﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:28.200
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الرسالة السادسة في الصفات والفرق بين الفعلية والذاتية والمعنوية والسمعية بسم الله الرحمن الرحيم الخامس عشر من جمادى سنة سبعين وثلاثمائة والف من الهجرة

2
00:00:28.350 --> 00:00:45.900
عبر الجنابل اخي الحاج محمد العبد المحسن الدعيج المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  كتبت لك قبله كتابي على يد عبدالرحمن المنصور جواب كتابك وذكرت فيه جواب سؤالك عن الصفات

3
00:00:46.100 --> 00:01:06.750
والفرق بين الفعلية والذاتية والمعنوية والسمعية واظنه ما يكفيك لانه جواب مجمل مختصر لهذا احببت ان اعيد الجواب على وجه التفصيل والبسط. فاقول مستعينا بالله قد تقرر من مذهب اهل السنة والجماعة

4
00:01:06.850 --> 00:01:28.050
المبنية على الكتاب والسنة انه يجب الايمان باسماء الله الحسنى. وما دلت عليه من الصفات وما اقتضته من الافعال فنثبت لهم الاسم كالعليم الحكيم الرحيم القدير ونثبت لهم الصفة كالعلم والحكمة والرحمة والقدرة

5
00:01:28.200 --> 00:01:49.900
ونثبت له مقتضى ذلك ومتعلقه وانه يعلم كل شيء وهو حكيم في شرعه وقدير ويقدر على كل شيء ويرحم من يشاء من خلقه وعلى هذا جميع الاسماء والصفات وهذه الصفات كلها تشترك انها قائمة بالله

6
00:01:49.950 --> 00:02:10.500
الله موصوف بها وتشترك كلها بانه يثبت لله منها غايتها. وكمالها ونهايتها. وتشترك كلها بان الله تعالى الا لم يزل موصوفا بها ازلا وابدا في جميع الاوقات الا ان صفات الافعال

7
00:02:10.600 --> 00:02:34.150
قديم نوعها لا ابتداء لذلك ولا انتهاء ولكنها تبع لقدرته ومشيئته لا تزال تتجدد شيئا فشيئا بحسب حكمة الله وحمده فمثلا نوع الكلام قديم يعني انه يجب علينا ان نؤمن بانه تعالى لم يزل متكلما وموصوفا بالكلام

8
00:02:34.200 --> 00:02:53.200
ولكن كلماته التي لا تفنى ولا تبيد لم تزل تتجدد. فيتكلم كل وقت اذا شاء بالكلام القدري والشرعي بحسب مشيئته وقدرته ومن كلامه العظيم الكتب التي انزلها الله على رسله

9
00:02:53.250 --> 00:03:12.950
كالتوراة والانجيل والزبور والقرآن وان الله تكلم بها وقت نزولها على رسله وكلماته التي يكلم بها ملائكته وانبيائه وما شاء من خلقه كلها لا تزال تتجدد كل وقت بحسب ارادته وحكمته

10
00:03:13.050 --> 00:03:42.200
ومن ذلك الرحمة فانه لم يزل رحيما وبالرحمة موصوفا. والرحمة صفة ذاتية وصفة فعل. لتعلقها بالمشيئة والقدرة ومع ان رحمته الواسعة لم يزل بها موصوفا وبالاحسان معروفا فانه لا يزال يجدد على عباده من انواع رحمته الدينية والدنيوية. التي لا يزال الخلق كلهم في كل وقت

11
00:03:42.200 --> 00:04:03.500
يحبطون بها ويتنعمون برحمته واحسانه. وقد ملأت العالم العلوي والسفلي الدنيا والاخرة كذلك من صفات افعاله انه لم يزل فعالا لما يريد. ولم يزل بالفعل موصوفا وبكمال القدرة معروفا. ولا يزال يفعل الافعال

12
00:04:03.500 --> 00:04:26.350
المتعلقة بنفسه الاستواء على العرش والنزول الى السماء الدنيا والاتيان في ظلل من الغمام يوم القيامة ولا يزال يفعل الافعال المتعلقة بخلقه كانواع التصاريف والشؤون فكل يوم هو في شأن يخلق ويرزق ويحيي ويميت

13
00:04:26.450 --> 00:04:50.100
ويسعد ويشقي ويغني ويفقر ويرفع اقواما ويضع اخرين ويغفر الذنوب ويفرج الكروب اجيب الدعوات ويغيث اللهفات وصفات الافعال نوعها قديم لم يزل ولا يزال. وافرادها وجزئياتها لا تزال تتجدد كل وقت

14
00:04:50.100 --> 00:05:12.450
حسب ارادته وحكمته التي يحمد عليها اما الصفات الذاتية فهي التي لم تزل ولا تزال ولكن ليس لها مفعولات تتجدد وتحدث عنها وذلك كالحياة والسمع والبصر والعلم والعظمة والكبرياء وانه الاول الذي ليس قبله شيء

15
00:05:12.650 --> 00:05:35.100
والاخر الذي ليس بعده شيء والظاهر الذي ليس فوقه شيء والباطن الذي ليس دونه شيء العلي العظيم الكبير المجيد الحميد الذي له كل مجد وجلال وحمد وثناء وبهذا عرفت الفرق بين الصفات الفعلية والذاتية

16
00:05:35.150 --> 00:05:58.850
وان الجميع اشترك بان الله موصوف بها وافترقا بان صفات الافعال لها اثار ومفعولات تتجدد عنها وكلها اي صفات الافعال تدخل في معنى ان الله فعال لما يريد وانه لم يزل ولا يزال متكلما فعالا متصرفا

17
00:05:59.100 --> 00:06:16.250
واما الفرق بين الصفات السمعية والعقلية فعند اهل الكلام ما دل عليه السمع وحده اي الكتاب والسنة قيل لها سمعيات وما دل عليه السمع مع العقل قيل لها صفات عقلية

18
00:06:16.600 --> 00:06:36.350
بهذا التعبير نظر ان جميع الصفات التي يدل عليها السمع وحده عند اهل الكلام التي يدل عليها العقل مع السمع كلها سمعيات عقليات ان الله ورسوله اخبر به اخبرا بها في الكتاب والسنة

19
00:06:36.450 --> 00:06:58.600
فكانت بذلك سمعيات نقليات الله ورسوله نبه العباد على التفكير في اياته المخلوقة واياته المتلوة ليستدلوا بذلك على مال الله من صفات الكمال مثال ذلك على وجه ضرب المثل اننا اذا فكرنا في هذا الكون

20
00:06:58.650 --> 00:07:22.250
العالم العلوي والسفلي وجزئياته وكلياته وامعنا النظر والفكر ورأينا عظمة هذه المخلوقات عرفنا بذلك عظمة خالقها ومبدعها واذا رأينا ما فيها من الاحكام والانتظام العجيب الباهر استدللنا بذلك على سعة حكمة الله وشمول علمه. واذا رأينا

21
00:07:22.250 --> 00:07:49.050
ما فيها من المنافع والنعم السابغة. والخير الكثير الذي لا يعد ولا يحصى استدللنا بذلك على سعة رحمة الله ومواهبه وكرمه وجوده واحسانه واذا رأيناها على نظام واحد تصرف متقن يبهر عقول الناظرين. عرفنا بذلك ان خالقها رب واحد وملك عظيم. وانه لا يستحق

22
00:07:49.050 --> 00:08:12.400
العبادة والشكر والثناء الا هو وان له جميع صفات الملك الذي يتصرف فيه في المملكة تقديرا وتشريعا وجزاء وثوابا وعقابا ومن كان كذلك فهو الحي السميع البصير الحميد المجيد. الذي له كل اسم حسن وصفة عليا وفعل حسن

23
00:08:12.400 --> 00:08:36.700
فانظر كيف نبه الله العقول وهداها الى الاعتراف له بكل كمال فصارت صفاته كلها سمعية نقلية عقلية فطرية ليس بعضها سمعية وبعضها عقليا. كما يقوله كثير من اهل الكلام وانما الفرق الصحيح بين الصفات الذاتية وصفات الافعال كما تقدم

24
00:08:36.850 --> 00:08:54.100
فاحفظ هذا التفصيل الذي لا تكاد او لا تجده مسطرا في كتاب على هذا الوجه ولكن معانيه موجودة في كتب المحققين فسلكناه في هذا الاسلوب الواضح الجلي. والله تعالى هو الميسر

25
00:08:54.100 --> 00:09:14.992
لك والله اعلم بلغ سلامي الاخ والعيال وام عبدالمحسن وجميع الاخوان. كما منا الولد عبدالله واخواته ووالدتهم وجميع الاصحاب والله يحفظك ويتولاك برعايته وتوفيقه والسلام محبكم عبدالرحمن الناصر السعدي