﻿1
00:00:05.850 --> 00:00:23.550
بسم الله الرحمن الرحيم نتناول في هذا الجزء قاعدة فقهية اخرى من القواعد الخمس الكبرى وهي قاعدة الضرر يزال ومنهم من عبر اي من الفقهاء من عبر هذه القاعدة وعبر عن هذه القاعدة

2
00:00:23.600 --> 00:00:39.300
مستندا للفظ النبوي الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا ضرر ولا ضرار ومنهم من عبر بقوله نفي الضرر الضرر في اللغة له عدة معان من بين تلك المعاني انه خلاف النفع

3
00:00:39.800 --> 00:00:57.000
فمن عبر بهذا التعبير او التعبير الثاني او التعبير الثالث فخلاف النفع الوارد في الايات او في الادلة الشرعية من الايات والاحاديث كلها تدور حول هذا المعنى اي معنى خلاف النفع اي ما يكون فيه ظرر اي خلاف للنفع

4
00:00:57.250 --> 00:01:14.400
هذه التعبيرات الثلاثة لا ضرر ولا ضرار الضرر يزال او نفي الضرر كلها تعني عند الفقهاء على اختلاف تلك التعبيرات ازالة الضرر ابتداء ومقابلة ودفعه قبل وقوعه ورفعه بعد وقوعه

5
00:01:15.150 --> 00:01:30.750
لا ضرر ولا ضرار على من رأى من العلماء او بناء على من قد رأى من العلماء ان الضرر له معنى مغاير لمعنى الضرار اي ان الضرر اي لا يضر الرجل اخاه والاضرار او الضرار عفوا

6
00:01:30.800 --> 00:01:51.400
لا يكون اضرار من كل واحد من الطرفين لصاحبه لان الضرار فيه مقابلة فيه صيغة اه هذه الصيغة تعني ان هنالك طرفان اه ان هنالك طرفين فعلى هذا التعبير او على التعبير الاخر ان الضرر يزال ما معنى يزال؟ يعني يدفع ويرفع

7
00:01:51.450 --> 00:02:14.150
او على تعبير من رأى من الفقهاء ان ان يعبر بقوله نفي الضرر اي ان الضرر منفي ابتداء كلها بهذه التعبيرات تعني هذا المعنى اي ازالة الضرر ابتداء بان لا يقع ومقابلة يعني ابتداء من الانسان ومقابلة في من يقابله من الطرف الاخر ودفعه قبل

8
00:02:14.150 --> 00:02:30.250
وقوعه يعني ان يدفع وينفى قبل وقوعه وكذلك يرفع بعد وقوعه ان يزال بعد وقوعه من ادلة هذه القاعدة قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وكذلك ما جاء في ايات واحاديث اخرى من بينها

9
00:02:30.300 --> 00:02:48.000
اه قول الله تعالى ولا تمسكوهن ضرارا اه لتعتدوا هذه هي القاعدة لها قواعد مندرجة تحتها من بين تلك القواعد اه القاعدة اه في تعبيرها الاصلي في قولهم اه او في قول الفقهاء ضرر يزال على اعتبار انه

10
00:02:48.200 --> 00:03:08.200
ان ضرر يزال تعبير اخر او انها مندرجة تحت القاعدة بالتعبير الاخر في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار. وهذا اصلا لانه هنالك خلاف بين قال ايهما اي اي التعبيرين اعم اه يعني يشمل الحالتين في قضية الابتداء والمقابلة والرفع بعد الوقوع

11
00:03:08.200 --> 00:03:28.350
هو الدفع قبل الوقوع اه من اه هذه القواعد المندرجة الضرر يزال ومن الامثلة على هذه القاعدة الحجر على المفلس. من هو المفلس الذي حكم القاضي بفلسه هذا الشخص الذي حكم القاضي بتفليسه او بفلسه سيحجر ويمنع من التصرف في ماله

12
00:03:28.500 --> 00:03:44.450
لماذا يحجر لكي يزال الضرر على الدائنين او عن الدائنين هذا سيكون فيه صيانة لحقوقهم سيكون فيه صيانة لاموالهم مما قد يقع عليهم من الضرر فيما لو تصرف هذا المفلس في ماله

13
00:03:44.500 --> 00:04:04.100
لذلك هذا الضرر الواقع بهم او الذي يمكن ان يقع بهم يدفع قبل وقوعه بان يحجر على المفلس ويمنع من التصرف ماله صيانة لتلك الحقوق ومن تلك القواعد ايضا ومثالها مشابه للمثال السابق الضرر يدفع قدر الامكان

14
00:04:04.500 --> 00:04:26.100
اه الضرر يدفع قبل بقدر الامكان ما معنى يدفع؟ يدفع يعني آآ ينحى يبعد وبقدر الامكان يعني بقدر الاستطاعة وبقدر اليسر كما قال الله تبارك وتعالى اه فاتقوا الله ما استطعتم وكما قال المولى تبارك وتعالى واعدوا لهم ما استطعتم من خيل اه ومن قوة

15
00:04:26.100 --> 00:04:45.400
ترهبون به عدو الله وعدوكم فاذا هذا الضرر الذي يمكن ان يتوقع آآ يعني من العدو يدفع بقدر الامكان يعني بقدر القدرة او بقدر الطاقة وبقدر اليسر والاستطاعة فمن وجد متاعه عند من افلس؟ يعني ان من باع انسانا

16
00:04:45.450 --> 00:05:02.700
او اقرضه شيئا من المال وحكم على هذا المقترض بانه قد افلس الاصل بان هذا المقرض سيكون اسوة الغرماء اي انه يذهب ويحاصص الغرماء في المال الذي سيأتيهم جميعا من هذا الشخص الذي قد افلس

17
00:05:02.700 --> 00:05:22.700
لكن لو وجد متاعه عنده يعني عينه فهذا الضرر يدفع بقدر الامكان بمعنى انه لا يحاصصهم وانما يأخذ متاعه مباشرة فلو باعه شيئا دون ان يؤدي المفلس ثمنه باعه سيارة مثلا فيأخذ السيارة لانه هو احق بها كما ورد في ذلك وكما وردت في ذلك الادلة الشرعية

18
00:05:22.700 --> 00:05:44.250
من القواعد المندرجة كذلك الضرر لا يزال بمثله الضروري ينبغي ان يرفع ابتداء ومقابلة يدفع قبل وقوعه لكن ماذا لو كان هذا الضرر يترتب عليه ضرر مثله؟ لو كان يترتب عليه ضرر اقل منه نعم هنا سنتحدث عن آآ القاعدة التي ستأتي بعد قليل وهو

19
00:05:44.250 --> 00:06:00.900
وان الضرر الاشد يزال بالضرر الاخف لكن نتحدث عن ضرر سيرفع سيزال بماذا؟ بضرر مثله كمن اكره على قتل مسلم اتى انسان وهدد شخصا وقال له اذهب وقت فلانا والا ساقتلك

20
00:06:01.100 --> 00:06:17.250
الان هذا الضرر الذي سيقع على هذا الشخص المهدد ما هو؟ هو قتل لنفسه وازهاق لروحه في مقابل ماذا؟ في مقابل انه سيذهب ويزهق رح انسان غيره. فاذا هذا الضرر الواقع به لا يزال بمثله. بمعنى انه صيانة لروحه او صيانة

21
00:06:17.250 --> 00:06:37.250
لنفسه من القتل يهدر او يضر بغيره بمثل هذا الضرر الذي وقع به. نعم لو هدد مثلا بانه لو لم يذهب ويسرق مال فلان او سيارته فلانة ويذهب ويؤذي فلانا سيقتل؟ نعم هنا الان كما سيقال آآ سنقدر ما هي المفسدة

22
00:06:37.250 --> 00:06:53.200
او الضرر الاكبر ونذهبه من خلال ارتكاب الظرر الاخف لكن طالما ان الظرر الذي سيرتكب آآ لاجل دفع ضرر مثله فهذا اذا لا يكون كما كما مر معنا ايضا في القواعد او في آآ الدرس الماظي

23
00:06:53.200 --> 00:07:08.750
بان الظرر لا يزال بمثله كذلك من القواعد اه المندرجة تحت هذه القاعدة الضرر الاشد يزال بضرر الاخف كما بينت قبل قليل ومن امثلة ذلك اخذ السلع من المحتكر الذي يجمعها وقت قلتها ليبيعها بالغلاء

24
00:07:09.000 --> 00:07:28.150
هذا الذي يبيع يحتكر سلعة يقوم عليها الناس وعليها قوام عيشهم ويجمعها ويجعلها في المخازن اه يعني كما يقال يخزنها حتى اذا اشتدت حاجة الناس اليها باعها باعها بماذا؟ باعها بالغلاء

25
00:07:28.350 --> 00:07:47.750
هذا سيجبر على البيع لماذا يجبر على البيع كي لا يشتد ضرر الناس؟ اليس اجباره على البيع فيه ظرر؟ نعم فيه ظرر فيه ضرر من عدة امور فيه ظرر باجباره على البيع قد يكون هو كما يقال آآ يعني من الناحية التجارية يريد تصريف

26
00:07:47.750 --> 00:08:10.100
في اوقات مختلفة وسيكون كذلك يعني بثمن وسعر معين لكن هذا كله هذا الضرر كله اه يرتكب ولابد من ارتكابه في مقابل دفع ضرر اشد وهو عدم الاضرار بالناس وعدم اه تفويت مصلحتهم وعدم الاخلال كما يقال

27
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
قال حتى لو قلنا مثلا تعبيرنا المعاصر بالامن الغذائي في المجتمعات فالضرر الاشد الذي سيلحق مجتمعا كاملا يزال بماذا بارتكاب ضرر اخف ويمثل الفقهاء لها كذلك بمن كان مثلا اه كانت داره او كان مثلا جزء من داره اه محتاجا اليه في

28
00:08:30.100 --> 00:08:43.750
الناس ولتوسعة طريقهم او للمسجد فان فانه يجبر على بيع بيته سيرتكب او سيرتكب في حقه ضرر لكن هذا الضرر اخف من ابقاء الناس في ضيق وفي مشقة بسبب عدم

29
00:08:43.750 --> 00:08:59.200
على البيع. فاذا الضرر الاشد يزال بالضرر الاخف ومن القواعد كذلك المندرجة درء المفاسد اولى من جلب المصالح. ما معنى درء؟ يعني دفع المفاسد درؤها اولى من جلب المصالح يعني في فعل واحد

30
00:09:00.050 --> 00:09:20.100
قد يترتب عليه مصلحة في فعله اي مصلحة شرعية والشريعة جاءت لرعاية المصالح وتقريرها وجلبها وكذلك جاءت لدفعها. والمثال الموجود مثل ترك المبالغة في المضمضة للصائم. ما الذي سيترتب على المبالغة في المضمضة؟ تحقيق

31
00:09:20.100 --> 00:09:45.500
امر النبي صلى الله عليه وسلم وليبالغ في المظمظة الا ان يكون صائما. المبالغة في المظمظة فيها تحقيق للاسباغ لاسباغ الوضوء. وامتثال لامر النبي صلى الله عليه وسلم لكن كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في تتمة الحديث الا ان تكون صائما. ما الذي يمكن ان يحصل من هذه المضمضة والمبالغة في المضمضة؟ قد يصير الماء الى حلقه

32
00:09:45.500 --> 00:10:03.600
فاذا وصل الماء الى حلقه ترتب على ذلك القضاء لان وصول الماء الى الحلق يعتبر من الامور المنهي عنها اي التي ينهى عنها الصائم بان يوصل شيئا من تلك الاشياء الى حلقه والى غير ذلك من المنافذ او من المفطرات التي مرت معنا في احكام الصيام. اذا هذه فيها مصلحة

33
00:10:03.700 --> 00:10:15.950
فيها تحقيق لاسباغ الوضوء فيها مصلحة شرعية لكنها هذه المصلحة حينما تعارضت مع مفسدة فان درء المفاسد اولى من جلب المصالح