﻿1
00:00:03.000 --> 00:00:32.100
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يقول الله جل وعلا واذ قال موسى بقومه يا قومي انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا

2
00:00:32.100 --> 00:01:01.650
انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم. فثاب عليكم انه هو التواب الرحيم ان ينكروا اذ قال موسى حين قال موسى لقومه بني اسرائيل يا قومي انكم ولنتم انفسكم اصله يا قومي

3
00:01:02.400 --> 00:01:33.500
منادا مضاف الى ياء المتكلم وحذفت ياء المتكلم اكتفاء عن هذه الكثرة  المتكلم اكتفاء عن هذه الكثرة وفي المنادى المضاف الى ياء المتكلم ان صحيحا اخر خمس لغات كلها صحيحة. اكثرها

4
00:01:34.350 --> 00:02:02.750
كما في هذه الاية وتلك اللغات عقدها في الخلاصة بقوله واجعل منادا صح يني وبهديا تعبدي عبدي عبدا عبدا عبدي اصله يا قومي انكم ظلمتم انفسكم قدمنا معنى الظلم بشواهده العربية

5
00:02:03.000 --> 00:02:25.200
معناه في القرآن وقد جاء في القرآن في موضع واحد مرادا به النقص في قوله تلك الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا ولم تنقص منه شيئا  وهذه الاية تدل

6
00:02:25.500 --> 00:02:53.250
على ان من خالف امر الله انه انما ظلم بذلك نفسه. حيث عرضها لسخط الله وعذابه. فضرره عائد اليه وحده وذلك اكبر باعث على الانفجار بان الانسان لا يحب ان يضر نفسه

7
00:02:53.300 --> 00:03:23.800
اذا عرف الانسان ان ضرر فعله انما هو عائد اليه   والباء في قوله باتخاذكم العجل   يعني ان اتخاذه من اجل هو السبب الذي ظلموا به انفسهم وقد قدمنا ان الاتخاذ

8
00:03:23.900 --> 00:03:50.500
مصدر الكحل وان الظاهر ان اصله افتعال من الاخذ الا ان الهمزة التي هي في محل فاعل الكلمة ابديت وادغنت في تاء الاشتعال وهذا يحفظ ولا يقاس عليه كما عقده بالخلافة بقوله

9
00:03:50.750 --> 00:04:20.100
وشل فيني الهمز نحو ثكلا واتخاذكم مصدر من فعل يطلب مفعولين والفعل هنا والمصدر هنا مضاف الى فاعله والمفعول الاول العجل والمفعول الثاني محفوف دائما في القرآن وتخريب المعنى باتخاذكم الها

10
00:04:20.800 --> 00:04:48.700
وقد قدمنا ان هذا المفعول الثاني في اتخاذهم العلة الها في جميع القرآن وان بعض العلماء قال النكتة في حنفه دائما هي التنبيه على انه لا ينبغي ان   وقوله جل وعلا

11
00:04:50.150 --> 00:05:16.600
فتوبوا الى بارئكم  وقد تقرر في فن الاصول في مسلك الاناء والتنبيه من حروف التعذيب وان ما قبلها علة لما بعدها كقولهم سهى فسجدت اي لعلة سهو وسرق فقطعت يده

12
00:05:16.850 --> 00:05:54.500
ولنتم انفسكم فتوبوا  فتوبوا الى بارئكم قد قدمنا معنى التوبة واشتقاقها في اول هذه السورة الكريمة قوله الى بارئكم اي حال يعطيكم من العدم الى الوجود  وقد ذكر جل وعلا الخالق البارئ من صفاته كما قال في اخريات الحسن

13
00:05:54.750 --> 00:06:21.600
الخالق البارئ والخالق اسم فاعل الخلق والخلق في اللغة التقدير  هو الذي يفري ما خلق. فمعنى خلق قدر ومعنا براءة انزل ما قدر وابرز من الوجود والعرب تسمي التقدير خلقا ومنه قول زهير بن ابي سلمى

14
00:06:21.750 --> 00:06:43.300
ولا انت تهري ما خلقت وبعض القوم يخلق في الملاية وكثيرا ما يطلق الخلق على الابراز من العدم للوجود وعلى كل حال فمعنى البارئ المبدع الذي يبرأ الاشياء اي يبرزها من العدم الى الوجوب

15
00:06:43.800 --> 00:07:07.350
وفي الاية سر اللطيف وهو ان من ابرز من العدم للوجود هو الذي يستحق ان يعبد  ولان عنوان استحقاق العبادة انما هو الخلق ومن يخلق ويبرز من العدم الى الوجود فهو المعبود

16
00:07:07.600 --> 00:07:32.100
الذي يعبد وحده ويتنصل اليه من الذنوب ومن لا يخلق فهو مردود محتاج الى خالق يخلقه ولذا كثر في القرآن الاشارة الى ان ضابط من يستحق العبادة الخالق الذي يبرز من العجم الى الوجود

17
00:07:32.650 --> 00:07:53.200
ما تقدم في قوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم وكما في قوله من جعلوا لله شركاء خلقوه كخلقه فتشابه الخلق عليهم الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار

18
00:07:53.550 --> 00:08:17.050
وخالق كل شيء هو المعبود وحده وقال جل وعلا افمن يخلق فمن لا يخلق الجواب لا  وهذا معنى قوله فتوبوا الى بارئكم وقرأ هذا الحرف جمهور القراء فتوبوا الى بارئكم

19
00:08:17.750 --> 00:08:41.850
وعن ابي عمرو فيه روايتان عنه قراءة الى بارئكم باسكان الهمزة  وعن قراءة اخرى رواها عنه الدوري باختلاف الهمزة واختلاف الهمزة هو تخفيف حركتها حتى يأتي ببعض الحركة ولا يأتي بها كاملا

20
00:08:42.000 --> 00:09:01.400
وهذه الرواية الاخيرة رواية الدوري عن ابن عمرو هي التي بها الاخذ والمشهورة عند القراء وماذا عنه بعض علماء العربية؟ من من ان الرواية الاخرى عن ابي عمرو باسكان الهمزة في بارئكم انها لحن

21
00:09:01.600 --> 00:09:24.550
وان حركة الاعراب لا يجوز تسكينها فهو غلط ولا شك انها لغة صحيحة وقراءة ثابتة عن ابي عمرو وتخفيف الحركة بالاسكان لغة تميم وبني اسد ويكثر في كلام العرب اسكان الحركة للتخفيف

22
00:09:24.750 --> 00:09:56.200
ولا سيما ثلاث حركات كما في قراءة الجمهور بارئكم بهلال حركات  ومن تسكين الحركة للتخفيف قول ابن القيس اليوم اشرب طائرة مستحقد  وعلى هذا التخفيف قراءة وابي عمرو  وقراءة حرف

23
00:09:56.850 --> 00:10:28.050
ويخشى الله ويتقي فان هذا السكون انما هو تخفيف لان المحل ليس محل سكون لان الاصل يتقيه وارنا مناسكنا ومنه قول الشاعر من ماء زمزم ان القوم قد رمعوا والقول الاخر ومن يتق فان الله معه ورزق الله معتاد وعاد. فقول راجذ

24
00:10:28.100 --> 00:10:59.000
قالت سليمة اشتر لنا سويقا وهات خبز البر دقيقا وقوله فاقتلوا انفسكم كأنهم قالوا  توبة يقبلها منا قيل لهم فاقصدوا انفسكم  لان هذا لان هذا القتل عقب الزنب هو هو الذي حصلت به التوبة

25
00:10:59.350 --> 00:11:24.700
واصل القتل في لغة العرب الروح بشرط ان يكون من شعرها عد كالطعن والضرب والخنق  اما ازهاق الروح بلا سبب من ضرب او نحوه ها هو موت وهلاك ناقة وقال بعض العلماء

26
00:11:25.300 --> 00:11:59.850
الحركة وقد تطلق العرب مادة القاف والتاء واللام على غير ازهاق الروح فتطلقه على  وتطلق القتل ايضا على اضعاف الشدة فمن اطلاق التقتيل على التذليل  وماذا رافت عيناك لا لتضربي

27
00:12:00.100 --> 00:12:26.950
وقول زهير لان عيني في غربي مقتلة من النواب سحقا اي مدللة  وكذلك يطلق القتل على كسر الشدة. ومنه قتل الخمر بالماء كسر شدة هذه الماء كما قال حسان رضي الله عنه

28
00:12:27.250 --> 00:12:58.750
ان اللتينا والكني فرددتها قتلت قتلت فهاتها لم تقتل يعني بقتلها اضعاف شدتها بمزاجها بالماء  وقوله فاقتلوا انفسكم انفسكم جمع قلة لان الافعال من صيغ جموع القبلة وما يزعمه بعض الناحيين والمفسرين من ان مثل هذه الاية

29
00:12:59.000 --> 00:13:22.550
هو خلاف التحقيق لان انفسكم اضيف الى معرفة واسم الجنس مفردا كان او جمعا اذا اضيف الى معرفة اكتسب العموم والشيء الذي يعم جميع الافراد لا يعقل ان يقال فيه انه جمع قلة

30
00:13:22.650 --> 00:13:42.300
التي لا يتعدى العشرة وهو بعمومه يشمل الاف الافراد التحقيق ما حرره علماء الاصول في مبحث التخصيص من ان جموع القلة وجموع الكفرة لا يكون الفرق بين الا في التنكير

31
00:13:42.450 --> 00:14:06.800
اما في التعريف ان الاليف واللام العموم والاضافة الى المعارف تفيد العموم وما صار عاما استحالة ان يقال هو جمع قلة. لان العموم يستغرق جميع الافراد هذا هو التحقيق وهذا معنى قولي فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم

32
00:14:06.850 --> 00:14:31.350
خير لكم عند بارئكم في مرجع الاشارة في قوله ذلكم وجهان للعلماء لا يكذب احدهما الاخر احدهما انه راجع الى مصدر القتل المفهوم من قوله فاقتلوه اي ذلك القتل لانفسكم

33
00:14:31.700 --> 00:15:10.300
خير لكم من دباريكم وقد قرر علماء العربية ان الفعل الصناعي بفعل المضارع الماضي ينحل عن مصدر وزمن    ونحن نرى القرآن يلاحق المصدر تارة ويلاحظ الزمن تارة ومن امثلة ملاحظته للمصدر

34
00:15:10.600 --> 00:15:40.800
على ان لا تعدلوا اعدلوا هو اي العدل الكامن في مفهوم اعدلوا   ومن امثلة ملاحظته لزمان الصناعي قوله جل وعلا في قاف ذلك يوم الوعيد والاشارة في قوله ذلك لزمن النفخ

35
00:15:41.400 --> 00:16:10.900
المفهوم من بناء الفعل في قوله ونفخ في الصور  وقال بعض العلماء الاشارة في قوله ما لكم راجعة الى شيئين  هنا التوبة المفهومة من قوله فتوبوا الى بارئكم ونقاتل المظلوم من قوله فاقتلوا انفسكم

36
00:16:11.650 --> 00:16:43.000
وعلى هذا القول ذلكم المذكور من التوبة والقتل ونظير هذا في القرآن ايدي ان يكون لفظ الاشارة مفردا ومعناه مذمى قوله جل وعلا في هذه السورة الكريمة قال انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر

37
00:16:43.400 --> 00:17:17.800
عوان بين ذلك   وهذا المعنى معروف في كلام العرب ومنه قول عبدالله بن الزبعراء ان للشر وللخير ندم وكلا ذلك وجه وقدر الى ذلك المذكور ولما قال رؤبة بن العجاج في رجسه المشهور

38
00:17:18.800 --> 00:17:41.350
فيها خطوط من بياض سواد ودلق فيها خطوط من سواد وبلق كأنه في الجلد توليع الذهب فقيل له ما معنى قولك كانه بالتذكير  ان كنت تريد الخطوط الذين ان تقول كانها

39
00:17:41.900 --> 00:18:10.900
وان كنت تريد السواد والبلق لزم ان تقول كانهما قلت كانه كأنه اي ما ذكر  وقوله خير لكم الظاهر ان ها هنا صيغة تفضيل  وقد تقرر في فن العربية ان لفوة خير وشر

40
00:18:11.650 --> 00:18:37.000
حذفت العرب منها الهمزة بصيغة التفضيل بكثرة الاستعمال في الاغلب كما عقده ابن مالك في الكافية بقوله وغالبا اغناهم خير وشر عن قوله اخير منه واشق وجود كوني ها هنا صيغة تفضيل

41
00:18:39.550 --> 00:19:12.750
ان هذا القتل بهذه التوبة يقطع حياتهم الدنيوية ولكنه يكسب الحياة اخروية وهذه الحياة الاخروية خير من الحياة الدنيوية وهذا معنى قولي ذلكم خير لكم عند بارئكم فاذا بكم المذكور من توبتكم وقتلكم انفسكم

42
00:19:13.200 --> 00:19:36.750
خير لكم عند بارئكم من عدمه اي عند خالقكم ومبرجكم من العدم الى الوجود وقوله فتاب عليكم معطوف على محذوف دل المقام عليه اذا امتثلتم ما امرتم به وقدمتم انفسكم للقتل

43
00:19:37.050 --> 00:20:00.100
واختلف العلماء في كيفية هذا القتل الذي امروا به قال بعض العلماء كيفية هذا القتل الذي امروا به ان من لم يعبد العجل منهم اراد ان يقتل من عبد العجل

44
00:20:01.050 --> 00:20:22.350
وقيل ان يقتل بعضهم بعضا من عبد العجل ومن لم يعبده وعلى هذا القول ذنب من لم يعبد الاجل انه لن ينههم ولن يغير المنكر لان المنكر اذا وقع ولم يغير

45
00:20:23.100 --> 00:20:51.450
اما العذاب واظهر قولي ان البريئة منهم امر بقتل الذي عبد العجل المفسرون في قصتهم انهم لما كان الرجل ينظر الى قريبه واخيه لا يقدر ان يتجاسر على قتله انزل الله ضبابا

46
00:20:51.750 --> 00:21:21.150
حتى صاروا لا يرى بعضهم بعضا فوضعوا فيهم السيف نحو سبعين الفا ندعى موسى وهارون ربهما قبيل الله توبتهم ورفع القتل عن بقية هذا معنى قول فتوبوا الى باريكم فاقتلوا انفسكم ما بكم خير لكم عند بارئكم فكاب عليكم

47
00:21:21.400 --> 00:21:47.950
انه هو التواب الرحيم قد اوضحنا معنى التواب الرحيم في قوله فتلقى ادم من ربه كلمات كتاب عليهم انه هو التواب الرحيم. بما اغنى عن عن اعادته هنا وقوله جل وعلا واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره

48
00:21:48.000 --> 00:22:13.100
ان يذكروا ايضا حين قلتم لنبي الله موسى يا موسى  اي لن نصدقك فيما ذكرت من ان فيما ذكرت من ان الله كلمك بها  قال بعض العلماء هم السبعون الذين اختارهم موسى

49
00:22:13.550 --> 00:22:37.850
سمعوا الله يكلم موسى فقالوا لن نصدقك في ان هذا كلام الله حتى نرى الله جهره والقاعدة باستقراء القرآن ان لفو الايمان اذا عبدي باللام معناه عدم التصديق كقوله وما انت بمؤمن ادنى

50
00:22:38.100 --> 00:23:00.100
ولو كنا صادقين. عيد مصدقنا وقوله يؤمن بالله ويؤمن بالمؤمنين ان يصدقوا المؤمنين هل معناه على هذا لن نؤمن لك؟ اي لن نصدقك فيما ذكرت من ان الله سلمك وامرك ونهاك

51
00:23:00.550 --> 00:23:31.750
وهذا نفيهم للتصديق غيره بغاية يتمادى اليها هي الى رؤيتنا الله جهره وقوله جهرة فيه وجهان من التفسير احدهما انه متعلق بنرى والمعنى نرى الله جهره ايانا وانتسابه على انه مصدر مؤكد

52
00:23:32.400 --> 00:24:01.350
مزيل توهم انها رؤية من ام او رؤية علم بالقلب وقال بعض العلماء هو يتعلق بقوله اي قلتم جهارا من غير مضاربة هذا القول العظيم الشنيع  وعلى هذا فاظهروا القول فيها

53
00:24:01.450 --> 00:24:29.550
انها نكرة انه مصدر منكر حالي وقلتم هذا القول جهرا اي في حال كونكم جاهلين بهذا الامر العظيم وقوله فاخذتكم الصاعقة  دلت على ان اخذ الصاعقة اياهم ادبه هذا العظيم وامتناعه من تصديقهم نبيهم

54
00:24:29.800 --> 00:24:55.600
حتى يروا الله ايامهم وما قال جل وعلا فقد سألوا موسى اكبرا من ذلك وقالوا ارنا الله جهرا والصاعقة تطلق  تطلق على النار المحرقة وعلى الصوت المزعج المهلك واكثر اطلاقاتها عليهما معا

55
00:24:55.950 --> 00:25:19.750
صوت مزعج مشتمل على نار مهلكة. وعلى كل حال فعلى انهم السبعون المذكورون في الاعراف فقد بين ان هذه الصاعقة رجفة كما في قوله واختار موسى قومه سبعين رجلا بميقاتنا فلما اخذتهم الرجفة

56
00:25:19.800 --> 00:25:40.500
قال ربي لو شئت اهلكتهم من قبل وياي لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا  على كل حال فهذه الصاعقة سواء قلنا انها نار محرقة او صوت مزعج اهلكهم او هما معا

57
00:25:40.950 --> 00:26:01.550
صوت مزعج ارجف بهم الارض التحقيق انهم ماتوا وانه صعق موت ما صرح الله بذلك في قوله ثم بعثناكم من بعد موتكم انهم ماتوا اماتهم الله عقابا بمقالتهم هذه الشنعاء

58
00:26:01.850 --> 00:26:24.450
ثم احياهم بدعاء نبيهم صلى الله عليه وعلى نبينا صلى الله عليه وسلم خلافا لمن زعم ان سائقهم هذا سائق غشية قائلا ان قد يطلق عن الموت وذكروا منه قول جرير

59
00:26:25.850 --> 00:26:47.600
وهل كان الفرزق غير غير قرد اصابته الصواعق فاستدارت هذا فقوله اصابت الصوائب ليس معناه انه مات والتحقيق انه صعق موت بانه لا احد اصدق من الله. والله صرح بانه موت

60
00:26:47.700 --> 00:27:05.800
بقوله ثم بعثناكم من بعد موتكم بعد الموت معناه الاحياء بعد الموت اي بعد ان متم احياهم الله جل وعلا احياء وعامة المفسرين يقولون ان الزمن الذي نقذوه في هذا الموت

61
00:27:06.200 --> 00:27:30.150
الغشية على القول الباطل عند من يزعم انه صعق غشية لا صعق موت مدة هذا الصعق الذي التحقيق انه موت يوم وليلة وما عليه عامة المفسرين الا من شر وقوله وانتم تأمرون جملة حالية

62
00:27:30.750 --> 00:28:00.050
واصل هذه الجملة فيها اشكال معروف وهو ان يقول طالب العلم كيف ينظرون وينظر بعضهم الى بعض مع اصابة الصاعقة اياهم وللعلماء عن هذا اجوبة  ان صاعقة صادتهم بل تصيب البعض والبعض ينظر الى اهلاك

63
00:28:00.550 --> 00:28:25.600
لان ظاهر القرآن يجب الحمل عليه الا بدليل جازم من كتاب وسنة. وظاهر القرآن ان هنالك نظر بوقوع هذه الصاعقة ان الصاعقة وقعت في حال  وبهذا قال بعض العلماء وهو الاظهر لانه يتمشى مع ظاهر القرآن ولا مانع

64
00:28:25.650 --> 00:28:47.200
من ان تصيب الصاعقة بعضهم البعض الاخر ينظر اليه بعضا والبعض الاخر ينظر اليه وكذلك قال بعض العلماء ان الله احياهم متفرقين في غير دفعة واحدة. يحيا بعضهم والبعض الاخر ينظر اليه. كيف يحيه الله

65
00:28:48.950 --> 00:29:22.250
وهذا معنى قوله فاخذتكم الصاعقة وانتم تنظرون. ثم بعثناكم من بعد موتكم   البارحة وهذه الاية الكريمة فيها دليل جازم على الفعل لان بني اسرائيل هؤلاء هذه الطائفة منهم التي اماتها الله فاحياها

66
00:29:22.600 --> 00:29:44.250
دليل قاطع على ان الله جل وعلا قادر على احياء الموتى وقد ذكر الله جل وعلا في هذه السورة الكريمة خمسة امثلة من احياءه للموتى في دار الدنيا. هذا اولها

67
00:29:44.500 --> 00:30:06.400
الموضع الثاني قوله في قتيل بني اسرائيل وقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم اياته وقوله كذلك يحيي الله الموتى بين لي ان احياءه قتيل بني اسرائيل في دار الدنيا

68
00:30:06.500 --> 00:30:26.000
دليل على البعث واحيائه الموتى وبعثه اياهم بعد ان صاروا عواما الموضع الثالث قوله جل وعلا المتر الى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوه حضر الموت فقال لهم الله موتوا هم

69
00:30:26.000 --> 00:30:52.050
الموضع الرابع قوله في عزير وحماره الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها طالع ما يحيي هذه الله بعد موتها فاماته الله مائة عام ثم بعده  قال ندهت يوما او بعض يوم

70
00:30:52.100 --> 00:31:15.950
هذا الذي اهتمئة عام انظر الى طعامك وشرابك لم يتسنى وانظر الى حمارك ولنجعلك اية للناس وانظر الى العوان كيف ننشرها ثم نكسوها لحما وفي القراءة الاخرى كيف ننجزها مما نفسها لحما

71
00:31:16.000 --> 00:31:36.600
فلما تبين له قال اعلم ان الله على كل شيء قدير الموضع الخامس نور ابراهيم الكرة في قوله وان قال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتى؟ قال او لم تؤمن؟ قال بلى ولكن

72
00:31:36.600 --> 00:31:59.650
قال فقل اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا من نفعهن يأتينك سعيا  من ادلة احياء الله للموتى في الدنيا  الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت

73
00:31:59.750 --> 00:32:28.500
الله ثم احياهم. وقال الله موت ثم احياهم. هذه الاماتة على حقيقتها او هناك نوع اخر معنوي الجواب ان هذه اماتة اماتة حقيقية واحياء حقيقي  لان القرآن لا يجوز صرفه عن ظاهره المتبادل منه. الا بدليل يجب الرجوع اليه

74
00:32:28.550 --> 00:32:49.450
من كتاب او سنة صحيحة والقرينة قرينة الاية تدل على انها موت على انه موت حقيقي في نفسي الاية قرينة دالة على ذلك لان سبب نزول الاية تشجيع المؤمنين على القتال

75
00:32:49.800 --> 00:33:10.150
وان الله يريد ان يفهمه ان من رده الجبن عن لقاء العدو سيجد حتفه امامه كهذه الالوه من بني اسرائيل لما وقع الطاعون وفروا هاربين حيران من الموت وجدوا الموت امامهم

76
00:33:10.200 --> 00:33:40.200
فاماتهم الله ولهذا اتبع هذه الاية بقوله وقاتلوا في سبيل الله واعلموا ان الله وقاتلوا في سبيل الله اي فليس الحذر والجبن والتخلف وعن القتال يضمن لكم الحياة بل قد يفر الانسان من الموت فيجوز الموت امامه كما وقع

77
00:33:40.200 --> 00:34:02.050
هؤلاء الالوف وكما قال تعالى قل لن ينفعكم الفرار  واذا ما تمتعون الا قليلا فقوله بعدها وقاتلوا في سبيل الله على انه موت حقيقي. وان الحذر من الموت لا ينجي من الموت

78
00:34:02.100 --> 00:34:20.000
ولقد اجاد من قال في الجبن عار وفي الاقدام مكرمة والمرء في الجبن لا ينجو من القدر الدليل ونص على ان الاماتة اذا كانت معنوية يكون معها قرينة ودليل على المراد

79
00:34:20.150 --> 00:34:43.250
الموت اذا اطلق في لغة العرب معروف انه يسبق بمفارقة الروح للجسد ولا يجوز حمده على غير هذا المعنى المتبادل الا لدليل ولا شك ان القرآن جاء في اطلاق الموت عن الموت المعنوي كالكفر

80
00:34:43.350 --> 00:34:59.600
قوله او من كان ميتا فاحييناه ان كان كافرا فهديناه الى الامام وقد اجمع العلماء على ان قوله في الانعام والموتى يبعثهم الله اي والكافرين يبعثهم الله كما عليه عامة اهل

81
00:34:59.600 --> 00:35:27.550
الا ان اطلاق الموت على هذا المعنى باطلاقه على الكافر في قوله وما يستوي الاحياء والاموات وقوله ومن كان ميتا فاحييناه هذا لا يحمد عليه الا بقرينة السياق اما الاية خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت

82
00:35:27.850 --> 00:35:51.200
فقال لهم الله فالموت الذي حذروه لا شك انه الموت المضاد للحياة القاطع لها وقوله فاماته الله يقتدي اذا مات خرجوا من ديارهم وهم الوف حار الموت فقال لهم الله موتوا ثم احياهم من قال له الله مت مات بلا شك لان الله اذا

83
00:35:51.200 --> 00:36:15.050
قال للشيء كن كان وهم انما خرجوا من ديارهم حيرى الموت الحقيقي الذي يحذره كل انسان قاطع للحياة فقوله خرج من ديارهم وهم الوف حار الموت ثم قوله بعده فقال لهم الله موتوا ثم احياهم ادلة واضحة على انه موت حقيقي وعليه عامة المفسرين وهو الحق

84
00:36:15.050 --> 00:36:29.375
والدعاء انه موت معنوي او غير هذا تلاعب بكتاب الله جل وعلا وحمل له على غير معنى من غير دليل يجب الرجوع اليه والله الموفق للصواب