﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:31.650
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله المثال الخامس في حكم الحمار الاهلي والبغل طهارة ونجاسة. قال المتوكل على الله الحمار الاهلي والبغل نجسان بولهما وروثهما وشعرهما وريقهما وعرقهما. لقوله صلى الله عليه وسلم في الحمر انها ركس اي نجس

2
00:00:31.650 --> 00:00:51.650
عموم الحديث يقتضي نجاسة المذكورات من غير عفو عن شيء من فضلاتهما. ثم ان الاصل ان كل خبيث محرم الاكل نجس هو وجميع اجزاءه خرج في ذلك الهر وما دونها في الخلقة. لقوله صلى الله عليه وسلم انها ليست بنجس

3
00:00:51.650 --> 00:01:11.650
انها ليست بنجس. فيبقى ما عداها على الاصل وهو النجاسة لوجود الخبث فيها. ولهذا كان الكلب والخنزير ونحوهم ما من السباع نجسة لخبثها وعدم حل اكلها. فقال المستعين بالله الحمار والبغل مثل الهر. روثهما وبولهما

4
00:01:11.650 --> 00:01:31.650
ولحومهما نجسة والعرق والريق والشعر وما يخرج من الانف الكل طاهر. والدليل على هذا التفريق ان النبي صلى الله عليه سلم حكم بنجاسة لحوم الحمر يوم خيبر وقال انها ريكس. الحديث الذي ذكرتم ومع ذلك فكان صلى الله عليه

5
00:01:31.650 --> 00:01:51.650
وسلم يركبها ويركبها اصحابه ولم يأمر بتوقي هذه الفضلات منها. ولا ورد عنه انه كان يتوقى ذلك منها ايضا فلو كانت هذه الاشياء نجسة لنبه على ذلك تنبيها يقطع العذر ويشتهر مع علمه بشدة الحاجة اليها

6
00:01:51.650 --> 00:02:11.650
الى ملابستها ومخالطتها. خصوصا في اوقات الامطار ونحوها. ويؤيد ذلك ان من قواعد الشريعة ان المشقة تجلب التيسير والمشقة الحاصلة من ملابستها لا تخفى على احد. ويؤيد ذلك ان قوله صلى الله عليه وسلم في الهرة انها ليست

7
00:02:11.650 --> 00:02:31.650
بنجس انها من الطوافين عليكم والطوافات. فعلل طهارتها لكثرة طوفانها وعموم البلوى بها. واين مشقة الهرة والبلوى بها من مشقة ملابسة الحمر والبغال. وهذا بخلاف لحمها وبولها وروثها. فان الخبث ظاهر فيها. والاحتراز عن

8
00:02:31.650 --> 00:02:51.650
في غاية السهولة. فان قلت فعلى هذا التعليل الذي قلتم فيلزمكم ان تجعلوا هذه الاشياء من الكلب طاهرة. قلنا ان الكلب فصلى الله عليه وسلم على غسل ما ولغ فيه والمشقة فيه دون المشقة بالحمار والبغل بكثير. ولهذا حيث وجدت المشقة في

9
00:02:51.650 --> 00:03:11.650
في مسألة صيده اذا صاد وباشر الصيد بفمه ولعابه الصواب فيها القول بالعفو عن ذلك لاذن الشارع في صيده من غير امر بغسل ما اصاب افواهها منه. علم ان الشارع له تشوق عظيم الى رفع الحرج والمشقة والعفو عن الشيء. مع قيام المقتضى

10
00:03:11.650 --> 00:03:31.650
لتنجيسه. فقال المتوكل على الله اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قولا فعلينا تعميمه وليس لنا ان نخرج من كلامه شيئا كما انه ليس لنا ان ندخل فيه ما ليس منه. فحيث اخبر ان الحمار نجس. تعين ان جميع هذه الفضلات نجسة

11
00:03:31.650 --> 00:03:51.650
وانه لا يحل اخراج شيء منها بغير دليل. فقال المستعين بالله الامر كما ذكرت. فان على الجميع الخضوع لاقوال الشارع والانقيادة التامة لكننا لم نخرج من كلامه شيئا بمجرد اغراضنا وارادتنا. فاننا اصغر واحقر من ان نعارض قول

12
00:03:51.650 --> 00:04:11.650
الشارع بقول احد من الناس كائنا من كان وليس لاحد الاستدراك على الله ورسوله ولكننا نقيد كلام الشارع بعضا او ببعض ونأخذ بالادلة كلها ونؤمن بها كلها. وبذلك يتم العلم والايمان. فالذي قال في الحمر انها نجس كان

13
00:04:11.650 --> 00:04:31.650
تستعمل البغل والحمار ولا يتوقى هذه الفضلات. ولا امر امته بتوقي ذلك. فنعمل بكل من الدليلين. وايضا قيدنا ذلك لنقيسه على قاعدة المشقة والتسهيل في الطوافين والطوافات. وهذا هو الواجب على كل احد وهو العلم الحقيقي

14
00:04:31.650 --> 00:04:51.650
واما مجرد النظر الى قول واحد ودليله الخاص وعدم مقارنته بما يقابله من الادلة فهذا نقص في العلم عينوا على كل من له قدرة على الاستدلال ان يبرأ بنفسه عنه. فان كان عندك ما يرد هذا التفصيل الذي برهنا عليه واقمنا

15
00:04:51.650 --> 00:05:03.102
دليل والا فتأمل ما ذكرناه يتضح لك ان القول ما قلناه والله ولي التوفيق. فقال المتوكل على الله جزاك الله وخيرا على البيان