبعولتهن حق بردهن في ذلك

271
01:25:52.550 --> 01:26:07.950
اكمل الاية ان ارادوا اصلاحا اما اذا اراد الاظرار فلا يجوز قال واذا طلق امرأته بعد الدخول بغير عوض اقل من ثلاث كما قلنا طلقة او طلقتين. او العبد اقل من اثنتين فله رجعتها ما دامت في

272
01:26:07.950 --> 01:26:24.950
وهذا بالاجماع لقول الله تعالى وبعوا لا تمن احق بردهن في ذلك فان ارادوا اصلاحا والرجعة كيف تكون الرجعة؟ بين المؤلف كيف تكون الرجعة؟ قال ان يقول لرجلين من المسلمين اشهدا اني راجعت زوجتي. او

273
01:26:24.950 --> 01:26:40.650
او امسكتها. فيقول الاثنين اشهدوا اني رجاء زوجتي فلانة. راجعت او يقول لها راجعتك بحضور شاهدين ولا يحتاج الى مأذون. يقول راجعت زوجتي فلانة ترجع مباشرة. لكن يستحب ان اشهد شاهدين

274
01:26:41.450 --> 01:26:55.350
من غير ولي ولا صداق يعني لا يحتاج لا ولي ولا صداق لا مهر ولا صداق يزيد ولا رضاه حتى بغير رضاها لو قالت المرأة لا ارضى ان ترجعني ليس لها ذلك

275
01:26:56.100 --> 01:27:10.250
فلا يحتاج لا صداق ولا ولي ولا رظا لانها لا زالت زوجة وفي حكم الزوجة طيب وان وطئها كانت رجعة يعني ما قال راجعتك لكن جامعها هل يحصل الارجاع بالوطء

276
01:27:10.600 --> 01:27:30.150
هذه المسألة فيها ثلاثة اقوال للفقهاء. القول الاول ان الارجاع يحصل بمجرد الجماع ولو لم ينوه ارجاع لو لم ينهي رجعة وهذا هو المذهب عند الحنابلة القول الثاني انه لا يحصل لا تحصل الرجعة بالوطء حتى لو نواه

277
01:27:30.350 --> 01:27:49.350
وهذا هو مذهب الشافعية القول الثالث التفصيل فان نوى بهذا الوطء الرجعة رجعت. وان لم ينوي بها الرجعة لم ترجع. وهذا مذهب الحنفية والمالكية. ورواية عند الحنابلة وهو القول الراجح وقد اختاره ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى

278
01:27:49.700 --> 01:28:11.000
اذا القول الراجح والقول الراجح انه اذا نوى بالجماع الرجعة فانها ترجع. اما اذا لم ينوي به الرجعة فانها لا ترجع قال والرجعية زوجة الرجعية زوجة يترتب على ذلك جميع احكام الزوجة ومن ذلك قال يلحقها الطلاق

279
01:28:11.000 --> 01:28:27.800
لو طلقها مرة ثانية يقع الطلاق لو ظهر منها يقع يلحقها الظهار ولها التزين لزوجها والتشرف لها بل يستحب لها ذلك ان تتزين لزوجها لعله ان يرجعها وله وطؤها لكن بشرط ان ينوي الرجعة

280
01:28:27.900 --> 01:28:42.000
والخلوة والسفر بها لانها زوجة. وايضا لو مات او ماتت هل يحصل التوارث؟ نعم يحصل التوارث. واذا ارتجعها عادت على ما بقي من طلاقها يعني تحسب عليه الطلقة السابقة او الطلقتان

281
01:28:42.350 --> 01:28:57.350
ولو تركها حتى بانت ثم نكحت زوجا غيرهم ثم بانت منه يعني طلقها الزوج الثاني وتزوجت الاول رجعت اليه على ما بقي من نوضح هذا مثال هذا رجل طلق امرأته طلقة واحدة

282
01:28:57.500 --> 01:29:18.600
وترك حتى انقضت عدتها ثم تزوجت زوجا اخر ثم ان الزوج الاخر طلقها وتزوجها زوجها السابق هل تحسب عليه الطلقة الاولى او لا تحسب؟ تحسب هذا معنى كلام المؤلف انها تحسب ولهذا قال المؤلف رجعت اليه على ما بقي من طلاقها وهذا هو المأثور عن الصحابة

283
01:29:19.000 --> 01:29:35.150
وان اختلف في انقضاء عدتها فالقول قولها مع يمينها اذا ادعت من ذلك ممكنا لو اختلفت اختلف الزوج والزوجة في انقضاء العدة فالقول قول الزوجة وذلك لانها مصدقة في دعواها لقول الله عز وجل ولا يحل لهن

284
01:29:35.150 --> 01:29:52.300
يكتمون ما خلق الله في ارحامهن فلولا ان قولهن مقبول ما حرم عليهن كتمان وان ادعى الزوج بعد انقضاء العدة انه قد راجعها في عدتها فانكرته فالقول قولها اذا لم يكن عند الزوج بينة ما كان عنده الشهود

285
01:29:52.350 --> 01:30:13.000
والزوج يقول انني قد راجعتك والزوجة تنكر فالقول قول الزوجة وان كانت لها بينة يعني تثبت انه راجعها حكم لها له بها. ان كانت له يعني للزوج بينة قال اشهد شاهدين على انه راجعها في حكم بمقتضى هذه البينة

286
01:30:13.150 --> 01:30:28.250
فان كانت قد تزوجت ردت اليه. يعني ان كان راجعها ثم تزوجت ردت اليه سواء كان دخل بها الثاني او لم يدخل بها وهنا مسألة مهمة لعلنا نختم بها هذا الدرس

287
01:30:28.450 --> 01:30:50.850
وهي كتمان الرجعة هذه احيانا الزوج يطلق زوجته ثم وهي في العدة يراجعها ويشهد شاهدين ويطلب من الشهود كتمان ذلك ويسكت حتى اذا خرجت من عدتها وتزوجت اعترض قال لا انا انا راجعتك

288
01:30:51.100 --> 01:31:11.600
يريد الاظرار بها وافساد زواجها من الثاني واضح فما الحكم هذا يفعله بعض الازواج يريد الانتقام منها يقوم قبل ان تنتهي عدتها يراجعها ويشد شاهدين ويكتم ذلك حتى اذا تزوجت قال لا انا رجعتك اصلا. كيف تزوجي وانا راجعتك

289
01:31:11.950 --> 01:31:30.150
فهذه المسألة اختلف فيها العلماء ظاهر كلام المؤلف وهو المذهب ان زواجها من الثاني لا يصح وترجع لزوجها الاول وتكون في عصمة الاول وذهب بعض العلماء الى ان الرجعة لا تصح مع الكتمان

290
01:31:30.850 --> 01:31:50.750
وانها وان زواجها من الثاني صحيح  ارجاع زوجها غير معتبر في هذه الحال ما دام قد كتمه ولم يخبرها او وليها بذلك وهذا القول روي عن عمر ابن الخطاب وعن الحسن والاوزاعي والليث

291
01:31:50.850 --> 01:32:08.500
وهو مذهب المالكية قد اختاره الامام ابن تيمية رحمه الله وايضا روي ذلك عن الامام احمد قالوا لان الله تعالى ذكر احقية الازواج في رد الزوجة بالرجعة ذكر ان يكون ذلك بارادة الاصلاح

292
01:32:08.600 --> 01:32:29.950
قال وبعولتهن احق بردهن في ذلك اكمل الاية ان ارادوا اصلاحا وهذا الزوج يريد ان يرجعها بقصد الاظرار وليس بقصد الاصلاح. فلا ترجع له فلا ترجع له وهذا هو القول الراجح وهذا الذي اعتمدته عندنا المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية

293
01:32:30.150 --> 01:32:45.200
واشترت في هذا مبدأ قضائيا عمم على المحاكم ان اعتمدوا هذا القول لانه حصل اشكالات في هذه المسألة فالمحكمة العليا عندنا في المملكة اعتمدت هذا القول وهو ان الزوج اذا كتم الرجعة ولم يخبر الزوجة

294
01:32:45.200 --> 01:33:07.450
ولا وليها فان هذه الرجعة لا تعتبر وتستمر في نكاحها مع زوجها الثاني وهذا فيه تأديب لهؤلاء الازواج الذين يريدون الاضرار بهؤلاء النسوة فهذا اذا هو القول الراجح وهو الذي عليه العمل وهو اختيار جمع من المحققين من اهل العلم وبهذا نكون قد انتهينا مما اردنا شرحه

295
01:33:07.450 --> 01:33:25.800
في هذه الدورة في درس الفقه وشرحنا ولله الحمد كتاب النكاح كاملا والخلع والطلاق كاملا ونقف عند باب العدة نفتتح بها ان شاء الله دورة قادمة باذن الله عز وجل. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

296
01:33:26.350 --> 01:33:37.638
