﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الغرة السادسة عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه انه قال اقل نعيم للمرء ان يجلس في داره. رواه وكيع وابو داوود كلاهما في الزهد واسناده صحيح. وطلحة بن عبيد الله هو طلحة

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
ابن عبيدالله ابن عثمان القرشي التيمي يكنى ابا محمد ويلقب بطلحة فياض وطلحة الجود وطلحة توفي سنة ست وثلاثين بشط كلاء من نواحي البصرة. ذكر المصنف وفقه الله الغرة السادسة

3
00:00:40.100 --> 00:01:10.100
من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه وكيع وابو داود في الزهد باسناد صحيح عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه انه قال اقل لعيب المرء ان يجلس في داره. وقيد المصنف عزوه الى وكيع

4
00:01:10.100 --> 00:01:47.750
وابي داود بقوله في الزهد لان اطلاق العزو اليهما يخالف هذا. فاطلاق العزو الى وكيع يراد به كتابه ايش في كتاب التوحيد قال رواه وكيع  احسنت في كتابه الجامع واما اطلاق العزو الى ابي داوود فيراد به كتابه السنة

5
00:01:47.750 --> 00:02:31.450
وفي الاثر بيان منفعة قلة الخلطة بالناس منفعة قلة الخلطة بالناس. والحث عليها بان من منافعها تقليل عيوب المرء. فان من عبس قدمه عن الاكثار من مخالطة الناس قل عيبه

6
00:02:31.450 --> 00:03:21.450
فيكون حبسه نفسه في داره بترك مخالطتهم محرزا لقلة العيوب. وذلك من جهتين احداهما تقليل العيوب الملازمة لذاته. تقليل العيوب الملازمة كالعجب والغرور والطغيان واحتقار الخلق فان العبد اذا برز الى الناس واكثر من

7
00:03:21.450 --> 00:04:01.450
علاقتهم هجمت عليه هذه الافات. فربما اعجب بما عنده وليس عندهم واغتر بذلك واستعلى عليهم واحتقرهم. والاخرى تقيلين العيوب المتعدية الى غيره. تقليل العيوب المتعدية الى غيره من الجور والعدوان والبطش. فمن لم

8
00:04:01.450 --> 00:04:31.450
يخالط الناس كان في مأمن من الوقوع في هذه الافات. اذ لا يعدو على احد ولا يجور عليه ولا يبطش به. فيتقلل العبد من فتقل عيوبهم. فاذا كثرت مخالطته الخلق كثرت

9
00:04:31.450 --> 00:05:08.400
عيوبه. وكان السلف رحمهم الله يكرهون كثرة الاختلاط بالناس ويرونها من اعظم ما يفسد القلب ولا ينبغي للمرء ان يخالط الناس الا فيما فيه نفع. وما احسن قول ابن ابي نصر الحميدي صاحب ابن حزم الجامع لما ينبغي من المخالطة

10
00:05:08.400 --> 00:05:38.400
اذ قال لقاء الناس ليس يفيد شيئا سوى الاكثار من قيل وقال فاقلل من لقاء الناس الا لاخذ العلم او اصلاح حاله. لقاء الناس ليس يفيد شيئا سوى الاكثار من قيل وقال فاقلل من لقاء الناس الا لاخذ العلم

11
00:05:38.400 --> 00:06:18.400
او اصلاح حاله. فالخلطة ينبغي ان تكون بوسة على هذين الامرين. اما منفعة في الدين كاقتباس العلم او منفعة في الدنيا باصلاح الحال فيما يحتاجه العبد من الاكتساب او حاجاته وحاجات اهل بيته. وما عدا ذلك فانه ينبغي للعبد

12
00:06:18.400 --> 00:06:58.400
ان يتقلل من الخلطة ولقاء الناس. وهذا الحال تكاد تكون منسوخة اليوم. فان ما اعتاده الناس من اوضاع في تحصيل العلم او اكتساب المال او غير ذلك صارت تجر الى الاكثار من خلطته. فينبغي ان يتحرز العبد من تقلبات احوال

13
00:06:58.400 --> 00:07:18.400
الخلق في هذا الباب وان يجري بنفسه في المضمار الذي كان عليه السلف. وان يقرأ خاصة ان ما كتبه ابن القيم في فساد القلب بالخلطة. ولا سيما في كتابه اغاثة

14
00:07:18.400 --> 00:07:38.400
اللهفان فان كثرة الخلطة من مصائد الشيطان التي يصيد بها العبد فيضعف دينه ويوهنه. نعم. وطلحة بن عبيد الله قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف طلحة بن عبيد الله بن

15
00:07:38.400 --> 00:07:58.400
عثمان القرشي التيمي يكنى ابا محمد ويلقب بطلحة الفياض وطلحة الجود وطلحة الخيل توفي سنة ست وثلاثين بشرط كلائي من نواحي البصرة. وقوله القرشي التيمي نسبة للاعلى فالادنى فهو من تين بطن من بطون

16
00:07:58.400 --> 00:08:18.400
قريش وهو البطن الذي منه من ممن تقدم؟ ابو بكر الصديق رضي الله عنه. وقوله ويلقب بطلحة الفياض وطلحة الجود وطلحة الخير ان يعرفوا بهذه الالقاب التي تدور على البذل

17
00:08:18.400 --> 00:08:30.560
العطاء التي تدور على البذل والعطاء فالفيض هو العطاء. وهو المراد بالجود والخير نعم